يونيو 21, 2013

توصيات

إلى الحكومة المغربية                                                   

  • اتخاذ خطوات لمنع التعذيب وسوء المعاملة، وللتحقق والتأكد من ألا يتم قبول التصريحات المُجرِّمة والتي تم الحصول عليها من خلال استخدام التعذيب أو سوء المعاملة كدليل، كما تنص على ذلك المادة 293 من قانون المسطرة الجنائية.
  • التأكد من أن يتم إخبار جميع الأشخاص الذين وضعوا رهن الحراسة النظرية فورا بحقهم في الاستعانة بمحام، وأنه يمكنهم، إن طلبوا ذلك، الحصول فورا على محام، الاتصال الذي يجب أن يشمل إمكانية الزيارة في حين لا يزال رهن الحراسة الظرية من قبل محام لإجراء مشاورات سرية؛ وفقا لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين.
  • تعديل قانون المسطرة الجنائية بحيث تشير إلى كلما كان هناك ادعاء بالتعذيب أو سوء المعاملة، فإن وعبء الاثبات يقع على عاتق الادعاء لإثبات أن أي اعتراف أدلي به لم يتم الحصول عليه بوسائل غير قانونية، وفقا للتوصية التي قدمها مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في تقرير عن المغرب في 28  فبراير/شباط 2013.
  • التأكد من أن النيابة العامة، وقضاة التحقيق، وقضاة المحاكم يمنحون للمتهمين فرصة كافية لكي: يثيروا في مرحلة من التحقيق والمحاكمة أي سوء معاملة قد يكونوا تعرضوا لها أثناء الاحتجاز لدى الشرطة؛ يقرأوا بعناية تصريحاتهم للشرطة، وتحدي أي أوجه عدم دقة مزعومة فيها، ويتشاوروا مع محام قبل أول مثول لهم أمام النيابة العامة أو القاضي.
  • التأكد من أن يعكس ممثل النيابة العامة، وقضاة التحقيق، وقضاة المحاكم في محضر جلسة الاستماع والحكم المكتوب أي تصريحات أدلى بها المتهمون أمامهم عن سوء المعاملة أو عدم الدقة في تصريحاتهم للشرطة.
  • اتخاذ خطوات للقضاء على التعذيب والإكراه أثناء إعداد التقارير من قبل الشرطة القضائية. تشمل الخطوات الممكنة لضمان أن تكون مثل هذه التصريحات طوعية، تسجيل فيديو لاستجوابات الشرطة، ومطالبة المسؤول عن الاستجواب بالمثول أمام المحكمة لاستجواب مضاد، وإلغاء المادة 290ØŒ كما هو موضح أدناه.
  • تنفيذ توصية المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب التي قدمها عقب زيارته إلى المغرب في سبتمبر/أيلول 2012 "لمواصلة تطوير قدرات الطب الشرعي للنيابة العامة والقضاء، وإعمال الحق في تقديم شكوى، والتأكد من أن للمتهمين الذين يمثلون لأول مرة أمامهم فرصة عادلة لإثارة مزاعم التعذيب أو سوء المعاملة التي قد يكونوا تعرضوا لها على يد الشرطة أو أجهزة الاستخبارات".
  • اشتراط أن يتلقى القضاة وممثلو النيابة العامة تكويناً فيما يتعلق بالتزامهم بالتحقيق في مزاعم التعذيب بصرامة، بغض النظر عن متى أثارها الدفاع أثناء المحاكمة، وتوثيق جهودهم في التحقيق كتابة. وينبغي أن يشمل هذا التدريب التوعية حول الأسباب، غير الرغبة في الإفلات من العقاب، التي تجعل المدعى عليه يثير التعذيب أو سوء المعاملة في مرحلة لاحقة من مراحل المحاكمة، حتى لو أكد المدعى عليه في وقت سابق في العملية القضائية صحة تصريحاته (ها) المكتوب كما أعدتها الشرطة.
  • تثقيف القضاة على واجبهم في تقييم مصداقية ادعاءات سوء المعاملة حتى في حالة عدم وجود أدلة مادية على التعذيب، ووسائل إجراء هذا التقييم، استنادا إلى المعايير الدولية، على النحو المبين في دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ("بروتوكول إسطنبول").
  • تثقيف القضاة على التزامهم، في الحفاظ على "المساواة في الأسلحة" لمنح النيابة العامة والدفاع، فرصة استدعاء الشهود للاستجواب إن تم عرضهم على أنظار المحكمة وإذا كان يظهر أنهم ذوي صلة بتحديد الحقيقة حول التهم الموجهة للمتهمين، بوجه خاص، والحقيقة حول محاضر الشرطة التجريمية عندما يتم الطعن فيها من جانب الدفاع.
  • لمنع الإجحاف في حق المتهمين الناجم عن التأخير المفرط وغير المعقول في إنجاز المحاكمات، تنفيذ القوانين التي تشترط أن تتم المحاكمات دون تأخير لا مبرر له، وذلك تماشيا مع الفصل 120 من دستور عام 2011ØŒ الذي ينص على أنه لكل شخص الحق في محاكمة عادلة ØŒ وفي حكم يصدر ضمن أجل معقول ".
  • تعديل قانون المسطرة الجنائية ليشترط مراجعة قضائية منتظمة وجوهرية لجميع لقضايا الاعتقال الاحتياط ØŒ مع وضع مسؤولية متزايدة على سلطات الدولة لتفسير الاعتقال الاحتياطي كلما تأخرت المحاكمة والشخص رهن الاعتقال، من خلال إظهار أنه يتم اتخاذ كل الخطوات الممكنة لضمان أن تتم المحاكمة بأسرع ما يمكن. إذا لم يتم الوفاء بهذه المسؤولية ينبغي للمحكمة أن تأمر بالإفراج عن المعتقل.
  • تعديل القانون المحلي لحصر اختصاص المحاكم العسكرية في الجرائم العسكرية البحتة. بموجب القانون المغربي، تتسع اختصاصات المحاكم العسكرية لتشمل أيضا الجرائم التي ارتكبها مدنيون أفراد قوات الأمن. ويخالف هذا الاختصاص الواسع قاعدة أساسية في القانون الدولي، والتي تشترط محاكمة المدنيين أمام المحاكم المدنية. وبالإضافة إلى ذلك، لا تخضع أحكام المحاكم العسكرية للاستئناف إلا أمام محكمة النقض، مما يشكل انتهاكا للحق المعترف به دوليا للمتهمين بالاستئناف ليس فقط على أساس الشكل ولكن أيضا على أساس الموضوع.
  • سن قانون يعطي قوة للفصل 133 من دستور عام 2011ØŒ والذي يعطي للمتهمين الحق في تقديم التماس إلى محكمة دستورية جديدة للبث في دستورية القانون المطبق في قضيتهم.
  • تعزيز حقوق المحاكمة العادلة للمتهمين لضمان "مساواة الأسلحة" بين الادعاء والدفاع من خلال مراجعة الفصل 290 من قانون المسطرة الجنائية، والذي يعطي المحاضر التي تعدها الشرطة مصداقية أصلية في القضايا التي تشمل جرائم تحمل عقوبة أقل من خمس سنوات سجنا. يضع هذا القانون عبء الإثبات على المدعى عليه لإثبات أن المحاضر التي أعدتها الشرطة مزيفة. ينبغي تعديل القانون للقضاء على هذا العبئ غير العادل، بحيث يتم التعامل مع محضر الشرطة بنفس الطريقة مثل كل الأدلة الأخرى المقدمة إلى المحكمة دون الإدلاء بأي استدلال على مصداقيتها.

وفيما يتعلق بقضية أكديم إزيك، التي يوجد 21 من بين 25 متهما فيها في السجن، وقضية بلعيرج، التي يوجد 17 من بين 35 متهما فيها في السجن، ينبغي للسلطات المغربية:

  • إطلاق سراح المتهمين الذين لا يزالون في السجن أو منحهم محاكمة جديدة وعادلة. وبالنسبة للمتهمين في قضية أكديم إزيك، ينبغي تجري أي محاكمات جديدة أمام محكمة مدنية.
  • إذا تمت إعادة المحاكمات في هذه القضايا، ينبغي أن تكون القرينة هي أن يكون جميع المتهمين في حالة سراح إلى غاية محاكمتهم. ينبغي أن يكون لأي مدعى عليه ترغب سلطات الادعاء في احتجازه الحق في محاكمة فورية أمام قاض للبت في قانونية اعتقاله، مع كون الحرية هي القرينة. ينبغي أن يقوم أي قرار قضائي باعتقال متهم احتياطيا على أسس صحيحة، مثل أن يكون المتهم خطيرا، أو أنه يحتمل أن يكرر جرائمه، أو التلاعب في الأدلة، أو يطير خارج البلاد؛
  • عند إعادة محاكمة المتهمين، ينبغي أن تنظر المحكمة في مزاعم تعرضهم للتعذيب، وضمان، امتثالا للقانون المغربي والدولي، أن لا يتم قبول أي تصريح انتزع عن طريق العنف أو الإكراه كدليل. يجب على المحكمة إجراء تحقيقات حتى لو كانت آثار تعذيب جسدية محتملة قد تلاشت. يجب أن تنسجم التحقيقات مع المعايير الدولية للتحقيق في الشكاوى الفردية بالتعذيب، لا سيما تلك التي الموجودة في دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية أو المهينة ("بروتوكول إسطنبول")Ø›

إذا قررت المحكمة أن تعتبر محضر الشرطة كدليلا، والذي يدعي المتهم أنه انتزع تحت وطأة التعذيب، ينبغي أن تفسر في حكمها المكتوب لماذا قررت أن مزاعم التعذيب أو الإكراه غير اللائق غير ذي مصداقية.

للحكومات والمؤسسات التي تقدم المساعدة للمغرب                                       

في باب برامج المساعدة على الإصلاح القضائي وسيادة القانون، تشجيع المغرب على تنفيذ التوصيات المذكورة أعلاه، ولا سيما تلك التي تهدف إلى مطالبة القضاة بـ:

  • التدقيق بنقدية أكبر في القيمة الاستدلالية للمحاضر التي أعدتها الشرطة حين يطعن المتهمون في محتوياتها؛
  • وضع ومتابعة أساليب تحقيق أكثر شمولا في مزاعم التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة بغض النظر عن متى أثيرت خلال سير الإجراءات؛
  • فرض قيود قانونية على مدة الاعتقال الاحتياطي، ليس فقط خلال مرحلة التحقيق القضائي ولكن أيضا عندما يكون هناك فشل في إجراء محاكمة أو إجراءها في غضون فترة معقولة من الزمن، وضمان مراجعة قضائية منتظمة وجوهرية للأوامر الاعتقال الاحتياطي.