يونيو 21, 2013

الملحق الرابع: تصريحات للشرطة  نسبت إلى اثنين من المتهمين في محاكمة أكديم إزيك

وفيما يلي تصريحات كاملة للشرطة من قبل إثنين من المتهمين في محاكمة أكديم إزيك. وتقدم على أنها أمثلة لمحاضر الشرطة التي تقع في صميم المحاكمة. بالنسبة للنيابة العامة، كانت "اعترافات" تشكل الدليل الأساسي ضد المتهمين. ورد الدفاع بأنه ينبغي للمحكمة أن تتجاهل هذه التصريحات لأنها كاذبة، وفي كثير من الحالات، انتزعت من خلال التعذيب على يد الشرطة.

النعمة أصفاري

أصفاري النعمة، بن عبدي ولد سيدي ولد موسى، مغربي، مزداد بتاريخ 1 أغسطس/آب 1970 بطانطان، والساكن بها، 3 زنقة أيت لحسن، طالب باحث، من أمه لمواغف بنت محمد لحبيب، الحامل لب ط اقة التعريف الوطنية رقم 11056- JF .

- شهر دجنبر 2007 ( ديسمبر / كانون الأول ) ، أدين بشهرين موقوفي التنفيذ من طرف المحكمة الابتدائية بالسمارة من أجل إهانة موظف { عميد شرطة }

- شهر غشت 2009 (أغسطس/آب)، أدين بأربعة أشهر حبسا نافذا من طرف المحكمة الابتدائية بطانطان من أجل إهانة موظف أثناء مزاولته مهامه {حارس أمن}

إنني من مواليد 1970 بطانطان، قضيت طفولتي بالقصابي بإقليم كلميم إلى غاية حصولي على الشهادة الإبتدائية. ومنها تابعت دراستي الإعدادية والثانوية بكلميم بكل من إعدادية الحضرمي وثانوية محمد الخامس. بعد حصولي على شهادة البكالوريا سنة 1990، شعبة الآداب العصرية، انتقلت بعدها إلى كلية القانون والاقتصاد بجامعة القاضي عياض بمراكش، وحصلت على الإجازة بها سنة 1994، وما بين 1995-1996 حصلت على دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية من نفس الجامعة. 1997-1998 خضعت لفترة تدريب لنيل دبلوم التوثيق NOTARIAT ، ولكن فشلت في إتمامه، وفي أواخر سنة 1998، تمكنت من التسجيل بجامعة سان دوني والحصول على تأشيرة الدخول إلى فرنسا والحصول فيما بعد على شهادة التمكن MAITRISE في شعبة القانون العام، وبعدها حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة DIPLOME DES ETUDES APPROFONDIES ب جامعة نانتير NANTAIRE في موضوع حقوق الإنسان والحريات العامة. ومنذ سنة 2005 وأنا بصدد التحضير لأطروحتي لنيل الدكتوراه في أواخر السنة الحالية، في موضوع العوائق السياسية في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول المغرب العربي (المغرب -الجزائر – تونس)، كما أحيطكم علما بأنني متزوج من فرنسية عمرها 49 سنة، أستاذة مادة التاريخ والجغرافيا بالعاصمة الفرنسية باريس.

في إطار التخطيط لفكرة نزوح مجموعة من العائلات خارج مدينة العيون واستقرارها تحت خيام للتنديد بتدهور حالتها الاجتماعية والاقتصادية، ومحاولة مني لتفعيل هذا المشروع وخلق الفتنة والرعب مع الإخلال بالنظام العام وزعزعة الاستقرار والهدوء الذي يسود هذه المدينة ونواحيها، قررت سابقا بتعاون مع المسمى محمد أمبارك الفقير بمحاولتين تم التصدي لهما بنجاح من طرف الساهرين على أمن وطمأنينة الساكنة، أما العملية الثالثة فقد تمكنا من إنجاحها بعد التخطيط الجيد لها.

ومن أجل تفعيل المطالب الاجتماعية للنازحين التي لقيت استحسانا بعد التنسيق المحكم لها بادرت، بحكم نشاطي في بعض المنظمات الغير حكومية، إلى جلب وجمع وادخار مبالغ مالية مهمة، حصلت عليها من طرف منخرطين في العمل الجمعوي من الخارج، اعتقادا منهم بأنني سأوظفها في مشاريع خيرية، في حين كان المخطط يرمي إلى تمويل فكرة المخيم وأداء واجبات المتطوعين من أبناء الإقليم وتوظيفهم هم الآخرين في أعمال من شأنها المس بالأمن العام والحريات العامة في التنقل للمحتجزين بالمخيم وإعطاء صورة معاكسة للرأي العام على الأمن والطمأنينة اللذان يسودان المدينة.

ومن هذا المنطلق، أصبحت كلمتي مسموعة داخل المخيم واللجنة الساهرة على تنظيمه تعمل بتوصياتي، وهكذا كان أي تفاوض لها مع السلطات يلقى عدم الرضا من طرفي محاولة مني في ربح الوقت لتلقى هذه القضية صدى إعلامي واسع بإمكانه أن يخدم مصالحي الشخصية.

أما بخصوص الأسلحة البيضاء التي وجدتموها بحوزتي والمعروضة أمامي من طرفكم، فقد حصلت عليه من أجل منحها لعناصر الأمن الداخلي بالمخيم بغية استعمالها في تخويف وترهيب بعض النازحين ممن أبانوا عن رغبتهم في العودة نهائيا إلى مدينة العيون وهو ما تحقق لنا إلى حدود تدخل القوات العمومية.

سؤال : هل تتبع كل مراحل مفاوضات الجنة التنسيقية مع السلطة المحلية بالإقليم في إطار مشكل النازحين؟

جواب : لقد كنت أكلف بهذه المهمة بوريال محمد، السويح أمبارك، الزاوي حسن ، لفضيل رضوان، الضافي الديش ، التوبالي وآخرون.

سؤال : ما هي الأهداف التي كانت وراء مشروعكم هذا؟

جواب : لقد كانت بالأساس تنصب في فكرة واحدة لا غير، وهي خلق نوع من الفتنة وزعزعة النظام العام، لأني كنت أرى فكرة احتجاز النازحين بالمخيم وسيلة سترغم القوات العمومية في آخر المطاف على التدخل وبالتالي انتشار رقعة الفوضى إلى مدينة العيون ولما لا إلى مدن أخرى بالمغرب.

سؤال : ما هي الدوافع وراء حصولكم على هذا الدعم المالي من الخارج؟

جواب : لقد كنت أتوصل به من أجل تمويل الخلايا المنظمة للمخيم واحتجاز المقيمين به بهدف التصدي لكل تدخل من طرف القوة العمومية.

سؤال : من هم الأشخاص الساهرين على تنفيذ أوامرك داخل المخيم؟ وأين تنحصر مهمتهم؟

جواب : إن الأشخاص الآتية أسماؤهم: إبراهيم السماعيلي – لفقير محمد أمبارك – العروسي عبد الجليل – أحمد السباعي – لحماد خطاري وحسن الداه.

أما عن مهمتهم فتكمن في التصدي لأي هجوم تقوم به ع نا صر القوة العمومية وكذلك القتل والتنكيل بها وحرق وإتلاف كل معداتها بواسطة الزجاجات الحارقة وقنينات الغاز.

سؤال : لماذا تولدت عندكم هذه الفكرة؟

جواب : أقوم بمثل هذه العمليات انتقاما لما آلت إلبه الأمور من تدني المستوى المعيشي، الاقتصادي منه والاجتماعي وكذلك لما تقوم به الدولة بإعطاء الأولوية والأفضلية لأفراد لا علاقة لهم بالسكان الأصليين بالعيون.

سؤال : صرحتم سابقا بتماطلكم في الحوار مع السلطة من أجل ربح الوقت حتى يلقى مخططكم صدى واسع من شأنه خدمة قضيتكم. ما هو المغزى من هذه الفكرة؟

جواب : لقد أقنعت أعضاء لجنة الحوار باستعمال أساليب المناورة مع السلطات المحلية بإعطاء وعود كاذبة بالاستعداد لإجلاء المخيم في حال تلبية المطالب الاجتماعية للنازحين، والهدف الحقيقي وراء هذه الفكرة هو ربح المزيد من الوقت لتسهيل جلب أعداد كبيرة من النازحين لتعزيز الصفوف وتوسيع رقعة المخيم لإعطاء صدى واسع وإعلامي وبالتالي تسهيل مخطط المواجهة مع القوة العمومية.

سؤال : هل أنت نادم عما كنت تخطط له من خلق الفتنة بالمنطقة؟

جواب : أؤكد لكم بأنني لست نادما على هذا المخطط ومستعد للقيام به مرة أخرى إلى غاية تحقيق المقصود.

سؤال : هل كنت تتعرض لأي مضايقة أثناء ولوجك للمخيم؟

جواب : لقد كنت أدخل إليه بكل حرية وبدون تعرضي لأي مضايقات من طرف عناصر القوة العمومية علما بأنني لدي سوابق في الاعتداء على عناصر الشرطة بالسمارة.

سؤال : كيف كنتم توفقون بين تسييركم للمخيم وعملية التنسيق مع باقي عناصر خليتكم به؟

جواب : إن المجموعة الساهرة على تسيير المخيم كانت جميعها على صلة بي عن طريق ممثلي اللجان المختلفة التي عملت على تزويدها بالدعم اللوجستيكي والمادي لنفيذ المهمة المنشودة على أحسن وجه.

سؤال : هل لديك ما تضيفه في تصريحك؟

جواب : هذا ما لدي من تصريح.

[في نهاية المحضر جاءت العبارة التالية:]

المعني بالأمر يعرف القراءة والكتابة، تصريحه تلاه بنفسه فأصر عليه دون زيادة، نقصان، حذف أو تغيير. وأمضى معنا في دفتر التصريحات.

محمد لمين هدي

[في يوم واجد وعشرون توفمبر/تشرين الثاني من سنة ألفين وعشرة على الساعة الثانية عشرة بعد الزوال تابعنا بحثنا في الموضوع حيث استمعنا للمسمى محمد لمين هدي، هذا الأخير وبعد مواجهته بالمنسوب إليه من فعل أمدنا بالتصريح التالي.]

محمد لمين هدي بن أحمد سالم بن عابدين،، مغربي، مزداد سنة 1980 بالعيون والقاطن بها زنقة وليلي رقم 257 العيون، بدون مهنة، من أمه مانينة بنت محمد، أعزب، الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم 102367 SH .

سوابقه القضائية:

- يقول بدون سوابق قضائية.

لقد ولدت وكما سبقت الإشارة إلى ذلك بمدينة العيون سنة 1980 وذلك في كنف أسرة تتمتع بوضع اجتماعي مزري، في بداية مشواري الدراسي ولجت المدرسة الابتدائية المسماة بئر أنزران لكي أنتقل بعد ذلك إلى إعدادية الحسن الأول لكنني لم أفلح في متابعة دراستي حيث انقطعت عنها في السنة الرابعة إعدادي حيث كان ذلك مرده لعدم قدرة عائلتي على الاستجابة لمتطلباتي الدراسية. وخلال سنة 1997 ولجت معهد التكوين المهني تخصص ترصيص والذي درست فيه على مدى عامين كاملين. وبعد حصولي على دبلوم النشاط المهني المشار إليه مارست المهنة نفسها على مدى ثلاثة سنوات. وبسبب حالة والدي الصحية المتردية والتي عجز بسببها على الاهتمام بقطيع الماعز الذي يتوفر عليه، اضطررت إلى الحلول مكانه واهتممت بأمر رعي ذلك القطيع لمدة ليست باليسيرة. وخلال مستهل سنة 2006 قدمت طلبا من أجل الحصول على رخصة ثقة خاصة بسيارة أجرة صغيرة حيث تم تمكيني منها. وبموجب تلك الرخصة اهتممت بسياقة سيارة أجرة صغيرة خاصة بمجينة العيون وذلك إلى الحين الذي تم القبض علي فيه.

أما فيما يتعلق بالظروف وكذا الملابسات التي جعلتني أتورط تورطا مباشرا في الأحداث التي عرفها مخيم أكديم إزيك، فإني أسردها لكم بشكل مفصل ودقيق كما يلي:

في البداية تجدر الإشارة إلى أن فكرة النزوح الجماعي لساكنة مدينة العيون من الصحراويين للاستقرار في مخيم يتم إنشاؤه بضواحي المدينة تفتقت وانبثقت من ذهن أشخاص معينين كان على رأسهم المسم ى الأسفاري النعمة والمسمى بوريال محمد، هذين الأخيرين وبإيعاز ووحي من جهات أجنبية همها الوحيد وهدفها الأسمى هو زعزعة الاستقرار الأمني بالمناطق الصحراوية والمس بالأمن الداخلي بالبلاد، شرعا في استقطاب كل من بإمكانه مد يد المساعدة لهم في إخراج فكرتهم إلى حيز الوجود. وقد كنت من بين الأشخاص الأوائل الذين اتصل بهم المسمى النعمة الأسفاري ومرافقيه، هذا الأخير بسط أمامي وأطلعني عن تفاصيل وحيثيات ذلك المخطط مشيرا إلى أنه في بداية الأمر سيتم استمالة شريحة واسعة من المواطنين الصحراويين بدعوى مطالبة الدولة بتمكينهم من حقوقهم الاجتماعية مما سيتيح توافذ أعداد هائلة من المواطنين الصحراويين على المخيم على الذي تم اختيار مكانه بشكل دقيق مسبق. كما أضاف موضحا أن الكم الهائل من المواطنين الصحراويين النازحين سيضمن لنا ورقة ضغط رابحة سيتم شهرها في وجه السلطات. كما سيمكننا من تنفيذ مخططنا التخريبي في الخفاء متسترين بستار حاجة المواطنين ورغبتهم في الارتقاء بوضعهم الاجتماعي المتردي. وبعد نجاح فكرة النزوح وبعد أن أخذت إعداد هائلة من المواطنين تتقاطر على مخيم أكديم إزيك، وبعد اجتماع ضم كل من المسمى النعمة الاسفاري، محمد بوريال، زايو سيدي عبد الرحمان باعتبار هؤلاء الثلاثة هم المهندسين الفعليين لفكرة المخيم، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تم استقطابهم بشكل لاحق وهم المسمون: عبد الله لخ م اوني – عبد الجليل العروسي – لفقير محمد أمبارك – الإسماعيلي إبراهيم – الزاوي الحسين – عبد الله التوبالي – محمد بوتباعة – أحمد السباعي – السويح أمباركة – أباهاه سيدي عبد الله وآخرون لم أستطع استحضار أسماؤهم اللحظة. بعد الاجتماع المشار إليه اقترح هؤلاء تشكيل فرق أمنية بتخصصات مختلفة تخضع لتراتبية محكمة يتربع على هرمها السلطوي المسمى النعمة الأسفاري – محمد بوريال والمسمى زايو سيدي عبد الرحمان والذي كان يتحرك خلف الستار ومن وراء الكواليس كلبا للتكتم والسرية. كما اقترحوا تقسيم المخيم إلى دوائر أمنية قاتمة بجد ذاتها، وحددوا له حددوا جغرافية يتم عزلها عن سلطة الدولة. وبالنظر إلى ما يتوفر عليه المسمى عبد الجليل العروسي من جاهزية بدنية فقد تم اختياره ليرأس تلك الفرق الأمنية تحت الإشراف المباشر للمسمى النعمة الأس فاري ومعاونيه السالف ذكرهم. وقد كان الهدف المراد تحقيقه وراء تشكيل تلك الفرق هو إخضاع المخيم وساكنته والعمل على جعل تلك السكنة تخدم مصالح المخطط التخريبي المرسوم. وبعد أن تم تحقيق كل ذلك بشكل تدريجي ونجحت الخطة التي تم وضعها بشكل كامل، طرحت إشكالية القوات العمومية والسلطة المحلية على أرض الواقع، هذه الأخيرة قامت بجهود حثيثة من أجل فض المخيم بشكل سلمي حيث انصاعت لمطالب المواطنين ومكنت جزء منهم من ما كان يطمح إليه من مطالب، مما دفع كثرا من المواطنين إلى إبداء رغبتهم في مغادرة المخيم. وأمام هذه الإشكالية قرر النعمة الأسفاري ومعاونيه وبعد استشارة المسمى زايو سيدي عبد الرحمان استنفار كافة الفرق الأمنية حيث تم مدها بأوامر صارمة تقضي بمنع المواطنين من مغادرة المخيم عن طريق الترهيب والوعيد واحتجازهم إن اقتضى الأمر ذلك لدرجة أن المخيم أصبح محاصرا بالحراس من كل جانب مما ساهم بشكل كبير في إجهاض كل محاولات التسوية التي رعتها وقامت بها السلطة المحلية. خلال تلك الفترة وبتكليف من مباشر من المسمى الأسفاري النعمة كلفت بمهمة تتبع ومراقبة تحركات القوات العمومية حيث أني كنت أنجز تقارير يومية عن تحركاتها. تلك القارير التي حرصت على أن أضمنها أعداد تلك القوات العمومية وكذا عدد الآليات التي تتوفر عليها. هذا بالإضافة إلى مسح شامل يتعلق بالأماكن التي تتموقع فيها. وعلى ضوء التقارير التي كنت أعدها قام المسمى النعمة الأسفاري – زايو سيدي عبد الرحمان – بوريال محمد وكذا المسمى عبد الجليل العروسي بوضع خطة الدفاع عن المخيم في حالة اجتياحه من طرف أفراد القوة العمومية. تلك الخطة التي كان الهدف منها استهداف القوات العمومية وتشتيتهم وبالتالي النيل منهم بشكل فردي أو جماعات عن طريق حصدهم بالسيارات الرباعية الدفع. وحتى يتسنى لي إتمام مهمتي على أكمل وجه وبطلب من المسمى النعمة الأسفاري فقد حرصت على تتبع خطوات تلك القوات بواسطة كاميرا فيديو أمدني بها، كما أني كنت أطلعه وأسلمه محتوى ما قمت بتصويره في الحين واللحظة. وقد كان المعني بالأمر يقوم بإرسال تلك المقاطع إلى جهات خارجية. هذا في الحين الذي كنت أضطلع فيه بوضع نسخ تلك المقاطع على الشبكة العنكبوتية.

وبعد أن استشعرت تحركات مريبة من جانب القوات العمومية، بادرت إلى إخطار الأسفاري النعمة ومعاونيه وكذا المسمى عبد الجليل العروسي بذلك مما جعلهم يستنفرون جميع الحرس التابع للمخيم. وخلال الليلة نفسها اهتممت بزيارة كل حارس في مكانه وزودتهم بالقنينات الحارقة التي ساهمت بشكل كبير في إعدادها وتعبئتها. وفي فجر ذلك اليوم وبعد أن أصبحت المواجهة وشيكة حيث استطعنا رؤية القوات العمومية وهي تزحف على المخيم، وخلال ذلك ورغم أني أبديت للمسمى الأسفاري النعمة رغبتي في البقاء بجانبه بغرض حمايته إلا أنه أصر على أن أقوم بأخذ مكاني بين الصفوف التي التي شكلت من أجل الذود عن حرمة المخيم. ذلك الأمر الذي لم أمتثل له حيث قمت بالركوب في سيارة رباعية الدفع كانت من بين السيارات التي تم تعيينها مسبقا من أجل الهجوم على أفراد القوة العمومية والتي وجدت بها أشخاص لم أستطع التعرف عليهم، وبعد أن أصبح مشاة القوات العمومية على مرمى حجر،  عملت على تحفيز السائق وحثه رغم مهاجمتهم حيث انطلق بسرعة جنونية وأخذ بحصدهم بسيارته وبشكل جعل الكثير منهم تسحق عظامهم تحت السيارة التي كنت من بين ركابها. وبعد أن اختلط الحابل بالنابل ترجلت من تلك السيارة حيث التحقت خلسة بالجموع التي كانت بصدد مغادرة المخيم وقد كان من بينهم حراس المخيم الذين استطاعوا الإفلات من التوقيف. هؤلاء وفي طريقنا نحو مدينة العيون ساهمت رفقتهم في اعتراض سبيل حافلة تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط والتي قمنا جميعا بتخريبها وحرقها عن آخرها. وفي اليوم نفسه وبعد أن التحقت بمدينة العيون وأثناء مروري من شارع السمارة انضممت إلى جموع من المخربين الذين استباحوا ممتلكات الناس واجتهدوا في حرقها وتخريبها. وبعد أن أصبحت القوة العمومية قاب قوسين من أخذ زمام الأمور التحقت بمنزلنا حوالي الثالثة بعد الزوال، والذي اختبأت فيه إلى أن عادت الأمور إلى سابق عهدها.

ب م لقد تم استقطابي من طرف المسمى الأسفاري النعمة.

ب م لقد كنت مكلفا من طرفه بمهمة التجسس على القوات العمومية.

ب م لقد كنت أرفع له تقارير مفصلة عن تحركاتها.

ب م بطلب من المسمى النعمة الأسفاري قمت بتصوير تحركات القوة العمومية.

ب م لقد كان المدعو زايو سيدي عبد الرحمان هو المستشار الخاص للنعمة أسفاري.

ب م لقد كان على علم تام بالمخطط التخريبي المراد القيام به.

ب م لقد كان هذا الأخير طرفا في ذلك المخطط.

ب م لقد قمت بتزويد حراس المخيم بالقنينات الحارقة قبل زحف القوة العمومية.

ب م على ضوء المعلومات التي استقيتها تم وضع خطة الدفاع عن المخيم.

ب م خلال الصباح الذي عرف الزحف على المخيم قمت بالركوب في سيارة رباعية الدفع قمت بتحفيز صاحبها من أجل دهس وحصد مشاة القوة العمومية.

ب م لقد استطعنا بواسطة تلك السيارة جرح الكثير منهم وكذا القضاء على بعضهم .

ب م لقد ساهمت في حرق حافلة تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط .

ب م لقد التحقت بجماعة المخربين وسط مدينة العيون وساهمت بشكل فعلي معهم في استباحة متاجر وأملاك العامة عن كريق النهب والحرق.

ب م هذا ما لدي أصرح لكم به.

[ في نهاية المحضر جاءت العبارة التالية :]

المصرح يعرف القراءة والكتابة تصريحه تلاه بنفسه فوافق أن لا يزيد، ينقص أو يغير في مضمونه شيئا فأصر وأبصم بإبهامه الأيمن في دفتر التصريحات .

Â