.II قمع التجمعات العامة منذ مارس/آذار 2004
في أوائل يونيو/حزيران 2004، ثلاثة أشهر بعد أحداث مارس/آذار 2004، استدعى ضباط من المخابرات العسكرية ثلاثة من القيادين الأكراد لإبلاغهم بأنه على جميع الأحزاب الكردية في سوريا وقف أنشطتها السياسة والثقافية، وإلا فإن الحكومة ستعاملهم كأعضاء باقي الأحزاب المحظورة [32] . ورداً على هذا التحذير، عقدت قيادات 12 حزباً كردياً غير مرخصاً اجتماعاً في القامشلي في 15 يونيو/حزيران وأصدرت بياناً أكدت فيه حقها في مواصلة أنشطتها، وأرجعت إفتقارها إلى الوضع القانوني لغياب وجود "قانون تنظيم الأحزاب السياسية"؛ وأشارت إلى أن جميع الأحزاب في سوريا، بما فيها تلك التي في السلطة، غير مرخصة . [33]
اندلعت الإضطرابات في مايو/أيار 2005 بعد مقتل الشيخ معشوق الخزنوي، رجل ديني وقيادي كردي محترم. تفاصيل وفاة الخزنوي غامضة: اختفى في دمشق وعثر عليه مقتولاً لاحقاً. ألقت السلطات باللوم على "عناصر إجرامية"، لكن العديد من الأكراد يشتبهون بالسلطات؛ الخزنوي كان قد أصدر عدداً من البيانات تناولت فقر الأكراد المضطهدين واجتمع مع ممثلين لجماعة الإخوان المسلمين. في تظاهرة عقبت تشيع جنازته قامت الشرطة بضرب المتظاهرين واعتقلت 60 كردياً . [34]
ومنذ ذلك الحين، قمعت قوات الأمن السورية التجمعات السياسية والثقافية الكردية، وغالباً ما تلجأ إلى العنف لتفريق الحشود. وكرد على القمع، عمدت الجماعات الكردية إلى زيادة دعواتها للتجمعات العامة.
في حالتين على الأقل موثقة أدناه، فتحت قوات الأمن النار على الحشود وتسببت بسقوط قتلى. لم تأمر السلطات بإجراء أي تحقيق على حد علم هيومن رايتس ووتش.
ومع مرور الوقت، فإن حرية تنظيم التجمعات لم تتحسن. مصادر أنباء كردية أوردت أن جهاز مخابرات أمن الدولة أصدر قراراً في أبريل/نيسان 2008 "يحظر بموجبه أي تجمع أو احتجاج أو احتفال دون موافقة وزارة الداخلية، ويمنع رفع الأعلام الكردية ويحيل أولئك الذين يقومون برفعها إلى محكمة أمن الدولة العليا بتهمة الخيانة ومحاولة إقتطاع جزء من الأراضي السورية" [35] . لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من وجود مثل هذا القرار، إلا أن قيادات كردية أخبرت هيومن رايتس ووتش أن الأجهزة الأمنية دعتهم لاجتماع في مايو/أيار 2008 وأبلغتهم فيه أن "هناك تعليمات من القيادة بأن التجمعات ممنوعة" [36] .
قمع التظاهرات المطالبة بالحقوق
في 10 ديسمبر/كانون الأول 2006، دعا حزب يكيتي إلى تظاهرة في القامشلي للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان وللدعوة للاعتراف بحقوق الأكراد في سوريا.
ووفقاً لإثنين من المشاركين، قامت قوات الأمن بالاعتداء بالضرب على عدد من المتظاهرين وفرقت المشاركين حتى قبل أن يصلوا إلى المكان الذي كان من المفترض أن يتجمعوا فيه . [37] وصف فؤاد عليكو، وهو قيادي في حزب يكيتي، كيف اعتدى عليه أفراد الشرطة:
قام عناصر الشرطة بتطويقي مع ابنائي الاثنين وابراهيم برو [ قيادي آخر في حزب يكيتي]، وأنهالوا علي بالضرب بطريقة هستيرية. اضطررت للعلاج من جروحي لمدة 15 يوماً . [38]
في 8 مارس/آذار 2008، فرقت أجهزة الأمن حشوداً تجمعت في منطقة عين عرب للاحتفال بيوم المرأة العالمي. ووفقاً لأحد المشاركين، فإن السلطات أطلقت الرصاص في الهواء وأطلقت قنابل مسيلة للدموع . [39] اعتقلوا ما يقارب العشرة أشخاص، ومن بينهم القاصران سميار شيخي بن ويس ونهاد بوزان . [40]
في 9 مارس/آذار 2009، قامت دورية أمنية من قوات شرطة القامشلي بإيقاف حدث موسيقي نظمه الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (يعرف اليوم بـ "البارتي") في القامشلي في احتفال لدور المرأة في المجتمع. راقصوا الحزب الفلوكلوريين كانوا مشاركين. ووصف أحد الأشخاص الذي كان حاضراً المشهد لـ هيومن رايتس ووتش:
بعد خمسة عشر دقيقة على بدء الاحتفال، طوقت قوات الأمن المكان. كانوا يحملون بنادق وعصي، وأخافوا النساء والأطفال. وسرعان ما صادروا مكبرات الصوت والكراسي . [41]
في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، بدأت الجماعات الكردية بتنظيم مظاهرات ضد المرسوم رقم 49. المرسوم، الذي صدر في سبتمبر/أيلول 2008، يحد من قدرة الناس الذين يعيشون في مناطق حدودية معينة في سوريا على بيع أو شراء أي عقارات دون موافقة مسبقة من السلطات. وكنتيجة لذلك، فإن المعاملات العقارية لا يمكن أن تتم دون موافقة الدولة؛ والأسر التي تحتاج لبيع الأراضي أو المباني للحصول على المال، أو لشراء عقارات للتوسع في العائلات، تخضع الآن لمراقبة وموافقة الدولة، دون أي جدول زمني محدد للحصول على الموافقة، أو معايير لعملية اتخاذ القرار.
يؤثر المرسوم في الأغلب على الأكراد، لأنهم يمثلون غالبية أولئك الذين يعيشون في المناطق الحدودية. ويخشى الكثير من الأكراد من أن هذا المرسوم هو وسيلة أخرى لإجبارهم على مغادرة المناطق التي عاشوا فيها تقليدياً، عبر جعل الحصول على عقار جديد لتلبية متطلبات الأسر النامية أمراً صعباً وبعيد المنال، وبطريقة أخرى عبر تقويض الاقتصاد المحلي، وعليهم تبعاً لذلك التعبئة في محاولة لعكس ذلك . [42]
في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، نظم عدد من الأحزاب السياسية الكردية مظاهرة أمام مقر البرلمان (مجلس الشعب) احتجاجاً على المرسوم. وفقاً لإثنين من المشاركين، فقد شارك بالمظاهرة، التي وصفاها بالسلمية، أكثر من 300 شخص. قال هذان الشاهدان أن الشرطة اعتقلت حوالي 200 متظاهر وأطلقت سراحهم بعد 13 ساعة . [43] وأخبر حسن صالح، قيادي سياسي في حزب يكيتي وأحد الذين اعتقلوا في التظاهرة، هيومن رايتس ووتش:
اعتقلتني قوات الأمن في الساعة 9:15 صباحاً، وأبقوني قيد الاحتجاز حتى الساعة الواحدة ليلاً. كنت وآخرين نقود الاحتجاج ضد المرسوم رقم 49. اعتقلوا أكثر من 190 شخصاً في ذلك اليوم. بعد اعتقالي أخذوني إلى فرع الأمن الجنائي في باب مصلى لأخذ بصمات أصابعي وأحالوني بعدها إلى فرع الميسات للأمن السياسي. هناك، شتمني المسؤولون الأمنيون وأهانوني وأجبروني على خلع ملابسي. بعد الاستجواب، وضعوني في زنزانة انفرادية حتى الإفراج عني في الواحدة ليلاً . [44]
(هذا الاعتقال وغيره من الاعتقالات التي تعرض لها حسن صالح ستناقش أكثر في الفصل الثالث).
وفقاً لأحد الشهود الثلاثة الذين تحدثنا إليهم، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان، اعتدى ضباط الشرطة بالضرب أيضاً على عبد السلام عثمان، وهو رجل معاق، وعلى الناشطة هيرفين أوسي . [45] في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، أطلقت أجهزة الأمن سراح آخر رجلين معتقلين بسبب التظاهرة . [46]
في 28 فبراير/شباط 2009، دعت تسعة أحزاب إلى الوقوف 10 دقائق في عدة بلدات في الجزيرة اعتصاماً ضد المرسوم رقم 49. لم تنتظر أجهزة الأمن بدء الاعتصام لتبدأ باعتقال الناس. أحد منظمي الاعتصام روى تجربته لـ هيومن رايتس ووتش:
في 28 فبراير/شباط 2009، [في الصباح] اعتقلتني دورية مسلحة من الأمن السياسي أمام سوبر ماركت أخي. وقالوا أن سبب ذلك هو دعوة تسعة أحزاب كردية للمشاركة في اعتصام...أخذتني الدورية المسلحة إلى فرع الأمن السياسي في الدرباسية قرابة الساعة 10:30 ليلاً، حيث قاموا هناك بتفتيش هاتفي المحمول وأغراضي الشخصية. أخذوني بعدها إلى فرع الأمن السياسي في الحسكة، حيث هددني الملازم أول رئيس "شعبة الأحزاب" هناك وأرسلني لاحقاً إلى القبو. قابلت هناك معتقلين من مناطق مختلفة. كان مجموعنا 12 معتقلاً، ومن بينهم: سليمان اسماعيل، سليمان أوسو، محمد أوسو، بهاء فاطمي، أنور ناسو، محمد عيسى، عبد المجيد صبري، عدنان سليمان، ومحمود عمر.
لم نتعرض للتعذيب أو للضرب، لكن تمت معاملتنا بشكل سيء. قاموا باحتجازنا 18 شخصاً في زنزانة صغيرة لا تتسع لأكثر من سبعة أشخاص. تركونا دون طعام حتى أخذونا لمقابلة رئيس القسم المسؤول عن الأحزاب السياسية، الذي طلب إلينا التوقيع على تعهد خطي بعدم المشاركة في أي تجمع أو نشاط في المستقبل. رفضنا ذلك. أطلقوا سراحنا في الساعة الواحدة ليلاً بعد ان اعتقلونا لقرابة 14 ساعة . [47]
(للاعتقالات المتعلقة واللاحقة ولمحاكمات النشطاء، انظر الفصل الثالث).
قمع الاحتفالات الثقافية
قمعت السلطات السورية الاحتفالات برأس السنة الكردية، عيد النوروز، على مدى الثلاث سنوات السابقة. ناشط كردي شرح لـ هيومن رايتس ووتش أهمية النوروز والتي تعني "يوم جديد" باللغة الكردية:
النوروز مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ الأمة الكردية. تقليدياً، تبدأ الاحتفالات باشعال مشاعل نار على قمم التلال في الليل. في الآونة الأخيرة، كانت المشاعل تشعل فقط في نقاط التجمع الرئيسية في عدد من البلدات والأحياء الكردية، وترقص الحشود حول النار. وخلال اليوم، يحاول الأكراد الخروج إلى الطبيعة، ويرقص الناس عادة في أزياء تقليدية. أهمية نوروز تتجاوز الاحتفال بالعام الجديد، انه أيضاً احتفال بالحرية . [48]
في 20 مارس/آذار 2006، اعتقلت السلطات في حي الأشرفية في حلب أشخاصاً كانوا يحتفلون بعيد النوروز [49] . وفقاً لناشط سوري في مجال حقوق الإنسان، استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق التجمع الذي قدر من قبل بعض النشطاء بثلاثة آلاف كردي . [50] عندما حاولت الشرطة إيقاف التجمع، اندلعت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، وبعض التقارير الإخبارية تحدثت أن مثيري الشغل أحرقوا سيارتي شرطة . [51] وفقاً لمنظمات حقوق إنسان كردية، اعتقلت أجهزة الأمن العشرات من المتظاهرين وتقدر بعض الجماعات العدد بمائة متظاهر . [52] بعد بضعة أيام لاحقاً، أطلع سراح 18 قاصراً على الأقل . [53] في 27 مارس/آذار أحالت أجهزة الأمن على الأقل 19 شخصاً، غالبيتهم من الأحداث، إلى قاضي التحقيق الثالث في حلب، بتهم "مقاومة السلطات وإثارة الشغب . " [54] في سبتمبر/أيلول 2006 أطلقت قوات الأمن سراح 75 كردياً ممن كانوا قد اعتقلوا في حلب؛ ومن غير الواضح إن كان بعض أو جميع التسعة عشر الذين أحيلوا إلى قاضي التحقيق من بينهم . [55]
بعد عامين، في 20 مارس/آذار 2008، فرقت السلطات الأمنية الحشود التي اجتمعت للاحتفال بعيد النوروز في القامشلي، لكن هذه المرة مع وفيات. المشاركون في الاحتفال أخبروا هيومن رايتس ووتش بأن حوالي 200 شخصاً تجمعوا قرابة الساعة 6:30 مساء على إحدى الطرقات في الجانب الغربي من مدينة القامشلي. أضاؤوا شموعاً على جانبي الطريق وأشعلوا مشاعل نار في المنتصف، وتجمع حولها بعض الأشخاص يرقصون رقصة كردية تقليدية. وقال أحد المشاركين لـ هيومن رايتس ووتش: "كان ذلك احتفالاً بالنوروز، وليس مظاهرة سياسية . " [56]
شرع رجال الشرطة بإطفاء المشاعل، في حين أطلق ضابط الشرطة والمخابرات الغازات المسيلة للدموع والذخيرة الحية في الهواء لتفريق الحشود. أخبر اثنين من المشاركين هيومن رايتس ووتش أنه عندما لم يتفرق المحتفلون، قام أشخاص يرتدون ثياباً مدنية ويقودون سيارة بيك-آب صغيرة بيضاء من النوع الذي يستخدمه عادة عناصر المخابرات بإطلاق النار من بنادقهم على الحشود. وقال شاهد عيان لـ هيومن رايتس ووتش:"دون أي تحذير، بدأوا بإطلاق النار على الأرض وفجأة بدأ الرصاص ينهمر عشوائياً . " [57]
أردت الطلقات على الفور كلاً من محمد يحيى خليل ومحمد زكي رمضان. وتوفي محمد محمود حسين لاحقاً متأثراً بجروحه. تراوحت أعمار الثلاثة بين 18 و25 عاماً. ومن بين الجرحى محي الدين حاج جميل عيسى، كرم إبراهيم اليوسف، محمد خير خلف عيسى، رياض يوسف شيخي، وخليل سليمان حسين . [58]
من غير الواضح ما الذي دفع قوات الأمن إلى إطلاق النار على الحشد. وفقاً لثلاثة من المشاركين بالاحتفال، أياً من الأكراد لم يكن مسلحاً أو لجأ إلى العنف. وذكرت رويترز أن أحد أهالي القامشلي قال لهم بأن "بعض الشبان أحرقوا الإطارات وألقوا الحجارة على شرطة مكافحة الشغب"، لكن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من تأكيد هذا الإدعاء . [59] لم تصدر السلطات أي بيان حول الحادث، ولا علم لـ هيومن رايتس ووتش بأي تحقيق من جانب السلطات في الحادث.
كما سعت أجهزة الأمن لمنع الأكراد من الاحتفال بعيد النوروز في مارس/آذار 2009. في 21 مارس/آذار تجمع المئات للاحتفال في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود. عندما حاول المشاركون السير في الشوارع، منعتهم قوات الأمن. رد المشاركون بإلقاء الحجارة وتلى ذلك مواجهات عنيفة. وفقاً لتقرير إعلامي فإن اثنين من رجال الشرطة وضابط أمن أصيبوا بجروح، وأحدهم أصيب بجروح ناتجة عن سكين . [60] اعتقل عناصر الشرطة والأمن السياسي العشرات وأحالوا لاحقاً 14 قاصراً إلى القضاء الذي اتهمهم بالإقدام على "أفعال، وكتابات أو خطب تحرض على الفتنة المذهبية، أو العرقية، أو الدينية" وأعمال الشغب (المواد 307، 335، و336 من قانون العقوبات السوري) . [61] أفرج عنهم القضاء في 29 مارس/آذار ولا تزال محاكمتهم جارية.
بين 27- 31 مارس/آذار 2009، اعتقلت أجهزة الأمن أيضاً مجموعة من سبعة أكراد من قرية الدرباسية، قرب القامشلي، لأنهم كانوا قد أضاؤوا مشاعلاً في قريتهم خلال الاحتفال بالنوروز. في 4 أبريل/نيسان اتهمهم قاض عسكري في القامشلي بتهم "إثارة النعرات المذهبية والعنصرية" و"الشغب" (المادتان 307 و 336 من قانون العقوبات السوري). وأطلق سراحهم في 31 مايو/أيار. ولاحقاً في 12 يوليو/تموز أصدر قاض عسكري أحكاماً بالسجن بحقهم لمدة شهرين، احتسبت مدة التوقيف قبل المحاكمة كجزء منها . [62]
في 8 أبريل/نيسان 2009، اعتقلت المخابرات العسكرية تسعة أشخاص على الأقل من قرية رأس العين. وفقاً لإثنين من منظمات حقوق الإنسان الكردية، فإن تلك الإعتقالات مرتبطة بالاحتفال بعيد النوروز. أطلقت الأجهزة الأمنية سراحهم في 16 أبريل/نيسان . [63]
بالإضافة إلى قمع الاحتفالات بعيد النوروز، تمنع السلطات السورية في كثير من الأحيان إجراء الاحتفالات الثقافية ذات الطابع "كردي". على سبيل المثال، في 8 مارس/آذار 2008، منعت قوات الأمن حفلاً موسيقياً في مدينة حلب نظمته مؤسسة جوان للنقل البري لتكريم الطلاب الأكراد المتفوقين في جامعة حلب . [64] في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، دعت اللجنة المشرفة على مهرجان الخابور للأدباء الشباب فرقة نارين الفلكلورية للمشاركة في حفل اختتام المهرجان. وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان الكردية، ماف، فإن اللجنة المشرفة كانت قد حصلت على موافقة من محافظ الحسكة ومن رئيس مجلس مدينة الحسكة. لكن بعد حضور فرقة نارين إلى موقع العرض والقيام ببعض البروفات، تدخل المسؤولون لوقف العرض. وفقاً لماف، حصل ذلك بقرار من فرع حزب البعث في المنطقة [65] .
قمع أحداث التضامن مع أكراد العراق وتركيا
كانت سوريا إحدى الدول الداعمة للجماعات الكردية في تركيا والعراق عام 1970، 1980، لكنها لم تعد تسمح للأكراد في سوريا التعبير علناً عن دعمهم للأكراد في هاتين الدولتين، لا سيما لحزب العمال الكردستاني في تركيا. وفقاً لناشط كردي في حزب PYD ، وهو حزب كردي سوري يعد فرعاً من حزب العمال الكردستاني، "تزايدت الضغوط علينا بعد توقيع إتفاقية أضنة بين تركيا وسوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2008"، والتي وافقت سوريا بموجبها على تصنيف حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية، وعلى وقف جميع أنواع المساعدات لحزب العمال الكردستاني . [66] واتفقت الدولتان أيضاً على التعاون في المسائل الأمنية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني . [67]
منذ العام 2004 قمعت الحكومة السورية التجمعات العامة للتعبير عن التضامن مع الأكراد حول العالم بتدابير قاسية، بما فيها إطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين، عمليات الاعتقال والإحتجاز، وأحكاماً بالسجن.
في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، استخدمت القوات السورية الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لتفريق ما لا يقل عن 200 كردي سوري تظاهروا في القامشلي وعين عرب بدعوة من حزب PYD للإحتجاج على التهديدات التركية بإجتياح مناطق الأكراد في شمال العراق، وعلى التأييد السوري للقرار التركي . [68] وصف أحد المشاركين الأحداث التي وقعت في القامشلي:
تجمع حوالي المائة شخص عند الساعة الثالثة عصراً في منطقة دوار الهلالية يحملون صور عبد الله أوجلان وأعلام حزب PYD . قوات الأمن كانت قد تجمعت في الأمام، بما فيها مدير منطقة القامشلي ووحدة للشرطة تم جلبها من دمشق. وحدات الأمن كانت مسلحة، وفجأة بدأوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد فعمت الفوضى . [69]
وفقاً لتقارير إعلامية، رد المتظاهرون بقذف الحجارة، وأطلقت قوات الأمن الرصاص الحي مما تسبب بمقتل عيسى خليل ملا حسين، 24 سنة، و إصابة شخصين آخرين على الأقل، شيار علي خليل، 25 سنة، وبلال حسين حسن، 24 سنة . [70]
كما اعتقلت قوات الأمن عشرات الأكراد أيضاً، بما فيهم نساء وأطفال. أطلقت سراح معظمهم بعد فترة وجيزة، لكنها أبقت على 15 شخصاً رهن الاعتقال، من بينهم القياديين في حزب PYD عيسى حسو، جميل إبراهيم عمر، وعباس خليل. أحالت أجهزة الأمن المعتقلين إلى محكمة عسكرية بتهم "التحريض على الفتنة المذهبية" (المادة 307 من قانون العقوبات)، "التجمع للقيام بأعمال شغب" (المادة 336)، "التعرض لرجال الأمن أثناء تأدية عملهم" (المادة 372)، والإنخراط في "جمعية سياسية....أو دولية دون إذن الحكومة" (المادة 288). [71]
بالإضافة إلى الخمسة عشر معتقلاً، وجهت النيابة العامة العسكرية لتسعة أكراد آخرين إتهامات مشابهة، من بينهم القياديان في حزب يكيتي حسن صالح وفؤاد عليكو، اللذان نفيا مشاركتهما في التظاهرة ويملكان شهوداً لإثبات أنهما لم يشاركا [72] (إتهامات صالح وعليكو التي ترتبت على ذلك موضحة في الفصل الثالث). أبقت الأجهزة الأمنية الـ 15 المعتقلين قيد الاعتقال حتى 3 ديسمبر/كانون الأول 2008. في 14 أبريل/نيسان 2009، أصدر القاضي الفرد العسكري الخامس في دمشق قراره، وحكم على عدد من المعقتلين بالسجن 13 شهراً، في حين أصدر عقوبات أقل بحق معتقلين آخرين. [73]
إضافة إلى ذلك، أحالت الأجهزة الأمنية ستة أحداث ليحاكموا على حدة من قبل محكمة جنايات الأحداث في الحسكة. [74] وأمرت المحكمة بإخلاء سبيلهم في 31 ديسمبر/كانون الأول 2007. [75]
استخدمت قوات الأمن القوة لتفريق تظاهرة لمئات الأكراد كانوا قد تجمعوا للسبب ذاته في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 في عين عرب. [76] وفقاً لتقارير لناشطين في مجال حقوق الإنسان، اعتقلت الأجهزة الأمنية عدداً من المشاركين في ذلك الإحتجاج، لكنها أطلقت سراحهم في وقت لاحق من ذلك اليوم. [77]
لاحقت الأجهزة الأمنية أيضاً القياديين الأكراد الذين شاركوا أو نظموا تجمعات 2 نوفمبر/تشرين الثاني. في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، اعتقلت دورية أمنية عثمان محمد سليمان بن حجي، 62 عاماً، وهو عضو سابق في مجلس الشعب (البرلمان) السوري، من منزله في قرية دادالي، عقب مشاركته المزعومة في مظاهرة 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 في القامشلي. في 22 يناير/كانون الثاني 2008، نقلته الأجهزة الأمنية إلى المستشفى عقب تدهور حالته الصحية بسبب مرض السرطان. دخل في غيبوبة في 5 فبراير/شباط 2008، وأطلق سراحه وتم تسليمه لأسرته بعدها بثلاثة أيام. توفي في 18 فبراير/شباط 2008. [78]
في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، اعتقلت دورية مشتركة من الشرطة ومخابرات أمن الدولة كلاً من عائشة الأفندي، 48 عاماً، وكوثر طيفور، 50، سيدتان من أعضاء في حزب PYD ، من منازلهن بعد مشاركتهن في احتجاج 2 نوفمبر/تشرين الثاني. وقاموا باحتجازهما بمعزل عن العالم الخارجي لمدة شهر قبل السماح لهما بأي إتصال مع عائلاتهم ومحاميهم. [79] وبعد تسعة أشهر من اعتقالهما أحالتهما الأجهزة الأمنية إلى قاضي عسكري في حلب الذي أفرج عنهما في 24 أغسطس/آب 2008 بعد استجوابهما. زوج عائشة الأفندي صالح مسلم عضر قيادي في حزب PYD ، وكان هارباً من السلطات السورية منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
بعد شهر واحد من مظاهرة نوفمبر/تشرين الثاني، في 28 ديسمبر/كانون الأول 2007، نظمت أحزاب كردية تجمعاً آخراً، هذه المرة في حي الأشرفية في حلب، للتنديد بعمليات الجيش التركي ضدد حزب العمال الكردستاني في العراق وتركيا. على غرار ما حدث في نوفمبر/تشرين الثاني، فرقت قوات الأمن السورية المظاهرة واعتقلت عدداً من المشاركين. وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان الكردية، فإن أجهزة الأمن اعتقلت 15 متظاهراً على الأقل. [80] وتمكنت هيومن رايتس ووتش من الحصول على أسماء 10 من المتظاهرين الذين اعتقلوا: نجمي بكر، حسن إيبو، رشيد سليمان، مصطفى كحيا، عدنان خلو، محمد خلو، إبراهيم رشو، خيري جمعة علو، وبصري درويش. [81] ولم ترد أي أنباء عما حصل لهم بعد ذلك.
بعد شهرين، نظم حزب PYD تجمعاً في 15 فبراير/شباط 2008 في حي الشيخ مقصود في حلب إحياءً للذكرى السنوية لاعتقال عبد الله أوجلان. فرقت السلطات السورية التجمع، وبعد يومين اعتقلت مخابرات أمن الدولة على الأقل 11 شخصاً ممن يعتقد أنهم شاركوا في التجمع. من بينهم جيهان علي وحنيفة حبو وهما ناشطتان في صفوف حزب PYD كانتا قد ترشحتا للإنتخابات النيابية في أبريل/نيسان 2007، هوزان محمد أمين إبراهيم، عيليكه أبو عباس مع خمسة من أبنائه (ياسر، عبدو، نجم الدين، محمد، وسيف الدين)، صبحي مصطفى، وعبد الرحمن جاويش. [82] ولم ترد أي أنباء عما حصل لهم بعد ذلك.
أعلنت منظمات حقوق الإنسان الكردية ونشطاء سياسيون أن أجهزة الأمن اعتقلت في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2008 عشرة أشخاص من بينهم القاصر محي الدين قهرمان كانوا في قافلة متجة إلى بلدة الجوادية لتقديم تعازيهم لأسر ستة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين لقوا حتفهم في مواجهات مع الجيش التركي شمال العراق. أجهزة الأمن أحالت المعتقلين إلى فرع الأمن السياسي في القامشلي، ثم لاحقاً إلى فرع الأمن السياسي في الحسكة. الأمن السياسي بدوره أفرج عن القاصر بعد ثلاثة أشهر وأحال التسعة الباقين إلى قاضي عسكري في القامشلي بتهم "التظاهر، وترديد هتافات تمجد كردستان وزعيم حزب العمال الكردستاني، رفع لافتات وأعلام غير وطنية" (اعتماداً على المواد 327،328،336، و338 من قانون العقوبات السوري). أفرج عنهم بعد ذلك بستة أشهر في 16 أبريل/نيسان 2009؛ ومن غير الواضح إذا ما كانت أي خطوات لاحقة قد اتخذت بالنسبة للمحاكمة القضائية. [83]
قمع الاحتفالات لإحياء الذكريات السنوية
قمعت أجهزة الأمن السورية الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث هامة بالنسبة لأكراد سوريا، كأحداث مارس/آذار 2004، أو أحداث وفاة الزعماء الهامين.
في 5 يونيو/حزيران 2007، نظمت مجموعة من الأحزاب الكردية مسيرة في القامشلي إحياءً للذكرى السنوية لإغتيال الشيخ الخزنوي. فضت قوات الأمن المظاهرة التي شارك فيها المئات من المتظاهرين، واعتقلت عدداً من الأكراد؛ أطلق سراح معظمهم بكفالة بعد شهرين. أحالت أجهزة الأمن 50 شخصاً إلى قاضي عسكري حيث وجه لهم تهماً بالقيام بـ "أفعال، كتابات أو خطابات تحرض على الفتنة المذهبية أو العنصرية" والقيام بأعمال شغب (المادة 307 و 335 من قانون العقوبات). [84] كما أحالت أيضاً 10 أحداث إلى محكمة الأحداث، ووجهت لهم تهمة تدمير الممتلكات العامة. [85] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من معرفة ماذا حصل في القضية لاحقاً.
استجوبت أجهزة الأمن مجموعة من الطلاب الأكراد في ثانوية أبي ذر الغفاري في مدينة الحسكة بسبب وقوفهم لاعتصام لمدة خمس دقائق في 12 مارس/آذار 2008، إحياء لذكرى أحداث 12 مارس/آذار 2004 التي وقعت في ملعب كرة القدم في القامشلي، والتي أشعلت إحتجاجات عام 2004. [86]
في 12 مارس/آذار 2009، اعتقلت أجهزة الأمن في حلب 13 طالباً جامعياً لأنهم كانوا قد نظموا تجمعاً لإحياء ذكرى ضحايا 12 مارس/آذار 2004. في 25 مارس/آذار أطلقت أجهزة الأمن سراح كاوا ديكو، طالب في السنة الأولى في المعهد الزراعي في حلب. [87] في 2 أبريل/نيسان أمر قاض عسكري بالإفراج عن أربعة آخرين. [88] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من معرفة ما حصل بالنسبة للطلاب الثمانية الباقين.
وفي 12 مارس/آذار 2009 أيضاً، وإحياء للذكرى الخامسة لأحداث مارس/آذار 2004، أقامت أربعة أحزاب كردية حدثاً في مقبرة القامشلي، المكان الذي دفن العديد من القتلى فيه. حضرت الأجهزة الأمنية إلى المناسبة، لكنها سمحت بقيامه. لكن خلال الحدث قامت بدعوة القياديان في حزب يكيتي فؤاد عليكو وإبراهيم بريمو للاستجواب. [89]
[32] في حين لم يؤكد المسؤولون السوريون حصول هذا الإجتماع، يفيد نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين على نطاق واسع بحدوثه، وأكد قيادي كردي حدوث الإجتماع ومضمونه، على سبيل المثال، انظر "سوريا تضيق الخناق على الأحزاب الكردية"، أخبار بي بي سي، 3 يونيو/حزيران 2004، http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/3774055.stm، (تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009)؛ و" دمشق تبلغ الأحزاب الكردية قرارا يحظر نشاطاتها الثقافية والسياسية"، صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، 8 يونيو، حزيران، 2004،
http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=9324&article=238287&feature=%20، (تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009).
[33] يمكن العثور على نسخة من هذا البيان على الرابط التالي: http://www.islamonline.net/arabic/news/2004-06/19/article03.shtml، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول، 2009.
[34] لمزيد من المعلومات حول مقتل الخزنوي، انظر لوي، "أكراد سوريا"، ص6، و "بواعث قلق بشأن التعذيب/اعتقال بمعزل عن العالم الخارجي/سجين رأي محتمل: الشيخ محمد معشوق الخزنوي"، تحرك عاجل، منظمة العفو الدولية، وثيقة رقم MDE 24/027/2005، 19 مايو/أيار 2005،
http://www2.amnesty.se/uaonnet.nsf/Senaste+veckan/BEAD457AAD39CFBCC1257007002C8690?opendocument، تمت الزيارة في 10 سبتمبر/أيلول 2009.
[35] على سبيل المثال، انظر دلشاد مراد، " الخارطة السياسية والتنظيمية في كوردستان سورية في 2008"، موقع سوبارو الإخباري الإلكتروني، http://www.soparo.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=5717:-2008-&catid=60:2008-06-25-22-49-06&Itemid=197، تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول، 2009.
[36] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع قيادي كردي، أ.و، 16 يونيو/حزيران، 2009.
[37]مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ف.ف، 24 ديسمبر/كانون الأول، 2009. وجواب خطي تلقته هيومن رايتس ووتش من فؤاد عليكو في 26 يونيو/حزيران، 2009. وفقاً للمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (داد)، فإن أجهزة الأمن فرقت أيضاً تجمعاً طلابياً في جامعة حلب، واحتجزت لفترة طويلة الطالب جمال بوزان بن ويسو. انظر " قمع تجمع في ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان"، بيان صادر عن منظمة داد، 10 ديسمبر/كانون الأول، 2006، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=1280، تمت الزيارة في 10 ديسمبر/كانون الأول 2009.
[38] رسالة تلقتها هيومن رايتس ووتش من فؤاد عليكو في 26 يونيو/حزيران، 2009.
[39] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع أ.ر، 19 يونيو، حزيران، 2009.
[40] اللجنة الكردية لحقوق الإنسان، "سلطات الأمن تستخدم العنف لتفريق تجمع"، 8 مارس/آذار 2008، (موجود ضمن ملف بحوزة هيومن رايتس ووتش).
[41] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هـ.هـ، 26 يونيو/حزيران 2009.
[42] مقابلتين هاتفيتيتن منفصلتين لـ هيومن رايتس وواش مع ناشطان كرديان في مجال حقوق الإنسان. أ.ب و ز.ز. 3 نوفمبر، تشرين الثاني 2008. إجراء مناقشة كاملة لهذا المرسوم هو أمر خارج عن نطاق هذا التقرير. لمزيد من المعلومات والتحليل حوله، انظر داد، "المرسوم التشريعي رقم 49، جذوره التاريخيه وآثاره الكارثية المرتقبة"، 12 أكتوبر/تشرين الأول 2008، http://dadkurd.co.cc/?p=108#more-108، تمت الزيارة في 10 سبتمبر/أيلول 2009؛ واللجنة الكردية لحقوق الإنسان، "المرسوم رقم 49، تقييد الملكية أم حمايتها؟"، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[43] مقابلتين هاتفيتيتن منفصلتانلـ هيومن رايتس وواش مع ناشطان كرديان في مجال حقوق الإنسان. أ.ب و ز.ز. 3 نوفمبر، تشرين الثاني 2008.
[44] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع حسن صالح، 19 يونيو/حزيران 2009.
[45] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ناشط في مجال حقوق الإنسان، ز.ز، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
[46] انظر بيان صحافي صادر عن ماف، "إطلاق سراح آخر معتقلي الإحتجاج السلمي في دمشق"، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، http://www.hro-maf.org/&req=article&sid=263، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009.
[47] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الناشط في حزب يكيتي ل.ل، 19 يونيو/حزيران، ومع زوجة معتقل آخر، تم حجب المكان والتاريخ.
[48] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس وواش مع ناشط كردي، أ.س، 25 يونيو/حزيران، 2009.
[49] بدأت المواجهات بين الشرطة وشبان أكراد في حلب منذ العام 2004، ووقعت احتكاكات عادية. انظر تجيل، أكراد سوريا، ص 166.
[50] "استخدام العنف لتفريق احتفال النوروز بحلب"، بيان صحافي صادر اللجنة السورية لحقوق الإنسان، 21 مارس/آذار 2006، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=618، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[51] "أحداث حلب المؤسفة"، جمعية حقوق الإنسان في سوريا، 26 مارس/آذار 2006، http://www.odabasham.net/show.php?sid=6702، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
http://www.kurdistanabinxete.com/Mafenmeruva/AMafemeruva_06/Tevlihev/Girtine_Dawilisuri_HeyvaAzare06_290306.htm، تمت الزيارة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2009.
[52] للحصول على تقديرات الأعداد، انظر رابط معلومات حقوق الإنسان في سوريا، "بانوراما: المعتلقون السياسيون في سوريا عام 2006"، www.shril-sy.info/enshril/.../SHRIL-List%20of%20prisoners2007.pdf، تمت الزيارة في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2009. بعض الجماعات تقدر الرقم بأكثر من 200 متظاهر، انظر "تقرير ماف عن أوضاع حقوق الإنسان عام 2006، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=2858، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[53] " إحالة شبان أحداث من معتقلي نوروز إلى قاضي التحقيق بحلب"، موقع نوروز الإخباري، 27 مارس/آذار 2006، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=2106، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[54] "توثيق أسماء بعض المعتقلين على خلفية مسير حي الأشرفية بحلب"، بيان صادر عن منظمة داد، 28 مارس/آذار 2006، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=589، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/آذار 2009.
[55] انظر تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007، قسم سوريا، http://www.amnesty.org/en/region/syria/report-2007#، تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول 2009.
[56] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ناشط كردي، أ.ت. 22 مارس/آذار 2008.
[57] المصدر نفسه، ومقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ناشط كردي م.م، 22 مارس/آذار 2008.
[58] "سوريا: ينبغي التحقيق في واقعة قتل الأكراد"، بيان صادر عن هيومن رايتس ووتش، 23 مارس/آذار 2008، http://www.hrw.org/en/news/2008/03/23/syria-investigate-killing-kurds.
[59] "الشرطة تقتل أكراد في تجمع شمال شرق سوريا"، رويترز، 21 مارس/آذار 2008، http://www.reuters.com/article/latestCrisis/idUSL21565217، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[60] "إصابة رجلي شرطة وضابط ، أحدهم فقد أصابعه، خلال أعمال شغب في عيد النوروز"، موقع كلنا شركاء الإخباري، www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid-4094، تمت الزيارة في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2009.
[61] " نوروز حلب وإحالة قاصرين إلى محكمة الأحداث"، بيان صادر عن اللجنة الكردية لحقوق الإنسان، 6 أبريل/نيسان 2009، http://www.kurdchr.com/modules.php?name=News&file=article&sid=670، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009؛ و " قاضي التحقيق بحلب يقرر إحالة بعض الأحداث اللذين تم توقيفهم ليلة نوروز في حلب إلى محكمة الأحداث المتفرغة بحلب"، بيان صحافي صارد عن داد، 7 أبريل/نيسان 2009، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=4148، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[62] بريد إلكتروني وصل لـ هيومن رايتس ووتش من محامي حزب PYD، أ.و. 26 يونيو/حزيران 2009، "إحالة سبعة أكراد إلى القاضي الفرد العسكري في القامشلي"، بيان صحافي صادر عن داد، 2 أبريل/نيسان 2009، http://dadkurd.co.cc/?p=352، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009؛ " الحكم على سبعة مواطنين كرد بالسجن لمدة شهرين "، بيان صحافي صادر عن داد، 12 يوليو/تموز 2009، http://www.kurdistanabinxete.com/Mafenmeruva/2009MM/DaD09/130709Mehkomkirna_7kurdalicezire.htm، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[63] "مداهمات أمنية لمنازل المواطنين في رأس العين واعتقالات واسعة"، بيان صحافي صادر عن داد، 9 أبريل/نيسان 2009، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=4153، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009؛ " معتقلين آخرين في المداهمات الليلية لمنازل المواطنين في رأس العين"، بيان صحافي صادر عن داد، 9 أبريل/نيسان 2009، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=4162، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009؛ " تصريح بشأن الاعتقالات في مدينة سري كانيه (رأس العين)"، بيان صحافي صادر عن ماف، 9 أبريل/نيسان 2009، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=4161، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009؛ "إطلاق سراح معتقلي المداهمات الليلية برأس العين"، بيان صحافي صادر عن داد، 16 أبريل/نيسان 2009، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=4195، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[64] "قوات الأمن تستخدم القوة لتفريق تجمع في كوباني"، بيان صادر عن اللجنة الكردية لحقوق الإنسان.
[65] " فرع الحزب يمنع فرقة نارين الفلكلورية من المشاركة في مهرجان الخابور"، بيان صحافي صادر عن ماف، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=2682، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009.
[66] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع ر.ر، 19 يونيو/حزيران 2009.
[67] لمزيد من المعلومات حول إتفاقية أضنة، انظر براندون، "حزب العمال الكردستاني وأكراد سوريا".
[68] في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2007، أجاز البرلمان التركي للقوات التركية شن غارات عسكرية في شمال العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين هاجموا أهدافاً تركية. الرئيس السوري بشار الأسد زار تركيا في ذلك الوقت وأيد قرار البرلمان التركي، معرباً عن تأييده لحق تركيا في إتخاذ إجراءات "ضد الإرهاب والأنشطة الإرهابية". انظر "البرلمان التركي يدعم الهجمات في العراق"، موقع بي بي سي الإخباري، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2007، http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/7049348.stm، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009؛ أندرو كرامر، "رئيس العراق يهاجم دعم سوريا للتهديدات التركية بعبور الحدود"، نيويورك تايمز، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2007، http://www.nytimes.com/2007/10/21/world/middleeast/21iraq.html، تمت الزيارة في 8 سبتمبر، أيلول 2009.
[69] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع عضو في حزب PYD، ف.ف، 20 يونيو/حزيران 2009.
[70] خالد يعقوب عويس، "مقتل كردي في احتجاج شمال سوريا، والأجواء متوترة"، رويترز، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
[71] بريد إلكتروني وصل لـ هيومن رايتس ووتش من محامي حزب PYD، أ.و. 26 يونيو/حزيران 2009.
[72] أسماء الـ 24 الذين حوكموا هي: فارس خليل عنز، غسان محمد صالح عثمان، بدرخان إبراهيم أحمد، مروان حميد عثمان، محمود شيخموس شيخو، شيار علي خليل، بلال حسين حسن صالح، محي الدين شيخموس حسين، عبد الرحمن سليمان رمو، شيخموس عبدي حسين، فراس فارس يوسف، مسلم سليم هادي، مازن فنديار حمو، عبدي كمال مراد، موسى صبري عكيل، شعلان محسن إبراهيم، جميل إبراهيم عمر، وليد حسين حسن، محمد عبد الحليم إبراهيم، عيسى إبراهيم حسو، عبد الكريم حسين أحمد، عباس خليل إبراهيم، فؤاد عليكو، وحسن صالح. " محاكمات جديدة لـ 31 كردياً أمام القضاء من بينهم فؤاد عليكو وحسن صالح وفارس عنز"، بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان ماف، 13 مارس/آذار 2008، http://www.shril.info/Print.php?id=1900&t=press_loc، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009، ومقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع عضو في حزب PYDف.ف، 20 يونيو/حزيران 2009. أبلغت أجهزة الأمن كلاً من حسن صالح وفؤاد عليكو في 5 مارس/آذار 2008، بأنها أضافت أسميهما إلى لائحة المتهمين. مقابلة لـ هيومن رايتس وواش مع حسن صالح، 19 يونيو/حزيران 2009. انظر أيضاً "بيان حول إضافة اسمي كل من فؤاد عليكو وحسن صالح إلى المحاكمة أمام قاضي الفرد العسكري"، بيان صادر عن ماف، 5 مارس/آذار 2008، http://www.shril.info/Print.php?id=1878&t=press_loc، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009.
[73] لم يصدر الحكم على الجميع كون بعض المعقتلين لم يحضر جلسة المحاكمة الأخيرة. مقابلة لـ هيومن رايتس وواش مع ناشط في حزب PYD، ي.ي، 20 يونيو/حزيران 2009، "الحكم على 24 ناشطاً كردياً بينهم فؤاد عليكو وحسن صالح"، بيان صحافي صادر عن اللجنة الكردية لحقوق الإنسان، 15 أبريل/نيسان 2009 (موجود ضمن ملف بحوزة هيومن رايتس ووتش).
[74] الأحداث الستة هم: شيندار صلاح الدين، خليل محمد إسماعيل، بيشار ساريك، حسن أحمد، نافع غيدا، وتحسين طه فتاح. انظر " محاكمات جديدة لـ 31 كردياً أمام القضاء من بينهم فؤاد عليكو وحسن صالح وفارس عنز"، بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان ماف، 13 مارس/آذار 2008، http://www.shril.info/Print.php?id=1900&t=press_loc، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[75] "إطلاق سراح ستة مواطنين سوريين أكراد من أهالي مدينة القامشلي"، بيان صادر عن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، 31 ديسمبر/كانون الأول 2007، http://www.nohr-s.org/new/2007/12/، تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2009.
[76] تصريح صادر عن المكتب الاعلامي لمنظمة لبنان لحزب يكيتي الكردي في سوريا "تصريح حول قمع المظاهرات الكوردية في قامشلو وكوباني"، http://www.rojava.net/serhildanaQamishlo.03.11.2007.htm، تمت الزيارة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2009.
[77] انظر على سبيل المثال، "قمع تظاهرة في القامشلي وعين العرب"، اللجنة الكوردية لحقوق الإنسان، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، http://www.rojava.net/serhildanaQamishlo.03.11.2007.htm، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009. (نص على أن قوات الأمن اعتقلت كلاً من محمد أمين مسلم، محمد مسلم كيتكي، خشمان حمه جديه، علي حمه جديه، مصطفى محمود،و الحدث محمود حبش.
[78] "استمرار حملة الاعتقالات في سوريا، أمن الدولة يعتقل ناشطين كرديين في حلب"، بيان صحافي عن اللجنة الكردية لحقوق الإنسان، 18 فبراير/شباط 2008، (البيان بحوزة هيومن رايتس ووتش).
[79] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع خ.خ، 23 يونيو/حزيران 2009.
[80] "قمع تظاهرة سلمية في حلب"، بيان صادر عن منظمة ماف، 31 ديسمبر/كانون الأول 2007.
[81] المرجع نفسه.
[82] " اعتقال الناشطتين جيهان محمد علي وحنيفة حبو"، بيان صحافي صادر عن منظمة داد، 19 فبراير/شباط 2008، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=2291، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009؛ "حملة اعتقال واسعة النطاق تطال مواطنين أكراد سوريين"/بيان صحافي صادر عن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا/23 فبراير/شباط 2008، http://www.cdf-sy.org/statement/statement2008/hozan.htm، تمت الزيارة في 3 سبتمبر/أيلول 2009.
[83] أسماء المعتقلين العشرة: مظلوم بن نور الدين إبراهيم، عكيد بن نور الدين إبراهيم، دليل بن محمود، سعود بن عبد القادر إبراهيم، ناظم بن نوري خليل، نضال بن عبد الرحمن إسماعيل، محمد عز الدين أحمد، عبد الجبار بن سليمان معمي، كدر بن سعود تمو، ومحي الدين قهرمان إبراهيم (مواليد 1991). بريد إلكتروني وصل لـ هيومن رايتس ووتش من محامي حزب PYDأ.ر. 26 يونيو/حزيران 2009. انظر أيضاً " تقرير عن حالة حقوق الإنسان في سوريا لشهر نيسان 2009 "، اللجنة الكردية لحقوق الإنسان، 30 أبريل/نيسان 2009. http://www.kurdchr.com/modules.php?name=News&file=print&sid=686، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009.
[84] للإطلاع على أسماء الخمسين شخصاً المحالين إلى القضاء، انظر "استمرار محاكمة 50 من المواطنين الأكراد أمام القضاء العسكري بدمشق"، بيان صحافي صادر عن داد، 31 يناير/كانون الثاني 2008، http://www.dadkurd.co.cc/?p=48، تمت الزيارة في 9 سبتمبر/أيلول 2009.
[85] "تقرير ماف عن أوضاع حقوق الانسان عام 2006"، http://www.shril-sy.info/modules/news/article.php?storyid=2858، تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول 2009.
[86] " اعتقالات وتحقيقات بحق مواطنين اكراد مارسوا ابسط حقوقهم"، بيان صادر عن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، 15 مارس/آذار 2008، http://www.cdf-sy.org/statement/statement2008/akrad3.htm، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009.
[87] "إطلاق سراح كاوا ديكو"، بيان صحافي صادر عن داد، 16 أبريل/نيسان 2009، http://psycho.gotobg.net/suspended.page/?p=369#more-369، تمت الزيارة في 7 سبتمبر/أيلول 2009.
[88] "قاضي الفرد العسكري يفرج عن بعض الطلاب المعتقلين في 12 مارس/آذار"، بيان صحافي صادر عن داد، 3 أبريل/نيسان 2009، موجود ضمن ملف بحوزة هيومن رايتس ووتش.
[89] "بيان حول المشاركة العامة بمناسبة يوم الشهيد الكردي"، بيان صادر عن لجنة التنسيق الكردية والحزب اليساري الكردي، 12 مارس/آذار 2009، موجود ضمن ملف بحوزة هيومن رايتس ووتش.






