IV . نشاط محكمة أمن الدولة في الآونة الأخيرة: الانتهاكات القائمة
جمعت هيومن رايتس ووتش معلومات عن 237 قضية نظرتها محكمة أمن الدولة العليا بين يناير/كانون الثاني 2007 ويونيو/حزيران 2008 (الملحق I وردت فيه هذه القضايا). وفيما تتباين كمية المعلومات التي تم التوصل إليها في كل قضية من القضايا، فإن الأدلة التراكمية توضح صورة معتمة: 33 من المدعى عليهم زعموا في محكمة أمن الدولة العليا أن عناصر من الأجهزة الأمنية السورية قد انتزعوا منهم الاعترافات تحت تأثير التعذيب. وعلى حد علم هيومن رايتس ووتش فلم تتخذ المحكمة أية خطوات نحو التحقيق في هذه المزاعم. وحكمت المحكمة على 153 مدعى عليهم بناء على اتهامات فضفاضة أو مبهمة تُجرم حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وحكمت على عشرة مدعى عليهم جراء نشر معلومات على الإنترنت تنتقد السلطات. وتمت إحالة ثمانية مدعى عليهم إلى محكمة أمن الدولة العليا بسبب "إهانة الرئيس السوري أو انتقاد العلويين"،[90] وحكمت المحكمة على 16 كردياً على الأقل جراء الترويج لحقوق الأكراد.
أ. الاستناد إلى الاعترافات المُنتزعة بالإكراه
يظهر من مراجعة هيومن رايتس ووتش لملاحظات الدبلوماسيين الأجانب ومذكرات المحامين ومنظمات حقوق الإنسان أن 33 مدعى عليهم على الأقل ممن مثلوا أمام محكمة أمن الدولة العليا بين يناير/كانون الثاني 2007 ويونيو/حزيران 2008 زعموا أن أجهزة الأمن السورية انتزعت منهم الاعترافات باستخدام التعذيب. ولا يوجد في أي من مذكرات المحاكمة التي تمت مراجعتها ما يوحي بأن القاضي اتخذ أي خطوات للتحقيق في مزاعم التعذيب.
ومن أمثلة المزاعم التي أدلى بها المدعى عليهم الـ 33:
-في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 قال علي الكردي، الطالب السوري الكردي المقيم في القامشلي، لمحكمة أمن الدولة العليا أن المحققين عذبوه وأجبروه على توقيع اعتراف دون قراءته.[91] وزعم أنه لم يعرف إلا فيما بعد باعترافه بالتخطيط لارتكاب أعمال إرهابية. وكرر مزاعم تعذيبه في الجلسة التالية بتاريخ 24 فبراير/شباط 2008.[92]
-في 18 نوفمبر/تشرين الثاني قال إبراهيم كبارو لمحكمة أمن الدولة العليا إن فرع فلسطين من المخابرات العسكرية احتجزه في الحبس الانفرادي بمعزل عن العالم الخارجي طيلة تسعة أيام وأثناء هذه الفترة أجبروه على الاعتراف بأنه يملك كتباً للشيخ السلفي محمود أغاسي (المعروف في سوريا باسم أبو القعقاع) وأنه قام ببيع بعض هذه الكتب.[93]
-في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 قال عبد الرحمن البصيري لمحكمة أمن الدولة العليا إن قوات الأمن ضربته وعذبته وإن بقايا التعذيب ما زالت موجودة على جسده. ورفض القاضي السماح له بإظهار الدليل المادي الظاهر على جسده.[94]
-في 24 فبراير/شباط 2008 قال كل من عبد المجيد غنيم وعبد الرحمن النعيمي لمحكمة أمن الدولة العليا إن أجهزة الامن السورية انتزعت منهما الاعترافات بأنهما من السلفيين ويريدان تفجير تمثال للرئيس الأسد.[95]
جدول رقم 2. الأشخاص المعروف بأنهم أدلوا بمزاعم بالتعرض للتعذيب في محكمة أمن الدولة العليا بين يناير/كانون الثاني 2007 ويونيو/حزيران 2008[96]
|
تاريخ الجلسة التي زعم فيها المدعى عليه بالتعذيب |
اسم المدعى عليه (تم تجميع الأسماء لمن حوكموا في جماعات) |
|
25 فبراير/شباط 2007 |
|
|
22 مارس/آذار 2007 |
|
|
22 مارس/آذار 2007 |
|
|
17 يونيو/حزيران 2007 |
|
|
23 سبتمبر/أيلول 2007 |
|
|
23 سبتمبر/أيلول 2007 |
|
|
30 سبتمبر/أيلول 2007 |
|
|
21 أكتوبر/تشرين الأول 2007 |
|
|
21 أكتوبر/تشرين الأول 2007 |
|
|
21 أكتوبر/تشرين الأول 2007 |
|
|
4 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
|
|
11 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
|
|
18 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
|
|
18 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
|
|
25 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
|
|
24 فبراير/شباط 2008 |
|
|
24 فبراير/شباط 2008 |
|
|
2 مارس/آذار 2008 |
|
|
3 مارس/آذار 2008 |
|
|
10 مارس/آذار 2008 |
|
|
22 يونيو/حزيران 2008 |
|
|
29 يونيو/حزيران 2008 |
|
ويقدر المحامون ونشطاء حقوق الإنسان السوريين أن قوات الأمن السورية عذبت عدداً أكبر من المدعى عليهم الذين مثلوا أمام محكمة أمن الدولة العليا، لكن الكثير منهم لا يجرؤ على ذكر التعذيب في المحكمة لأن ممثلي الأجهزة الأمنية يحضرون المداولات.[97] وقال محامي يمثل كثيراً أمام المحكمة لـ هيومن رايتس ووتش:
الحقيقة أن الأغلبية العظمى من المتهمين تعرضوا للتعذيب. ومن النادر ألا يتعرض المدعى عليه للتعذيب. ولسوء الحظ فإن المحكمة مستمرة في الاعتماد على التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية ولم تقم أبداً – على حد علمي – بفتح أي تحقيق في قضايا التعذيب.[98]
وفي بعض القضايا خلع المدعى عليهم ثيابهم في قاعة المحكمة ليُظهروا للقاضي آثار التعذيب. وقال أحد المحامين لـ هيومن رايتس ووتش: "شهدت عدداً من المدعى عليهم يحاولون إظهار آثار التعذيب البادية على أجسادهم للقاضي".[99] ووصف مدعى عليهم انتهى من محكوميته لـ هيومن رايتس ووتش يوم إصدار الحُكم ضده:
بعد أن حكم عليّ فايز النوري [رئيس المحكمة في محكمة أمن الدولة العليا] خلعت قميصي لأُظهر للدبلوماسيين والمحامين الحضور آثار التعذيب على ظهري، فقفز عناصر الأمن عليّ في لحظة.[100]
وبناء على شهادات العديد من المحتجزين السابقين، فإن أكثر أشكال التعذيب استخداماً من قبل قوات الأمن لانتزاع الاعترافات هي الضرب والركل على كافة أجزاء الجسم، خاصة الضرب على أخمص القدمين (الفلقة). ووصف أحد المدعى عليهم التعذيب الذي تعرض له في فرع الأمن السياسي أثناء استجوابه في عام 2003:
بدأ التحقيق، وكان كله ضرب في ضرب. وكان علي مخلوف [رئيس فرع الأمن السياسي] حاضراً. واستمر التحقيق 12 يوماً، ويتمثل في جلستين من الضرب يومياً. وضربوني على أخمص قدمي وعلى رأسي. وبعد عشرين يوماً من الاحتجاز نقلوني إلى أحد المكاتب وطلبوا مني توقيع اعترافي. قلت: أريد قراءته، فتعرضت لمزيد من الضرب وأجبروني على البصم والتوقيع على الاعتراف. ولم أتمكن من قراءته قط.[101]
واستخدم المستجوبون عدداً من المعدات لتقييد حركة المحتجزين وتيسير الضرب. ووصف مدعى عليه حكمت عليه محكمة أمن الدولة العليا في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 ما يُدعى الدولاب، لـ هيومن رايتس ووتش، وهو شكل معروف من أشكال التعذيب حيث تجبر قوات الأمن الضحية على الرقاد واتخاذ وضع القرفصاء ثم وضع إطار سيارة حول رجليه وكشف أخمص قدميه:
وضعوني [أي عناصر مخابرات القوات الجوية] في إطار وكشفوا أخمص قدمي وبدأوا في ضربي بعصا. وكلما فقدت الإحساس من الضرب المتكرر يسكبون المياه على قدمي فتؤلمني من جديد. وبعد هذا يخلعون ثيابي وأقف عارياً في طقس آذار البارد.[102]
وحكمت محكمة أمن الدولة العليا على مُحتجز ثالث في أكتوبر/تشرين الأول 2004، فوصف كيف قام عناصر من الأمن السياسي في عام 2003 بتعذيبه بعد أن قاموا بوثق رباطه إلى أطراف بساط خشبي يُعرف باسم "بساط الريح":
بعد أن أوثقوني وأجلسوني، بدأوا يطأون على قدميّ ويديّ وبطني. ثم قاموا بضربي بعصا وسلك كهرباء. وبعد ضربي أجبروني على التمرين لتنشيط دورتي الدموية مجدداً. وقاموا بصعقي بالكهرباء في إحدى المرات. وتم وضع الكهرباء على إصبع قدمي الأكبر، لكن شكل التعذيب الأكثر تكراراً كان الضرب.[103]
ورغم مزاعم اعتماد الأجهزة الأمنية على التعذيب لانتزاع الاعترافات، التي تكرر الإدلاء بها، فإن محكمة أمن الدولة العليا لم تحقق فيها. واستمرت في الاعتماد على الاعترافات الموقعة من قبل المدعى عليهم، الذين احتجزتهم الأجهزة الأمنية بمعزل عن العالم الخارجي. وطبقاً لمحامي مثل عدة مرات أمام محكمة أمن الدولة العليا، فإن فايز النوري [كبير قضاة محكمة أمن الدولة العليا] كان رد فعله على شكاوى التعذيب هي الاستهزاء بها وقوله إن جميع المدعى عليهم يكررون نفس الزعم.[104]
وأبدى محامٍ آخر مثل مراراً أمام محكمة أمن الدولة العليا إحباطه إزاء عدم قدرته على الطعن في الاعترافات التي تنتزعها الأجهزة الأمنية:
للأسف فإن المحكمة تقبل بهذه الاعترافات وتركن أحكامها – في الأغلبية العظمى من القضايا – إلى هذه الاعترافات وحدها. ومن الصعب للغاية على المحامي أن يحظى بفرصة الطعن في هذه الاعترافات أو إثبات خلاف ما ورد فيها.[105]
وفي يونيو/حزيران 2002 أخرج القاضي النوري المحامي والناشط الحقوقي أنور البني من قاعة المحكمة بعد أن أصر البني على المطالبة بالتحقيق في المزاعم القاضية بأن الأجهزة الأمنية عذبت موكله عارف دليلة أثناء احتجازه.[106]
ب. تجريم حرية التعبير
يتبين من مراجعة هيومن رايتس ووتش لقرارات محكمة أمن الدولة العليا البالغ عددها 237 حُكماً الصادرة في الفترة بين يناير/كانون الثاني 2007 ويونيو/حزيران 2008 أن المحكمة أدانت 153 مدعى عليهم بناء على أربعة مواد من قانون العقوبات السوري. وهذه المواد مكتوبة بشكل فضفاض حتى إن المحكمة يمكنها عقاب الأشخاص في جملة من الأنشطة السلمية والتعبير عن الرأي بغطاء قانوني يتمثل في حماية أمن الدولة. والمواد الأربعة هي:
- المادة 278: "من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة فعرض سورية لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاتها بدولة أجنبية".
- المادة 285: "من قام في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية عوقب بالاعتقال الموقت".
- مادة 286: "من نقل في سورية أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها".
- مادة 307: "كل عمل وكل كتابة وكل خطاب يقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية".
والاتهام الأكثر استخداماً هو الوارد في المادة 285، وبناء عليه أدانت محكمة أمن الدولة العليا 104 مدعى عليهم. وعناصر هذه المادة، وعلى الأخص ما ورد فيها: "إضعاف الشعور القومي" و"إيقاظ النعرات المذهبية" فضفاضة للغاية بحيث يمكن تطبيقها على أعمال تراها الدولة – سواء تعسفياً أو موضوعياً – ضد "مصلحتها القومية".
والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تُعد سوريا دولة طرف فيه، يضمن الحق في "اعتناق الآراء دون مضايقة" و"الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود".[107] ويمكن لأي دولة طرف في العهد أن تقيد من الحق في حرية التعبير، لكن مثل هذه القيود تقتصر فحسب على ما ينص عليه القانون و"أن تكون ضرورية لاحترام حقوق الآخرين وسمعتهم ولحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".
وطبقاً للأستاذ مانفريد نوفاك، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب، في تحليله للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن القيود الواردة على حرية التعبير لا تُفسر إلا في أضيق الحدود، مع إشارة مصطلحات مثل "الأمن القومي" و"النظام العام" إلى أوضاع فيها تهديد قائم وعنيف يتهدد الأمة.[108]
ولم تلتزم السلطات السورية بهذا التفسير الضيق. بل ساوت بين أعمال وكتابات فيها انتقاد لسياسات الحكومة أو لقيادة الدولة بأعمال تهدد الأمن القومي، واستخدمت هذه القوانين لمحاكمة الكُتاب والمدونين الذين انتقدوا السلطات وأيضاً الأفراد المتهمين بإهانة الرئيس.
1. محاكمة الكُتاب والمدونون
في الفترة بين يناير/كانون الثاني 2007 ويونيو/حزيران 2008، اعتمدت محكمة أمن الدولة العليا على أحكام جنائية فضفاضة للحُكم على عشرة كُتاب ومدونين انتقدوا السلطات.
في 17 يونيو/حزيران، حكمت محكمة أمن الدولة على مجموعة من سبعة شباب، هم حسام ملحم وطارق الغوراني وأيهم صقر وعلام فخور وماهر إبراهيم أسبر وعمر العبد الله ودياب سرية، بالسجن لفترات تباينت بين خمسة إلى سبعة أعوام جراء "الإقدام على أعمال أو كتابات أو خطب تعرض الدولة لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية". وكانوا قد أعدوا منتدى نقاش للشباب ونشروا عدة مقالات على الإنترنت ينتقدون فيها السلطات السورية.[109]
وفي 23 سبتمبر/أيلول 2007، حكمت محكمة أمن الدولة العليا على علي زين العابدين مجعان بالسجن لمدة عامين جراء "القيام بأعمال أو كتابات أو خطب لم تصرح بها الحكومة... تعكر صلاتها بدولة أجنبية" لأنه نشر تعليقات على الإنترنت يهاجم فيها السعودية.[110]
وفي 7 أبريل/نيسان 2008، حكمت محكمة أمن الدولة العليا على الشاعر فراس سعد، 38 عاماً، بالسجن أربعة أعوام جراء نشر "معلومات كاذبة أو مبالغة من شأنها إضعاف الشعور القومي في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها" جراء نشره لمقالات على موقع "الحوار المتمدن" ( www.ahewar.org ). وفي مقاله دافع عن إعلان بيروت دمشق الداعي إلى تحسين العلاقات بين سوريا ولبنان وانتقد دور الجيش السوري في حرب يوليو/تموز 2006 في لبنان.[111]
وبعد شهر، في 11 مايو/أيار 2008، أصدرت محكمة أمن الدولة العليا حُكماً بالسجن ثلاثة أعوام ضد مدون آخر هو طارق البياسي، 23 عاماً، وكانت الحكومة قد احتجزته في يوليو/تموز 2007 واتهمته بـ "إهانة الأجهزة الأمنية" على الإنترنت، ونسبت إليه الاتهام بـ "إضعاف الشعور القومي".[112]
وكريم عرباجي، مدير منتدى www.akhawia.net المتمتع بالشعبية بين الشباب السوري ويغطي القضايا الاجتماعية والسياسية، يواجه حالياً المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العليا جراء "نشر معلومات كاذبة من شأنها إضعاف الشعور القومي".[113]
والقيود على حرية تعبير هؤلاء الكُتاب لا مبرر لها من حيث كونها ضرورية لحماية الأمن القومي السوري وتنتهك التزامات سوريا بموجب القانون الدولي. والمراسلات بين الأمم المتحدة والمسؤولين السوريين بشأن اعتقال مُدون في عام 2003 كاشفة بشكل خاص للتفاوت بين فهم الحكومة السورية للقيود المشروعة على حرية التعبير والتزاماتها الفعلية بموجب القانون الدولي. فلدى سؤال الحكومة من قبل ثلاثة من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة عن اعتقال عبد الرحمن الشاغوري في عام 2003 بعد إرساله مقالات منسوخة من موقع أخبار الشرق ( http://www.thisissyria.net )، وهو موقع مرتبط بشكل خاص بالمعارضة السورية، ردت الحكومة السورية بقولها إنها تعتبر محتوى الموقع "يسهم في تهديد سمعة وأمن الدولة" و"مليئ بالأفكار والآراء المعارضة لنظام الحكم في سوريا".[114] وانتهى المطاف بمحكمة أمن الدولة العليا بأن حكمت على عبد الرحمن الشاغوري بالسجن ثلاثة أعوام (ثم تم تخفيف الحُكم إلى عامين ونصف العام) جراء "نشر أكاذيب" وتوزيع مقالات "تضر بصورة وأمن سوريا".
ولاحظ الفريق العامل بالأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي كيف أن المعلومات "المُعدة بعناية" من قبل السلطات السورية "أخفقت في الكشف عن كيفية أو مدى إسهام المعلومات التي نشرها الشاغوري على الإنترنت في الإضرار بسمعة وأمن الدولة" وانتهت إلى أن الإشارة إلى "مصالح الأمن القومي" هي "إشارة في غير موضعها".[115]
2. محاكمة أشخاص أهانوا الرئيس
كما حاكمت محكمة أمن الدولة العليا بين يناير/كانون الثاني 2007 ويونيو/حزيران 2008 ما لا يقل عن ثمانية أشخاص انتقدوا سياسات الحكومة أو الرئيس السوري في محادثات خاصة. ومن المتهمين مواطنين سوريين عاديين – منهم الميكانيكي ومالك المتجر الصغير والموظف – دون دليل على التورط السياسي، وقد تم سماعهم في أماكنهم ودوائرهم الخاصة يبدون الانتقاد للرئيس أو الحكومة. وحقيقة أن الحكومة قاضت هؤلاء الأشخاص بناء على أعمال المراقبة وتقارير مُرسلة من الجيران والأصدقاء وأفراد الأسرة الذين يعملون كمخبرين، تشير إلى مجال امتداد الذراع الحكومية داخل الحياة الشخصية للأفراد في سوريا وحاجتها لحماية نفسها من أي "تهديد" بغض النظر عن قلة أهميته. ومن القضايا الثماني التي تمت مراجعتها، تم الحُكم على شخص ويُعتقد أن ستة آخرين ما زالوا رهن المحاكمة حتى كتابة هذا التقرير، ومصير شخص آخر غير معلوم، إذ ذكر رئيس محكمة أمن الدولة العليا نيته إخلاء سبيله، لكن لم تحصل هيومن رايتس ووتش عن معلومات عما إذا كان قد أفرج عنه فعلياً أم لا.
وفي 15 أبريل/نيسان 2007 حكمت محكمة أمن الدولة العليا على محمد وليد الحسيني، 67 عاماً، بالسجن 3 أعوام جراء "نشر معلومات كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها إضعاف الشعور القومي" (مادة 286 من قانون العقوبات) وكذلك شتم الرئيس السوري (مادة 376 من قانون العقوبات). ووفقاً لبيان من المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)، التي يرأسها المحامي الذي مثل المتهم، فقد حكمت المحكمة على الحسيني لأن عنصراً من الأجهزة الأمنية سمعه يحقر الرئيس السوري وينتقد الفساد في سوريا وهو جالس في مقهى الروضة في دمشق.[116] ولا يشير بيان المنظمة السورية لحقوق الإنسان إلى أية أدلة إضافية ضد المدعى عليه.
وفي 22 يوليو/تموز 2007 مثل ميكانيكي السيارات أحمد سلمان أمام محكمة أمن الدولة العليا بناء على اتهامات بشتم الرئيس السوري والمجتمع العلوي – المذهب الشيعي الذي تنتمي إليه أسرة الأسد – أثناء شجار مع ميكانيكي سيارات آخر. وطبقاً لملاحظات دونها دبلوماسيون أوروبيون حضروا المحاكمة ذلك اليوم، فقد شهد خمسة شهود عيان بأن سلمان شارك في الشجار لكن أنكروا سماعه يهين الرئيس السوري أو العلويين، من ثم ذكر رئيس المحكمة أنه ينوي إخلاء سبيل سلمان.[117] ولم يتم الحصول على معلومات إضافية أو معرفة ما إذا كان قد تم إخلاء سبيل سلمان.
وفي اليوم نفسه، مثل مصطفى أحمد جبلاوي وشقيقه عمر أمام محكمة أمن الدولة العليا بناء على اتهامات بسب الحكومة والمجتمع العلوي. وطبقاً لملاحظات المحاكمة، فقد أنكر مصطفى جبلاوي الاتهامات وقال للمحكمة إنه متهم بالخطأ من قبل شريكه في العمل الذي تشاجر معه على مبلغ 315000 ليرة سورية (6800 دولار تقريباً).[118] ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الحصول على أية معلومات إضافية عن القضية، بما أن الشقيقين جبلاوي لم يظهرا في أي من الملاحظات الأخرى الخاصة بالمحاكمات التي راجعتها هيومن رايتس ووتش.
وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني استجوبت محكمة أمن الدولة العليا مضهر ياغي، وتناقلت التقارير قوله أثناء تجمع عائلي إن المسؤولين السوريين "ارتكبوا أخطاء في لبنان أفضت إلى وفاة رئيس الوزراء [اللبناني] السابق الحريري" وأنه أبدى "آراء سلبية تخص الرئيس الأسد مع تصديقه على أعمال الرئيس صدام حسين". واتهم بنشر "معلومات كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها إضعاف الشعور القومي" (المادة 286 من قانون العقوبات) وكذلك شتم الرئيس السوري (المادة 376 من قانون العقوبات).[119] وما زالت محاكمته جارية.
وفي 13 أبريل/نيسان 2008 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا سمير برجاشي، الذي تناقلت التقارير شتمه الرئيس بشار الأسد أثناء وجوده في بيت عمه. وطبقاً لملاحظات الدبلوماسيين الذين راقبوا المحاكمة، فقد اعتقلت قوات الأمن السورية برجاشي بعد إخبار مخبرين لهم بأنه سب الرئيس الأسد أثناء مشاهدته التلفزيون في بيت عمه. وتناقلت التقارير مقارنة برجاشي للرئيس السوري بصدام حسين، وأنه ألمح إلى أن نهاية حُكم صدام للعراق ستكون نفس نهاية حُكم الرئيس بشار. وفي المحكمة طعن برجاشي في المزاعم التي أدلى بها المخبرون وطلب استدعاء صاحب البيت الذي كان يشاهد التلفزيون فيه للشهادة. والمحاكمة جارية وبانتظار استئناف محكمة أمن الدولة العليا لنشاطها.[120]
وفي 18 مايو/أيار 2008 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا عامر سلخادي الذي يواجه اتهامات بإهانة الحكومة والرئيس السوري السابق حافظ الأسد. واستمعت المحكمة لشاهدين. وطبقاً لملاحظات الدبلوماسيين الذين راقبوا المحاكمة قال الشاهد الأول إنه سمع سلخادي يقول إن حافظ الأسد كان لصاً. وأنكر الشاهد الثاني سماع أي شيء. وقال القاضي إنه سيسمع شاهد ثالث.[121] والمحاكمة قائمة وبانتظار استئناف محكمة أمن الدولة العليا لنشاطها.
وفي اليوم نفسه، استجوبت محكمة أمن الدولة العليا محمد أحمد عيان، وهو عامل سوري يعمل في متجر لإصلاح الإطارات في لبنان. واتهم بالقيام بأعمال "ت عرض سورية لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاتها بدولة أجنبية" (مادة 278 من قانون العقوبات) لأنه وحسب التقارير شارك في مظاهرة ضد سوريا أثناء تواجده في لبنان. وطبقاً لملاحظات الدبلوماسيين والمحامي الحاضر في المحكمة ذلك اليوم، فإن عيان أنكر الاتهام وذكر أن مديره في العمل اتهمه زوراً لأنه تشاجر معه.[122] والمحاكمة مستمرة وبانتظار استئناف محكمة أمن الدولة العليا لنشاطها.
ج. الاتهامات الفضفاضة ضد المشتبهين "السلفيين"
كما سبق الذكر في الجزء III .ج أعلاه ("فئات المدعى عليهم في الوقت الحالي في محكمة أمن الدولة العليا") فمن بين 237 شخصاً يُعرف عن محكمة أمن الدولة أنها حكمت عليهم بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2008، وصفت المحكمة في مداولاتها أن 106 على الأقل منهم "سلفيين" واتهمت 22 آخرين بالانتماء بالعضوية إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.[123]
وفيما تعتبر سوريا ذات مصالح مشروعة في حماية أمنها القومي باعتقال ومحاكمة من يُعدون فعلياً تهديداً لأمن الدولة، فيجب ألا تفعل ذلك إلا باستخدام أساليب تتسق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.[124] وعلى الأخص يجب ألا توسع من استخدام "الأمن" كذريعة لمقاضاة المدعى عليهم لمجرد اعتناقهم آراء تتعارض مع المصالح الحكومية.[125]
وبينما لا تلتزم سوريا بالفقه القضائي لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية، فهو يُقدم توجيهاً هاماً، باعتبار أن المحكمة كثيراً ما تدخلت في العلاقة بين حرية التعبير والأمن القومي. وطبقاً لأحكام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، فإن إبداء العدوانية نحو سلطات الدولة، أو الدعم للأنشطة الانفصالية، أو الترويج للشريعة الإسلامية، هي أمور محمية بقدر عدم ترويجها بشكل مباشر للعنف.[126] أكثر من ذلك، خلصت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية إلى أن الأقوال التي تعطي الدعم المعنوي للعنف أو الحركات الإرهابية تحميها أحكام حرية التعبير إذا لم تتمكن السلطات من تقديم أدلة مقنعة على أن أشكال التعبير عن الرأي هذه لها "آثار ضارة على منع الفوضى والجريمة".[127]
ويظهر من مراجعة هيومن رايتس ووتش لملاحظات المحاكمة في محكمة أمن الدولة العليا ومن مقابلات مع المحامين ونشطاء حقوق الإنسان ودبلوماسيين غربيين راقبوا أداء المحكمة، أن محكمة أمن الدولة العليا لم تقصر نفسها على الحُكم على المدعى عليهم في الأعمال التي تحرض بشكل مباشر على العنف، بل انتهكت إلى حد كبير التزاماتها الوطنية والدولية بمحاكمة المدعى عليهم لاعتناق آراء لا تعجب السلطات. كما قاضت محكمة أمن الدولة العليا المدعى عليهم جراء العضوية في جماعات من المُعتقد أنها تناصر تشكيل دولة إسلامية دون أن تثبت أن هذه الجماعات تروج للعنف في سبيل تحقيق أهدافها.
ووجدت هيومن رايتس ووتش نسقاً في القضايا التي اعتمدت فيها محكمة أمن الدولة العليا فقط على حيازة المدعى عليهم لأقراص مدمجة وكتب لرجال دين متطرفين، فحكمت على المدعى عليهم بـ " الانتماء بالعضوية إلى جمعية أنشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو الاجتماعي" عبر "أعمال إرهابية" (مادة 306 من قانون العقوبات السوري) و"إيقاظ النعرات المذهبية" (مادة 285 من قانون العقوبات السوري):
-في 23 سبتمبر/أيلول 2007 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا معاوية الحسن، الطالب في جامعة دمشق، بناء على اتهامات بـ "إيقاظ النعرات المذهبية".[128] وطبقاً لملاحظات المحاكمة التي دونها الدبلوماسيون الأوروبيون، فإن السلطات السورية عثرت على أقراص مدمجة لابن تيمية وابن باز في شقته.[129] ولم يرد في ملاحظات المراقبين أي دليل إضافي عرضته المحكمة. وبعد شهرين، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 حكمت المحكمة عليه بالسجن عامين.[130]
-في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2007 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا حسين الواصل، بناء على اتهامات بالانتماء إلى جماعة سلفية تهدف إلى تغيير كيان الدولة" عبر "أعمال إرهابية" (مادة 306 من قانون العقوبات السوري). وطبقاً لملاحظات مراقبة المحاكمة التي دونها دبلوماسيون أوروبيون، فقد ذكر قاضي المحكمة أن الواصل اشترى الأقراص المدمجة والكتب تكفيرية الطابع والتي تدعو إلى الجهاد في العراق. والدليل الإضافي الوحيد الوارد في الملاحظات أن قاضي المحكمة قال إن "الواصل كان يطلق لحيته وقت اعتقاله". وفي جلسة محاكمته بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول 2007 قال الواصل إنه اشترى الكتب من متجر كتب معروف في دمشق، وهو دار القرآن الكريم.[131] وكان من المقرر إصدار الحكم في 30 ديسمبر/كانون الأول 2007، لكن هيومن رايتس ووتش ليست لديها أي معلومات عما إذا كانت الجلسة قد تمت، بما أنه لا ذكر لقضية الواصل في أي من الملاحظات التالية التي دونها الدبلوماسيون أو ضمن ما ورد في أقوال النشطاء والمحامين السوريين.
-في نفس يوم استجواب الواصل، استجوبت المحكمة أيضاً خالد نجيب، وهو طالب علوم سياسية، بشأن دراسته في مسجد يمني وعضويته في جماعة سلفية. وطبقاً لملاحظات المحاكمة التي دونها دبلوماسيون أوروبيون، فإن نجيب اعترف بزيارة مواقع دينية مصرية والاستماع إلى أقراص مدمجة "سلفية تكفيرية" لكنه قال إن هذا ضمن دراسته، وإنه قرأ ايضاً في الكتابات القومية والشيوعية. ووصف الدبلوماسيون توبيخ القاضي الرئيس للمدعى عليه جراء عدم التزامه بالأفكار البعثية. ولا تشير الملاحظات إلى أية أدلة إضافية.[132] ولا توجد لدى هيومن رايتس ووتش معلومات إضافية عن القضية لأنها لا تظهر في أية ملاحظات تلت ذلك التاريخ أو في بيانات وأقوال النشطاء والمحامين السوريين.
-في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 استجوبت المحكمة إبراهيم كبارو واتهمته بحيازة كتب سلفية (منها كتب للشيخ محمود أغاسي، المعروف بأبو القعقاع)[133] وبيع هذه الكتب لآخرين. كما اتهمت محكمة أمن الدولة العليا كبارو بإهانة السلطات السورية والمجتمع العلوي. وأنكر كبارو الاتهام وأشار إلى أن عناصر "فرع فلسطين" من الأجهزة الأمنية انتزعوا اعترافاته باستخدام التعذيب "أثناء تسعة أيام أثناء وجوده في فرع فلسطين". ولا تشير ملاحظات الدبلوماسيين الأوروبيين إلى أية أدلة إضافية أو أية صلات بين حيازة كبارو لهذه الكتب واحتمال وقوع العنف.[134] وليس لدى هيومن رايتس ووتش أية معلومات إضافية عن القضية لأن اسم كبارو لا يظهر في أية ملاحظات تالية للدبلوماسيين أو للنشطاء والمحامين السوريين.
-في 9 ديسمبر/كانون الأول 2007 حكمت محكمة أمن الدولة العليا على عامر حمامي بالسجن ثلاثة أعوام بتهمة "إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات المذهبية" (المادة 285 من قانون العقوبات). ويظهر من ملاحظات الدبلوماسيين الأوروبيين أن الدليل الوحيد ضد حمامي كان حيازته 25 قرصاً مدمجاً (سي دي) تروج لنشاط الإخوان المسلمين.[135]
-في 13 أبريل/نيسان 2008 استجوبت المحكمة مجموعة من المدعى عليهم، منهم عبد الوهاب السعدي، وأحمد السعدي وعمر جبير وفارس جباوي، بتهمة الانتماء إلى جماعة سلفية تخطط لهجوم إرهابي. وطبقاً لملاحظات المحاكمة، فقد عثرت الأجهزة الأمنية السورية حسب زعمها على "أقراص مدمجة وكتب تتبع الفكر السعودي" [في إشارة إلى التفسير الوهابي للإسلام] في بيوت المدعى عليهم. ولا تكشف ملاحظات المحاكمة عن أية أدلة إضافية عُرضت في المحكمة. واعترف المدعى عليهم حسب التقارير بحيازة هذه الكتب لكن أنكروا العضوية في جماعة سلفية أو تكفيرية.[136] ومحاكمتهم قائمة مع توقف أنشطة المحكمة منذ بداية يوليو/تموز.
-في 20 أبريل/نيسان 2008 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا أحمد فراس القاضي، وهو طالب جامعي من حلب، بناء على اتهامات بانتماءه إلى منظمة سلفية تخطط لـ "أعمال إرهابية". ولاحظ الدبلوماسيون المراقبون للمحاكمة بأن المحكمة ركزت في استجوابها على أن القاضي "قرأ كتب للأفغاني وقام باستئجار أفلام ذات محتوى تخريبي" وأنه شكك في تجمع علني في "أساليب انتخاب النواب البرلمانيين السوريين".[137] وطبقاً لملاحظات المحاكمة، فقد اعترف المدعى عليه بأنه انتقد انتخاب النواب البرلمانيين السوريين لكنه أنكر الانتماء أو تلقي التدريب في جماعة إسلامية. ووصفت الملاحظات إخبار رئيس المحكمة له: "أعضاء البرلمان السوري يُنتخبون بشكل ديمقراطي وأن المتهم لا يفقه شيئاً في الديمقراطية".[138] وتقرر عقد جلسة الحكم في 19 مايو/أيار 2008 لكن لم يرد في ملاحظات الدبلوماسيين التالية أو المحامين السوريين أي ذكر لهذه الجلسة.
-في 11 مايو/أيار 2008 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا أسامة زبعون، وهو مُدرس وخطاط من حماة، بتهمة "إضعاف الشعور القومي" والانتماء إلى "جماعة سلفية تخطط لاستخدام الإرهاب". وطبقاً للملاحظات الدبلوماسية، فإن الدليل ضده كان كتابته "لآراء سلفية على لافتة من المزمع تعليقها في مسجد" وحيازة كتب سلفية محظورة. وأنكر المدعى عليه أية معرفة بأن الكلمات الواردة على اللافتة سلفية وقال إن إمام المسجد قال له إنها من كلام النبي محمد.[139] وكان من المقرر عقد الجلسة التالية في 21 يوليو/تموز 2008، لكن المحكمة أوقفت عملها بداية يوليو/تموز.
-في 11 مايو/أيار 2008 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا مصطفى مامو وعمر شيخ الأرض بتهمة إيقاظ النعرات المذهبية والانتماء إلى جماعة سلفية تخطط لأعمال إرهابية. وطبقاً لملاحظات الدبلوماسيين، ركزت المحكمة على الكتب التي يملكها الاثنان وعلى اعترافات بشأن عقد اجتماعات. وورد في الملاحظات أن مامو اعترف بالاجتماع بمجموعة من جماعة الدعوة والتبليغ وحيازة الكتب المُصادرة من بيته، لكنه أشار إلى حصوله على هذه الكتب أثناء حجه إلى مكة.[140] وطبقاً للملاحظات نفسها، فقد اتهمت المحكمة عمر شيخ الأرض بالالتزام بأفكار الحركة الوهابية وحيازة كتب محظورة صادرتها الشرطة من شقته.[141] ومن المقرر عقد الجلسة التالية في 28 يوليو/تموز 2008، لكن المحكمة جمدت نشاطها مطلع يوليو/تموز.
-في 18 مايو/أيار 2008 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا محمد باسم مجني وشقيقه فراس، وهما يملكان
-مطعماً في صيدنايا، بتهمة الانتماء إلى جماعة "تسعى لتغيير كيان الدولة". وطبقاً لملاحظات الدبلوماسيين، فإن الدليل ضدهما هو شريط عُثر عليه في سيارتهما يحتوي على تعاليم إسلامية، وكتب سلفية عُثر عليها في بيتهما، ومنها كتاب بعنوان رياض الصالحين.[142] وكان من المقرر عقد الجلسة التالية في 30 يونيو/حزيران 2008، لكن المحكمة جمدت نشاطها مطلع يوليو/تموز.
وطبقاً للدبلوماسيين والمحامين الذين حضروا جلسات محكمة أمن الدولة العليا بانتظام، فإن ممارسة المحكمة الخاصة بالاعتماد على حيازة الكتب والأقراص المدمجة بصفتها أدلة إدانة كافية للانتماء إلى جماعة سلفية عنيفة أمر يتكرر كثيراً. وقال ناشط حقوقي سوري يدافع عن المدعى عليهم في محكمة أمن الدولة العليا لـ هيومن رايتس ووتش أن: "90 في المائة من الأدلة المادية ضد المدعى عليهم في هذه القضايا هي الأقراص المدمجة والكتب التي تروج للفكر الأصولي".[143] وأورد دبلوماسي غربي يعمل في دمشق وحضر جلسات محكمة أمن الدولة العليا طيلة سنوات رأيه التالي: "الكثير من المفترض كونهم إسلاميين يُتهمون فقط بحيازة أقراص مدمجة وكتيبات وما إلى ذلك، من أعمال لأئمة متطرفين على ما يبدو".[144] وكما أوضح دبلوماسي آخر: "في محاكمة المدعى عليهم الإسلاميين فإن الرواية المقدمة من قبل القاضي أو المخابرات تبدو في أغلب الأحيان غير قابلة للتصديق إلى حد كبير، وتشمل نظريات المؤامرة والإشارة إلى الاستخبارات الأميركية والقاعدة".[145]
ومراجعة هيومن رايتس ووتش لملاحظات المحاكمة المتوفرة تؤكد على أن القليل فقط من القضايا هي التي أورد فيها مدعي محكمة أمن الدولة العليا أدلة إضافية ضد المفترض كونهم سلفيين. مثلاً في 24 فبراير/شباط 2008 استجوبت المحكمة عبد المجيد غنيم وعبد الرحمن كدرم بشأن متفجرات تم العثور عليها في منزليهما.[146] وفي 28 أبريل/نيسان 2008 استجوبت المحكمة موسى إسماعيل علي، وخالد دبور وعبد القارئ خليل، بشأن أسلحة يُفترض أنهم يبيعونها.[147] وفي 4 مايو/أيار 2008 استجوبت محكمة أمن الدولة العليا أسامة نيساني بشأن مواد تم العثور عليها في بيته وقيل إنها "كافية لصنع قنبلة".[148]
والنتيجة أن محكمة أمن الدولة العليا ألقت بشباكها على مجال متسع للغاية، فغاب عنها الوضوح فيما يخص الخط الفاصل بين اعتناق آراء أو معتقدات دينية متطرفة – وهو ما يحميه القانون الدولي – والأعمال التي يمكن اعتبارها بصفة مشروعة أعمالاً جنائية، مثل العمل على قلب نظام الحُكم باستخدام العنف. والأشخاص الذين ربما لديهم آراء سلفية لكنهم ملتزمون بقوانين الدولة ليسوا مجرمين. وقد قام محامٍ يمثل المدعى عليهم كثيراً أمام محكمة أمن الدولة بصياغة الوضع بشكل حسن:
هناك بعض التيارات المتطرفة في سوريا، لكن بصفتي مراقب فأقول إن نسبة الجماعات التي تحصل على حد أدنى من الدعم التنظيمي لا تتجاوز 2 إلى 3 في المائة من المحتجزين الماثلين أمام محكمة أمن الدولة العليا. والبقية لا صلة تربطهم بأي حركات تنظيمية أو أيديولوجية وعلاقاتهم بالدين هي مجرد مسألة ثقافية بحتة.[149]
د. تجريم النشطاء الأكراد
مراجعة القضايا التي نظرتها محكمة أمن الدولة العليا تُظهر أن أكثر اتهام يواجهه النشطاء الأكراد هو المحاولة بـ " أعمال أو خطب أو كتابات أو بغير ذلك إقتطاع جزءاً من الأرض السورية ليضمه إلى دولة أجنبية" (مادة 267 من قانون العقوبات). ويتبين من أبحاث هيومن رايتس ووتش أنه منذ عام 2004 طبقت محكمة أمن الدولة العليا هذه المادة في معرض حكمها على 16 سورياً كردياً على الأقل قاموا بأنشطة سلمية للمطالبة بزيادة الحقوق السياسية والثقافية للأكراد في سوريا.
الحُكم على زعيمين لحزب يكيتي لتقديم مطالبات
في فبراير/شباط 2004 أدانت محكمة أمن الدولة العليا زعيمين من حزب يكيتي الكردي غير المعترف به، وهما حسن صالح ومروان عثمان، بناء على اتهام بمحاولة "اقتطاع جزء من الأرض السورية لضمه إلى دولة أجنبية". وحُكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات ثم خففت المحكمة الحُكم فيما بعد إلى 14 شهراً.[150]
واعتقلت قوات الأمن السورية الرجلين في 15 ديسمبر/كانون الأول 2002، بعد خمسة أيام من تنظيم الحزب لاعتصام أمام مجلس الشعب السوري، وقد حاولا تسليم بيان إلى رئيس المجلس يدعوان فيه النظام السوري إلى "إزالة المعوقات المفروضة على اللغة والثقافة الكردية والاعتراف بتواجد القومية الكردية في إطار وحدة البلاد".[151]
الحُكم على ثمانية أشخاص شاركوا في مظاهرة أمام مقر اليونسيف
في 25 يونيو/حزيران 2003 نظمت مجموعة قوامها أكثر من 100 طفل وشخص بالغ تجمهراً أمام مقر اليونسيف في دمشق لمطالبة السلطات السورية بمنح الأكراد المجردين من الجنسية الجنسية السورية والسماح للأطفال الأكراد بالدراسة بلغتهم الكردية.[152] وقام المُنظمون بتحضير مذكرة توضح باختصار مطالبهم واعتزموا تسليمها لمسؤولي اليونسيف، لكن قام عناصر من القوات الأمنية بتفريق الحشد السلمي واحتجزوا سبعة متظاهرين: محمد مصطفى وشريف رمضان وخالد أحمد علي وعمر مراد وسلام صالح وحسام محمد أمين وحسين رمضان.[153]
وبعد شهر، في 24 يوليو/تموز 2003، اعتقل عناصر من الأمن السياسي مسعود حامد، وهو طالب صحافة كردي، لالتقاطه صور فوتوغرافية لتفريق الحشد باستخدام العنف ونشره الصور على الإنترنت.[154]
واحتجزت الشرطة الرجال السبعة يوم المظاهرة بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 25 يوماً في فرع الفيحاء التابع للأمن السياسي، وهو واحد من أجهزة أمنية سورية عديدة، قبل نقلهم إلى سجن عدرا حين تم وضعهم في زنازين الحبس الانفرادي الصغيرة، وطبقاً لأحد المحتجزين المذكورين، تعرضوا هناك للمعاملة السيئة. ووصف ما تعرض له لـ هيومن رايتس ووتش:
تم نقلنا من مخفر الشرطة إلى فرع الفيحاء. وقضينا 25 يوماً هناك. وكانت أوضاع الاحتجاز مروعة، فقد كنا سبعين شخصاً في حجرة أبعادها 3 في 5 أمتار. وفي اليوم التالي بدأ الاستجواب. وقال لنا: سندعكم تخرجون خلال 24 ساعة إذا تعاونتم معنا، إننا نريد معلومات عن النشطاء والجماعات الكردية. وحين رفضت التعاون تدهور وضعي. وراحوا يضربوني، ثم ضربوني على قدمي وعلى جسدي كله.
وبعد 20 يوماً أمرونا بتوقيع اعترافاتنا. وحين قلت إنني أريد قراءة الاعتراف، راحوا يضربوني وأجبروني على التوقيع ببصمة الإصبع. ومن ثم وقعت الوثيقة دون الاطلاع عليها.
وبعد التوقيع نقلونا إلى [سجن] عدرا. وتم وضعي في حجرة صغيرة لا تتجاوز مترين × 0.85 سم، وكان المرحاض يشغل جزءاً كبيراً من هذه المساحة.
وبعد شهرين ونصف الشهر في عدرا نقلونا إلى محكمة أمن الدولة العليا. ومثلنا أمام قاضي التحقيق المدعو منصور. ولم يكن معنا محامين، وسألني عن اعترافي فأنركت الكثير مما ورد به.
وكانت جلسة محاكمتي الأولى في 11 يناير/كانون الثاني 2004. وتم تعيين المحامين في اليوم نفسه.
وفي 27 يونيو/حزيران 2004 أدانت محكمة أمن الدولة المحتجزين السبعة بـ "الانتماء إلى منظمة سرية" و"محاولة ضم جزء من الأراضي السورية إلى دولة أخرى". وحكمت المحكمة على ثلاثة منهم بالسجن عامين، وعلى أربعة آخرين بالسجن لمدة عام، لكن أخلت سبيلهم على الفور نظراً للمدة التي أمضوها رهن الاحتجاز.[155]
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2004 حكمت محكمة أمن الدولة العليا على مسعود حامد، الذي صور المظاهرة، بالسجن ثلاث سنوات بناء على الاتهامات عينها.
ورداً على طلب بالمعلومات أرسله فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، زعمت السلطات السورية أن المحكمة حاكمت حامد لكونه "عضو في حزب كردي محظور يُدعى "يكيتي"، جراء الترويج لدعاية مُهيجة، ولنشر مقالات تحت اسم مستعار في مجلة غير مصرح بها تُدعى DEM ". كما اتهموه بطباعة 1000 نسخة من تقويم سنوي عليه خريطة ما يُدعى كردستان، بقصد توزيعها على الطلاب الأكراد في جامعة دمشق". [156] وحتى لو كان حامد قد قام بالفعل بالأعمال التي اتهمته الحكومة بارتكابها، فهذه الأعمال يحميها القانون الدولي، وتدخل ضمن الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات.
الحُكم على طالب كردي جراء مقال لم يُنشر
في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 حكمت محكمة أمن الدولة العليا على شيفان عبده، 24 عاماً، وهو طالب جامعي كردي، بالسجن عامين ونصف العام، بتهمة "إضعاف الشعور القومي" (مادة 285 من قانون العقوبات)، و"إيقاظ النعرات المذهبية" (مادة 298 من قانون العقوبات)، والكتابة بقصد "اقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمه لدولة أخرى" (مادة 267 من قانون العقوبات). وكانت مخابرات القوات الجوية السورية قد اعتقلت عبده في 29 مارس/آذار 2004 لدى بوابة جامعة دمشق أثناء بحثها عن طالب آخر يُدعى شيفان، ومعروف بأنه زعيم طلابي. وتذكر عبده اعتقاله فقال لـ هيومن رايتس ووتش:
أوقفوني لدى بوابة الجامعة. وكان الأمن يبحث عن شخص آخر يُدعى "شيفان" وهو معروف بأنه ناشط في صفوف الأكراد في الجامعة. إلا أنهم أوقفوني وعثروا معي على مقالة كتبتها عن الاعتقالات في صفوف الطلاب الجامعيين الأكراد إثر أحداث القامشلي والقمع الموسع ضد الأكراد في سوريا منذ الستينات. ولم يكن المقال قد نُشر، وكنت قد انتهيت من كتابته قبل ست ساعات.
وأمضى عبده أربعة أشهر ونصف الشهر في الحبس الانفرادي بمعزل عن العالم الخارجي في مركز احتجاز مخابرات القوات الجوية قبل أن يقابل قاضي التحقيق في محكمة أمن الدولة العليا. وطبقاً لأقوال عبده، فقد قال لقاضي التحقيق إن عناصر المخابرات تكرر ضربهم له أثناء احتجازه، لكن القاضي لم يُظهر أي اهتمام ولم يأمر بإجراء تحقيق. وبدأت المحاكمة الفعلية بعد تسعة أشهر من القبض عليه.
دامت المحاكمة بالكامل ثلاث جلسات. ومدة الجلسة الأولى 30 دقيقة، وكانت هذه أول مرة أرى المحامي. وقرأ القاضي المقال الذي كتبته أثناء الجلسة وسألني بعض الأسئلة. وكانت هذه المرة الوحيدة التي تحدثت فيها طيلة المحاكمة. وقال لي إنني لا أفقه شيئاً وأن الحقائق التي أوردتها عن قمع الأكراد خاطئة تماماً. وفي الجلسة الثانية كان من المفترض أن تكون جلسة الدفاع، وكان المحامي قد حضر مذكرة يلتمس فيها العفو عني مثل باقي المحتجزين الأكراد في أحداث القامشلي. لكنني رفضت الدفاع لأنني أردت الدفاع عن مقالي وطلبت تأجيل الجلسة. إلا أنني لم أحظ قط بفرصة عرض هذا الدفاع، فحُكم عليّ في الجلسة الثالثة. وقال القاضي: مقالك يحرض الأكراد على القتال" وكنت قد كتبته بعد انتهاء القتال.[157]
الحُكم على ناشط جراء التحدث علناً خلال دفن لزعيم كردي
في 2 أبريل/نيسان 2006 حكمت محكمة أمن الدولة العليا على رياض درار، المعروف بكونه ناشط وعضو نشط في لجان إحياء المجتمع المدني غير المصرح بها، بالسجن خمسة أعوام بتهمة "الانتماء إلى جمعية سرية" "تعمل على إيقاظ النعرات المذهبية" و"نشر معلومات كاذبة". واعتقلت قوات الأمن درار في 4 يونيو/حزيران 2005 بعد أن أدلى بخطاب في جنازة عالم كردي إسلامي بارز، هو الشيخ محمد معشوق الخزنوي. وفي كلمته، طالب درار بأن تمنح الحكومة الأكراد نفس الحقوق المُتاحة لغيرهم من المواطنين، لا سيما فيما يتعلق بقضية الجنسية للأكراد الذين لا دولة لهم.
وتعليقاً على محاكمة واحتجاز رياض درار، ذكر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة:
يجدر بالملاحظة أن الحكومة لا تنكر أن الاتهامات الجنائية قد ألصقت بالسيد الدرار لأنه استضاف اجتماع عام، وتحدث علناً ثم أدان مقتل أحد الأشخاص في السجن. وهذه الأنشطة تمت دون اللجوء للعنف وهي حقوق مصونة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية [...].
كما أنه من الثابت أن الدرار احتجز دون إصدار مذكرة توقيف بحقه وأنه احتجز بمعزل عن العالم الخارجي طيلة 25 يوماً، وأن محاميه لم يُسمح له بالاتصال به وأنه لم يحصل على الوثائق الخاصة بالقضية، وأنه لم يحصل على محاكمة عادلة ومحايدة، حسب ما توصف مجريات عمل محكمة أمن الدولة العليا رسمياً.[158]
الحكم على أربعة نشطاء احتفلوا بالنيروز
في 3 فبراير/شباط 2008 أدانت محكمة أمن الدولة العليا أربعة نشطاء أكراد بناء على القيام "بأعمال أو كتابات أو خطب لاقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمه إلى دولة أخرى" والأربعة هم حامد سليمان محمد وعدنان معمش وإبراهيم حاج يوسف وأحمد حسين هباش. واثنان منهم، هما حامد وعدنان، نالا حُكماً بالسجن عشر سنوات فيما نال الآخران، إبراهيم وأحمد، حكماً بالسجن سبعة أعوام. والأربعة أعضاء في مجموعة اعتقلتها قوات الأمن السورية في مارس/آذار 2006 جراء المشاركة في مراسم إضاءة الشموع احتفالاً بالعام الكردي الجديد، النيروز. واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع والهراوات لتفريق المسيرة.[159]
وطبقاً لدبلوماسيين حضروا المحاكمة، فقد اتهمتهم محكمة أمن الدولة العليا بمهاجمة قوات الشرطة التي حضرت لقمع المظاهرة.[160] وفيما لا توجد لدى هيومن رايتس ووتش معلومات عما إذا كان الأربعة قد اعتدوا على عناصر الشرطة أم لا، فهي تشير إلى أن محكمة أمن الدولة العليا حكمت عليهم جراء ارتكاب أعمال بقصد "اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمه إلى دولة أخرى" وليس للاعتداء على الشرطة.
هـ. محاكمة الأحداث
تعرفت هيومن رايتس ووتش ضمن من حاكمتهم محكمة أمن الدولة العليا منذ عام 2005 على أربعة مدعى عليهم على الأقل تحت سن 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المزعومة. وبموجب القانون الدولي فإن الأطفال تحت سن 18 عاماً يمكن أن يخضعوا للقانون الجنائي، لكن في ظل الالتزام الكامل باتفاقية حقوق الطفل، التي تُعد سوريا دولة طرف فيها.[161] وإقراراً بضعف وخصوصية حال الأحداث، فإن القانون السوري ينص على محاكمة الأحداث في محاكم أحداث خاصة وعلى يد قضاة "لديهم خبرة في شؤون الأحداث".[162]
ورغم هذه المعايير الدولية والمحلية، فقد حكمت محكمة أمن الدولة العليا في 4 فبراير/شباط 2007 على ثلاثة سوريين أكراد، هم خيبت راشكيلو وشيخموس محمد قاسم ومصطفى محمد علي، بالسجن عامين ونصف العام، رغم أنهم كانوا يبلغون من العمر على التوالي 15 و16 و17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المزعوم ارتكابهم لها في عام 2004.[163] وبينما كانوا فوق 18 عاماً وقت إنزال الأحكام بهم، فإن لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل – وهي الجهة المسؤولة عن الإشراف على تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل – ذكرت أن الإجراءات الخاصة بعدالة الأحداث الواردة في اتفاقية حقوق الطفل تنطبق على كل شخص تحت 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المفترض ارتكابه لها بغض النظر عن عمر الشخص وقت المحاكمة أو إنزال الحُكم.[164] وبالتالي فإن على السلطات السورية أن تُحاكم هؤلاء الشبان أمام محاكم أحداث متخصصة.
وقبل عامين تقريباً من الحُكم على الشبان الأكراد الثلاثة، في يونيو/حزيران 2005، حكمت محكمة أمن الدولة العليا على حدث آخر، هو مصعب الحريري، بالسجن ستة أعوام جراء الانتماء بالعضوية إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة. واعتقلته السلطات السورية في 24 يوليو/تموز 2002، بعد عودته إلى سوريا بقليل قادماً من زيارة لأمه في المنفى في المملكة العربية السعودية، التي تقيم فيها منذ عام 1981. وكان يبلغ من العمر 14 عاماً حين تم القبض عليه.[165]
[90] العلويون هم طائفة من الشيعة توجد بكثرة في سوريا. وأسرة الأسد الحاكمة من العلويين، والعلويون ممثلون بقوة في الجيش والاستخبارات.
[91] انظر: "Trials before the SSSC in Damascus for the week of November 15, 2007," SHRO- Swasiah statement 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، على: http://www.shro-syria.com/2007/modules.php?name=News&file=article&sid=520 (تمت الزيارة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)
[92] ملاحظات مدونة من المحاكمات، لدبلوماسيين أجانب، 24 فبراير/شباط 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[93] ملاحظات مدونة من المحاكمات لدبلوماسيين أوروبيين، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش. لمزيد من المعلومات عن أبو القعقاع، يُرجى مراجعة الحاشية رقم 89.
[94] Trials before the SSSC in Damascus for the week of November 29, 2007," SHRO- Swasiah statement, November 29, 2007, http://www.shro-syria.com/2007/modules.php?name=News&file=article&sid=534 (تمت الزيارة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[95] انظر: "Report on trials before the SSSC last week," SHRO- Swasiah statement, February 28, 2007, http://www.shro-syria.com/2008/content/view/46/2/ (تمت الزيارة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[96] تستند هذه القائمة إلى مراجعة ملاحظات الدبلوماسيين الأجانب وإلى مذكرات الدفاع ومنظمات حقوق الإنسان السورية. وليست القائمة شاملة، بما أن الكثير من المحتجزين ربما لم يتحدثوا عن التعذيب أمام المحكمة خشية انتقام الأجهزة الأمينة، والمعلومات ليست متوفرة عن كافة جلسات محكمة أمن الدولة العليا، بما أن الدبلوماسيين والمحامين المهتمين بالكشف عن التعذيب لم يحضروا كل المحاكمات .
[97] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من المحامي السوري س. أ.، 31 يوليو/تموز 2008، ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامي السوري س. س.، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[98] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من المحامي السوري س. س.، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[99] المرجع السابق.
[100] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع المحتجز السابق ك. ك.، 22 أغسطس/آب 2008. وأكد دبلوماسي كان في الحضور الواقعة لـ هيومن رايتس ووتش. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع دبلوماسي غربي يعمل في دمشق، س. د.، بيروت، 14 أبريل/نيسان 2008.
[101] المرجع السابق.
[102] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع المحتجز السابق س. س.، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
[103] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع المحتجز السابق هـ. هـ. 19 أغسطس/آب 2008.
[104] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من المحامي السوري س. أ.، 31 يوليو/تموز 2008.
[105] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من محامي س. س.، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[106] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الناشط السوري ي. م. الذي سمع بالواقعة من أنور البني نفسه، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[107] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 19.
[108] انظر: Manfred Nowak, UN Covenant on Civil and Political Rights: CCPR Commentary (Kehl am Rein: N.P. Engel, 1993) صفحة 355.
[109] انظر: "Recent Arrests and Detentions of Syrian Activists," Human Rights Watch letter, April 10, 2006, http://hrw.org/english/docs/2006/04/11/syria13151_txt.htm
[110] انظر: "Syria: Stop Arrests for Online Comments," Human Rights Watch news release, October 8, 2007, http://hrw.org/english/docs/2007/10/08/syria17024_txt.htm
[111] اعتقلت مخابرات أمن الدولة فراس سعد في 30 يوليو/تموز 2006، وكتابات فراس سعد موجودة على رابط: http://www.ahewar.org/m.asp?i=509 (تمت الزيارة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[112] ملاحطات المحاكمة الواردة من الدبلوماسيين الأوروبيين، 11 مايو/أيار 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش)، لمزيد من المعلومات عن خلفية الموضوع، انظر أيضاً: "Syria: Repression of Activists Continues Unabated," Human Rights Watch news release, June 12, 2008, http://hrw.org/english/docs/2008/06/12/syria19119_txt.htm, "Syria: Stop Arrests for Online Comments," Human Rights Watch news release, October 8, 2007, http://hrw.org/english/docs/2007/10/08/syria17024_txt.htm
[113] انظر: Syria: Stop Arrests for Online Comments," Human Rights Watch news release, October 8, 2007, http://hrw.org/english/docs/2007/10/08/syria17024_txt.htm
[114] اقتباس من العفو الدولية، في: "Syria: Further information on Prisoner of conscience/legal concern/torture and other ill-treatment, 'Abdel Rahman Shaghouri," 21 يونيو/حزيران 2004.
[115] عبد الرحمن الشاغوري ضد الجمهورية العربية السورية ، الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، رأي رقم 4/2005، U.N. Doc. E/CN.4/2006/7/Add.1 at 22 (2005) تم إقراره في 24 مايو/أيار 2005، على: http://www1.umn.edu/humanrts/wgad/4-2005.html لمزيد من المعلومات عن القضية انظر العفو الدولية، Syria: Further information on Prisoner of conscience/legal concern/torture and other ill-treatment, 'Abdel Rahman Shaghouri," 21 يونيو/حزيران 2004، على: http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE240462004?open&of=ENG-315 (تمت الزيارة في 12 سبتمبر/أيلول 2008).
[116] انظر: "Trials before the SSSC for the week of December 10, 2006," SHRO-Swasiya statement, December 14, 2006, http://www.shro-syria.com/2007/modules.php?name=News&file=article&sid=378 (تمت الزيارة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[117] ملاحظات المحاكمات التي دونها دبلوماسيون أوروبيون، 22 يوليو/تموز 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[118] المرجع السابق.
[119] ملاحظات دونها دبلوماسيون أوروبيون، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[120] ملاحظات دونها دبلوماسيون أوروبيون، 13 أبريل/نيسان 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[121] ملاحظات دونها دبلوماسيون أوروبيون، 18 مايو/أيار 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[122] المرجع السابق، "Trials of the second half of May and first half of June," SHRO- Swasiah statement, June 25, 2008, http://anhri.net/syria/sohr/2008/pr0625.shtml (تمت الزيارة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[123] قانون رقم 49 (لعام 1980) يُجرم العضوية في الإخوان المسلمين ويذكر أن الانتماء إلى الجماعة يُعاقب بالإعدام.
[124] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يحظر: "أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف" والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التفرقة العنصرية تطالب الدول بجعل نشر الأفكار بناء على التميز العرقي أو التحريض على التفرقة العنصرية أو أعمال العنف "ضد أي عرق أو مجموعة أشخاص من لون آخر أو أصل إثني آخر" عمل يعاقب عليه القانون.
[125] مبادئ جوهانسبرغ الخاصة بالأمن القومي وحرية التعبير والحصول على المعلومات، وهي مجموعة غير ملزمة من المبادئ تم نشرها في عام 1995 من قبل مجموعة من الخبراء الدوليين، وتنص على أدلة توجيهية مفيدة في تحديد التوازن المناسب بين مصالح الدولة الأمنية وحرية التعبير المشروعة للفرد. ومبادئ جوهانسبرغ تنص على أن للسلطات عقاب التعبير عن الرأي كتهديد لأمن الدولة بموجب أحد الشروط التالية لا غير: 1) إذا كان التعبير عن الرأي يؤدي للتحريض على العنف، 2) إذا كان يُرجح أن يحرض على مثل هذا العنف، 3) إذا كان هناك صلة مباشرة ووثيقة بين التعبير عن الرأي واحتمال وقوع العنف. مبادئ جوهانسبرغ الخاصة بالأمن القومي وحرية التعبير والحصول على المعلومات، U.N. Doc E/CN.4/1996.39 (1996), http://www1.umn.edu/humanrts/instree/johannesburg.html (تمت الزيارة في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)، مبدأ 6.
[126] انظر Association Ekin v. France, no. 39288/98, ECHR 2001-VIII; Okçuoglu v. Turkey [GC], no. 24246/94, 8 July 1999; and Müslüm Gündüz v. Turkey No. 1.متوفر على: www.echr.coe.int
[127] انظر: Öztürk v. Turkey [GC], no. 22479/93, ECHR 1999-VI, الفقرة 69، متوفر على: www.echr.coe.int
[128] ملاحظات للمحاكمات دونها دبلوماسيون أوروبيون، 23 سبتمبر/أيلول 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[129] تقي الدين أحمد بن تيمية (1263 إلى 1328) كان عالماً سنياً سعى لإعادة الإسلام إلى مصادره الأولى وهي القرآن والسنة. ومعروف عن ابن تيمية تكريسه للجهاد واعتقاده بأن الطائفة الشيعية خارجة عن الدين. ودعى للعنف ضد الشيعة وقيل عنه إنه "مهد الطريق" للنزاع بين السنة والشيعة. عبد العزيز بن عبد الله بن باز هو المفتى السعودي من 1993 حتى وفاته في عام 1999 ويؤيد السلفية في الإسلام.
[130] انظر: "Trials of the SSSC in Damascus," NOHR statement, November 26, 2007, http://anhri.net/syria/nohrs/2007/pr1126.shtml, (تمت الزيارة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[131] ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[132] المرجع السابق.
[133] انظر الجزء iii.ج أعلاه، للاطلاع على المزيد عن أبي القعقاع.
[134] ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[135] ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 9 ديسمبر/كانون الأول 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[136] ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 13 أبريل/نيسان 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[137] جمال الدين الأفغاني (1838 إلى 1897) سياسي إسلامي وصحفي اعتقد في قوة إحياء الحضارة الإسلامية في مواجهة الهيمنة الأوروبية وأثر على الفكر الإسلامي في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. انظر الموسوعة البريطانية: http://www.britannica.com/EBchecked/topic/299778/Jamal-ad-Din-al-Afghani (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[138] ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 20 أبريل/نيسان 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[139] ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 11 أبريل/نيسان 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[140] المرجع السابق. جماعة التبليغ والدعوة أسست في الهند عام 1927 على يد مولانا محمد إلياس، وانتشرت دولياً فيما بعد لتصبح إحدى أكبر المنظمات الإسلامية في العالم. وجماعة التبليغ (كما يشار إليها غالباً) تعتبر نفسها جماعة غير سياسية وغير عنيفة وتهدف إلى إعادة المسلمين إلى صحيح الإسلام. وتركز على التعليم وتشجيع الأفراد على اتباع التعاليم الإسلامية في الطقوس والملبس والسلوك الشخصي مع تحاشي النزاع والعنف في سعيها لتشكيل حياة الأفراد عبر المشاركة في مجتمع أخلاقي. وطبقاً لمؤسسة راند، فإن "الأغلبية العظمى من اتباعها في شتى أرجاء العالم لا يتسمون بالعنف، رغم أن نذر يسير من الحركة مرتبط بالعسكرية الطالبانية ويُعتقد أنهم قناة لتجنيد الأفراد في الجماعات الإرهابية"، Rand Corporation, "the Muslim World after 9/11," http://www.rand.org/pubs/monographs/2004/RAND_MG246.pdf, صفحة 6، 301 و302.
[141]ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 11 مايو/أيار 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[142] ملاحظات للمحاكمة دونها دبلوماسيون أوروبيون، 18 أبريل/نيسان 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش). رياض الصالحين هو كتاب للإمام يحيى بن شرف النووي الدمشقي، ويفترض فيه عرضه لصحيح الأحاديث النبوية في كل ما يتعلق بالحياة والإيمان. والكتاب متوفر على أوسع نطاق ويمكن شرائه على الإنترنت من مواقع مثل amazon.com
[143] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من محامي سوري، س. أ.، 12 سبتمبر/أيلول 2008.
[144] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من دبلوماسي غربي يعمل في دمشق، ن. ر.، 28 أغسطس/آب 2008.
[145] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من دبلوماسي غربي يعمل في دمشق، ب. ب.، 14 أغسطس/آب 2008.
[146] ملاحظات الدبلوماسيين للمحاكمات، 24 فبراير/شباط 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[147] ملاحظات الدبلوماسيين للمحاكمات، 28 أبريل/نيسان 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[148] ملاحظات الدبلوماسيين للمحاكمات، 4 مايو/أيار 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[149] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من محامي سوري، س. س.، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[150] لمزيد من المعلومات عن هذه القضية يمكن الاطلاع على: "Syria: Release three prisoners of conscience," Amnesty International Press Release, February 20, 2004, http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/014/2004/en/dom-MDE240142004en.html (accessed October 20, 2008); Amnesty International, "Kurds in the Syrian Arab Republic one year after the March 2004 events," March 10, 2005, AI Index: MDE 24/002/2005
[151] انظر: "Kurds protest outside Syrian parliament against discrimination," Agence France-Presse, December 10, 2002, http://home.cogeco.ca/~konews/11-12-02-kurds-protest-outside-syrian-parli.html (تمت الزيارة في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[152] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محتجز سابق، مسعود حامد، 19 أغسطس/آب 2008. كان حامد ممن حضروا المظاهرة.
[153] تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى اثنين ممن شاركوا في المظاهرة وكانا محتجزين. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محتجز سابق، مسعود حامد، 19 أغسطس/آب 2008.، ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحتجز السابق ك. ك.، 22 أغسطس/آب 2008.
[154] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع المحتجز السابق مسعود حامد، 19 أغسطس/آب 2008.
[155] الثلاثة المحكومين بالسجن لمدة عامين هم محمد مصطفى وشريف رمضان وخالد العلي. والأربعة المحكومين بعام واحد هم عمر مراد وسلام صالح وحسام محمد أمين وحسين رمضان.
[156] رد الحكومة الوارد في رأي الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، محمد قطايش وآخرون ضد الجمهورية العربية السورية ، رأي رقم 7:/2005، رقم: U.N. Doc. E/CN.4/2006/7/Add.1, http://www1.umn.edu/humanrts/wgad/7-2005.html صفحة 30 (2005).
[157] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع شيفان عبده، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
[158] انظر: Working Group on Arbitrary Detention Opinion No. 15/2006 (Riyad Hamoud al-Darrar) (adopted on May 12, 2006), http://www.unhcr.org/cgi-bin/texis/vtx/refworld/rwmain/opendocpdf.pdf?docid=470b77b40 (تمت الزيارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2008). المعلومات المتعلقة بظروف وفاة الشيخ الخزنوي بقيت غامضة وليس من المؤكد إنه توفي في سجن.
[159] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي لعام 2007.
[160] ملاحظات دونها دبلوماسيون أوروبيون، 3 فبراير/شباط 2008 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[161] اتفاقية حقوق الطفل، أقرت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، G.A. Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989) دخلت حيز النفاذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990، وصدقت عليها سوريا في 15 يوليو/تموز 1993، والمادة 40 (2) من الاتفاقية تشمل قائمة هامة من الحقوق والضمانات والغرض منها ضمان أن لكل طفل يُزعم انتهاكه لقانون العقوبات الحق في المعاملة العادلة والمحاكمة النزيهة. وفيما يمكن العثور على بعض هذه الضمانات أيضاً في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن تنفيذ هذه الضمانات على الأطفال يتطلب مراعاة خاصة نظراً لعرضتهم الأوسع للتعرض للضرر.
[162] قانون 18 لعام 1974، مادة 31 ومادة 34.
[163] انتهت محكمة أمن الدولة العليا إلى تورطهم في "القيام بأعمال أو خطابات أو كتابات تهدف إلى اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمه إلى دولة أخرى" والتآمر في أعمال إرهابية.
[164] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التعليق العام رقم 10، حقوق الطفل في عدالة الأحداث، فقرة 21 و22.
[165] لمزيد من التفاصيل، انظر: Amnesty International, "Syria: Seventeen-year old sentenced after unfair trial," June 20, 2005, http://asiapacific.amnesty.org/library/Index/ENGMDE240402005?open&of=ENG-SYR (تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2008).
Delicious
Digg
StumbleUpon
Reddit
Ma.gnolia
Facebook
Google
Yahoo
Technorati