IX . المعايير القانونية
القانون الليبي
في حقبة ما بعد الملكية اعتمدت ليبيا في 11 ديسمبر/كانون الأول 1969 إعلانا ً دستوريا ً أُ عد ليكون بمثابة تدبير انتقالي لحين اعتماد دستور دائم للبلاد.[225] ولكن حتى وقت كتابة هذا التقرير، كانت ليبيا لا تزال بلا دستور موحد، وتُحكم بالإعلان الدستوري إلى جانب سلسلة من القوانين الأساسية التي تُعتبر ذات ثقل دستوري. و تكفل هذه التشريعات في مجموعها كثير من حقوق الإنسان الأساسية، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، على الرغم من وجود بعض الاستثناءات الملحوظة.[226]
وينص الإعلان الدستوري على الحق في العمل ( ال مادة 4)، وحرمة المنازل (المادة 12)، والحق في التعليم (المادة 14)، والحق في الرعاية الصحية (المادة 15). أما فيما يتعلق بالقضاء، فتنص المادة 27 منه على إن الهدف من أحكام القضاء هو "حماية مبادئ المجتمع وحقوق الأفراد وكرام ا تهم وحريتهم". وتنص المادة 28 على ضمان استقلال القضاة، أما المادة 31 فتنص على أن أي شخص يُعتبر بريئا ً حتى تثبت إدانته، وعلى ضرورة إتاحة الفرصة لإعداد الدفاع العادل، وكذلك على حظر "إيذاء المتهم أو المسجون جسمانياً أو نفسياً".
وفيما يتعلق بحقوق اللاجئين، تنص المادة 11 من الإعلان الدستوري على أن "تسليم اللاجئين السياسيين محظور".
أما القوانين الأخرى التي لها حجية دستورية فهي:[227]
إعلان قيام سلطة الشعب، المعتمد في 2 مارس/آذار 1977.
الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير، المعتمدة في يونيو/حزيران 1988.
القانون رقم 20 بشأن تعزيز الحرية، الذي اعت ُ مد في عام 1991.
ويرى عدد من المحامين وأساتذة القانون الليبيين أن الإجراءات القضائية يجب أن تحترم هذه القوانين، وأن للمواطنين الحق في الاستئناف إذا انتهكت الحكومة الحقوق المكفولة بموجبها.[228]
وينص إعلان قيام سلطة الشعب على إنشاء نظام المؤتمرات الشعبية التي تشكل أساس "الديمقراطية المباشرة" في ليبيا، لكنه لا يتناول حقوق الإنسان بصورة مباشرة. أما الوثيقة الخضراء الكبرى فهي أكثر ارتباطا ً بحقوق الإنسان، حيث إنها تضع المبادئ التوجيهية لمراجعة القوانين ، على حد قول الحكومة الليبية . وينص القانون رقم 5 لعام 1991 بشأن تطبيق مبادئ الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير على ضرورة تعديل جميع القوانين السارية قبل إعلان الوثيقة الخضراء الكبرى بما يتفق مع المبادئ المنصوص عليها في الوثيقة، وعلى ضرورة أن تكون جميع القوانين الجديدة أيضا ً متفقة مع الوثيقة.[229] وترى الحكومة أن الوثيقة الخضراء الكبرى بذلك "تتمتع بحجية قانونية فيما يتعلق بالقوانين المسنة بعد أو قبل القانون رقم 5 لعام 1991".[230] وفضلا عن ذلك، فإن "أي فرد يمكنه الطعن في قانونية أي إجراء تشريعي لا يتوافق مع المبادئ المنصوص عليها في الوثيقة، &42;انون رقم 2 أصبح ساريا الآن.[236]
ولا ينص القانون رقم 6 على الشروط الواجب توافرها للحصول على تأشيرة الإقامة، إلا إن مسئولي الهجرة الليبيين أخبروا هيومن رايتس ووتش أن لائحته التنفيذية تشترط على الأجانب ما يلي للعمل بصورة قانونية في ليبيا:
1. إثبات أن العمل المقترح قيام الأجنبي به لا يستطيع أن يقوم به ليبي؛
2. إبرام عقد مع صاحب العمل؛
3. التسجيل لدى سلطات الضرائب؛
4. تقديم شهادة صحية تثبت خلو الأجنبي من أية أمراض معدية، بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز ) .
ويتم إصدار تصاريح العمل لمدة سنة قابلة للتجديد.[237]
ويقضي ا لقانون الجديد بأنه يتعين على أي أجنبي غير مستوف لهذه الشروط (وغير معف ى منها بموجب اتفاق دولي) أن يسجل نفسه، وعندئذ يحصل على تصريح (بطاقة حمراء) يخول له الإقامة لفترة قصيرة مدتها ثلاثة أشهر، ويجب عليه خلالها أن يجد عملاً ويستوفي الشروط اللازمة للحصول على تصريح الإقامة (بطاقة خضراء). ومن الناحية النظرية، يوفر هذا النظام الحماية لحاملي البطاقات الحمراء أو الخضراء من القبض عليهم أو ترحيلهم، لكنه يعرِّض من لا يحمل هذه الوثائق لمخاطر كبيرة.
ولكن حتى بغض النظر عن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 2، فقد أفادت مفوضية شؤون اللاجئين بطرابلس في يونيو/حزيران 2005 أن الحكومة تطبق القانون الجديد لأنها أصدرت بطاقات حمراء لجميع اللاجئين الحاصلين على خطابات إثبات وضع اللجوء من المفوضية. ولا يزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الحكومة ستطرد اللاجئين حاملي هذه الخطابات الذين لا يستوفون الشروط اللازمة للحصول على البطاقة الخضراء.
وتفصل المادة 16 من القانون رقم 6 الأسس التي تسمح لمدير عام الجوازات والجنسية بإلغاء تأشيرة الإقامة لأي شخص:[238]
1. إذا كان في وجوده ما يهدد أمن الدولة أو سلامتها في الداخل أو الخارج أو اقتصادها أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو كان عالة علي الدولة؛
2. إذا حكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الأمن العام؛
3. إذا خالف الشروط التي فرضت عليه عند منحه التأشيرة؛
4. إذا زال السبب الذي منحت من أجله التأشيرة.
وتورد المادة 17 من القانون الظروف التي يجوز فيها لمدير عام الجوازات والجنسية إبعاد شخص أجنبي من ليبيا، وهي:
1. إذا دخل البلاد بدون تأشيرة صحيحة؛
2. إذا امتنع عن مغادرة البلاد رغم انتهاء مدة الإقامة المرخص له بها ولم توافق الجهة المختصة علي تجديدها؛
3. إذا أُلغيت تأشيرة الإقامة الممنوحة له لأحد الأسباب المحددة في المادة السادسة عشرة من هذا القانون؛
4. إذا صدر ضده حكم قضائي بالإبعاد.
وقد أخطرت ليبيا لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن الضمانات الواردة في المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بالطعن في قرار الإبعاد تنطبق على أي نوع من أنواع الإبعاد التي يجيزها القانون الليبي.[239] إلا إنها أضافت أن الطعن في الإبعاد يقتضي أن يكون الطاعن متمتعا ً بوضع قانوني للدفاع عنه أصلا ً ، ومن ثم فإن هذه الضمانات لا تنطبق على الأجانب الذين يدخلون الأراضي الليبية بدون إذن.[240] كما أشارت ليبيا إلى أنه يجوز الطعن في قانونية ومحتوي أوامر الإبعاد "ما لم تكن هناك أسباب قوية متعلقة بالأمن القومي تستدعي خلاف ذلك"،[241] وأن حيثيات اتخاذ القرار بناء على تقدير السلطة المقررة فيما يتعلق بالوضع القانوني للأجانب "تقف وراءها أسباب تخص الدولة... تحمي بها الدول نفسها وراء جدار صلب من الحجج التبريرية التي يصعب التأكد منها وتخترق العلاقات القائمة بين الدول".[242]
وقال عدد من كبار مسئولي العدل إن قرارات ترحيل غير المواطنين أو إبعادهم "كثيرا ً " ما يُطعن فيها (تُقدم ضدها دعاوى استئناف) في المحاكم الليبية، وإن المحكمة العليا قد تناولت مثل هذه القضية بالمراجعة. وقد طلبت هيومن رايتس ووتش مرتين نسخاً من الأحكام القضائية المتعلقة بمثل هذه القضايا، لكنها لم تتلق بعد أياً من هذه النسخ.[243]
وتُعتبر المادة 18 من القانون رقم 6 ذات أهمية خاصة، حيث تبين إجراءات ترحيل الأجنبي، بما في ذلك السلطة الإدارية لاحتجازه:
لمدير عام الجوازات والجنسية أن يفرض علي الأجنبي الذي يقرر إبعاده الإقامة في جهة معينة أو تكليفه بالتردد علي أقرب جهة أمنية [مركز شرطة، على سبيل المثال] في المواعيد التي يحددها وذلك إلى حين إبعاده، كما يجوز له حجزه إلى أن تتم إجراءات الأبعاد. ولا يُسمح للأجنبي الذي تم إبعاده من الأراضي الليبية بالعودة إليها إلا بقرار مسبب من مدير عام الجوازات والجنسية.
وترتبط صلاحيات الاحتجاز الإداري المتعلقة بالأجانب في ليبيا "بإتمام إجراءات الإبعاد". ومن ثم ينبغي على السلطات إطلاق سراح من يستحيل على ليبيا إبعادهم بموجب القانون رقم 6. إلا إ نه ليس من الواضح، في ضوء تعليقات ليبيا المقدمة إلى لجنة حقوق الإنسان التي سبقت الإشارة إليها، ما إذا كان مصطلح "الإبعاد" يشير إلى من كانوا يتمتعون بوضع قانوني (تأشيرة دخول ، أو تأشيرة إقامة) فحسب، أم إلى إبعاد أي مهاجر لا يحمل إذنا ً من السلطات الليبية. ولا يوجد ، على ما يبدو، نص آخر في القانون رقم 6 يغطي احتجاز أو ترحيل المهاجرين الذين لا يحملون إذنا ً بدخول ليبيا.
وتنص المادة 18 على بديل أقل تقييدا ً لاحتجاز الأشخاص في إطار عملية الإبعاد، مثل فرض قيود معينة على مكان إقامتهم أو فرض شروط معينة بخصوص مثولهم أمام السلطات.
كما تنص المادة 19 (المعدلة بالقانون رقم 2، الذي يرفع الغرامة المالية بمقدار العشر) على ما يلي:
مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة لا تزيد علي ألفي دينار[244] أو بإحدى هاتين العقوبتين:
كل من أدلى أمام الجهات المختصة بأقوال كاذبة أو قدم إليها بيانات أو أوراقاً غير صحيحة مع علمه بذلك ليسهل لنفسه أو لغيره دخول البلاد أو الإقامة فيها أو الخروج منها بالمخالفة لأحكام هذا القانون؛
كل من دخل البلاد أو بقى فيها أو خرج منها بدون تأشيرة صحيحة صادرة عن الجهات المختصة طبقاً لأحكام هذا القانون؛
كل من خالف الشروط المفروضة لمنح التأشيرة أو إطالة مدتها أو تجديدها؛
كل من بقي في البلاد بعد إبلاغه بمغادرتها من قبل الجهات المختصة طبقاً لأحكام هذا القانون؛
كل من استخدام أجنبياً دون مراعاة للأحكام الواردة بالمادة التاسعة من هذا القانون.
وهناك بعض النصوص الأخرى في القانون رقم 6 تتعلق بالأوضاع التي يتناولها هذا التقرير.[245]
ومرفق بالقانون رقم 6 "لائحة تنفيذي ة " يرد فيها، ضمن ما يرد، وصف لإجراءات الإبعاد وكيفية تنفيذها. وقد طلبت هيومن رايتس ووتش نسخة من هذه اللائحة التنفيذية، لكن الحكومة الليبية لم تكن قد استجابت لطلبها بحلول 1 مايو/أيار 2006.
وتفيد الأنباء بأن السلطات الليبية تحاول إعلام كل من الأجانب وأصحاب العمل الليبيين بالقانون رقم 6 والتعديلات ذات الصلة الواردة في القانون رقم 2، وهو الأمر الذي يشير إلى أن الحكومة تعتزم تطبيق القانون بحذافيره. وفي 10 مايو/أيار 2005، أعلنت اللجنة الشعبية العامة للأمن العام أن الأجانب المقيمين في ليبيا يجب أن يكونوا "حاصلين على التأشيرة اللازمة وإلا أُعيدوا إلى بلادهم". وقالت اللجنة في بيانها إن هناك ثلاث وثائق مطلوبة للعمل في ليبيا، وهي "تأشيرة سليمة، وجواز سفر سار وشهادة صحية معتمدة". كما أوضحت أن السلطات سوف تتخذ "الإجراءات اللازمة ضد أي شخص، حتى الأجانب أو مهربي الأشخاص الذين يخالفون القانون، بما في ذلك الحكم بالسجن لمدة تزيد على العام وبغرامة مالية تزيد على 2000 دينار ليبي [1250 يورو]".[246]
تشريعات محلية أخرى
من بين القوانين الأخرى التي تتعلق بالأجانب في ليبيا ما يلي:
القانون رقم 4 لعام 1985 . يتعلق هذا القانون بوثائق السفر، ولكن ه لا يتناول تطبيق المادة 6 من الاتفاقية الإفريقية للاجئين ولا يشير إليها، وهي المادة التي تلزم ليبيا بإصدار وثائق سفر إلى اللاجئين الموجودين على أراضيها. وفيما يتعلق باللاجئين، يشير القانون رقم 4 في مادته السابعة إلى إصدار وثائق السفر للفلسطينيين فحسب.
قرار مؤتمر الشعب العام رقم 247 لعام 1989 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لعام 1987، الذي ينظم دخول الأجانب وإقامتهم . يحدد هذا القرار المنافذ الحدودية التي يمكن للأجانب أن يدخلوا ليبيا عبرها، إلى جانب شروط الدخول والرسوم المطلوبة. كما يحدد فئات الأجانب الذين لا يُسمح لهم بالدخول إلى ليبيا أو بمغادرتها.[247] وقد طلبت هيومن رايتس ووتش من الحكومة الليبية إعلامها بفئات الأجانب الذين لا يُسمح لهم بدخول ليبيا أو بمغادرتها، لكنها لم تتلق رداً من الحكومة الليبية حتى 1 مايو/أيار 2006.
القانون رقم 10 لعام 1989 بشأن حقوق وواجبات المواطنين العرب في الجماهيرية العربية الليبية . يمنح هذا القانون لكل مواطني الدول العربية الحق في دخول ليبيا والإقامة فيها، إلى جانب كل الحقوق والواجبات التي يتمتع بها المواطنون الليبيون.[248]
قرار مؤتمر الشعب العام رقم 260 لعام 1989 بشأن شروط التوظيف . يعطي هذا القرار أولوية لليبيين والعرب في مجال التوظيف. ويشترط لتوظيف الأجانب الحصول على موافقة مكتب التوظيف المركزي.[249]
قرار مؤتمر الشعب العام رقم 238 لعام 1989 بشأن العاملين الأجانب . يحظر هذا القرار توظيف أي أجنبي بدون موافقة مسبقة من مكتب التوظيف المركزي. كما ينص على الإجراءات والشروط الخاصة بتوظيف الأجانب.[250]
ليبيا والقانون الدولي
ادعت الحكومة الليبية مرارا ً أن المعاهدات الدولية التي صادقت عليها ونشرتها لها تأثير مباشر على نصوص القوانين المحلية، وأن لها أولوية على نصوص هذه القوانين (باستثناء القوانين الليبية المستمدة من الشريعة الإسلامية).[251] وتقول الحكومة إن أي ة معاهدة دولية وقعت عليها ليبيا، وصادق عليها مؤتمر الشعب العام ون ُ شرت في الجريدة الرسمية، "تكتسب قوة الإلزام، وتأخذ أولوية قانونية على نصوص التشريعات المحلية".[252] وفي حالة التضارب بين نصوص أي معاهدة دولية ليبيا طرف فيها والتشريعات المحلية "فإن أحكام المعاهدة الدولية تجُبُّ أحكام التشريعات المحلية".[253]
ومع ذلك، لم تجد هيومن رايتس ووتش، على مستوى التطبيق، ما يثبت أن المعاهدات الدولية لها أولوية على القانون الليبي. وقال عدد من المحامين والقضاة ومسئولي النيابة الليبيين لهيومن رايتس ووتش إنهم لم يستشهدوا بالقانون الدولي مطلقا ً أمام المحاكم، وادعى بعضهم أن الإشارة للقانون الدولي لا داعي لها، لأن جميع الالتزامات الدولية تتجلى في القوانين الليبية المحلية.
وتجري حاليا ً مراجعة بعض القوانين الليبية من جانب الخبراء القانونيين. حيث قال أمين اللجنة الشعبية للعدل لهيومن رايتس ووتش ، في إبريل/نيسان 2005 ، إن "هناك خططا ً طموحة لإصلاح التشريعات لتوفيقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".[254] ولكن حتى مايو/أيار 2006، لم تكن أي ة تغييرات ملحوظة ق د أُدخلت بعد.
التزامات ليبيا تجاه اللاجئين والمهاجرين بمقتضى معايير حقوق الإنسان
تحظر المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[255]، التي يفصلها التعليق العام رقم 15 للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة[256]، الإبعاد التعسفي وتمنح كل أجنبي الحق في ال حصول على قرار فردي بخصوص إبعاده أو طرده. كما تحظر الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (ويُشار إليها من الآن فصاعدا ً ب اسم " اتفاقية العمال المهاجرين") التي صادقت عليها ليبيا في عام 2004، الإبعاد الجماعي وتنص على ضرورة فحص أي حالة طرد لأجنبي أو لفرد من أفراد أسرته والبت فيها بصورة فردية ( ال مادة 22).[257] وتنطبق هذه الحقوق بصرف النظر عما إذا كان العامل المهاجر مصنفا ً على أنه "يحمل وثائق" أو "بلا وثائق".[258]
وعلى المستوى الإقليمي، كانت ليبيا واحدة من الدول التي اعتمدت الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (ميثاق بانجول)[259] في عام 1981، وبذلك أكدت مجدداً على عدد كبير من حقوق الإنسان الأساسية الواردة فيه، ومن بينها الحق في " ] السعي [ و ] الحصول [ على ملجأ في أي دولة أجنبية "، والحق في عدم الطرد من أي دولة " إلا بقرار مطابق للقانون "، وتحريم الطرد الجماعي لغير المواطنين " الذي يستهدف مجموعات عنصرية، عرقية ودينية ".
ولم تنضم ليبيا إلى الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين المبرمة عام 1951 (وي ُ شار إليها من الآن فصاعدا ً باسم اتفاقية اللاجئين )، ولا إلى بروتوكولها الصادر عام 1967. إلا إن ليبيا طرف في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 التي تنظم جوانب معينة من مشاكل اللاجئين في إفريقيا ( الاتفاقية الإفريقية للاجئين )، والتي توسع من مفهوم اللاجئ الوارد في اتفاقية اللاجئين لعام 1951.[260] وقد أُلقيت على عاتق ليبيا التزامات كبرى بموجب هذه الاتفاقية، ومن ثم ينبغي على الحكومة أن تطبق نصوصها على كل اللاجئين الموجودين على أراضيها مهما كانت جنسياتهم.
وإذا كانت الاتفاقية الإفريقية للاجئين تحتفظ بتعريف اللاجئ الوارد في اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها - وهو من كان لديه "خوف مبرر من التعرض للاضطهاد" - فإنها توسع من تعريف اللاجئ بإدخال الفارين من "العدوان الخارجي أو الاحتلال أو الهيمنة الأجنبية أو الأحداث التي تخل إخلالاً خطيرا ً بالأمن العام في جزء من البلاد أو في كافة أراضيها...". وتنص المادة 1(6)، بما لا يدع مجالا ً للبس، على مسؤولية الدول المتعاقدة على "تحديد ما إذا كان طالب اللجوء لاجئا ً بالفعل" (وإن كان الاضطلاع بهذه المسؤولية كثيرا ً ما يتم بالاستعانة بمفوضية شؤون اللاجئين). وكما ه و الحال في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، فإن إحدى النقاط المهمة في التفسير هي أن المرء يصبح لاجئا ً بصورة تلقائية إذا ما انطبق عليه هذا التعريف، ولا تتطلب هذه الحقيقة الواقعة إلا أن تقر بها الدولة المضيفة. ومن ثم فإن كون المرء لاجئا ً وله حقوق اللاجئ ليس "منحة"، ويجب على الدولة الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين سواء أكان قانونها المحلي يسميهم "لاجئين" أم يسميهم غير ذلك.
ومن أبرز التطورات التي أدخلتها الاتفاقية الإفريقية للاجئين على اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها أنها تناصر الحق في اللجوء (المادة 2).[261] لكنها من ناحية أخرى تلتزم الصمت النسبي حيال حقوق المهاجرين بمجرد وجودهم على أرض الدولة المتعاقدة، فلا تتضمن سوى 15 مادة (في مقابل 46 مادة في اتفاقية اللاجئين تتناول وضع اللاجئين بمزيد من التفصيل)، ومن ثم تغض الطرف عن بعض الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والمدنية و السياسية الأساسية. وإذا كانت " الاتفاقية الإفريقية " للاجئين تنص على عدم التمييز ( ال مادة 4) وعلى ضمان استخراج وثائق السفر ( ال مادة 6)، فإن عدم وجود التزامات أخرى متعلقة بمضمون وضع اللاجئ في هذا الصك الإقليمي يجعل من المهم أن تنضم ليبيا إلى الاتفاقية الدولية أيضا ً .
وتقر الفقرة 9 في ديباجة الاتفاقية الإفريقية للاجئين بأن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها الصادر عام 1967 يمثلان "الصك الأساسي العالمي المتعلق بوضع اللاجئين". وتنص المادة 8 من الاتفاقية الإفريقية للاجئين على ضرورة تعاون الدول المتعاقدة مع مفوضية شؤون اللاجئين، وتصف الاتفاقية بأنها "المكمل الإقليمي الفعال" لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. و هذه الإشارات تدعم الرأي القائل بأن الدول المتعاقدة في إطار الاتفاقية الإفريقية للاجئين ينبغي أن تنضم أيضا ً إلى الاتفاقية الدولية للاجئين، وأن تتعاون على أقل تقدير تعاونا ً بناء ً مع مفوضية شؤون اللاجئين.[262] و من ناحية أخرى، لا تتضمن الاتفاقية الإفريقية للاجئين أية مواد تمنح مفوضية شؤون اللاجئين دورا ً رقابيا ً فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية، على العكس من المادة 35 في اتفاقية اللاجئين. إذ تسند هذا الدور ، إلى حد ما ، لأمانة منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حالياً)، التي يفترض أن تتلقى معلومات وبيانات إحصائية عن أوضاع اللاجئين في كل دولة من الدول المتعاقدة.
و تتضمن المادة 2(3) أهم التزام يتعلق بالقانون الليبي وتطبيقه في إطار الاتفاقية الإفريقية للاجئين ، ألا وهو الالتزام بعدم الإعادة القسري ة ، إذ تحظر حظراً مطلقا ً "رد [اللاجئ] على الحدود، أو إرجاعه أو طرده، بما يضطره للعودة أو للبقاء في أرض تتعرض فيها حياته أو سلامته البدنية أو حريته للخطر للأسباب المنصوص عليها [في فقرة التعريف]".
كما صادقت ليبيا ، في مايو/أيار 1989، على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ويُشار إليها من الآن فصاعداً باسم اتفاقية مناهضة التعذيب ).[263] وتحظر المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب الإعادة القسرية حظراً مطلقا ً لما تنطوي عليه من خطر الوقوع تحت طائلة التعذيب، ولا توجد أي ة مبررات للاستبعاد من هذه الصورة من صور الحماية.
وتعد ليبيا أيضاً طرفا ً في اتفاقية حقوق الطفل ،[264] التي تتضمن نصوصا ً محددة تتعلق بالأطفال اللاجئين في المادة 22.[265] وقد دعت كل من لجنة القضاء على التمييز العنصري ولجنة حقوق الطفل ليبيا مؤخراً إلى المصادقة على اتفاقية اللاجئين وتوسيع نطاق تعاونها مع مفوضية شؤون اللاجئين.[266]
وفي عام 2004، صادقت ليبيا على الاتفاقية الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكوليها المتعلقين بتهريب المهاجرين والاتجار في الأشخاص. وبناء على ذلك، تبحث ليبيا سن قانون جديد، لم يتم التوقيع عليه بعد، يفرض عقوبات أشد على مهربي الأشخاص.[267]
المساواة في تطبيق الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان على غير المواطنين
تقع على عاتق ليبيا مجموعة من الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان التي تنطبق بالتساوي على المواطنين وغير المواطنين.[268]
فهناك اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تنطبق برمتها على غير المواطنين مثلما تنطبق على المواطنين في نطاق اختصاص الدول الأطراف، مثلها في ذلك مثل المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة)، والمادة 10 منه (معاملة المحرومين من الحرية معاملة إنسانية واحترام الكرامة الإنسانية). وثمة التزام آخر ينطبق بالتساوي وهو حظر الاحتجاز التعسفي بموجب المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وهو الحظر الذي أ ُ درج أيضا ً في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الصادر عام 1981 و اتفاقية حقوق الطفل .[269] وتلزم اتفاقية العاملين المهاجرين الدول الأطراف باحترام مجموعة من حقوق الإنسان للمهاجرين وأسرهم على أساس عدم التمييز، بما في ذلك الحق في عدم الاحتجاز التعسفي. كما تنص على حماية المهاجرين المحتجزين بصورة قانونية من التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.
ويوضح الفقه القانوني في شتى أنحاء العالم ، إلى جانب قرارات الدورات المتعاقبة للجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن تحريم الاحتجاز التعسفي ينطبق على الحالات المتعلقة بالهجرة.[270] وكما سبقت الإشارة، فإن القانون الليبي لا يرى غاية لاحتجاز المهاجر الذي يدخل ليبيا بصورة غير مشروعة إلا إبعاده عن البلاد؛ ومن ثم فإن جميع أشكال احتجاز المهاجرين يجب أن ت كون ضرورية ومتناسب ة مع هذه الغاية.
كما أن ليبيا طرف في اتفاقية القضاء على التمييز العنصري،[271] التي تنص في بنودها على ضرورة قيام الدول الأطراف بتوفير الضمانات الفعالة للحماية من التمييز العنصري والتعويض عنه في كافة مناطق اختصاصها، بما في ذلك غير المواطنين. وفي الملاحظات الختامية للجنة القضاء على التمييز العنصري في مارس/آذار 2004، أشارت اللجنة إلى أن ليبيا ليس لديها تشريع شامل لمنع التمييز العنصري أو تحريمه أو التعويض عنه.[272]
[225]الإعلان الدستوري، 11 سبتمبر/أيلول 1969، الديباجة والمادة 37.
[226] يرد وصف مفصل للقيود التي يفرضها القانون الليبي على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها في تقرير هيومن رايتس ووتش المعنون "من الأقوال إلى الأفعال: الحاجة الماسة إلى إصلاح حقوق الإنسان".
[227] يمكن الإطلاع على القوانين الدستورية الثلاثة بالإنجليزية على الموقع التالي على الإنترنت، تاريخ الإطلاع: 7 مارس/آذار 2006:
[228]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عدد من المحامين وأساتذة القانون الليبيين بجامعة الفاتح، طرابلس، 5 مايو/أيار 2005.
[229]القانون رقم 5 لعام 1991، بشأن تطبيق مبادئ الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير، المادة 1. وتنص المادة 2 من القانون على ضرورة تعديل كل القوانين للتوافق مع الوثيقة الخضراء الكبرى خلال سنة، وقد تمتد إلى ثلاث سنوات بناء على قرار من اللجنة الشعبية العامة.
[230]تقرير الجماهيرية العربية الليبية إلى لجنة حقوق الإنسان، CCPR/C/28/Add. 17، 2 مارس/آذار 1995، على الموقع التالي على الإنترنت، تاريخ الإطلاع: 7 مارس/آذار 2006:
http://www.arabhumanrights.org/countries/libya/ccpr/ccpr-c-28-add17-95e.pdf
[236]رسالة مفوضية شؤون اللاجئين إلى هيومن رايتس ووتش، 5 إبريل/نيسان 2006.
[237]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد الرمالي، طرابلس، 25 إبريل/نيسان 2005.
[238]قدمت الحكومة الليبية لهيومن رايتس ووتش وصفاً للواجبات الإدارية لإدارة الجنسية والجوازات، بما في ذلك قائمة بفروعها ومكاتبها الثلاثة عشر.
[239]تقرير الجماهيرية العربية الليبية إلى لجنة حقوق الإنسان، CCPR/c/102/Add.1، 15 أكتوبر/تشرين الأول 1997، فقرة 89، على الموقع التالي على الإنترنت، تاريخ الإطلاع: 26 يناير/كانون الثاني 2006:
http://www.arabhumanrights.org/countries/libya/ccpr/ccpr-c-102-add1-97e.pdf
[240]المصدر السابق، فقرة 90.
[241]المصدر السابق، فقرة 212.
[242]المصدر السابق، فقرة 213.
[243]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بعض مسئولي العدل، طرابلس، 26 إبريل/نيسان 2005. وقد طلبت هيومن رايتس ووتش ذلك مرة أخرى، في خطاب أرسلته بتاريخ 28 مارس/آذار 2006، ولكن حتى 1 مايو/أيار 2006، لم تكن الحكومة قد ردت بعد.
[244] ما يعادل 1.200 يورو تقريباً
[245]تنص المادة 3 من القانون رقم 6 على السماح لمواطني الدول العربية بدخول ليبيا باستخدام البطاقات الشخصية فقط عبر منافذ معينة. وتنص المادة 5 على ضرورة قيام قائدي السفن أو الطائرات بإخطار السلطات الليبية بوصول أي شخص لا يحمل التأشيرة المطلوبة. (تفرض الحكومة الليبية غرامات على شركات الطيران، حيث أفادت شركة كي إل إم الهولندية مثلا أنها تدفع 500 دينار عن كل مهاجر تقله دون أن يحمل الوثائق اللازمة. (انظر تقرير المفوضية الأوروبية، ص 49)). وتفرض المادة 8 عدة شروط من بينها ضرورة قيام الأجانب بتسجيل أنفسهم في أقرب مكتب للجوازات خلال سبعة أيام من الدخول، وتلزم المادة 9 "كل من آوى أجنبياً أو سكّنه بأية صفة" بإخطار السلطات خلال 48 ساعة. وتلزم المادة 12 أصحاب العمل بإخطار السلطات خلال سبعة أيام في حالة استخدام أجنبي للعمل أو إنهاء خدمته.
[246]حمود، ص 20. انظر أيضا "ليبيا تشدد الضوابط الخاصة بالعمال الأجانب"، هيئة إذاعة الجماهيرية الليبية، 19 مايو/أيار 2005، على الموقع التالي على الإنترنت، تاريخ الإطلاع: 7 مايو/أيار 2006:
[247]الجريدة الرسمية، 11-1989، رقم 24، ص 633-648.
[248]الجريدة الرسمية، 09-10-1989، رقم 20، ص 521.
[249]الجريدة الرسمية، 19-10-1989، رقم 22، ص 591-592. معلومات إضافية مستمدة من قاعدة بيانات "ناتليكس" الخاصة بمنظمة العمل الدولية على الموقع التالي على الإنترنت، تاريخ الإطلاع: 7 مايو/أيار 2006.
[250]الجريدة الرسمية، 11-1989، رقم 24، ص 628-632.
[251]انظر تقارير ليبيا إلى هيئات الأمم المتحدة المشكلة بموجب معاهدات، مثل UN Doc CAT/C/44/Add.3، فقرة 18. وقد أعربت لجنة حقوق الإنسان عن قلقها من عدم وضوح الطريقة التي تتبعها المحاكم للفصل في التضارب بين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقوانين المحلية (انظر CCPR/C/79/Add.101).
[252]تقرير الجماهيرية العربية الليبية إلى لجنة مناهضة التعذيب، CCPR/C/102/Add.1، 28 يناير/كانون الثاني 1999، على الموقع التالي على الإنترنت، تاريخ الإطلاع: 7 مارس/آذار 2006:
http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/CCPR.C.102.Add.1.En?Opendocument
[253]المصدر السابق.
[254]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي عمر أبو بكر، طرابلس، 28 إبريل/نيسان 2005.
[255]صادقت ليبيا على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 1976، وعلى بروتوكوله الاختياري الأول في عام 1989.
[256] التعليق العام رقم 15 على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: وضع الأجانب في ضوء العهد، لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الدورة السابعة والعشرون، 1986.
[257]ذكرت الحكومة الليبية أنه "لا يوجد عمال مهاجرون بالمعنى الدقيق [في ليبيا]، ولكن يوجد أعضاء العمالة الأجنبية الذين يحملون عقوداً للقيام بأعمال معينة في ليبيا". لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التقرير الدوري الثالث للجماهيرية العربية الليبية، سجل موجز للاجتماع رقم 1713، 27 أكتوبر/تشرين الأول 1998، CCPR/C/SR.1713، فقرة 60، على الموقع التالي على الإنترنت، تاريخ الإطلاع: 7 مارس/آذار 2006:
http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/0/b49d944de4149cdc802566b300425576?Opendocumen
[258]تنص المادة 5 من "اتفاقية العاملين المهاجرين" على أنه (مترجم من الإنجليزية) "لأغراض هذه الاتفاقية، فإن العاملين المهاجرين وأفراد أسرهم :
(أ) يعتبرون مسجلين أو في وضع اعتيادي إذا كان معهم إذن بالدخول والإقامة والمشاركة في نشاط يدر عائدا في دولة التوظيف وفقا لقوانينها وللاتفاقيات الدولية التي تعد هذه الدولة طرفا فيها؛
(ب) يعتبرون غير مسجلين أو في وضع غير اعتيادي إذا لم يلتزموا بالشروط المنصوص عليها في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة".
[259]منظمة الوحدة الإفريقية: CAB/LEG/67/3 rev.5, 21 I.L.M. 58(1982). بدأ سريانها في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1986.
[260]اتفاقية تنظيم جوانب معينة من مشاكل اللاجئين في إفريقيا، 10 سبتمبر/أيلول 1969؛ بدأ سريانها في 20 يونيو/حزيران 1974. صادقت ليبيا على الاتفاقية الإفريقية للاجئين في 25 إبريل/نيسان 1981.
[261] تتناول المادة 2(1) من الاتفاقية الإفريقية للاجئين بذل الدول المتعاقدة "لأفضل جهودها وفقاً لقوانين كل منها..." لتأمين لجوء/استقرار اللاجئين في أراضيها".
[262] بالإضافة إلى ذلك، فإن ليبيا عضو في جامعة الدول العربيةـ التي توصلت إلى اتفاق جماعي مع مفوضية شؤون اللاجئين في 27 يوليو/تموز 2000، بشأن التعاون والتشاور، بما في ذلك تبادل المعلومات والبيانات.
[263]صادقت ليبيا على اتفاقية مناهضة التعذيب في 16 مايو/حزيران 1989، ولكنها لم تصادق على البروتوكول الاختياري الملحق بها.
[264]صادقت ليبيا على اتفاقية حقوق الطفل في 15 إبريل/نيسان 1993.
[265]في الملاحظات الختامية بتاريخ السادس من يونيو/حزيران 2003، أوصت اللجنة المعنية بحقوق الطفل بأن تضع ليبيا إطاراً قانونياً فعالاً لحماية حقوق أطفال اللاجئين وطالبي اللجوء، طبقا للمادة 22 من الاتفاقية والمادة 2 منها (عدم التمييز).
[266]انظر الملاحظات الختامية بتاريخ 11 مارس/آذار 2003، CRC/C/15/Add.209، والملاحظات الختامية بتاريخ السادس من يونيو/حزيران 2003، CRC/C/15/Add.209. وقد أعربت لجنة القضاء على التمييز العنصري عن الأسف لعدم تلقيها معلومات عن غير المواطنين في ليبيا من الدولة العضو صاحبة التقرير، بما في ذلك المهاجرون واللاجئون غير الحاملين للوثائق اللازمة.
[267] اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، اعتمدت بقرار الجمعية العامة 55/25 في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، وبدأ سريانها في 29 سبتمبر/أيلول 2003. وصادقت ليبيا على الاتفاقية في 18 يونيو/حزيران 2004، كما صادقت على بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال في 24 سبتمبر/أيلول 2004. ويتضمن هذا البروتوكول الأخير الالتزام بحماية ضحايا الاتجار في الأشخاص ومساعدتهم في مادته رقم 6، على الرغم من عدم وجود إلزام للدول الأطراف بمنح الضحايا الحماية الدائمة على أراضيها. ولم يتناول بحث هيومن رايتس ووتش قضية الاتجار في الأشخاص، خصوصا النساء والأطفال، من ليبيا وإليها، رغم أن بعض المصادر الدبلوماسية أشارت إلى أن هذه مشكلة كبيرة.
[268]ليبيا طرف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري الملحق بها.
[269]بالإضافة إلى ذلك، يوجد عدد من النصوص التي تشتمل على ضمانات مفصلة توضح هذا الحظر، مثل القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (اعتمدت في عام 1955 وتم مدها في عام 1977)، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال السجن أو الاحتجاز، وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم، الصادرة عام 1990.
[270]انظر على سبيل المثال خلاصة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، أ-5 أستراليا، رسالة رقم 560/1993، رقم الوثيقة: U.N.Doc CCPR/C/59/D/560/1993 (30 إبريل/نيسان 1997). انظر أيضا الرأي العام للجنة المعنية بحقوق الإنسان 15/27 المتعلق بالمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، "للأجانب كل الحق في الحرية والحرية الشخصية. وإذا حُرموا من حريتهم بصورة قانونية فيجب معاملتهم معاملة إنسانية مع احترام الكرامة الشخصية الأصيلة لديهم".
[271]الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، اعتُمدت وطُرحت للتوقيع والمصادقة بموجب قرار الجمعية العامة 2106 (20) في 21 ديسمبر/كانون الأول 1965، وبدأ سريانها في 4 يناير/كانون الثاني 1969. وصادقت ليبيا على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في 3 يوليو/تموز 1968، مع إبداء تحفظها على المادة 22 (بشأن إحالة القضايا إلى محكمة العدل الدولية).
[272]الملاحظات الختامية للجنة القضاء على التمييز العنصري: الجماهيرية العربية الليبية، 12 مارس/آذار 2004، CERD/C/64/CO/4.






