September 13, 2006

XI . التوصيات المفصلة

إلى حكومة ليبيا

إتاحة فرصة اللجوء

إصدار وتنفيذ التشريع اللازم للوفاء بالتزامات ليبيا الحالية إزاء اللجوء بموجب الإعلان الدستوري، والاتفاقية الإفريقية للاجئين، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العاملين المهاجرين وأفراد أسرهم. وقبل كل شيء، سن قوانين تقضي باحترام الحظر المطلق على إعادة اللاجئين قسرا، ووضع إجراءات فعالة ومنصفة وقانونية للبت في أوضاع اللجوء، بالاستعانة بخبرة مفوضية شؤون اللاجئين وتوجيهاتها في هذا الصدد.

المصادقة على اتفاقية 1951 للاجئين وبروتوكولها الصادر عام 1967، وبناء على ذلك، توفيق القوانين والإجراءات الوطنية الجديدة الخاصة باللجوء مع هذين الصكين.

تنفيذ اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) الخاصة بتنظيم جوانب معينة من مشاكل اللاجئين في إفريقيا، والتي تعد ليبيا من الدول الموقعة عليها، وعلى وجه الخصوص احترام تعريف الاتفاقية للاجئ والمادة رقم 5 منها الخاصة "بالطبيعة الطوعية بالأساس لإعادة اللاجئين" كيلا تتم إعادة أي لاجئ إلى وطنه رغم أنفه.

وضع آليات فعالة يسهل الاستعانة بها بحيث يتسنى للمحتجزين، وسواهم من الأجانب المعرضين للطرد، الطعن في احتجازهم وطردهم استنادا إلى أسباب متعلقة بحقوق الإنسان إلى جانب الأسباب المتعلقة بالهجرة. وضرورة إيقاف كل إجراءات الترحيل والطرد ريثما يتم وضع هذه الآليات وريثما يتم توفيق الأوضاع التي يحدث فيها هذا الاحتجاز والطرد مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

تحسين الظروف القائمة في كل منشآت الاحتجاز المتعلقة بالهجرة لتخفيف التكدس وتوفير الرعاية الصحية الكافية. وحماية النساء والأطفال في هذه المنشآت مع الحفاظ على الترابط الأسري.

الاعتراف رسميا بمفوضية شؤون اللاجئين ودعم جهودها لتوفير الحماية الدولية للاجئين وطالبي اللجوء وغيرهم من الأشخاص الذين يهمها أمرهم في الأراضي الليبية. وعلى وجه الخصوص منح المفوضية الحرية التامة للوصول دون قيود إلى جميع الأماكن التي يحتجز بها الأجانب في ليبيا.

إصدار التعليمات لجميع الموظفين المسئولين عن تنفيذ ال&لخاصة بوضع اللاجئين الصادرة عام 1951، وبروتوكولها الصادر عام 1967.

دعوة ليبيا إلى إخطار السفارات فورا بالقبض على أي من رعاياها أو احتجازهم أو سجنهم بتهم جنائية بموافقة الشخص المعني والسماح لممثلي هذه السفارات بزيارة هؤلاء المحتجزين والسجناء أو الاتصال بهم هاتفيا بناء على طلب منهم. ودعوة ليبيا على وجه الخصوص إلى إخطار السفارات بوفاة أي شخص من رعاياها في الحجز، بصرف النظر عن أسباب الوفاة.

إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين

مناشدة الدول الأعضاء باللجنة التنفيذية لمفوضية شؤون اللاجئين لإثارة قضية الوضع الحالي للمفوضية في ليبيا مع الحكومة الليبية. ودعوة الدول الأعضاء في اللجنة التنفيذية إلى الإصرار على أن يجعل الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة التعاون من جانب ليبيا مع المفوضية في الأراضي الليبية وفي عرض البحر شرطا مسبقا للتعاون المستقبلي في الشؤون الأخرى.

مواصلة الاحتجاج بقوة عبر وسائل الإعلام متى علم مكتب المفوضية بأن ليبيا تخرق التزامها بعدم طرد اللاجئين أو ردهم قسرا، أو أنها على وشك أن تخرقه.

بذل جهود متضافرة، نظرا لعدم وجود آفاق الحماية الفعالة للاجئين واندماجهم بصورة فعالة في ليبيا في الوقت الحاضر، لتهيئة المزيد من الفرص لإعادة التوطين في بلد ثالث في حالة اللاجئين الذين تنطبق عليهم معايير إعادة التوطين الواردة في دليل المفوضية لإعادة التوطين، بدلا من قصر الإحالة على الحالات الطارئة.

إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان

تنظيم ورشات عمل والمشاركة فيها لمناقشة حقوق اللاجئين والمهاجرين، بحيث يشترك فيها الليبيون من القضاة ووكلاء النيابة والمحامين الخاصين أو العامين، والشرطة والموظفين الحكوميين ومسئولي الهجرة وحرس السواحل وغيرهم من حرس الحدود، والشرطة القضائية والضباط المعنيين بإدارة وأمن منشآت الاحتجاز أو "إعادة التوطين الطوعي".

إلى المنظمة الدولية للهجرة

العمل على جعل تحسين الأوضاع المادية والقانونية للمهاجرين وتيسير إعادة التوطين في بلد ثالث أينما كان ذلك مناسبا، الهدفين الوحيدين لأي مشاريع تتولاها المنظمة مستقبلا في ليبيا. وعدم تشجيع أو تيسير اعتراض المهاجرين أو إعادتهم. وتشجيع ليبيا بقوة، بوصفها عضوا في المجلس الرئاسي للمنظمة الدولية للهجرة، على احترام حقوق الإنسان الخاصة باللاجئين وتنفيذ القوانين والإجراءات التي تكفل ذلك على نحو فعال.

التفاوض مع ليبيا بمزيد من الشفافية على كافة الأمور المتعلقة بالهجرة والرقابة على الحدود.

تطبيق شروط صارمة متعلقة بحقوق الإنسان على أي مشروع مشترك مع الحكومة الليبية في مجال الهجرة. وعدم التعاون على دعم الضوابط الخاصة بمراقبة الحدود أو الهجرة الداخلية في ليبيا، ما لم يتم إدخال تحسينات كبيرة وملحوظة في مجال حقوق الإنسان، وعلى حقوق اللاجئين والمهاجرين على وجه الخصوص.

تجنب استخدام بعض التعبيرات مثل "المهاجرون العابرون" أو "المهاجرون المحتجزون" عند الحديث عن كل جموع المحتجزين في مراكز الاحتجاز الليبية مثلا. فنظرا لعدم وجود نظام فعال للجوء في ليبيا (ليبيا ليس فيها حاليا قانون للجوء، ناهيك عن التنفيذ الفعال للقانون)، فإن هذه الأوصاف تصبح مضللة وتعطي مصداقية لمن يدفعون خطأ بعدم وجود لاجئين في الأراضي الليبية.

تجنب وضع هدف "إعادة توطين المهاجرين طوعا" كمقياس لنجاح مشاريع المنظمة الدولية للهجرة، لأن ذلك يؤدي إلى ضغط لا مبرر له لتحقيق هدف العودة دون توافر الضمانات اللازمة؛ إذ إن رفع قدرة ليبيا على إعادة الرعايا الأجانب لبلادهم ليس هدفا يطمأن إليه مادامت هناك أعداد كبيرة من العائدين بالإكراه، ومادام لا يوجد نظام فعال للجوء في البلاد.

التركيز على تهيئة الفرصة أمام اللاجئين للحصول على قدر أكبر من الاحتياجات الأساسية مثل الطعام المغذي والماء النظيف والأسرة والصرف الصحي والرعاية الطبية في المنشآت الموجودة في ليبيا، بدلا من التوسع في البنية الأساسية للمعسكرات أو منشآت الاحتجاز الخاصة بالهجرة. وإحالة أي شخص يعرب عن رغبته في اللجوء أو خوفه من العودة إلى مفوضية شؤون اللاجئين في طرابلس، طبقا لمذكرة التفاهم بين المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية شؤون اللاجئين، والإصرار على تمكين المفوضية من الاتصال "بالمهاجرين العابرين". والكف عن القيام بأي نشاط آخر في ليبيا ما لم تقبل السلطات الليبية بهذا الشرط.

إحالة أي حالات يرى العاملون بالمنظمة الدولية للهجرة أنها توحي بوقوع تعذيب أو إيذاء من جانب الشرطة إلى برنامج حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي للتنمية وإلى السلطات الليبية المسئولة عن التحقيق في مثل هذه القضايا وتحريك الدعوى فيها، وذلك بموافقة ضحية الانتهاك المزعوم.

إلى الاتحاد الأوروبي

إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

الكف عن طرد رعايا الدول الثالثة (غير الليبيين) إلى ليبيا ريثما يتم التوفيق التام بين معاملة ليبيا للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وبين المعايير الأوروبية المتعلقة بعدم الطرد إلى الاضطهاد أو خطر التعرض للمعاملة الفجة بما يخالف المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ففي ظل الظروف الحالية، يمثل إرجاع رعايا الدولة الثالثة خرقا للالتزامات الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان بعدم إعادة الأشخاص إلى حيث يلقون المعاملة اللاإنسانية أو المهينة. كما إن إعادة أي طالب لجوء إلى ليبيا، تم رده لأسباب إجرائية أو ما يسمى بحجة "الدولة الثالثة الآمنة" والذي لم يمنح بادئ ذي بدء الفرصة لجلسة كاملة وعادلة للاستماع إلى مبررات طلبه، يعتبر أيضا خرقا للالتزامات الأوروبية بعدم الطرد أو الرد.

إلى البرلمان الأوروبي

إدانة أي طرد جماعي جديد للأجانب من إيطاليا إلى ليبيا، وهو ما يعتبر خرقا لمبدأ عدم الطرد أو الرد، وانتهاكا للحق في الحماية من الطرد الجماعي.

إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

تشجيع ليبيا على 1) المصادقة على اتفاقية 1951 للاجئين وبروتوكولها الصادر عام 1967؛ 2) سن قانون محلي للجوء؛ 3) الاعتراف رسميا بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

تبني قدر أكبر من الشفافية في المفاوضات مع ليبيا حول كافة القضايا المتعلقة بالهجرة والمراقبة الحدودية.

ضمان ألا يؤدي أي إجراء مشترك من جانب الاتحاد الأوروبي، أو أي إجراء من إحدى الدول الأعضاء به، إلى تقويض الشروط القائمة حاليا فيما يتعلق بمبادئ عملية برشلونة.[387]

تطبيق شروط صارمة متعلقة بحقوق الإنسان على أي تعاون مع الحكومة الليبية في مجال الهجرة (بما في ذلك أي تعاون في مجال المراقبة الحدودية)، بحيث يتحقق تحسن كبير وملحوظ في مراعاة حقوق الإنسان، خاصة حقوق اللاجئين والمهاجرين.

التطبيق الفوري "لإجراءات الدخول المقترن بالحماية" عبر السفارات في طرابلس وإعادة توطين اللاجئين بناء على تحديد مفوضية شؤون اللاجئين للأشخاص المحتاجين لإعادة التوطين. إلا أن ذلك يجب أن يكون استكمالا لعملية السماح لطالبي اللجوء بصورة تلقائية بالوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي والمرور بإجراءات اللجوء فور وصولهم، لا بديلا عن هذه العملية.

التعامل مع قضية الهجرة في سياقها الإفريقي الأعم في إطار اتفاق كوتونو،[388] ولكن بالتشاور التام مع المسئولين عن وضع أولويات التنمية في إفريقيا. وفي الوقت نفسه، الاعتراف بأن الأسباب الجذرية للهجرة إلى ليبيا وعبرها ليست اقتصادية فحسب، وضرورة التعامل معها عن طريق حل أسباب النزوح القسري الناجمة عن الصراعات والقمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان في البلدان الأصلية.

إلى حكومة إيطاليا

الإعلان عن الاتفاق الثنائي المبرم في أغسطس/آب 2004 بين الحكومتين الإيطالية والليبية.

مساعدة ليبيا على وضع قانون وإجراءات للجوء تفي بالمعايير الدولية، إلى جانب تمويل بناء ثلاثة مراكز احتجاز للأجانب في ليبيا، مع تشجيع الحكومة الليبية على التعاون مع مفوضية شؤون اللاجئين.

الكف عن تقديم تمويل أو أي دعم ثنائي آخر لليبيا بهدف رفع قدرتها على اعتراض طالبي اللجوء والمهاجرين قبل أن يبحروا أو قبل أن يصلوا إلى المياه الإيطالية. وإعادة توجيه هذا الدعم إلى الجهود متعددة الأطراف، وخاصة من خلال مفوضية شؤون اللاجئين ومفوضية حقوق الإنسان، ضمانا لمراعاة معايير حقوق الإنسان الأساسية المتعلقة بمعاملة هؤلاء الأشخاص في ليبيا.

الكف فورا عن الطرد الجماعي لمواطني الدول الثالثة إلى ليبيا، حيث أنه يعتبر خرقا سافرا لالتزامات إيطاليا في مجال حقوق الإنسان في ظل عدم وجود حماية فعالة للاجئين وغيرهم ممن يحتاجون الحماية الدولية، وانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا.

تيسير كافة السبل أمام مفوضية شؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والمساعدة القانونية، والمحامين والصحفيين وغيرهم من المراقبين المستقلين، للوصول دون أي قيود أو عوائق إلى كل مراكز الاستقبال وتحديد الهوية والاحتجاز في ليبيا. وضمان التعاون التام مع مفوضية شؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والصليب الأحمر الإيطالي بموجب اتفاق 2006 لمراقبة المركز في لامبيدوزا.

ضمان إتاحة كافة إجراءات اللجوء المنصفة، بما في ذلك الحق في إثارة المخاوف من التعرض للمعاملة بما يخالف المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بالنسبة لكل شخص محتجز لدى السلطات الإيطالية، بمن فيهم المحتجزون في عرض البحر.

المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العاملين المهاجرين وأفراد أسرهم.

[387]عملية برشلونة هي شراكة بين 27 حكومة أورومتوسطية ومجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، من أجل تحقيق السلام والاستقرار والرخاء استنادا إلى المبادئ التالية:

العمل طبقا لميثاق الأمم المتحدة والإعلام العالمي لحقوق الإنسان

ترسيخ سيادة القانون والديمقراطية في النظم السياسية

احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وضمان الممارسة الشرعية الفعالة لهذه الحقوق والحريات، بما في ذلك حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها

احترام وضمان التنوع والتعددية في مجتمعاتها وتعزيز التسامح بين الجماعات المختلفة في المجتمع ومكافحة مظاهر التعصب والعنصرية وكراهية الأجانب.

[388]اتفاق كوتونو هو اتفاق شراكة بين "مجموعة بلدان إفريقيا ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادئ" والاتحاد الأوروبي، تم توقيعه في بنين في يونيو/حزيران 2000. وليست ليبيا واحدة من مجموعة بلدان "إفريقيا والكاريبي والهادئ"، لكن معظم الدول التي يأتي منها المهاجرون واللاجئون الذين يدخلون ليبيا أعضاء في المجموعة، ومن ثم يمكن أن يساعدها الاتحاد الأوروبي من خلال إطار كوتونو. انظر على وجه الخصوص المادة 13 من الاتفاق بشأن استراتيجيات تقليص الفقر (ضمن أمور أخرى) مما يمكن أن "يسهم في تطبيع تدفقات المهاجرين"، على الموقع التالي على الإنترنت:

http://europa.eu.int/comm/development/body/cotonou/index_en.htm

تاريخ الإطلاع السابع من مايو/أيار 2006