أبريل 28, 2010

ختام

كان حديث الحكومات عن حماية عاملات المنازل كثيراً، أكثر بكثير من الجهود الفعلية للإصلاح. وفيما تم إحراز بعض التقدم في عدة مجالات، منها على سبيل المثال، تقنين أوضاع العمل عبر العقود النموذجية وزيادة التعاون مع منظمات المجتمع المدني التي تدافع عن حقوق عاملات المنازل، فإن الكثير من الإساءات لم يتم التصدي لها بعد. وتشمل ثغرات كبرى في تدابير حماية العمال، وسياسات الكفالة التقييدية للغاية فيما يخص الهجرة التي تحفز على السلوك المسيئ، والمعايير الاجتماعية السائدة التي تبرر ممارسات مثل تقييد إقامة عاملات المنازل في محل العمل.

كما لم تضمن الحكومات بعد رداً قوياً ومتسقاً على الإساءات بحق عاملات المنازل الوافدات عبر نظام العدالة الجنائية. ويشمل هذا النظر في تسريع عجلة عمليات الإنصاف، نظراً للقيود التي تفرضها نظم الهجرة الهشة، وتدريب الشرطة، وتوفير خدمات الترجمة والمساعدة القانونية.

أحد العناصر الواعدة في الترويج لحقوق عاملات المنازل تنبع من حراك المجتمع المدني ومنظمات العمال من أجل التعرف على الإساءات وتوفير الخدمات والتأثير على التوجهات الاجتماعية، والمطالبة بالحماية القانونية الشاملة. على الحكومات في الدول المضيفة أن توفر مساحة أكبر للمجتمع المدني ويشمل ذلك تذليل العقبات التي تحول دون التسجيل القانوني للجمعياتوالنقابات وضمان الحرية من التدخل والسيطرة الحكومية الزائدة.

وقد فتحت كل من لبنان والأردن والسعودية والكويت والإمارات والبحرين وسنغافورة وماليزيا مجال النقاش العام عن حقوق عاملات المنازل وأنواع الحماية اللازم أن تكفلها الحكومات. وفيما كانت الإصلاحات اللازمة لتعزيز احترام الحقوق الإنسانية لعاملات المنازل في هذه البلدان بطيئة وصعبة التحقيق، ففي بعض الحالات – مثل رد فعل سنغافورة على الإساءات الجنائية بحق عاملات المنازل الوافدات – تمثل تقدماً ملموساً يمكن أن يخدم كنموذج يحتذى في دول الجوار. التحرك البطيئ في مجالات أخرى، مثل تغيير سياسات الهجرة، يشير إلى تحديات على مسار التوصل لإصلاح شامل.

وإقرار منظمة العمل الدولية بالعمل المنزلي كقطاع لم يحصل على الحماية اللازمة يتطلب تدابير حماية شاملة ومحددة، والمناقشات على مستوى العالم فيما بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال في يونيو/حزيران 2010 في المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية حول ما إذا كان سيتم تبني اتفاقية دولية ملزمة عن العمل المنزلي، تُظهر إلى أي مدى أصبحت هذه القضية الخفية إلى حد كبير من القضايا الملفتة لانتباه الراي العام. وعلى الحكومات – ليس في آسيا والشرق الأوسط فقط، بل في العالم بأسره – أن تنتهز الفرصة لسد الثغرات ونقاط الضعف في القوانين الوطنية، الثغرات ونقاط الضعف التي تترك عاملات المنازل عرضة لخطر الإساءات والأوضاع الاستغلالية، وأن تبادر بتبني المعايير الدولية من أجل ضمان كامل الاحترام لحقوقهن.