يونيو 21, 2013

ردود المغرب

قدمت السلطات المغربية ردودًا على الأسئلة التي أثرناها بشأن الحالات التي نوقشت في هذا التقرير وضمانات المحاكمة العادلة بصفة عامة. وتم إدراج هذه الردود كاملة في الملحق الأول. يبحث هذا الفصل في أهم العناصر المكونة لهذه الردود، وخاصة دفاع السلطات عن المحاكم التي حكمت بإدانة مشتبه فيهم سعوا إلى إثبات عدم مصداقية محاضر الشرطة لأن الاعترافات انتزعت تحت التعذيب والمعاملة السيئة.

يتمتع القضاة بسلطة تقديرية واسعة لاتخاذ هذه القرارات. ويحاول المتهمون، الساعون إلى تفادي العقاب، التشكيك في أي تصريحات منسوبة إليهم من شأنها إدانتهم. ولكن ربما يكون بعضهم قد أجبر على الإدلاء باعترافات غير سليمة. وضمانًا لحقوق المتهمين، يتعين على المحكمة التحقق من مزاعم المشتبه فيهم بجدية، وخاصة في غياب أدلة تؤكد بوضوح تلك الادعاءات أو تدحضها.

ويمنع كل من القانون الدولي والقانون المغربي التعذيب بشكل واضح. كما يمنع القانون المغربي قبول أدلة تم انتزاعها بـ "العنف" أو "الإكراه". ويُلزم قانون المسطرة الجنائية، باستثناء حالات معدودة، النائب العام بالأمر بإجراء فحوص طبية إذا لاحظ وجود علامات عنف على المشتبه فيه. وإذا اشتكى المشتبه فيه من عنف الشرطة أو طالب بالعرض على الفحص الطبي؛ يتعين على النائب العام الأمر بالفحص قبل أن يشرع في استجوابه. [117] ويُلزم القانون قاضي التحقيق باتخاذ نفس الإجراء، ولكن ليس قاضي المحاكمة. [118]

قالت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في تقريرها لسنة 2009 حول المغرب:

لا يُعتدّ بالاعتراف المنتزع قهرًا عن طريق العنف أو الإكراه أو التعذيب، ويتعين استبعاده متى كانت هناك رابطة سببية بين الاعتراف والإكراه أو العنف أو التعذيب. وعلى المحكمة البحث في هذه الرابطة لتكوين اقتناعها لاستبعاد الاعتراف للعلّة المذكورة.
[هذا] يستهدف حماية المصلحة العامة، وليس مصلحة خاصة فقط. وبهذا يتبين أن المشرع لم يقف عند حدّ إبطال الاعتراف المنتزع بالإكراه حرصًا منه على مشروعية الدليل، وإنما نص صراحة على مسؤولية مرتكبه جنائيًا، لزجر كل الأفعال والممارسات التي تسيء إلى حقوق الإنسان. [119]

وشددت السلطات المغربية على أن ا ل عديد من المشتبه فيهم لم يُثيروا مزاعم التعذيب أو الإكراه في أول فرصة سانحة لهم، أي عندما تم عرضهم على النائب العام أو قاضي التحقيق بعد الخروج من الاحتجاز لدى الشرطة. ولكنهم قاموا بذلك في وقت لاحق، وهو ما قالت السلطات إنه يجعل المزاعم أقل مصداقية ويُصعب من إمكانية التثبت منها. وفي ما يتعلق بقضايا بلعيرج وقديم ايزيك والمومني، قالت لنا السلطات إن مزاعم المشتبه فيهم لم تكن ذات مصداقية لأنهم قاموا بإثارتها في وقت متأخر من المحاكمات (انظر الملحق الأول أدناه)، وهو تأكيد  لا يستند إلى قاعدة شرعية إضافة إلى أنه يفتقر إلى الدقة، بحسب المشتبه فيهم.

وفي حقيقة الأمر تظهر المحاضر الرسمية للجلسات أن العديد من المشتبه فيهم في قضيتي بلعيرج وأكديم إزيك أعلموا بسرعة النائب العام أو قاضي التحقيق بالمعاملة السيئة. [120] كما زعم المتهم زكريا المومني أنه اشتكى من التعذيب عندما مثل أمام قاضي التحقيق، ولكن هذا الأخير لم يدون مزاعمه في محضر الجلسة. ولا يجد أي طرف ثالث يستطيع تأكيد ما قاله المومني لأن لا محاميه ولا أحد من معارفه حضروا تلك الجلسة.

ورغم أن توقيت إثارة مسألة التعذيب مهم في تحديد دوافعه ومصداقيته، فإن تأخُر أحد المشتبه فيهم في إثارته لا يجب أن يكون أساسًا لرفضه دون اتباع إجراءات. ولا يوجد في القانون المغربي والقانون الدولي ما يمنع أي مشتبه فيه من تقديم حجج جديدة في أي مرحلة من مراحل المحاكمة، بما في ذلك مرحلة الاستئناف. كما لا ينص القانون المغربي على أي موعد نهائي يخول للمتهم التمتع بحقه في طلب فحص طبي لإظهار علامات التعذيب، كما تنص على ذلك المادة 88.4 من قانون المسطرة الجنائية. ويحق للقاضي رفض ذلك الطلب وتقديم أسبابه، ولكن لا يوجد أي قانون ينص على ضرورة رفض المطلب لأنه قُدّم في وقت متأخر من القضية.

توجد أسباب قد تجعل المشتبه فيه يثير مزاعم التعذيب في وقت "متأخر" بخلاف محاولة الإفلات من الإدانة. وقال بعض المشتبه فيهم لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لم يتحدثوا عن التعذيب في أول الجلسة لأن الجلسة انتهت قبل أن يعلموا بذلك، ولم تدم أكثر من دقيقة أو دقيقتين أمام نائب عام أو قاض لم يرفع رأسه عن الملفات الموجودة على مكتبه. كما قال معتقلون آخرون لـ هيومن رايتس ووتش، بعد خروجهم من الاحتجاز، إنهم كانوا يخشون انتقام الشرطة إذا تحدثوا عن التعذيب (انظر قضية بلعيرج). وقد يكون المدعى عليهم مصدومين مما تعرضوا له ولا يستطيعون الإفصاح عن ذلك لأول مسؤول قضائي يلتقون به.

وعلاوة على ذلك، قد يفكر المشتبه فيهم الخارجين من الاحتجاز، في المغرب وغيره من الأماكن، أو قد يتلقون نصحًا من المحققين أو حتى محامييهم، الذين ربما يكونون من تعيين المحكمة أو تم توكيلهم على عجل، بأن "التعاون" يوفر لهم فرصًا أفضل في الحصول على معاملة لطيفة. وربما تقول الشرطة للمدعي عليه، كما حدث لـ المومني على حد قوله، إن عليه فقط التوقيع على بعض الأوراق أو ربما الإجابة على بعض الأسئلة ثُم سيتم إطلاق سراحه. وفي وقت لاحق، عندما يكتشف المتهمون أنهم يواجهون تهماً خطيرة وعقوبات بالسجن طويلة، ربما يعيدون التفكير في "التعاون" ويختارون إنكار "اعترافاتهم". 

كما لا يجب اعتماد غياب آثار واضحة بحصول تعذيب جسدي على المتهمين كأساس لرفض مزاعمهم المتعلقة بالانتهاك دون المتابعة بإجراءات للتحقق، كما حدث في محاكمة صدٌيق كبوري والمتهمين الآخرين. وبينما تخلف بعض أشكال التعذيب والإكراه علامات جسدية تبقى لمدة أسابيع أو أكثر، فان أشكالا أخرى، من قبيل الصفع، أو الحرمان من النوم لفترات طويلة، أو فرض أوضاع بدنية مرهقة لا تترك أي آثار يمكن مشاهدتها. [121] وإذا كانت المحكمة لا تملك الخبرة الكافية للتحقق من مزاعم التعذيب؛ يتعين عليها أن تكلف طرفًا مستقلا بالقيام بذلك. [122]

كما يتعين على المحكمة التحقق من الأدلة الظرفية المتعلقة بتقييم مزاعم المشتبه فيه بالتعرض إلى التعذيب أو الانتهاك: هل احترمت السلطات، على سبيل المثال، الضمانات الإجرائية في ما يتعلق بالاعتقال والاحتجاز، التي يهدف جزء منها إلى الحماية من التعذيب؟ هل تعرض المشتبه فيه إلى الاختطاف في الشارع على يد أشخاص في ملابس مدنية؟ هل تم احتجازه في مكان سري؟ هل تم منعه من الاتصال بمحام أو بعائلته؟ هل تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي أطول من الفترة القانونية المحددة؟ زعم بعض المشتبه فيهم في قضية بلعيرج أمام المحكمة بحصول جميع هذه الأشياء، ولكن يبدو أن القاضي لم يحاول التثبت من المزاعم قبل اعتماد محاضر الشرطة المتعلقة باعترافات المشتبه فيهم كأدلة.

في زيارة للمقرر الخاص الأمم المتحدة المعني بمسألة التعذيب خوان منديز، إلى المغرب، في سبتمبر/أيلول 2012، ورغم أنه أشاد بـ "ظهور ثقافة حقوق الإنسان"، لاحظ منديز أوجه قصور تشمل:

·        وجود شهادات ذات مصداقية على حصول "ضغط بدني وعقلي على المعتقلين لا مبرر له أثناء التحقيقات"، بما في ذلك الضرب (باليد والهراوات)، واستخدام الصدمات الكهربائية، والحرق بالسجائر، والاعتداء الجنسي، والتهديد باغتصاب أفراد من عائلة الضحية وأشكال أخرى من سوء المعاملة ترقى الى التعذيب.

·        عدم وجود ضمانات كافية لحصول المعتقلين على استشارة قانونية،

·        رداءة نوعية التقارير الطبية والطب الشرعي، وهو ما يقوض فائدتها كأدلّة،

·        عدم كفاية نظام التظلم في ما يتعلق بمزاعم التعذيب وسوء المعاملة، ونظام التحقيق، والمحاكمة، ومعاقبة الجناة. [123]

وقال منديز في تقريره النهائي، الذي نُشر في 28 فبراير/شباط 2013:

علم المقرر الخاص أن المحاكم وأعضاء النيابة العامة لا يمتثلون لالتزامهم بفتح تحقيق كلما وجدت أسباب منطقية للاعتقاد بأن اعترافًا تم انتزاعه تحت التعذيب أو المعاملة السيئة، والأمر على الفور بفحص طبي مستقل (انظر المواد 74(8) و135(5) من قانون المسطرة الجنائية) إذا اشتبهوا في تعرض الشخص المعتقل إلى المعاملة السيئة. ويبدو أن القضاة يقبلون الاعترافات دون محاولة التثبت منها بمقارنتها بأدلة أخرى، حتى لو أنكر المشتبه فيه ذلك أمام القاضي وأدعى التعرض إلى التعذيب. إضافة إلى ذلك، تشير الشهادات التي تم تلقيها إلى أن العديد من الحالات التي تم عرضها على المحاكم اعتمدت فقط على اعترافات المتهمين، في غياب أي أدلة مادية أخرى. وهذا ما ينتج عنه تشجيع على تعذيب المشتبه فيهم وسوء معاملتهم.

كما تم إعلام المقرر الخاص، في عديد المرات، أنه عندما يحاول المشتبه فيهم إثبات إصاباتهم في المحاكم، فان القاضي يتصرف بالتشكيك في مصداقيتهم لأنهم لم يثيروا ذلك في وقت سابق ـ عند الخروج من الاحتجاز والمثول لأول مرة أمام النائب العام أو قاضي التحقيق [124] .

 

عندما تكون الجريمة التي تتم الملاحقة القضائية عليها تستوجب عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات أو أكثر، لا ينص قانون المسطرة الجنائية على أي إجراءات حول كيفية تعامل المحكمة مع محاضر الشرطة، فهي جزء من باقي الأدلة التي يتعين النظر فيها. إلا أن قواعد الإثبات المتعلقة بالجرائم التي تستوجب عقوبة بالسجن لأقل من خمس سنوات مختلفة، إذ تنص المادة 290 من قانون المسطرة الجنائية على أنه إذا وقع رجل الشرطة على محاضر تتضمن الكلام كما نطق به المشتبه فيه أمامه، فإن على المحكمة أن تثق في كلام الشرطة إلا إذا استطاع المتهم أن يثبت العكس. [125] هذا الافتراض يضع عبئًا غير عادل على المتهم الذي يسعى إلى إنكار ما ادعت الشرطة أنه اعترف به في غياب محاميه أو أي طرف ثالث آخر. واستندت المحاكم في قضايا الكبوري والمومني وسيدي البرنوصي الى الصياغة الموجودة في هذه المادة في نصوص الأحكام للقبول بمضمون محاضر الشرطة كدليل رغم أن المتهمين أنكروا الاعترافات؛ لأنها انتزعت تحت التعذيب والمعاملة السيئة (انظر أيضًا قضية نافع الساه وعبد الله البوساتي، كما هي مذكورة في تقرير سابق لـ هيومن رايتس ووتش). [126]

ويتعين على المغرب مراجعة قانون المسطرة الجنائية لتوسيع معايير الإثبات في ما يتعلق بالجرائم الخطيرة والجنح الأقل خطورة حتى يتم التعامل مع محاضر الشرطة في جميع المحاكمات الجنائية مثلها مثل أي نوع آخر من الأدلة، دون افتراض صدقيتها.

ردّ المغرب الموجه إلى هيومن رايتس ووتش في ما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة

في خطاب موجه إلى هيومن رايتس ووتش، أنكرت السلطات المغربية المزاعم المتعلقة بأن المحاكم نادرًا ما تقوم بمحاكمة عادلة في القضايا التي لها صبغة سياسية، وقالت إنه لا توجد "محاكمات سياسية" في المغرب. واستنادًا إلى خطاب الحكومة، فإن قانون المسطرة الجنائية:

  • يتضمن "كل ما يمكن أن يكرس مبدأ المحاكمة العادلة كما هي متعارف عليها دوليًا، حيث وقع التنصيص على أن البراءة هي الأصل، والحق في التزام الصمت وفي التوفر على محام يمكنه زيارة المعتقل منذ لحظة وضعه رهن الحراسة النظرية [الاحتجاز السابق للمحاكمة]".
  • يضمن "حق الطعن والتقاضي على درجتين والحق في التوفر على مساعدة قانونية والتوفر على مترجم والإشعار بالتهمة، ومناقشتها علنيًا ووجاهيًا وحضور الشهود".
  • يُقرّ "حرية إثبات الجرائم ونفيها" ويقصي "كل اعتراف منتزع بالعنف أو الإكراه ومعاقبة مرتكبه، علمًا أن الاعتراف أمام القضاء نفسه[127] يخضع لسلطات المحكمة في تقدير قوته".
  • يُعطي للنيابة العامة سلطة "مراقبة الشرطة القضائية وتسيير أعمالها وزيارة أماكن الاحتفاظ بالمشتبه فيهم رهن الحراسة النظرية للتأكد من شرعيتها ومن تطبيق الضمانات الموكولة للأشخاص المشتبه فيهم".[128]

نظر هذا التقرير في هذه التأكيدات من خلال دراسة حالات محددة لمحاكمات غير عادلة نتجت عنها أحكام إدانة. ويتمثل العيب الرئيسي في هذه المحاكمات في اعتماد المحاكم على محاضر الشرطة كأدلة دون التحقيق في مزاعم المشتبه فيهم بأن اعترافاتهم انتزعت تحت التعذيب وغيره من ضروب الانتهاكات، والاعتماد على أدلة أخرى متنازع في قيمتها كان يتعين على المحاكم التدقيق فيها بعناية أكبر، مثل الشهادات المكتوبة التي يدلي بها أشخاص لم تطلب منهم المحكمة ذلك. ومن بين جميع القضايا المطروحة في هذا التقرير، لم تأمر المحكمة بإجراء فحص طبي على المشتبه فيهم الذين زعموا أن الشرطة قامت بضربهم لانتزاع اعترافات منهم إلا في حالة واحدة. ولكن الفحص الطبي بدا غير كاف واستخدمته المحكمة لتدعم نتيجة أن المتهمين اعترفوا بشكل إرادي.

تثير رسالة الحكومة إلى هيومن رايتس ووتش المذكورة أعلاه تحفظين اثنين. أولا: هي تذكر بشكل غير دقيق أن المحامي يستطيع زيارة المعتقل "منذ لحظة" وضعه رهن الحراسة النظرية. ورغم أن ذلك يمكن أن يحدث إذا سمح بذلك النائب العام، إلا أن قانون المسطرة الجنائية، كما تم تعديله في 2011، يعطي للمشتبه فيه حق الاتصال بمحام بعد احتجازه بـ 24 ساعة، وفي أجل أقصاه 36 ساعة إذا وافق النائب العام على التمديد فيه. وفي القضايا التي فيها جرائم إرهاب، يحق للمشتبه فيه الاتصال بمحام بعد أربعة أيام من الاحتجاز، أو في أجل أقصاه ستة أيام إذا وافق النائب على ذلك. [129] ولكن في جميع القضايا التي قمنا بدراستها، لم يتمكن أي من المعتقلين من الالتقاء بمحام قبل أن تقدم لهم الشرطة محاضر اعترافاتهم للتوقيع عليها.

ثانيًا: تأكيد السلطات على حق المشتبه فيهم في الطعن والتقاضي على درجتين صحيحه إذا كان الأمر يتعلق بالمشتبه فيهم الذين أدانتهم محاكم مدنية ابتدائية. في هذه الحالة، يحق لهم أن يحاكموا في محكمة الاستئناف قبل المرور إلى النقض. ولكن ذلك لا ينطبق على المشتبه فيهم الذين يحاكمون في محاكم عسكرية، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين. وينص قانون القضاء العسكري على الاستئناف دون النقض، الذي ينظر في المسائل الإجرائية، والولاية القضائية، وإساءة استعمال السلطة، وتطبيق القانون، ولكن ليس في الوقائع. وخلافًا لذلك، يُسمح لمحاكم الاستئناف في نظام المحاكم المدنية بمراجعة الوقائع.

[117]   قانون المسطرة الجنائية، المواد 73 و74.

[118] السابق، المادة 134.5، ولكن المادة 88.4 تنص على أنه "إذا طلب المتهم أو محاميه إجراء فحوص عليه أو إخضاعه للعلاج، فلا يمكن رفض الطلب الا بأمر معلّل".

[119] التقرير الدوري الرابع المقدم من المغرب إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، الفقرات 148 و143، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، CAT/C/MAR/4، http://www.arabhumanrights.org/publications/countries/morocco/cat/cat-c-mar-4-09e.(تمت الزيارة في  1 مايو/أيار 2013).

[120] مثولهم أمام النائب العام أو قاضي التحقيق تحدده طبيعة الجريمة كما هي مبينة في قانون المسطرة الجنائية.

[121] لاحظ منفريد نواك، الذي كان آنذاك المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، عندما كتب عن ممارسة التعذيب بشكل عام دون الإشارة إلى أي دولة، لاحظ أنه "يوجد ارتفاع في أساليب التعذيب التي تُستخدم كي لا تترك أي آثار جسدية ظاهرة. وتشمل هذه الأساليب تعريض الأشخاص إلى درجة حرارة مرتفعة، والوضعيات المتعبة، والضرب بقوارير بلاستيكية مملوءة بالتراب، والهز والتغطيس في الماء. ويتطلب هذا التزايد الملحوظ في الأساليب مواجهته بزيادة الخبرات الطبية الشرعية  في أماكن الاحتجاز وفي الجهود المبذولة لمكافحة التعذيب. كما تعتبر أساليب التعذيب النفسي تحديًا خاصًا.  وتعتبر عمليات الإعدام الوهمية، والحرمان من النوم، وسوء المعاملة، وانتهاك الرهاب الشخصي، والحبس الانفرادي لفترات مطولة، بغاية انتزاع معلومات أساليب لها نفس النتائج المدمرة المترتبة على أساليب التعذيب الجسدي"، تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، منفريد نواك، دراسة حول ظاهرة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في العالم، بما في ذلك تقييم ظروف الاحتجاز، 5 فبراير/شباط 2010، A/HRC/13/39/Add.5، http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/13session/A.HRC.13.39.Add.5_en.pdf (تمت الزيارة في 4 أبريل/نيسان 2013).  

[122] ينص دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، وهو مجموعة من التوجيهات التي صاغها خبراء دوليون ووافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة على أنه "حين تكون إجراءات التحقيق السليم غير مستوفاة بسبب قلة الموارد أو الخبرة، أو شبهة التحيز، أو وجود نمط ظاهر من التعسف أو غير ذلك من الأسباب الوجيهة، يتعين على الدولة التي تتابع عملية التقصي بإيجاد لجنة تحقيق مستقلة أو بإجراء مشابه. وينبغي أن يكون اختيار أعضاء مثل هذه اللجنة مبنيًا على كونهم من الأفراد المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والاستقلال. ولا بد على الأخص من يكونوا مستقلين تمامًا عن أية مؤسسة أو جهة أو شخص يكون محلا للتحقيق. ويجب أن توفر للجنة سلطة جمع على كل المعلومات اللازمة للتحقيق وإجراء التحقيق على النحو المبين في هذه المبادئ".

[123] تصريح لـ خوان منديز، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة في ختام زيارته إلى المغرب من 15 إلى 22 سبتمبر/أيلول 2012، 22 سبتمبر/أيلول 2012، http://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=12569&LangID=E (تمت الزيارة في 11 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[124] تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة، خوان منداز، Addendum: Mission to Morocco، A/HRC/22/53/Add.2، 28 فبراير/شباط 2013، http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/HRCouncil/RegularSession/Session22/A-HRC-22-53-Add-2_en.pdf، (تمت الزيارة في 12 مايو/أيار 2013).

[125] تنص المادة 290 من قانون المسطرة الجنائية على أن "المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمونها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات".

[126] خلصت هيومن رايتس ووتش بعد دراسة محاكمة الصح والبوساطي إلى "عدم وجود أدلة في الملف ثثبت الاعترافات التي أدلى بها المشتبه فيهم إلى الشرطة فخففت المحكمة التهمة من جريمة إضرام النار، (المادة 580)، إلى جنحة الاعتداء على موظف عمومي، (المادة 267). وبعد ذلك أدانتهم فقط اعتمادًا على "اعترافاتهم". وقامت بذلك دون أن تشرح السبب الذي جعلها تعتبر محاضر الشرطة محل ثقة". هيومن رايتس ووتش، “Human Rights in Western Sahara and in the Tindouf Refugee Camps,”، ديسمبر/كانون الأول 2008،  الصفحة 46، http://www.hrw.org/node/77259/section/9.

[127] يبدو أن المعنى المقصود يتضمن الشرطة القضائية.

[128] رسالة عبر البريد الالكتروني من سفارة المغرب في واشنطن الى هيومن رايتس ووتش في 29 فبراير/شباط 2012.

[129] قانون المسطرة الجنائية، المادة 66، كما تم تعديلها في 2011.