December 8, 2005

VI . دور الرئيس عمر البشير ومسئولي الحكومة في السياسات الخاصة بدارفور

كان لسياسة "التطهير العرقي" التي اتبعتها الحكومة السودانية طابع استراتيجي وخطط لها على نحوٍ جيد. ومنذ أوائل 2003، اعتمدت قيادة الخرطوم على الإدارة المدنية والجيش وميليشيا الجانجاويد لتنفيذ سياسات مقاومة التمرد التي عمدت إلى استهداف المدنيين على نحوٍ منهجي ومتعمد وعلى نحوٍ ينتهك القانون الدولي. وتقع المسئولية النهائية عن وضع هذه السياسات وتنسيق تنفيذها على من هم في الخرطوم، أي على أعلى مستويات القيادة السودانية بما فيها الرئيس عمر البشير ونائب الرئيس علي عثمان طه وأهم الوزراء الاتحاديين وقادة الأجهزة الأمنية.

وتتمتع الحكومة السودانية بتراتبيةٍ هرميةٍ شديدة متعددة النواحي، وهي تعمل من خلال شبكة محكمة من أفراد الحزب الحاكم.[144] ورغم ضرورة إجراء مزيد من التحريات لمعرفة تفاصيل مشاركة كبار المسئولين الاتحاديين، فإن دور كبار المسئولين السودانيين في تنسيق حملة "التطهير العرقي" أمرٌ واضحٌ عند دراسة الهجوم الرئيسي. والأكثر وضوحاً هو الدور المركزي للرئيس عمر البشير ذاته إذ كانت تصريحاته العلنية مؤشراتٍ إلى الدعوة إلى حمل السلاح وإلى ذروات العنف، وما من شك في أنها تحمل صدى الأوامر الخاصة المعطاة إلى الإدارة المدنية والجيش والأجهزة الأمنية.

ففي 30 ديسمبر/كانون الأول 2003 على سبيل المثال، أعلن الرئيس البشير أن "إنهاء التمرد أولويةٌ بالنسبة لنا، وكذلك تحطيم جميع الخارجين على القانون ممن يحملون السلاح".[145] وجاءت كلمات الرئيس البشير هذه قبل أيامٍ فقط من هجوم يناير/كانون الثاني 2004 الذي استخدم القوة على نحوٍ منهجي وفي خرقٍ للقانون الإنساني الدولي من أجل دفع مئات ألوف الناس خارج مناطقهم الريفية. وقد شهدت الحملة العسكرية التي شنتها الحكومة السودانية تصاعداً شديداً في الأيام الأولى من عام 2004: عانت مئات القرى في دارفور من الهجمات مرةً أو أكثر، وكان بعضها فائق الوحشية. ويزعم الشهود أن القرى لم تتعرض إلى القصف بالقنابل فقط بل أسقطت عليها مواد حارقة في بعض الهجمات؛ لكننا لم نتمكن من التحقق من صدق هذه المزاعم.[146] كما أن الاستخدام المنهجي للدعم الجوي من أجل استهداف المدنيين أثناء الحملة العسكرية رغم احتجاجات الطيارين يعكس أيضاً تورط كبار المسئولين في الخرطوم.

وقد عرف كبار المسئولين السودانيين، أو كان حرياً بهم أن يعرفوا، أن تجنيد الميليشيات على أساسٍ إثني يمكن أن يحمل عواقب مدمرة. وكانت الصدامات الإثنية حول الأرض وغيرها من الموارد تحدث لسنواتٍ طويلة في المنطقة، لكن على مستوى أدنى بكثير. وساهم أشخاصٌ مثل موسى هلال في توتير العلاقات بين الإثنيات في بعض المناطق كنتيجةٍ للهجمات التي يشنها؛ كما احتجزه حاكم ولاية شمال دارفور إبراهيم سليمان نتيجةً لهذه الحقيقة. وقد إبراهيم سليمان، وهو من الحزب الحاكم لكنه من دارفور أيضاً، لصحيفة نيويورك تايمز: "عندما بدأت المشاكل مع المتمردين في دارفور كان لدينا في الحكومة السودانية عددٌ من الخيارات. لكننا اعتمدنا خياراً خاطئاً. لقد اعتمدنا أسوأ الخيارات على الإطلاق".[147] لكن، وعلى الرغم من سجل هلال في إثارة التوترات الإثنية (على الأقل)، فقد أطلق سراحه من السجن بأمر من نائب الرئيس علي عثمان طه كما قيل، ومُنح صلاحياتٍ واسعة النطاق في تجنيد قوات الميليشيا وقيادتها.

وقد تلقى كبار المسئولين، ومنهم الرئيس البشير، مناشداتٍ لوقف الهجمات جاءت من أشخاصٍ متنوعين يتدرجون من أعضاء في الجمعية الوطنية إلى محامين يمثلون ضحايا دارفور. وحتى قبل المرحلة الأشد من هذا النزاع، قدم 18 عضواً في الجمعية الوطنية من أبناء دارفور في مايو/أيار 2002 مذكرةً إلى الرئيس البشير تتحدث عن الهجمات التي وقعت بين يوليو/تموز 2000 ومايو/أيار 2002، وتطالب بتحركٍ حكومي.[148] وقال لنا محامون من دارفور قاموا بتوثيق عشرات الهجمات وحاولوا من غير طائلٍ ملاحقتها من خلال النظام القضائي أنهم كتبوا إلى المدعي العام يطالبونه بالتحقيق والملاحقة القضائية لمرتكبي الجرائم، لكنهم لم يتلقوا جواباً، فعمدوا آخر الأمر إلى إرسال مذكرة إلى الرئيس البشير يدعون فيها إلى حلٍّ سياسي للنزاع المتصاعد. ويقول المحامون أن الرئيس السوداني أوفد مستشاره قطبي المهدي للقائهم في أبريل/نيسان 2003، لكن التوصيات التي قدموها إلى الرئيس لم تشهد أي متابعةٍ بعد ذلك.[149]

وكما أشرنا أعلاه (القسم 6 ـ ت)، احتج عددٌ من أفراد القوات المسلحة من ذوي الرتب العالية لدى قادتهم على مهاجمة المدنيين في أوائل 2004. وبدلاً من اتخاذ تدابير لمنع الانتهاكات أو معاقبة مرتكبيها، واصلت الحكومة تنفيذ استراتيجية "التطهير العرقي" ذاتها بما لها من نتائج معروفة، وذلك في جنوب دارفور أثناء هجوم ديسمبر/كانون الأول 2004.

وحتى بدون هذه التحذيرات بشأن الوضع الخطير في دارفور، كان لدى القيادة السودانية علم عن خطر استخدام الميليشيات الإثنية تعود لأكثر من 12 عاماً. فسياسية الحكومة في استخدام الميليشيات الإثنية في العمليات العسكرية الهجومية خلال الحرب الطويلة في الجنوب تقدم أدلةً كافية على أن هذه القوات تستهدف المدنيين دائماً وترتكب جرائم الحرب. وقد أسفرت هجماتٌ كثيرةٌ على السكان المدنيين بجنوب السودان عن دمارٍ وقتلٍ هائلين، إضافةً إلى كثيرٍ من المجاعات المصنوعة صنعاً والتي أدت إلى موت مئات الآلاف من الناس، وكان آخرها في بحر الغزال عام 1998.[150]

ولعل بعض المراقبين اعتقدوا أن الحكومة السودانية ستمتنع عن استخدام هذه الأساليب ضد سكان الشمال، وهم مسلمون مثلها. لكن حملة دارفور تبين خطأ هذا الاعتقاد؛ فالقادة السودانيون، بمن فيهم الرئيس البشير وقادة الجيش والأجهزة الأمنية وحلقةٌ من ذوي السلطة المختارين، يطبقون عامدين سياسة "التطهير العرقي" التي تنفذها قوات الميليشيا بمساندةٍ من الحكومة. وقد أدت هذه الاستراتيجية إلى تمزيق دارفور.

وحتى عندما اتضح حدوث انتهاكات واسعة، لم تحرك الحكومة ساكناً لمنع وقوع جرائم جديدة أو لمحاسبة مرتكبيها. وواصلت إنكار اتساع نطاق هذه الفظائع وما نتج عنها من أزمةٍ إنسانية. وفي الأشهر الأولى من النزاع، أي قبل وقوع الفظائع التي احتلت صدارة الصحف العالمية في أواسط 2004، تدفق آلاف الأشخاص المشردين على مدن دارفور يشكون ما تعرضوا له من هجمات. وكانوا أول الأمر يطالبون المسئولين الحكوميين بإرسال القوات لحمايتهم؛ لكنهم سرعان ما تبينوا أنهم يتعرضون لهجومٍ متعمد من جانب الحكومة.[151] كما قدمت عشرات (أو مئات) الشكاوى إلى الشرطة، لكنها لم تؤد إلى أي تحقيقٍ أو اعتقالٍ لمرتكبي الانتهاكات.

وفي أواسط 2004، كانت منظماتٌ كثيرة قد وثقت الفظائع الجارية في دارفور، بما فيها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة؛ وكانت هذه الفظائع تحتل عناوين الصحف حول العالم، بما في ذلك الصحافة العربية، رغم محاولة الحكومة السودانية فرض تعتيم إعلامي على دارفور.[152] كان الرئيس البشير وكبار المسئولين على علم بتلك الانتهاكات ولم يفعلوا شيئاً لمنعها، هذا إن حكمنا انطلاقاً من سجل الجرائم التي ارتكبتها القوات المسلحة السودانية والميليشيات الحليفة لها خلال الأشهر التي تلت انتشار هذه التقارير على نطاقٍ واسع. وعلى سبيل المثال، حمل هجوم ديسمبر/كانون الأول 2004 في جنوب دارفور (وقع بعد ثمانية أشهر من اتفاقية وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2004، وحتى بعد تشكيل الرئيس البشير هيئة للتحقيق في الجرائم) جميع سمات الهجمات السابقة، بما في ذلك تنسيق الجيش مع الجانجاويد والقصف الجوي والتشريد القسري الجماعي للمدنيين.

كبار السياسيين في الحكومة

إضافةً إلى دور الرئيس البشير بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية، ربما يلعب غيره من كبار المسئولين (ومنهم نائب الرئيس علي عثمان طه) أدواراً لا تقل أهميةً في السياسات الخاصة بدارفور، وهذا ما يجب التحري عنه. وثمة مزاعم كثيرة تقول أن نائب الرئيس علي عثمان طه هو المقرر الأول في الحكومة فيما يتعلق بدارفور، وأنه واحدٌ من أهم دعاة سياسة تجنيد الميليشيا واستخدامها.

نائب الرئيس علي عثمان طه

تبين المزاعم المتعلقة بدور طه (رغم قلة الأدلة الوثائقية حتى الآن) وجود حاجةٍ إلى مزيدٍ من التحري والتحقيق. فعلى سبيل المثال، يؤكد زعماء محليون في دارفور وعددٌ ممن تحدثنا إليهم أن لنائب الرئيس صلة مباشرة مع موسى هلال، وأن هلال خرج من السجن عام 2003 بأمرٍ شخصي منه، ثم جرى تعزيز موقعه ليصير منسقاً لميليشيا الجانجاويد.

وقال لنا كثيرٌ من زعماء الجماعات المحلية وأفراد النخب الدارفورية إن عناصر الميليشيات القبلية يقولون إنهم لا يخضعون إلا لأوامر موسى هلال أو نائب الرئيس علي عثمان طه. ويقول عمدةٌ من الزغاوة: "بعد يونيو/حزيران 2003، صار الدعم الذي تقدمه الحكومة لموسى هلال علنياً تماماً، وهو يأتي عبر علي عثمان طه. ويقول العرب: 'نحن لا نعترف بأية سلطةٍ في السودان إلا إذا كانت من خلال علي عثمان أو موسى هلال'. ويقولون أن ثمة صلة مباشرة بين موسى هلال وعلي عثمان طه، ويقصدون بذلك التجمع العربي".[153] ويشير شيخٌ من قبيلة البرتي أيضاً إلى الصلة بين نائب الرئيس والزعامات المحلية العربية فيقول: "بعد زيارة علي عثمان طه إلى الفاشر عام 2000، شعر الناس أن الوضع بدأ يتغير لأن العرب ما عادوا يصغون إلى الحكومة المحلية في الفاشر. وصاروا يتصرفون كأنهم يتلقون مساندة مباشرة من الخرطوم".[154] وزعم رجلٌ من التنجر في الثانية والخمسين من عمره، وهو يعمل الآن مع جيش تحرير السودان، أنه شهد زيارة نائب الرئيس طه إلى سيالا عام 2003، وهي مخيمٌ عسكريٌّ معروف يقع إلى الشرق من كوتوم بشمال دارفور. ويقول هذا الشاهد إن نائب الرئيس "أعطى الجانجاويد أسلحةً. وكنت هناك عندما زار المنطقة".[155]

الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين

يعتبر اللواء عبد الرحيم محمد حسين[156] الذي كان وزيراً للداخلية وصار وزيراً للدفاع الآن وعُيّن ممثلاً للرئيس فيما يتعلق بدارفور عام 2004 شخصيةً رئيسيةً أيضاً. ويبدو أنه لعب دوراً مركزياً في التنسيق مع المسئولين المدنيين المحليين كالولاة والمعتمدين من أجل تنفيذ سياسة "التطهير العرقي" في دارفور. وكان يُكثر من التردد على دارفور (وكذلك نائبه الفريق أحمد محمد هارون) لعقد الاجتماعات مع الولاة والمعتمدين وغيرهم من ممثلي الحكومة والقادة العسكريين والمسئولين الأمنيين. ويشير كثيرٌ من الشهود إلى أن زياراتهما واجتماعاتهما مع المسئولين المحليين في دارفور كانت تأتي دائماً قبيل الهجمات العسكرية وهجمات الميليشيا. كما ذكر اسم كل من حسين وهارون كثيرٌ من ضباط الجيش من ذوي المراكز الرفيعة بصفتهما شخصيتين بارزتين في تنسيق وتخطيط العمليات العسكرية بدارفور.[157]

الأجهزة الأمنية

تشارك كثيرٌ من الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات الاستخباراتية وفي عددٍ من الوظائف الأمنية في دارفور. ولا توجد معلومات كثيرة عن هذه الأجهزة. وأما المسئول العام عنها فهو اللواء صلاح عبد الله غوش المدير العام للأمن والمخابرات العسكرية، ومقره الخرطوم. ويعتبر معظم المراقبين السودانيين أن هذا الرجل يملك سلطاتٍ واسعة النطاق في الأمور الأمنية، ولعله يأتي مباشرةً بعد الرئيس البشير ونائبه علي عثمان طه. ويقول مسئولون كبار وبعض أفراد الجيش أن صلاح غوش مسئولٌ أمام نائب الرئيس مباشرةً؛ لكننا لم نستطع التحقق من ذلك.[158] وقال لنا ضابطٌ رفيع المستوى في القوات المسلحة: "أجهزة الأمن هي من يدير هذه البلاد. والسلطة تكمن في يد صلاح غوش، فقراره يتقدم على قرار الجيش والمخابرات العسكرية".[159]

إن المسئولين الأمنيين السودانيين متورطون منذ سنواتٍ كثيرة في انتهاكاتٍ خطيرة لحقوق الإنسان من بينها الاحتجاز التعسفي والتعذيب.[160] ويعتقد أن هناك عناصر أمن مختارين يلعبون دور حلقة الوصل مع قادة الجانجاويد. ويقول شخصٌ واسع الاطلاع يقطن في زالنجي: "إن لدى المخابرات وحدة تجمع المعلومات وتعمل داخل القبائل العربية للحفاظ على الأمن".[161] وتورد مصادر موثوقة أخرى أيضاً ما يزعمه هذا الرجل، ومنها عددٌ من الصحفيين السودانيين الذين أجروا تحقيقاتٍ عن الأحداث في دارفور. وليس من المفاجئ أن تتولى الأجهزة الأمنية بعض المسئوليات المباشرة ضمن كل ولاية، إضافةً إلى عضويتها في اللجان الأمنية بالولايات. وقال لنا أحد قادة المخابرات المحليين بجنوب دارفور إنه مسئولٌ أمام الوالي، رغم عدم وجود شكٍّ في مسئوليته أمام رئيس المخابرات في الخرطوم صلاح غوش عن طريق التسلسل المباشر.[162]

ويعتقد على نطاقٍ واسعٍ أيضاً أن المخابرات العسكرية كانت حلقة وصلٍ ومعبراً هاماً لإمداد الجانجاويد. وقالت لنا مصادر كثيرة من بينها موظفون في الأمم المتحدة وأعضاء في جيش تحرير السودان وأفرادٌ سابقون في الجيش أن حلقة الوصل الرئيسية (فيما يخص عمليات دارفور على الأقل) بين الجانجاويد والمخابرات العسكرية كانت تتم عبر ضابط من قبيلة بني حسين هو الفريق الهادي آدم حامد الذي كان مسئولاً مباشرةً أمام معاون وزير الداخلية أحمد محمد هارون.[163] ويشير ضابطٌ سابق عالي الرتبة في الجيش إلى صلات العميد حامد مع وزارة الداخلية:

كان الهادي آدم حامد مديراً للمخابرات العسكرية في الخرطوم. وهو يسافر إلى دارفور. وتعمل مديرية المخابرات العسكرية متخفيةً في شكل الجانجاويد. فبعض الضباط، مثل العميد عبد الواحد سعيد علي سعيد [القائد العسكري في المسترية] وشكرتله ودافالا هم من ضباط المخابرات العسكرية في الجيش ممن يعملون مع الجانجاويد. وهم مرتبطون بأحمد هارون ويتلقون الأوامر منه.[164]

ويشير محققٌ دوليٌّ أيضاً إلى دور العميد حامد والمخابرات العسكرية في إيصال الأسلحة إلى الميليشيات:

إن الجانجاويد هم قوات الدفاع الشعبي وحرس الحدود العاملة تحت أمرة المخابرات العسكرية. ولعل قوات الدفاع الشعبي أكثر عدداً في نيالا وجنينة، لكن لحرس الحدود لباساً مختلفاً وأوراقاً ثبوتيةً مختلفة، وهم تابعون للمخابرات العسكرية مباشرةً. والفريق الهادي آدم حامد رئيسٌ لحرس الحدود. وقد كان في السابق معبراً لإيصال الإمدادات إلى الجانجاويد، بل إنه اعترف لضابط في المخابرات العسكرية الأمريكية أنه كان يقوم بدور المعبر.[165]

[144]للحصول على شرحٍ عن كيفية وصول حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى السلطة وبقائه فيها، انظر الهامش 53.

[145]"تقرير: الرئيس السوداني يتعهد بتدمير متمردي دارفور"، وكالة الأنباء الفرنسية، 31 ديسمبر/كانون الأول 2003.

[146]مقابلات هيومن رايتس ووتش، مخيمات اللاجئين، تشاد، 29 يونيو/حزيران 2005 و2 يوليو/تموز 2005.

[147]"كيف حدثت مشكلة دارفور؟"، نيويورك تايمز ماجازين، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

[148]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عضو في الجمعية الوطنية من دارفور، الخرطوم، 27 سبتمبر/أيلول 2004.

[149]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محامين من دارفور، الخرطوم، 26 سبتمبر/أيلول 2004.

[150]هيومن رايتس ووتش، "المجاعة في السودان، 1998: الأسباب المتصلة بحقوق الإنسان"، (نيويورك: هيومن رايتس ووتش، 1999).

[151]قابلت هيومن رايتس ووتش عشرات الأشخاص المشردين من مختلف أنحاء دارفور، وقد قدموا وصفاً متطابقاً لفرار السكان واحتمائهم بالجيش السوداني أو بمخافر الشرطة أو لإرسال وفود من الزعماء المحليين إلى السلطات المحلية للمطالبة بحماية الجيش لهم من الهجمات. لكن هذه المطالبات تراجعت مع استمرار النزاع واقتناع الناس بأنهم مستهدفون على نحوٍ متعمد. مقابلات هيومن رايتس ووتش، السودان وتشاد، فبراير/شباط 2004 ـ يوليو/تموز 2005.

[152]احتجز مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم إسلام صالح عدة أسابيع، ثم أدانته محكمةٌ سودانية في أبريل/نيسان 2004 بتهمة "نشر معلومات كاذبة"، وذلك بعد بث قصص عن الانتهاكات الجارية في دارفور في عصيانٍ للحظر الذي فرضته الحكومة السودانية على نشرها. مراسلون بلا حدود، "نداءٌ من أجل إطلاق سراح مدير مكتب الجزيرة وإنهاء الحظر على التقارير الصحفية عن دارفور"، تصريح صحفي، 13 أبريل/نيسان 2004، على الرابط: .

[153]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمدة من الزغاوة، شمال دارفور، 26 يوليو/تموز 2004.

[154]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زعماء وفلاحين من برتي، شمال دارفور، 2 أغسطس/آب 2004.

[155]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد زعماء التنجر، شمال دارفور، 4 أغسطس/آب 2004.

[156]قبل تعيينه وزيراً للدفاع بوقتٍ قصيرٍ جداً، استقال عبد الرحيم محمد حسين من منصبه كوزيرٍ للداخلية؛ وذلك ليس بسبب دوره في تنفيذ سياسة "التطهير العرقي" وتنسيقها، بل بسبب انهيار مبنى في مدينة الخرطوم. "وزير داخلية السودان يستقيل عقب انهيار أحد المباني"، أرابيكنيوز على الرابط:

[157]مقابلات هيومن رايتس ووتش، الخرطوم، أكتوبر/تشرين الأول 2004.

[158]مقابلات هيومن رايتس ووتش، الخرطوم، أكتوبر/تشرين الأول 2004.

[159]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مصدرٍ طلب عدم ذكر اسمه، شمال الخرطوم، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

[160]انظر تقارير منظمة العفو الدولية الكثيرة عن السودان على الرابط: ، وأيضاً التقارير الصادرة عن المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب على الرابط: .

[161]مقابلة هيومن رايتس ووتش، زالنجي، غرب دارفور، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

[162]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد العظيم عبد الله، مدير أمن جنوب دارفور، نيالا، جنوب دارفور، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

[163]معلومات سرية وصلت هيومن رايتس ووتش من مراقبين دوليين، ومقابلات في الخرطوم وأماكن أخرى، يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول 2004.

[164]مقابلة هيومن رايتس ووتش، الخرطوم، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

[165]مقابلات هيومن رايتس ووتش، الخرطوم، 15 سبتمبر/أيلول و21 أكتوبر/تشرين الأول 2004.