يونيو 6, 2013

التوصيات

سبق أن تقدمت هيومن رايتس ووتش بتوصيات تفصيلية بشأن الخطوات التي يجب على الحكومة السورية، والمعارضة المسلحة، والهيئات الحكومية الدولية والحكومات الأجنبية، أن تتخذها للتصدي لانتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الدولي الإنساني في سياق النزاع السوري. تتضمن هذه التوصيات ما ورد في تقرير هيومن رايتس ووتش بعنوان "أقبية التعذيب: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011". ولأكثر من عام أخفقت أطراف النزاع والمؤسسات الأخرى في تنفيذ العديد من هذه التوصيات، فيما قُتل عشرات الآلاف من المدنيين السوريين، بينهم أكثر من خمسة آلاف طفل، طبقاً لمجموعات توثيق حقوق الإنسان السورية.

تقدم هيومن رايتس ووتش التوصيات التالية فيما يخص نتائج هذا التقرير تحديداً:

إلى الحكومة السورية:

  • يجب الكف عن استجواب الطلبة في المدارس وتعريضهم للإساءة البدنية، سواء على يد المعلمين أو أعوان أمن الدولة، بشأن أفكارهم وأنشطتهم أو أفكار وأنشطة أقاربهم. إن هذا الاستجواب يرقى لمستوى التدخل غير القانوني في شأن الأسرة والخصوصية والرأي، ويخرق حقوق الأطفال، في حين أن أعمال الضرب والإساءات البدنية ترقى إلى مستوى المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. يجب أن تؤدي أعمال الاستجواب بالإكراه والإساءة البدنية للطلاب إلى إجراءات تأديبية أو ملاحقة جنائية للمسؤولين عن هذه الأعمال.
  • يجب وقف جميع الهجمات التي تستهدف المدارس والأعيان المدنية الأخرى.

إلى الحكومة السورية والمعارضة المسلحة:

  • يجب عدم نشر القوات أو الأسلحة أو الذخائر أو أي مواد أخرى في المدارس أو بالقرب منها، إذ يعرض هذا الطلاب والمعلمين وغيرهم من المدنيين لخطر لا داعي له. يجب اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة من أجل إبعاد الطلاب والمدنيين الآخرين عن المواقع التي تعمل فيها القوات العسكرية، وبعيداً عن الأهداف العسكرية الأخرى.
  • في حال استخدام مدارس لأغراض عسكرية، يجب أن تعمل الوحدات العسكرية بالتعاون مع السلطات المدنية على ضمان نقل الأطفال فوراً وكفالة قدرتهم على استمرار التعليم في موقع منفصل وآمن.

إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:

  • يجب إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي تعد المحفل الأكثر قدرة على التحقيق والملاحقة القضائية بفعالية لمن يتحملون أكبر مسؤولية عن جرائم الحرب، ومنها الهجمات غير القانونية على المدارس والجرائم الدولية الخطيرة الأخرى التي تم ارتكابها في سوريا.
  • يجب دعوة سوريا إلى السماح بتوصيل المساعدات الإنسانية بما في ذلك التعليم التعويضي وغير ذلك من المواد التعليمية عبر جميع حدودها، بما في ذلك حدودها مع تركيا.
  • يجب دعم جهود الأمم المتحدة لتنسيق وتقديم المساعدات الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها، بما في ذلك المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة. يجب أن تشمل مثل تلك المساعدات خططا لتوفير التعليم التعويضي والطاريء.

إلى الحكومات المعنية والمنظمات الحكومية الدولية:

  • يجب دعوة الحكومة السورية والمعارضة المسلحة إلى تنفيذ التوصيات المذكورة أعلاه. ويجب عليهم تحديداً:
  • حث الحكومات وموردي الأسلحة على وقف بيع وتوفير الأسلحة للحكومة السورية طالما هي مستمرة في ارتكاب انتهاكات موسعة وممنهجة لقوانين الحرب، بما في ذلك هجماتها على المدارس.
  • مراجعة التزامات وسجلات احترام قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الخاصة بجماعات المعارضة التي تعاونها، بما في ذلك عن طريق توفير الأسلحة والذخائر، والدعم المادي وأوجه الدعم العسكري الأخرى، والعمل مع هذه الجماعات من أجل تبني وتنفيذ سياسات للوفاء بالمعايير الدولية. يجب أن تكف الحكومات عن توفير المساعدة العسكرية للجماعات التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات موسعة وممنهجة لقوانين الحرب.
  • فيما يخص المساعدات الإنسانية، يجب عليهم:
  • التصدي بقدر أكبر من الفعالية للأزمة الإنسانية التي يواجه خلالها ملايين السوريين قصوراً حاداً في الغذاء والمأوى والوقود والرعاية الصحية والتعليم، من خلال العمل على زيادة إمدادات المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سوريا، سواء في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة أو التي تسيطر عليها الحكومة، وكذلك توفير المساعدات للنازحين داخلياً واللاجئين.
  • اتخاذ الخطوات الضرورية لتأمين حق الأطفال في التعليم، والذي يظل مكفولا لهم حتى في حالات الطوارئ، من خلال دعم المدارس المجتمعية والميدانية التي تغطّي الاختصاصات الأساسية للتعليم الأساسي في سوريا، والعمل بالتنسيق مع المجالس المدنية المحلية، وتوفير خدمات التعليم الطارئة ومواد التعليم التعويضي.
    • حث أعضاء مجلس الأمن على دعوة سوريا بوضوح إلى السماح بالمساعدات الإنسانية العابرة للحدود، وممارسة الضغط العلني على سوريا للموافقة على عمليات توصيل المساعدات عبر الحدود.
    • التوسع بشكل كبير في كمية ووتيرة المساعدات الإنسانية العابرة للحدود عن طريقة كافة الجهات التي تستطيع تنفيذ عمليات توصيل تلك المساعدات باعتبارها الوسيلة الوحيدة الممكنة لمواجهة الحرمان الشديد الذي يعانيه أولئك الموجودين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. يجب أن تشمل هذه المساعدات خططاً لتوفير التعليم التعويضي والطارئ.