VI . المعايير القانونية
لا يحظر القانون الإنساني الدولي (قوانين الحرب) ذخائر الفسفور الأبيض، سواء لأثرها "التمويهي" لإخفاء تحركات القوات أو لأثرها كأسلحة محرقة. إلا أن استخدامه – الفسفور الأبيض – تنظمه قواعد قوانين الحرب، وثمة قيود مفروضة على استخدام جميع الأسلحة من أجل تقليل الضرر اللاحق بالمدنيين منها وبالأعيان المدنية. فضلاً عن أن ثمة خصائص تخص الفسفور الأبيض – أثره الحارق الذي يؤدي لحروق جسيمة، ومجال انتشاره الواسع لدى إطلاقه جواً – تثير بواعث قلق إضافية من وجهة نظر القانون الدولي.
وتحقيقات هيومن رايتس ووتش في استخدام إسرائيل لذخائر الفسفور الأبيض أثناء عملية غزة الأخيرة انتهت إلى أنه في انتهاك لقوانين الحرب، أخفق الجيش الإسرائيلي بشكل عام في اتخاذ كل الاحتياطات المستطاعة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين لدى استخدام الفسفور الأبيض، وأنه في حالات معينة، استخدم الجيش الإسرائيلي الفسفور الأبيض بأسلوب عشوائي بلا تمييز أدى إلى وفاة وإصابة المدنيين. والأشخاص الذين يخططون ويأمرون وينفذون الهجمات العشوائية بشكل طوعي – أي عمداً أو عن لا مبالاة – يُعدون مسؤولون عن ارتكاب جرائم حرب. والاستخدام الموسع والمتكرر للفسفور الأبيض بشكل غير قانوني –بتفجيره جواً فوق مناطق مأهلوة بالمدنيين مع توفر بديل دخاني غير قاتل – هو من مؤشرات وجود القصد الإجرامي.
استخدام الفسفور الأبيض وأعمال القتال
ينظم أعمال القتال في غزة بالأساس القانون الدولي العرفي، كما هو وارد في البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 لاتفاقيات جنيف لعام 1949 (البروتوكول الأول)، وفي أنظمة لاهاي لعام 1907.[80] وأغلب الأحكام ذات الصلة في الصكين الدوليين تُعد من الوارد في القانون الدولي العرفي، وهي قواعد الحرب المستندة إلى ممارسات الدول القائمة وهي ملزمة لكافة الأطراف في النزاعات المسلحة، سواء كانت دول أو جماعات مسلحة من غير الدول، مثل حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى.
ويفرض القانون الإنساني الدولي القيود على وسائل وأساليب القتال والحرب بالنسبة لأطراف النزاعات المسلحة، ويطالبهم باحترام وحماية المدنيين والمقاتلين الأسرى. والمحاور الأساسية لهذا القانون هي "حصانة المدنيين" و"التمييز"،[81] فيما يقر القانون الإنساني بأن لا مفر من وقوع بعض الإصابات في صفوف المدنيين، فإنه يفرض على الأطراف المتقاتلة واجب التمييز في جميع الأوقات بين المقاتلين والمدنيين، واستهداف المقاتلين فقط وأهدافهم العسكرية. وتُحظر الهجمات العمدية ضد المدنيين.[82] وتسقط عن المدنيين حصانتهم من الهجوم فقط حين يشاركون بشكل مباشر في أعمال القتال وعلى مدى الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.[83]
كما يحمي القانون الإنساني الدولي الأعيان المدنية، وتُعرف على أنها أي شيء لا يعتبر هدفاً عسكرياً.[84] وتُحظر الهجمات المباشرة على الأعيان المدنية، كالمنازل والشقق السكنية ودور العبادة والمدارس والمستشفيات – ما لم تكن مستخدمة في أغراض عسكرية.[85] وإذا تم استخدام مستشفى في أغراض عسكرية، فلا يمكن استهدافه إلا بعد التحذير بفترة معقولة، وإذا لم يتم الاستجابة للتحذير الصادر.[86]
وتحظر قوانين الحرب الهجمات العشوائية. والهجمات العشوائية هي التي تستهدف أهدافاً عسكرية ومدنية، أو أعيان مدنية، دون تمييز بين الفئتين. وأمثلة على الهجمات العشوائية هي تلك التي لا تستهدف هدفاً عسكرياً محدداً أو تستخدم أسلحة لا يمكن توجيهها إلى هدف عسكري محدد. من ثم فإذا شن أحد أطراف النزاع هجوماً دون محاولة توجيهه بدقة إلى هدف عسكري، أو بأسلوب يؤدي لإصابة المدنيين دون مراعاة للوفيات أو الإصابات المحتملة، يُعد إذن هجوماً عشوائياً. والهجمات العشوائية المحظورة تشمل أيضاً القصف، وهي هجمات المدفعية والهجوم بغير ذلك من السبل مع استهداف عدة أهداف عسكرية متفرقة في منطقة فيها تجمع من المدنيين أو الأعيان المدنية، على أنها هدف عسكري واحد.[87]
كما تُحظر الهجمات التي تنتهك مبدأ التناسب. والهجمات غير المتناسبة هي تلك التي من المتوقع أن تؤدي إلى خسائر عارضة في أرواح المدنيين أو تضر بالأعيان المدنية بشكل مفرط مقارنة بالميزة العسكرية الأكيدة والمباشرة المتوقعة من الهجوم.[88]
ويتطلب القانون الإنساني أن يتخذ أطراف النزاع العناية الدائمة أثناء العمليات العسكرية لإعفاء المدنيين من آثار الهجوم و"اتخاذ كل الاحتياطات المستطاعة" لتفادي أو تقليل الخسائر العارضة اللاحقة بأرواح المدنيين والأعيان المدنية.[89] وتشمل هذه الاحتياطات فعل كل المستطاع للتحقق من أن الأهداف الخاضعة للهجوم هي أهداف عسكرية وليست أعيان مدنية أو مدنيين،[90] وإعطاء "تحذير مسبق فعال" قبل الهجمات إذا سمحت الظروف.[91]
ولا يحظر القانون الإنساني الدولي القتال في المناطق الحضرية، رغم أن تواجد المدنيين يفرض التزامات أكبر على الأطراف المتقاتلة كي تتخذ اللازم لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين. والقوات التي يتم نشرها في مناطق مأهولة يجب أن تتفادى وضع أغراضها العسكرية بالقرب من مناطق مكتظة بالسكان،[92] وأن تعمل على إبعاد المدنيين من جوار الأهداف العسكرية.[93] ولا يجوز للمقاتلين التوسل بوجود المدنيين لحماية الأهداف العسكرية من الهجوم. و"الحماية" هنا تشير إلى الاستخدام العمد لتواجد المدنيين لاعتبار القوات أو النقاط العسكرية في المنطقة حصينة من الهجوم.[94] إلا أنه حتى إذا اعتبر أحد الأطراف القوات المعادية مسؤولة عن وضع أهداف عسكرية مشروعة الاستهداف في مناطق مدنية أو بالقرب منها، فلا يعفيه هذا من الالتزام بأن يأخذ في الحسبان الخطر الذي قد يلحق بالمدنيين لدى إجراء الهجوم.
الفسفور الأبيض وقانون الأسلحة المحرقة
البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية ينظم استخدام الأسلحة المحرقة.[95] ويُعرف البروتوكول الأسلحة المحرقة بأنها "أي سلاح أو أية ذخيرة، مصمم أو مصممة في المقام الأول لإشعال النار في الأشياء أو لتسبيب حروق للأشخاص بفعل اللهب أو الحرارة أو مزيج من اللهب والحرارة المتولدين عن تفاعل كيماوي لمادة تطلق على الهدف".[96] والفسفور الأبيض سلاح محرق.[97]
والهدف الأساسي من البروتوكول الثالث هو حظر استخدام الأسلحة المحرقة المُطلقة من الجو ضد الأهداف العسكرية الواقعة وسط تجمع من المدنيين.[98] كما تحظر قوانين الحرب العرفية استخدام الأسلحة المحرقة المضادة للأفراد طالما توجد أسلحة أخرى يُرجح أن تسبب معاناة أقل.[99]
وإسرائيل دولة طرف في اتفاقية الأسلحة التقليدية لكن ليس البروتوكول الثالث. إلا أنه ورد في دليل الجيش الإسرائيلي لعام 1998:
ليست الأسلحة المحرقة محظورة، إلا أنه بسبب مجال تغطيتها الواسع، فهذا البروتوكول الخاص باتفاقية الأسلحة التقليدية يقصد حماية المدنيين ويمنع استهداف مراكز تجمع السكان بالأسلحة المحرقة. كما أنه من المحظور مهاجمة هدف عسكري يقع في تجمع للمدنيين باستخدام الأسلحة المحرقة. ولا يحظر البروتوكول استخدام هذه الأسلحة أثناء القتال (على سبيل المثال، أثناء استهداف المخابئ الخرسانية بالنيران لإخراج المقاتلين منها).[100]
وتُعارض هيومن رايتس ووتش أي استخدام لأسلحة محرقة قد يؤدي إلى معاناة لا ضرورة لها.[101]
استخدام إسرائيل للفسفور الأبيض بموجب القانون الدولي
استخدام إسرائيل لذخائر الفسفور الأبيض أثناء النزاع المسلح في غزة ينتهك القانون الإنساني الدولي من وجهتين. أولاً، استخدام الجيش الإسرائيلي العام للفسفور الأبيض المتفجر جواً كسلاح للتمويه في مناطق مكتظة بالسكان في غزة ينتهك الالتزام باتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين والأعيان المدنية. ثانياً، استخدام إسرائيل للفسفور الأبيض المتفجر جواً في وقائع معينة مما أدى لخسائر في صفوف المدنيين، يخرق الحظر على الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة.
واستخدام الفسفور الأبيض كمادة للتمويه في مناطق مكتظة السكان في غزة ينتهك المطلب الخاص بالقانون الإنساني الدولي باتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لإلحاق الخسارة في أرواح المدنيين أو غصابتهم. ومصدر القلق هذا يفاقم منه الأسلوب الخاص بالاستخدام (للفسفور الأبيض) الذي شهدته هيومن رايتس ووتش وتبينت صحته في الصور الإعلامية للمقذوفات الفسفور الأبيض المتفجرة جواً. والتفجير في الهواء ينثر شظايا محترقة على مساحة نصف قطرها يبلغ 125 متراً من نقطة الانفجار، مما يعرض المزيد من المدنيين والأهداف المدنية للضرر، أكثر من الانفجار على الأرض.
وفي وقائع حققت فيها هيومن رايتس ووتش، استخدمت القوات الإسرائيلية ذخائر الفسفور الأبيض بأسلوب عشوائي وغير متناسب، في انتهاك لقوانين الحرب. وفي هذه الوقائع، حتى إذا كانت نية استخدام الفسفور الأبيض هي استخدامه للتمويه، فقد كان له أثر ووقع السلاح وليس المادة التمويهية. والمنطق الخاص باستخدامه للتمويه هو موضع شك لأن القوات الإسرائيلية لم تتواجد في المناطق التي تم قصفها لحجبها عن الأعين، أو كانت هذه القوات منذ فترة طويلة في وضع انتشار ثابت دون تغيير لمواقعها. وإذا كان الغرض هو التمويه على المناورات العسكرية، فقد كان بإمكان الجيش الإسرائيلي تحقيق التمويه باستخدام قذائف الدخان دون التسبب في نفس الدرجة من الضرر في صفوف المدنيين. ولم تؤكد إسرائيل أنها استخدمت الفسفور الأبيض كسلاح، لكن الغياب الظاهر لمقاتلي حماس من المناطق المستهدفة، كما حققت هيومن رايتس ووتش، ومع وجود القيود القانونية على استخدام الأسلحة الفسفورية في المناطق المأهولة، لا يبرر استخدام الفسفور الأبيض على هذا النحو. ويبقى هذا صحيحاً حتى إذا كان قد تم نشر قوات حماس وسط المدنيين أو استخدموا المدنيين كـ "دروع" حسب ما أكدت إسرائيل، لأن إسرائيل يبقى عليها واجب مهاجمة عناصر حماس بأسلوب أقل عشوائية لتقليل الإصابات في صفوف المدنيين.
وفي الحالات التي تم التحقيق فيها، أطلقت إسرائيل الفسفور الأبيض المتفجر جواً من مدفعية عيار 155 ملم. ولطالما انتقدت هيومن رايتس ووتش استخدام إسرائيل للقذائف إم 107 شديدة التفجير في المناطق المأهولة بكثافة بالسكان، ووصفت هذه القذائف في استخدامها هذا بأنها عشوائية الأثر.[102] وأثناء جولة القتال الأخيرة في غزة، كما في الماضي، أطلق الجيش الإسرائيلي نسخة إسرائيلية معدلة من مدفعية هاوتزر الأميركية طراز إم 109 أيه 3، تُدعى دوهر. ويتم إطلاقها عادة كسلاح غير مباشر، أي يسقط بعيداً عن مرمى البصر. ولقذائف إم 107 أثر تدميري يتراوح بين 100 إلى 300 متر.[103] والذخائر الفسفورية المتفجرة جواً لها أثر عشوائي مماثل جراء مجال تدميرها الواسع – المساحة التي يتراوح نصف قطرها بين 63 إلى 125 متراً، بناء على الارتفاع الذي يتم عنده التفجير. وحقيقة أن الفسفور الأبيض ليس قاتل مثل القذائف شديدة التفجير طراز إم 107 هو أمر لا علاقة لها بمسألة استخدام هذه القذائف من عدمه على نحو عشوائي في انتهاك لقوانين الحرب.
واستخدام الجيش الإسرائيلي لذخائر الفسفور الأبيض ربما كان أيضاً ينتهك الحظر على الهجمات التي من المتوقع أن تؤدي لخسائر في صفوف المدنيين بشكل مفرط مقارنة بالمكسب العسكري المتوقع. وفي الحالات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، فإن القيمة العسكرية لإطلاق الفسفور الأبيض كمادة للتمويه يبدو أنها في حدها الأدنى نظراً لغياب القوات الإسرائيلية البرية عن المنطقة المستهدفة. وبالمقارنة، فإن الضرر المتوقع أن يلحق بالمدنيين والأعيان المدنية باستخدام الفسفور الأبيض هو في الأغلب مفرط، من ثم فهو غير متناسب، وينتهك قوانين الحرب. وبما أن الآثار المحرقة للفسفور الأبيض على المدنيين معروفة، فإن الضرر اللاحق بالمدنيين جراء الفسفور الأبيض في المناطق المأهولة هو ضرر متوقع ومُنتظر وقوعه.
استخدام الفسفور الأبيض في المناطق المأهولة والمسؤولية الجنائية الشخصية
الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي التي يتم ارتكابها بشكل إرادي، أي عمداً أو بشكل ينطوي على اللامبالاة، هي جرائم حرب، ويستتبعها وقوع المسؤولية الجنائية الشخصية.[104] وتشمل جرائم الحرب الهجمات العمدية أو العشوائية على المدنيين، وكذلك الهجمات التي من المتوقع أن تكون خسائر المدنيين فيها غير متناسبة مقارنة بالمكسب العسكري المتوقع. ويمكن أيضاً تحميل الأفراد المسؤولية الجنائية جراء محاولة ارتكاب جريمة حرب، وكذلك جراء المساعدة فيها أو تيسيرها أو التحريض عليها أو الإسهام فيها. والمسؤولية قد تقع أيضاً على الأشخاص الذين خططوا أو حرضوا على ارتكاب جريمة الحرب. والقادة والزعماء المدنيين يمكن أن يخضعوا أيضاً للمحاسبة جراء جرائم الحرب حين يكونون على دراية أو كان يجب أن يعرفوا بارتكاب جرائم حرب ولم يتخذوا ما يكفي من إجراءات لمنع هذه الجرائم أو لمعاقبة المسؤولين عنها.
وحتى إذا كان المقصود استخدام الفسفور الأبيض كمادة للتمويه وليس كسلاح، فإن إطلاق الجيش الإسرائيلي لقذائف فسفور أبيض عيار 155 ملم على مناطق كثيفة السكان هو عمل عشوائي وغير متناسب، ويشير إلى وقوع جرائم حرب.
واستخدام الجيش الإسرائيلي المتعمد أو عن لا مبالاة للفسفور الأبيض يظهر من خمسة أوجه: أولاً، على حد علم هيومن رايتس ووتش، لم يستخدم الجيش الإسرائيلي من قبل قط الفسفور الأبيض في غزة، رغم التوغلات الكثيرة بالأفراد والمدرعات. ثانياً، الاستخدام المتكرر للفسفور الأبيض المتفجر جواً في المناطق السكانية حتى الأيام الأخيرة من العملية يكشف عن نسق أو سياسة وليس مجرد استخدام عارض أو غير مقصود. ثالثاً، كان الجيش الإسرائيلي يعلم جيداً بآثار الفسفور الأبيض وأخطاره على المدنيين. رابعاً، إذا كان الجيش الإسرائيلي استخدم الفسفور الأبيض كمادة للتمويه، فقد أخفق في استخدام البدائل المتاحة له، وهي بالأساس الذخائر الدخانية، التي كان لها مزايا تكتيكية شبيهة دون ما للفسفور الأبيض من أثر يضر بالسكان المدنيين. خامساً، في واحدة على الأقل من الحالات الموثقة في هذا التقرير – ضربة 15 يناير/كانون الثاني لمجمع الأونروا في مدينة غزة – راح الجيش الإسرائيلي يطلق الفسفور الأبيض رغم التحذيرات المتكررة من العاملين بالأمم المتحدة من المخاطر على المدنيين. وبموجب القانون الإنساني الدولي، فهذه الظروف تستدعي التحقيق المستقل في استخدام الفسفور الأبيض، وإذا تبين وجود المسؤولية، أن تتم مقاضاة جميع المسؤولين عن الاستخدام، بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
[80] انظر عموماً، البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف بتاريخ 12 أغسطس/آب 1949، والخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول)، 1125 U.N.T.S. 3 دخل حيز النفاذ في 7 ديسمبر/كانون الأول 1978. اتفاقية لاهاي الرابعة، في: Hague Convention IV - Laws and Customs of War on Land: 18 October 1907, 36 Stat. 2277, 1 Bevans 631, 205 Consol. T.S. 277, 3 Martens Nouveau Recueil (ser. 3) 461 دخلت حيز النفاذ في 26 يناير/كانون الثاني 1910.
[81] انظر البروتوكول الأول، مادة 48 و51 (2)، و52 (2).
[82] تنص المادة 48 من البروتوكول الأول على: "تعمل أطراف النزاع على التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين والأعيان المدنية".
[83] البروتوكول الأول، مادة 51 (3).
[84] المرجع السابق، المادة 52 (1). وتنحصر الأهداف العسكرية فيما يتعلق بالأعيان على تلك التي تسهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعتها أم بموقعها أم بغايتها أم باستخدامها، والتي يحقق تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية أكيدة، المرجع السابق، مادة 52 (2).
[85] البروتوكول الأول، مادة 52 (2).
[86] اتفاقية جنيف الرابعة، مادة 19، البروتوكول الأول، مادة 13 (1).
[87] المادة 51 (4) و51 (5) من البروتوكول الأول تعددان خمسة أنواع من الهجمات العشوائية، هي: أ ) تلك التي لا توجه إلى هدف عسكري محدد، ب) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن أن توجه إلى هدف عسكري محدد، ج ) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها على النحو الذي يتطلبه هذا اللحق "البروتوكول"، د) تعامل عدة أهداف عسكرية في منطقة حضرية على أنها هدف واحد، هـ) تخرق مبدأ التناسب.
[88] المرجع السابق. المادة 51 (5)(ب). الخطر المتوقع أن يلحق بالسكان المدنيين والأعيان المدنية يستند إلى عدة عوامل، منها موقعهم (ربما داخل أو بالقرب من هدف عسكري)، ودقة الأسلحة المستخدمة (بناء على المدى والمجال والعوامل البيئية والذخائر المستخدمة، إلخ)، والمهارة التقنية للمقاتلين (التي قد تؤدي إلى الإطلاق العشوائي للأسلحة حين تعوز المقاتلين القدرة على التصويب بفعالية على الهدف المقصود). انظر، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على البروتوكولات الإضافية، صفحة 684.
[89] البروتوكول الأول، مادة 57، ورد في تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر على البروتوكول الأول أن المطلب الخاص بـ "اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة" يعني، من بين عدة معاني، أ، الشخص الذي يشن الهجوم يُطلب منه اتخاذ كل الخطوات الضرورية للتعرف على الهدف، كونه هدفاً عسكرياً مشروعاً "في الوقت المناسب لإعفاء السكان من الضرر قدر الإمكان"، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على البروتوكولات الإضافية، صفحة 682.
[90] إذا كانت ثمة شكوك في كون الهدف ذات طبيعة مدنية أو عسكرية، فيجب "افتراض" أنه مدني. البروتوكول الأول، مادة 52 (3). على الأطراف المتقاتلة أن تفعل كل المستطاع لإبطال أو تجميد الهجوم إذا تبين أن الهدف ليس عسكرياً. المرجع السابق، مادة 57 (2).
[91] المرجع السابق، مادة 57 (2).
[92] المرجع السابق، مادة 58 (ب).
[93] المرجع السابق، مادة 58 (أ).
[94] المرجع السابق، مادة 51 (7).
[95] بروتوكول بشأن حظر أو تقييد استعمالالأسلحة المحرقة (البروتوكول الثالث، اتفاقية الأسلحة التقليدية)، 1342 U.N.T.S. 171, 19 I.L.M. 1534 دخل حيز النفاذ في 2 ديسمبر/كانون الأول 1983.
[96] البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية، مادة 1(1).
[97] لا يشمل البروتوكول الثالث الذخائر التي "يمكن أن تكون لها آثار محرقة عارضة" مثل قذائف المدفعية الدخانية.
[98] البروتوكول الثالث، مادة 2(2).
[99] انظر، International Committee of the Red Cross (ICRC), Customary International Humanitarian Law (Cambridge: CambridgeUniversity Press, 2005), القاعدة 85.
[100] انظر: Israel, Military Advocate General Headquarter, Laws of War in the Battlefield, 1998 صفحة 23.
[101] تحظر القوات المسلحة لعدة دول استخدام الأسلحة المحرقة حين تؤدي إلى معاناة لا ضرورة لها. انظر: US Army, Field Manual 27-10 (1956) (استخدام الأسلحة المحرقة "ليس خرقاً للقانون الدولي. لكن يجب عدم استخدامها بطريقة تؤدي إلى معاناة لا ضرورة لها للأفراد")، انظر أيضاً: sec. 36; UK Ministry of Defence, The Manual of the Law of Armed Conflict (Oxford: Oxford University Press, 2004) ("يجب عدم استخدام الفسفور الأبيض بشكل مباشر ضد الأفراد")، صفحة 112.
[102] "قصف عشوائي: هجمات صاروخية فلسطينية وقصف مدفعي إسرائيلي في قطاع غزة"، تقرير هيومن رايتس ووتش، 30 يونيو/حزيران 2007.
[103] نصف قطر الإصابات المتوقع هو نصف القطر الذي يُرجح أن يصاب داخله الأفراد بالسلاح. وعلى حد علم هيومن رايتس ووتش فإن الجيش الإسرائيلي لم ينشر إحصاءاته الخاصة بقذائف المدفعية عيار 155 ملم خاصته، لكن التقارير الإعلامية أوردت الأرقام المذكورة في النص أعلاه. (Peter Beaumont, "How Israel Put Gaza Civilians in Firing Line," The Guardian, November 12, 2006 and "Gaza's Kids Collect a Different Sort of Shell," Agence France-Presse, May 29, 2006.)
[104] انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني العرفي الدولي، صفحات 568 إلى 574.






