.III اعتقال زعماء الأحزاب والنشطاء الأكراد
سواء في حال قمع التظاهرات العامة، أو بشكل منفصل، لاحقت الأجهزة الأمنية السورية قيادات الأحزاب والنشطاء الأكراد. وأخبر ناشط كردي هيومن رايتس ووتش في أبريل/نيسان 2009 "كان اعتقال القيادات السياسية الكردية المعروفة يعتبر خطاً أحمراً، لكن منذ عام 2004 لم يعد هذا الخط موجوداً". [90] وفي حين اعتقلت أجهزة الأمن بعض القيادات الكردية لبضع ساعات فقط، فقد أحالت آخرين إلى المحاكمة أمام المحاكم العسكرية، والتي غالباً ما حكمت عليهم بالسجن. وتعتمد السلطات القضائية في محاكمة هؤلاء النشطاء على المادة 288 من قانون العقوبات السوري (الانخراط في جمعية سياسية أو اجتماعية ذات طابع دولي دون إذن الحكومة). وبما أن أياً من الأحزاب الكردية غير مرخص، جعلت هذه المادة جميع أعضاء الأحزاب الكردية في سوريا عرضة للاعتقال.
ركزت الأجهزة الأمنية على اعتقال أعضاء في خمسة أحزاب: يكيتي، تيار المستقبل الكردي، آزادي، الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (الباراتي)، حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD ). وفقاً لنشطاء سياسيين أكراد، فإن السلطات ركزت على كل من حزب يكيتي، وآزادي، وتيار المستقبل لأنها هذه الأحزاب الثلاثة كثيراً ما تنظم المظاهرات وأكثر وضوحاً في مطالبتها بالاعتراف بالحقوق الكردية. [91] أما مضايقة أفراد حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD ) فترجع وفقاً لأعضاء من الحزب ومراقبين في الخارج إلى الإتفاقية الأمنية السورية مع الأتراك، وإلى قدرة حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD ) على تعبئة حشود كبيرة. [92]
حزب يكيتي
منذ العام 2007 اعتقلت الأجهزة الأمنية سبعة من كبار أعضاء حزب يكيتي، بمن فيهم أمينه العام فؤاد عليكو، 59 عاماً، وحسن صالح، 62 عاماً، الأمين العام السابق والعضو الحالي في المكتب السياسي للحزب.
في 14 أبريل/نيسان 2009، أصدر القاضي الفرد العسكري الخامس بدمشق حكماً بالسجن لمدة ثمانية أشهر بحق عليكو بتهمة "عضوية جميعة سياسية دون إذن من الحكومة" (المادة 288 من قانون العقوبات) و13 شهراً بالسجن بحق صالح لنفس التهمة وكذلك بتهمة "التحريض على أعمال الشغب والفتنة الطائفية" (المادة 298). واستندت النيابة العامة في تهمها على ادعاءات أنهما نظما وشاركا في التظاهرة التي جرت في القامشلي في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، للاحتجاج على الهجمات التركية على حزب العمال الكردستاني (انظر الفصل الثاني). وقد أخبر كلاً من صالح وعليكو هيومن رايتس ووتش أن التهمة لا أساس لها وأنهما لم يكونا موجودين في المظاهرة، حيث من قام بتنظيمها هو حزب كردي آخر هو حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD ). [93] وقد استأنف كلاً منهما الحكم وبقيا طليقين لحين النظر بالاستئناف.
المحاكمة كانت آخر جهود السلطة لمضايقة والضغط على صالح وعليكو. منعت السلطات صالح من السفر منذ العام 1996. اعتقلته الأجهزة الأمنية في 15 ديسمبر/كانون الأول 2002، بعد خمسة أيام من قيادته اعتصاماً أمام مجلس الشعب السوري للإدلاء ببيان يدعو النظام السوري إلى "إزالة الحواجز على اللغة والثقافة الكردية" (انظر الفصل الأول، فقرة "أحداث مارس/آذار 2004"). [94] أحالته الأجهزة الأمنية إلى محكمة أمن الدولة، التي أصدرت بحقه حكماً بالسجن لثلاث سنوات في فبراير/شباط 2004 بتهمة محاولة "اقتطاع أراض من الجهورية العربية السورية وضمها إلى دولة أخرى"، وأخفضتها المحكمة لاحقاً إلى السجن 14 شهراً.
أخبر صالح هيومن رايتس ووتش أن المضايقات استمرت عقب الإفراج عنه عام 2004: "اعتقلوني لبضع ساعات من أجل المشاركة في أو قيادة مظاهرات تدعو إلى المزيد من الحقوق للشعب الكردي في سوريا أو تطالب بالديمقراطية". [95]
الاعتقال الأخير لصالح حصل في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، عندما اعتقلتته أجهزة الأمن 16 ساعة بسبب قيادته مظاهرة أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإلغاء المرسوم رقم 49، الذي يفرض قيوداً على سكان المناطق الحدودية- ذات الغالبية الكردية- فيما يتعلق ببيع وشراء العقارات (انظر الفصل الثاني). [96]
يواجه صالح حالياً محاكمة أمام القضاء العسكري في القامشلي بتهمة أنه قام بتوزيع منشورات لحزب يكيتي إلى شابين هما شهباز إسماعيل وسوار درويش، حيث قام الأخيران بتخزينها في دكانهما. محاكمة صالح والشابين كانت لا تزال قائمة حتى كتابة هذه السطور.
كثيراً ما ضايقت قوات الأمن أيضاً فؤاد عليكو ومنعته من السفر منذ العام 1997. وقد قال عليكو لـ هيومن رايتس ووتش "لم يحدث أن اعتقلتني قوات الأمن، لكنها اعتدت علي بالضرب عدة مرات خلال قمع المظاهرات" وذهب إلى وصف الضرب الذي تعرض له وكان برفقته ابنه وإبراهيم برو في 10 ديسمبر/كانون الأول 2006 (انظر الفصل الثاني)، وتابع:
قاموا أيضاً باستدعائي للإستجواب بشكل منتظم بسبب أنشطة الحزب. آخر استجواب كان من قبل رئيس شعبة الأحزاب في الأمن السياسي، اللواء يحيى، في 6 أبريل/نيسان 2009. جميع الاستجوابات لها هدف واحد: تهديدنا وإهانتنا. [97]
المضايقات امتدت أيضاً لتطال أعضاء آخرين في المكتب السياسي للحزب. في 12 أغسطس/آب 2007، اعتقل ضباط في مخابرات أمن الدولة معروف ملا أحمد، مسؤول كبير في يكيتي، على الحدود السورية اللبنانية، عقب عودته من لبنان. احتجزوه لمدة 14 يوماً ثم أحالوه إلى فرع الفيحاء للأمن السياسي. بقي قيد الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ستة أشهر وستة أيام. في 3 مارس/آذار 2008، أحالته الأجهزة الأمنية إلى النيابة العامة العسكرية التي وجهت له تهمة الإنتماء إلى منظمة سرية محظورة، إثارة الشغب، إثارة النعرات العنصرية، و"التسبب بالصراع بين أطراف مختلفة من البلاد". أطلقت الأجهزة الأمنية سراحه في 5 مارس/آذار 2008، ومنذ ذلك الحين لم تتقدم الدعوى القضائية أية خطوة. [98]
الحملة ضد قيادات يكيتي الرفيعة المستوى تكثفت في العام 2009. في 28 فبراير/شباط اعتقل الأمن السياسي أنور ناسو، العضو في المكتب السياسي لحزب يكيتي، بعد إتهامات بأنه كان قد قام بتنظيم اعتصام لمدة عشرة دقائق إحتجاجاً على المرسوم رقم 49 في 28 فبراير/شباط 2009. أطلق الأمن السياسي سراحه بعد سبعة ساعات، لكن المخابرات العسكرية اعتقلته مجدداً في 30 مارس/آذار 2009 من مكتبه. [99] أطلقت المخابرات العسكرية سراحه في 30 يونيو، حزيران 2009. [100]
في 20 مارس/آذار اعتقل الأمن السياسي في الحسكة سليمان أوسو، 51 عاماً، العضو أيضاً في المكتب السياسي لحزب يكيتي، (وأحد الذين اعتقلوا لفترة وجيزة في 28 فبراير/شباط بسبب اعتصام حصل ذلك اليوم)، بناء على تهمة أنه شارك في أحداث عيد النوروز. أحالته الأجهزة الأمنية إلى قاض عسكري في القامشلي حيث يحاكم أمام الأخير بتهمة "عضوية منظمة غير مرخصة"، "التحريض على الشغب"، و"إثارة النعرات الطائفية"؛ [101] في 7 يونيو/حزيران وافق القاضي على إطلاق سراحه بكفالة، لكن محاكمته لا تزال قائمة.
في 29 أبريل/نيسان استدعت مخابرات أمن الدولة في القامشلي إبراهيم برو، عضو المكتب السياسي في حزب يكيتي، إلى الإستجواب. ووفقاً لنشطاء أكراد فإن سبب الإستجواب كان أيضاً الاعتصام ضد المرسوم رقم 49 الذي كان مقرراً في 28 فبراير/شباط (راجع الفصل الثاني). لاحقاً، أحاله جهاز مخابرات أمن الدولة إلى الأمن السياسي في دمشق. في 9 أغسطس/آب مثل أمام قاض عسكري في القامشلي. وفقاً لمحاميه ركز القاضي أسئلته على أهداف حزب يكيتي وعلى المشاركة في اعتصام 28 فبراير/شباط. في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2009، حكمت محكمة عسكرية في القامشلي عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر بتهمة "الانخراط في جمعية دون إذن الحكومة" (المادة 288 من قانون العقوبات). [102]
في 29 يوليو/تموز 2009، استدعى الأمن السياسي في حلب شمس الدين حمو، 51 عاماً، عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي، للإستجواب. أطلق سراحه بعد خمسة أيام، في 2 أغسطس/آب. [103]
امتدت المضايقات أيضاً إلى الصفوف الأدنى في الحزب. في 20 يناير/كانون الثاني 2007، داهمت المخابرات العسكرية منزل الناشط في حزب يكيتي ياشا قادر (مواليد 1973) في حلب، واعتقلت 12شاباً. أحد الأشخاص الذين كانوا حاضرين وصف ما حدث:
كنا 12 شخصاً مجتمعين في منزل ياشا لحضور حديث ثقافي عن الأكراد. فجأة اقتحم عناصر المخابرات العسكرية في حلب المنزل واقتادونا جميعاً إلى فرعهم. احتجزونا لمدة 10 أيام في حلب، ثم أرسلونا إلى فرع فلسطين [المخابرات العسكرية] في دمشق. هناك، أطلقوا سراح سبعة منا وأبقوا على خمسة قيد الاعتقال. الخمسة اعترفوا بأنهم أعضاء في حزب يكيتي. [104]
الخمسة الذين بقوا قيد الاعتقال هم ياشا قادر، نظمي محمد، تحسين ممو، دلكش ممو، وأحمد خليل درويش. أرسلتهم المخابرات العسكرية إلى سجن صيدنايا وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا التي وجهت لهم تهمة القيام "بأفعال...لإقتطاع أجزاء من سوريا وضمها لدولة أجنبية" (المادة 267 من قانون العقوبات). في أعقاب أحداث الشغب في سجن صيدنايا في يوليو/تموز 2008، فقدت عائلاتهم أي إتصال بهم نتيجة لإنقطاع المعلومات نيجة التعتيم الذي تفرضه السلطات. [105] في يوليو/تموز 2009 تمكنت أربعة من العائلات من زيارة أقاربهم، لكن عائلة تحسين ممو بقيت دون أي معلومات عنه حتى كتابة هذا التقرير. محاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة العليا لا تزال مستمرة. [106]
تيار المستقبل الكردي
في 15 أغسطس/آب 2008، وفي الساعة الثانية ليلاً، اعتقلت مخابرات القوات الجوية مشعل التمو، 51 عاماً، الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا، على إحدى نقاط التفتيش، بينما كان يقود سيارته من عين عرب إلى حلب. أبقوا عليه معتقلاً بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 11 يوماً، وخلالها أحالوه إلى فرع الأمن السياسي بدمشق. في 26 أغسطس/آب، أحالته الأجهزة الأمنية إلى النيابة العامة. [107] في 11 مايو/أيار 2009، حكمت محكمة الجنايات بدمشق على التمو بالسجن ثلاثة سنوات ونصف بتهم "إضعاف الشعور القومي" (المادة 285 من قانون العقوبات) و "نشر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة" (المادة 286). وفقاً لأحد محامي التمو، فإن الإتهامات تتعلق بوثائق للحزب تم العثور عليها في سيارته عند اعتقاله. [108] محامو مشعل التمو طلبوا من المحكمة استدعاء ما مجموعه سبعة شهود دفاع للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة، لكن المحكمة لم تستجب للطلب، لذلك لم يمثل أي منهم.
ستة أيام بعد اعتقال تمو، في 21 أغسطس/آب 2008، اعتقلت دورية من شرطة عامودا عمران السيد، 47 عاماً، عضو مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكردي، بيتما كان ينتظر ليستقل الحافلة. وصف عمران السيد اعتقاله واستجوابه:
اعتقلتني الشرطة المدنية في بلدة عامودا وأرسلتني على الفور إلى فرع الأمن السياسي في الحسكة. اتهموني بالإنتماء إلى تيار المستقبل الكردي. استجوبوني على مدى 12 يوماً. خلال التحقيق كنت محروماً من كل شيء. تركزت أسئلتهم على البرنامج السياسي للحزب، نظامه الداخلي، وعلى دوري في الحزب، خصوصاً بعد اختطاف السيد مشعل تمو، الناطق الرسمي باسم الحزب.
بعد الإستجواب أحالوني في 1 سبتمبر/أيلول إلى قاضي عسكري في القامشلي، حيث أمر الأخير بتوقيفي بتهمة الإنتساب لحزب سياسي غير مرخص والتحريض على الفتنة الطائفية. [109]
خلال المحاكمة، ركز القاضي العسكري العديد من أسئلته على الأفعال التي قام بها عمران السيد عقب اعتقال التمو، على وجه التحديد توزيع مناشير تدعو إلى الإفراج عن التمو، وإلصاق صور التمو على الجدران وعلى الأعمدة الكهربائية. [110] في 24 ديسمبر/كانون الأول 2008، أخلى القاضي العسكري سبيله بانتظار نتيجة المحاكمة. بعد ثلاثة أسابيع، في 18 يناير/كانون الثاني 2009، حكم عليه القاضي بالسجن لأربعة أشهر بتهم "إثارة النعرات المذهبية" (المادة 307 من قانون العقوبات)، والإنتماء لمنظمة غير مرخصة (المادة 288). [111] ومنذ إطلاق سراحه، تابعت الأجهزة الأمنية مضايقته من خلال رصد منزله واستدعائه للإستجواب؛ وقد رفض حتى الآن الإمتثال لمثل هذه الإستدعاءات. [112]
إضافة إلى التمو والسيد، مارست الأجهزة الأمنية ضغوطاً على اثنين آخرين من قيادات تيار المستقبل الكردي: رئيس مكتب العلاقات الخارجية، خليل حسين، المحكوم غيابياً بالسجن لمدة عشر سنوات، ونعسان شيخ أحمد، العضو في مكتب العلاقات الخارجية. الإثنان متواريان عن الأنظار. [113]
حزب آزادي (الحرية)
هناك حالياً ما لا يقل عن سبعة أعضاء من حزب آزادي رهن الاعتقال في سوريا، بما فيهم الأمين العام الحالي للحزب، مصطفى بكر جمعة.
في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2008، وفي الساعة 11 ليلاً، اعتقلت دورية من المخابرات العسكرية سعدون محمود شيخو، 43 عاماً، عضو الهيئة القيادية لحزب آزادي، من منزله في رأس العين. [114] بعد حوالي ساعة، اعتقلت دورية أخرى من المخابرات العسكرية في منطقة الرميلان محمد سعيد حسين العمر، 54 عاماً، وهو أيضاً عضو في الهيئة القيادية لحزب آزادي، من منزله وأخذت بضعاً من أوراقه وكمبيوتره. أحد أقارب محمد سعيد العمر وصف اعتقاله:
أتوا [المخابرات العسكرية] واعتقلوه من منزله في الرميلان في الساعة 12 وربع ليلاً. اعتقل لأنه عضو في حزب آزادي. أحيل في اليوم التالي إلى القامشلي، حيث احتفظوا به هناك لمدة 15 يوماً. بعد ذلك، نقلوه إلى الفرع التابع لهم في حلب لخمسة أيام، وبعدها إلى فرع فلسطين في دمشق، حيث أمضى هناك ثلاثة أشهر. خلال ذلك الوقت لم تكن الزيارة مسموحة. ثم أحالوه إلى سجن عدرا في 10 فبراير/شباط 2009. عندها فقط تمكنا من زيارته. [115]
انتهى المطاف بسعدون شيخو أيضاً في سجن عدرا. أخبر أحد أقارب شيخو هيومن رايتس ووتش بأنهم تمكنوا من زيارته مرتين في السجن، إلا أن الزيارات اقتصرت على 10 دقائق، وأنهم كانوا غير قادرين على إجراء محادثات خاصة بسبب وجود حراس السجن. [116] وفقاً لذلك، لم تستطع عائلته القول إذا ما كان قد تعرض لسوء معاملة: "لم نكن قادرين على سؤاله هذه الأسئلة"، لكنهم قالوا "لقد أمضى 15 يوماً في زنزانة منفردة و3 أشهر قيد التحقيق في فروع مختلفة للأجهزة الأمنية. هل تعرف أي شخص أمضى فترة كهذه في السجون السورية ولم يتعرض للإيذاء؟". [117]
بعد ثلاثة أشهر من اعتقال شيخو والعمر، في 10 يناير/كانون الثاني 2009، اعتقل فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية مصطفى جمعة، 62 عاماً، القائم بأعمال السكرتير العام لحزب آزادي. [118] قاموا باستجوابه عدة مرات في الأيام التي سبقت اعتقاله. [119] اعتقلته المخابرات العسكرية بمعزل عن العالم الخارجي لما يقارب الشهر. في 8 فبراير/شباط أحالوه أخيراً من فرع فلسطين إلى سجن عدرا، حيث أصبح قادراً على الاتصال بعائلته. [120]
في 10 فبراير/شباط 2009، وجهت النيابة العامة للرجال الثلاثة تهم "إضعاف الشعور القومي" (المادة 285 من قانون العقوبات)، تأسيس "جميعة بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي" (المادة 306)، و "إثارة النعرات المذهبية" (المادة 307). [121] لا تزال محاكماتهم مستمرة.
حملة المضايقات بحق قيادات حزب آزادي مستمرة حتى اليوم. منذ اعتقال مصطفى جمعة، تولى بشار أمين العلي، 61 عاماً، عضو المكتب السياسي لحزب آزادي مسؤولية إدارة الحزب، قال لـ هيومن رايتس ووتش أنه كان مجبراً على الاختباء لأن "المخابرات العسكرية قد أتت لبيتي عدة مرات منذ 23 أبريل/نيسان". [122]
اعتقلت الأجهزة الأمنية أيضاً نشطاء أدنى مرتبة ضمن حزب آزادي. اعتقلت مخابرات القوات الجوية في 2 أبريل/نيسان 2008، قيس أحمد علي [123] ، وفي 3 مايو/أيار اعتقلت ثلاث شبان آخرين، بهروز اليوسف، حسين برو ملا درويش، وهمام حداد، ثلاثة منهم اعتقلوا لكونهم أعضاء في حزب آزادي. حداد ويوسف كانا قد شاركا أيضاً في دورة تدريب على الإنترنت أقامتها منظمة فرونت لاين (منظمة حقوق إنسان دولية) في عمان في الأردن. [124] أطلق سراح حداد بعد يومين، فيما أبقي على الثلاثة الباقين قيد الإعتقال. وصف أحدهم محنته لـ هيومن رايتس ووتش:
اعتقلتنا مخابرات القوات الجوية لمدة 25 يوماً. كانوا قاسين معنا. قاموا بضربي. كانوا أحياناً يضربونني بأيديهم وأحياناً بالهراوة على باطن قدمي [فلقة]. بعد ذلك، أحالونا إلى جهاز مخابرات أمن الدولة في دمشق، حيث قضيتا هناك شهرين ويومين. ثم أطلق سراحنا بعدها.
اعتقلنا بمعزل عن العالم الخارجي. لم نرى خلال فترة اعتقالنا عائلاتنا أو محام. بعد إطلاق سراحنا، كان علينا أن نراجع الأجهزة الأمنية على مدى فترة 10 أشهر. لكن بعد ذلك أصبحت الأمور على ما يرام. [125]
وعلق آخر:
لم يسمحوا لأحد بزيارتي وقاموا بتهديد كل من حاول الوصول إلي بالقول أن هذا من شأنه أن يضر بي. لا أزال أتلقى إستدعاءات للإستجواب. وحتى يومنا هذا، أنا ممنوع من السفر. حتى مالك المكان الذي أسكن فيه طلب إلي أن أترك الشقة عندما سمع عن اعتقالي. [126]
أطلق سراح الثلاثة دون اتهامات: قيس علي في يونيو/حزيران 2008، وبهروز اليوسف وحسين درويش في يوليو/تموز 2008. [127] اعتقل همام حداد مرة أخرى من 7 إلى 10 سبتمبر/أيلول 2008، وأطلق سراحه أيضاً دون تهم. [128]
الحزب اليساري الكردي في سوريا
في 19 يوليو/تموز 2008، اعتقل فرع فلسطين للأمن العسكري محمد موسى، 57 عاماً، الأمين العام للحزب اليساري الكردي في سوريا، بعد التحقيق معه لمدة أسبوعين. موسى أخبر هيومن رايتس ووتش بأن التحقيق تركز على نشاطه في الحزب وعلى وجه التحديد حول التصريحات العلنية التي أصدرها وتدعو إلى الإصلاح الديمقراطي في سوريا وحول مشاركة حزبه في إعلان دمشق، وهو إئتلاف من أحزاب معارضة. في 23 يوليو/تموز 2008، بعد أن قضى أربعة أيام في فرع فلسطين، أحالته المخابرات العسكرية إلى النيابة العامة العسكرية، التي وجهت له في 27 يوليو/تموز تهماً بعضوية "منظمة سياسية دون إذن الحكومة"، و"الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة" (المواد 288 و308 من قانون العقوبات). [129]
في 27 سبتمبر/أيلول 2008، قرر قاضي عسكري إخلاء سبيل موسى بانتظار نتيجة المحاكمة. [130] غير أن جهازاً أمنياً آخراً كان قد أصدر مذكرة توقيف وتحقيق بحق موسى لإتهامه بتوزيع كتب ممنوعة، وخصوصاً كتاب عن الأكراد بعنوان "قضية كردستان في السياق التاريخي والجغرافي". في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2008، مثل موسى أمام قاض في حلب فيما يتعلق بالقضية الجديدة ونفى ملكية الكتاب؛ حكم القاضي بحفظ الدعوى وأطلق سراحه في 5 أكتوبر/تشرين الأول. [131]
في 3 ديسمبر/كانون الأول 2008، حكم القاضي في القضية الأولى على محمد موسى بالسجن لمدة ثلاثة أشهر لإدانته بالتهمتين الأولين، لكنه لم يذهب إلى السجن نظراً للمدة التي قضاها خلال التوقيف الإحتياطي. [132] رغم ذلك، ألقت أجهزة الأمن القبض عليه مجدداً في 9 أغسطس/آب 2009، وقضى الـ21 يوماً "المدين" بها بعد احتجازه الأول، أفرج عنه في 31 أغسطس/آب. [133]
في 3 سبتمبر/أيلول 2008، خلال فترة اعتقال محمد موسى، اعتقلت المخابرات العسكرية في القامشلي ابن أخيه أيضاً، هوزان شيخموس محمد (المعروف بهوزان بادلي)، 27 عاماً، شاعر وطالب في كلية الحقوق، بسبب ظهوره على قناة إيه أن أن (ANN) الفضائية المعارضة، للتعليق على اعتقال عمه. في 11 سبتمبر/أيلول نقلت المخابرات العسكرية هوزان إلى فرع فلسطين للمخابرات العسكرية بدمشق، حيث احتجز هناك بمعزل عن العالم الخارجي حتى إطلاق سراحه في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2008. [134]
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
في 19 يونيو/حزيران 2007، اعتقلت مخابرات أمن الدولة عدنان بوزان، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، من منزله بتهم تشكيل حزب سياسي غير مرخص، إثارة النعرات الطائفية، ومحاولة إقتطاع أراضي من الجمهورية السورية. أطلقت مخابرات أمن الدولة سراحه في 25 نوفمبر/تشرين الثاني بعد اعتقال دام خمسة أشهر وستة أيام. [135]
في 31 أغسطس/آب 2008، اعتقلت المخابرات العسكرية محمد سعيد السعيد العضو في البارتي والعضو في فرقة نارين الفلكلورية الكردية. وصف السعيد ما حصل:
في 18 أغسطس/آب، طوق عناصر من المخابرات العسكرية منزلي ودكاني في القامشلي. قاموا بتفتيش دكاني وأخذوا جهاز الكمبيوتر إضافة إلى جميع الأقراص الصلبة ( CDs ). ثم قاموا بتفتيش منزلي وأخذوا كل ما لدي من كتب، قصائد، أقراص صلبة، ووثائق شخصية، وأبلغوني بمراجعتهم الساعة السابعة مساء. قمت بمراجعتهم لمدة 12 يوماً متتالية، بعدها اعتقلتني المخابرات العسكرية.
عقب اعتقاله، احتجزته المخابرات العسكرية في زنزانة منفردة لمدة 11 يوماً. تابع:
الزنزانة كانت مظلمة وخانقة جداً. تركز تحقيقهم معي على حقيقة كوني عضواً مهماً في الحزب الديمقراطي الكردي، هل أجري اتصالات مع القيادات الكردية الأخرى، وكوني ناشط في فرقة فلوكلورية كردية، وأني غاضب من الدولة. واتهموني أيضاً بحمل الأعلام الكردية.
اتهامهم الرئيسي كان أني صاحب المقالات التي نشرت على شبكة الإنترنت تحت إسم "بافي رامان" [أبو رامان]، كون إسم ابني رامان. بيد أن هذا لم يكن صحيحاً، فأنا لا أكتب باللغة العربية وإنما بالكردية. كانوا يعرفون أنه لم أكن أنا، لكنهم اعتقلوني على أية حال.
أطلقوا سراحه في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2008. ومنذ إطلاق سراحه استمرت أجهزة الأمن بدعوته للاستجواب. [136]
في 2 مارس/آذار 2009، اعتقل الأمن السياسي نصر الدين محمد برهيك، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، لتنظيمه مناسبة في ساحة قريته، الجوادية، لإحياء ذكرى وفاة الملا مصطفى البرزاني، القائد السياسي والعسكري الأول للتمرد الكردي في العراق حتى وفاته في 1 مارس/آذار 1979. برهيك أخبر هيومن رايتس ووتش:
أتى الأمن السياسي إلى منزلي واعتقلوني. أبقوني في فرعهم في الحسكة 21 يوماً، حيث عاملوني هناك كالكلب. الزنزانة كانت صغيرة وقذرة، القليل فقط من الطعام. لم أتعرض للضرب، لكنهم ضربوا أشخاصاً آخرين كانوا معي في الزنزانة، أناس كانوا متهمين بسرقة الكهرباء وبالتهريب. أهانوني وأذلوني. وكنتيجة لظروف الاعتقال السيئة أصبت بالمرض. نقلتني قوات الأمن إلى المستشفى تحت إسم مستعار دون إبلاغ أسرتي. [137]
أحالت أجهزة الأمن برهيك إلى قاض عسكري في القامشلي، حيث اتهمه الأخير بعضوية "منظمة سياسية غير مرخصة". أخلى القاضي سبيله في 17 أبريل/نيسان، وأصدر بحقه في 9 أغسطس/آب حكماً بالسجن لثلاثة أشهر. [138]
بالتزامن مع وقف حدث فني نظمه الحزب الديمقراطي الكردي في 8 مارس/آذار 2009، للإحتقال بيوم المرأة العالمي (انظر الفصل الثاني)، اعتقلت قوات الأمن في القامشلي كبار أعضاء الحزب فيصل صبري وفنر جميل سعدون. صبري أخبر هيومن رايتس ووتش ماذا حصل لاحقاً:
اعتقلتنا دورية من الشرطة وأحالتنا إلى الأجهزة الأمنية. ظروف احتجازنا كانت صعبة للغاية. كنا في غرفة صغيرة دون شمس أو هواء... بعد أسبوع من التنقل بين مختلف الفروع أحالونا إلى قاض عسكري للملاحقة القضائية. اتهمونا بـ "الإنتماء إلى حزب سياسي غير مرخص". أطلق سراحنا أخيراً في 20 أبريل/نيسان 2009. [139]
في حين أن القاضي أخلى سبيلهما، إلا أن محاكمتها بقيت مستمرة. في 9 أغسطس/آب حكم قاض عسكري في القامشلي عليهما بالسجن لثلاثة أشهر لـ "إنتمائهما إلى حزب سياسي غير مرخص". وهما حالياً يستأنفان الحكم. [140]
حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD )
احقت قوات الأمن السورية أعداداً كبيرة من أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي. بدء هذا عقب توقيع سوريا إتفاقية أضنة للتعاون الأمني مع تركيا في العام 1999، لكنه تسارع بعد مارس/آذار 2004، لأن السلطات السورية، وفقاً لأحد أعضاء الحزب، "تشتبه بأن الحزب كان وراء عدد من التظاهرات في المناطق الكردية في سوريا". [141] حتى عندما أصدر الرئيس السوري عفواً رئاسياً عن أولئك المعتقلين على خلفية إضطرابات مارس/آذار 2004 في القامشلي، استثنت الأجهزة الأمنية عدداً كبيراً من من أعضاء الحزب من العفو. [142] وعلى حد تعبير أحد ناشطي حزب الاتحاد الديمقراطي: "أعضاء حزبنا هم الأكثر عرضة للاعتقال والتعذيب". ويرجع ذلك إلى العلاقات السورية – التركية، وإلى كوننا نتبنى أيديولوجيا عبد الله أوجلان. [143]
في حين أن محاكمات النشطاء السياسيين الأكراد عادة ما تكون أمام القضاء العسكري، فإن أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي حوكموا أمام محكمة أمن الدولة العليا. منذ العام 2006، حكمت محكمة أمن الدولة العليا على الأقل على 24 عضواً في الحزب، وهناك حالياً على الأقل ستة أعضاء قيد المحاكمة. في الآونة الأخيرة، في 14 أبريل/نيسان 2009، حكمت محكمة أمن الدولة العليا على سبعة أعضاء من حزب الاتحاد الديمقراطي بتهم الإنخراط بجمعية سرية (المادة 288 من قانون العقوبات) وإتيان "أفعال... لإقتطاع أجزاء من الأراضي السورية لضمها إلى دولة أخرى" (المادة 267). تراوحت الأحكام بين خمس وسبع سنوات. [144]
[90] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع ناشط كردي، أ. ب، بيروت 21 أبريل/نيسان 2009.
[91] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع حسن صالح، 19 يونيو/حزيران 2009، ومع ج.ج الناشط في تيار المستقبل في 19 يونيو/حزيران 2009، والناشط في حزب آزادي و.و 28 يونيو/حزيران 2009.
[92] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع حسن صالح، 19 يونيو/حزيران، ومع الناشط في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ي.ي، 20 يونيو/حزيران 2009.
[93] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع حسن صالح، 19 يونيو/حزيران 2009، وجواب خطي تلقته هيومن رايتس ووتش من فؤاد عليكو ، 26 يونيو/حزيران 2009.
[94] لمزيد من المعلومات حول التظاهرة واعتقاله اللاحق لها، انظر "أكراد يتظاهرون خارج مجلس الشعب السوري ضد التمييز"، وكالة الصحافة الفرنسية، http://home.cogeco.ca/~konews/11-12-02-kurds-protest-outside-syrian-parli.html، و منظمة العفو الدولية، "الأكراد في الجمهورية العربية السورية عام واحد بعد أحداث مارس/آذار 2004"، http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/002/2005.
[95] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن صالح في 19 يونيو/حزيران 2009.
[96] المصدر السابق.
[97] وجواب خطي تلقته هيومن رايتس ووتش من فؤاد عليكو، 26 يونيو/حزيران 2009.
[98] انظر "إطلاق سراح السيد معروف ملا أحمد"، بيان صحافي صادر عن داد، 5 مارس/آذار 2008.
[99] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أقارب أنور ناسو، 25 يونيو/حزيران 2009.
[100] "إخلاء سبيل أربعة مواطنين أكراد"، بيان صحافي صادر عن داد، 30 يونيو/حزيران 2009، http://kurdonline.info/news_detail.php?id=5054، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009.
[101] "جلسة محاكمة القيادي في يكيتي الأستاذ سليمان اوسو أمام قاضي الفرد العسكري بقامشلو"، موقع سوبارو، 24 مايو/أيار 2009، http://www.soparo.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=7918:2009-05-24-15-38-45&catid=34:2008-05-23-23-58-43&Itemid=187، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009.
[102] " اعتقال القيادي في يكيتي الأستاذ إبراهيم برو"، بيان صادر عن حزب يكيتي، 30 أبريل/نيسان 2009، http://ar.kurdroj.org/index.php?option=com_content&task=view&id=3041&Itemid=1، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009؛ و "إيراهيم برو يدافع عن القضية الكردية أمام القضاء العسكري"، بيان صادر عن حزب يكيتي، 9 أغسطس/آب 2009، http://yekitimedia.org/ar/index.php/2009-07-21-21-35-24/40-2009-07-21-21-33-15/280-2009-08-09-19-26-59?format=pdf، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009؛ تيار المستقبل الكردي، " تصريح تيار المستقبل الكوردي في سوريا بخصوص الحكم على السيد ابراهيم برو"، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2009، http://www.kurdfuture.com/modules.php?name=News&file=article&sid=4354&mode=thread&order=0&thold=0، تمت الزيارة في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2009.
[103] "بيان: الأمن السياسي في حلب يعتقل شمس الدين حمو"، المكتب الإعلامي في حزب يكيتي، 29 يوليو/تموز 2009؛ " ماف: شمس الدين حمو حراً"، بيان صحافي صادر عن ماف، 6 أغسطس/آب 2009، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=4662، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009.
[104] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد أقارب ياشا قادر، 3 يونيو/حزيران 2009.
[105] في 5 يوليو/تموز 2008، استخدمت سلطات السجن والشرطة العسكرية الأسلحة النارية لإخماد أحداث شغب في سجن صيدنايا، حوالي 30 كيلومتراً شمال دمشق، حصلت هيومن رايتس ووتش على أسماء تسعة نزلاء يعتقد أنهم قتلوا في مواجهات بين السجناء والسلطات أفيد أنها استمرت لعدة أيام. أشارت منظمات حقوق الإنسان السورية إلى أن عدد السجناء الذين قتلوا قد يصل إلى 25 سجيناً. كما تم تأكيد وفاة أحد عناصر الشرطة العسكرية. وحتى اليوم، لم تعلن السلطات عن أية معلومات بشأن ما حدث في سجن صيدنايا، أو عن أي تحقيق قد يكون فتح حول العنف الذي حصل في السجن. فرضت السلطات حظراً على التواصل مع السجناء، الذين لم يتمكنوا من الإتصال بأفراد أسرهم إلا بعد مرور عام، في 21 يوليو/تموز 2009. لمزيد من المعلومات، انظر "سوريا: يجب التحقيق في سقوط قتلى في سجن صيدنايا"، بيان صحافي صادر عن هيومن رايتس ووتش، 21 يوليو/تموز 2008، http://www.hrw.org/en/news/2008/07/21، و "سوريا: يجب الكشف عن مصير المحتجزين في سجن صيدنايا"، بيان صحافي صادر عن هيومن رايتس ووتش، 4 يوليو/تموز 2009، http://www.hrw.org/en/news/2009/07/03.
[106] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أقارب تحسين ممو، نظمي محمد، دلكش ممو، ياشا قادر، وأحمد خليل درويش، 2 و3 أغسطس/آب 2009.
[107] "ماف تدعو للكشف عن مصير الناشط والكاتب مشعل التمو"، بيان صادر عن منظمة ماف، 15 أغسطس/آب 2008، http://www.hro-maf.org/®=article&sid=204، تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول 2009.
[108] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محامي مشعل التمو، 11 سبتمبر/أيلول 2009، انظر أيضاً "الناشط الكردي المعتقل هو سجين رأي"، بيان صادر عن منظمة العفو الدولية، وثيقة رقم MDE 24/013/2009، بتاريخ 12 أيار/مايو 2009. http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/013/2009/en/031cd887-da02-4518-98dc-9f3df76c6754/mde240132009en.pdf، تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول 2009.
[109] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عمران السيد، 19 يونيو/حزيران 2009.
[110] المصدر السابق.
[111] المصدر السابق؛ انظر أيضاً "الحكم على الناشط عمران السيد"، بيان صحافي صادر عن داد، 18 يناير/كانون الثاني 2009، http://dadkurd.co.cc/?p=213#more-213، تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول 2009. السيد كان قد قضى سبعة سنوات في السجن (1987-94) بعد أن اعتقلته المخابرات العسكرية في 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، بتهمة الإنتماء إلى حزب العمل الشيوعي.
[112] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عمران السيد، 19 يونيو/حزيران 2009.
[113] المصدر السابق؛ وفقاً لمقابلة مع خليل حسين نشرت على شبكة الإنترنت، فقد حصل على اللجوء السياسي في بلغاريا. انظر جهاد صالح، " حوار مع الناشط السوري المعارض خليل حسين: لا حرية في لبنان من دون ديموقراطية في سوريا"، 26 أغسطس/آب 2007، http://www.free-syria.com/loadarticle.php?articleid=21592، تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول 2009. لمزيد من المعلومات حول نعسان شيخ أحمد انظر "بيان حول اعتقال الطالب نعسان شيخ أحمد بن سليمان"، بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكردي، 16 يوليو/تموز 2008، http://www.kurdmedya.com/modules.php?name=News&file=article&sid=5198، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[114] "الأستاذان سعيد حسين العمر (أو عصام) وسعدون محمود شيخو"، بيان صحافي صادر عن داد، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[115] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد أقارب محمد سعيد العمر، 19 يونيو/حزيران 2009. إضافة إلى المحاكمة الجارية بحقه، فإن الشركة التي يعمل فيها العمر، وهي شركة مملوكة من قبل الدولة وتعمل في حقول النفط، أوقفته عن العمل (كان يعمل هناك منذ العام 1977) وطلبت من عائلته مغادرة المنزل الذي يشغلونه لأنه ملك للدولة. المصدر السابق.
[116] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد أقارب سعدون شيخو، 17 يونيو/حزيران 2009.
[117] المصدر السابق.
[118] الأمين العام الفعلي للحزب خير الدين مراد مقيم في المنفى.
[119] "بيان حول اعتقال الأستاذ مصطفى جمعة"، بيان صحافي صادر عن ماف، 11 يناير/كانون الثاني 20، http://www.hro-maf.org/modules.php?name=News&file=article&sid=275، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009؛ و "بواعث قلق بشأن التعذيب أو إساءة المعاملة/ سجين رأي محتمل/قلق حول وضعه الصحي"، تحرك عاجل لمنظمة العفو الدولية، وثيقة رقم MDE 24/001/2009، 30 يناير/كانون الثاني 2009، http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/001/2009/en/aaad06c2-eef4-11dd-b1bd-6368f1b61c3f/mde240012009eng.pdf، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[120] "مزيد من التفاصيل بشأن التحرك العاجل"، تحرك عاجل لمنظمة العفو الدولية، وثيقة رقم MDE 24/004/2009، 20 فبراير/شباط 2009، http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/004/2009/en/fa94addc-8c27-4f99-bd71-75832d21ef9c/mde240042009en.pdf، 4 سبتمبر/أيلول 2009.
[121] بريد إلكتروني وصل لـ هيومن رايتس ووتش من محام كردي، 26 يونيو/حزيران 2009.
[122] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع بشار أمين العلي، 28 يونيو/حزيران 2009.
[123] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع الناشط في حزب آزادي و.و 30 يونيو/حزيران 2009.
[124] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع ناشط في حزب آزادي أ.ن، 16 يونيو/حزيران 2009.
[125] المصدر السابق.
[126] بريد وصل لـ هيومن رايتس ووتش من الناشط في حزب آزادي أ.س، 17 يونيو/حزيران 2009.
[127] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع الناشط في حزب آزادي و.و 30 يونيو/حزيران 2009.
[128] فرونت لاين، "سوريا: إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان همام حداد"، 16 سبتمبر/أيلول 2008،http://www.frontlinedefenders.org/node/1566، تمت الزيارة في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2009.
[129] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محمد موسى، 16 يوليو/تموز 2009. انظر أيضاً "الحزب اليساري الكردي في سوريا : بيان إلى الرأي العام"، 27 يوليو/تموز 2008، http://www.bingeh.com/modules.php?name=News&file=article&sid=1887، تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2009.
[130] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محمد موسى، 16 يوليو/تموز 2009.
[131] "محمد موسى يحاكم مجدداً بتهمة توزيع كتب تعزز الثقافة الكردية"، بيان صحافي صادر عن ماف، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2008، http://www.hro-maf.org/modules.php?name-News&file=print&sid=237، 9 سبتمبر/أيلول 2009.
[132] "الحكم على محمد موسى بالسجن 3 أشهر"، بيان صحافي صادر عن داد، 3 ديسمبر/كانون الأول 2008، http://dadkurd.co.cc/?p=171، تمت الزيارة في 10 سبتمبر/أيلول 2009.
[133] "إطلاق سراح الأستاذ محمد موسى"، بيان صحافي صادر عن داد، 31 أغسطس/آب 2009، http://dadkurd.co.cc/?p=597، 7 سبتمبر/أيلول 2009.
[134] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع ناشط كردي، أ.أ، 19 يونيو/حزيران 2009.
[135] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إس.إس، 2 يوليو/تموز 2009.
[136] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد السعيد، 26 يونيو/حزيران 2009.
[137] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع نصر الدين محمد برهيك، 21 يونيو/حزيران 2009.
[138] "الرفيق إبراهيم خليل برو يدافع عن القضية الكردية أمام القضاء العسكري"، بيان صحافي صادر عن المكتب الإعلامي لحزب يكيتي، 9 أغسطس/آب 2009، http://yekitimedia.org/ar/index.php/2009-07-21-21-35-24/40-2009-07-21-21-33-15/280-2009-08-09-19-26-59?format=pdf، تمت الزيارة في 10 سبتمبر/أيلول 2009.
[139] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع فيصل صبري، 22 يونيو/حزيران 2009.
[140] "الرفيق إبراهيم خليل برو يدافع عن القضية الكردية أمام القضاء العسكري"، بيان صحافي صادر عن المكتب الإعلامي لحزب يكيتي، 9 أغسطس/آب 2009، http://yekitimedia.org/ar/index.php/2009-07-21-21-35-24/40-2009-07-21-21-33-15/280-2009-08-09-19-26-59?format=pdf، تمت الزيارة في 10 سبتمبر/أيلول 2009.
[141] بريد إلكتروني وصل لـ هيومن رايتس ووتش من محام حزب الاتحاد الديمقراطي أ.ر. 28 يونيو/حزيران 2009.
[142] المصدر السابق.
[143] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع ناشط في حزب الاتحاد الديمقراطي. ب.ب، حلب، 28 يونيو/حزيران 2009.
[144] السبعة المحكومون هم: زينب هورو، لطيفة محمد منان، صالح مستو، رشاد إبراهيم، نوري مصطفى حسين، محمد حبش رشو، وإبراهيم شيخو علوش.






