يونيو 26, 2013

ملحق 1

رسالة الى وزير العدل

4 شباط، 2013

السيد شكيب قرطباوي، وزير العدل

وزارة العدل

شارع سامي الصلح ، العدلية

فاكس: 611142 - 01

سيادة الوزير شكيب قرطباوي،

تحضّر هيومن رايتس ووتش لإصدار تقرير عن انتهاكات الشرطة وإساءة معاملتها للفئات المستضعفة في المجتمع اللبناني، وهم بالأساس متعاطو المخدرات والمشتغلين بالجنس والمثليات والمثليين ومزدوجو التفضيل الجنسي ومتحولو الجنس. بينما ينصب أغلب تركيز التقرير على معاملة الشرطة للمحتجزين، فهو يبحث أيضاً في دور قضاة التحقيق. إننا نفضل دائماً أن نرسل نتائج أبحاثنا إلى السلطات التي يناقش التقرير تصرفاتها، لكي نتعرف على معلومات منها ولكي نتمكن من ذكر وجهة نظرها في التقارير التي ننشرها.

نقدم إلى سيادتكم الأسئلة أدناه وكذلك ملخص بالنتائج الأساسية، أملاً في تلقي رد من سيادتكم. سوف نسعى لعكس أية معلومات ذات صلة تصلنا من سيادتكم في تقريرنا، على أن تصلنا في موعد أقصاه 25 شباط 2013 .

1.       عدم توفر التحقيقات القضائية بشأن مزاعم التعذيب

 بين شباط وآب 2012 تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى 52 شخصاً قامت قوات الأمن الداخلي بالقبض عليهم للاشتباه بتعاطي المخدرات أو العمل بالجنس أو للاشتباه في أنهم مثليون جنسياً، وذلك على مدار السنوات الخمس الماضية. أفاد 49 شخصاً ممن قابلناهم بأن عناصر من الأمن الداخلي تعرضوا لهم بالتهديد والإهانات أو التعذيب. وطبقاً للشهود، فلم يقتصر استخدام العنف البدني على استخلاص الاعترافات فحسب، بل كان غرضه أيضاً شكل من أشكال العقاب أو التأديب أو التأهيل السلوكي.

من الأشكال الأكثر شيوعاً للتعذيب التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش هنا الضرب على مختلف مناطق الجسد، باللكمات والركلات أو بأدوات مثل العصي أو المساطر. قال 11 محتجزاً سابقاً إن الشرطة أجبرتهم على الاستماع إلى صرخات محتجزين آخرين يتعرضون للضرب لإخافتهم حتى يتعاونوا أو يعترفوا. أفاد 17 محتجاً بالحرمان من الطعام والمياه والدواء عندما احتاجوه، أو تمت مصادرة ما معهم من أدوية. أفاد تسعة أشخاص بتعرضهم للتقييد بالأصفاد في دورات مياه أو في أوضاع مؤلمة للغاية لساعات في كل مرة.

هناك 15 سيدة من بين 19 سيدة احتجزن للاشتباه بالعمل بالجنس أو لتعاطي المخدرات أخبرن هيومن رايتس ووتش بأن الشرطة عرضتهن لبعض أشكال العنف الجنسي، يتراوح بين الاعتداء الجنسي إلى تقديم "خدمات" للسجينات (مثل السجائر أو الطعام أو أوضاع أكثر راحة في الزنازين، أو حتى تقارير شرطية مخففة) مقابل الجنس.

قال 23 شخصاً لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة استخلصت اعترافات منهم من خلال الإكراه البدني والذهني. في بعض الحالات كانت الاعترافات كاذبة، وفي حالات أخرى لم تكن سوى بعض الأدلة التي قُدمت لدعم اتهامات منسوبة إليهم.

فضلاً عن أن هيومن رايتس ووتش توصلت لأن آلية تقديم الشكاوى الحالية غير فعالة وعشوائية ومن الصعب للغاية على الأفراد أن يتابعوا مستجدات قضاياهم وشكاواهم. هناك ستة أشخاص فقط تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش اتخذوا خطوات لتقديم أي شكاوى. عندما سألناهم لماذا لم يتقدموا بشكاوى كان ردهم إما أنهم تلقوا تهديدات من الشرطة بشكل مباشر، أو لأنهم لا يثقون في النظام، ولا يعرفون كيف يستفيدون منه ولا يريدون التعرض للانتقام أو لأنهم كانوا ببساطة خائفين. من الصعب بشكل خاص على الفئات المهمشة اجتماعياً أن تتقدم بشكاوى. من بين 49 شخصاً قابلناهم ادعوا بتعرضهم للمعاملة السيئة، لم يتقدم بشكاوى غير ستة أشخاص. وهناك شخصين لا أكثر أفادوا بتعرض عنصر شرطة للتأديب بسبب ما قام به بتعذيب أو معاملة سيئة.

كانت الادعاءات التي تقدم بها المحتجزون السابقون بشأن قضاة التحقيق معبرة وكاشفة. فقد قال 22 محتجزاً سابقاً لـ هيومن رايتس ووتش إنهم أحيلوا إلى قضاة تحقيق دون وجود محامٍ كما يكفل لهم القانون. في ثلاث حالات فقط يشملها التقرير أمر قاضي التحقيق بفتح تحقيق في ادعاءات التعرض للإكراه لانتزاع اعترافات. قال خمسة محتجزين سابقين لـ هيومن رايتس ووتش إن قضاة التحقيق تجاهلوا ادعاءاتهم بالتعرض للمعاملة السيئة والترهيب والإساءات، بينما ادعى 12 شخصاً بأن قضاة التحقيق لم يأخذوا ادعاءات التعذيب والاعتراف بالإكراه في اعتبارهم.

في عام 2012 ، ما هو عدد رجال الأمن الداخلي الذين جرى التحقيق معهم على صلة بالإساءة إلى محتجزين؟وما عدد الذين أدينوا؟

2.      عدم توفرالإجراءاتالسليمة

وصف أشخاص احتجزوا للاشتباه بالعمل بالجنس أو تعاطي المخدرات أو المثلية الجنسية في لبنان، وصفوا لـ هيومن رايتس ووتش قيام الشرطة بالقبض عليهم واحتجازهم دون توفير إجراءات سليمة. على سبيل المثال قال 19 محتجزاً سابقاً لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لم يُتح لهم مقابلة محامين، وزعم 12 شخصاً إن قضاة التحقيق لم يأخذوا ادعاءات التعذيب والاعتراف بالإكراه في اعتبارهم، ولم يُخطر 14 شخصاً بالاتهامات المنسوبة إليهم. كما أن هيومن رايتس ووتش وثقت 15 حالة حيث تم احتجاز مشتبهين لأكثر من 96 ساعة وهي المدة التي يسمح بها القانون كحد أقصى للاحتجاز بمخافر الشرطة أو في المحاكم قبل المثول أمام قاضٍ.

كيف يراقب القضاء مثل هذه الانتهاكات وما هي الإجراءات التي يتخذها لضمان عدم وقوعها؟

تدعو هيومن رايتس ووتش القضاء إلى الإشراف على التحقيقات عن كثب حسب صلاحياته لكي يتفادى وقوع انتهاكات وإساءة معاملة الشرطة للأفراد. يجب أيضاً أن يتعامل القضاء مع ادعاءات الإساءة والتعذيب بجدية بالغة وأن يحقق في أي ادعاءات وفي كل الادعاءات على وجه السرعة.

نتطلع لقراءة تعليقات سيادتكم بشأن هذه الموضوعات، بالإضافة إلى أية تعليقات أخرى إضافية قد تفضلون إمدادنا بها فيما يخص إساءات الشرطة والإنصاف والتعويض على الانتهاكات. نرحب بفرصة مناقشة هذه الأسئلة ونتائج بحثنا الأولية مع سيادتكم شخصياً. كما سلف الذكر، فسوف نتمكن من ذكر أية معلومات تمدوننا بها في تقريرنا النهائي، إذا وصلتنا في موعد أقصاه 25 شباط 2013 .

شكراً لسيادتكم على الاهتمام، مع وافر التقدير والاحترام،

نديم حوري

نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا