VI . البقاء على قيد الحياة في لبنان
معوقات تحول دون الاعتماد على النفس
الهدف النهائي للحماية الدولية هو بلوغ حلول مستدامة للاجئين. [132] وفي العموم، توجد ثلاثة حلول مستدامة: الإعادة الطوعية، أو التكامل داخلياً أو إعادة التوطين في دولة ثالثة. والموقف الأمني الحالي في العراق يستبعد خيار الإعادة الطوعية باعتباره حلاً مستداماً للاجئين العراقيين في المستقبل المنظور. وكذلك فثمة نسبة قليلة فقط من اللاجئين العراقيين قد يعن لهم تمني إعادة التوطين في دول ثالثة. [133] والغالبية العظمى من اللاجئين العراقيين في لبنان ليس لديهم خيار آخر بخلاف البقاء في لبنان حتى تسنح فرصة عودتهم إلى العراق في أمان.
واعترفت اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن "التكامل داخلياً هو قرار سيادي وخيار تمارسه الدول انطلاقاً من التزاماتها بموجب الاتفاقيات ومبادئ حقوق الإنسان". [134] إلا أنه حتى حينما ترفض الدولة المستضيفة للاجئين تقديم حل مستدام بالتكامل داخلياً على المدى البعيد، فعليها احترام الحقوق الإنسانية الأساسية لهؤلاء اللاجئين. وعلى الأخص الحق في الطعام والسكن الملائم والحق في العمل. [135] وفي لبنان ثمة مساعدة قليلة متوافرة للاجئين (انظر أدناه). وفي غياب برامج المساعدة واسعة النطاق، يجب منح اللاجئين السبل الكفيلة بإمدادهم باحتياجاتهم الأساسية.
وقالت اللجنة الدائمة، وهي لجنة فرعية من اللجنة التنفيذية:
إن الإجراءات التي تمكن اللاجئين من اكتساب القدرة الاقتصادية والاجتماعية على الوفاء بالاحتياجات الأساسية على أساس مستدام يحفظ الكرامة، بحيث يتحقق الاعتماد على الذات، يجب أن تكون من الأبعاد الأساسية بأي إستراتيجية شاملة تسعى لإيجاد الحلول. وبينما ليس هذا حلاً مستداماً في حد ذاته، فالاعتماد على الذات يمكن أن يمثل مقدمة لأي من الحلول المستدامة الثلاثة المذكورة. وبرامج الاعتماد على الذات تسعى لتحضير اللاجئين للحل المستدام الذي قد يدركونه أيا كان. وتجهزهم للتكامل في الدول التي قدموا منها لدى الإعادة، وكذلك للتكامل في دول إعادة التوطين أو دول اللجوء حيث يتيسر التكامل الداخلي. [136]
وقد ركزت اللجنة التنفيذية على أنه من أجل تحقيق الاعتماد على الذات للاجئين فيجب "حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المدنية الأساسية – وفي كل الدول – بما في ذلك حرية التنقل والحق في العمل بأنشطة تولد الدخل"، وتشجع:
كل الدول المستضيفة للاجئين أن تنظر في سن أساليب تيسر المشاركة النشطة للاجئين في التوظيف في الحياة الاقتصادية بالدول المستضيفة، وهذا بواسطة تنمية المهارات والتعليم واختبار القوانين والممارسات بالدولة بغرض التعرف على المعوقات القائمة لتوظيف اللاجئين واستبعادها بقدر الإمكان. [137]
ويعاني اللاجئون العراقيون في لبنان من معوقات كثيرة تحول دون تحقيق الاعتماد على الذات. فافتقارهم للوضع القانوني والمعاناة الدائمة من خطر الاعتقال تجعلهم عرضة للاستغلال والإساءة. وفي جهودهم للتغلب على هذه التحديات، يلجأ اللاجئون إلى أساليب للتكيف، مما يزيد من إهدار كرامتهم.
الخوف من الاعتقال
على الرغم من أن السلطات اللبنانية لا تقوم بتتبع اللاجئين العراقيين الذين دخلوا البلاد بشكل دائم، يتعرض العراقيون للاعتقال والاحتجاز بأعداد كبيرة لضمان بقاء خطر الاعتقال قائماً في أذهانهم. ويحاول اللاجئون تنظيم حياتهم بحيث يقللون من خطر الاعتقال؛ مما يعني في أغلب الأحوال ألا يغادروا بيوتهم ما لم تكن هنالك ضرورة قصوى لهذا. لكن عليهم الخروج لكسب العيش. وكما قالت امرأة عراقية: "إنني أخشى كل شيء. من الصعب للغاية الذهاب إلى أي مكان، فأنا أخشى أن يتم القبض عليّ، لكن ماذا نفعل؟ علينا أن نعمل. و نخرج أثناء النهار، لكننا لا نعرف إن كنّا سنعود أم لا". [138]
وقالت أم عراقية: "نخشى كثيراً على إبننا، لأنه يعمل... فالتنقل والحركة خطيرة للغاية. وهو لا يذهب إلا للعمل ويعود إلى البيت لينام. ولا يخرج. وإذا سألت أحد هنا عنه فلن يعرفوه، لأنه لا يفعل غير العمل والنوم". [139]
وقال أحد الآباء العراقيين:
حين نخرج لا نعرف إن كنّا سنعود. وحين أرى شرطياً أو شخصاً من السلطات، أشعر بخوف بالغ، على الرغم من أنني طاعن في السن ومريض. وكلما واجهنا نقطة تفتيش يتم القبض علينا. ولا يفعل ابناؤنا الثلاثة غير الذهاب إلى العمل والعودة، فلا يمكنهم الخروج ليلاً، وليست لديهم حياة اجتماعية، بل يبقون في البيت طوال الوقت إذا لم يكونوا في العمل. [140]
وقال رجل عراقي تم سجنه جراء الدخول غير القانوني إن شقيقه البالغ من العمر 16 عاماً مضطر للعمل من أجل الإسهام في توفير دخل الأسرة. وأوضح مدى قلق الأسرة برمتها من أن يتم اعتقال الصبي، لكنهم لا يشعرون أن هناك خيارات مطروحة أمامهم، بما أنهم بحاجة للدخل. وقال: "إذا تم القبض على شقيقي، فسوف يختلط بالسجناء الآخرين، وسيكون الوضع بالغ السوء. إنه صغير وهذا شيء سيئ للغاية بالنسبة إليه. لكن علينا الاستمرار في العمل لكي نستمر في الحياة". [141]
ويشعر اللاجئون العراقيون المقيمون في ضواحي بيروت الجنوبية بالأمان النسبي هناك، بما أن السلطات اللبنانية لا تدخل إلى هذه المنطقة بشكل عام، فهي خاضعة لسلطة حزب الله. ومن أجل تفادي الاعتقال، يحاول اللاجئون تفادي الخروج من المنطقة. وكما قال أحد الرجال: "لا يمكنني مغادرة هذه المنطقة [ضواحي بيروت الجنوبية]، لأنني لا أملك أية وثائق. وغالبية العراقيين هنا لا يملكون [تصاريح] إقامة". [142] وقال رجل عراقي آخر: "أنا في لبنان منذ 11 عاماً ونادراً ما أخرج من الضاحية. وقد مر شهر أو نحوه منذ غادرت الضاحية الشيعية لآخر مرة. تعتقدون أننا أحرار، لكننا في واقع الأمر سجناء". [143]
وقد أدرك اللاجئون العراقيون من خبراتهم أن النساء والأطفال عموماً عرضة لدرجة أقل بكثير من خطر التوقيف لدى نقاط التفتيش. وقالت امرأة عراقية: "أشعر بالأمان لأنهم لا يأخذون النساء. لكنني أخشى على زوجي وأبنائي". [144]
ولأن خطر التعرض للاعتقال أقل بكثير على النساء والأطفال؛ تختار بعض الأسر أن يبقى الرجال البالغون في البيوت وتخرج النساء والأطفال المراهقون للعمل بدلاً منهم. وقالت امرأة: "احتمال اعتقال الرجال أكبر. ولهذا نفضل أن تعمل النساء. وفي العراق كان الرجال فقط هم من يعملون، لكن هنا وبسبب الموقف الراهن، تعمل النساء". [145]
وتشتبه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أن خشية الاعتقال لدى نقاط التفتيش تسببت بدورها في خشية اللاجئين العراقيين الذهاب إلى مكتب المفوضية. وفي أعقاب تدهور الوضع الأمني ببيروت إثر التفجيرات التي وقعت بالمدينة في مايو/أيار 2006، وما تلاها من زيادة في أعداد نقاط التفتيش؛ لم يتمكن عدد كبير من اللاجئين العراقيين من الحضور في المواعيد المحددة لهم من أجل التسجيل بالمفوضية. ويُرجح أن الخوف من الاعتقال يمنع اللاجئين العراقيين من الانتقال إلى مكتب المفوضية لطلب التسجيل من الأساس. [146]
والخوف من الاعتقال يمنع اللاجئين العراقيين أيضاً من طلب المساعدة من السلطات اللبنانية. وأوضح أب عراقي كيف ذهب إلى السفارة العراقية ببيروت ليضمن حصول مولوده على الجنسية العراقية. إلا أنه، وحسب قوله: "طلبت مني السفارة أن أستخرج شهادة ميلاد موثقة من وزارة الخارجية اللبنانية، لكن إذا ذهبت إلى هناك فسوف يسألوني عن أوراق السكن [وهي ليست لديه] وسوف يعتقلوني". [147]
وروت أم عراقية كيف تم اغتصاب ابنتها البالغة من العمر 13 عاماً في عام 2006. وقالت: "ذهبت إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أسأل المساعدة. وفي المفوضية سألوني إذا كنت قد ذهبت إلى الشرطة لأبلغ عن الاغتصاب. لكن كيف أفعل هذا؟ ليست لدي وثائق قانونية [وثائق خاصة بالسكن]. سأدخل السجن إذا ذهبت إلى الشرطة". [148]
وقال صبي عراقي في سن المراهقة:
كنت أعمل كعامل توصيل في أحد المطاعم. ووقع لي حادث مروع: صدمتني امرأة لبنانية بسيارتها. إذا كنت لبنانياً، كانوا سيصطحبون المرأة إلى الشرطة للتحقيق معها. لكن لأنني في وضع غير قانوني، اضطررت لأن أدعها تذهب. ولم تدفع لي أي شيء. وتم فصلي من العمل لأنني كسرت ساقي في الحادث. [149]
والمفارقة الغريبة أن الخوف من الاعتقال يمنع بعض اللاجئين العراقيين أيضاً من الذهاب إلى الأمن العام لطلب تنظيم وضعهم. وقالت امرأة عراقية: "معي كل الأوراق اللازمة [للتقدم لطلب التنظيمٍ]. وقالت لي كاريتاس إننا يجب أن نذهب إلى الأمن العام، لكنني لا أجرؤ على الذهاب لأنهم قد يعتقلونني". [150]
وهذا الخوف لا يعتبر تخيلياً بالمرة. فقد روى لاجئ عراقي ما حدث حين ذهب للأمن العام في 2006 للتقدم بطلب تنظيم الوضع:
كنت أعمل في مصنع ألمازة للجعة. وذهبت إلى الأمن العام للتقدم بطلب إقامة. وذهب الأمن العام إلى المصنع للتحقق من عملي هناك. لكن المصنع في مكان ومنشآة التخزين في مكان آخر، وأنا أعمل بمنشآة التخزين. واستدعاني الأمن العام وقالوا لي إنني كاذب، وقالوا إنني لا أعمل بألمازة. وقالوا إنني تقدمت بأقوال كاذبة وإنني أسخر منهم. ووضعوني في الأصفاد وقرر الأمن العام إرسالي إلى العراق. ولم أحظ بمحاكمة، فقد قرر الأمن العام هذا ببساطة. وأرسلوني إلى سجن الأمن العام. [151]
الاستغلال من قبل أصحاب العمل والكفيل ومُلاك العقارات
باستثناء عدد قليل من اللاجئين العراقيين الذين تمكنوا من تنظيم وضعهم على أساس الحصول على تصريح العمل، فإنه غير مسموح للاجئين بالعمل في لبنان. إلا أن غالبية العراقيين يرون كلفة العيش في لبنان أعلى من العراق، حتى مع وجود أي مدخرات تمكنوا من جلبها معهم أثناء الفرار. ولهذا فهم مجبرون على محاولة كسب العيش في لبنان، على الرغم من الحظر المفروض على الاشتغال بأنشطة مولدة للدخل في لبنان.
ويستغل بعض أصحاب العمل اللبنانيون غياب الوضع القانوني وغياب القدرة على الرجوع للسلطات اللبنانية لدى انتهاك حقوق اللاجئين. وكثيراً ما يقبل اللاجئون العراقيون الوظائف بأجور أقل من التي يتقاضاها اللبنانيون. وأحياناً يرفض صاحب العمل دفع الأجور للاجئين بالمرة. وكما قال أحد اللاجئين: "أول شيء يقولونه في العمل هو إن لم تكن لديك أوراق خاصة بالإقامة، فسوف يتم استغلالك". [152] وقال لاجئ آخر: "عملت لدى شخص لبناني. وحين اكتشف أن إقامتي غير قانونية، رفض دفع ما يدين لي به". [153]
والحد الأدنى للأجر في لبنان هو 300000 ليرة لبنانية (200 دولار) شهرياً. [154] ويعمل الكثير من اللاجئين مقابل أجر أقل من هذا. وكما قال أحد اللاجئين: "أعمل في متجر للزهور يملكه لبناني. وأكسب 250000 ليرة لبنانية في الشهر. والحد الأدنى للأجور في لبنان هو 300000 ليرة لبنانية في الشهر. وأنا أعمل من التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساءً ستة أيام في الأسبوع. والموظف اللبناني في متجر الزهور المجاور يتقاضى 450000 ليرة لبنانية [300 دولار]". [155]
وقال لاجئ عراقي، وهو مهندس زراعي لم يتمكن من العثور على عمل في لبنان: "أبقى الآن في البيت. وزوجتي تعمل في متجر للثياب، وتعمل من التاسعة صباحاً إلى الثامنة والنصف مساءً، ستة أيام في الأسبوع. وتتقاضى 200 دولار. ولا يعمل اللبنانيون براتب أقل من 300 دولار في نفس الوظيفة". [156]
وقال مدير منظمة آل الحكيم، التي توفر المساعدة للاجئين العراقيين: "اللاجئون العراقيون يقيمون هنا بشكل غير قانوني، ولهذا فيمكن انتهاك حقوقهم. ونتلقى شكاوى كثيرة من أشخاص لا يتقاضون أجورهم لشهرين وثلاثة شهور، ثم يفصلهم أصحاب العمل". [157]
وقال شاب عراقي:
أعمل نجاراً. وأتقاضى أقل مما يتقاضى اللبنانيون. وأحصل على 200 دولار في الشهر، فيما يحصل اللبناني على ما لا يقل عن 500 دولار في الشهر. وإذا حدث لي ما يسوء يقول صاحب العمل: لست مسؤولاً. وإذا مرضت يقتطع من راتبي أو يفصلني. وبالنسبة للبناني إذا كان معه تقرير من طبيب، يبقى في المنزل حين يمرض. [158]
وقالت امرأة عراقية فقد زوجها وابنها وظيفتيهما ولم يحصلا على أجريهما منذ ذلك الحين: "ابني وزوجي اعتادا على الاستغلال أثناء عملهما. وفي نهاية الشهر لا يحصلان على الأجر. وابني له 1000 دولار لكننا لا يمكننا أن نلجأ لأحد للتقدم بشكوى". [159]
وقال شاب يقيم ويعمل في محطة للوقود على الطريق السريع:
أعمل من الساعة 6 صباحاً إلى 10 أو 11 مساءً سبعة أيام في الأسبوع. وأحياناً لا أملك الوقت لتناول الطعام. وأقيم في محطة الوقود، ولا أغادرها أبداً. وكل ثلاثة أشهر يرسل صاحب العمل من يعمل هنا لمدة نصف يوم حتى أخذ نصف يوم إجازة. ولا أتقاضى نفس ما يتقاضاه اللبنانيين... فاللبناني لا يرضى بالعمل هكذا، وسيحصل على أجر أكبر. أنا أعمل هنا مقابل 400000 ليرة لبنانية [267 دولار]. [160]
وبعض أصحاب العمل، إذ يعرفون مدى رغبة اللاجئين العراقيين في تنظيم وضعهم، يطالبون بـ"مبلغ من المال" لقاء المساعدة في تنظيم الوضع الخاصة باللاجئ. كما أنهم كثيراً ما يسألون الموظفين إمدادهم بمبلغ 1000 دولار الذي يجب أن يدفعونه في بنك الإسكان، على الرغم من أن صاحب العمل ملتزم قانوناً بتقديم هذه الضمانة المالية. وشرح أحد اللاجئين قائلاً:
كانت كفيلتي امرأة، وكنت أعمل لديها في تركيب الستائر وحمل الأغراض. أودعت 1000 دولار في بنك الإسكان، في حساب باسم المرأة. ودفعت 300 دولار على سبيل "المكافأة" لكفيلتي. وتم رفض طلبي. دفعت الألف دولار لكن كفيلتي رفضت إعادة النقود لي. [161]
وأصحاب العمل ليسوا وحدهم من يستغلون اللاجئين العراقيين. فبعض أصحاب العقارات بدورهم يستغلون ضعف حالة العراقيين بسبب عدم تمتعهم بالوضع القانوني. وقال عضو بلجنة رفاهية الكلدانيين التي تدعم اللاجئين العراقيين مالياً، بما في ذلك سداد إيجار السكن: "يستغل أصحاب العقارات اللبنانيون اللاجئين العراقيين، فهم يعرفون أنهم في وضعٍ بالغ الضعف". [162] وقالت امرأة عراقية: "حين وصلنا كان الإيجار الذي دفعناه هو 150 دولاراً. لكن الآن تطالبنا صاحبة العقار بمائتي دولار. وهددتنا بأننا إذا لم ندفع فسوف تذهب للأمن العام لأننا غير قانونيين". [163]
التعليم والخدمات الصحية
على الرغم من أنه يحق لأطفال اللاجئين في لبنان الالتحاق بالمدارس العامة، شريطة أن يكون بتلك المدارس أماكن خالية، [164] فمن الناحية العملية تمكن عدد جد قليل من أطفال اللاجئين العراقيين من الالتحاق بالمدارس العامة. والغالبية العظمى من الأطفال العراقيين الذين يلتحقون بالمدارس في لبنان يدخلون المدارس الخاصة. [165]
وتقدم عدة منظمات في لبنان الدعم المالي لأسر اللاجئين لدفع رسوم التعليم التي تتقاضاها المدارس الخاصة، بمن فيها شركاء المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المنفذين في لبنان، وكاريتاس ومجلس كنائس الشرق الأوسط، وعدد من المنظمات الدينية الخاصة. [166] حتى مع هذه المساعدة لا يتمكن الكثير من اللاجئين من تحمل كلفة إدخال أطفالهم المدارس، بسبب ارتفاع الكلفة الإضافية الخاصة بالنقل والكتب وأدوات الكتابة. [167]
ولأن الكثيرين من اللاجئين العراقيين مضطرين لقبول أجور زهيدة؛ فبعض الأسر لا تتمكن من إدخال أطفالها المدارس لأنهم بحاجة للعمل للإسهام في دخل الأسرة. وقالت امرأة عراقية:
يبلغ شقيقي من العمر 15 عاماً. ويعمل في مصنع للطباعة. ولا يذهب للمدرسة منذ وصلنا لبنان [في نوفمبر/تشرين الثاني 2004[. وحين وصلنا قررنا أن شقيقي لا يمكنه دخول المدرسة، فنحن بحاجة للنقود وإدخاله المدرسة سيكلفنا المزيد. وتدفع كاريتاس 300 دولار فقط سنوياً، والتعليم مكلف للغاية. [168]
ويواجه أطفال اللاجئين عدداً من المعوقات الأخرى التي تحول دون التحاقهم بالتعليم في لبنان. فمثلاً لغة تعليم مواد دراسية مثل الرياضيات والعلوم ليست العربية بل الإنجليزية أو الفرنسية، وغالبية الأطفال العراقيين لا يتمتعون بمستوى كافٍ من الإلمام باللغات لتحصيل هذه الدروس. [169]
كما أن الكثير من أطفال اللاجئين العراقيين فاتتهم عدة أعوام دراسية بسبب الحرب والنزاع بينما كانوا لا يزالون في العراق. [170] وبالنتيجة، فقد تخلفوا عن أقرانهم ووضعوا في فصول مع أطفال أصغر منهم بكثير. مما جعلهم يشعرون بالاغتراب، ويصبحون أكثر عرضة للتسرب من التعليم المدرسي.
وأخيراً فبينما لا يحتاج أطفال اللاجئين عموماً لإصدار شهادات مدرسية من العراق للالتحاق بالتعليم الابتدائي، فهم بحاجة لهذه الشهادات المدرسية إذا أرادوا الالتحاق بالتعليم الثانوي. والكثير من أطفال اللاجئين ليست لديهم هذه الشهادات. وكما أوضح أب عراقي:
حين قمنا بالفرار من بغداد لم نتمكن من أخذ شهادات أطفالنا الثلاثة المدرسية. إذ كان يجب أخذ الشهادات من المدرسة إلى وزارة التعليم للمصادقة على الشهادات. لكن وزارة التعليم كانت قد انتقلت إلى منطقة للشيعة. وميليشيات الشيعة تجول هناك، ومن الخطر علينا [العراقيين السنة] الذهاب إلى هناك. [171]
وللتسجيل في اختبار شهادة التخرج الثانوية في لبنان، يجب أن يكون لدى الأطفال إقامة في لبنان، مما يعني عدم تمكن غالبية الأطفال اللاجئين العراقيين من حضور هذه الاختبارات. [172]
ولا يواجه اللاجئون العراقيون التمييز حين يسعون للحصول على الخدمات الطبية في لبنان. فغالبية الخدمات الطبية في لبنان خاصة، ويُعامل اللاجئون على نفس أساس معاملة اللبنانيين، فليست بهم حاجة إلى تواجد أوراق إقامة، لكن توجد حاجة لإظهار أنهم قادرون على دفع رسوم علاجهم الطبي. [173] ولأن أسر اللاجئين العراقيين تكافح بالفعل للحصول على احتياجاتها الأساسية، فالكثير من اللاجئين يجدون أنهم غير قادرين على دفع كلفة أقل القليل من العلاج الطبي أو العقاقير. وتوجد عدة منظمات تغطي على الأقل جزءاً من كلفة العلاج الطبي للاجئين العراقيين الذين لولا هذا لم يكونوا ليتحملوا تكاليف الرعاية الطبية. [174] إلا أن كل من كاريتاس ومجلس كنائس الشرق الأوسط يطلبان شهادة من طبيب معين يدفع أتعابه اللاجئون أنفسهم. وتكلفة الكشف لدى الطبيب عائق لكثير من اللاجئين. وكما أوضح أحد اللاجئين:
ترسل بك كاريتاس إلى طبيب معين للحصول على شهادة بأنك مريض. وتكلفة هذا 35000 ليرة لبنانية [23 دولاراً]. وما إن تحصل على الشهادة تدفع كاريتاس تكلفة العقاقير. وتفرض العيادة هنا رسوم 10000 ليرة لبنانية [7 دولارات] على العراقيين، لكن كاريتاس لا تقبل وصفات العقاقير التي تكتبها العيادة. [175]
استشراف المستقبل: الوضع القانوني والحق في العمل
قال الكثير من اللاجئين العراقيين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم على علاقات طيبة بالجيران اللبنانيين. وقال رجل عراقي: "اللبنانيون يحترموننا، وهم ودودون ويحبون المساعدة". [176] وقالت امرأة عراقية: "الناس في لبنان ودودون للغاية، ولدينا أصدقاء كثيرون هنا". [177] وقالت امرأة أخرى: "الجيران اللبنانيون يعاملونني بشكل طيب". [178]
إلا أنه بينما يشعر اللاجئون العراقيون بالامتنان نحو اللبنانيين كونهم يستقبلونهم، وللأمان الذي يجدونه في لبنان، فقد أبدوا أيضاً ألمهم من الظروف ومن غياب الأمل في المستقبل. ومع عدم التمكن من العودة إلى العراق، وفي ظل عدم السماح ببناء حياة جديدة في لبنان، فهم قانطون من أن حياتهم قد تحولت وتلخصت إلى صراع من أجل البقاء في كل يوم جديد. وقالت امرأة عراقية: "لا يوجد استقرار. ابناؤنا لا يمكنهم التزوج لأنهم لا يتمتعون بوضع قانوني هنا. ولا يوجد مستقبل لنا هنا". [179] وتشعر امرأة عراقية أخرى بالاكتئاب لأنها وزوجها أجبرا على الحياة على هامش المجتمع اللبناني، وعبرت عن يأسها تجاه المستقبل قائلة: "إنني أشعر بيأس بالغ، أحياناً أقول لزوجي: لنعد إلى العراق ونواجه مصيرنا". [180]
وتعتبر ضغوط التواجد غير القانوني وغيرها من المصاعب الناجمة عن هذا، بالنسبة لبعض الأسر، كبيرة ولا يمكن تحملها. وقالت امرأة عراقية موضحة:
منذ عام 2003 وقعت لأسرتي مشكلات كثيرة. أنا مُعلمة وزوجي محامي، لكن أطفالنا لا يذهبون إلى المدرسة. وهذه مشكلة كبيرة. وزوجي يتعرض للاستغلال في عمله. وحين بلغ ابني الأكبر 15 عاماً اضطررت لأن أدعه يعمل. ولم يذهب إلى المدرسة منذ خمسة أعوام. وكل هذا كان له أثره على حال الأسرة. زوجي أصبح عنيفاً، ويضربني ويضرب الأطفال. ومؤخراً انفصلنا بالطلاق.
واستطردت قائلة:
لدي شهادة جامعية وخبرة عمل في العراق تبلغ 16 عاماً، فلماذا لا يسمحون لي بالعمل هنا؟ لماذا يُعامل العراقيون بهذا السوء؟ خاصة وهم يفرون من حرب في بلدهم؟ الكثير من العراقيين يشعرون بالمهانة، بأنهم يفقدون كرامتهم بسبب مجريات الأمور هنا. يريد العراقيون الحياة الكريمة ويرغبون في الحفاظ على حقوقهم مثل أي مواطن عادي. [181]
وكما ذكرنا أعلاه، وافق لبنان فيما سبق على أنه لا يمكن إعادة اللاجئين العراقيين قسراً إلى العراق حتى يتحسن الوضع الأمني في العراق بشكل ملحوظ. ويعود للبنان الحق في اتخاذ القرار السيادي بما إذا كان يريد السماح للاجئين العراقيين بالتكامل بشكل دائم في المجتمع اللبناني. إلا أنه حتى إذا لم يكن لبنان مُلزماً بمنح اللاجئين العراقيين فرصة التكامل المستدام، فلابد من احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية طيلة فترة إقامتهم في لبنان. ويجب على الأخص أن يقدم لبنان للاجئين العراقيين وضع قانوني مؤقت على الأقل، وأن يعطيهم الحق في العمل طالما لا يمكنهم العودة للعراق. وأي وضع قانوني يُمنح على النحو المذكور يمكن أن يكون مرتبطاً بشرط خاص بالوضع الأمني في العراق، بحيث يُمنحون الحق في الإقامة في لبنان ثم يُسحب منهم حق الإقامة ما إن يتمكن المواطنون العراقيون من العودة بأمان وكرامة. لكن طالما أنه لا يمكنهم العودة إلى العراق، فعلى لبنان أن يسمح للاجئين العراقيين بالإقامة على الأراضي اللبنانية في حياة كريمة. وكما قال لاجئ عراقي تم احتجازه جراء الدخول غير القانوني: "لم أتسبب أبداً في المشكلات لأي أحد في لبنان. ولم آت هنا لأسبب المشكلات. لم آت إلا حفاظاً على حياتي". [182]
وأيا كانت الأسباب التي يسعى لأجلها العراقيون للجوء إلى لبنان طلباً للأمان، فلا يمكن للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني إبعاد العراقيين ببساطة بمجرد تمني ذلك. وإنكار حقوقهم لن يجدي نفعاً في حل أزمة اللاجئين العراقيين، بينما يمثل إضراراً بشعب يفر من بلده خشية على حياته. وكما قال أحد اللاجئين الذين وجدوا أنفسهم قيد الاحتجاز: "ليس الأمر أننا سعداء بمغادرة العراق. فنحن لا يمكننا البقاء في العراق بسبب الموقف القائم... الإرهاب". [183] ولبنان يتوقع عوناً أكبر بكثير من المجتمع الدولي في استضافة اللاجئين العراقيين وإمدادهم باحتياجاتهم (انظر الفصل التالي). إلا أن لبنان، من ناحيته يجب أن يتولى مسؤولية احترام حقوق الإنسان الأساسية للاجئين العراقيين على أراضيه.
[132] تم التأكيد على هذا المبدأ في مناسبات عديدة من قبل اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. انظر مثلاً استنتاج اللجنة رقم 104 (LVI)، "استنتاج عن التكامل الداخلي"، 9 أكتوبر/تشرين الأول 1986، على: www.unhcr.org/excom/EXCOM/4357a91b2.html (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2007). الديباجة.
[133] تأمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إعادة توطين 10000 لاجئ عراقي من لبنان في عام 2007. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ستيفاني جاكوميت، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، بيروت، 23 مارس/آذار 2007، وبريد إلكتروني من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ببيروت إلى هيومن رايتس ووتش في 31 أغسطس/آب 2007.
[134] استنتاج اللجنة رقم 104 (LVI)، "استنتاج عن التكامل الداخلي"، 9 أكتوبر/تشرين الأول 1986، على: www.unhcr.org/excom/EXCOM/4357a91b2.html (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2007). الديباجة.
[135] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 49, U.N. Doc. A/6316 (1966), 993 U.N.T.S. 3, دخل حيز النفاذ في 3 يناير/كانون الثاني 1976، المادة 11 و6 على التوالي. صادق لبنان على العهد في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1972.
[136] اللجنة الدائمة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الاجتماع رقم 33)، "التكامل الداخلي والاعتماد على الذات"، UN Doc. EC/55/SC/CRP.15 2 يونيو/حزيران 2005، على: www.unhcr.org/excom/EXCOM/42a0054f2.pdf (تمت الزيارة في 31 يوليو/تموز 2007) الفقرة 8.
[137] استنتاج 104 (LVI) للجنة التنفيذية "استنتاج عن التكامل الداخلي" 9 أكتوبر/تشرين الأول 1986، على: www.unhcr.org/excom/EXCOM/4357a91b2.html (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2007)، فقرات (م) (i) (ii).
[138] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 13)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 31 مارس/آذار 2007.
[139] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 61)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 28 أبريل/نيسان 2007.
[140] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 15)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 31 مارس/آذار 2007.
[141] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 64)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 28 أبريل/نيسان 2007.
[142] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي(رقم 22)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 17 أبريل/نيسان 2007.
[143] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي(رقم 23)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 17 أبريل/نيسان 2007.
[144] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 15)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 31 مارس/آذار 2007.
[145] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 17)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 31 مارس/آذار 2007.
[146] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ستيفاني جاكوميت، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، بيروت، 23 مارس/آذار 2007 و8 يونيو/حزيران 2007، ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع أياكي إيتو، كبير مسؤولي الحماية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمكتب بيروت، 30 مارس/آذار 2007. وجزئياً للتصدي لهذه الاعتبارات، افتتحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مركزاً مجتمعياً في الضاحية، جنوبي بيروت، وفيها أكبر تجمع من اللاجئين العراقيين. إلا أنه بينما يتوافر عدد من الخدمات في المركز، فلم يتم بعد نقل العمل بالتسجيل إلى المركز. "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تفتتح مركزاً مجتمعياً للاجئين العراقيين في ضاحية بيروت"، أخبار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 13 يوليو/تموز 2007، على: www.unhcr.org/cgi-bin/texis/vtx/iraq?page=news&id=4697955b4 (تمت الزيارة في 31 يوليو/تموز 2007).
[147] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 26)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 27 أبريل/نيسان 2007.
[148] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 29)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 18 أبريل/نيسان 2007.
[149] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 15)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 31 مارس/آذار 2007.
[150] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 59)، بيروت، 26 أبريل/نيسان 2007.
[151] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 64)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 28 أبريل/نيسان 2007. بعد شهرين تقريباً في سجن الأمن العام تم إطلاق سراحه إثر تدخل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
[152] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 60) بيروت الكبرى (الزعترية)، 28 أبريل/نيسان 2007.
[153] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 73)، بعلبك، 5 مايو/أيار 2007.
[154] وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقرير الدولة عن ممارسات حقوق الإنسان، 2006: لبنان"، 6 مارس/آذار 2007، على: www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2006/78857.htm (تمت الزيارة في 31 يوليو/تموز 2007)، القسم 6، "حقوق العمال". وجاء في تقرير وزارة الخارجية: "الحد الأدنى للأجور لا يوفر حياة كريمة للعامل وأسرته".
[155] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 38)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 20 أبريل/نيسان 2007.
[156] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 56)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 25 أبريل/نيسان 2007.
[157] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيد حيدر الحكيم، مدير منظمة آل الحكيم، بيروت الكبرى (الضاحية)، 28 مارس/آذار 2007.
[158] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 15)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 31 مارس/آذار 2007.
[159] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 59)، بيروت، 26 أبريل/نيسان 2007.
[160] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 80)، الطريق السريع الساحلي قرب الرميلة، 8 مايو/أيار 2007.
[161] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 57)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 25 أبريل/نيسان 2007.
[162] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سمير عبد النور، عضو بلجنة رفاهية الكلدانيين، بيروت، 31 مارس/آذار 2007.
[163] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة لبنانية (رقم 60) بيروت الكبرى (الزعترية)، 28 أبريل/نيسان 2007.
[164] رسالة من مدير التعليم الابتدائي إلى رايق سيدي، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، 20 أبريل/نيسان 1999 (مسجلة لدى هيومن رايتس ووتش).
[165] مجلس اللاجئين النرويجي (بيروت)، "تقييم الاحتياجات التعليمية للاجئين العراقيين في لبنان"، 4 أبريل/نيسان 2007 (مسجل لدى هيومن رايتس ووتش)، صفحات 10 و11.
[166]في العام الدراسي 2006 - 2007 تلقت كاريتاس 422 طلباً من أسر اللاجئين لدفع رسوم المدارس، مقارنة بـ 220 طلباً في العام الدراسي 2005 – 2006. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيزابيل سعادة فغالي منسقة مركز الهجرة، كاريتاس، لبنان بيروت، 24 أبريل/نيسان 2007.
[167] في 27 يوليو/تموز 2007 قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونسيف بالدعوة لدعم الحكومات المستضيفة في توفير التعليم المدرسي لعدد 155000 طفل لاجئ عراقي أثناء العام الدراسي 2007 – 2008. ومن هؤلاء الـ 155000 يوجد في لبنان 1500. "طلبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونسيف 129 مليون دولار لإعادة الأطفال العراقيين إلى المدارس"، أخبار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 27 يوليو/تموز 2007، على: www.unhcr.org/cgi-bin/texis/vtx/iraq?page=news&id=46a9e9b74 (تمت الزيارة في 31 يوليو/تموز 2007).
[168] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لاجئة عراقية (رقم 60)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 28 أبريل/نيسان 2007.
[169] عرضت عدة منظمات في بيروت توفير برنامج تعليم لغة إنجليزية وفرنسية تكميلي للتصدي لهذه المشكلة. إلا أن عدد الأطفال اللاجئين الذين يستفيدون من هذه البرامج ما زال قليلاً نسبياً.
[170] تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نصف الأطفال في سن التعليم المدرسي في العراق ليسوا ملتحقين بالمدارس. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "الاحتياجات الإنسانية للأشخاص النازحين داخل العراق وعلى حدود البلاد: الاستجابة الدولية"، UN Doc. HCR/ICI/2007/2, 30 مارس/آذار 2007، على: www.unhcr.org/events/EVENTS/4627757e2.pdf (تمت الزيارة في 31 يوليو/تموز 2007)، فقرة 19.
[171] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 65)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 28 أبريل/نيسان 2007.
[172] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيتا هاديشيان، مدير وحدة الحياة والخدمة، مجلس كنائس الشرق الأوسط، بيروت، 27 مارس/آذار 2007.
[173] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نانور سينابيان، اختصاصي اجتماعي، خدمة المهاجرين والنازحين واللاجئين، مجلس كنائس الشرق الأوسط، بيروت، 2 أبريل/نيسان 2007.
[174] مثلاً يدفع مجلس كنائس الشرق الأوسط 85% من العلاج للأمراض المزمنة، وبناء على احتياجات الاسرة أيضاص يسهم في تكاليف العمليات الجراحية. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نانور سينابيان، اختصاصي اجتماعي، خدمة المهاجرين والنازحين واللاجئين، مجلس كنائس الشرق الأوسط، بيروت، 2 أبريل/نيسان 2007.
[175] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زوج وزوجة عراقيين (رقم 57)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 25 أبريل/نيسان 2007.
[176] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 22)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 17 أبريل/نيسان 2007.
[177] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 19)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 17 أبريل/نيسان 2007.
[178] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 29)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 18 أبريل/نيسان 2007.
[179] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة عراقية (رقم 15)، بيروت الكبرى (الزعترية)، 31 مارس/آذار 2007.
[180] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 19)، بيروت الكبرى (الضاحية)، 17 أبريل/نيسان 2007.
[181] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امرأة عراقية (رقم 59)، بيروت، 26 أبريل/نيسان 2007.
[182] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 86)، سجن رومية، بيروت الكبرى، 11 مايو/أيار 2007.
[183] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجل عراقي (رقم 41)، سجن رومية، بيروت الكبرى، 23 أبريل/نيسان 2007.






