أحداث عام 2011

في أواسط فبراير/شباط استخدمت السلطات البحرينية القوة المميتة في قمع التظاهرات السلمية المعارضة للحكومة وتظاهرات المُطالبة بالديمقراطية، فقتلت سبعة أشخاص وأصابت عدداً أكبر.

استمرت حملة القمع في وسط مارس/آذار بعد أن دخلت قوات سعودية إلى البحرين وشنت قوات الجيش والأمن البحرينية حملة انتقامية ممنهجة، فاعتقلت آلاف المتظاهرين وأفراد دعموا الاحتجاجات. فصلت السلطات من العمل المئات من العاملين بالقطاع العام، كانوا مشتبهين بدعم الاحتجاجات، وكذلك فعلت مؤسسات قطاع خاص كبرى للدولة فيها نصيب كبير من الأسهم.

استخدام قوات الأمن لطلقات الخرطوش (لصيد الطيور) والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية أدى لأغلب الوفيات والإصابات في صفوف المتظاهرين والمارة. استمرت الهجمات ضد المتظاهرين بعد أن رفعت السلطات رسمياً "حالة السلامة الوطنية" في 1 يونيو/حزيران. حتى كتابة هذه السطور قُتل أكثر من 40 شخصاً على صلة بقمع التظاهرات، منهم أربعة ماتوا رهن الاحتجاز في أبريل/نيسان، بسبب التعذيب والإهمال الطبي، وبعض عناصر قوات الأمن.

الحق في التجمع

أثناء ساعات الصباح الأولى من 17 فبراير/شباط هاجمت قوات الأمن المتظاهرين السلميين في دوار اللؤلؤة بمدينة المنامة، العاصمة. كان الكثير منهم نائمين. أدى الهجوم إلى مقتل أربعة متظاهرين وإصابة المئات. في 18 فبراير/شباط أطلقت قوات الأمن وقوة دفاع البحرين الذخيرة الحية والرصاص المطاطي على المتظاهرين السلميين الذين خرجوا في مسيرة إلى دوار اللؤلؤة – وكان وقتها تحتله دبابات قوة دفاع البحرين والمدرعات ووحدات الشرطة، مما ألحق إصابات بعبد الرضا بو حامد، أفضت إلى موته.

وفي 19 فبراير/شباط، أمرت السلطات قوات الأمن والجيش بالانسحاب وعاود المتظاهرون احتلال دوار اللؤلؤة. وراح المتظاهرون على مدار أربعة اسابيع يتجمعون في الدوار وفي مناطق أخرى لإبداء الدعم للحكومة وأسرة آل خليفة الحاكمة. ظهر ولي العهد سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة على شاشات التلفزيون الوطني وأكد على ضمان حرية المتظاهرين في التظاهر في دوار اللؤلؤة دون مواجهة الاعتقال أو الهجمات الحكومية.

في 16 مارس/آذار – بعد يوم من إعلان الملك حمد "حالة السلامة الوطنية"، وهي حالة طوارئ – قامت قوات الأمن والجيش بإخلاء دوار اللؤلؤة بالقوة، مركز التظاهرات المعارضة للحكومة. وفي اليوم نفسه، فرقت القوات المتظاهرين في قرى على مقربة من المنامة وحاصرت مجمع السلمانية الطبي، أكبر مستشفى عام في البحرين، ومنعوا المرضى والعاملين الطبيين من دخول المستشفى أو الخروج منه. قُتل ستة أشخاص على الأقل أثناء المصادمات التي شهدها يوم 16 مارس/آذار، ومنهم رجلي شرطة.

وبعد رفع حالة السلامة الوطنية في 1 يونيو/حزيران، سمحت السلطات للوفاق – أكبر حركة سياسية معارضة – بعقد عدة مسيرات، وكانت سلمية، لكن كثيراً ما اندلعت مصادمات مع قوات الأمن عندما عقد المتظاهرون مسيرات في قرى شيعية. قُتل 11 شخصاً على الأقل بين مارة ومتظاهرين، منهم طفلين تحت سن 18 عاماً، نتيجة للإصابات التي شهدتها التظاهرات، من 1 يونيو/حزيران إلى كتابة هذه السطور.

التوقيف والاحتجاز التعسفي

منذ أواسط مارس/آذار اعتقلت قوات الأمن أكثر من 1600 شخص شاركوا في أو هناك شبهات حول دعمهم للتظاهرات المعارضة للحكومة. بعض المعتقلين والمحتجزين من الأطفال. وفي حالات عديدة، قام رجال مقنعون ومسلحون، بعضهم في زي رسمي وآخرون في ملابس مدنية، بإخراج الناس من بيوتهم في مداهمات في ساعات الصباح الأولى، ثم حولوا المقبوض عليهم إلى أماكن مجهولة. تم القبض على آخرين من أماكن عملهم، أو أُخرجوا من سياراتهم في نقاط التفتيش. وضعت السلطات أغلب الموقوفين في الحبس بمعزل عن العالم الخارجي لمدة اسابيع، وفي بعض الحالات لشهور. ولم يتمكن المحتجزون من الاتصال بالمحامين أو أهلهم إلا عندما مثلوا أمام محكمة عسكرية استثنائية.

من المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي أطباء ومعلمين وطلبة ورياضيين ومحامي شهير وقياديين لجمعيات سياسية معارضة معترف بها قانوناً. إبراهيم شريف، وهو سني يشرف على جمعية العمل الديمقراطي الوطني العلمانية التوجه، كان من بين أول المعتقلين، وذلك في مداهمة في ساعات الفجر من يوم 17 مارس/آذار. تم القب ضعلى مطر إبراهيم مطر وجواد فيروز – ويمثل الوفاة أكبر كتلة معارضة في البرلمان، قبل استقالة نواب الكتلة في احتجاجات فبراير/شباط – في 2 مايو/أيار. أفرجت السلطات عن مطر وفيروز في أغسطس/آب لكن ما زالا يواجهان اتهامات على صلة بأنشطتهما السياسية.

حتى أكتوبر/تشرين الأول كان العشرات ما زالوا رهن الاحتجاز على ذمة المحاكمة، بالإضافة إلى أكثر من 250 شخصاً تمت إدانتهم وحكمت عليهم محاكم عسكرية. لم توفر الحكومة إلا أقل المعلومات عن عدد المعتقلين، وكانت عادة تبدي أسباباً للاعتقال فقط عندما يُتهم المحتجزين أمام المحاكم العسكرية الاستثنائية.

التعذيب والمعاملة السيئة والانتهاكات

في أبريل/نيسان مات أربعة اشخاص رهن الاحتجاز، على ما يبدو نتيجة للتعذيب والإهمال الطبي. كان على جثمان أحد القتلى – وهو علي عيسى إبراهيم صقر الذي تم اعتقاله على صلة بمقتل ضابطي شرطة – يحمل علامات تعذيب واضحة. في 28 أبريل/نيسان بث التلفزيون البحريني صورة لاعترافات مزعومة لصقر، على صلة بمحاكمة المتورطين معه في القضية، رغم أن السلطات أخطرت أسرة صقر بوفاته في 9 أبريل/نيسان.

عبد الهادي الخواجة الناشط الحقوقي والسياسي المعروف – مثل أمام محكمة عسكرية خاصة في 8 مايو/أيار وكان مصاباً بكسور في الوجه وإصابات في الرأس، يبدو أنها نتيجة للضرب المبرح الذي تعرض له عندما احتجزته السلطات في 9 أبريل/نيسان. وظهرت على عدد من المدعى عليهم الآخرين آثار الإساءات والمعاملة السيئة. ومنذ أواسط فبراير/شباط، زعم محتجزين منهم أطباء وممرضات ومسعفين اعتقلوا أيضاً في مارس/آذار وأبريل/نيسان، بأنهم تعرضوا للإساءات أو التعذيب أثناء الاحتجاز، عادة لإجبارهم على الإدلاء باعترافات.

وفي 23 فبراير/شباط أفرجت السلطات عن 23 قيادياً بالمعارضة وناشطاً اعتقلوا بين أواسط أغسطس/آب ومطلع سبتمبر/أيلول 2010، بزعم ارتكابهم لجرائم إرهابية. وصف بعض أفراد المجموعة جلسات الاستجواب المطولة التي تم خلالها تغمية أعينهم وتعريضهم للإساءات البدنية والنفسية، وبعضها يرقى إلى درجة التعذيب. شملت الانتهاكات التهديدات والإهانة والحبس الانفرادي والضرب على الرأس والصدر ومناطق حساسة أخرى، والضرب على أخمص القدمين بالعصي أو الخراطيم، والحرمان من النوم والحرمان من دورة المياه والتعرض للصدمات الكهربية. قال بعضهم إنهم تعرضوا للتحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية. بعد الإفراج تم القبض على أغلب هؤلاء الأفراد مرة أخرى.

رفضت السلطات طلبات الزيارة لمراكز الاحتجاز المقدمة من منظمات مستقلة لحقوق الإنسان ومنظمات إنسانية، وكذلك من هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

المحاكمات غير العادلة في محاكم عسكرية استثنائية

في 15 مارس/آذار أمر الملك حمد بموجب مرسوم خاص بإنشاء المحاكم العسكرية، وعُرفت باسم "محاكم السلامة الوطنية"، لمحاكمة المتظاهرين وأشخاص يرون على أنهم يؤيدون التظاهرات. قام القائد العام لقوة دفاع البحرين، المشير خليفة بن أحمد آل خليفة، بتعيين قاضي عسكري ليرأس المحكمة، ومعه قاضيين مدنيين، والمدعي العام العسكري الذي يحضر القضايا للمحاكمة.

منذ مارس/آذار، حاكمت السلطات سبعمائة مدعى عليه أمام المحاكم العسكرية، وأدانت وحكمت على أكثر من 300 شخص.

من بين من حوكموا أمام المحكمة العسكرية الاستثنائية وحُكم عليهم بالسجن لفترات تتراوح بين خمسة أعوام إلى السجن المؤبد، شريف الخواجة، و19 شخصاً آخرين من قيادات التظاهرات، وسبعة منهم حُكم عليهم غيابياً، في 22 يونيو/حزيران. الاتهامات بحقهم تراوحت بين الدعوة لتغيير الحكومة، وقيادة تظاهرات "غير قانونية" و"نشر أنباء كاذبة" و"الإضرار بسمعة" البحرين. لم يرد في سجل المحاكمات أية أدلة تربط أي من المتهمين بأعمال العنف أو اتهامات جنائية أخرى معروفة. أيدت محكمة الاستئناف أحكام الإدانة والعقوبات في 28 سبتمبر/أيلول.

وفي 28 أبريل/نيسان حكمت المحكمة العسكرية على اربعة مدعى عليهم بالإعدام وثلاثة آخرين بالسجن المؤبد جراء تورطهم المزعوم في قتل ضابطي شرطة. تم تأييد اثنين من عقوبات الإعدام أمام محكمة استئناف السلامة الوطنية، بينما تغيرت باقي الأحكام إلى السجن المؤبد. في 29 سبتمبر/أيلول حكمت المحكمة العسكرية على مدعى عليه آخر بالإعدام بتهمة قتل ضابط شرطة ثالث.

كانت قدرة المحامين الذين دافعوا عن المشتبهين أمام المحكمة العسكرية مقتصرة للغاية في مقابلة موكليهم ولم يتمكنوا من تحضير الدفاع الملائم لموكليهم. في العديد من الحالات كانت الإدانات تستند بشكل حصري إلى أدلة سرية وفرها الادعاء العسكري، وشهادات المحققين، واعترافات المدعى عليهم التي ذكروا أنها منتزعة منهم بالإكراه.

انتهت المحاكم العسكرية الاستثنائية من عملها في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أربعة شهور من الموعد الوارد في قرار الملك حمد، الصادر في 29 يونيو/حزيران، بإحالة جميع قضايا المتظاهرين إلى محاكم مدنية.

الاعتداءات على الأطباء والعاملين بالرعاية الصحية

منذ اندلاع التظاهرات المعارضة للحكومة في أواسط فبراير/شباط، وثقت هيومن رايتس ووتش قيوداً على توفير خدمات الطوارئ في العيادات الطبية الميدانية، وحصار المستشفيات والعيادات من قبل قوات الأمن، واعتقال وضرب الأفراد الذين لحقت بهم إصابات على صلة بالاحتجاجات، واعتقال للأطباء وغيرهم من العاملين بالرعاية الصحية وكانوا قد انتقدوا هذه الأعمال.

هاجمت الشرطة خيمة طبية تطوعية في مداهمة 17 فبراير/شباط في دوار اللؤلؤة، وضربت واعتقلت الممرضين والأطباء وبعض المتظاهرين. رداً على هذا الهجوم وعلى مزاعم منع السلطات انتشار سيارات الإسعاف لنقل المصابين من المتظاهرين للمستشفيات، تجمع المتظاهرون أمام مركز الطوارئ في مجمع السلمانية الطبي، بدعم من بعض العاملين بالقطاع الصحي. وعلى مدار أسابيع كانت المنطقة أمام المجمع منطقة تظاهر، إذ تم نصب الخيام وإعداد اللافتات والصور للمتظاهرين المصابين، وكان قيادات المعارضة يلقون الخطب.

استولت قوة دفاع البحرين على مستشفى السلمانية في 16 مارس/آذار وقيدت دخول وخروج الأفراد إلى المجمع ومنه. تعرض العاملين بالمستشفى والمتظاهرين تحت العلاج من إصابات داخل المستشفى للمضايقات والضرب الذي يرتقي في بعض الأحيان لمستوى التعذيب، والاعتقالات. كنا داهمت قوات الأمن منشآت الرعاية الصحية في أماكن أخرى، حيث حققوا مع العاملين الطبيين واعتقلوهم.

وفي 29 سبتمبر/أيلول، حكمت محكمة عسكرية استثنائية على 20 طبيباً وعاملاً بالرعاية الصحية بارتكاب جرائم جسيمة، منها اختطاف وتخزين أسلحة في مستشفى السلمانية، وتراوحت أحكام السجن بين 5 إلى 15 عاماً. حرمت المحكمة الأطباء والعاملين بالرعاية الصحية من المحاكمة العادلة، إذ استندت إلى أدلة مشوهة أو مشكوك في صحتها، شملت الاعترافات المنتزعة بالإكراه، وأقوال آخرين منقولة، و"أدلة سرية" قدمها المحققون، وكان المحققين في أحيان كثيرة شهداء أساسيين للادعاء. كما منع القضاة الأطباء وغيرهم من العاملين بالمجال الصحي من الشهادة دفاعاً عن أنفسهم. وقت كتابة هذه السطور من المقرر عقد محكمة مدنية لسماع طعون الأطباء والعاملين بالمجال الطبي في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

تعرض 28 طبيباً وعاملاً بالمجال الصحي أيضاً لاتهامات جنحية نظرت فيها محكمة مدنية.

الفصل من العمل والجامعات دون اتباع الإجراءات القانونية

طبقاً لاتحاد النقابات البحرينية فإن وزارات وهيئات رسمية أخرى وشركات خاصة للحكومة نصيب كبير فيها، قامت بفصل أكثر من 2500 موظف في النصف الأول من العام.

في أغلب الحالات كان السبب المعلن للفصل من العمل هو التغيب عن العمل أثناء وبعد التظاهرات مباشرة، لكن يبدو أن أوامر الفصل تعسفية ونُفذت في خرق للقانون البحريني.

في 19 أبريل/نيسان، أفادت وكالة أنباء البحرين بأن جامعة البحرين فصلت 200 طالب، وأكاديمي، وموظف، على صلة بالاحتجاجات والمصادمات في الحرم الجامعي في شهر مارس/آذار. في 25 مايو/أيار، طبقاً لوكالة الأنباء الرسمية، أكد وزير التعليم ماجد النعيمي أن بعض الطلاب في البحرين والخارج الذين شاركوا في المظاهرات المعارضة للحكومة فقدوا منحهم الدراسية الحكومية. طالبت جامعة البحرين جميع الطلبة بتوقيع تعهد بالولاء للأسرة الحاكمة قبل أن يُسمح لهم بالالتحاق مرة أخرى بالجامعة، عندما عاودت الجامعة فتح أبوابها في مطلع مايو/أيار، وكذلك في سبتمبر/أيلول.

حقوق المرأة

على النقيض من السنة، لا يوجد قانون أحوال شخصية مكتوب يتعامل مع الزواج والطلاب والوصاية على الأطفال، والمواريث، بالنسبة للشيعة. بعض الأمور متروكة لمحاكم الشيعة. قانون العقوبات لا يتعامل على النحو الكافي مع قضايا العنف ضد المرأة إذ لا توجد أحكام قانونية واضحة عن التحرش الجنسي أو العنف الأسري. يمكن أن يُعاقب على الاغتصاب بالسجن المؤبد، لكن لا يُعترف بالاغتصاب الزوجي كجريمة.

العمالة الوافدة

هناك أكثر من 460 ألف عامل مهاجر وافدون بالأساس من آسيا، ويعملون في البحرين بعقود ؤمقتة في مجالات البناء والعمل المنزلي وخدمات أخرى. يتعرض العاملون الوافدون لانتهاكات مثل عدم تلقي الأجور ومصادرة جوازات السفر والإسكان غير الآمن وساعات العمل المطولة والانتهاكات البدنية، وهي كلها انتهاكات شائعة. شهد عام 2009 إصلاح يسمح للعمال بتغيير وظائفهم بقدر أكبر من الحرية، لكن لم يتم نشر هذا الإصلاح على نطاق واسع وهو لا ينطبق على العمالة المنزلية، وهو قطاع العمال المستبعد أيضاً من حماية قانون العمل. صوتت البحرين على تبني اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمالة المنزلية، لكن لم تصدق عليها بعد أو هي أصدرت قانوناً داخلياً يُعنى بالعمالة المنزلية.

الأطراف الدولية الرئيسية

دخلت قوات هي بالأساس من السعودية والإمارات إلى أراضي البحرين في 14 مارس/آذار لدعم حملة قمع البحرين على المظاهرات السلمية في الأغلب الأعم.

تستضيف البحرين مقر الأسطول الأمريكي الخامسوتبيع الولايات المتحدة معدات وعتاد عسكري للبحرين بصفتها "حليف أساسي من غير دول حلف الناتو". بعد هجمات فبراير/شباط على المتظاهرين أعلنت المملكة المتحدة وفرنسا قطع المبيعات الأمنية والعسكرية والمساعدات للبحرين، وأعلنت الولايات المتحدة عن أنها سـ "تراجع" هذه الصفقات. في سبتمبر/أيلول قامت وزارة الدفاع الأمريكية بإخطار الكونغرس رسمياً بعرض بصفقة بمبلغ 53 مليون دولار مدرعات هامفي ومعدات أخرى لقوة دفاع البحرين، وكذلك 15 مليون دولار تمويل عسكري أجنبي لصالح البحرين.

اتصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالملك جمد في 18 فبراير/شباط بعد أن أطلقت قوات البحرين النار على المتظاهرين – وطبقاً لبيان البيت الأبيض – "أكد على إدانته للعنف المستخدم ضد المتظاهرين السلميين" وفي كلمة له بتاريخ 19 مايو/أيار انتقد لجوء الحكومة "للاعتقالات الجماعية والقوة الغاشمة". لكن في أغلب الحالات، فإن حلفاء البحرين الأهم من دول الغرب – الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء – صمتوا إزاء انتقاد البحرين علناً على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، بشكل يتناقض بوضوح مع بياناتهم العلنية التي أدانوا فيها حكومات أخرى تورطت في انتهاكات مماثلة في المنطقة. كما أخفقوا في اتخاذ أي إجراء أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

في 29 يونيو/حزيران أصدر الملك حمد قراراً بإنشاء لجنة تحقيق البحرين المستقلة، برئاسة شريف بسوني وأربعة من خبراء حقوق الإنسان المعروفين على المستوى الدولي. ولاية اللجنة شملت التحقيق في "الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير/شباط – مارس/آذار 2011، وأي عقبات للأحداث في الفترة المذكورة". كان من المقرر أن تصدر اللجنة نتائجها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

رحب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وأمين عام الأمم المتحدة بإنشاء لجنة تحقيق البحرين المستقلة. قالت الحكومة الأمريكية أنها تنتظر تقرير اللجنة النهائي ورد الحكومة عليه قبل أن تقرر في مسألة صفقة مبيعات السلاح المقدرة بـ 53 مليون دولار.

بعد حملة قمع مارس/آذار، قيدت الحكومة كثيراً من قدرة الصحفيين المستقلين ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة – ومنها هيومن رايتس ووتش – على دخول البحرين.