أكتوبر 7, 2009

I . توطئة

 

خطا المغرب خطوات واسعة في مجال حقوق الإنسان منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، بالإفراج عن الكثير من السجناء السياسيين، وتوسيع حدود هامش حرية التعبير المسموح بها، والإقرار رسمياً بالانتهاكات السابقة وتعويض الآلاف من الضحايا، وتعديل العديد من القوانين بشكل يحمي الحقوق الأساسية.

ومع ذلك، فإن العديد من التطورات لا تزال هشة وقابلة للانتكاس لأنها لم تتم مأسستها. على المغرب الآن تعديل العديد من القوانين القمعية الداخلية التي لا تتفق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها. مثال واحد من قبيل القوانين غير المعدلة هو فصل من فصول مجموعة القانون الجنائي الذي ينص على أحكام بالسجن على الأشخاص الذين "أهانوا" مؤسسات الدولة. هذا من بين العديد من القوانين التي تنتهك الحق في حرية التعبير، والتي ما زالت تُستخدم لسجن منتقدي الحكومة[1]. وفي حين أجرى المغرب إصلاحات على القوانين القمعية، فإن الإرادة السياسية غائبة فيما يخص وضع المقتضيات الجديدة – الأكثر تطوراً - موضع التنفيذ، بالاستمرار في عدم محاسبة أولئك الذين أخفقوا في تطبيقها.

في المغرب، كلا النوعين من القيود - أحكام القوانين القمعية، وعدم تطبيق الأحكام التقدمية - تقيد حق الأشخاص في تكوين الجمعيات والحفاظ عليها. وعلى وجه التحديد، فقانون تأسيس الجمعيات[2] ينص على أن الجمعيات لا وجود لها من الناحية القانونية إذا اعتبرت أهدافها أو غاياتها "تتنافى مع الأخلاق الحميدة" أو "تمس" بالإسلام أو النظام الملكي أو "بوحدة التراب الوطني" للبلاد، أو إذا اعتبر أنها "تدعو إلى كافة أشكال التمييز". إن القيود المفروضة على المس بالإسلام والنظام الملكي و"وحدة التراب الوطني" للبلاد (يفهم على أنه يعني مطالبة المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية المتنازع عليها) هي الخطوط الحمراء المفهوم جيداً أنها مفروضة على الخطاب الحر داخل البلاد[3]. ولم يوضح القانون معنى هذه العبارات الفضفاضة، أو القيود واسعة النطاق المفروضة بالتساوي على الجمعيات التي "تتنافى [أهدافها] مع الأخلاق الحميدة" أو "تدعو إلى كافة أشكال التمييز". هذه القيود في القانون المغربي تتجاوز بكثير حدود المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بحرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير، وتوفر للسلطات أساساً في القانون المحلي لحل المنظمات التي لا تروق لها أجندتها السياسية.

وفي جوانب أخرى، يتضمن قانون تأسيس الجمعيات، كما تم تعديله في عام 2002، أحكاما تقدمية، ولكن في الممارسة، ترفض السلطات في بعض الأحيان تطبيقها. ولاسيما أن القانون أنشأ "نظاما تصريحيا" للجمعيات، وهذا يعني أن الجمعيات تحتاج فقط إلى أن تصرح للسلطات بإنشائها ولكن لا تحتاج إلى الحصول على إذن مسبق لتكون قانونية. وتنص أيضا تعديلات عام 2002 على أنه بمجرد "التصريح" قانوناً بجمعية، فإن المحاكم وحدها تملك سلطة حلها. وهذه الأحكام مناسبة لممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات. غير أن ممارسة السلطات لا تزال بعيدة عن الدور المنوط بها في نص القانون. فالإدارة المسؤولة عن التعامل مع التصاريح التي أودعتها الجمعيات تتجاهل وتفسد الإجراءات المنصوص عليها في القانون، بصورة روتينية، في ظل الإفلات من العقاب، فيما يبدو أنه يعكس سياسة الحكومة التي تهدف إلى إضعاف وزعزعة الجمعيات المتضررة وإفقادها توازنها.

هذا التقرير يوثق الأسلوب الذي عن طريقه فشلت الإدارة في القيام بدورها في تنفيذ الإجراءات الأساسية الموضوعة لإنشاء الجمعيات. وبذلك، فإن الإدارة تنتهك الحق في حرية تكوين الجمعيات عبر حرمان الجمعيات وأعضائها، تعسفاً، من الحماية القانونية التي تسمح لهم بالعمل بحرية. وتتبنى الجمعيات المتضررة جملة من الأهداف، وهي منتشرة في جميع أنحاء المغرب والصحراء الغربية، وهذه الأخيرة من الأراضي المتنازع عليها التي يديرها المغرب بحكم الأمر الواقع[4].

هذا لا يعني أن المغرب أغلق المجتمع المدني، أو سحق جميع الجمعيات التي تتحدى الحكومة. فقد أعرب مراقبون عن إعجابهم بحيوية المجتمع المدني في المغرب[5]، الذي يضم أكثر من 30.000  جمعية مصرح بها قانوناً، وفق بعض التقديرات[6]، العديد منها يهدف إلى رصد، وكشف، ومواجهة، وانتقاد السياسات والممارسات الرسمية. ولكن حقيقة أن المغرب فيه جمعيات كثيرة مستقلة حقاً ومعترف بها قانونا؛ ليست مبرراً للوسائل التعسفية التي تحرم بها السلطات العشرات، إن لم يكن المئات، من الجمعيات الأخرى التي من حقها التسجيل بموجب القانون.

ولا تسمح لنا الحالات التي درسناها ونناقشها هنا بتقديم صورة واضحة لفئات الجمعيات التي تمنعها السلطات من التصريح بنفسها، لكن أبحاثنا توضح أن تلك التي تأثرت سلباً تشمل العديد من المنظمات العاملة في مجالات حساسة سياسياً. في حين أنها ليست بالضرورة ممثلة لجميع الجمعيات التي حرمتها السلطات المغربية من الاعتراف القانوني، ودراسات الحالة هذه تثبت أن التدخل في شؤون الجمعيات ليس نتيجة لمبادرات معزولة من قبل المسؤولين المحليين، بل جزءاً من سياسة عامة في البلاد. ولا تعتمد هذه السياسة على سحق صريح للمنظمات التي تثير أسماؤها، أو أهدافها أو أعضاء مكاتبها استياء السلطات، بل على  فرض قمع "خفيف" بواسطته يمكن إضعاف مثل هذه المنظمات قانونياً بشكل  يهمشها ويضعفها. على سبيل المثال، أعضاء جمعية لم يُصرح بها على النحو الواجب، يخضعون للمحاكمة إذا جمعوا المال أو حصّلوا مستحقات باسم الجمعية. وعادة ما تُحرم الجمعية من الدعم العمومي، واستئجار القاعات العمومية، وإمكانية فتح حساب مصرفي. كما تفتقر إلى الوضع المطلوب لتنظيم مظاهرة مصرح بها قانوناً في الأماكن العامة، ورفع دعوى في المحكمة. إن رفض السلطات السماح للجمعية بتسوية وضعها يدفع بعض الأعضاء فيها إلى تعليق أنشطتهم، ويثني بعض الأعضاء المحتملين عن الانضمام.

الجمعيات المتضررة تضم العديد من العاملين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان لصالح السكان الصحراويين والأمازيغيين، وغيرهم من العاملين على تعزيز حقوق العاطلين عن العمل والمهاجرين في المغرب من أفريقيا جنوب الصحراء. وفي حالات أخرى، يبدو أن الإدارة تعرقل حصول الجمعيات الخيرية والتربوية على اعتراف قانوني لمجرد أن هذه المجموعات قد اختارت كقياديين لها أشخاصاً  ينتمون لأكبر وأقوى حركة إسلامية في البلاد، وهي "جماعة العدل والإحسان".

المناورة الأكثر شيوعاً التي تمس بما ينص القانون على  توفيره كتابة، هي رفض السلطات المحلية إصدار وصل الإيداع المؤقت للمستندات التي يجب على الجمعيات تقديمها كجزء من عملية التصريح، وهو الوصل الذي من شأنه أن يثبت التاريخ الذي قامت فيه الجمعية ببذل جهود صادقة لإيداع تصريحها. والمعتاد تقريباً هو رفض السلطات المحلية قبول وثائق التصريح رفضاً باتاً. ويشترط القانون على الجمعيات تقديم تصاريح خطية إلى السلطات في كل من لحظة تأسيسها وخلال لحظات معينة من حياة الجمعية، مثلا عندما تنظم انتخابات أو تعدل نظامها الأساسي أو تغير عنوانها. ولا يمنح القانون السلطات المحلية هذه السلطة التقديرية لرفض وثائق التصريح أو الحق في عدم إصدار إيصال بعد أن تتلقاها. كما أنه لا يعطي للمسؤولين سلطة تقييم المنظمة أو إصدار حكم على قانونيتها.

وانتشار رفض المسؤولين المحليين تطبيق أحكام قانون تأسيس الجمعيات في الواقع يُحوِّل القانون من كونه، على الورق، نظاما تصريحياً، إلى آخر، هو في الممارسة، نظام ترخيص مسبق. وتقع حالات الرفض هذه بشكل متكرر جداً، وأيضا في أجزاء كثيرة من البلاد، مما يُنفي وصفها بأنها أفعال معزولة لبيروقراطيين من المستوى الوظيفي الأدنى. وعلاوة على ذلك، فإنها لا تزال، على الرغم من هذه الممارسات، تواجه الطعن في المحاكم الإدارية، وتنتقدها منظمات حقوق الإنسان[7] المحلية والدولية. والانتشار الواسع لهذا الرفض، والتشابه في ممارسات المسؤولين المحليين في جميع أنحاء البلاد، يشير إلى أن هذه الممارسات تنبثق عن سياسة تم إقرارها على مستوى عال؛ لإضعاف فئات معينة من الجمعيات التي تزعج أساليبها أو أهدافها السلطات.

ويكفل القانون الدولي للأشخاص الحق في انتصاف فعال عندما تُقزَّم حقوقهم. ويحدد القانون المغربي سبل الانتصاف المتاحة للجمعيات عندما لا يلتزم المسؤولون المحليون بواجبهم المتمثل في معالجة وثائق تصريحها. وللجمعيات خيار إرسال وثائقها عن طريق البريد المضمون؛ ويمكنها استئجار عون قضائي المخول له قانوناً بالشهادة على الجهود حسنة النية للتسجيل؛ أو يمكنها أن ترفع دعوى ضد المسؤول المعني في المحكمة الإدارية. وكما يُبيِّن هذا التقرير من خلال الأمثلة، فإن الجمعيات قد جربت سبل الانتصاف هذه لضمان حقوقها، وكانت النتائج غير مرضية بشكل عام.

 

وأفضل سبيل للحد من انتهاكات الحق في تكوين الجمعيات بالنسبة للحكومة المغربية، هو حشد الإرادة السياسية من أجل تذليل العقبات التي تضعها السلطات المحلية في طريق الجمعيات التي تتبع الإجراءات القانونية للتصريح بنفسها، ومساءلة المسؤولين المحليين الذين يعملون على تقويض سيادة القانون عن طريق عرقلة حقوق الجمعيات بشكل تعسفي.

و التزامات المغرب بموجب القانون الدولي تحتاج ما لا يقل من ذلك. إذ ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه المغرب، في المادة 22، "لكل فرد الحق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها لحماية مصالحه". وتوضح المادة ذاتها أن الدول يمكنها أن تقيد هذا الحق فقط في حالة وجود ظروف مُحددة وضيقة: "لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة [الحق في تكوين الجمعيات] إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام، أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم".[8]

 

التوصيات

لوضع حد لانتهاكات حق المغاربة في حرية تكوين الجمعيات، كما هي موثقة في هذا التقرير، على الحكومة المغربية:

·         أن تعيد التأكيد علناً على حق المغاربة في ممارسة حقهم في حرية تكوين الجمعيات على النحو المنصوص عليه في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وأن تُبلغ المسؤولين المحليين بأن عليهم الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون المغربي ذات الصلة بتسجيل الجمعيات، وأنهم سيكونون مسؤولين عن الانحراف عن أحكام القانون.

·         تعديل الفصل 3 من قانون تأسيس الجمعيات لجعله متفقاً مع المعايير الدولية لحرية تكوين الجمعيات (بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 22)، عن طريق تضييق المعايير التي تسمح بحظر جمعية على أساس أهدافها. وشروط الفصل 3 بأنه لا يجوز إنشاء الجمعيات التي تشمل أهدافها "المس" بالإسلام، أو بالنظام الملكي، أو بـ"وحدة التراب الوطني" للمغرب، أو أنها "تدعو" إلى التمييز، هي فضفاضة للغاية، وتشجع على قمع الجمعيات بدوافع سياسية.

·         مراجعة قانون تأسيس الجمعيات على نحو يشترط على السلطات أن توفر الدافع، بوضوح، في تلك الحالات التي تقرر فيها، وفقاً للقانون، معارضة الاعتراف القانوني بجمعية.

·         تنفيذ الأحكام التي تصدرها المحاكم الإدارية في المغرب لصالح الجمعيات التي واجهت عقبات إدارية تعسفية خلال تقديم تصاريحها.

·         وقف المتابعات القضائية للأشخاص بتهمة "الانتماء لجمعية غير مصرح بها"، وهي جريمة لا أساس لها في القانون المغربي، الذي يجرم أنشطة محددة عند القيام بها باسم جمعية "غير مصرح بها " لكن ليس مجرد العضوية في واحدة.

وعلاوة على ذلك، ومن أجل تعزيز الشفافية في تعاملها مع الجمعيات بموجب القانون، يتعين على الحكومة إصدار، على أساس منتظم، قائمة الجمعيات التي رفض المسؤولون الحكوميون  قبول وثائقها، أو التي رفض المسؤولون الحكوميون الوطنيون والمحليون إصدار إيصال لهم، أو التي  نازعت  الحكومة في قانونية تأسيسها، مع بيان أسباب القيام بذلك.

 

منهج التقرير

هذا التقرير يستند إلى بعثات بحثية للمغرب، أجريت في آذار/مارس ويوليو/تموز 2009. إريك غولدستين، مدير الأبحاث بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، بحث وكتب التقرير. سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وآيان غورفين، مسؤول رئيسي بقسم البرامج، راجعا هذا التقرير. كلايف بالدوين، مستشار الشؤون القانونية، أنجز المراجعة القانونية. إبراهيم الأنصاري، متدرب لدى هيومن رايتس ووتش، وعبد الرحيم صابر، مدير مشروع مبادرة حماية المدنيين في هيومن رايتس ووتش، قدما المساعدة في مجال الأبحاث.

 

أعد التقرير للنشر برينت جيانوتا وناديا برهوم، المُنسقين بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وساعد في الإنتاج كلٌ من غريس شوي، مديرة المطبوعات، وفيتزروي هوبكنز، مدير البريد.

 

التمست هيومن رايتس ووتش التوضيحات من السلطات المغربية أثناء إعداد هذا التقرير. وكتبت إلى وزارتي العدل والداخلية قبل زيارة الرباط في مارس/آذار ويوليو/تموز، واقترحت الإجتماع بالمسؤولين المختصين لمناقشة مسألة تكوين الجمعيات، ولم تتلق أي رد. كما لم تُعقد أي اجتماعات. باشتراك مع الشبكة الأورو- متوسطية لحقوق الإنسان والمرصد المغربي للحريات العامة، وجهت إلى وزيري الداخلية والعدل في 26 يونيو/حزيران 2009 رسالة مفصلة (تنشر كملحق لهذا التقرير)، تضمنت العديد من الأمثلة، حيث تبدو السلطات المحلية تخرق قانون تأسيس الجمعيات. وقامت هيومن رايتس ووتش بالمتابعة بعد إرسال هذه الرسالة عبر الاتصالات هاتفياً وعن طريق الفاكس والبريد الإلكتروني، بالمسؤولين في وزارات العدل والداخلية والشؤون الخارجية، ولدى السفارة المغربية في واشنطن، للتأكيد على رغبتنا في تلقي رد على تلك الرسالة، واستعدادنا للاجتماع بالمسؤولين في الرباط لمناقشة القضايا المثارة فيها. ولم يرد أي رد بحلول موعد تماثل هذا التقرير للطبع في سبتمبر/أيلول 2009.

 

[1] على سبيل المثال، قضية الناشط الحقوقي شكيب الخياري، الذي أدين في 24 يونيو/حزيران 2009، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات في السجن. انظر "المغرب: فاضح الإتجار في المخدرات ينال حُكماً جائراً،" هيومن رايتس ووتش، بيان صحفي،  24يونيو/حزيران، 2009 ، http://www.hrw.org/ar/news/2009/06/24-2. يتطلب القانون الدولي بشأن حرية التعبير بشكل خاصة أسباب قوية لتبرير التهديد بالسجن بالنسبة للأشخاص الذين ينتقدون سلميا سلطات الدولة أو المؤسسات

[2] ظهير 1-58-376 المؤرخ في 15 نونبر/ تشرين الثاني 1958 والمتعلق بالحق في تكوين الجمعيات، بصيغته المعدلة بموجب القانون 75.00 في عام 2002 والقانون 36.04 في عام 2006 (من الآن فصاعدا قانون تأسيس الجمعيات). القانون هو على الإنترنت باللغة الفرنسية في http://www.cabinetbassamat.com/fileadmin/Codes%20et%20lois/Droits%20de%20l’homme%20et%20libertés%20publiques/droitdassociation.pdf (تمت الزيارة في 4 سبتمبر/أيلول 2009).

[3] الفصل 41 من قانون الصحافة المغربي يعاقب بمدة تصل إلى خمس سنوات في السجن وغرامة الأشخاص الذين نشروا أي شيء يعتبر مسا بالإسلام أو النظام الملكي، أو "وحدة التراب الوطني" للمغرب. انظر هيومن رايتس ووتش، المغرب: موجة الأحكام القضائية تهدد حرية الصحافة مايو/أيار 2006  http://www.hrw.org/ar/news/2006/05/08.

[4] بما أن المغرب يتعامل إداريا مع الصحراء الغربية المتنازع عليها كجزء من المغرب، فإننا نورد أمثلة من الجمعيات الموجودة في الصحراء الغربية والتي تتضرر حقوقها من الطريقة التي تطبيق بها السلطات المغربية القانون المغربي في حقهم. وينبغي ألا يؤخذ هذا على أن هيومن رايتس ووتش تعترف بالسيادة المغربية بحكم القانون على الإقليم، أو على أنها تتخذ موقفا بشأن مستقبله السياسي. انظر هيومن رايتس ووتش، حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف للاجئين، ديسمبر/كانون الأول 2008، http://www.hrw.org/ar/reports/2008/12/16-0

[5] على سبيل المثال، كتب مارفين هاو، " [واحد] من أهم التحولات التي حدثت في المجتمع المغربي في السنوات الأخيرة [هو] الانتشار الهائل للمنظمات التطوعية في جميع أنحاء البلاد". مارفين هاو، المغرب: صحوة الإسلاميين وتحديات أخرى (نيويورك: مطبعة جامعة أكسفورد، 2005)، Marvine Howe, Morocco: The Islamist Awakening and Other Challenges (New York: Oxford University Press, 2005)، ص. 160.

[6] كريستينا كراوش، مؤسسة العلاقات الدولية والحوار الخارجي (FRID)، مشروع حول حرية تكوين الجمعيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "المغرب: التفاوض على التغيير مع المخزن،" شباط / فبراير 2008. www.fride.org/descarga/WP54_Morocco_Makhzen_ENG_mar08.pdf (تمت الزيارة في 12 أغسطس/آب 2009) Kristina Kausch, Fundacion para las relaciones internacionales y el dialogo exterior (FRIDE), Project on Freedom of Association in the Middle East and North Africa, “Morocco: Negotiating Change with the Makhzen,” February 2008. www.fride.org/descarga/WP54_Morocco_Makhzen_ENG_mar08.pdf، ص. 3: "تشير التقديرات إلى وجود ما بين 30,00 و80,000 جمعية مسجلة في المغرب، مما جعل البلاد تتزعم المنطقة من الناحية الكمية. ولعدم توفر إحصاءات رسمية أو وطنية قاعدة البيانات شاملة عن الجمعيات، مع ذلك، يجعل من المستحيل التحقق من العدد الدقيق للجمعيات المسجلة".

[7] انظر، على سبيل المثال، المرصد المغربي للحريات العامة، التقرير السنوي لعام 2008 (باللغة العربية؛ ملخص متوفر باللغة الفرنسية)، والشبكة الأورو - متوسطية لحقوق الإنسان، حرية تكوين الجمعيات في المنطقة الأورو- متوسطية، ديسمبر/كانون الأول 2008، http://www.emhrn.net/usr/00000026/00000027/00000028/00002654.pdf (تمت الزيارة في 12 أغسطس/آب 2009). انظر أيضا كراوتش، المغرب: مفاوضة التغيير مع المخزن، www.fride.org/descarga/WP54_Morocco_Makhzen_ENG_mar08.pdf، ص.3.

[8] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966، تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، وفقا لأحكام الفصل 49. صدق المغرب على العهد الدولي في 3 مايو/أيار، 1979.