يونيو 6, 2013

منهج التقرير

يستند هذا التقرير إلى مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أكثر من 70 شخصاً بين سبتمبر/أيلول 2012 ويناير/كانون الثاني 2013. تشمل المقابلات 16 طالباً و11 معلماً و3 استشاريين توجيهيين للمدارس وناظران اثنان وموظف بوزارة التعليم، وقد تركوا جميعاً مدارسهم أو مناصبهم عندما فروا من سوريا، وكذلك مع 22 ولي أمر أو قريب لأطفال مدارس. أجريت مقابلات مع 24 طفلاً، و 15 صبياً و9 فتيات. كما قابلت هيومن رايتس ووتش 5 ممثلين عن هيئات تنموية وإنسانية دولية تعمل داخل سوريا، و8 من نشطاء المعارضة خارج البلاد.

ركّز البحث على التهديدات والهجمات التي تنال من الطلاب والمدارس في سوريا. تمت مقابلات التقرير بالأساس في تجمعات اللاجئين السوريين في الأردن: في مخيم الزعتري للاجئين، وفي بلدات المفرق وإربد والرمثا، وفي العاصمة الأردنية عمان. أجريت بعض المقابلات في القاهرة بمصر، أو من خلال محادثات بطريق الهاتف أو "سكايب" مع أشخاص ما زالوا داخل سوريا وفي تركيا. ولأن أغلب البحوث وقعت في الأردن، يغطي التقرير بالأساس انتهاكات شهدتها درعا وحمص ودمشق، وهي المحافظات التي ينحدر منها الكثير من اللاجئين السوريين المتواجدين في الأردن.

سألت هيومن رايتس ووتش من أجريت معهم المقابلات عن تجاربهم منذ بداية المظاهرات المعارضة للحكومة في سوريا في شهر مارس/آذار 2011. ولهذا فإن هذا التقرير يوثق للانتهاكات التي وقعت منذ بداية النزاع إلى حين أجرينا المقابلات. فرّ من أجريت معهم المقابلات من سوريا قبل فترات تتراوح بين بضع أيام إلى عام من موعد مقابلتنا لهم.

أجريت أغلب المقابلات بالعربية، وقد أجرتها باحثة تتحدث العربية، وتمت قلة من المقابلات بالإنجليزية، مع شخص يتحدث الإنجليزية، أو – في حالتين – بمساعدة مترجم فوري. طلب منا العديد ممن أجرينا مقابلات معهم ألا نستخدم أسمائهم الحقيقية خوفاً على سلامتهم أو سلامة أقارب لهم ما زالوا داخل سوريا. ومن واقع هذه المخاوف على سلامتهم، حجبنا أسماء جميع الضحايا والشهود، واستخدمنا أسماءً مستعارة.

قمنا بالتوجه إلى من أجرينا معهم المقابلات بشكل عشوائي ونحن داخل المخيم، أو تم التعرف على بعضهم في تجمعات للاجئين من خلال قيادات لهذه التجمعات أو منظمات مجتمع مدني تنشط محلياً حيث يتواجدون. تم إخبار جميع من أجريت معهم مقابلات بالغرض من البحوث، وقيل لهم إن بإمكانهم رفض إجراء المقابلة أو الإجابة على أي سؤال من الأسئلة، وأن بإمكانهم إنهاء المقابلة في أي وقت. لم يُعرض على أي منهم أي محفزات من أجل دفعهم للمشاركة.

وصف أغلب من أجريت معهم المقابلات أنفسهم بأنهم إلى صف المعارضة أو مؤيدون للجيش السوري الحر المعارض. أعرب بعضهم عن انتقادات للمعارضة المسلحة. لكن لم يقدم أي ممن قابلنا نفسه بصفته مواليا للحكومة أو أعرب عن آراء داعمة للحكومة السورية الحالية. من ثم، فإن المعلومات المتعلقة بالانتهاكات في مجال التعليم التي قد ترتكبها المعارضة ما زالت محدودة وقليلة.

كما راجعت هيومن رايتس ووتش أكثر من 50 مقطع فيديو على موقع يوتيوب فيها مظاهرات طلابية والأضرار اللاحقة بمدارس داخل سوريا جراء إصابتها بالرصاص والقذائف، وغير ذلك من مقاطع الفيديو المتصلة بهجمات على مدارس وطلاب. في بعض الحالات قابلنا أشخاصاً مسؤولين عن تصوير هذه التغطيات، وفي أحيان أخرى، تحققنا من صحة الوقائع من خلال مراجعة تغطيات أخرى، أو مضاهاة ما ورد في المقاطع بتقارير إخبارية أو بشهادات شهود.

كما راجعت هيومن رايتس ووتش مصادر ثانوية منها أربع تقارير عن سوريا صادرة عن لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا، لا سيما أجزاء التقارير الخاصة بالانتهاكات لحقوق الأطفال، وتقارير هيئات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الدولية التي غطت انتهاكات حقوق الأطفال، ومنها تقارير نُشرت في مارس/آذار 2013 من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة "أنقذوا الأطفال" والتوثيق الذي قامت به المجموعات السورية ومنها مركز توثيق الانتهاكات السوري، وشبكة حقوق الإنسان السورية، ولجان التنسيق المحلية.