III . خلفية
حرب واحدة... من خمس جولات
تعداد سكان اليمن 22 مليون نسمة وتشغل مساحة 528 ألف كيلو متر مربع، أي بنفس مساحة فرنسا تقريباً، وتقع في الطرف الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية. [1] ويبلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في اليمن 520 دولاراً، مما يجعلها من أفقر الدول في العالم. [2] وجميع سكان اليمن تقريباً مسلمون. والأغلبية من السنة، ويتبعون المذهب الشافعي وأغلبهم يعيشون في وسط وجنوب اليمن، وعلى امتداد ساحل البحر الأحمر. وأغلب الباقين من الطائفة الزيدية الشيعية، وأغلب هؤلاء يعيشون في المناطق الجبلية الواقعة شمالاً. [3]
ومنذ مطلع عام 2004 اشتبكت جماعة يُطلق عليها في اليمن اسم "الحوثيون" على اسم قائد التمرد، في نزاع مسلح مع الجيش اليمني ومقاتلي القبائل الموالين للحكومة في محافظة صعدة الواقعة في أقصى شمال اليمن، وهو النزاع الذي ظل خفياً عن أعين العالم الخارجي إلى حد كبير. [4] ووقع النزاع على هيئة خمس جولات من النزاع المسلح، وآخرها النزاع الذي انتهى رسمياً، حسب ما أعلنت الحكومة، في 17 يوليو/تموز 2008. وبين فترات النزاع المسلح الأساسية هذه، استمر القتال بمعدل هادئ. [5]
الحوثيون
ظهرت الحركة التي قادها الحوثيون في بادئ الأمر تحت اسم تنظيم "الشباب المؤمن". وأسس التنظيم حسين بدر الدين الحوثي، وكان تعداد أعضاء الحركة في مطلع التسعينات بين 1000 إلى 3000 عضو، وهدفها في الأغلب الترويج للتعليم الديني في محافظة صعدة. [6] ويسكن المحافظة بالأساس المسلمون الزيديون، وهم من اتباع الطائفة الزيدية التابعة للمذهب الشيعي. [7]
ويؤمن الزيديون بأن زعامة المجتمع الإسلامي يجب أن تكون حكراً على سلالة النبي محمد، السادة (مفردها سيد). [8] ويقول المذهب الزيدي بأن سادة معينين – فيهم صفات مثل الشجاعة وسعة المعرفة والتقوى – يمكن أن يكونوا أئمة لمجتمعهم. [9]
وتزعم الأئمة الزيديون "إمامة" اليمن لأكثر من ألف سنة، حتى نشوب الثورة بقيادة الجيش في اليمن عام 1962. وبعد إدخال الانتخابات بمشاركة الأحزاب في عام 1990؛ مثّل حزب الحق مصالح الزيديين في البرلمان. وقبل الحزب بتواجد الجمهورية اليمنية وعلى النقيض من مزاعم الحكومة إبان نشوب النزاع عام 2004، فقد رفض عودة حكم الأئمة في اليمن. [10] وإثر مقتل حسين الحوثي العنيف في ظروف غامضة عام 2004 تولى شقيقه عبد المالك الحوثي القيادة.
ولا يناصر جميع الزيديين الحوثيين، ولا يتبع الكثيرون منهم المذهب الزيدي التقليدي. والرئيس علي عبد الله صالح نفسه من أصول زيدية، والزيديون من تحالف حاشد القبلي القوي يُمثلون غالباً في مناصب سياسية وعسكرية هامة. وفي رأي بعض المراقبين فإن النزاع بمثابة تعبير عن التوترات بين المركز والهامش مثلما هو من أشكال التعبير عن الاختلافات في المبادئ والاختلافات الطائفية. [11]
القبائل الموالية للحكومة
يتكرر وقوع النزاع القبلي في محافظات اليمن الشمالية، وقد فاقم من النزاع بين الحكومة والحوثيين. [12] ومنذ اندلاع النزاع المسلح في عام 2004 قامت الحكومة بضم الآلاف من رجال القبائل الشمالية. [13] وصدر إعلان حكومي في يوليو/تموز 2008 بأن الحكومة تعتزم تجنيد "جيش شعبي" قوامه 27 ألفاً من رجال القبائل، فأدى إلى خشية نشوب نزاع محدود للانتقام من مقتل أبناء القبائل وضمن تصفية الحسابات بين القبائل. [14] فما كان من الحكومة إلا أن كادت تتخلى بالكامل عن فكرة "الجيش الشعبي" بعد أسابيع من الإعلان عنه.
أسباب النزاع
لم يتقدم الحوثيون قط بمطالب محددة للحكومة اليمنية، على الرغم من أن قيادات من الحوثيين أشاروا إلى جملة من التفسيرات المحتملة لقرارهم بالاستمرار في النزاع المسلح. [15] وتشمل هذه الأسباب المحتملة الرغبة في حماية الهوية الدينية الزيدية والترويج لها، ومعارضة الحكومة لأنها تتعاون مع الولايات المتحدة، والتجاهل الاقتصادي لمحافظة صعدة، والدفاع عن أنفسهم ضد ما يرونه عمليات عسكرية حكومية غير مُبررة. [16] ووصفت الحكومة الحوثيين علناً بأنهم "إرهابيون". [17] إلا أن الفاعلين الدوليين، ومنهم الولايات المتحدة لم يستخدموا هذا اللقب. [18] وهيومن رايتس ووتش، ضمن التزامها بسياسة الحياد فيما يتعلق بالنزاعات المسلحة، ليس لها موقف محدد مع أو ضد الحوثيين أو الحكومة في قرار الطرفين اللجوء إلى حل النزاع بينهما بالقتال المسلح.
وفي الثمانيات، أسس اليمنيون العائدون من العمل لفترات طويلة في المملكة العربية السعودية المئات من المدارس السنية الدينية بدعم من السعودية في قلب المنطقة الزيدية الشيعية لنشر الفكر السلفي، وهو الميل إلى التفسير الحرفي لتبني المعتقدات والممارسات "الأصلية" للنبي محمد وجيل المسلمين الأوائل الذين اتبعوه، وهو قريب من الفكر الوهابي المنتشر في المملكة العربية السعودية. [19] ورأى زيديون كثيرون في انتشار هذه المدارس محاولة من السلفيين ومن الحكومة لإضعاف النفوذ الاجتماعي والسياسي للزيديين في اليمن.
وفي مطلع التسعينات أسس تنظيم الشباب المؤمن المدارس لتعليم الزيدية. [20] وقررت الحكومة – التي ناصرت في البداية هذه المدارس – قرابة عام 2000 أنها تمثل إحياء للزيدية مما قد يهدد سلطة الدولة في المناطق القبلية الشمالية. [21] وبدأت الحكومة تغلق المدارس الزيدية، وهي عملية ما زالت قائمة حتى الآن. [22] ويعتقد الكثير من المراقبين أن هذا أدى للتسريع بوقوع المصادمات بين الجيش وتنظيم الشباب المؤمن. [23] ومن العوامل الأخرى وراء حملة الحكومة على تنظيم الشباب المؤمن تبني التنظيم لمواقف سياسية معادية للغرب. فأثناء حرب الخليج في عامي 1990 و1991، بعد أن انحازت الحكومة اليمنية إلى جانب العراق في غزو الكويت، قامت المملكة العربية السعودية بترحيل أكثر من مليون عامل يمني، وكان يعتمد على تحويلاتهم المالية الملايين من اليمنيين. [24] وقطعت دول الخليج والولايات المتحدة كل المساعدات المقدمة لليمن. [25] إلا أن بعد 11 سبتمبر/أيلول دعمت الحكومة صراحة الولايات المتحدة، وهو الموقف الذي لازمته رغم الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003 وعلى الرغم من أنه يوجد في اليمن الكثير من اليمنيين والعرب ممن شاركوا في حرب أفغانستان. ويشير التحليل الغربي بشأن مكافحة الإرهاب لليمن على أنها قاعدة خلفية فعالة للقاعدة، مما يجعلها عرضة للتدخل العسكري الأميركي. [26]
وفي عام 2003 رفع الحوثيون شعار "الله أكبر. الموت للأمريكان. الموت لإسرائيل. واللعنة على اليهود. والنصر للإسلام" أثناء مظاهرات وقعت بعد صلاة الجمعة بالجامع الكبير في صنعاء وفي مساجد أخرى في بلدات صعدة وضمر، رغم أن الحوثيين لم يستهدفوا قط الغرب أو المصالح الغربية في اليمن. [27] وبالنسبة للحكومة، كانت المظاهرات بلا شك مبعث حرج، نظراً لالتزام اليمن المُعلن بمساعدة مبادرات مكافحة الإرهاب الأميركية.
وفي مايو/أيار 2004، عرض الرئيس علي عبد الله صالح مقابلة حسين الحوثي لكن لم يتم الاجتماع قط. وفي 18 يونيو/حزيران 2004 اعتقلت الشرطة واحتجزت مؤقتاً 640 متظاهراً من الحوثيين من أمام الجامع الكبير بالعاصمة. وفي 20 يونيو/حزيران 2004، انتقل حاكم صعدة إلى منطقة مران، لكن رجال القبائل – ويرجح أنهم على صلة بحسين الحوثي – منعوه من الدخول. وفي اليوم نفسه حاولت قوات الأمن وقوامها حوالي 18 عربة عسكرية، أن تعتقل الحوثي، فتصاعد القتال ليتخذ طابع الحرب الشاملة. [28]
الحرب في شمال اليمن: نزاع مسلح غير دولي
بموجب القانون الدولي، فإن النزاع القائم منذ عام 2004 بين الحكومة اليمنية والحوثيين في شمال اليمن هو نزاع مسلح غير دولي (داخلي) تلتزم جميع أطرافه بالقانون الإنساني الدولي (قوانين الحرب). وتلتزم القوات المسلحة اليمنية ومقاتلو القبائل الموالون للحكومة والقوات الحوثية بالمادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949. [29] والبروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف لعام 1977 (البروتوكول الثاني)، [30] وأحكام القانون الدولي العرفي ذات الصلة. [31]
ويحظر القانون الإنساني الدولي إلحاق الضرر عمداً بالمدنيين وغيرهم من الأشخاص ممن كفوا عن المشاركة في أعمال القتال، بمن فيهم المصابين والمقاتلين الأسرى. كما يحظر الإعدام دون محاكمات والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والاغتصاب والنهب وغيرها من الجرائم. كما يفرض القانون الإنساني قواعد للاشتباك في القتال من أجل تقليل المعاناة غير الضرورية. ويشمل هذا أحكاماً عن إتاحة دخول المساعدات لإغاثة السكان المدنيين. وفي حالة انتهاء النزاع المسلح القائم فعلياً، يستمر سريان القانون الإنساني على القضايا المتعلقة بالنزاع.
ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن التشرد الداخلي (المبادئ التوجيهية) حددت أيضاً حقوق الأشخاص المشردين داخلياً. [32] والمبادئ مُستمدة من الأحكام المُلزِمة قانوناً المذكورة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، [33] والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، [34] الذي تُعد اليمن دولة طرف فيه، وكذلك القانون الإنساني الدولي. [35] وهذه المبادئ تنطبق على الوضع في اليمن سواء استمر في كونه نزاعاً مسلحاً أم لم يستمر.
[1] تبين من إحصاء للسكان في ديسمبر/كانون الأول 2004 أن عدد السكان 19.7 مليون نسمة. وتُقدر حكومة الولايات المتحدة تعداد اليمن بـ 22.2 مليون، وهذا بتاريخ يوليو/تموز 2007. انظر: "ملف الدولة: اليمن"، مكتبة الكونغرس، قسم البحوث الفيدرالية، أغسطس/آب 2008، صفحة 5، على: http://lcweb2.loc.gov/frd/cs/profiles/Yemen.pdf (تمت الزيارة في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[2] إجمالي الناتج المحلي مأخوذ من عام 2005، انظر "البنك الدولي "اليمن"، على: http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTERNAL/COUNTRIES/MENAEXT/YEMENEXTN/0,,menuPK:310170~pagePK:141159~piPK:141110~theSitePK:310165,00.html (تمت الزيارة في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2008). وفي موضع آخر وصف البنك الدولي اليمن بأنها "أكبر تحدٍ قائم بذاته من حيث التنمية في الشرق الأوسط"، وترتيبها 151 من بين 177 دولة في مؤشر التنمية الإنسانية الخاص بالأمم المتحدة، لعام 2005، على: http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTERNAL/COUNTRIES/MENAEXT/YEMENEXTN/0,,menuPK:310174~pagePK:141132~piPK:141107~theSitePK:310165,00.html (تمت الزيارة في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[3] حسب تقسيم قسم البحوث الفيدرالية في مكتبة الكونغرس الأميركية، فإن 70 في المائة من السكان من الشافعية (سنة)، و30 في المائة من الزيديين (شيعة)، انظر "ملف الدولة: اليمن، مكتبة الكونغرس، قسم البحوث الفيدرالية، أغسطس/آب 2008، صفحة 6، على: http://lcweb2.loc.gov/frd/cs/profiles/Yemen.pdf (تمت الزيارة في 2 أكتوبر/ـشرين الأول 2008).
[4] طبقاً لتعداد عام 2004، فإن سكان صعدة زهاء 700 ألف نسمة، انظر "اليمن: الحكومة تدعو إلى الدعم الدولي في إعادة بناء المناطق التي مزقها النزاع"، IRIN، 18 سبتمبر/أيلول 2008، على: http://www.reliefweb.int/rw/rwb.nsr/db900sid/PANA-7JLDRZ?OpenDocument&rc=3&cc=yem (تمت الزيارة في 24 سبتمبر/أيلول 2008).
[5] جولات القتال الخمس، أو الحروب الخمس كما هي معروفة في اليمن، وقعت ضمن التواريخ التالية حسب إعلان الحكومة لبدء وانتهاء كل جولة منها: (1) 18 يونيو/حزيران 2004 إلى 10 سبتمبر/أيلول 2004. (2) 19 مارس/آذار 2005 إلى 12 أبريل/نيسان 2005. (3) 12 يوليو/تموز 2005 إلى 28 فبراير/شباط 2006. (4) 27 فبراير/شباط 2007 إلى 14 أو 15 يونيو/حزيران 2007. (5) 4 أو 5 مايو/أيار 2008 إلى 17 يوليو/تموز 2008. يوم إعلان الرئيس علي عبد الله صالح لانتهاء القتال كان أيضاً الذكرى الثلاثين لبلوغه السلطة في عام 1978.
[6] انظر: Sarah Phillips, "Cracks in the Yemeni System," Middle East Report Online, 28 يوليو/تموز 2005، على: http://www.merip.org/mero/mero072805.html (تمت الزيارة في 29 أغسطس/آب 2008).
[7] انقسم الزيديون عن المذهب الشيعي في القرن التاسع حين وبعد مقتل الإمام الشيعي الرابع، رفضوا الاعتراف بابنه الأكبر إماماً خامساً، واعترفوا بدلاً منه بالابن الأصغر زيد. ويُدعون أحياناً باسم أصحاب الأصول الخمسة. ويمثل الزيديون أغلبية في محافظة صعدة. انظر: Albert Hourani, A History of the Arab Peoples (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1991), صفحات 38 إلى 40 و61 و62. لمزيد عن معاملة الزيديين، انظر: Gabriele vom Bruck, Islam, Memory, and Morality in Yemen (New York: Palgrave Macmillan, 2005).
[8] يستخدم السنة والشيعة لفظة هاشمي للإشارة إلى سلالة جد النبي محمد. والسادة هم مجموعة ضمن الهاشميين، على الرغم من أن المصطلحين يُستخدمان بالتبادل للإشارة إلى الأصل نفسه في أغلب الأحيان... وليست جميع المدارس الإسلامية تتفق على متى توقفت شجرة أسرة النبي عن التوسع ومن ثم من يُعتبر من السلالة المباشرة للنبي (هاشمي).
[9] انظر: Mohammed Al-Asadi, "From Religious Leaders to Ordinary Citizens, The Changing Role of 'Sadah' in Yemen," The Ambassadors, يناير/كانون الثاني 2005، على: http://ambassadors.net/archives/issue18/features3.htm (تمت الزيارة في 29 أغسطس/آب 2008).
[10] انظر: Iris Glosemeyer, "Uprising in the Yemeni Highlands," Middle East Report 232 (Fall 2004), http://www.merip.org/mer/mer232/mer232.html (تمت الزيارة في 29 أغسطس/آب 2008). بين عامي 1993 و1997، وقبل أن يصبح أول زعيم للحوثيين، كان حسين الحوثي عضواً برلمانياً يمثل حزب الحق. وبما أنه مُستحق من الناحية النظرية لمنصب الإمام، فقد اتهمه المسؤولون اليمنيون بالرغبة في إعادة نظام الإمامة، إبان اندلاع القتال عام 2004.
[11] بريد إلكتروني من شيلا كارابيشيو، باحثة في السياسة اليمنية بجامعة ريتشموند، 29 سبتمبر/أيلول 2008.
[12] انظر Yemen: Tribal Conflict Management Program Research Report," National Democratic Institute for International Affairs مارس/آذار 2007. انظر: http://www.ndi.org/worldwide/mena/yemen/yemen.asp (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008)، وانظر: Paul Dresch, Tribes, Government and History in Yemen (Oxford: Oxford University Press, 1993).ذكر دريش أن قائد قبيلة حاشد، الذي يتزعمها منذ فترة طويلة، عبد الله الأحمر معروف باسم "الشيخ الجمهوري". للاطلاع على خلفيات القبائل في شمال اليمن انظر أيضاً: Paul Dresch, "Imams and Tribes: The Writing and Acting of History in Upper Egypt," in Philip S. Khoury and Joseph Kostiner, eds., Tribes and State Formation in the Middle East (Berkeley and Los Angeles: University of California Press, 1990) صفحات 252 إلى 287.
[13] انظر: "Yemen: The conflict in Saada Governorate – analysis", IRIN, 24 يوليو/تموز 2008، على: http://www.reliefweb.int/rw/rwb.nsf/db900SID/AMMF-7GUDEL?OpenDocument&rc=3&cc=yem (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008). لعبت قبيلة حاشد دوراً أساسياً في الثورة العسكرية عام 1962 ضد الأئمة الزيديين والقتال الذي تلى الثورة حتى تأسيس الجمهورية. كما حاربت إلى جانب الرئيس صالح ضد الجنوب قبل توحيد اليمن عام 1990، وكذلك في الحرب الأهلية عام 1994. انظر: Sarah Phillips, "Cracks in the Yemeni System," Middle East Report 28 يوليو/تموز 2005، على: http://www.merip.org/mero/mero072805.html (تمت الزيارة في 29 أغسطس/آب 2008).
[14] انظر: Mohammed Bin Sallam, "Saleh calls for recruiting tribesmen to fight Houthis ," Yemen Times 10 يوليو/تموز 2008، على: http://www.yementimes.com/article.shtml?i=1171&p=front&a=1 (تمت الزيارة في 29 أغسطس/آب 2008).
[15] المدونة الإنجليزية الأساسية التي تعرض آراء الحوثيين هي "جيوش التحرير Armies of Libration"، على: http://armiesofliberation.com/ انظر أيضاً: Robert Worth, "A Living-Room Crusade via Blogging," The New York Times 20 مايو/أيار 2008 على: http://www.nytimes.com/2008/05/20/world/middleeast/20blogger.html?pagewanted=print (تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2008).
[16] في يونيو/حزيران 2005 قال عبد الملك الحوثي لصحيفة النداء، وهي صحيفة أسبوعية مستقلة "لم يكن موقفاً ضد الدولة، أو ضد النظام الجمهوري، بل ضد الرئيس شخصياً. كان دفاعاً عن النفس بعد أن شنت القوات الحكومية الهجمات على بيوتنا". الحوثي أضاف أن جماعته تطالب بالحرية "في الدين وفي الاحتفالات الدينية وفي المساجد" وكذلك الإفراج عن السجناء وإعادة البناء و"إيجاد حل لمشكلة التواجد الحكومي في بيوتنا ومناطقنا". انظر "عبد الملك الحوثي: أغلب المراجع مجرد رسل، ووساطتهم لا فائدة منها"، النداء، 8 يونيو/حزيران 2005 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[17] انظر: Nasser Arrabyee, "Interpol agrees to extradite al-Houthi, government says," Yemen Observer, 14 أبريل/نيسان 2007، على: http://www.yobserver.com/editorials/10012077.htm(تمت الزيارة في 30 يونيو/حزيران 2008). الكثير من المعلقين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش توقعوا أن تكون من أسباب نشوب الحرب رغبة الحكومة في أن تُرى على أنها من مناصري التحالف في "الحرب على الإرهاب" بقيادة الولايات المتحدة.
[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، 29 يوليو/تموز 2008. لا يوجد فاعل، ولا الحكومة اليمنية، يعتقد أن الحوثيين على صلة بالقاعدة.
[19] عن تمويل السعودية لهذه المدارس انظر: Gabriel vom Bruck, "Disputing descent-based authority in the idiom of religion: The case of the Republic of Yemen," Die Welt des Islams, 1998, Vol. 38, p. 156; and Paul Dresch, A History of Modern Yemen, Cambridge UP 2000, p. 142. See also Shelagh Weir, "A Clash of Fundamentalism," Middle East Report 204 (1997), http://www.merip.org/mer/mer204/weir.htm (تمت الزيارة في 29 أغسطس/آب 2008). الوهابية والسلفية (من السلف، تشير إلىصحابة النبي) تتعارض مع أغلب أشكال المذهب السني المتسامحة مثل الشافعية (الغالبة في اليمن)، ومع المذهب الشيعي عامة، ومع المذهب الزيدي بصفة خاصة.
[20] قدر أحد المعلقين أنه بحلول عام 2000، كان جامع صنعاء الكبير (الزيدي) يخضع له أكثر من 200 مدرسة دينية ومعهد ديني. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد عياش من صحيفة الشارع، صنعاء، 23 يوليو/تموز 2008.
[21] يُرجح أن دعم الحكومة مرجعه رغبة في توقيف نمو السلفية عند حد معين (والتأثير السعودي) في اليمن، متمثلاً في حزب الإصلاح، وهو أكبر حزب معارضة يظهر في انتقال اليمن إلى الانتخابات بتعدد الأحزاب سنة 1990. وطبقاً للصحفي محمد عياش فإن تنظيم الشباب المؤمن شجع زعماء قبائل هامين ومجتمعاتهم المحلية على تشييد مدارسهم الزيدية، ويرجح أن الحكومة رأت أن الرسالة الزيدية – باترامها لعدد قليل من الزعماء الدينيين بناء على نظام الأسرة بعيداً عن الولاء للقبيلة – تهديداً للتوازن الهش للسيطرة على القبائل التي تعتمد عليها سلطتها إلى حد كبير. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد عياش من صحيفة الشارع، صنعاء، 23 يوليو/تموز 2008.
[22] انظر: Kent Davis-Packard, "Anti-terror measures incite sectarianism in Yemen," Christian Science Monitor, 29 أغسطس/آب 2008، على: http://www.csmonitor.com/2008/0829/p04s01-wome.html (تمت الزيارة في 31 أغسطس/آب 2008).
[23] كتبت هيومن رايتس ووتش مؤخراً عن حملة الحكومة في عام 2008 من الاعتقالات للطلاب في المدارس الزيدية القليلة المتبقية وللشخصيات الهاشمية الزيدية الهامة. هيومن رايتس ووتش، اليمن: وقائع الاختفاء والاعتقالات التعسفية في سياق النزاع المسلح ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، ISBN 1-56432-393-5 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[24] انظر: Yemen: Saleh Resilient Despite Threats," Yemen Online11 يونيو/حزيران 2008، على: http://www.yemenonline.info/news-746.html(تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).
[25] انظر: Moneer Al-Omari, " Yemeni Illegal Immigration toSaudi Arabiaon the Increase: Illegal Immigrant Tells his Story," Yemen Post,5 مايو/أيار 2008، على: http://www.yemenpost.net/28/reports/20081.htm(تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).
[26] في نوفمبر/تشرين الثاني 2002 تسببت الصواريخ الأميركية في مقتل قائد سالم سنان الحارثي وخمسة آخرين في منطقة منعزلة من اليمن، وزعمت واشنطن أن الحارثي كان مسؤولاً رفيع المستوى في القاعدة وأنه تورط في تفجير المدمرة كول بميناء عدن في أكتوبر/تشرين الأول 2000. للاطلاع على مناقشات عن مكافحة الإرهاب والقاعدة في اليمن، انظر: Michael Scheuer, "Yemen's Role in al-Qaeda's Strategy," Global Terrorism Analysis vol. 5, no. 5 (5 فبراير/شباط 2008)، على: http://jamestown.org/terrorism/news/article.php?articleid=2373951 (تمت الزيارة في 23 سبتمبر/أيلول 2008)، و Gregory D. Johnsen, "Al Qaeda's Generational Split," Boston Globe 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، على: http://www.boston.com/bostonglobe/editorial_opinion/oped/articles/2007/11/09/al_qaedas_generational_split/ (تمت الزيارة في 23 سبتمبر/أيلول 2008).
[27] انظر: Nasr Salem, "Zaydi leaders offer government to end uprising in Yemen," Media Monitors Network22 يونيو/حزيران 2005، على: http://usa.mediamonitors.net/headlines/zaydi_leaders_offer_government_to_end_uprising_in_yemen(تمت الزيارة في 14 سبتمبر/أيلول 2008).
[28] انظر: J.E. Peterson, "The al-Huthi Conflict in Yemen," Arabian Peninsula Background Note, No. APBN-66,أغسطس/آب 2008، على: http://www.jepeterson.net/sitebuildercontent/sitebuilderfiles/APBN-006_Yemen_al-Huthi_Conflict.pdf(تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).
[29] المادة 3، اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب (اتفاقية جنيف الرابعة)، اعتمدت في 12 أغسطس/آب 1949، , 75 U.N.T.S. 287 ودخلت حيز النفاذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1950. صدقت اليمن على اتفاقيات جنيف لعام 1949 في 16 يوليو/تموز 1970. والحوثيون، وكذلك القوات الحكومية والقبائل الموالية للحكومة، مُلزمة بالمادة 3 المشتركة في الاتفاقيات الأربع "في حالةقيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضيأحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزمكل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكامالتالية... وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن. (أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية،وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه،والمعاملة القاسية، والتعذيب، (ب) أخذ الرهائن، (ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعليالأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، (د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دونإجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاقانونيا.
[30] البروتوكول الثاني ينطبق على النزاعات المسلحة "التي تتم في أقاليم الأطراف السامية الموقعة بين قواتها المسلحة والقوات المسلحة المنشقة أو الجماعات المسلحة المنظمة، والتي تمارس سيطرتها على جزء من الأرض بحيث تتمكن من إجراء عمليات عسكرية مستدامة وفعالة. البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف، في 12 أغسطس/آب 1949، والمعني بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول الثاني)، 1125 U.N.T.S. 609، دخل حيز النفاذ في 7 ديسمبر/كانون الأول 1978. وصدقت اليمن على البروتوكول الثاني في 17 أبريل/نيسان 1990. البروتوكول الثاني ينطبق على الوضع الراهن. فالحوثيون يعملون بموجب مسؤولية القيادة ويسيطرون على بلدات كاملة وأجزاء هامة من منطقة صعدة، ونفذوا عمليات عسكرية مستدامة وفعالة، حتى إذا لم يكن البروتوكول ينطبق بصفة رسمية، فأغلب أحكام البروتوكول الثاني تعتبر معبرة عن القانون الدولي العرفي.
[31] القانون الإنساني الدولي العرفي يمكن البحث فيه على: International Committee of the Red Cross (ICRC), Customary International Humanitarian Law (Cambridge, UK: Cambridge University Press, 2005). وليس متوفراً على الإنترنت.
[32] مبادئ الأمم المتحدة الإرشادية الخاصة بالمشردين داخلياً (المبادئ الإرشادية)، أقرتها الجمعية العامة في سبتمبر/أيلول 1998، على: http://www.unhchr.ch/html/menu2/7/b/principles.htm (تمت الزيارة في 31 أغسطس/آب 2008). والأشخاص المشردون داخلياً هم "الأشخاص الذين أجبروا أو اضطروا على الفرار من بيوتهم أو مغادرتها أو من أماكن سكناهم، على الأخصنتيجة أو من أجل تفادي آثار النزاع المسلح وأوضاع العنف المعمم والانتهاكات الحقوقية أو الكوارث الطبيعية أو الإنسانية، دون أن يعبروا حدوداً دولية معترف بها" المرجع السابق، ديباجة، الفقرة 2.
[33] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171, دخل حير النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، على: http://www2.ohchr.org/english/law/ccpr.htm (تمت الزيارة في 31 أغسطس/آب 2008)، وصدقت اليمن على العهد في 9 فبراير/شباط 1987.
[34] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 49, U.N. Doc. A/6316 (1966), 993 U.N.T.S. 3دخل حيز النفاذ في 3 يناير/كانون الثاني 1976، على: http://www2.ohchr.org/english/law/ESCR.htm(تمت الزيارة في 31 أغسطس/آب 2008)، وصدقت عليه اليمن في 9 فبراير/شباط 1987.
[35] المبادئ الإرشادية، مادة 3.
Delicious
Digg
StumbleUpon
Reddit
Ma.gnolia
Facebook
Google
Yahoo
Technorati