وعلى حد علمنا فهذا هو أول تشريع مهم متعلق بحقوق الإنسان تجري دراسته منذ انتخاب البحرين إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. و ترى هيومن رايتس ووتش (مراقبة حقوق الإنسان) أن من شأن الصيغة الحالية لهذا القانون الإضرار بحق التجمع السلمي كما تنص عليه المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بدلاً من حماية هذا الحق.
وعلى حد علمنا فهذا هو أول تشريع مهم متعلق بحقوق الإنسان تجري دراسته منذ انتخاب البحرين إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. و ترى هيومن رايتس ووتش (مراقبة حقوق الإنسان) أن من شأن الصيغة الحالية لهذا القانون الإضرار بحق التجمع السلمي كما تنص عليه المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بدلاً من حماية هذا الحق. ومع أن البحرين ليست من بين الدول المنضمة إلى هذا العهد حتى الآن، فقد ذكرت الأنباء أن مجلس الوزراء وافق في شهر مايو/أيار 2005 على المصادقة عليه وأمر بإعداد مشروع قانون لهذه الغاية. ونحن نحثكم على عدم الموافقة على مشروع القانون المطروح، ونوصي بإصدار تعليماتكم للجهات المعنية في وزارتي العدل والداخلية بإعادة النظر فيه لجعله منسجماً مع المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
لقد أعلنتم جلالتكم في مناسبات كثيرة، كما أعلن كثير من كبار المسئولين الحكوميين، التزام مملكة البحرين بأن تصبح مجتمعاً أكثر ديمقراطية. وحرية التجمع مكوّن جوهري من مكونات أي نظام ديمقراطي، كما أنها أمر أساسي لعملية تكوين الآراء السياسية وصياغتها ضمن الإطار العام، وهي أساسية أيضاً لمبدأ المشاركة الشعبية في الشأن العام.
إن المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تسمح ببعض القيود على ممارسة حق التجمع السلمي، ولاسيما القيود الضرورية لحماية الأمن الوطني أو السلامة والصحة والأخلاق العامة، وكذلك لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم. والمبدأ الأساسي في تطبيق تلك القيود على حقوق الإنسان المتمتعة بالحماية هو أن تقوم الحكومة بتحديد هدف القيود، وأن لا تمس تلك القيود بجوهر الحق المعني.
إن نص التعديل على القانون رقم 18 لعام 1973 يحوي جملة من القيود على الحق في التجمع السلمي من غير الإشارة إلى الغاية منها، وبطريقة تهدد الحق نفسه:
- فالمادة 2 (آ) توجب على الأشخاص الراغبين بتنظيم اجتماع عام أو مظاهرة إخطار المدير العام للشرطة كتابةً قبل ثلاثة أيام على الأقل. ولا يميز مشروع القانون بين المظاهرات العامة، حيث يكون الإخطار المسبق أمراً منطقياً بغية ترتيب حركة السير أو حماية الشرطة للمتظاهرين، وبين الاجتماعات العامة التي تجري في مكان مغلق حيث لا أهمية لتلك الاعتبارات. ولا يورد مشروع القانون سبباً لوجوب الإخطار المسبق بهذه الاجتماعات. وحتى في حالة المظاهرات والمسيرات العامة حيث يكون الإخطار المسبق منطقياً، فإن اشتراط الإخطار قبل ثلاثة أيام أمر مبالغ فيه. وليس من الواضح ما الذي يجعل مهلة أقصر (24 ساعة مثلاً) غير كافية لتلبية متطلبات النظام والسلامة العامين؛
جلالة الملك؛ إننا نرى، وللأسباب المذكورة، أن مشروع القانون المعروف باسم "تعديل القانون رقم 18 لعام 1973" يشكو من ثغرات خطيرة ولا يجوز له أن يصبح قانوناً. فهو يجعل الحق في حرية التجمع خاضعاً لقرارات اعتباطية من جانب مسئولي الشرطة والحكومة، كما أنه يضم عناصر تتناقض مباشرةً مع الحق في حرية التعبير. ومشروع القانون غير متفق أبداً مع عزمكم المعلن على الانتقال بمملكة البحرين صوب نظام سياسي أكثر ديمقراطية. وبشكل خاص فإن مشروع القانون يتعارض مع المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي أعلنت حكومتكم اعتزامها المصادقة عليه.
ولهذه الأسباب، فإننا ندعوكم إلى الامتناع عن إجازة هذا القانون، وإلى إصدار أوامركم إلى المسئولين المعنيين في وزارتي العدل والداخلية من أجل إعداد مشروع قانون جديد يفي بالتزامات البحرين الدولية في مجال حقوق الإنسان ويعبر عن تطلعكم إلى بحرين أكثر ديمقراطية.
وكلنا أمل في أن تلقى هذه التوصيات استجابةً لديكم.
مع خالص الاحترام
سارة ليا ويتسن
المديرة التنفيذية
نسخة إلى: سعادة السفير نصر البلوشي، سفارة مملكة البحرين، واشنطن

Delicious
Digg
StumbleUpon
Reddit
Ma.gnolia
Facebook
Google
Yahoo
Technorati