II . الانتهاكات في المدارس
قامت المخابرات السورية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة المعروفة بمسمى الشبيحة، بتهديد واستجواب الطلاب والمعلمين واعتقالهم تعسفاً وفي بعض الحالات الاعتداء البدني عليهم، وهذا في مدارس في محافظات حمص ودمشق وريف دمشق ودرعا. قال معلمون وطلاب لـ هيومن رايتس ووتش إن المعلمين وأعوان الأمن استجوبوا الأطفال في المدارس، وتركوهم هم وأسرهم في خوف من العواقب، مثل التوقيف والاعتقال. اعتدى جنود ورجال مسلحون على أطفال مظاهرات نظمها طلاب في مدارس للصبية والفتيات، وأحياناً مظاهرات نظمها أطفال في مدارس ابتدائية.
وثقت هيومن رايتس ووتش واقعتين في أواسط عام 2012، إذ أطلقت القوات النظامية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة النار على المدارس فيما يتواجد الطلاب داخلها، وكذلك أطلقوا النار على بنايات مدرسية خالية.
كذلك وثقت هيومن رايتس ووتش كيف احتلت القوات النظامية وجماعات المعارضة المسلحة البنايات المدرسية واستخدمتها في أغراض عسكرية، فحوّلتها إلى أهداف عسكرية مشروعة.
عمليات الاستجواب السياسي والعقاب البدني
قال أربعة معلمين وطالبان من دمشق ودرعا وحمص لـ هيومن رايتس ووتش إن المعلمين استجوبوا أطفالاً في المدارس بشأن آرائهم السياسية وأنشطة أقاربهم. ثم قام المعلمون ومدراء المدارس بضرب من أعطوا إجابات تُرى على أنها تُظهر المعارضة للرئيس السوري.
لم تقابل هيومن رايتس ووتش أيّ طلاب أو معلمين وصفوا أنفسهم بأنهم موالون للحكومة، ومن ثم ليست في وضع يسمح لها بالكلام عن أعمال استجواب المعلمين أو مضايقاتهم أو إساءاتهم للطلاب المستمرين في دعم الحكومة السورية. وصف بعض المعلمين المضايقات والعنف فيما بين الطلاب الموالين والمعارضين للحكومة. [17]
قال عبده لـ هيومن رايتس ووتش – وكان طالباً في الصف الرابع بمدرسة حكومية إلى أن خرجت أسرته من سوريا في مايو/أيار 2012 – قال: "يسأل المعلمون في مدرستي أسئلة. يسألون: هل لدى والدك مسدس أو بندقية؟ هل يشاهد والدك الجزيرة؟ العربية؟" – وهما فضائيتان عربيتان قامتا بتغطية موسعة للانتهاكات الحكومية. أضاف عبده: "هناك معلمة كانت تسألنا: هل تذهبون إلى المظاهرات؟ هل تحبون بشار؟ والأطفال الذين يقولون لا رداً على هذه الأسئلة [عن الرئيس] يذهبون إلى الناظر [للعقاب]".
قال عبده إن ناظر مدرسته ضربه بعد أن قطّع صورة للرئيس، وضربه بالعصا بعد أن عرف أنه شارك مع طلاب آخرين في مظاهرات معارضة للحكومة:
بعد ذلك [بعد تمزيق صورة الأسد]، ضربتني [معلمتي] كثيراً... [ثم] أرسلتني إلى ناظر المدرسة. أخذني إلى فناء المدرسة وضربني بالعصا، وأجبرني على الجلوس في الفناء بقية اليوم.
ذات يوم، قمنا بالتظاهر بعد انتهاء الدراسة مباشرة، وذهب زملائي في الدراسة إلى المعلمة [نفسا] وقالوا لها: هؤلاء الناس ذهبوا للتظاهر. جاء الناظر وأخذ أسمائنا ووضعنا في الفناء. ضرب كلا منّا بالخرطوم خمس ضربات. أما من كانوا يرددون الشعارات أثناء التظاهر فضربهم أكثر. [18]
أما محمود، الذي كان يدرّس اللغة العربية في مدرسة الفارابي الخاصة للبنين في دوما بمحافظة دمشق، قبل أن يغادر سوريا في يونيو/حزيران 2012، فقال إن معلماً زميلاً في مدرسته كان يسأل الطلاب نفس الأسئلة: "كان معلم الرياضة يسأل [الطلاب]: لماذا لا تذهبون إلى المظاهرات الداعمة للرئيس؟ هل تذهبون للاحتجاجات؟ هل أنتم مؤيدون أم معارضون؟ حتى المعلمين الآخرين كانوا يهابونه". [19] أما هالة التي كانت تدرس في مدرسة للفتيات في دمشق حتى انتهاء العام المدرسي أواسط 2012، فقالت لـ هيومن رايتس ووتش: "كان عندنا معلمون يؤيدون النظام، وإذا ردد الطلاب أي شعارات [ضد الحكومة] كانوا يضربونهم بالعصا. كف الكثير من الطلاب عن ارتياد المدرسة. [بعضهم] كانوا يحضرون الاختبارات النهائية فحسب". [20]
قال عبد الكريم – الموظف بوزارة التعليم في دمشق وقد ترك منصبه عندما غادر سوريا أواسط 2012 – لـ هيومن رايتس ووتش، إن بعد بدء الانتفاضة، أرسلت الوزارة مخبرين إلى المدارس في شتى أنحاء سوريا لمراقبة الطلاب والعاملين:
دأبت [الوزارة] على إرسال شخص واحد إلى كل مدرسة. يقولون إنه معلم لكن كان من الواضح أنه ضابط أمن. على سبيل المثال، يرسلون معلماً ليشغل منصب مسؤول المكتبة في المدرسة. يجب أن يكون [أمين المكتبة] حائزاً على شهادة معيّنة، لكن لا تتوفر لهذا الشخص أي مؤهلات من هذا النوع. لم تكن لدى هؤلاء المعلمين أي من المؤهلات المطلوبة. [21]
وصف المعلمون أيضاً دخول قوات الأمن النظامية بشكل صريح للمدارس واستجوابها للطلاب دون مواربة. سحر التي كانت تعمل معلمة في مدرسة ابتدائية حكومية بمدينة حمص إلى أن خرجت من سوريا في سبتمبر/أيلول 2012، قالت لـ هيومن رايتس ووتش إن الطلاب تعرضوا للاستجواب في مدرستها: "كانت [مدرستنا] مكاناً آمناً. لكن [أثناء النزاع] اعترانا الخوف الشديد... كان مخبرو الأمن يحضرون للمدرسة ويسألون الطلاب: هل يشاهد أبوك العربية، هل يشاهد الجزيرة؟" [22]
الاعتداءات على مظاهرات طلابية
قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة أطفال قالوا إنهم عقدوا مظاهرات معارضة للحكومة داخل المدرسة، وخرجوا في مسيرات مع زملائهم بالمدرسة في احتجاجات ضد الحكومة السورية لدى انتهاء اليوم المدرسي، وهم يرتدون زي المدرسة. وصف أربعة معلمين مظاهرات مشابهة في المدارس التي كانوا يعملون بها. قال ثلاثة صبية – يبلغ أحدهم من العمر 10 أعوام لا أكثر – وفتاة واحدة، إنهم شاركوا في مظاهرات طلابية. لم يصف أي ممن قابلناهم ارتكاب الطلاب لأي نوع من العنف، ممن شاركوا في هذه الوقائع، ولم يظهر من أكثر من 20 مقطع فيديو على يوتيوب لطلاب بالابتدائية والثانوية – مقاطع راجعتها هيومن رايتس ووتش – انخراط الطلاب في أي أنشطة عنيفة. غير أن الطلاب والآباء والمعلمين من درعا ودمشق وحمص قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم رأوا رجالاً مسلحين – سواء شبيحة أو جنود نظاميين – يطلقون النار باتجاه المظاهرات الطلابية، ليصيبوا الطلاب في بعض الحالات بالرصاص. قال الآباء إنهم خشوا على أطفالهم أن يتم اعتقالهم جراء المشاركة في المظاهرات الطلابية أو أن تُهاجم المظاهرات. وجراء خوفهم من مشاركة أطفالهم في هذه المظاهرات – على حد قولهم – أبقوا على الأطفال في البيت حتى إن لم تكن منطقتهم تعاني من أعمال قصف أو غارات جوية.
سمية – الفتاة البالغة من العمر 14 عاماً من حي القدم بدمشق – وصفت كيف نظمت برفقة زميلاتها في الصف السابع بمدرسة راشد الخطيب للفتيات مظاهرات بعد انتهاء اليوم المدرسي، وجلبن أعلاماً ولافتات يدوية الصنع إلى المدرسة. اعتدى الشبيحة على المظاهرة، على حد قولها، وأصيبت إحدى زميلاتها برصاصة. قالت لـ هيومن رايتس ووتش:
هاجم الشبيحة مظاهرتنا. كانوا ستة أو سبعة في ثياب مدنية عادية، وكانت معهم بنادق كلاشنكوف. رموني على الأرض لكن تمكنت من الابتعاد عنهم. ركضت جميع الفتيات، واختبأت بعضهم وراء مطعم فلافل. قبضوا على 4 فتيات.
أطلقوا علينا النار. أصيبت فتاة برصاصة في يدها. ألقوها على الأرض وقبضوا عليها وأخذوها في سيارة. [23]
راجعت هيومن رايتس ووتش ثلاثة مقاطع فيديو على يوتيوب لطالبات يتظاهرن في حيّ القدم بين فبراير/شباط ومارس/آذار 2012، وهو نفس الإطار الزمني الذي تحدثت عنه سمية، وإن لم نتمكن من التأكد من أن أيا من هذه المقاطع تشمل المظاهرات نفسها التي تحدثت عنها سمية. [24] في جميع مقاطع الفيديو، كانت مجموعات كبيرة من الطالبات يحملن على ظهورهن حقائب مدرسية ويرتدين الزي المدرسي، ولم ينخرطن في أي أعمال عنف. [25]
مروان – الطالب البالغ من العمر 11 عاماً، في الصف الرابع، وكان يذهب إلى مظاهرات بعد المدرسة داخل مدرسته في منطقة القنيطرة في دمشق – روى لـ هيومن رايتس ووتش ما حدث في مظاهرة في شهر أبريل/نيسان 2012: "هاجمنا الجيش... كانوا يرتدون زياً أسود ومعهم بنادق آلية. ضربوا صديقي البالغ من العمر 13 عاماً بعصا كهربية". [26]
أعرب آباء وطلاب قابلناهم عن خوفهم على سلامة الأطفال والعواقب التي قد يواجهونها جراء المشاركة في المظاهرات. مي – الأم لطفلتين كن يرتدن المدرسة الإعدادية والثانوية في دمشق حتى انتهاء العام المدرسي أواسط 2012، قالت لـ هيومن رايتس ووتش:
في كل فرصة سانحة لهما، تحب [ابنتيّ] التظاهر. كن يتظاهرن في فناء المدرسة. [في] مدرسة أبني... مدرسة شريف جورجي الوثبة الثانوية في حي العباسين قرب باب توما... كانوا يخرجون للتظاهر، يتظاهرون في زيهم المدرسي [ورغم ذلك فإن الشبيحة] أطلقوا عليهم النار مرتين. [27]
جاءت فاطمة – أم لولدين وثلاث فتيات – من مدينة درعا، التي شهدت مظاهرات واعتقالات جماعية وحبس وتعذيب للرجال والصبية، منذ بداية الانتفاضة السورية. قالت إنها رغم خوفها على سلامة جميع أطفالها في المدرسة، كانت خائفة تحديداً على سلامة ابنها الذي بلغ سن الالتحاق بالمدرسة وأبقته في البيت خشية أن يُعتقل في المدرسة أو بعد انتهاء اليوم المدرسي. قالت: "كنت خائفة على علي تحديداً لأنه قد يُقدم على الخروج للتظاهر".
أما مصطفى – الاستشاري التوجيهي في مدرسة ثانوية للبنين في نمر، من بلدات محافظة درعا – فقال لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن السورية أوقفته واعتقلته أربع مرات، وفي كل مرة يسأله المحققون بشكل موسع عن المظاهرات الطلابية. قال:
سألوني: "هل تهدد الطلاب حتى يخرجوا للتظاهر؟ هل أعطيتهم لافتات يحملونها؟ هل تمنعهم من مغادرة المدرسة وقت حدوث مظاهرة؟ ماذا كان دورك في مظاهرات الطلاب؟" قالوا لي: "إذا أردت أن تكون مواطناً صالحاً، فعليك أن تمنع المظاهرات [المعارضة للحكومة]. لديك سطوة على عقولهم". اتهموني... بغسيل عقول الأطفال. قالوا لي: "يجب أن تخبر الطلاب بأن عليهم أن يحبوا بلدهم، وأن تلقنهم حب بشّار. قل لهم أن يتظاهروا لأجل بشار". [28]
قال معلمان آخران وناظر مدرسة لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن استجوبتهم بشأن مظاهرات الطلاب ورسوم الجرافيتي على جدران المدرسة، وقالوا لهم إنهم مسؤولون عن أنشطة الطلاب المعارضة للحكومة. [29] في حين تم استجواب أحد المعلمين رهن الاحتجاز – مثل مصطفى – واستدعي معلم آخر وناظر إلى فرع الأمن المحلي للاستجواب، بما في ذلك لسؤالهم عن مظاهرات الطلاب في مدارسهم. [30]
المداهمات والاعتقالات في المدارس
قابلت هيومن رايتس ووتش تسعة أطفال من درعا وحمص ودمشق شهدوا على مداهمات شنتها قوات نظامية على مدارسهم، اشتملت على اعتقالات تعسفية لطلاب، وواجه بعضهم بأنفسهم أعمال عنف بدني على يد قوات الأمن داخل المدرسة.
رفعت الصبي البالغ من العمر 10 أعوام من إنخل بمحافظة درعا وقد خرج من سوريا في سبتمبر/أيلول 2012، قال لـ هيومن رايتس ووتش: "جاءت سيارة بها ضباط وجنود من الجيش [إلى مدرستي]. قبضوا على اثنين من الصبية من المدرسة. [وقتها] كنت في الصف الثالث". [31]
قال مروان البالغ من العمر 11 عاماً من القنيطرة بمحافظة دمشق: "عندما دخل أعوان الأمن مدرستي [في ربيع 2012] أمسكوا بي من أذني وسألوني: أين الرجال المسلحون من أسرتك؟" [32]
قال عمّار البالغ من العمر 10 أعوام، من محجة بمحافظة درعا:
في عام 2012، أثناء الفصل الدراسي الثاني، كنا في فناء المدرسة في حصة الرياضة. اقتحم الجيش [المدرسة]. بدأوا في توجيه كلمات بذيئة للطلبة. صوّبوا بنادقهم نحونا وهددونا. قالوا: "سوف نقتلكم إذا لم تذهبوا للبيت". [33]
أفادت فتيات وآباؤهن أيضاً بأن القوات النظامية ضربت طالبات وقامت باعتقالات بمدارسهن. ليلى فتاة بالمدرسة الثانوية، من بلدة الحجر الأسود بمحافظة دمشق، وقد خرجت من سوريا في سبتمبر/أيلول 2012. قالت ليلى: "رأيت [قوات] الأمن يضربون طالبات [في] المدرسة. ضربوا الطالبات بكعوب البنادق، وكانوا يرتدون زياً أسود. كانت الطالبات يرتدين زيهن المدرسي، كُن في الصف الأول والثاني". [34]
مي، الأم لفتاتين وصبي واحد من منطقة جوبر بدمشق، قالت لـ هيومن رايتس ووتش: "كانت الفتاتان تدرسان في مدرسة عبد الله محمود سويداء في جوبر، في حي العباسين. كانتا في الثانوية. داهموا [قوات الأمن] المدرسة [واستجوبوا] الفتيات. قبضوا على أربع بنات بين الصف التاسع والحادي عشر". [35]
قال الطلاب إن المداهمات والعنف أديا إلى عدم انتظام حضور الطلاب للدراسة. قال أولياء أمور لـ هيومن رايتس ووتش إنهم تحفظوا على أطفالهم بعيداً عن المدرسة خشية أن تقوم قوات الأمن التي تزور المدرسة بالقبض على الأطفال واحتجازهم، بما في ذلك في أيام الاختبارات عندما تتزايد أعداد الطلاب في المدرسة. قال جمال – وهو من حي السيدة زينب في دمشق: "كان ابني في الصف الرابع. قال الناظر لأمه: لا تجلبي ابنك للمدرسة لأنهم سيعتقلونه. كان [الناظر] يحاول مساعدتنا". [36]
الهجمات البرية والغارات الجوية على المدارس
شنت القوات النظامية السورية عمليات عسكرية اشتملت على هجمات على مدارس في شتى أنحاء سوريا، فيما يبدو خرقاً واضحاً لقوانين الحرب. [37]
قال أربعة طلاب من مدارس مختلفة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم كفوا عن الذهاب للمدرسة بعد أن قصفت مدرعة حكومية المدرسة، وبعد أن تعرضت المدرسة لهجوم مسلح، وبعد أن تعرضت المدرسة لتهديد جاد بالهجوم عليها.
سلمى – الفتاة البالغة من العمر 14 عاماً من داعل بمحافظة درعا، وصفت كيف هاجمت القوات الحكومية مدرستها مرتين فيما كانت برفقة زميلاتها عندما كن ما زلن يرتدن المدرسة. قالت إن الهجوم الأول حدث أثناء رمضان، بين 19 يوليو/تموز و18 أغسطس/آب 2012. قالت لـ هيومن رايتس ووتش:
[في الهجوم الأول]، عندما دخلت الدبابة المدرسة، أصابت جدران المدرسة برصاص بنادقها الآلية. نزل الطلاب على الأرض لتفادي الرصاص. أمضينا نصف ساعة أو ساعة تحت مناضدنا. ثم سأل معلمونا [جنود الحكومة] إذا كان بإمكان الأطفال أن يغادروا، فتركونا نغادر.
كنا نبكي لأننا [سمعنا] طائرة وجندياً يقول: "لم تبكون بشأن الطائرة؟ نحن عندما سنغادر سيسقط هنا برميل متفجر". [38]
راجعت هيومن رايتس ووتش مقطع فيديو نُشر على موقع يوتيوب في 25 يوليو/تموز 2012، أي بعد أسبوع تقريباً على بداية رمضان، مما يجعل المقطع في نفس الفترة الزمنية الخاصة بالهجوم الأول الذي وصفته سلمى، لكن لم نتمكن من تأكيد أن الفيديو يعرض نفس المدرسة التي كانت سلمى ترتادها. [39] يُظهر الفيديو مدرسة في داعل تضررت جراء النيران المباشرة التي أصابتها من البنادق الآلية وعدة مقذوفات شديدة الانفجار. أكد تحليل خبراء الأسلحة في هيومن رايتس ووتش أن الأسلحة المستخدمة لمهاجمة المدرسة هي بندقية عيار 73 ملم أطلقتها مدرعة مشاة قتالية طراز بي إم بي – 1، التي قد يصفها الشخص غير المتخصص بأنها دبابة. كما أن في هذا النوع من المدرعات بندقية آلية متمركزة إلى جانب مدفع المدرعة الرئيسي، تستخدم عادة للتأكد من دقة التصويب على الهدف قبل إطلاق السلاح الرئيسي للمدرعة عليه. هناك شاب ظهر في الفيديو يحمل مخلفات مقذوفة بذيل لتثبيت الحركة تم إطلاقها من هذا السلاح الرئيسي.
وصفت سلمى واقعة ثانية في أواسط سبتمبر/أيلول 2012 وخلالها حاصر الجنود النظاميون المدرسة لكن لم يهاجموها. قالت: "[هذه المرة] لم يدعوا الطلاب يغادرون". [40]
رامي البالغ من العمر 12 عاماً ينحدر من داعل بمحافظة درعا، وقد وصف لـ هيومن رايتس ووتش كيف قصفت القوات النظامية مدرسته، وهي مدرسة الشهيد فايز الجاموس، وبعد ذلك دخلها الشبيحة. قال:
أطلق [الجيش] النار على مدرستي، من دبابة. كان هذا أثناء حصة العلوم، لكنني كنت في طريقي إلى دورة المياه. أصابت قذيفتان الطابق الرابع. كنت في الطابق الأول. بدأ الناس يركضون مبتعدين. عندما ابتعدت، أمسكني أحد الشبيحة من كتفي، لكني حررت نفسي منه ونجحت في الإفلات. جاء الشبيحة إلى المدرسة وأطلقوا النار على النوافذ وكسروا الحواسب. بعد ذلك لم أعد أذهب للمدرسة إلا لحضور الاختبارات. [41]
قال رامي وأمه لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن ثمة تواجد للمعارضة المسلحة في مدرستهم قد يبرر مثل هذا الهجوم. [42]
أما رضوان – وهو جندي انشق عن الجيش السوري وأصبح مقاتلاً بالمعارضة إلى أن لحقت به إصابة – فقال لـ هيومن رايتس ووتش إن قبل مغادرته سوريا في سبتمبر/أيلول 2012، رأى مدرسة شبعا الثانوية بريف دمشق وهي تتعرض للقصف في اليوم الأول من العام المدرسي:
هاجمت المدرسة طائرة ودبابة... أصيب بعض الطلاب، [و] لحقت بالمبنى خسائر فادحة. كانت المدرسة على مسافة 500 متر من نقطة تفتيش [الجيش]، وكانت الدبابة عند نقطة التفتيش. رأيت فوهة الدبابة تتجه مباشرة نحو المدرسة، ليس بزاوية مائلة [وقام بتمثيل حركة الفوهة بذراعه]. [43]
هناك تحديث إخباري ورد عن لجان التنسيق المحلية السورية – وهي مجموعة من النشطاء السوريين يرسلون تحديثات إخبارية يومية بشأن الخسائر في صفوف المدنيين والهجمات الحكومية منذ أبريل/نيسان 2011 – يصف كيف أن في 16 سبتمبر/أيلول، وهو اليوم المدرسي الأول في سوريا "استهدف قصف ثقيل بنايات سكنية ومدرسة ثانوية في البلدة [شبعا]". [44] نشرت لجنة تنسيق شبعا مقطع فيديو على يوتيوب في 16 سبتمبر/أيلول، وهي وحدة لجان التنسيق المحلية في شبعا، يُظهر ثقوب الرصاص وتلفيات أخرى لحقت بالجدار الخارجي لمدرسة شبعا الثانوية. [45]
كما اطلعت هيومن رايتس ووتش على مقطع فيديو على موقع يوتيوب لبلدة خربة غزالة، في محافظة درعا، يُظهر مجموعة من الأطفال لحقت بهم إصابات إبان هجوم على مدرستهم، وهي مدرسة غزالة الرسمية الثانوية، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2012. [46] قال لـ هيومن رايتس ووتش عضو في المكتب الإعلامي لخربة غزالة، وكان هو من صوّر مقطع الفيديو:
هرعت إلى المدرسة ورأيتها قد قُصفت وأصيب عدة تلاميذ بالشظايا. حدث الهجوم في التاسعة والربع صباحاً تقريباً، قرب بداية اليوم المدرسي. أصيب 15 طالباً، تسعة صبية وست فتيات. اضطر بعضهم للانتقال إلى الأردن لتلقي العلاج، ولحقت ببعضهم الآخر إصابات دائمة. فقد أحد الصبية جزءاً من ذراعه. [47]
وثقت هيومن رايتس ووتش غارة جوية في الباب بمحافظة حلب، يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، استهدفت مدرسة تستضيف المجلس المدني المعارض في المنطقة (المسؤول عن الأمور الخاصة بالمدنيين، مثل جمع القمامة والتعليم) في حين كان التلاميذ في المدرسة. طبقاً للسكان، بعد أن أصابت القنابل أربعة بيوت جنوبي مدرسة الباب الساعة 10:30 صباحاً تقريباً ودمرتها، وقتلت خمسة مدنيين، ضربت القنابل نقطة أخرى شمالي المدرسة بعد ساعة تقريباً دون أن تسفر عنها خسائر بشرية. [48] وأخيراً، سقط أربع قنابل – لم تنفجر إحداها – فأصابت المدرسة نفسها، مما أدى إلى مقتل رئيس المجلس المدني. [49] كان من المرجح أن تسفر الغارات على المدارس عن خسائر بشرية أكبر لولا أن إدارة المدرسة أخرجت الطلاب إلى بيوتهم في وقت مبكر ذلك اليوم بسبب الغارات الجوية، على حد قول أعضاء بالمجلس المدني. [50]
تم استخدام أسلحة محرقة في هجوم على بناية مدرسية وبيوت في القصير، بمحافظة حمص، يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 2012. طبقاً لمقطع فيديو ولناشطين من المنطقة قابلتهما هيومن رايتس ووتش، أصيب نحو 20 مدنياً بينهم سيدات وأطفال ذلك اليوم بسبب غارة جوية على مدرسة غالب راضي والبيوت المجاورة لها في القصير. هناك فيديو تم تحميله في 3 ديسمبر/كانون الأول من القصير يُظهر ما يبدو أنها غارة جوية باستخدام ذخائر محرقة صغيرة، تم تصويرها من على بُعد، فيما يُظهر فيديو آخر ذخائر "زاب-205" على الأرض بمدرسة غالب راضي. [51]
قال ناشط من القصير لـ هيومن رايتس ووتش:
ضربت القنابل مدرسة تدعى "غالب راضي" وعدّة بنايات سكنية مجاورة لها. كانت القنابل مختلفة عن القنابل العنقودية. اشتعلت فيها النار وهي تسقط من الطائرة الميغ. سمعت انفجاراً ضخماً وعدة انفجارات صغيرة. رأينا الدخان في الهواء ثم وصلنا إلى شارع الريفيات رأيت ما لا يقل عن تسعة بيوت تحترق.
ثم عندما بلغنا المدرسة رأيت سبع قنابل على الأقل تحترق في الملعب وتطلق دخاناً أبيض ذات رائحة كريهة.
طبقاً للناشط، فلم يكن هناك أي نشاط لجماعة معارضة مسلحة في المدرسة، وهي بناية من طابق واحد. [52]
استخدام الجيش والجماعات المسلحة للمدارس
استخدم جميع أطراف النزاع في سوريا المدارس لأغراض عسكرية. استخدمت القوات المسلحة النظامية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة المدارس في شتى أنحاء سوريا كقواعد وثكنات ونقاط تمركز للقناصة ومراكز اعتقال. استخدمت قوات المعارضة المسلحة المدارس كثكنات ومواقع قيادة. في بعض الحالات، اكتفت القوات باستخدام المدارس لفترة زمنية قليلة للغاية، يوما أو يومين في عطلة نهاية الأسبوع. وفي حالات أخرى، احتلت المدارس لفترات طويلة ولأجل غير مسمى. توصلت هيومن رايتس ووتش إلى أنه تم استخدام المدارس بعد أن كف الطلاب عن الدراسة بها، وفي بعض الحالات تم استخدام المدارس فيما استمرت الدراسة بها.
الجيش والجماعات المسلحة التابعة للحكومة
قال رجلان تعرضا للاعتقال على يد قوات الأمن في يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2011، قالا لـ هيومن رايتس ووتش إنهما احتجزا في مدرسة رضوى بمنطقة جسر الشغور. [53] قال أحدهما إنه احتُجز مع حوالي 65 شخصاً آخرين في فصل دراسي. [54] قال أحد سكان الجنودية – وهي بلدة تقع شمالي جسر الشغور بمحافظة إدلب – لـ هيومن رايتس ووتش إنه حتى فبراير/شباط 2012، كانت المدرسة العامة في البلدة قيد استخدام الجيش، وكان يستعملها كمركز اعتقال. [55]
فادي – المعلم من دوما بمحافظة دمشق إلى أن غادر سوريا في يونيو/حزيران 2012 – قال لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات النظامية استخدمت مدرسة أحمد غورة، وهي مدرسة حكومية للبنين، كمركز اعتقال مؤقت في أبريل/نيسان 2012. قال: "هاجموا [منطقتنا] واعتقلوا 150 رجلاً وصبياً، و[احتجزوهم] في المدرسة. ثم أخذونا من هناك إلى سجون أخرى". [56]
قالت إيمان، وهي سيدة تبلغ من العمر 20 عاماً من القنيطرة بمحافظة دمشق، قالت إيمان لـ هيومن رايتس ووتش إن قناصة الحكومة تمركزوا على سطح مدرسة باسل الأسد الثانوية المجاورة لبيت أسرتها. كما استخدموا المدرسة كمركز اعتقال. [57] أما مي، وهي أم لفتاتين وصبي، من جوبر في دمشق، فقالت إنها بينما استمرت الفتاتان في ارتياد مدرسة عبد الله محمود سويدا للفتيات، فقد تمركز اثنان على الأقل من القناصة فوق سطح المدرسة. قالت: "كانت الفتيات يبكين طوال الوقت". كما أوضحت أن: "كانت هناك نقطة تفتيش تقع أمام المدرسة مباشرة، مما يعني وضع هدف عسكري مشروع في موقع يعرض الأطفال لخطر لا داعي لتعرضهم له". [58]
أما فيصل، الذي كان مدير مدرسة في القنيطرة إلى أن غادر سوريا في سبتمبر/أيلول 2012 – فقال لـ هيومن رايتس ووتش: "أثناء الصيف حولوها [مدرستي] مركزاً للاعتقال، لفترة قصيرة، نحو 24 ساعة أو ما إلى ذلك". [59]
في تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا الصادر في فبراير/شباط 2013 أشارت إلى مثالين محددين حيث استخدمت القوات النظامية المدارس في حلب وحماة. أفادت اللجنة بأن في مارس/آذار 2012 كانت مدرسة في أتارب، بمحافظة حلب، "محتلة بالدبابات داخل فنائها والقناصة المتمركزين فوق سطحها". [60] وفي مطلع أبريل/نيسان 2012 احتلت القوات النظامية مدرسة قرية بمحافظة حماة "وقد استخدمتها كموقع للقيادة وتمركز مرة أخرى قناصة على السطح". [61]
جماعات المعارضة المسلحة
احتلّ الجيش السوري الحُر وجماعات معارضة مسلحة أخرى مدارس في مناطقهم واستخدموها كثكنات ومواقع قيادة، طبقاً للاجئين من سوريا تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش. حتى أغسطس/آب 2012، استخدمت قوات المعارضة المدارس كثكنات ومواقع قيادة في بلدات الشيخ مسكين وداعل في درعا وفي تل رفعت بمحافظة حلب في أغسطس/آب 2012.
قال مالك لـ هيومن رايتس ووتش، وهو من بلدة الشيخ مسكين بمحافظة درعا، إن في يونيو/حزيران 2012، قبل أن يغادر سوريا، هاجمت القوات النظامية مدرسة ببلدته كانت جماعة معارضة مسلحة قد استولت عليها:
في الشيخ مسكين، كان الجيش [السوري] الحر داخل مدرسة وهاجمه الجيش بدبابتين. كان هناك 16 شخصاً من الجيش الحُر. قام [الجيش النظامي] بإطلاق النار على المدرسة حتى انهارت بالكامل. حدث هذا في يونيو/حزيران. أكثر أماكن مستهدفة [في الشيخ مسكين] هي المدارس، لأن الجيش الحر كان يستخدم المدارس كأماكن للاستراحة. [62]
هناك عدد من السكان السابقين في الشيخ مسكين أكدوا رواية مالك. [63] وصفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان – وهي منظمة تسعى لتوثيق الانتهاكات مقرها لندن – هجوماً على الشيخ مسكين في 7 يونيو/حزيران 2012، فقالت إن "القوات [النظامية] حاصرت المدينة، وقصفتها بالمدفعية الثقيلة بشكل عشوائي، ثم اقتحمت المدرسة التي بها مستشفى ميداني". [64] قال طالب من الشيخ مسكين إن قوات المعارضة المسلحة استخدمت المدرسة بالبلدة كمستشفى ميداني مؤقت. [65]
وسام صبي يبلغ من العمر 13 عاماً كان يرتاد مدرسة داعل الثانوية بمحافظة درعا إلى أن غادر سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2012. قال وسام لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات النظامية هاجمت مدرسته لأن مقاتلي المعارضة المسلحين كانوا يتمركزون هناك، ومكثوا بالمدرسة أربعة أيام. قال إن "الحكومة أطلقت النار على المدرسة من طائرة، ثم قصفوها بالصواريخ وأسقطوا برميلا [متفجرا] عليها. بعد ذلك جاءوا [الجنود] إلى بيتنا وقالوا: لقد أخلينا المدرسة من الإرهابيين. عودوا إلى الدراسة".
كما استخدمت قوات المعارضة مدرسة في تل رفعت بمحافظة حلب كمركز للاعتقال، وكذلك كموقع للإدارة وكمحكمة، وذلك وقت أن هاجمته القوات النظامية في 7 أغسطس/آب 2012. [66] قال اثنان من المعتقلين إن قوات المعارضة احتجزتهما في مدارس بمحافظة حلب شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2012. [67]
[17] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد، معلم من دوما، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبده، طالب بالصف الرابع من حمص، مخيم الزعتري، الأردن، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[19] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمود، معلم من دوما، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[20] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هالة، معلمة من العباسية في دمشق، في إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[21] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الكريم، موظف سابق بوزارة التعليم من دمشق، مقابلة في إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[22] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سحر، معلمة من حمص، مقابلة في عمان، الأردن، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[23] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سمية، 14 عاماً، من دمشق، المقابلة في مخيم الزعتري بالأردن، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[24] فيديو لطالبات يتظاهرن في حي القدم، نُشر في 7 فبراير/شباط 2012 (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012): http://www.youtube.com/watch?v=bnkJ14PcFGw وفيديو لمظاهرات لطالبات في القدم، نُشر في 29 فبراير/شباط 2012: http://www.youtube.com/watch?v=e5oRfSiDHjU (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012). فيديو لمظاهرات طالبت في القدم، نُشر في 4 مارس/آذار 2012: http://www.youtube.com/watch?v=GRy2rrwA-VA (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012). فيديو لمظاهرات طالبت في القدم، نشر في 29 مارس/آذار 2012: http://www.youtube.com/watch?feature=endscreen&v=NQRJewOw5QQ&NR=1 (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012).
[25] السابق.
[26] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مروان، وأم يمن، وعبد الرحمن، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مي، أم ومعلمة من دمشق، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[28] السابق.
[29] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع وليد، معلم من محافظة إدلب، 23 يناير/كانون الثاني 2013. مقابلة هاتفية مع كريم، معلم من محافظة إدلب، 24 يناير/كانون الثاني 2013. مقابلة مع فيصل، ناظر سابق في القنيطرة، إربد، الأردن 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[30] السابق.
[31] مقابلة مع رفعت، طالب في الصف الثالث من إنخل، 10 أعوام، مخيم الزعتري، الأردن، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مروان وأم يمن وعبد الرحمن، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمّار، صبي يبلغ من العمر 10 أعوام من محجة بدرعا، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[34] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليلى، طالبة سابقة بالمدرسة الابتدائية من الحجر الأسود، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[35] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مي، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جمال من حي السيدة زينب بدمشق، الرمثا، الأردن، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[37] مطلوب إجراء تحقيقات معمقة إضافية للتوصل لما إذا كانت قوات المعارضة المسلحة كانت منتشرة في المناطق المستهدفة بالهجمات.
[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلمى، فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً من داعل، مخيم الزعتري، الأردن، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. "البرميل المتفجر" عبوة انفجارية بدائية الصنع يتم دحرجتها عادة إلى خارج الطائرة.
[39] يوتيوب، داعل – الطيران يقصف مدرسة تحتوي على ملجأ، 25 يوليو/تموز 2012 http://www.youtube.com/watch?v=UJ1SpX6Odd0 (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012)
[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلمى، مخيم الزعتري، الأردن، 3 نوفمبر/تشير الثاني 2012.
[41] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رامي، صبي يبلغ من العمر 12 عاماً من داعل، الرمثا، الأردن، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[42] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رامي، ومع أمه، الرمثا، الأردن، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[43] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رضوان، جندي سابق في الجيش السوري الحر (مصاب)، المفرق، الأردن، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[44] نشرة إخبارية بالبريد إلكتروني من لجان التنسيق المحلية السورية إلى هيومن رايتس ووتش.
[45] ريف دمشق شبعا، مقطع فيديو 16 سبتمبر/أيلول 2012: http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=QvnOpXbr-lI (تمت الزيارة في 7 فبراير/شباط 2013).
[46] مقطع فيديو، 1 يناير/كانون الثاني 2013 بعنوان: [SNN | Syria | Dara’a: Attack on School leaves boys injured] على: http://www.youtube.com/watch?v=zZhmyBHOdak (تمت الزيارة في 3 يناير/كانون الثاني 2013).
[47] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع عضو في المكتب الإعلامي لخربة غزالةً، 18 يناير/كانون الثاني 2012.
[48] القتلى الذين تم التعرف عليهم هم عبد اللطيف سخار، 56 عاماً، محمد سخار، 22 عاماً، سهير سخار، نحو 24 عاماً، لطيف سخار. مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[49] السابق. رئيس المجلس المدني كان عدنان حزة.
[50] هناك مقاتل من المعارضة قام بتفكيك قنبلة لم تنفجر، قال إنها قنبلة طراز OFAB 250-270.
[51] مقطع فيديو، "القصير قصف بطيران الميغ الحربي على المدينة"، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012: http://www.youtube.com/watch?v=GrwZPF6Nn9M&feature=youtu.be
[52] "سوريا – استخدام الأسلحة الحارقة في مناطق مأهولة بالسكان"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012: http://www.hrw.org/ar/news/2012/12/12-1
[53] مقابلة هيومن رايتس ووتش في هتاي بتركيا، 9 يناير/كانون الثاني 2012. مقابلة هيومن رايتس ووتش في هتاي بتركيا، 7 يناير/كانون الثاني 2012.
[54] مقابلة هيومن رايتس ووتش، هتاي، تركيا، 9 يناير/كانون الثاني 2012.
[55] "سوريا: استخدام السكان دروع بشرية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 25 مارس/آذار 2012: http://www.hrw.org/ar/news/2012/03/25
[56] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فادي، معلم سابق من دوما، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[57] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيمان، من القنيطرة بمحافظة دمشق، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[58] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مي، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 29 يناير/كانون الثاني أن خمسة قناصة تمركزوا فوق سطح مدرسة محمود عبد الله سويدا في جوبر. انظر: "التقرير اليومي لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا 29 يناير/كانون الثاني 2012". الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 29 يناير/كانون الثاني 2012.
[59] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل، ناظر سابق من القنيطرة، إربد، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[60] التقرير الرابع الصادر عن بعثة تقصي الحقائق في سوريا، 5 فبراير/شباط 2013 [بالإنجليزية]: http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/HRCouncil/CoISyria/A.HRC.22.59_en.pdf (تمت الزيارة في 10 فبراير/شباط 2013).
[61] السابق.
[62] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مالك، من الشيخ مسكين، درعا، مخيم الزعتري، الأردن، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[63] مقابلة جماعية لـ هيومن رايتس ووتش مع أشخاص من الشيخ مسكين، درعا، الزعتري، الأردن، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[64] الشبكة السورية لحقوق الإنسان، "انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا: حقائق وأرقام" 27 فبراير/شباط 2013: http://dchrs.org/english/File/Reports/27-02-2013_Facts_And_Figures_SNHR_Report_En.pdf (تمت الزيارة في 29 أبريل/نيسان 2013).
[65] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زايد، ضمن مقابلة جماعية لأفراد من الشيخ مسكين التابعة لدرعا، بمخيم الزعتري في الأردن، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[66] انظر: "سوريا: المدنيون في حلب في خطر داهم"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 10 أغسطس/آب 2012:http://www.hrw.org/ar/news/2012/08/10-1
[67] "يجب أن تكف المعارضة السورية عن عمليات الإعدام وممارسات التعذيب"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 17 سبتمبر/أيلول 2012: http://www.hrw.org/ar/node/110173





