July 7, 2008

VI . الإساءات المتعلقة بالاستقدام للعمل والهجرة وتحديد الإقامة قسراً

أدى تدفق عدد كبير من النساء الآسيويات المهاجرات للعمل والطلب المرتفع في الخليج على العمالة المنزلية الرخيصة إلى خلق سوق لمكاتب التوظيف والاستقدام المتخصصة في عاملات المنازل. ففي سريلانكا وأندونيسيا والفلبين تنشط هذه المكاتب عادة في تجنيد المهاجرات المُحتملات وفي تدريبهن وتوفير أوامر العمل الخاصة بهن، والتعامل مع المتطلبات من قبيل جوازات السفر والتأشيرات والشهادات الطبية. وفي السعودية، يتم الاتصال بين المكاتب وأصحاب العمل ومكاتب الاستقدام في الدول الراسلة للعمالة، وتتولى مكاتب الاستقدام في السعودية عمليات نقل العمال والنزاعات التي تنشب بين أصحاب العمل وعاملات المنازل، والفسخ المبكر للعقود.

ويقترن ضعف الأنظمة القائمة وضعف الإشراف الحكومي لتمنح مكاتب الاستقدام نفوذاً هائلاً على مصائر عاملات المنازل المهاجرات. وفيما تحامول بعض مكاتب الاستقدام تحسين سياسات الهجرة وممارساتها، فإن بعضها الآخر ينتهز فرصة كسب النقود على حساب سلامة وحقوق النساء المهاجرات.

إساءات مكاتب الاستقدام في الدول الراسلة للعمالة

دفعت 22000 روبية لمكتب الاستقدام لكي أذهب إلى دبي، لكن بدلاً من هذا أرسلوني إلى السعودية، لقد خدعوني.

- بادما س.، عاملة منازل عائدة، كاتوناياك، سريلانكا، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006

يُمكن أن تُعرض ممارسات المشتغلين بالاستقدام في الدول الراسلة للعمالة النساء المهاجرات لخطر الإساءات والعمل الجبري والإتجار بالأشخاص. وتشمل هذه الإساءات خداعهن بشأن ظروف العمل وطلب رسوم باهظة للغاية تتسبب في استدانتهن، والتهديد بشأن إنهاء العقد لعامين مبكراً، أو غياب المعلومات بشأنه، أو عدم مساعدة عاملات المنازل حين يطلبن منهم المساعدة.

ووكلاء الاستقدام، ومنهم "الوسطاء" (وهم يتوسطون لإحضار العاملات على مستوى القرى)، مسؤولون عن إخطار السيدات بشروط وأوضاع العمل بالخارج وتوفير عقود العمل. وهؤلاء الوكلاء هم الوسيط الرئيسي بين المرأة المهاجرة والحكومة، ووكلاء الاستقدام بالخارج، وأصحاب العمل المستقبليين.

وأحد أكثر الشكاوى تكراراً وتوثيقاً هي أن وكلاء الاستقدام يعدون عاملات المنازل براتب معين وبإجازة لمدة يوم أسبوعياً وغيرها من الشروط الخاصة بالعمل، لكن حين تبدأ المرأة العمل ترى الظروف جد مختلفة. وأحياناً ما يتنصل أصحاب العمل من التزاماتهم التعاقدية، وفي أحيان أخرى يقدم وكلاء الاستقدام للعمل وعوداً كاذبة. ويتضح خداع وكلاء الاستقدام حين تختلف وعودهم كثيراً عن الرواتب الحقيقية وظروف العمل الفعلية بالخارج. مثلاً قالت شيترا ج.: "لم أحصل على يوم عطلة أسبوعية. قال لي الوكيل [في سريلانكا] إنه إذا كان صاحب العمل طيب فسوف يعطيني يوم عطلة أسبوعية وراتب يبلغ 600 ريال. لكن حين حضرت إلى هنا قالوا: الراتب 400 ريال". [84] وكان متوسط راتب العاملات السريلانكيات في السعودية في ذلك الحين هو 400 ريال (104 دولارات). وبالمثل كان متوسط راتب العاملات الفلبينيات 200 دولار حين قالت مارجوري ل. لـ هيومن رايتس ووتش: "في الفلبين وعدوني براتب 300 دولار، لكن حين حضرت هنا وجدته 200 دولار". [85]

وعادة ما يفضل الوكلاء إرسال النساء إلى المملكة العربية السعودية نظراً لارتفاع سعر العمولات التي يحصلونها ونظراً لمستوى الطلب المرتفع هناك على عاملات المنازل. وطبقاً لمسؤول سريلانكي فإن وكلاء الاستقدام يدفعون للوسطاء على مستوى القرى 35000 إلى 45000 روبية (329 دولاراً إلى 423 دولاراً) [86] كعمولة لاستقدام عاملة منزلية إلى المملكة العربية السعودية، بينما عمولة استقدام عاملة منزلية إلى بلدان الشرق الأوسط الأخرى فتبلغ 5000 إلى 10000 روبية (47 إلى 94 دولاراً). [87] وقد وثقت هيومن رايتس ووتش حالات خدع فيها وكلاء الاستقدام عاملات المنازل أو أجبروهن على قبول التوظيف في المملكة العربية السعودية. وقد اتفقت عدة نساء تحدثنا إليهن على الهجرة إلى بلدان خليجية أخرى، لكن وجدن أنفسهن في نهاية المطاف ذاهبات إلى السعودية، في يوم سفرهن. وقالت أندراني ب.: "ذهبت إلى أحد الوكلاء... كنت أريد دبي، وقالوا سوف نضعك في بيت لا يوجد فيه أطفال... لم أكن أعرف أنني لن أذهب إلى دبي، وفي اليوم الذي غادرت فيه فقط عرفت. حين سلموني تذكرتي رأيت أنني ذاهبة إلى الرياض". [88]

وتختلف السعودية عن الكثير من البلدان المستقبلة للعمالة بالنسبة لعاملات المنازل الآسيويات، من حيث أنها تتطلب أن يتحمل أصحاب العمل كلفة استقدام ونقل عاملات المنازل، وهي تقريباً 5000 إلى 9000 ريال للعاملة الواحدة. ويعني الطلب الموسع الذي لا يجد ما يكفي للوفاء به على عاملات منازل مسلمات أن بعض النساء لا يدفعن فعلياً أي رسوم للالتحاق بوظائف في السعودية، كما في حالة فاطمة س.: "لم أدفع أي نقوط للوسيط، لكنه منحني 10000 – 15000 روبية لأنني مسلمة... لم أنفق قرشاً، بل دفع مقابل علاجي وطعامي وسفري". [89] ومن الناحية النظرية يجب ألا تدفع عاملات المنازل أي شيء للحصول على وظيفة في المملكة العربية السعودية. ومهاجرات كثيرات لا يعرفن بهذا المبدأ ويدفعن رسوماً متباينة يفرضها وكلاء جشعون يسعون لمضاعفة الأرباح. مثلاً قالت ساندرا س.: "حضر أحد الوسطاء إلى قريتي. قال الوسيط إنه حين أحضر إلى السعودية فسوف يُخصم مني... أجر ستة أشهر مقابل رسوم الاستقدام". [90]

ولم تكن لدى عاملات منازل كثيرات معلومات وافية عن حقوقهن أو التزاماتهن التعاقدية. وعادة ما يضغط وكلاء الاستقدام عليهن لكي يعتقدن أنه محظور عليهن هجر عملهن قبل العامين المذكورين في العقد، حتى لو تعرضن للإساءة. وفي حالات أخرى، هدد وكلاء الاستقدام العاملات بغرامات مالية باهظة إذا هجرن عملهن قبل انتهاء العقد، أو إذا فشلن في الوفاء بالتزاماتهن بدفع ثمن تذكرة العودة إذا رفض أصحاب العمل العاملات خلال أول ثلاثة أشهر من العمل.

وعادة ما لا يقوم وكلاء الاستقدام بإمداد عاملات المنازل بمعلومات للاتصال بوكلاء الاستقدام في السعودية، كما لا يقومون بالاستجابة حين يُطلب منهم التدخل للمساعدة. وفي هذه الحالات لا تجد العاملة أي أحد في السعودية تتصل به لدى نشوب مشكلات، باستثناء الفرار إلى سفارتها أو قنصليتها إذا كانت تعمل في الرياض أو جدة (انظر أدناه). وقالت بريما س.: "كان معي عنوان الوكيل في سريلانكا، لكنه لم يعطني اسم أو عنوان الوكيل السعودي". [91] ويعد وكلاء الاستقدام المحليون بمساعدة العاملات في حالة وقوع مشكلات، لكن عادة ما يتجاهلون مكالمتهن أو لا يتدخلون. وقالت أندراني ب. إن وكيلها قال: "إذا واجهتك أية مشكلة اتصلي بنا... وحين واجهت المشكلات اتصلت بهم ولم يفعلوا أي شيء". [92]

وقد تمت مناقشة كل من نُظم الاستقدام للعمل قبيل المغادرة إلى دولة العمل، ومعدلات الهجرة القانونية وغير القانونية، وكيفية وقوع الاستدانة، بمزيد من التفاصيل في تقارير سابقة لـ هيومن رايتس ووتش، منها "التصدير ثم الإساءة: الانتهاكات بحق الخادمات المنزليات السريلانكيات في السعودية والكويت ولبنان والإمارات العربية المتحدة"، و"في طي الكتمان: انتهاكات ضد العمال المنزليون حول العالم" و"مطلوب مساعدة: الإساءات بحق عاملات المنازل المهاجرات من أندونيسيا وماليزيا". [93]

الإساءات التي يرتكبها وكلاء الاستقدام للعمل في المملكة العربية السعودية

كثيرات هُن عاملات المنازل اللاتي يعتبرن على اتصال بوكيل الاستقدام في المملكة العربية السعودية، بما أن صاحب العمل عادة ما يصطحبهن من المطار مباشرة. إلا أن وكيل الاستقدام هو عادة الشخص الذي يجب أن تتصل به العاملة إذا أرادت تغيير صاحب العمل أو إذا قررت فسخ العقد مبكراً. وفيما لم تتقدم عاملات منازل كثيرات بشكوى ضد الوكيل، فقد قالت أخريات إن وكلاء الاستقدام رفضوا مساعدتهن أو ذكرن روايات عن التعرض للإساءة والاستغلال.

وقد تعرضت فاطمة س. للعمل بإفراط في منزل أصحاب العمل، فكانت تعمل 16 ساعة يومياً في بيت كبير، فتقوم بالطهي والتنظيف والعناية بالصغار وامرأة عجوز لا يمكنها الحركة. وكانت صاحبة العمل تسيئ إليها شفهياً وتضربها. وقالت فاطمة س.:

اتصلت السيدة بالوكيل واشتكت من أنني لا أعمل. وتحدث الوكيل إليّ وصاح فيّ على الهاتف وقال: أنت تتصرفين كأنك طفلة رضيعة وإذا استمر حالك على هذا المنوال فسوف أعيدك إلى المكتب وأضربك ضرباً مبرحاً... وقلت له إنني أعمل لكن السيدة لا ترى هذا فهتف فيّ فطلبت منه أن يرسلني إلى سريلانكا إلى وطني... قال لي إنه لن يعيدني إلى سريلانكا وإن عليّ البقاء في ذلك البيت أعمل حتى أنتهي من فترة العقد لمدة عامين، ووقتها فقط سيرسلني إلى سريلانكا. بكيت. لم تكن أمامي أي خيارات... طلبت منه تغيير أصحاب العمل. رفض وقال إن تأشيرتي وكل أوراقي الخاصة بالعمل مُرتبة على هذا البيت وليس أي مكان آخر. [94]

وقد أصدرت وزارة العمل لوائح تنفيذية تُحدد مسؤوليات مكاتب الاستقدام. وهذه اللوائح تحظر على مكاتب الاستقدام قبول أي رسوم للاستقدام من العاملات أو استضافة العاملات أو إسداء خدماتهن لآخرين. كما أ، على مكاتب الاستقدام التزام بأن يبحثوا في خلفيات النظراء الذين يتعاونون معهم من البلدان الأخرى لضمان أنهم على المستوى المطلوب وذات سمعة طيبة. [95] وعقوبة المخالفة هي مصادرة ترخيص مزاولة النشاط الخاص بالمكتب. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش حالات كثيرة خالفت فيها مكاتب الاستقدام هذه الأحكام لكنها لم تخضع لأي عقوبات. مثلاً قابلت هيومن رايتس ووتش عاملات منازل قُلن إن وكيل الاستقدام أجبرهن على العمل في عدة بيوت أثناء إقامتهن في المكتب.

وفي بعض الحالات يفاقم وكلاء الاستقدام من الضرر بعدم دفع الأجر للعاملات اللاتي قاموا بتوزيع عملهن بصفة غير قانونية بنظام الدوام الجزئي. وقد اضطرت نيليما ر. للعمل في خمسة بيوت لمدة شهرين فيما كان وكيل الاستقدام يصادر راتبها. [96] وحين فرت يانتي س. من صاحب عملها الذي لم يسمح لها بالحصول على رعاية صحية، وجدت وكيل الاستقدام يرسلها إلى عدة بيوت للقيام بمهام تنظيف. وقالت: "هذا الوكيل غير القانوني كان يبيعني إلى أصحاب عمل آخرين، مقابل 10000 ريال، لكنه لم يعطني أي نقود. أخذوا راتبي لمدة ثلاثة شهور والعشرة ألاف ريال". [97]

وقد ذهبت عدة عاملات منازل إلى وكيل الاستقدام ليعيدهن إلى بلادهن لكن بدلاً من فعل هذا يذهب بهن الوكيل إلى صاحب عمل جديد. وقال دبلوماسي يتعامل في قضايا الإساءة إلى عاملات المنازل: "تدفع العاملة رسوم النقل. ويحصل الوكيل على مبالغ نقدية طائلة... إنهم يلعبون على إحساس الفتاة بالخزى إذا هي عادت إلى بلدها دون نقود". [98]

كما وثقت هيومن رايتس ووتش حالات عرّض فيها الوكلاء عاملات المنازل للانتهاكات البدنية أو الجنسية أو حددن إقامتهن في مكتب الاستقدام. حسنة م. أعادها صاحب عملها إلى وكيلها حين جاءت نتيجة اختبارها الطبي سلبية. قالت: "ضربني الوكيل. في كل يوم يضربنا ويضربنا [تقصد العاملات الأخريات في المكتب]. هذه الندبة تحت عيني من الوكيل... ضربني بيده وبعصا، على ساقيّ أيضاً. مكثت في المكتب عشرة أيام، ولم آكل إلا في أربعة أيام من بينها". [99] وقد فرت حسنة م. إلى سفارتها، لكنها خشت أنها إذا أبلغت عن الإساءة التي تعرضت لها فسوف يأتي وكيلها ويضربها ثانية.

واضطرت فرزانا م. وزميلاتها من عاملات المنازل إلى وضع خطة للفرار من مكتب مُقفل كُن محتجزات فيه. قالت: "قفزت خمس منا [قمن بالفرار]. كُنا على الطابق الأرضي، وهربنا بأن وضعنا مائدة في دورة المياه ومقعد فوق برميل ثم قفزنا. وإلا كان الناس في المكتب ليضربوننا إذا رفضنا الخروج للعمل". [100] وقالت جينا ر.: "كُنا ثلاث فلبينيات... قفزنا من الطابق الثالث حوالي الساعة الثالثة صباحاً، قفزنا. سقطت وأصبت مقعدتي ومرفقي فنقلوني إلى المستشفى... تم تجبير قدمي. وحين قفزنا كان رجلاً فلبينياً يمر بالجوار فنقلنا إلى المستشفى في سيارة أجرة". [101]

وقمنا بتوثيق ثلاث حالات تحرش فيها وكلاء الاستقدام السعوديون جنسياً بعاملات المنازل وأساءوا إليهن. مثلاً قالت روزا ل. لـ هيومن رايتس ووتش:

أحياناً أرى أن [الوكيل] يستدعي زميلاتي من العاملات، وبعد أن يستدعيهن يعدن باكيات. وحين سألت عما حدث وجدت أنهن يخشين التحدث. ثم استدعاني. تعرضنا جميعاً للتحرش الجنسي. كان يقبلنا ويلامس جسدي، لقد تحرش بنا كثيراً. أشفقت على النساء الأخريات ممن كُن معي. كنت متزوجة، لكن بعضهن لم يتزوجن ودون تجارب جنسية، وكانت هذه هي المرة الأولى لهن. أشفقت عليهن... قاومت عاملة أندونيسية ما يفعله، وعرفت هذا لأنها حين عادت كانت مُصابة بالندوب وهالة سوداء حول عينها. [102]

تحديد أصحاب العمل للإقامة

صادر صاحب العمل جواز سفري وتصريح إقامتي. حبسوني في البيت من الخارج بالمفتاح. لم يكن أمامي من سبيل للخروج.

- سري هـ. عاملة منازل أندونيسية، الرياض، 5 ديسمبر/كانون الأول 2006

لم يسمح لي صاحب العمل بالعودة إلى أندونيسيا لمدة ستة أعوام وثمانية شهور... لم أحصل على أي راتب، ولا ريال واحد حتى!... لم تغضب مني صاحبة العمل قط، ولم تضربني. لكنها منعتني من العودة إلى أندونيسيا.

- سيتي موجياتي و.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006

يمكن لأصحاب العمل استخدام أحد عدة أساليب تؤدي فعلياً إلى محاصرة عاملات المنازل في محل العمل، بما في ذلك حبس العاملات داخل البيوت، ومنع الأجور، ومصادرة جوازات السفر، والتهديد باستخدام العنف، وتكليف العاملة بالعمل بإفراط. قالت واتي س.: "لم أخرج قط، ولا حتى في صحبة أصحاب العمل. أحب المشي ورؤية الأشياء، لكن أصحاب العمل لم يسمحوا لي بالخروج. حبسوني في البيت، وكان صاحب العمل يأخذ المفتاح، ولم يكن معي مفتاح". [103] وحين يتحكم أصحاب العمل في حركة عاملات المنازل لدرجة ألا تتمكن من الفرار من علاقة العمل المنطوية على الإساءة، فإن هذه الممارسة المسيئة ترقى لدرجة الاسترقاق.

مصادرة جوازات السفر

قالت كل عاملات المنازل اللاتي تحدثت إليهن هيومن رايتس ووتش إن أصحاب العمل صادروا جوازات سفرهن. وهذا على الرغم من أن لجنة الأمم المتحدة للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري قالت في 2003 إنها "تلاحظ باستحسان" أن الحكومة السعودية قد اتخذت إجراءات "لوضع حد لممارسة مصادرة أصحاب العمل لجوازات سفر الموظفين الأجانب، خاصة عاملات المنازل". [104] وفي بعض الحالات لا يتمكن أصحاب العمل من استصدار تصريح إقامة لعاملات المنازل بما يتفق مع متطلبات الهجرة، مما يُعرضهن لخطر الاعتقال والاحتجاز إذا قمن بالفرار دون أوراق إقامة. وهذه الممارسات، مقترنة بقدرة أصحاب العمل على منع عاملات المنازل من تغيير الوظيفة أو مغادرة البلاد، تسهم في تشكيل أوضاع من العمل الجبري والاسترقاق.

وقال قائد بارز في إحدى اتحادات مكاتب الاستقدام: "أصادر جواز سفر العاملة المنزلية، فهي بمثابة فرد من الأسرة". [105] وقد تحدثنا إلى أصحاب عمل كثيرين يبررون تقييد حركة عاملات المنازل بخشية أن تصبح العاملة حبلى أو أن تفر. وقال أحد أصحاب العمل:

هنالك كلفة اجتماعية وكلفة مالية [من النقود المدفوعة لاستخدام العاملة]. أنا صاحب عمل لخادمة، وسائق وطاهي. ولا أدع الخادمة تخرج. أجعلها تخرج مع أسرتي، لكن إذا خرجت وحدها فربما تتعرف برجل أجنبي وتصبح حبلى. لا يمكن أن يقبل أحد هذا. [106]

وهذه المخاوف لا هي مبرر مقبول لتقييد تحرك النساء، ولا هي سند كافي لتقييم المخاطر بشكل واقعي. مثلاً تعاملت السفارة الأندونيسية مع 17 حالة لحمل عاملات منازل في عام 2007 من بين 600000 إلى 900000 امرأة تعمل في السعودية. [107] وقد راجعت هيومن رايتس ووتش عدة حالات لعاملات منازل حملن إثر الاغتصاب. ويحمي القانون الدولي الحق في الحرية وتكوين الجمعيات، وهذا الحقان يتم هدرهما عندما تسمح القوانين أو السياسات أو الممارسات المقبولة لأصحاب العمل تحديد إقامة عاملات المنازل، أو عندما تيسر هذا.

ويحدد أصحاب العمل لعاملات المنازل مدى قدرتهن على العودة إلى بلدانهن أو زيارة أسرهن. وقالت فاطمة ن.: "معهم جواز سفري... ومعهم إقامتي. طلبت مني أسرتي أن أعود إلى الوطن. طلبت من كفيلي أن أعود، لكنهم دائماً ما يرفضون. أحسست بالحزن، وأردت رؤية أبويّ... لهذا أردت العودة، لأن أبي توفي بينما أنا هنا. طلبت أن أذهب لحضور الجنازة، لكنهم لم يسمحوا لي". [108] وفي حالة أخرى، قالت شيماني ر.:

قال لي أبي إن أمي ماتت في التسونامي... فقدت أيضاً جدتي وابنة عمي وابن شقيقتى الصغرى... أراد أبي أن أرسل بعض النقود للإنفاق على نفقات علاج ابني. طلبت النقود من صاحب العمل لكنهم رفضوا... [أردت] المغادرة لأنه يجب أن أكون في بلدي إذا ما كانوا لن يعطوني نقوداً أرسلها لابني وفي ظل محاولة بابا [صاحب العمل] إساءة التصرف معي. لم تواتني فرصة للمغادرة لأن كلما خرجوا حبسوني بالداخل. وحين يخرج بابا وماما يقفلون الأبواب من الخارج. ولم أهرب لأن لا أمل لي في الفرار، بما أنه لا توجد منازل قريبة مني. [109]

وقالت سوتياتي:

أنا أعمل هنا منذ تسعة أعوام وأربعة شهور. وخلال تلك الفترة لم أقم بزيارة أسرتي في أندونيسيا. وعدني أصحاب العمل بأن بإمكاني الزيارة حين يستخدمون عاملة أخرى، لكن لم يُسمح لي بالزيارة حتى بعد أن جاءت. أبي وأمي بحاجة للنقود، ويحتاجوا لوجودي هناك، لكن أصحاب العمل لا يريدون أن أغادر. [110]

وقالت ساندرا س. لـ هيومن رايتس ووتش: "قال لي صاحب العمل إذا أردت المغادرة فغادري! لكن لن أعطيك ثمن تذكرة العودة للفلبين، وسوف أرسلك إلى بلد آخر. ومرت ثلاثة أعوام وما زلت لم أعد". [111]

تقييد الاتصالات

إذا تزوج أبنائي فلن أعرف.

- سوتياتي س. عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006

أردت الاتصال بأسرتي، وأن أكتب إليهم رسائل، لكنهم قالوا لي: لن تتصلي بأسرتك بالمرة طيلة عامين.

- شيترا ج.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 6 ديسمبر/كانون الأول 2006

أفادت عاملات المنازل بأن أصحاب العمل يمنعونهن من إجراء أو تلقي أية اتصالات هاتفية أو كتابة رسائل أو أي من أشكال التواصل بأسرهن أو غيرهن من المهاجرات في المملكة العربية السعودية. وتزيد العزلة من تعرض عاملات المنازل للإساءات. ومن بين عاملات المنازل اللاتي أبلغن عن التعرض لمشكلات من قبيل عدم دفع الأجور أو الإساءة البدنية أو الحرمان من الطعام، فقد ذكرن جميعاً تعرضن اتصالاتهن للمراقبة اللصيقة والتشديد عليها.

وأفادت عاملات منازل كثيرات أن الرسائل التي يكتبنها لا يتم إرسالها، وأن الرسائل التي تُرسل إليهن لا يتسلمنها. وقالت بريما س.: "لم أتمكن من استخدام الهاتف". [112] والمكالمات الهاتفية القادمة من الخارج، التي تدفع فيها أسرة العاملة المنزلية نقوداً كثيرة، لا تصل إليهن. مثلاً قالت أديلينا ي.: "أسرتي تقيم في القرية، ولا يوجد لدينا هاتف. أحياناً تتصل بي أمي، لكن المدام لا تعطيني الهاتف، وتقول: عليك أن تعملي... إذا اتصلت بك أمك فسوف تهربين. فقلت: يا مدام، إن معها كارت مدفوع للاتصال، ويكلفها نقوداً كثيرة. لكنها لم ترغب في أن أتحدث إلى أسرتي". [113]

وهذا المستوى من التُحكم يسبب الألم للكثير من عاملات المنازل، بما أنهن لا يمكنهن إرسال رسائل عن أحوالهن إلى أسرهن أو سماع الأنباء الهامة من الديار. وقد أوضحت شانتي أ. مشاعر الكثيرات حين قالت: "لا يعرف أبوي في سريلانكا إذا كنت ما زلت على قيد الحياة هنا". [114] وقالت ساندرا س.: "توفي زوجي بسبب مضاعفات في الكلية. ولم تكن بيننا أي قناة اتصال ولم أعرف". [115] وقالت ماريلو ر. عاملة المنازل الفلبينية: "لم أتمكن من التحدث إلى زميلاتي، الخادمات الأخريات. لم يكن معي هاتف خلوي لأتصل بالفلبين، ولم أتمكن من كتابة رسائل. قضيت ستة أشهر دون أي اتصال. ولهذا أبكي دائماً، فأنا أعمل دون راتب ودون اتصال بأسرتي". [116]

وقام بعض أصحاب العمل بإغلاق أبواب الحجرات التي توجد بها الهواتف لمنع عاملات المنازل من الاتصال بالخارج، وقاموا بمنع العاملات من الحصول على هواتف خلوية. وقالت فاطمة ن.: "كما كانوا يضعون الهاتف في حجرتهم لدى الخروج كي لا أجري أية اتصالات". [117] وفي بعض الحالات حاولت العاملات الإبقاء على هاتف خلوي سراً، وكان لديهن أصدقاء يشترون لهن وقت للتحدث في الهاتف ثم يرسلونه إليهن عن بعد. [118] وتحظر عقود بعض عاملات المنازل صراحة أن يجلبن هواتف خلوية، مثل عقد كرستينا م. التي قالت لـ هيومن رايتس ووتش: "لم أتمكن من الاتصال بالأسرة... فلم يكن معي هاتف خلوي، لأنه حسب عقدي يُفترض ألا أجلب واحداً، هذا هو السبب".

تحديد الإقامة في بيت صاحب العمل

من بين العاملات اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش توجد 24 عاملة منازل على الأقل كان أصحاب العمل يقومون بحبسهن في محل العمل من الخارج. وقالت كرستينا م.: "كانوا يقفلون البيت من الخارج كل يوم. ولهذا تسلقت لكي أخرج من النافذة. كنت أشعر بالجنون وأنا بالداخل. أفكر: كيف يمكنني الخروج من البيت؟" [119] وتحديد الإقامة قسراً، وهو إساءة في حد ذاته، يمنع عاملات المنازل من الفرار من أنواع أخرى من الإساءات أو من العودة إلى ديارهن استجابة لحالات طوارئ وظروف خاصة بالأسرة.

وروت عدة عاملات منازل كيف كان يتم حبسهن في حجرات نومهن أو في دورة المياه، أحياناً على سبيل العقاب وأحياناً كممارسة اعتيادية لمنعهن من الفرار. وقالت إني م.: "كان صاحب العمل يقفل عليّ دائماً في حجرتي من التاسعة مساءً حتى الصباح". [120] وقالت ليليس هـ. : "عندما تخرج صاحبة العمل تقفل عليّ في دورة المياه. ويتم هذا لمدة قد تصل إلى ثماني ساعات". [121] وتقع هذه الأساليب العقابية عادة بعد أن تطلب العاملة راتبها أو حين تحاول الفرار. مثلاً، بعد محاولة فرار فاشلة، قالت بوناما س.: "منذ ذلك اليوم وطيلة خمسة شهور لم يدعوني أستخدم الهاتف بالمرة. أغلقوا عليّ حجرتي وقاموا بضربي". [122]

حتى عندما لا يحبس أصحاب العمل العاملات في البيت، فإن كم العمل الذي يؤدينه يمنعهن عادة من مغادرة محل العمل. وقالت شاندريكا م.: "كانت السعودية بمثابة سجن. فأنت حرة في الخروج لكن لا وقت لديك لهذا بسبب كمية العمل". [123]

الفرار

خيارات الفرار جد محدودة. في بعض الحالات يكون السبيل الوحيد المتاح أمام عاملة المنازل للفرار هو القفز من النوافذ أو انتظار المرات النادرة التي ينسى فيها أصحاب العمل إغلاق الأبواب والبوابات. وتفر بعض العاملات ما إن تسنح الفرصة، وعادة ما يحدث هذا حين ينسى صاحب العمل إغلاق الباب. وقالت وينارتي ن.: "ذات يوم كان الأطفال يتشاجرون، وكان الباب مفتوحاً. ثم هربت. هربت دون اصطحاب أي من متعلقاتي". [124] وقالت كرستينا م.: "اعتادت المدام أن تصيح فينا وتضربنا. لا يمكنني العمل دون طعام ودون راحة. أحضرت سروالين وصدريتين وخمسة سراويل تحتية وارتديتها كلها لادخر الوقت. هربنا جميعاً الساعة الخامسة والنصف صباحاً أثناء صلاة أصحاب العمل. قفزت من النافذة". [125]

حتى إذا كان الباب غير مُغلق تشعر عاملات كثيرات بأن ليس بإمكانهن المغادرة لأن ليس لديهن أي شيء يثبت هويتهن أو خشية الاتهام بارتكاب جرائم. وتُعامل الحكومة السعودية عاملات المنازل اللاتي يهربن بشدة وتُنزل بهم عقوبات مشددة بتهمة السرقة. وقالت بريما س.: "خرجوا في رحلات ثلاث مرات على الأقل وكانوا يغادرون البيت. كانوا يتركون الباب مفتوحاً. [لكن] معهم جواز سفري... وأنا أريد العودة إلى سريلانكا. لا يمكنني الذهاب لأن لا إقامة لديّ". [126] وقالت دامايانتي ك.: "قررت الاستمرار في العمل لأن جواز سفري مع صاحب العمل ولأنهم هم من سيشترون لي تذكرة العودة [إلى وطني]... لم أكن أعرف كيف أخرج من البيت وأسير وحدي. كما أنني إذا هربت كانوا ليختلقوا قصصاً عن سرقتي لأغراض من بيتهم ثم هروبي". [127]

وفي بعض الحالات فرت عاملات المنازل إلى السفارة أو القنصلية، وفي حالات أخرى إلى الشرطة، وفي أحيان أخرى يسعون لطلب المساعدة من غيرهن من المهاجرات. مثلاً قالت ليليس هـ.:

في يوم هروبي كان صاحبة العمل... قد ضربتني بكابل على جسدي كله. أمرتني بالذهاب إلى دورة المياه لأنها تريد ضربي مجدداً. وقبل أن أذهب إلى دورة المياه رأيت المفتاح في الباب وهربت... اختبأت خلف السلم حتى رأيت عامل توصيل طلبات باكستاني. طلبت منه المساعدة فقال: أنت مسلمة وأنا مسلم، لا تخافي. سآخذك إلى القنصلية، إلى الأندونيسيين. [128]

وقد اختلق بعض العمال المهاجرين في السعودية أساليب مبتكرة لدعم مواطنيهم الذين يتعرضون لمحن. فعاملات المنازل الفلبينيات أعددن خط ساخن على الهاتف الخلوي. وأعلنوا عن الرقم عبر شبكات اتصال غير رسمية. وحين تقع عاملة منازل في مشكلة وتسنح لها الفرصة، سواء باستخدام هاتف خلوي مخبأ أو مُقترض، ترسل رسالة إلى الخط الساخن وتذهب رسالتها إلى مهاجرة محلية، وإلى منظمة مجتمع مدني في الفلبين وإلى السفارة الفلبينية. [129] وبعد الاتصال ينصحون العاملة بالخيارات المتاحة لها. وقال عامل أندونيسي يُعد طرفاً في مجموعة دعم غير رسمية: "لا يعرفون شكلي، ولا نتقابل قط، المقابلة تتم عبر الهاتف فقط. والرقم تتناقله الألسن سراً". [130]

وبخلاف هذا توجد أماكن قليلة يمكن لعاملات المنازل أن يلجأن إليها. وكما هو مذكور تفصيلاً في أجزاء أخرى من التقرير، فبعض وكلاء الاستقدام ورجال الشرطة يساعدون عاملات المنازل المهاجرات، بينما يجبرهن آخرون على العودة إلى أصحاب العمل الذين أساءوا إليهن. وفيما يمكن أن تجد العاملات في الرياض وجدة الملجأ في سفاراتهن أو قنصلياتهن، فإن من يعملن في مدن أخرى لا يجدن مكاناً يلجأن إليه. مثلاً سري هـ. كانت تعمل في مدينة صغيرة لا توجد فيها سفارة أو قنصلية، قالت: "مرات كثيرة أحاول الفرار، لكن لا أنجح بسبب بُعد المسافة". [131] وتزيد من القيود محدودية خيارات الانتقال للنساء في المملكة العربية السعودية وكذلك خطورة التنقل دون ولي أمر. وعاملات المنازل اللاتي يتسنى لهن الهرب قد لا تكون معهن نقود لسيارة الأجرة أو لا يمكنهن قبول المساعدة من عامل مُهاجر، لأن في هذه الحالة تُخاطر باعتقالها على ذمة جرائم أخلاقية. وقالت امرأة لم تتلق أجراً منذ ستة أعوام: "لم أتمكن من الفرار. كنت في ينبع... وكنت أخشى الهرب لأنه لا توجد سيارات أجرة بالجوار". [132]

وفي بعض الحالات يكون السبيل الوحيد المُتاح لعاملات المنازل لهجر أصحاب العمل المسيئين هو لدى تدهور حالاتهن الصحية لدرجة تتطلب العلاج في المستشفى. وقالت سيفاندي ر. لـ هيومن رايتس ووتش إن صاحبة عملها: "أغلقت عليّ باب حجرتي لأربعة أيام وغادرت... ظللت في الحجرة لمدة أربعة أيام دون طعام أو مياه. فقدت الوعي، وتم نقلي إلى المستشفى وجلبوا [أصحاب العمل] لي تذكرة وعدت [إلى بلدي]". [133]

ومن يتمنين الاستمرار في العمل في السعودية أحياناً ما يلجأن إلى الفرار في أوضاع خطيرة من أجل السعي للعمل لدى أصحاب عمل هن لسن مسجلات لديهم. ووصفت ماريسا ج. عاملة المنازل الفلبينية كيف فرت من صاحبة عملها لتذهب إلى جدة في سيارة نقل بضائع تجارية. قالت: "كان يوجد أربع فلبينيات منّا. اضررنا لدفع 500 ريال [130 دولاراًً]. قضينا 15 ساعة في السفر. أحسست بالدوار، ولم نتوقف للراحة. ولم يكن هنالك أي ضوء، ولا نافذة في الشاحنة. كانت مُغلقة تماماً، وأحسست بالتوتر البالغ". [134]

ومن تجد بديلاً للعمل تجد في العادة أصحاب عمل مستعدون لدفع أجوراً أعلى وتوفير ترتيبات عمل بدوام جزئي أكثر مرونة. وأصحاب العمل هؤلاء قد لا يتمكنون من توفير التصاريح الرسمية لاستئجار عاملات منازل، وهم مستعدون لدفع نقود إضافية لاستئجار واحدة بعيداً عن القنوات الشرعية. وقالت شيماني ر. إنها بعد فرارها: "أقمت [في مسجد] وكنت أعرف بابا وماما كثيرات، يحضرون لالتقاط خادمة... وحضرت سيدة ورأتني وقالت إنها ستدفع لي 700 ريال [182 دولاراً]، وأنني لن أفعل سوى العناية بطفليها... كان جواز سفري مع البابا السابق... وكان هذا هو السبب في أنها [السيدة] دفعت لي المزيد. كانت تدفع 300 ريال إضافية لأنني أقيم دون جواز سفر أو تأشيرة وهي تعرف أنني لكي أعود إلى سريلانكا فأنا مضطرة للجوء إلى السفارة". [135]

[84] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيترا ج. عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 6 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[85] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مارجوري ل. عاملة منازل فلبينية، جدة، 9 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[86] تم حساب هذا الرقم على سعر الصرف بين الدولار الأميريكي والروبية السريلانكية في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[87] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سريلاثا أرياراتنى، المكتب السريلانكي للعمل بالخارج، كورونيغالا، سريلانكا، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.              

[88] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أندراني ب.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 15 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[89] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة س.، عاملة منازل عائدة، هابارادوا، سريلانكا، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[90] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ساندرا س. عاملة منازل فلبينية، جدة، 9 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[91] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بريما س. عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 15 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[92] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أندراني ب.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 15 ديسمبر/كانون الأول 2006

[93] هيومن رايتس ووتش، " التصدير ثم الإساءة: الانتهاكات بحق الخادمات المنزليات السريلانكيات في السعودية والكويت ولبنان والإمارات العربية المتحدة"، مجلد 19، عدد 16 (C ) نوفمبر/تشرين الثاني 2007، على: http://hrw.org/reports/2007/srilanka1107/srilanka1107arsumandrecs.pdf "في طي الكتمان: انتهاكات ضد العمال المنزليون حول العالم"، مجلد 18، عدد 7 (C )، يوليو/تموز 2006، على: http://hrw.org/arabic/docs/2006/07/26/singap13821.htm و"مطلوب مساعدة: الإساءات بحق عاملات المنازل المهاجرات من أندونيسيا وماليزيا"، مجلد 16، عدد 9 (B)، يوليو/تموز 2004، على: http://hrw.org/reports/2004/indonesia0704/

[94] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة س.، عاملة منازل عائدة، هابارادوا، سريلانكا، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[95] لوائح تنفيذية، وزارة العمل، "أنظمة عدم تجديد الاعتماد أو إنهاءه".

[96] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نيليما ر.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 11 مارس/آذار 2008.

[97] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يانتي س.، عاملة منازل أندونيسية، الرياض، 5 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[98] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول دبلوماسي بسفارة إحدى الدول الراسلة للعمالة، الرياض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[99] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسنة م.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 6 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[100] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فرزانا م.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 15 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[101] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جينا ر.، عاملة منازل فلبينية، الرياض، 7 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[102] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع روزا ل.، عاملة منازل فلبينية، الرياض، 7 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[103] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع واتي س.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[104] انظر الملاحظات الختامية للجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، المملكة العربية السعودية، CERD/C/62/CO/8 21 مارس/آذار 2003، فقرة 6.

[105] مقابلة جماعية لـ هيومن رايتس ووتش مع وكلاء استقدام، اللجنة الوطنية لمكاتب الاستقدام، غرفة التجارة السعودية، الرياض، 12 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[106] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع صاحب عمل سعودي، الرياض، 8 مارس/آذار 2008.

[107] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بالسفارة الأندونيسية طلب عدم ذكر اسمه، 10 مارس/آذار 2008.

[108] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة ن.، عاملة منازل أندونيسية، الرياض، 5 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[109] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيماني ر.، عاملة منازل عائدة، هابارادوا، سريلانكا، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[110] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سوتياتي س.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[111] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ساندرا س. عاملة منازل فلبينية، جدة، 9 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[112] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بريما س.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 15 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[113] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أديلينا ي.، عاملة منازل فلبينية، جدة، 9 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[114] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شانتي أ. عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 15 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[115] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ساندرا س. عاملة منازل فلبينية، جدة، 9 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[116] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريلو ر.، عاملة منازل فلبينية، جدة، السعودية، 10 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[117] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة ن.، عاملة منازل أندونيسية، الرياض، 5 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[118] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع دولوريس ب.، عاملة منازل فلبينية، جدة، 8 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[119] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كرستينا م.، عاملة منازل فلبينية، جدة، 10 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[120] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إني م.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 8 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[121] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليليس هـ.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[122] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بوناما س.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 14 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[123] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شاندريكا م.، عاملة منازل عائدة، كورونيغالا، سريلانكا، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[124] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وينارتي ن.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[125] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كرستينا م.، عاملة منازل فلبينية، جدة، 10 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[126] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بريما س.، عاملة منازل سريلانكية، الرياض، 15 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[127] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع دامايانتى ك.، عاملة منازل عائدة، كاندي، سريلانكا، 10 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[128] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليليس هـ.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[129] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع دانييل س.، عامل وناشط فلبيني مهاجر، الرياض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[130] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيدي ل.، عامل مهاجر أندونيسي وعضو بمجموعة دعم غير رسمية، الرياض، 2 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[131] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سري هـ.، عاملة منازل أندونيسية، الرياض، 5 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[132] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيتي موجياتي و.، عاملة منازل أندونيسية، جدة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[133] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيفاندي ر.، عاملة منازل عائدة، كاتوناواكى، سريلانكا، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

[134] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريسا ج.، عاملة منازل فلبينية، جدة، 8 ديسمبر/كانون الأول 2006.

[135] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيماني ر.، عاملة منازل عائدة، هابارادوا، سريلانكا، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.