بقدر ما وصلت إشارات مشجعة من انتخابات تونس الناجحة تبشر بتحول ديمقراطي جيد في العالم العربي في فترات ما بعد الثورة، فقد كانت البوادر المقلقة من مصر تشير إلى أن ثورتها انحرفت عن مسار ضمان الحريات والأهداف الديمقراطية التي نادى بها ميدان التحرير. لقد أصبح سلوك الحكام العسكريين لمصر أكثر قسوة وانتهاكاً للحقوق مع مرور الوقت، فيما يجدون الأعذار واحداً وراء الآخر لتأجيل تسليم السلطة للمدنيين. في الوقت نفسه ها هي إدارة أوباما – الراعي الأول للعسكريين – تقف في ظهر الجنرالات مثلما وقفت في ظهر حسني مبارك، فلا تنطق بكلمة واحدة على العلن تحذر فيها من المسار الخطير الذي تخطو نحوه البلاد.