![]() |
| |
| الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم |
| |
|
<< السابق
|
الفهرس
|
التالي >>
بيانات صدرت حول قمع المتظاهرين مرتبة تاريخيا أيضا استخدام قانون الطوارئ في خنق حرية التعبير
Egypt
مصر
![]() |
مصر: اعتداء قوات الأمن على المتظاهرين ضد الحرب.VI التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة في المعتقلاتقام رجال الأمن المصريين بتعذيب عدد من الأشخاص المعتقلين فيما يتعلق بالمظاهرات المناهضة للحرب التي بدأت يوم 20 مارس/آذار، أو بإساءة معاملتهم بشكل أو بآخر، بما في ذلك ثلاثة أطفال على الأقل.وكان جمال عيد وزياد العليمي ومحمد زكي من بين الذين أمرت الحكومة بحبسهم على ذمة التحقيق في التهم المتعلقة بالمظاهرات والمصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين في ذلك اليوم. وكان هؤلاء الثلاثة ضمن مجموعة مكونة من 12 معتقلا أحيلوا إلى نيابة الأزبكية العامة يوم السبت 22 مارس/آذار 2003، حيث أمرت النيابة بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق، فقضوا الليلة في الحبس بقسم شرطة الأزبكية، ثم نقلوا إلى قسم شرطة الخليفة بعد ظهر اليوم التالي، الأحد 23 مارس/آذار. وقال جمال عيد لمنظمة هيومن رايتس ووتش: "وصلنا إلى قسم الخليفة حوالي الساعة الثانية بعد الظهر"،
وقال محمد زكي إنه كان من بين الذين تعرضوا للضرب في قسم شرطة الخليفة، "ولكن ليس مثلما ضرب جمال".(64) كما كانت منال خالد (انظر إعلاه) من بين مجموعة المعتقلين الذين نقلوا إلى قسم شرطة الخليفة في ذلك اليوم. حيث قالت لمنظمة هيومن رايتس ووتش إنهم جيء بهم اثنين اثنين إلى داخل القسم وأيديهم مقيدة. وعندما خرجوا من عربة الشرطة أمام قسم الخليفة كان هناك بعض أقاربهم منتظرين أمام القسم. وقالت "لا أدري كيف عرفوا أننا سنذهب إلى هناك. لكننا أخذنا نهتف بشعارات مؤيدة للعراق وفلسطين". وقالت إنهم عندما دخلوا القسم رأوا المأمور وإحدى الحارسات، "فبدءا في معاملتنا بخشونة وسبنا بأقذع الألفاظ. وعندما رددت عليها [الحارسة] بدأت تصفعني وتضربني، هي وأحد الحراس، في أماكن مختلفة من جسمي وعلى وجهي وعيني التي كانت أصلا متورمة ومصابة بكدمة شديدة".(65) أما جمال عبد الفتاح البالغ من العمر 54 عاما فله نشاط في بعض المنظمات التي اشتركت في مظاهرات 20-21 مارس/آذار؛ ويملك ويدير صيدلية مفتوحة على مدار اليوم قرب منزله في ضاحية المعادي الجديدة بالقاهرة. وقال لمنظمة هيومن رايتس ووتش إنه كان عائدا إلى منزله من الصيدلية مع زوجته حوالي الساعة الثالثة صباحا يوم الاثنين 23 مارس/آذار، فشاهدا عربة من عربات الأمن المركزي وحوالي عشرة من ضباط أمن الدولة أمام العمارة التي يسكنان بها. وقال "أدركت أن الأمر له علاقة بالمظاهرات؛ فمررنا بهم دون أن نتوقف وفكرنا في الذهاب إلى مكان آخر، لكن زوجتي خشيت أن يقتحموا الشقة والصيدلية ويدمروا كل شيء، فسلمت نفسي".(66) واقتيد عبد الفتاح إلى مقر مباحث أمن الدولة في لاظوغلي، حيث احتجز على ذمة التحقيق في تهم تتعلق بمظاهرة يوم 21 مارس/آذار في ميدان التحرير، بما فيها الزعم بتدمير الممتلكات. وقال لمنظمة هيومن رايتس ووتش إن جانباً كبيراً من التحقيق الذي أجراه رجال النيابة معه كان يدور حول آرائه السياسية عن سياسات الحكومة المصرية. وطبقا لما قاله عبد الفتاح، فقد مرت واقعة اعتقاله دون شيء يذكر، إلى أن جاء الأمر بالإفراج عنه يوم الإثنين التالي، الموافق 31 مارس/آذار، حيث "أخذوا أربعة منا من سجن طرة إلى لاظوغلي مرة أخرى حوالي الساعة الثانية بعد الظهر". وقال:
وقد قام مركز النديم لعلاج وإعادة تأهيل ضحايا العنف، في القاهرة، بالكشف على هذا الطالب و"أكد وجود احتقان في الخصية وكدمات في عضلات الظهر وعضلات مقدم الفخذ الأيسر".(72) وقال الطالب المفرج عنه لمنظمة هيومن رايتس ووتش إن رامز جهاد، الذي قبض عليه وحده مساء ذلك السبت الموافق 12 أبريل/نيسان، وضع في نفس الزنزانة معهم قرب وقت الظهيرة يوم الأحد 13 أبريل/نيسان. وقال الطالب "خلال هذين اليومين [الأحد والاثنين] كانوا يركزون عليه":
التعذيب وسوء المعاملة في القانون الدولي والقانون المصريكثير من وقائع الإساءة والإيذاء من جانب مسؤولي الأمن المصري، التي يوثقها هذا التقرير، تمثل نوعا من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفي بعض الحالات تصل هذه المعاملة إلى مستوى التعذيب. والمعروف أن استخدام التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة محرّم تحريماً شديداً بموجب المعاهدات الدولية ومعايير القانون الدولي، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(77) واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.(78) وتعرف المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب "التعذيب" بأنه أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديديلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. أما المادة الثانية من الاتفاقية فتنص على ضرورة التزام الدول الأطراف باتخاذ "إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب". كما تستوجب المادة 16 من الدول الأطراف "أن تمنع، في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية حدوث أي أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي لا تصل إلى حد التعذيب". وفي تقرير تكميلي قدمته الحكومة المصرية إلى لجنة مناهضة التعذيب في أكتوبر/تشرين الأول 1998، قالت الحكومة إن الاتفاقية تمثل قانوناً من قوانين البلد، ومن ثم فإن كل نصوصها قابلة للسريان والتنفيذ بصورة مباشرة وفورية لدى كل سلطات الدولة(79)، وأشارت إلى أن الدستور المصري ينص على أن أي مواطن يقبض عليه او يحبس او تقيد حريته بأي قيد "لا يجوز ايذاؤه بدنيا او معنويا".(80) كما يتضمن قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية المصري نصوصا تحظر التعذيب، وتسن عقوبات تفرض على من يثبت ارتكابهم أعمال التعذيب. إذ تنص المادة 126 من قانون العقوبات على أن يُعاقب "بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات، كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله علي الاعتراف"، وتنص المادة 282 على أن "يُحكم في جميع الأحوال بالأشغال الشاقة المؤقتة على من قبض على شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل أو عذبه بالتعذيبات البدنية" (81)؛ وطبقا لما قالته الحكومة المصرية، فإن التطبيق القانوني لهذه الأحكام العقابية وفقا لفتوى المحكمة العليا يعاقب على التعذيب الذي يمارسه أي مسؤول عام أو أي فرد، سواء أثناء القبض على الأشخاص أو حبسهم أو سجنهم، وسواء في الظروف المنصوص عليها في القانون أم في غيرها.(82) كما يشير التقرير الذي قدمته الحكومة المصرية إلى لجنة مناهضة التعذيب عام 1998 إلى المواد 126 و129 و240 و243 من قانون العقوبات باعتبارها من بين التدابير التشريعية المستخدمة لمكافحة التعذيب، لكنه لا يسرد نص هذه المواد. وتتعلق المادة 126 بالضرب من جانب المسؤولين العموميين(83). أما المادة 129 فتعتبر من الجرائم الجنائية الأعمال التي تتضمن الإكراه وسوء المعاملة من جانب المسؤولين العموميين، باعتبار أنها تمثل تعديا على الآخرين أو إيذاء لهم، بنية انتزاع اعترافات منهم (84). ويقع الجرم متى اعتمد مسؤول أو موظف عمومي على منصبه لاستخدام القوة بطريقة تؤذي كرامة الفرد أو تسبب له ألما بدنيا (85)، ويقوم عنصر الجريمة متى وقع أي فعل مادي قد يسبب ألما بدنيا للضحية، مهما كان طفيفا، حتى ولو لم يتسبب في إصابة ظاهرية(86). ويشير التقرير إلى تمتع كل الأفراد مهما كانت صفاتهم بالحماية التي تنص عليها هذه المادة، سواء أكانوا مقبوضا عليهم أم معتقلين أم في غير ذلك من الظروف (87). وتتناول المواد من 240 إلى 243 جرائم الاعتداء بالضرب والجرح؛ (88) وطبقا لتقرير الحكومة المصرية إلى لجنة مناهضة التعذيب، فإن أي شخص يعلم بوقوع جريمة عليه الإبلاغ عنها، وينطبق هذا الالتزام على المسؤولين العموميين وفقا للمادتين 25 و26 من قانون الإجراءات الجنائية (89). ووفقاً للقانون المصري، تعتبر وحدة التفتيش بوزارة الداخلية والنيابة العامة بوزارة العدل مسؤولتين عن التحقيق في المزاعم الخاصة بالتعذيب وسوء المعاملة. ولكلتا الجهتين صلات مهنية وشخصية قوية بمسؤولي الأمن والشرطة الواقعين تحت إشرافهما؛ وجدير بالذكر أنهما من الناحية التاريخية لم تتيحا وسيلة فعالة للانتصاف يمكن أن يلوذ بها ضحايا التعذيب. |
الشرق الأوسط|
قائمة الدول|
موضوعات عالمية|
مواثيق |
المهرجان السينمائي |
مواقع أخرى|
خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة ©, مراقبة حقوق الانسان 2003 350 Fifth Avenue, 34th Floor New York, NY 10118-3299 USA |