منهج التقرير والمصطلحات
يستند هذا التقرير إلى مقابلات أجريناها أواخر عام 2008 وعام 2009 مع 30 ناشطاً كردياً تم اعتقالهم منذ عام 2004 ثم أطلق سراحهم، ومع 15 من أقارب الناشطين الأكراد الذين ما زالوا رهن الاعتقال، وثلاثة ناشطين حقوقيين أكراد. جدير بالذكر أن قدرة هيومن رايتس ووتش على دخول سوريا محدودة، بما أن السلطات السورية لم ترد على مراسلاتنا التي طلبنا فيها زيارة سوريا وإجراء الأبحاث، فقام استشاري يعمل مع باحث من المنظمة بإجراء عدد من المقابلات، وبقية الأبحاث تمت عبر الهاتف.
كما استندت هيومن رايتس ووتش إلى تصريحات أصدرتها منظمات حقوق الإنسان السورية، لا سيما جماعات حقوق الإنسان الكردية التي ازداد نشاطها في الأعوام الأخيرة، وشمل نشاطها توثيق الاعتقالات والمحاكمات والإبلاغ عن ها. [3]
أغلب الأشخاص الذين تمت مقابلتهم في هذا التقرير طلبوا من هيومن رايتس ووتش عدم ذكر أسمائهم، خشية انتقام السلطات السورية منهم. وفي مثل هذه الحالات، لم تستخدم هيومن رايتس ووتش الأسماء، بل كلمات وصفية تشير إلى المصدر، والحروف الأولى من الأسماء، وهي لا تماثل الحروف الأولى من الأسماء الحقيقية لمن تمت مقابلتهم.
كما لم نتمكن من مقابلة السلطات السورية لمناقشة التقرير ولا تمكنّا من ذكر آراء الحكومة السورية. فالسلطات السورية لطالما لم توافق على طلبات هيومن رايتس ووتش بزيارة سوريا ومقابلة المسؤولين. وقد ارسلنا برسالة إلى وزيري العدل والداخلية السوريين في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2009، وضحنا فيه النتائج المعروضة في هذا التقرير وطلبنا معلومات وتعليقات. وحتى الآن لم تتلق هيومن رايتس ووتش أي رد.
ثمة حاجة للتوضيح فيما يخص المصطلحات والأسماء، فالسلطات السورية غيّرت أسماء بعض القرى والبلدات الكردية في السبعينيات من القرن العشرين. ويستخدم هذا التقرير الأسماء الرسمية لهذه البلدات لكن وجب توضيح أن هذا لا يعني مساندة الطريقة التي غييرت الحكومة تلك الأسماء.
[3] توجد أربع منظمات حقوق إنسان كردية سورية الآن: ماف ("حق" في اللغة الكردية، منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف)، وداد ("عدالة" باللغة الكردية، المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا)، واللجنة الكردية لحقوق الإنسان، وماد (لجنة ماد السورية لحقوق الإنسان).






