November 19, 2008

VII . النقص في إتاحة المساعدات الإنسانية

منذ بدء النزاع المسلح في عام 2004 واجهت المنظمات الإنسانية النشطة في محافظة صعدة جملة واسعة من التحديات في القدرة على الوصول إلى المشردين وغيرهم من المدنيين ممن بحاجة للمساعدة. وبسبب منع الحكومة فعلياً للمنظمات الإنسانية والصحفيين وغيرهم من الدخول إلى أغلب أجزاء المحافظة، فلا توجد إلا أقل الأدلة عن أنه في أي تاريخ رفضت السلطات السماح بالدخول بشكل متعسف، في انتهاك للقانون الدولي. وهذه القيود منعت أيضاً المنظمات الإنسانية من تحديد كامل أثر النزاع على المدنيين، واحتياجاتهم في أعقاب النزاع. والقيود على إتاحة المساعدات الإنسانية الموثقة في هذا التقرير تُظهر أن الحكومة قامت بشكل موسع ومنهجي – ودون شفافية ودون إبداء أسباب مُقنعة – بمنع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية  المحايدة من بلوغ المدنيين لتقييم احتياجاتهم ولتقديم المساعدات. والواضح هو أن الاحتياج واسع، وأن المساعدات لم تصل للمناطق الريفية حيث ما زال الكثير من الأشخاص المشردين في المخيمات، وأحياناً في البرية دون مأوى، وحيث ما زالت القيود الحكومية تمنع المنظمات الإنسانية من توفير المساعدات.

وقال دبلوماسي أجنبي في صنعاء لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولاً من مكتب نائب وزير التخطيط قال للدبلوماسيين إن الحكومة اليمنية لا ترغب في أن يرى الرعايا الأجانب ما يحدث في محافظة صعدة.[87] وأثناء الجولة الخامسة من القتال منحت السلطات المنظمات الوطنية المقربة من الحكومة الحق في الاطلاع على المناطق التي رفضت السلطات إطلاع المنظمات الدولية عليها، مما يشير إلى أن الأمن لم يكن سبباً قوياً لمنع الدخول والسبب الأقوى هو عدم رغبة المسؤولين في أن يشهد العاملون الدوليون بالمنظمات الإنسانية ما يحدث في منطقة الحرب.[88] ولأن الحاجة أكبر بكثير مما يمكن للمنظمات الوطنية أن توفره، فإن رفض الحكومة دخول المنظمات الإنسانية الدولية يبدو أنه ينتهك التزام الحكومة بضمان حصول السكان على المساعدة المطلوبة لضمان الاستمرار في الحياة.

القانون الإنساني الخاص بحق الدخول

ينص القانون الإنساني الدولي على أن السكان المدنيين الذين يعانون من المتاعب يحق لهم تلقي المساعدات الإنسانية الضرورية لاستمرارهم في الحياة.[89] ويجب على أطراف النزاع تيسير الإغاثة الواردة من أطراف محايدة. وفيما يمكن للأطراف اتخاذ الإجراءات للتحكم في محتوى وأسلوب تسليم المساعدات الإنسانية، فلا يمكنها عمداً أن تعرقل التسليم ولا يحق لأي طرف تحت أي ظرف من الظروف أن يرفض تعسفاً إدخال المنظمات الإنسانية إلى السكان المتأثرين بالنزاع.[90]

والمادة 18 (2) من البروتوكول الثاني ورد فيها أن:

تبذل أعمال الغوث ذات الطابع الإنساني والحيادي البحت وغير القائمة على أي تمييز مجحف، لصالح السكان المدنيين بموافقة الطرف السامي المتعاقد المعني، وذلك حين يعاني السكان المدنيون من الحرمان الشديد بسبب نقص المدد الجوهري لبقائهم كالأغذية والمواد الطبية.[91]

وطبقاً للتعليق واجب التطبيق الصادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن البروتوكول الثاني، فإن متطلبات الموافقة لا تعني أن القرار متروك للأطراف حسب ما تشاء:

إذا تهددت حياة السكان وتمكنت منظمة إنسانية مستوفية لشروط الحياد وعدم التمييز من إصلاح الوضع، فيجب أن تُبذل أعمال الغوث... والسلطات المسؤولة عن حماية السكان في عموم إقليم الدولة لا يمكنها رفض مثل هذا الغوث دون أسانيد مُقنعة.[92]

وبالمثل، فإن القانون الإنساني الدولي العرفي ينص على أن على الأطراف ضمان حرية تنقل المنظمات الإنسانية المُصرح لها بالعمل، وأنه فقط في حالة "الضرورة العسكرية القصوى" يمكن تقييد تنقلاتها بصفة مؤقتة.[93] ويمكن لأي طرف في النزاع أن يزعم بوجود "الضرورة العسكرية القصوى" إذا اعتقد أن عمليات الإغاثة "من شأنها التعارض مع العمليات العسكرية" ويجب أن يكون مثل هذا الاستثناء "محدوداً ومؤقتاً".[94]

وينص القانون الإنساني الدولي على ضمانات حماية مُحددة للعاملين بالإغاثة الإنسانية، ويعتبر أن سلامتهم وأمنهم شرطاً لا يمكن التنازل عنه من أجل إيصال المساعدات الإنسانية.[95] وفي نزاعات عدة دعى مجلس الأمن جميع الأطراف في النزاعات المسلحة الداخلية إلى احترام وحماية العاملين بالإغاثة الإنسانية.[96] ومثل المدنيين، فإن القائمين على المساعدات الإنسانية يحق لهم الحماية من الهجمات المباشرة والعشوائية.[97] ولا يحق للأطراف مضايقة أو ترهيب أو احتجاز العاملين بالإغاثة الإنسانية تعسفاً.[98] والأغراض المستخدمة في عمليات المساعدة الإنسانية، مثل الأغذية والعقاقير الطبية والعربات هي أغراض مدنية ويجب احترامها وحمايتها.[99] والتخريب والسرقة أو النهب لهذه الأغراض محظور.[100] كما تحظر المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة الخاصة بالتشرد الداخلي كل تدخل في عمل المنظمات الإنسانية.[101]

المبادئ التوجيهية بشأن التشرد الداخلي المتصلة بإتاحة الإغاثة الإنسانية

يحق للأشخاص المشردين داخلياً الحماية بموجب القانون الدولي أثناء فترات النزاع المسلح وفي وقت السلم. والمبادئ التوجيهية بشأن التشرد الداخلي حددت حق المشردين داخلياً في تلقي المساعدات الإنسانية التي تكفل حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية الأساسية، مثل إتاحة الأغذية والمياه، والرعاية الصحية والمأوى. ويحق للمدنيين المشردين في اليمن حماية جميع حقوقهم أثناء تشردهم، ويجب ألا يتعرضوا للتمييز جراء تشردهم.[102]

وعلى الحكومة اليمنية "واجب ومسؤولية توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً" ويحق للمشردين داخلياً "حق طلب وتلقي الحماية والمساعدة الإنسانية" من السلطات اليمنية.[103] وإذا لم توفر السلطات اليمنية المساعدة، يحق للمنظمات الإنسانية:

عرض خدماتها لمساعدة المشردين داخلياً... ويجب أن يُنظر لهذا العرض باعتباره بحسن نية. ويجب ألا تحجب الموافقة على هذا العرض تعسفاً، وبخاصة إذا لم يكن بوسع السلطات المعنية تقديم المساعدة الإنسانية المطلوبة أو كانت راغبة في ذلك... وتتولى كافة السلطات المعنية إتاحة وتيسير المرور الحر للمساعدة الإنسانية وتمكين الأشخاص القائمين على توفير هذه المساعدة من الوصول إلى المشردين داخلياً بسرعة ودون عوائق.[104]

وعن أنواع المساعدات المستحقة للمشردين داخلياً، أوضحت المبادئ التوجيهية أن "كحد أدنى وبغض النظر عن الظروف" يجب أن تساعد على "أن تكفل لهم الوصول الآمن إلى... (أ) الأغذية الأساسية والمياه الصالحة للشرب، (ب) المأوى الأساسي والمسكن، (ج) الملابس الملائمة، (د) الخدمات الطبية والمرافق الصحية الأساسية".[105]

كما ذُكر في المبادئ التوجيهية حقوق الجماعات الخاصة، مثل "الأطفال، ولا سيما القاصرين غير المصحوبين، والأمهات الحوامل، والأمهات المصحوبات بأطفال صغار، والإناث اللائي يعلن أسراً، والمعوقين، وكبار السن" تلقي المساعدات "التي تتطلبها أحوالهم والمعاملة التي تقتضيها احتياجاتهم الخاصة".[106]

وعن الرعاية الصحية "يتلقى جميع الجرحى والمرضى من المشردين داخلياً، وكذلك المعوقون، الرعاية والعناية الطبيتين الذين هم بحاجة إليهم، وذلك إلى أقصى حد ممكن عملياً ودون تأخير" بما في ذلك "الخدمات النفسية والاجتماعية". فضلاً عن أنه "ينبغي إيلاء اهتمام خاص للاحتياجات الصحية للنساء، بما في ذلك وصولهن إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية وحصولهن على تلك الخدمات... فضلاً عن خدمات الإرشاد المناسبة لضحايا الاعتداءات الجنسية وغيرها من الاعتداءات".[107]

ضعف إتاحة المساعدات الإنسانية بين الجولتين الرابعة والخامسة من القتال (18 يونيو/حزيران 2007 إلى 10 مايو/أيار 2008)

حتى أثناء فترات هدوء مطولة في القتال، مثل الفترة التي استغرقت قرابة العام بين الجولتين الرابعة والخامسة، فإن المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية وجدت استحالة في الدخول إلى أجزاء من محافظة صعدة.

وبنهاية يوليو/تموز 2007، بعد أكثر من شهر من الانتهاء الرسمي لجولة العنف الرابعة، كانت الحكومة ما زالت تحظر على المنظمات الإنسانية المحلية الوصول إلى المدنيين المتأثرين بالنزاع.[108] وفي الشهور التالية تمكنت بعض المنظمات الإنسانية من بلوغ عدد جد محدود من المناطق الريفية، وبشكل متقطع.[109] وبعد عام، أي بعد شهر من انتهاء جولة القتال الخامسة في يوليو/تموز 2008، واجهت المنظمات الإنسانية نفس القيود (انظر أدناه).

وبدأت أغلب المنظمات الإنسانية الدولية العمل في صعدة بعد انتهاء جولة القتال الرابعة، والتي انتهت رسمياً في 18 يونيو/حزيران 2007. ومنذ ذلك التاريخ، اقتصرت أغلب المنظمات على العمل في بلدة صعدة، أو في حالات محدودة في بلدات قليلة أصغر حجماً، وتطلب تواجدها أن يخاطر المشردون داخلياً وغيرهم من السكان المتضررين بعبور نقاط تفتيش الجيش والحوثيين والقبائل لبلوغ نقاط المساعدة.

وبين الجولتين الرابعة والخامسة منعت الحكومة بشكل موسع ومنهجي جميع المنظمات الإنسانية من دخول المناطق الريفية في محافظة صعدة، وتذرعت بدواعي أمنية عامة. وفي مطلع عام 2008 رفضت الحكومة منح المنظمات الإنسانية الإذن بإرسال بعثات حصر في المناطق التي يُعتقد أن بها أعداد كبيرة من المدنيين المحتاجين، وتذرعت بوجود حقول الألغام والمصادمات القائمة بين الحوثيين وقوات الأمن، وبين الحوثيين والقبائل الموالية للحكومة.[110]

وفي مناسبات قليلة واستثنائية، منحت الحكومة الإذن بإرسال بعثات حصر. إلا أن جراء قيود الحكومة على أغلب مشتركي شبكة الهاتف النقال في محافظة صعدة بدءاً من عام 2007، فلم تتمكن المنظمات من بلوغ معارفها من الحوثيين للحصول على ضمانات أمنية، من ثم لم يتمكنوا من السفر.[111]

وبين يونيو/حزيران 2007 ومايو/أيار 2008 قام برنامج الأمم المتحدة للأغذية بمساعدة منظمات شريكة بتوزيع الأغذية على عشرات الآلاف من المشردين داخلياً ممن يقيمون في مخيمات في بلدة صعدة، وعلى الأسر المضيفة للمشردين في البلدة، ولزهاء 10 آلاف شخص يأتون إلى بلدة صعدة بانتظام من المناطق الريفية للحصول على أنصبتهم.[112] إلا أن عدداً مجهولاً من المدنيين لم يتمكنوا من بلوغ بلدة صعدة، ويُرجح أن عددهم بعشرات الآلاف، فلم يحصلوا على أي مساعدة. وانعدام الآمان مقترناً بخشية الأمم المتحدة أن يرى اليمنيون الأمم المتحدة هيئة غربية أو مناصرة للولايات المتحدة وليست جهة إنسانية أو تنموية محايدة، أدى بالأمم المتحدة للامتناع عن السفر إلى المناطق الريفية في صعدة.[113] وأجرى برنامج الأمم المتحدة للأغذية حصراً للأمن الغذائي خارج بلدة صعدة في أكتوبر/تشرين الأول 2007، وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2008 لم يكن قد انتهى من إجراء حصر جديد.[114]

وأثناء الشهور التسعة السابقة على اندلاع القتال مجدداً في مايو/أيار 2008، تمكنت المنظمات الإنسانية من الاضطلاع بالنشاط الطبي في عدد محدود من البلدات بمحافظة صعدة، رغم أن وزارة الداخلية طلبت من هذه المنظمات بلا استثناء وعلى كل زيارة من العاصمة لهذه البلدات، أن تحصل على إذن بالسفر.[115]

وأعلى من بواعث القلق المحيطة بعدم دخول المنظمات لمناطق صعدة الريفية حقيقة أن المدنيين لم يتمكنوا في أغلب الأحوال من المرور عبر نقاط التفتيش الحكومية أو الحوثية أو القبلية لبلوغ البلدات وللحصول على الرعاية الطبية.

نقص إتاحة المساعدات الإنسانية أثناء الجولة الخامسة من القتال (10 مايو/أيار 2008 إلى 17 يوليو/تموز 2008)

أثناء الجولة الأخيرة من القتال، من 10 مايو/أيار إلى 17 يوليو/تموز 2008، لم تتمكن المنظمات الإنسانية الدولية من الوصول إلى أي من الأشخاص المُقدر عددهم بثلاثين ألفاً المشردين في المناطق الريفية بصعدة والجوف وعمران. وحظرت الحكومة بشكل منهجي أي سفر إلى المناطق الريفية وقامت بتأخير القرارات والمفاوضات مع المنظمات الإنسانية، ورفضت طلبات المنظمات الفردية بالدخول طلباً وراء الآخر.[116]

وقالت منظمات إنسانية يمنية، منها الهلال الأحمر اليمني، لـ هيومن رايتس ووتش إنهم في أغلب الأحوال مُنعوا من دخول المناطق الريفية لدى نقاط تفتيش الجيش، والتي لم تسمح لهم إلا ببلوغ أول منطقة أو اثنتين من مناطق تركز المدنيين، وهذا في حالات محدودة.[117]

وقالت منظمتان لـ هيومن رايتس ووتش إنه حتى مع الحصول على إذن الحكومة يستحيل عليهم السفر أثناء القتال إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون لأن شيوخ القبائل المحلية، التي تتصل بالحوثيين لضمان سلامة المنظمات، لا وسيلة اتصال بها بعد أن أوقفت الحكومة عمل أغلب خطوط الهواتف النقالة في المنطقة.[118]

وبعد جولة القتال الخامسة التي بدأت في مطلع مايو/أيار 2008، حظرت الحكومة بشكل موسع على كل العاملين بالمنظمات الإنسانية في بلدة صعدة أن يسافروا إلى أي مناطق ريفية قريبة أو أن يمدوا مراكز التخزين القريبة بمخزون الأغذية.[119]

ورغم أن أحد العاملين بمنظمة إنسانية أممية أحس بأن المدنيين قادرين على السفر بحرية من المناطق الريفية للحصول على المساعدة ببلدة صعدة، فإن العاملين في منظمات إنسانية أخرى قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن المدنيين ممنوعون من قبل الجيش والحوثيين من السفر من قراهم إلى بلدة صعدة للحصول على الطعام والمساعدة الطبية (انظر أدناه الجزء بعنوان الرعاية الصحية)، على الرغم من إدراكهم بـ "حصار" هؤلاء المدنيين – ممن لم يتمكنوا من البقاء في قراهم بسبب العنف ولم يتسن لهم التنقل بحرية لطلب المساعدة – فلم تتمكن المنظمات الإنسانية من إيجاد أي سبيل لبلوغهم ومساعدتهم.[120]

وقال أحد العاملين بمنظمة إنسانية لـ هيومن رايتس ووتش إنه في مرات نادرة منحت وزارة الداخلية الإذن بالسفر إلى المناطق الريفية، لكن رفض الجنود لدى نقاط التفتيش السماح لهم بالمرور.[121]

إغلاق طريق صنعاء – صعدة: منع الضروريات عن المدنيين

يُعد حظر الحكومة للضروريات الأساسية، ومنها المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، إلى بلدة صعدة أواسط عام 2008، منطوياً على قيد غير قانوني على المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين. وحين يتم انتقاماً من دعم المدنيين المزعوم للحوثيين، يُشكل نوعاً من العقاب الجماعي، والمحظور بدوره حسب القانون الإنساني الدولي.[122]

وبدءاً من 12 مايو/أيار 2008 تقريباً، بعد أسبوعين من القتال الثقيل في منطقة ضحيان شمال بلدة صعدة، رفضت الحكومة كل طلبات المنظمات الإنسانية بالسفر من العاصمة صنعاء إلى بلدة صعدة، وتذرعت في أغلب الأحوال بانعدام الأمان بسبب نقاط تفتيش الحوثيين.[123] واستمر الحصار حتى 20 يوليو/تموز 2008. والنتيجة أن طيلة عشرة أسابيع لم تبلغ صعدة أي مواد إنسانية (أغذية، مواد غير غذائية، عقاقير طبية) واضطر القائمون على المساعدات الإنسانية في بلدة صعدة ممن يساعدون 60 ألفاً من المشردين داخلياً في البلدة والمخيمات، إلى العمل بالإمدادات القليلة الموجودة منذ بدء القتال.

وأثناء الفترة نفسها منعت الحكومة أيضاً حركة كل السلع التجارية، بما في ذلك أغلب الأغذية والوقود.[124] وقال عدة مصادر لـ هيومن رايتس ووتش إنه بين مطلع مايو/أيار ووسط يوليو/تموز 2008، لم يبلغ صعدة أي وقود ديزل، وتضاعفت أسعار البنزين ووقود الديزل. وبالنتيجة لم تعمل مولدات الطاقة التي تعمل بالديزل في صعدة، مما أدى لانقطاع الكهرباء لأكثر من شهرين.[125]

وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى شخص مشرد من صعدة قال إن أسعار الأغذية والمواد غير الغذائية على حد سواء ارتفعت كثيراً أثناء فترة الحصار: فكيس القمح ارتفع سعره من 7000 ريال يمني (35 دولاراً) إلى 21 ألف ريال يمني (105 دولارات)، بينما أسطوانة الغاز ارتفع سعرها من 550 ريال يمني (2.75 دولار) إلى 2500 ريال (12.5 دولار).[126] وحسب ما ذكر موظف بإحدى مستشفيات صعدة، فإن سعر حاوية الديزل سعة 200 لتر ارتفع من 7500 ريال يمني (37.5 دولار) إلى 22000 ريال (110 دولارات).[127]

ولم تكن بلدة صعدة هي المنطقة الوحيدة التي منعت عنها الحكومة أغلب المساعدات الإنسانية والسلع التجارية. فبين 4 مايو/أيار إلى 17 يوليو/تموز انتشر القتال متجاوزاً مناطق محافظة صعدة الخمسة عشرة، إلى أجزاء أخرى من اليمن، ومنها محافظات الجوف وعمران وحجة وصنعاء. وحين بلغ النزاع منطقة بني حشيش في محافظة صنعاء في يونيو/حزيران 2008، على مسافة 20 كيلومتراً من العاصمة، فرضت الحكومة حظراً على منتجات الديزل والطعام على جميع سكان المنطقة المدنيين. ويبدو أن هذا الإجراء يُعد عقاباً جماعياً غير مشروع. وقال مسؤول بمكتب محافظ صعدة لوسائل الإعلام إن الغرض كان "دفع السكان المحليين لفهم أن عليهم التعاون مع الدولة ضد الحوثيين حتى إذا كانوا أقاربهم أو جيرانهم".[128]

الحصول على الرعاية الصحية

استمر العاملون الطبيون اليمنيون والدوليون الذين يعملون في مستشفى بلدة صعدة الحكومي في العمل أثناء جولة القتال الخامسة. إلا أن إغلاق طريق صنعاء – صعدة تسبب في منع وصول أي إمدادات للمستشفى بين مطلع مايو/أيار وأواخر يوليو/تموز 2008، مما أدى إلى القصور في العمل، خاصة في عدد العاملين بالمستشفى. والمستشفى الثاني بالبلدة، وهو مستشفى السلام صاحب التمويل السعودي، أغلق في وجه المدنيين مطلع مايو/أيار 2008 لمواكبة زيادة عدد الإصابات في صفوف القوات. والنتيجة أن المستشفى الحكومي بسعة 30 سريراً اضطر لمواكبة عدد المدنيين الساعين للمساعدة. وفي بعض الأحيان اضطر العاملون لعدم قبول المرضى بسبب عدم توافر الأماكن.[129]

ومنذ مطلع الحرب، ربما عام 2005، أمرت الحكومة وزارة الصحة في شتى أرجاء محافظة صعدة بالإبلاغ عن الأشخاص المصابين الساعين لطلب المساعدة في المستشفى الحكومي.[130] وأثناء الجولة الخامسة من القتال فضل بعض المدنيين المصابين وكذلك آخرون ممن بحاجة للمساعدة ألا يسعوا للحصول على الرعاية الطبية، ورفضوا التنقل بين المراكز الصحية، وفروا من المستشفى خشية الاعتقال لكونهم متمردين حوثيين أو مناصرين للحوثيين، وتم اعتقال بعضهم داخل المستشفى.[131]

ولفترة محدودة أثناء الجولة الخامسة من القتال، لم يتمكن سوى السكان المحليين من بلدة صعدة من دخول المستشفى الحكومي. وتسبب حظر تجوال غير رسمي نافذ في محافظة صعدة أثناء الجولة الخامسة من القتال في منع المدنيين من السفر بعد حلول الظلام لأي سبب كان سفرهم، مما منع فعلياً الوصول إلى المدنيين في المناطق الريفية.[132] ولم يحاول بعض الأشخاص حتى بلوغ بلدة صعدة للحصول على الرعاية الطبية الطارئة، مما أدى على سبيل المثال إلى إجهاض بعض السيدات ممن لم يجدن قابلات.[133]

أما جمعية الإصلاح الخيرية – وهي منظمة غير حكومية يمنية على صلة بحزب الإصلاح وتنشط بمجال الصحة، مثل رعاية النساء والأطفال ممن يعانون من سوء التغذية – فكان لها نشاط محدود في مناطق صحار والزهير والملاحيط بمحافظة صعدة، بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2008، لكن لم تتمكن من بلوغ السكان في المناطق التي تم فيها استئناف النزاع المسلح في مايو/أيار 2008.[134] وفي يونيو/حزيران 2008 لم تتمكن هذه الجمعية من بلوغ بعض "التجمعات غير الرسمية" للمشردين داخلياً في منطقة بني سعد ممن نزحوا جراء الجولة السابقة (الرابعة) من القتال، وكان قد سبق لهم بلوغهم في مطلع عام 2008.[135]

وعلى الرغم من أن العاملين المحليين بأطباء بلا حدود – وتعاونوا مع العاملين الطبيين الحكوميين – ظلوا في كافة المشروعات الصحية بمحافظة صعدة طيلة الجولة الخامسة من القتال، فإن المنظمة أخلت العاملين الدوليين بها من محافظة صعدة في 17 يونيو/حزيران 2008، ونشرت المقال التالي على موقعها:

منذ 10 مايو/أيار لم نتمكن من إيصال مساعدتنا في ظل أوضاع مُرضية، سواء علاج الإصابات أو مساعدة الأشخاص المُشردين. ومن الصعب أن نعرف على وجه اليقين ما حدث في مناطق القتال، أو المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، فالدخول ممنوع لأسباب أمنية، ولا يوجد مراقبون مستقلون في الوقت الراهن، ومعظم شبكات الاتصال مقطوعة. ولا توجد أرقام متوافرة عن القتلى أو المصابين. إلا أن استخدام الأسلحة الثقيلة والقصف الجوي للقرى والمعلومات المتوفرة من المصادر الأخرى، تؤدي إلى القلق على معدل الخسائر في صفوف المدنيين.

إلا أن أغلب المدنيين لا يمكنهم بلوغ المنشآت الطبية. والمدنيون لا يمكنهم في كل الأحوال الوصول إلى مستشفى، سواء بسبب خطورة التنقل أثناء القتال، أو خشية الاتهام بمناصرة التمرد، ثم اعتقالهم. وحتى بالنسبة للعاملين الطبيين، يصعب بلوغ المستشفيات والمراكز الطبية، وأحياناً يستحيل بلوغها بالمرة، ويفاقم هذا من مشكلة حصول المصابين على الرعاية الطبية...

فضلاً عن أننا حين حصلنا على معلومات دقيقة عن الضحايا المصابين الذين يحتاجون للعلاج، نجد من المستحيل نقلهم إلى حيث يمكن علاجهم، ولوحظ هذا بكثرة في حالة ضحيان، وهي قرية خاضعة لسيطرة المتمردين، وتقع على مسافة عشر دقائق بالسيارة من الطلح (وتقع في منطقة سيطرة الحكومة). وفي 11 مايو/أيار عالج فريقنا اليمني 25 امرأة وطفلاً كانوا هناك، وكانوا قد أصيبوا في القصف. وبما أن أوضاعهم تطلبت نقلهم، غادرت عربتا إسعاف الطلح لإحضارهم، بعد الحصول على الإذن من السلطات. إلا أنه بسبب القصف العنيف في المنطقة لم يتمكن الفريق من إحضارهم. وكانوا المصابين على دراية بأن الإسعاف عادت أدراجها. وفيما بعد عرفت أطباء بلا حدود أن سبعة من المصابين ماتوا على مدار الأربع والعشرين ساعة التالية.

ومن تبعات الحرب الأخرى، والأكثر وضوحاً حتى الآن، هو عدد الأشخاص الذين يتدفقون على بلدتي صعدة والملاحيط... حيث تمكنت فرق أطباء بلا حدود من تقييم الموقف... إلا أننا لم نتمكن من توفير المساعدة للمشردين داخلياً لأسباب تتعلق بالسلامة ولأن مناقشاتنا مع السلطات وغيرها من هيئات المساعدة الإنسانية في الموقع لم تُكلل بالنجاح.[136]

إتاحة المساعدات الإنسانية منذ انتهاء القتال

بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس علي عبد الله صالح انتهاء الجولة الخامسة من القتال في 17 يوليو/تموز 2008، قابل وزير الداخلية رشاد المصري منظمات إنسانية دولية وأعلن أن المنظمات حصلت على حق زيارة كامل ودون قيود لجميع أنحاء محافظة صعدة.[137]

أما على أرض الواقع فكان المتحقق أقل. إذ اضطرت هذه المنظمات أن تطلب إذن الوزارة في كل رحلة تجريها، وهو مطلب يقيد كثيراً من فعالية أداء العمليات.[138] وبحلول نهاية أغسطس/آب 2008، سمحت الوزارة بزيارات لأماكن قليلة للغاية، وتذرعت بأن القتال الجاري ونقاط تفتيش الحوثيين هي أسباب حظر الدخول.[139]

وتمكن المتعاقدون اليمنيون مع برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة من نقل الطعام إلى بلدة صعدة في 19 يوليو/تموز وأول منظمة دولية غير حكومية تتلقى الإذن بالسفر إلى بلدة صعدة كان بتاريخ 27 يوليو/تموز. وبحلول 29 يوليو/تموز منحت السلطات الهلال الأحمر اليمني الإذن بدخول بلدة صعدة دون سواها من جميع مناطق المحافظة.[140]

وفي 20 يوليو/تموز أو نحوه طلب منسق الأمم المتحدة المقيم باليمن من الحكومة السماح لبعثة تقييم مشتركة تابعة للأمم المتحدة بالسفر برفقة عناصر أمنية إلى بلدة صعدة، بما في ذلك المخيمات على مشارف البلدة، وإلى بلدة ملاحيط في منطقة الزهير جنوب غرب محافظة صعدة.[141] وبعد أكثر من أسبوعين منحت السلطات الإذن وقامت البعثة بمهمتها في أواسط أغسطس/آب. وقالت منظمة إنسانية غير حكومية لـ هيومن رايتس ووتش إنه المسؤولون الحكوميون أخبروهم بصعوبة بلوغ المناطق الريفية القريبة من ملاحيط لدرجة أن "حتى القوات الأمنية لا تذهب إلى هناك" بسبب التواجد والسيطرة القوية للحوثيين على المنطقة المحيطة.[142]

وفي 8 أغسطس/آب بعد ثلاثة أسابيع من انتهاء القتال رسمياً، ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه "باستثناء مدينة صعدة وما يحيط بها مباشرة، يظل من الصعب أو المستحيل على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تعمل في مناطق النزاع شمالي اليمن... وحتى الآن لم توفر اللجنة إلا المساعدة الطارئة للأشخاص المشردين في المخيمات القريبة من المدينة [صعدة]".[143]

وتردد هذا الوضع في التقارير الإعلامية أواخر أغسطس/آب 2008، وحسب التقارير فإن أعضاء بلجنة إعادة الإعمار الحكومية ذكروا أن "الكثير من السكان المشردين في حيدان وساقين يعانون من أوضاع حياتية صعبة بسبب تركيز المنظمات الإنسانية والخيرية على اللاجئين الذين يقيمون في الخيام في الضواحي حول عاصمة المحافظة [بلدة صعدة]"، وأن أغلب الأشخاص المشردين كانوا يعيشون بعيداً عن بلدة صعدة".[144]

وبحلول سبتمبر/أيلول 2008، لم تكن الحكومة قد منحت المنظمات الدولية الإذن بدخول منطقتي حيدان أو ساقين بسبب ما قالته السلطات عن المناوشات الجارية بين الحوثيين والقبائل والقوات الحكومية.[145]

وفي مناطق أخرى وقع بعض التحسن في إتاحة المساعدات الإنسانية. ففي أواخر أغسطس/آب 2008 منحت الحكومة حق الدخول لمنظمات دولية تعمل في ملاحيط وضحيان، وإلى بلدتي رازه والطلح. إلا أنه حتى أواخر أكتوبر/تشرين الأول، كان الدخول إلى المناطق الريفية صعباً في أفضل الأحوال، بسبب المخاوف الأمنية ونقاط التفتيش التقييدية وعدم اليقين بشأن أي المناطق خاضعة للقوات الحكومية وأيها تتبع المتمردين الحوثيين أو القبائل.[146]

الهجمات على المنظمات الإنسانية

بسبب حظر الحكومة لتداول المعلومات وتردد المنظمات الإنسانية المفهوم في الإبلاغ عن الحوادث التي أدت إلى خسائر في العربات أو المواد، فثمة القليل من المعلومات المتوافرة عن مدى اتساع الهجمات على المنظمات الإنسانية. إلا أنه تم الإبلاغ عن بعض الحوادث.

في 2 مايو/أيار 2007 قام أشخاص مجهولون بفتح النيران على قافلة إنسانية قوامها 15 شاحنة وكانت تخص اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر اليمني، وكان عليها بوضوح شعار الهلال الأحمر، على مسافة 18 كيلومتراً شمالي بلدة صعدة. وكانت القافلة تحمل إمدادات طارئة لـ 560 أسرة مشردة في منطقة بقيم شمالي محافظة صعدة. ولحقت الإصابات باثنين من المتطوعين التابعين للهلال الأحمر.[147]

وفي مايو/أيار 2008 هاجمت قبائل موالية للحكومة قافلة للهلال الأحمر معها مواد غير غذائية في منطقة حوث بمحافظة عمران. وكانت المنظمة قد اتفقت مع السلطات في محافظة عمران على تجهيز ثلاثة مخيمات للأسر المشردة. وفيما بعد أوقف الهلال الأحمر اليمني كل الأنشطة في محافظة عمران ولم يتمكن من بلوغ الأشخاص المشردين إلا في أغسطس/آب 2008.[148]

وهاجم أشخاص مجهولون الهلال الأحمر اليمني حين حاول بلوغ 600 أسرة في حرف سفيان أثناء ذروة القتال في يونيو/حزيران 2008.[149]

وأثناء الأسبوعين الثاني والثالث من أغسطس/آب 2008 – بعد ثلاثة أسابيع من النهاية الرسمية للجولة الخامسة من القتال – سرق أشخاص مجهولون عربة واحدة من منظمتين دوليتين على الطريق الرئيسية بين صنعاء وصعدة.[150]

[87] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، 21 يوليو/تموز 2008.

[88] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، 20 يوليو/تموز 2008. وتأكدت هيومن رايتس ووتش من الوكالة الوطنية للإغاثة أنها حصلت على حق دخول المنطقة المعنية. مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[89] انظر: ICRC, Commentary on the Additional Protocols of 8 June 1977 to the Geneva Conventions of 12 August 1949,  (Y. Sandoz et al., eds., 1987) [hereinafter ICRC, Commentary on Additional Protocols], صفحة 1478.

[90] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, القواعد 55 و56.

[91] البروتوكول الثاني، المادة 18 (2).

[92] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على البروتوكلات الإضافية، صفحة 1479.

[93] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 56 الصفحات 200 إلى 202.

[94] المرجع السابق، صفحة 202.

[95] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 55, صفحة 198، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 70(3).

[96] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 31 صفحة 107، باقتباس من قرارات لمجلس الأمن.

[97] المادة 3 المشتركة، اتفاقية جنيف الرابعة.

[98] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 31، صفحة 108، باقتباس من عدة قرارات لمجلس الأمن وممارسات الدول.

[99] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 31، صفحة 109، باقتباس من المادة 8(2)(e)(iii) من نظام المحكمة الجنائية الدولية الذي يحظر "الهجمات الموجهة عمداً ضد العاملين أو التجهيزات أو المواد أو الوحدات أو العربات الخاصة ببعثات الإغاثة الإنسانية..."

[100] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 32، صفحة 111، باقتباس من قرارات مجلس الأمن وممارسات الدول.

[101] المبدأ 24(2) ينص على أن "المساعدات الإنسانية للأشخاص المشردين الداخلية يجب عدم تحويلها للغير، لاسيما لأسباب سياسية أو عسكرية"، المبدأ 26 ينص على أن "يجب احترام وحماية الأشخاص المشتغلين بالمساعدة الإنسانية، وتنقلاتهم وإمداداتهم. ويجب ألا يتعرضوا لأي هجمات أو غير ذلك من أعمال العنف".

[102] المبدأ 1 (1).

[103] المبدأ 3.

[104] المبدأ 25.

[105] المبدأ 18(2).

[106] المبدأ 4 (2).

[107] المبدأ 19.

[108] انظر: "Yemen: Humanitarian situation in Saada remains poor despite peace agreement," IRIN, July 31, 2007,  http://www.alertnet.org/thenews/newsdesk/IRIN/43ffd104b063694a2635061fbac125a9.htm (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).

[109] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[110] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع منظمة إنسانية، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[111] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع منظمة إنسانية، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[112] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد العاملين ببرنامج الأمم المتحدة للأغذية، صنعاء، 21 يوليو/تموز 2008.

[113] قال كل من العاملين في الأمم المتحدة ومنظمة إنسانية أممية لـ هيومن رايتس ووتش إن جميع العاملين في المنظمات الإنسانية في اليمن لديهم مخاوف أمنية واسعة منبعها هذا التقدير. ولأن قسم السلامة والأمان في الأمم المتحدة أعلن أن اليمن بالكامل مغطاة بالمستوى الأمني 3، فإن وكالات الأمم المتحدة التي تحركت استجابة للحرب لم تسافر إلا إلى بلدتي صعدة وملاحيط، ولم تتحرك إلا بصحبة عناصر حكومية مسلحة.

[114] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع برنامج الأمم المتحدة للأغذية، صنعاء، 21 يوليو/تموز 2008. ومقابلة هاتفية، صنعاء، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2008.

[115] مثلاً قامت منظمة MSF بدعم المستشفيات الحكومية في حيدان ورازه وطلح بفريق رعاية طوارئ للطفل والأم وفريق جراحي متخصص. كما ساعدت العيادات المتنقلة في ضحيان، وهي قرية يسيطر عليها الحوثيون بالقرب من الطلح. وبعد بدء الجولة الخامسة من القتال، دعمت MSF مراكز الرعاية الصحية الحكومية في مران والملاحيد، بما في ذلك العيادات المتنقلة للمشردين داخلياً على مقربة من البلدات ودعمت العيادات الحكومية المتنقلة قرب بلدة ضحيان. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع MSF، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[116] مقابلات لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[117] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد العاملين بالهلال الأحمر اليمني، صنعاء، 29 يوليو/تموز 2008.

[118] مقابلات لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[119] مقابلات هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[120] مقابلات هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008 ومقابلات هاتفية، مايو/أيار 2008.

[121] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 15 يوليو/تموز 2008.

[122] انظر البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف بتاريخ 12 أغسطس/آب 1949، والبروتوكول بشأن حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول الثاني)، 1125 U.N.T.S. 609 دخل حيز النفاذ في 7 ديسمبر/كانون الأول 1978، مادة 4(2)(ب)...

[123] مقابلات هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[124] مقابلات هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[125] مقابلات هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[126] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 20 يوليو/تموز 2008.

[127] انظر: Maryam Al-Yemeni and Nadia Al-Sakkaf, "Relative optimism as humanitarian aid slowly finds its way to Sa'da," Yemen Times,  July 3o, 2008, http://yementimes.com/article.shtml?i=1177&p=front&a=2 (تمت الزيارة في 11 أغسطس/آب 2008).

[128] انظر: Almigdad Mojalli, "Bani Hushaish residents' lives deteriorate as security measures escalate," Yemen Times, June 15, 2008, http://yementimes.com/article.shtml?i=1164&p=front&a=1 (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).

[129] مقابلة هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 27 يوليو/تموز 2008.

[130] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[131] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 22 يوليو/تموز 2008.

[132] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 20 يوليو/تموز 2008.

[133] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 27 يوليو/تموز 2008.

[134] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جمعية الإصلاح الخيرية، صنعاء، 27 يوليو/تموز 2008. انظر أيضاً: "Yemen: Malnourished children in northern province get aid," IRIN, http://www.irinnews.org/report.aspx?ReportID=77630 (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).

[135] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جمعية الإصلاح الخيرية، صنعاء، 27 يوليو/تموز 2008.

[136] انظر: MSF, "Yemen: War in Saada renders access to injured impossible," 20 يونيو/حزيران 2008، http://www.msf.org.au/stories/field_update/yemen_170608.shtml (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).

[137] مقابلة هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 20 يوليو/تموز 2008.

[138] حتى أكتوبر/تشرين الأول 2008 كانت منظمة واحدة على الأقل لم يعد مطلوباً منها الحصول على إذن أمني في كل زيارة. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2008.

[139] مقابلات هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، أغسطس/آب 2008.

[140] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، الهلال الأحمر اليمني، صنعاء، 29 يوليو/تموز 2008.

[141] مع نهاية يوليو/تموز 2008بعد مرور ذروة القتال في منطقة حيدان القريبة، سجلت لجنة المشردين داخلياً المحلية في ملاحيط 13 ألف مشرداً داخلياً في البلدة. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش 30 أغسطس/آب 2008.

[142] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 20 أغسطس/آب 2008.

[143] انظر: "ICRC needs better access to people affected by conflict in northern Yemen," ICRC 8 أغسطس/آب 2008، على: http://www.icrc.org/web/eng/siteeng0.nsf/htmlall/yemen-news-080808 (تمت الزيارة في 11 أغسطس/آب 2008).

[144] انظر: Muhammad Bin Sallam, "Amid legal violations in war-ravaged Sa'da, Refugees suffering severe starvation, lack of basic services," Yemen Times, 24 أغسطس/آب 2008، على: http://www.reliefweb.int/rw/rwb.nsf/db900SID/PANA-7HUHJY?OpenDocument (تمت الزيارة في 28 أغسطس/آب 2008).

[145] مقابلات هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 29 أغسطس/آب 2008.

[146] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2008.

[147] انظر: ICRC, "Yemen: ICRC/Yemeni Red Crescent aid convoy attacked in the north of the country," 5 مايو/أيار 2007، على: http://www.icrc.org/web/eng/siteeng0.nsf/htmlall/yemen-news-030507?opendocument(تمت الزيارة في 31 أغسطس/آب 2008).

[148] انظر: "Yemen: Spotlight on IDPs in Amran Governorate," IRIN, August 18,2008,

http://www.reliefweb.int/rw/rwb.nsf/db900SID/AMMF-7HMDRV?OpenDocument&rc=3&cc=yem (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).

[149] مقابلة هيومن رايتس ووتش، صنعاء، يوليو/تموز 2008.

[150] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 20 أغسطس/آب 2008.