- Page 8
- Page 9 of 9
الملحق (أ): رسالة هيومن رايتس ووتش إلى وزير العمل الدكتور علي عبد الله الكعبي
معالي الوزير الدكتور علي عبد الله الكعبي
وزير العمل
وزارة العمل، ص. ب: 4409
دبي، الإمارات العربية المتحدة
معالي الوزير
تقوم منظمة هيومن رايتس ووتش بإعداد تقرير يتناول ظروف العمال الوافدين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أرسلنا مؤخراً بعثةً لتقصي الحقائق في الإمارات العربية المتحدة. وهدفنا هو إدراج آراء وشهادات الأشخاص الذين يعملون في الإمارات، وأرباب عملهم، وكذلك رأي الحكومة، فيما يخص السياسات والظروف التي تحكم العمالة الوافدة. وقبل بعثتنا هذه، اتصلنا بمكتبكم يوم 9 فبراير/شباط 2006 من خلال سكرتيركم السيد محمد سالم وطلبنا مقابلتكم أثناء زيارتنا. لكننا، وللأسف، لم نتلقَ إجابةً لمطلبنا هذا. ونرفق الآن نسخةً من تلك الرسالة. وقد حاولنا الاتصال بمكتبكم هاتفياً عدة مرات خلال زيارتنا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لكننا لم نتمكن من ترتيب موعدٍ للاجتماع بكم.
وكما أكدنا في رسالتنا السابقة، فإننا نرغب في أن يعكس تقريرنا وجهة نظر حكومتكم وسياساتها وممارساتها فيما يتعلق بظروف العمال الوافدين.
ونكون شاكرين لكم إن وصلنا تعليقكم على القضايا التالية بحلول 31 يوليو/تموز 2006. وإذا وصلنا ضمن هذا التاريخ فسوف ينعكس بالتأكيد في تقريرنا الذي يصدر قريباً.
أعلنتم معاليكم في 30 مارس/آذار 2006 أن الإمارات العربية المتحدة تزمع سن قانون قبل نهاية هذا العام يسمح للعمال بتشكيل النقابات ويشرّع المفاوضات العمالية الجماعية. ونكون شاكرين لكم تزويدنا بنسخةٍ من هذا القانون بحيث ينعكس التشريع المقترح في تقريرنا؛
طبقاً لتقارير صحفية استشهدت بتصريحات صادرة عن وزارة العمل، كان في الإمارات العربية المتحدة 2,738,000 عاملاً وافداً في عام 2005، وكان فيها 246,420 شركة مسجلة تستخدم عمالاً وافدين. فهل تتفضلون بتأكيد هذه الأرقام أو تعديلها؟
تبين الأبحاث التي أجريناها أن وزارة العمل تستخدم الآن ثمانين مفتش لمراقبة السياسات العمالية في 246420 شركة تستخدم عمالاً وافدين. فهل هذا الرقم صحيح؟ وكم يبلغ عدد الشركات التي قام هؤلاء المفتشون بالتفتيش عليها في العامين الماضيين؟ وهل أعلنت نتائج تفتيشهم؟ وإذا كانت معلنةً، فهل بوسعنا الحصول على نسخة من النتائج التي توصلوا إليها خلال الأعوام الثلاثة الماضية؟ وهل تنوي وزارة العمل زيادة عدد المفتشين؟
وما هي آليات التفتيش وإنفاذ قوانين التشغيل في دول الإمارات العربية المتحدة؟
نعلم أن وزارة العمل تتولى التحكيم في النزاعات العمالية. وأنها تحيلها إلى القضاء عند الحاجة. فما عدد النزاعات العمالية التي نظرت فيها الوزارة في عامي 2004 و2005؟ وما عدد الحالات التي توصلت إلى تسويتها عن طريق التحكيم؟ وما عدد النزاعات التي أحالتها إلى القضاء؟ وما هي طبيعة الشكاوى المسجلة؟ وما نسبة القضايا التي نجم عنها دفع تعويضات للموظفين أو إعادتهم إلى وظائفهم، سواءٌ كان ذلك من خلال التحكيم أو الأحكام القضائية؟
وما عدد القضايا التي انتهت بفرض غرامات و/أو عقوبات حبس بحق شركات البناء جراء خرقها لقانون العمل؟ نرجو تزويدنا بأية معلوماتٍ تتعلق بمقادير الغرامات أو غيرها من العقوبات المفروضة، وكذلك بأسماء الشركات المعنية.
نشرت الصحافة المحلية في الإمارات العربية المتحدة في شهر أغسطس/آب 2005 تقارير تقول أن عدد العمال الوافدين الذين توفوا في قطاع البناء عام 2004 تجاوز 800 عاملاً. لكن الرقم الحكومي الرسمي لعدد الوفيات في أماكن العمل عام 2004 كان أربعةً وثلاثين حالةً فقط. فكيف تفسرون التباين بين الإحصائيات الحكومية وبين الأرقام الواردة في التقارير؟ وبشكلٍ خاص، هل تُطالَب الشركات العاملة في "المناطق الحرة" بإبلاغ الحكومة عن حوادث الوفاة والإصابات الحادثة في مواقع العمل التابعة لها؟ وكيف تقومون بجمع الإحصائيات الخاصة بعدد العمال المصابين أو المتوفين في مواقع البناء؟ وما نوع الإحتياطات الخاصة بالرعاية الطبية والتعويضات الاجتماعية ونقل رفات المتوفين إلى بلادهم، إذا كانت موجودةً؟
يلزم قانون العمل في الإمارات العربية المتحدة جميع الشركات بإبلاغ وزارة العمل عن جميع الإصابات والوفيات الحادثة في مكان العمل. وطبقاً لأقوال مسئولين في وزارة العمل وردت في الصحافة، لم تتقدم إلا ست شركات بتقارير عن حالات الوفاة والإصابات في عام 2005. فما الذي تفعله الحكومة لضمان قيام الشركات بالإبلاغ عن حوادث الوفاة والإصابات؟
وفي 23 سبتمبر/أيلول 2005، قام مئات العمال في شركة الحامد للتنمية والإعمار في أبو ظبي بالاحتجاج علناً لأن الشركة لم تدفع أجورهم عن الأشهر الأربعة الأخيرة. فما كان من مكتبكم إلا أن أصدر أمرا فورياً للشركة بدفع كامل الرواتب المتأخرة. لكن عمالاً من شركة الحامد قابلناهم في 3 أبريل/نيسان 2006 قالوا أنهم لم يتلقوا إلا راتب شهرين من رواتبهم المتأخرة. وقالوا أن لهم بذمة الشركة، واعتباراً من 3 أبريل/نيسان، رواتب ثلاثة أشهر. نرجو تزويدنا بأية معلومات عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لحل هذه المشكلة. وكيف تحاسب الحكومة شركة الحامد لانتهاكها المتواصل لحقوق عمالها؟
وفي مجرى بحثنا وقعنا على حالات كثيرة لعمال تركهم مستخدموهم. وفي هذه الحالات يمتنع صاحب العمل عن دفع الأجور للعمال أشهراً كثيرة ثم يفر من البلاد. وبموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة &x641;هم دولة الإمارات العربية وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي لا يمكن اعتبارهم "عمالاً مهاجرين"، إذ إنهم يعملون بشكل مؤقت ووفقاً لعقود عمل محددة المدة، ويعودون إلى بلادهم الأصلية بمجرد انقضاء مدد هذه العقود. ومن ثم، فإن قوانين الهجرة المطبقة في الدول الأوروبية لا يمكن تطبيقها على أولئك العمال.
- نظراً لاختلاف طبيعة العمال الوافدين وتباين ثقافاتهم وجنسياتهم، فإن الأنظمة والقواعد المطبقة في دول مجلس التعاون الخليجي بخصوص توظيف هؤلاء العمال ليست موحدة.
- خلال مؤتمر التشاور الوزاري الآسيوي الثالث، الذي نظمته "منظمة الهجرة الدولية"، وعُقد في بالي بإندونيسيا في سبتمبر/أيلول 2005، اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية المصدِّرة للعمالة على أن العمال الوافدين من بلدان آسيوية إلى بلدان مجلس التعاون الخليجي هم عمال مؤتون وليسوا عمالاً مهاجرين، وينبغي أن يعملوا وفقاً لعقود عمل محددة المدة. وقد أصبح هذا المفهوم، الذي أقرته دول مجلس التعاون الخليجي في مؤتمر بالي وقُدم خلال الدورة الخامسة والتسعين لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف في يونيو/حزيران 2006، من المفاهيم المتفق عليها في "منظمة الهجرة الدولية" فيما يتعلق بالعمال الأجانب العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي.
- يدرك العمال الوافدون، الذين يأتون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، طبيعة وضعهم القانوني، ويعملون وفقاً لعقود عمل مؤقتة، ويعودون بعد انقضائها إلى بلدانهم الأصلية. ومن ثم، فإن مفهوم الهجرة المتفق عليه دولياً لا ينطبق عليهم.
- تشرف وزارة العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة على تطبيق قانون العمل والقواعد التنفيذية الملحقة به. ويتم إجراء زيارات للتفتيش على جميع الشركات والمؤسسات الخاصة المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل مراقبة ممارساتها في مجال العمل والتأكد من التزامها بأحكام قانون العمل. وقد أُجريت زيارات تفتيشية دورية ومنتظمة إلى 218.468 شركة يعمل بها 2.389.693 عاملاً، وذلك حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2005.
- كما وضعت الوزارة نظاماً للنظر في المظالم وتحكيمها بما يكفل الشفافية والموضوعية. إذ تتلقى مديريات العمل في مختلف مناطق الإمارات العربية المتحدة الشكاوى والمنازعات التي يرفعها إليها العمال وأصحاب الأعمال، وتقوم بفحصها والفصل فيها وفقاً لأحكام قانون العمل، وتحيلها عند الضرورة إلى المحاكم المختصة لاتخاذ الإجراء القانوني اللازم إذا لم يتيسر التوصل إلى تسوية ودية.
- فيما يتعلق بالصحة والسلامة المهنية، يتضمن قانون العمل أحكاماً صارمة وقاطعة تكفل حماية العمال، وتحسين الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، والتعويض عن إصابات العمل والأمراض الناجمة عن العمل.
- تقدم وزارة العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة تقارير سنوية ودورية بشأن التفتيش على أوضاع العمل في القطاعين الصناعي والتجاري، وذلك تمشياً مع مقتضيات "منظمة العمل الدولية" و"اتفاقية منظمة العمل الدولية" لعام 1947، والتي صدَّقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1982.
- تخصص وزارة العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة ما يلزم من الوقت والجهد لفحص جميع الشكاوى والمنازعات المتعلقة بالعمل والفصل فيها، وتؤكد الوزارة أن أبوابها مفتوحة لجميع العمال وأصحاب الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تؤكد أن الآراء التي تُنشر في وسائل الإعلام عن منازعات العمل لا تعبر إلا عن وجهات نظر العمال وأصحاب الأعمال، ولا يمكن استخدامها كأساس لإصدار أحكام. ولا يمكن للوزارة أن تعتد بوجهات نظر العمال أو أصحاب الأعمال إلا بعد تقييم مدى صحتها والتأكد من أنه تمت مراعاة القواعد والإجراءات المطبقة.
السفير
عبد العزيز بن ناصر الشامسي
المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة
لدى الأمم المتحدة
- Page 8
- Page 9 of 9






