خلفية عن نزاع الصحراء الغربية
تغطي الصحراء الغربية مساحة 266 ألف كيلومتر من الأراضي الصحراوية القاحلة في أغلبها، في شمال غرب أفريقيا. وتمتد هذه المنطقة من حدود المغرب الجنوبية إلى موريتانيا، وتمتد بطول 1100 كيلومتر إلى عمق القارة من شاطئ المحيط الأطلسي وإلى حدود الجزائر وموريتانيا.[15] وأكبر مدن الصحراء الغربية، والتي يشغلها من السكان زهاء 200 ألف نسمة،[16] هي العيون، بالقرب من الحدود المغربية. والسكان الأصليون للصحراء الغربية هم الشعب الصحراوي، ويتحدثون الحسانية، وهي لهجة مشتقة من اللغة العربية ومُستخدمة أيضاً في موريتانيا.
ويُقدر تعداد سكان الصحراء الغربية بـ 393831 نسمة، وهذا حتى يوليو/تموز 2008،[17] وأغلبهم من المغاربة الذين انتقلوا للمنطقة منذ خضعت الصحراء للسلطة المغربية.
وقد أعلنت إسبانيا المنطقة حامية تابعة لها في عام 1884، وامتدت سيادتها الإدارية عليها تدريجياً بدءاً من بعض المواقع الصغيرة القليلة، وهذا على امتداد الثمانين عاماً التالية على التاريخ أعلاه.[18] وفي عام 1974 وتحت ضغوط من الأمم المتحدة لوقف الاستعمار، وافقت إسبانيا على إجراء استفتاء يعرض على سكان المنطقة خيار الاستقلال.[19] وكخطوة مبدئية قامت إسبانيا بإجراء تعداد للسكان في المنطقة في عام 1974 وحددت عددهم بـ 74 ألف نسمة.
وهدد الملك الحسن الثاني ملك المغرب برفض نتائج الاستفتاء، وأكد على أن حقبة الاستعمار الإسباني قاطعت السيادة المغربية التي كانت قائمة سابقاً على المنطقة، وأنه يجب عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه بعد انسحاب إسبانيا. وقبل إجراء إسبانيا للاستفتاء طلب المغرب من الجمعية العامة للأمم المتحدة إحالة المسألة إلى محكمة العدل الدولية.
وورد في الرأي الاستشاري للمحكمة الصادر بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 1975 أنه بينما المغرب (وموريتانيا) كانت لهما علاقات مشروعة بسكان المنطقة قبل استيلاء إسبانيا عليها، فلا ترقى هذه العلاقات لمستوى السيادة على المنطقة ومن ثم فإن هذه العلاقات "ليست ذات طبيعة تؤثر على تطبيق... مبدأ تقرير المصير بواسطة التعبير الحر والصادق عن إرادة سكان المنطقة".[20]
إلا أن بعد صدور الحُكم مباشرة، أعلن الملك الحسن الثاني أن الحُكم يبرهن على دعاوى المغرب الخاصة بالصحراء. وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1975 أعلن عن "المسيرة الخضراء" وقوامها نحو 350 ألفاً من المدنيين المغاربة، وقاموا بالمطالبة الرمزية بالأرض، إذا قام بعضهم بالسير جنوباً من الحدود المغربية إلى الشريط الممتد بطول 10 كيلومترات الذي كان الجنود الإسبان قد أخلوه بالفعل.[21] ودخل الجيش المغربي المنطقة بعد هذا بقليل، وقام بتجزئتها رسمياً مع موريتانيا في عام 1976، والتي أكدت بدورها على وجود صلات تاريخية تربطها بالمنطقة. (طالبت المغرب بفرض سيادتها على الثلثين الشماليين من الصحراء الإسبانية). وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1975 وقعت إسبانيا اتفاقية ثلاثية الأطراف نقلت بموجبها بعض سلطاتها ومسؤولياتها عن الصحراء الغربية إلى كل من المغرب وموريتانيا. وانسحبت رسمياً من الإقليم في 26 فبراير/شباط 1976.
ومع وصول القوات المغربية من الشمال والقوات الموريتانية من الجنوب، واجهوا مقاومة من حركة الاستقلال الصحراوية المعروفة بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو).[22] وقد هبت جبهة البوليساريو في معارضة الحكم الإسباني عام 1973.[23] وبعد أن ضربت البوليساريو عميقاً داخل موريتانيا مما أجبر موريتانيا على الانسحاب من الحرب عام 1978، سرعان ما احتلت القوات المغربية المنطقة الجنوبية بدورها، بعد أن كانت قد سيطرت بالفعل على الأراضي الشمالية من الصحراء فيما سبق. وتخلت موريتانيا عن مطالبتها بالأرض في أبريل/نيسان 1979.
وبدءاً من يناير/كانون الثاني 1976 بدأ عدد كبير من اللاجئين الصحراويين في الفرار شرقاً مع تقدم القوات المغربية إلى داخل الصحراء الغربية وتوجيهها هجمات مباشرة من قبل القوات الجوية المغربية، فاتجهوا نحو الصحراء الجزائرية وحول منطقة تندوف.[24] وبحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام كان 50 ألف لاجئاً صحراوياً يعيشون في 11 مخيماً متفرقاً في الجزائر.[25] وفر آخرون جنوباً إلى موريتانيا.[26] كما انتقل العديد من الصحراويين من جنوب المغرب وشمال موريتانيا وغرب الجزائر للانضمام إلى مخيمات اللاجئين حول تندوف.[27] وبالإضافة إلى الموجة الأولى من اللاجئين جراء الهجمات العسكرية، فقد استمر آخرون في الفرار في السنوات التالية، في سياق العمليات المغربية التي استهدفت ترهيب المدنيين الصحراويين بوسائل شملت الاعتقالات التعسفية والاحتجازات السرية و"الاختفاءات".[28]
وأعلن زعماء البوليساريو تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 27 فبراير/شباط 1976. وأقرت منظمة الوحدة الأفريقية بها عضواً واعترفت بها عشرات الدول الأخرى. ولا تعترف الأمم المتحدة بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بصفتها دولة. إلا أن في عام 1975 أقرت الأمم المتحدة بـ "الدعم... الجماهيري" لـ "الصحراويين في الإقليم" لجبهة البوليساريو، وخاطبت البوليساريو بصفة منتظمة بصفتها طرف في النزاع وأدخلت الجبهة في المفاوضات.[29]
وطبقاً لدستور الجمهورية الصحراوية، فإن جبهة البوليساريو تبقى الممثل الوحيد للشعب الصحراوي حتى تحقيق السيادة الوطنية على الصحراء الغربية.[30] ويقول المسؤولون بالبوليساريو إن الجبهة ليست حزباً سياسياً، بل جبهة شعبية تناضل من أجل تقرير المصير، وإن نظام الحكومة سوف يتغير لدى تحقيق الاستقلال.[31]
وفي عام 1991 نص اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة على تشكيل "بعثة الأمم المتحدة المعنية بالاستفتاء في الصحراء الغربية" (المعروفة اختصاراً باسم MINURSO والمُنشئة بموجب قرار مجلس الأمن 690 في 29 أبريل/نيسان 1991[32]). وكان من المقرر أن تراقب البعثة وقف إطلاق النار وتنظم الإعداد للاستفتاء الذي يمنح الصحراويين حرية الاختيار بين الاستقلال أو الاندماج مع المغرب.[33] وفي سبتمبر/أيلول من ذلك العام أوقفت كل من جبهة البوليساريو والقوات المغربية الأعمال القتالية.
وكلف الاتفاق بعثة الأمم المتحدة بتحديد الأشخاص الذين يمكنهم التصويت على مستقبل الصحراء الغربية، بناء على ما إذا كانوا يعيشون في الصحراء ومدة إقامتهم فيها. وبعد التدقيق في طلبات 198 ألف متقدم بطلبات للتصويت، أصدرت البعثة قائمة تضم نحو 86 ألفاً من المُصوتين المستحقين للتصويت في الاستفتاء. وردت الحكومة المغربية بجمع وتقديم 124 ألف طعناً، والأغلبية العظمى من هذه الطعون من مُرشحين للتصويت رُؤي أنهم غير مستحقين له.[34] وأدى هذا لاضطرار الأمم المتحدة إلى "النظر في البدء بعملية التدقيق في المستحقين للتصويت، من البداية".[35]
وأشارت هيومن رايتس ووتش في عام 1995 إلى أن "المغرب، الطرف الأقوى عسكرياً ودبلوماسياً، انخرطت بصورة منتظمة في سلوك من شأنه إعاقة وإهدار عدالة عملية الاستفتاء. بالإضافة إلى أن غياب رقابة الأمم المتحدة على العملية أدى للمخاطرة الجدية بعدالتها".[36]
وفي مواجهة هذه العقبات، تراجعت الأمم المتحدة في هدوء عن فكرة الاستفتاء بتنظيم بعثة الأمم المتحدة، ولم يتم عقد الاستفتاء. أما المغرب، الذي رأى أن إعداد قائمة بالمصوتين هو أمر غير عملي، فقد رفض منذ ذلك الحين قبول أي استفتاء على الاستقلال.[37] فيما سعى دولياً لقبول حل التصديق على السيادة المغربية على الصحراء الغربية.
وقد أرسل الأمناء العامون للأمم المتحدة المتعاقبون بمبعوثين خاصين، ومنهم وزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر، للتوصل لحل سياسي لنزاع الصحراء الغربية. إلا أن أيّا منهم لم يتمكن من التوصل لحل. وتستمر جبهة البوليساريو في الإصرار على إجراء استفتاء على الاستقلال، فيما يرفض المغرب هذا المطلب ويعرض "حكماً ذاتياً" إقليمياً تحت السيادة المغربية.
وتنشط جبهة البوليساريو في مجالين متماسين. بالإضافة إلى مخيمات اللاجئين الستة التي تحكمها في الصحراء الجزائرية،[38] فهي تسيطر على منطقة نادرة السكان تشغل مساحة 15 في المائة من الصحراء الغربية وتقع شرق "بيرم". والأخيرة هي سلسلة من التحصينات والتجهيزات الدفاعية المغربية على امتداد أكثر من 1500 كيلومتر وتقسم المنطقة إلى قسمين.
ولم تلاحظ هيومن رايتس ووتش داخل المخيمات أي تواجد أمني جزائري، وقال عدة أشخاص إنه لا يوجد تواجد أمني للجزائر. وللجيش الجزائري تواجد كثيف في مدينة تندوف المجاورة. وكما هو مذكور أعلاه، فإن الجزائر تُصر على أن مسؤولية أوضاع حقوق الإنسان في المخيمات تقع على عاتق البوليساريو (انظر "الإطار القانوني للتقرير").
ويوجد خلاف على عدد السكان في المخيمات. إذ تقول البوليساريو إن العدد يُقدر بنحو 158 ألف نسمة.[39] ويقدر البرنامج العالمي للغذاء والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين تعداد المخيمات حالياً بنحو 125 ألف نسمة.[40] ويزعم المغرب أن هذه الأعداد مُبالغ فيها ودعت الأمم المتحدة إلى إجراء إحصاء سكاني جديد.[41]
والمخيمات المتناثرة مُقسمة إدارياً إلى مناطق ومناطق فرعية. وجبهة البوليساريو – بصفتها السلطة الحاكمة الوحيدة في الجمهورية الصحراوية – تدير نظاماً للعدالة، من محاكم ابتدائية واستئناف ومحاكم عليا وسجون للرجال والنساء وقضاة محليين (قضاة شريعة) ممن لديهم الاختصاص في نظر قضايا الأحوال الشخصية وقانون الأسرة.
ومنذ عام 1976 ومحمد عبد العزيز هو الأمين العام لجبهة البوليساريو، وربح الانتخابات في كل مؤتمر عام للبوليساريو. وبصفته الأمين العام، فمنصبه يشمل أيضاً رئيس الجمهورية الصحراوية والقائد الأعلى لجيش التحرير الشعبي الصحراوي.
وتعترف الأمم المتحدة بواجبها الخاص بالحفاظ على معايير حقوق الإنسان في كل عملياتها، بما في ذلك عملياتها في الصحراء الغربية.[42] ولأنها تعتبر الصحراء الغربية "إقليم غير محكوم ذاتياً"، فإن الأمم المتحدة عليها التزام خاص بحماية حقوق الإنسان الخاصة بسكان الإقليم. إلا أن صمت الأمم المتحدة إزاء انتهاكات حقوق الإنسان التي تقع هناك، وغياب التواجد الميداني لجهات المراقبة بالأمم المتحدة والكتابة عن أوضاع حقوق الإنسان، لهو مما يتعارض مع الاستعداد المتنامي – وإن كان ما زال محدوداً – للمنظمة وأمينها العام للتحدث علناً عن حقوق الإنسان. كما أنها تعارض ممارسة دمج مراقبة حقوق الإنسان بعمليات حفظ السلام في مناطق أخرى من العالم.
وللأمم المتحدة تواجد دائم في مخيمات اللاجئين في تندوف وفي الصحراء الغربية. إلا أن الكيان الأممي الأبرز هناك، وهو بعثة الأمم المتحدة المعنية بالاستفتاء ( MINURSO ) لا تشمل ولايته مراقبة حقوق الإنسان ولا تجري حالياً عمليات مراقبة لحقوق الإنسان أو هي تكتب عنها. ولا يوجد تعاون رسمي بين البعثة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومقرها جنيف.
وللمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مكاتب في كل من المنطقة الخاضعة للسيطرة المغربية وفي مخيمات تندوف للاجئين. ويشمل العاملون عدداً من مسؤولي الحماية الذين يساعدون بعثة الأمم المتحدة MINURSO في إدارة برنامج للزيارات بين المنطقتين للأسر المنفصلة جراء النزاع. كما يساعد مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تندوف في التوثيق القانوني للاجئين، ويقدم المشورة القانونية والتدريب المتعلق بالعنف الجنسي والعنف ضد المرأة، وفي عام 2007 بدأ في تدريب شرطة البوليساريو على القانون الدولي للاجئين وقانون حقوق الإنسان.[43]
وفي عام 2006 أرسل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وفداً للتحقيق في أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف. ورغم أن الأمم المتحدة لم تنشر قط تقريرها الرسمي، فهو موجود على الإنترنت. وانتهى الوفد فيما يتعلق بالإقليم الخاضع للحُكم المغربي إلى:
لا يُحرم الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير فحسب، بل يعاني أيضاً من قيود حادة على ممارسة مجموعة من الحقوق الأخرى [...] مثل الحق في التعبير عن آرائهم بشأن القضية، وفي تكوين جمعيات للدفاع عن حقهم في تقرير المصير وفي تنظيم التجمعات من أجل الإعلان عن آرائهم علناً.[44]
وكانت زيارة الوفد للمخيمات التي تديرها جبهة البوليساريو حول تندوف أقل شمولاً:
على الرغم من مستوى التعاون مع الوفد أثناء الزيارة لبعض المخيمات، فلم يتمكن الوفد من الحصول على معلومات كافية يمكن بناء عليها الوصول إلى استنتاجات شاملة قوية الأسانيد فيما يتعلق بتمتع اللاجئين في المخيمات بحقوق الإنسان على أرض الواقع.[45]
ودعى التقرير إلى تحسين أنشطة مراقبة حقوق الإنسان في المخيمات.
وبعثة الأمم المتحدة المعنية بالاستفتاء MINURSO هي المرشح الظاهر لإجراء عمليات مراقبة حقوق الإنسان في المخيمات وفي الصحراء الغربية. رغم أن ولايتها الأصلية والُمسماة – بتنظيم الاستفتاء – قد تجمدت منذ عام 2000، فإن العاملين بالبعثة ممن يعملون ميدانياً وما لديها من موارد وخبرة طويلة، قد تجعلها الجهة الأفضل لتولي هذه المهمة. ويعمل ضمن البعثة، حتى 30 سبتمبر/أيلول 2008، إجمالي 495 عنصراً من العسكريين وغير العسكريين في المنطقة الخاضعة للحكم المغربي وفي مخيمات تندوف، وكلفة البعثة السنوية هي 48 مليون دولار.[46] وبالإضافة إلى مراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار، فإن البعثة تعمل بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، على إدارة برنامج الزيارات الأسرية وغير ذلك من "الإجراءات الخاصة ببناء الثقة". وقد مدد مجلس الأمن ولايتها في 30 أبريل/نيسان 2008 حتى 30 أبريل/نيسان 2009.
وقد ضغط مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية داخل أروقة الأمم المتحدة من أجل ضم مهمة مراقبة حقوق الإنسان إلى بعثة الأمم المتحدة الخاصة بالاستفتاء MINURSO ، وركز على حقيقة أن البعثة هي تقريباً بعثة حفظ السلام الوحيدة التي لا يوجد فيها عنصر خاص بمراقبة حقوق الإنسان، حسب ما قال مصادر من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لـ هيومن رايتس ووتش في أغسطس/آب 2008، وطلبوا عدم ذكر أسمائهم.[47]
وقام مجلس الأمن بتمديد ولاية البعثة مراراً، لكن بعض الأعضاء الدائمين، مثل فرنسا وروسيا، تناقلت التقارير أنهم رفضوا عروض من بعض الأعضاء غير الدائمين، منهم كوستاريكا، بأن تشمل قرارات تمديد العمل إضافة تكليف يخص حقوق الإنسان، مما يجعل توسيع مجال ولاية البعثة بعيداً عن جدول الأعمال المُحتمل.[48]
ويعارض المغرب إضافة ولاية حقوق الإنسان إلى نشاط البعثة، على أساس أن هذا من شأنه المس بـ"السيادة المغربية" على المنطقة.[49] وتقول البوليساريو إنها تفضل إضافة مثل هذه المهمة لولاية بعثة الأمم المتحدة.[50]
وقال مسؤولو البوليساريو لـ هيومن رايتس ووتش إنه برغم عدم وجود موعد لأعمال المراقبة المنتظمة الميدانية التابعة للأمم المتحدة، فإن الآلاف من الأجانب الذين يزورون مخيمات تندوف كل عام يمكن أن يكتشفوا أي نسق من الانتهاكات الجسيمة من قبل البوليساريو. وهذه المقولة صحيحة إلى حد ما وليست صحيحة على طول الخط. فأولاً، الدخول والخروج إلى المخيمات ومنها ليس سهلاً، فهي تقع في جزء منعزل وعسكري الطابع من الجزائر، ولا يمكن للأجانب الوصول إلى المخيمات بشكل بسيط متى شاءوا ودون الإعلان المسبق عن قدومهم. إذ يجب على الأجانب الحصول على تأشيرات دخول للجزائر، والحكومة لا تمنحها ما لم تصدق البوليساريو أولاً على طلب التأشيرة. ولا توجد وسائل إعلام أجنبية ذات تواجد في المخيمات أو بالقرب منها. والقليل من الأجانب في المخيمات متواجدون لإجراء عمليات لمراقبة حقوق الإنسان، كما أنهم ليسوا من المتخصصين بهذا المجال.
[15] انظر: CIA World Factbook, "Western Sahara," بدون تاريخ، على: www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/wi.html#People (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[16] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد دريف، والي العيون، العيون، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
[17] انظر: CIA World Factbook, "Western Sahara
[18] انظر: Tony Hodges, Western Sahara: The Roots of a Desert War (New York: Lawrence Hill & Co., 1983), الصفحات 40 إلى 84، و135 إلى 146.
[19] قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2072 لعام 1965 دعى إسبانيا إلى إنفاذ حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وقد أصدرت الجمعية العامة قرارات أخرى للتأكيد على هذا الحق حتى عام 1973. وفي عام 1988 أكد مجلس الأمن صراحة على حق الشعب الصحراوي في تحديد المصير ودعم المجلس للاستفتاء. قرار مجلس الأمن رقم 621 (1988)، على: http://daccessdds.un.org/doc/RESOLUTION/GEN/NR0/541/48/IMG/NR054148.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[20] انظر: "الصحراء الغربية، رأي استشاري بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 1975" محكمة العدل الدولية، فقرة 162.
[21] رغم استيطان مئات الآلاف من المغاربة في الصحراء الغربية منذ عام 1976، إلا أن الحكومة المغربية أمرت المشاركين الأساسيين في المسيرة بالعودة إلى المغرب في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1975. انظر: Hodges, Desert War, صفحة 224.
[22] المرجع السابق، صفحة 225. الساقية الحمراء، هي منطقة وادي نهر شبه جاف بالقرب من العيون، ثم وادي الذهب، منطقة أخرى قريبة من مدينة دخلة، ويُعدان المناطق الشمالية والجنوبية للصحراء الإسبانية على التوالي.
[23] انظر: Hodges, Desert War,، صفحة 161.
[24] في أواسط فبراير/شباط 1976 "اكتشفت طائرة مغربية تجمعين كبيرين من اللاجئين، تعداد كل منهما حوالي 10 آلاف شخص، في جويلتا زمور، على مسافة 22 ميلاً تقريباً غربي الحدود الموريتانية، وفي أم دريجا، إلى الجنوب. وتعرض بعض اللاجئين للقتل في عمليات قصف، وشملت استخدام النابالم، على مدار الشهرين التاليين". بحلول أواخر فبراير/شباط، لم يبق في العيون سوى 5 إلى 6 آلاف من بين 29 ألف صحراوياً كانوا فيها قبل ذلك. انظر: Hodges, Desert War,، صفحة 232 و233.
[25] وثيقة المفوضية السامية لسؤون اللاجئين رقم A/CR.96/ 534, 9 أغسطس/آب، باقتباس في Hodges, Desert War, صفحة 233.
[26] عدد الصحراويين في موريتانيا حالياً يُقدر بـ 20 إلى 30 ألفاً. وهناك ما يتراوح بين 12 إلى 15 ألفاً من الصحراويين يقيمون في إسبانيا وحوالي 3500 آخرين في كوبا. انظر مجموعة الأزمات الدولية: "Western Sahara: The Cost of the Conflict," Middle East/North Africa Report No. 65, 11 يونيو/حزيران 2007، صفحة 5، على: www.crisisgroup.org/library/documents/middle_east___north_africa/egypt_north_africa/65_western_sahara___the_cost_of_the_conflict.pdf (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)، انظر أيضاً: Toby Shelley, "Sons of the Clouds," Red Pepper, www.redpepper.org.uk/article730.html (تمت الزيارة في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[27] كتب هودجز: "إن عدد الصحراويين في مخيمات تندوف وكتائب البوليساريو تعدى المائة ألف، ومن المفارقات، وإن كانت مبررة، أن هذا العدد يتعدى إجمالي الصحراويين ضمن الحدود الغربية للصحراء، حسب تعداد السلطات الإسبانية في عام 1974"، انظر: Hodges, Desert War, صفحة 337.
[28] الاعتقالات التعسفية والاحتجازات السرية و"الاختفاءات" بحق الصحراويين وكذلك الجزائريين من قبل أجهزة أمن الدولة موثقة ومذكورة في التقرير النهائي لعام 2005 الصادر عن هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية. وهذه الهيئة التي شكلها الملك محمد السادس عام 2004، فحصت الإساءات التي تم ارتكابها بين عامي 1956 و1999 وأعدت آلية لتعويض الضحايا. يوجد ملخص بالفرنسية لنتائج الهيئة على: www.ier.ma/article.php3?id_article=1496 (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008). انظر أيضاً، هيومن رايتس ووتش: Morocco's Truth Commission: Honoring Past Victims during an Uncertain Present, vol. 17, no. 11(E), نوفمبر/تشرين الثاني 2005، على: www.hrw.org/en/reports/2005/11/27/moroccos-truth-commission
[29] "تقرير بعثة الأمم المتحدة الزائرة للصحراء الإسبانية، 1975"، في تقرير اللجنة الخاصة بشأن الوضع الخاص بتنفيذ الإعلان المانح للاستقلال للدول والشعوب المستعمرة"، UN Doc. A/10023/Add.5, Annex (1975)
[30] دستور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (1999)، مادة 31، بالفرنسية على: http://www.arso.org/03-const.99.htm (تمت الزيارة في 11 فبراير/شباط 2008).
[31] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عضو البوليساريو محمد خداد، مخيم سمارة، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
[32] قرار مجلس الأمن 690، الوضع الخاص بالصحراء الغربية، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1991، على: http://daccessdds.un.org/doc/RESOLUTION/GEN/NR0/596/26/IMG/NR059626.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[33] ورد على الموقع الإلكتروني للبعثة: "تنص خطة التسوية، كما وردت من مجلس الأمن، على فترة انتقالية لتحضير الاستفتاء، وفيه يختار الشعب الصحراوي بين الاستقلال أو الاندماج مع المغرب. ويتولى الممثل الخاص للأمين العام المسؤولية الكاملة والحصرية عن الأمور المتعلقة بالاستفتاء"، على: www.minurso.unlb.org/mission.html (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[34] انظر: Jacob Mundy, "'Seized of the Matter': The UN and the Western Sahara Dispute", Mediterranean Quarterly, vol. 15, no. 3 (صيف 2004)، الصفحات 130 إلى 148. انظر تقرير الأمين العام بشأن الوضع في الصحراء الغربية، 20 فبراير/شباط 2001، S/2001/148, الفقرتان 8 و9، على: http://daccessdds.un.org/doc/UNDOC/GEN/N01/252/60/IMG/N0125260.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[35] مجموعة الأزمات الدولية، "Western Sahara: Out of the Impasse," Middle East/North Africa Report No. 66 11 يونيو/حزيران 2007، صفحة 2، على: http://www.crisisgroup.org/library/documents/middle_east___north_africa/egypt_north_africa/66_western_sahara___out_of_the_impasse.pdf(تمت الزيارة في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[36] انظر: Human Rights Watch, Keeping It Secret: The United Nations Operation in Western Sahara, vol. 7, no. 7, أكتوبر/تشرين الأول 1995، "ملخص"، على: http://www.hrw.org/legacy/reports/1995/Wsahara.htm
[37] انظر: Anna Theofilopolou,The United Nations and Western Sahara: A Never-ending Affair, US Institute of Peace Special Report 166 (July 2006) صفحة 2، على: www.usip.org/pubs/specialreports/sr166.pdf (تمت الزيارة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[38] العيون، سمارة، أوسرد، 27 فبراير وربوني، جميعها مخيمات تقع على مسافة ساعة بالسيارة من مدينة تندوف الجزائرية. ودخلة تقع على مسافة 170 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي.
[39] انظر: "Aide humanitaire de l'Algérie: Les Sahraouis crient famine," El-Watan, 6 فبراير/شباط 2008، على: http://www.elwatan.com/spip.php?page=article&id_article=86495 (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008). وهذا هو نفس العدد الذي استند إليه البرنامج العالمي للغذاء ومفوضية شؤون اللاجئين في: "child vaccination records, primary school attendance levels and a MINURSO list of eligible voters." Joint WFP-UNHCR Assessment Mission, Main finding and Provisional recommendations, Tindouf, 26 يناير/كانون الثاني 2004، على: http://documents.wfp.org/stellent/groups/public/documents/ena/wfp036323.pdf (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[40] انظر: [40] Joint WFP/UNHCR Assessment Mission, Algeria, Assistance to Refugees from Western Sahara, 24 January – 3 February 2007, صفحة 10، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش. في سبتمبر/أيلول 2005 قال البرنامج العالمي للغذاء أن "غياب التعداد السكاني" في مخيمات اللاجئين "أدى لتقدير تعداد لاجئي تندوف بعدد 90 ألفاً بعد أن كان 158 ألفاً. وعدد 90 ألفاً لا يشكل كل السكان بل "اللاجئين الأكثر عرضة للضرر" في المخيمات. انظر: "Algeria," 10172.1/2, in WFP Regional Bureau for the Middle East, Central Asia and Eastern Europe, Projected 2006 Needs for WFP Projects and Operations, على:www.wfp.org/appeals/projected_needs/documents/2006/ODC.pdf (تمت الزيارة في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2008). وانظر: "Algeria," PRRO 10172.2 (updating WFP's plans for 2008), in WFP, Projected 2007 Needs for WFP Projects and Operations, على: http://www.wfp.org/appeals/Projected_needs/documents/by_countries/012.pdf (تمت الزيارة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2008). وحتى عام 2008، قال البرنامج العالمي للغذاء إنه سيوفر 125 ألف مخصص من الغذاء للاجئين الأكثر عرضة للضرر في مخيمات اللاجئين في منطقة تندوف، " WFP, "Assistance to the Western Saharan refugees," Protracted Relief and Recovery Operation Algeria10172.2, www.wfp.org/operations/current_operations/project_docs/101722.pdf (تمت الزيارة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[41] انظر: M'hamed Hamrouch, "Le Maroc exige le recensement de la population de Tindouf, " Aujourd'hui le Maroc, 10 أغسطس/آب 2008، على: http://www.aujourdhui.ma/couverture-details64284.html (تمت الزيارة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[42] انظر تقرير الأمين العام عن الموقف في الصحراء الغربية، 14 أبريل/نيسان 2008، S/2008/251
[43] انظر: "UNHCR Sub-Offices in Tindouf," منشور على موقع البعثة MINURSO على: http://www.minurso.unlb.org/unhcr.html (تمت الزيارة في 28 أبريل/نيسان 2008).
[44] تقرير غير منشور لبعثة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقرة 53.
[45] المرجع السابق، فقرة 54.
[46] انظر: www.un.org/Depts/dpko/missions/minurso/facts.html (تمت الزيارة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[47] رغم أن البعثة (MINURSO) أسست في بادئ الأمر كبعثة لتحضير الاستفتاء، فهي تعتبر حالياً بعثة حفظ سلام. ويتم نشر أقسام خاصة بحقوق الإنسان ضمن بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، أو على وشك نشرها، في أفغانستان وبوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأثيوبيا/أريتريا، وجورجيا/أبخازيا، وغينيا بيساو وهايتي والعراق وليبيريا وسيراليون والصومال والسودان وتيمور الشرقية.
[48] انظر: Irwin Arieff, "UN shuns W Sahara rights plea after France objects," Reuters, 31 أكتوبر/تشرين الأول 2006، على: http://www.alertnet.org/thenews/newsdesk/N31281581.htm (تمت الزيارة في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2008). ونعت مسؤول وزارة الخارجية الفرنسي سيريل روجى هذا التقرير الإخباري بأن "لا أساس له من الصحة". وأوضح روجى أن الموقف الفرنسي في أكتوبر/تشرين الأول 2006 كان أن مجلس الأمن "له أن يتناول الأمر في قرار لاحق" لكن يجب ألا يقوم في هذه الفترة باتخاذ موقف "دون أن يعرف أولاً ما يرد في التقرير الأولي المرفوع من البعثة للمفوض السامي لحقوق الإنسان". وقال روجى: "ليس لفرنسا موقف مسبق بشأن قضية توسيع بعثة الاستفتاء MINURSO. وسوف تحدد موقفها بناء على تقييم الوضع". بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من سيريل روجى، نائب مدير قسم شمال أفريقيا، وزارة الخارجية الفرنسية، 11 سبتمبر/أيلول 2008.
وقد هددت روسياً بالتصويت بالفيتو على أي قرار يذكر حقوق الإنسان أثناء المفاوضات على تمديد البعثة قبيل صدور قرار مجلس الأمن 1813 (30 أبريل/نيسان 2008). وفي هذا الشأن، وبشأن دور كوستاريكا الداعم لوجود عنصر حقوق الإنسان ضمن البعثة، انظر مجلس الأمن: "Security Council extends Western Sahara mission until 30 April 2009, unanimously adopting resolution 1813 (2008)," SC 9319, 30 أبريل/نيسان 2008 على: www.un.org/News/Press/docs/2008/sc9319.doc.htm (تمت الزيارة في 9 أغسطس/آب 2008).
[49] انظر الملحق 2 في هذا التقرير، رد الحكومة المغربية، بتاريخ 30 مايو/أيار 2008، على رسالة من هيومن رايتس ووتش.
[50] الأمين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز وجه رسالة بتاريخ 10 سبتمبر/أيلول 2008 إلى نافانيثيم نافي بيلاي، مفوض الأمم المتحدة الجديد لحقوق الإنسان ورد فيها: "من الضروري أن يشمل تواجد الأمم المتحدة في الصحراء الغربية تواجد قوي لحقوق الإنسان، وأشجع مكتبكم على السعي بهمة على هذا المسار قبل نظر مجلس الأمن مجدداً في ولاية البعثة في أبريل/نيسان 2009". على: www.upes.org/body1_eng.asp?field=sosio_eng&id=1180 (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008). وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن عبد العزيز قال في وقت سابق من عام 2008 بأن ولاية البعثة يجب أن تمتد لتشمل مراقبة وحماية حقوق الإنسان. تقرير للأمين العام عن الوضع الخاص بالصحراء الغربية، S/2008/251 14 أبريل/نيسان 2008، على: http://www.reliefweb.int/rw/RWB.NSF/db900SID/KKAA-7DS7WQ?OpenDocument (تمت الزيارة في 16 سبتمبر/أيلول 2008). وقال مولود سعيد ممثل الجبهة في واشنطن لـ هيومن رايتس ووتش إن البوليساريو تريد توسيع ولاية البعثة لتشمل كل من الصحراء الغربية والمخيمات التي تديرها البوليساريو في تندوف. مقابلة، واشنطن، 17 سبتمبر/أيلول 2007.






