مايو 27, 2013

IV . تعديل تشريعات عهد القذافي

في حين ثبت أن التغيير السياسي الراديكالي في ليبيا يوفر فرصاً غير مسبوقة لإعادة تشكيل الوضع القانوني والاجتماعي للمرأة في ليبيا، بما في ذلك ما يخص مشاركة المرأة الكاملة والفعالة في السياسة، فإن المكاسب المُحرزة إلى الآن تبقى هشة وبحاجة إلى دعم سريع من واقع ضمانات دستورية وتشريعية واضحة.

يتعين على السلطات الليبية إذن تعديل التشريعات والأنظمة القانونية القائمة، التي أخضعت السيدات للتمييز والانتهاكات، بما في ذلك العنف ضد المرأة وعدم المساواة في قوانين الأحوال الشخصية، وقانون الجنسية الفضفاض الملتبس.

العنف ضد المرأة

قالت مدافعان عن حقوق المرأة لـ هيومن رايتس ووتش إن العنف ضد النساء والفتيات – لا سيما العنف الأسري – ما زال مشكلة ضخمة في ليبيا. قلما تصدت قوانين ليبيا ما قبل الثورة لهذه المشكلة، أو تصدت لها بطرق تمييزية. يجب على المشرعين الليبيين الآن السعي للقضاء على العنف ضد المرأة بصفته شكل متفش من أشكال التمييز، بما في ذلك من خلال الإصلاحات الدستورية والتشريعية.

تطالب المواثيق الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان بأن تولي الحكومات الانتباه اللازم لمكافحة العنف ضد المرأة. [54] أعلنت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في تعليقها العام رقم 28 ثم في التعليق رقم 19 أن العنف ضد المرأة يرقى لكونه شكل من أشكال التمييز، وقالت إن على الدول التزام بإيلاء الانتباه الكافي لمنع والتحقيق في العنف ضد المرأة وملاحقة المسؤولين عن هذا العنف ومعاقبتهم. [55]

طبقاً لمنظمات حقوق المرأة، فإن الناجيات من العنف الجنسي والأسري لا تتاح لهن إلا موارد قليلة يلجأن إليها للحصول على الإنصاف والتعويض الفعالين في ليبيا، كما لاحظت لجنة سيداو في ملاحظاتها الختامية في عام 2009 الخاصة بملف ليبيا الذي قدمته السلطات حينها إلى اللجنة. [56] تؤدي القوانين والخدمات غير الكافية أو المناسبة لترك ضحايا العنف دون تعويض وإنصاف فعالين، وتمنعهن من الإبلاغ عن الاغتصاب والعنف الأسري. تتفاقم هذه المشكلة لكون المجتمع الليبي محافظ، بما يردع ضحايا العنف الجنسي عن المجاهرة بالحديث عما تعرضن له خشية الوصم بالعار والمخاطر المحدقة بالناجيات لدى الإبلاغ عن الجرائم التي تعرضن لها. [57]

القانون الليبي الحالي الوحيد الذي يتصدى للعنف الأسري هو القانون رقم 10 لعام 1984، الذي نص على أن "يحق للمرأة على زوجها... عدم إلحاق ضرر بها مادياً كان أو معنوياً". [58] لا ينص القانون على آليات للتطبيق والإنفاذ، من ثم فلا أثر له في مكافحة هذه المشكلة.

قانون العقوبات الحالي ينطوي على إشكاليات عدة فيما يخص العنف ضد المرأة. [59] السبب أنه يصنّف العنف الجنسي بصفته جريمة ضد شرف المرأة، وليس ضد المرأة كضحية فردية أو كانتهاك لسلامتها البدنية. [60] يجب اعتبار جميع أشكال الاعتداء الجنسي من حيث المبدأ جريمة ضد الفرد وليست جريمة ضد التقاليد أو القيم. بالتركيز على شرف الضحية، يجذّر هذا القانون من مفهوم أن الناجية من الاغتصاب قد فقدت شرفها، ويكرس لهذه الفكرة، ومن ثم فربما يقوض من العدالة إذ يؤدي بالمحاكم للتركيز على فحص تاريخ المرأة الجنسي بدلاً من العنف الذي تدّعي أنه وقع بحقها من قِبل المتهم.

كما توجد في قانون العقوبات مواداً تنص على عقوبات جنائية أخف تنطبق على الجناة فيما يُدعى جرائم الشرف، عمّا يلحق بالجناة عن نفس الجرائم في حال غياب فكرة جرائم الشرف كشرط لتخفيف العقوبة. طبقاً للمادة 375 من قانون العقوبات الليبي، فإن أقصى عقوبة قد تلحق برجل يقتل زوجته أو أمه أو أخته أو ابنته بعد أن يشهد عليها وهي منخرطة في علاقات جنسية خارج نطاق الزواج، هي الحبس لمدة غير محددة. [61] على النقيض، فإن العقاب المعتاد للقتل دون سبق إصرار لكن العمد، لأحد الأقارب أو الزوجة في قانون العقوبات، في غير هذه المادة من مواد، هو السجن المؤبد ما لم تكن الجريمة على صلة بجريمة جسيمة أخرى، وفي هذه الحالة تصبح العقوبة هي الإعدام. [62] القتل العمد مع سبق الإصرار عادة ما يؤدي إلى عقوبة الإعدام بموجب قانون العقوبات. [63]

كذلك بموجب المادة 375، فإن الرجل الذي يرتكب أعمال عنف من واقع الدفاع عن شرفه ويتسبب في "أذى جسيم أو خطير" لزوجته أو قريبته يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين، بينما قد يؤدي مثل هذا العنف إلى السجن بحد أقصى 7.5 أعوام إذا كان الاعتداء لا يحركه الدفاع عن الشرف. [64]

هذا البند من قانون العقوبات ينتهك بوضوح مطلب حقوق الإنسان الدولية بأن الأشخاص يستحقون المساواة أمام القانون ويجب ألا يعانوا من التمييز من واقع جنسهم. عقوبة القتل أو الأذى الجسيم يجب أن تكون هي ذات العقوبة في كل الأحوال على امتداد قانون العقوبات – على ألا تكون العقوبة هي الإعدام، التي تعارضها هيومن رايتس ووتش من حيث المبدأ – ويجب ألا يؤثر شكل العلاقة بين المعتدي والضحية على العقوبة وشدتها. [65] كما أوضحت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بشكل محدد، فإن على الدول التزام بتفعيل "تشريع لإلغاء حجة الدفاع عن الشرف فيما يخص الاعتداء أو القتل لإحدى قريبات الجاني". [66] كما تصرّح المادة 375 من قانون العقوبات – بل وتكاد تدعو – بشكل ضمني بالعنف ضد النساء إذ تعلن بوضوح أن الرجل الذي يضرب فقط زوجته أو ابنته أو شقيقته أو أمه فقط بعد أن يجدها في جماع غير شرعي يجب ألا يُعاقب.

من الإشكاليات الأخرى قوانين الزنا الليبية، التي تم تقنينها ضمن قانون العقوبات وفي القانون رقم 70 لسنة 1973. قوانين الزنا تجرّم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بما في ذلك الزنا والجماع، دون تمييز واضح بين الجنس قهراً والجنس بالتراضي بين الطرفين. ولأن ضحايا الاعتداء الجنسي قد يخضعن للملاحقة بموجب هذه القوانين، فلا يشعرن بالتشجيع على السعي للعدالة. [67] السيدات والفتيات اللائي يحاولن توجيه اتهامات للجناة بالاغتصاب يخاطرن بأن ينتهي بهن المطاف في السجن لأن المحكمة قد ترى أن مثل هذا الاتهام هو اعتراف من السيدة أو الفتاة بانخراطها في عمل جنسي غير شرعي، ما لم تتمكن من إثبات (بموجب معايير أدلة وقرائن صارمة) من أن الجماع حدث دون رضاها ولم يكن من ثم جماعاً أو زنا. مما يفاقم من معاناة الضحايا أن مثل هذه القضايا تُسوّى أحياناً من واقع ترتيبات واتفاقات أسرية، مثل الزواج القسري لضحية الاغتصاب إلى من اغتصبها من أجل تفادي وقوع الفضيحة. في الحالات عندما يوافق المغتصب والضحية على التزوج، يصدر القاضي حكماً مع إيقاف التنفيذ. [68]

تجريم الزنا بهذا الشكل يخرق المعايير القانونية الدولية الخاصة بالحق في الخصوصية وضمان حق الأفراد في السيطرة على الأمور المتعلقة بجنسانيتهم – عدم التعرض للإكراه أو التمييز أو العنف – بطريق تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين الأشخاص البالغين. بشكل عام يطالب القانون الدولي لحقوق الإنسان بعدم تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين التي تتم بالاتفاق، من أجل حماية العديد من حقوق الإنسان، منها الحق في عدم التعرض للتمييز، والحق في الصحة، وفي الخصوصية وفي الحرية.

ولقد طالبت هيئات الخبراء بالأمم المتحدة والمقررين الخاصين بإلغاء قوانين الزنا في عدة بلدان. في أكتوبر/تشرين الأول 2012 دعا فريق الأمم المتحدة العامل المعني بقضية التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة، دعا الحكومات إلى إلغاء القوانين التي تجرم الزنا. [69]

وفي الملاحظات الختامية لعام 2009 بشأن ليبيا، أعربت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عن قلقها إزاء استمرار قانون رقم 70 لسنة 1993 الذي يجرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، كونه قد يكون ذات أثر غير ملائم على السيدات. [70] كما أعربت اللجنة عن قلقها من أن "الممارسة المتفشية الخاصة بتزويج المغتصبين إلى ضحاياهم من النساء أمر يجري التشجيع عليه [في ليبيا] لحماية الضحايا من الوصم الاجتماعي والتهميش"، مما يؤدي إلى إفلات الجاني من العقاب. [71]

وعلى صلة بقوانين الزنا وغياب قوانين تنبذ العنف ضد المرأة، ما يُعرف بمراكز التأهيل الاجتماعي الليبية، حيث يتم احتجاز ضحايا العنف ضد المرأة والعنف الأسري. زارت هيومن رايتس ووتش بعض هذه المنشآت في ليبيا إبان عام 2005، وقابلت سيدات وفتيات وصفن وضع هناك بأنه احتجاز وليس حماية طوعية. [72] بررت الحكومة حينئذ استخدام هذه "البيوت" كإجراء من أجل "حماية" السيدات والفتيات المشتبه بانخراطهن في عمل جنسي "غير شرعي" واللائي رفضتهن أسرهن. لكن لا يمكن للنساء والفتيات في الواقع الخروج من هذه السجون، ولم ترتكب الكثيرات منهن أي جريمة، أو قضت بالفعل مدتها وانقضت. دخلت بعضهن هذه المراكز دون أي سبب سوى أنهن اغتصبن، ثم تم نبذهن لأنهن "وصمن شرف أسرهن".

أثناء زيارات هيومن رايتس ووتش إلى ليبيا في عام 2012 لم تتمكن من الحصول على معلومات محددة عن أعداد النساء والفتيات اللائي ما زلن في هذه المراكز. أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن المراكز ما زالت تعمل وقالت إن نزيلاتها شابات وفتيات لديهن مشاكل أسرية، ومطلقات وقاصرات ارتكبن جرائم ولم يُدخلن السجن، ونساء حوامل بصفة غير شرعية خارج نطاق الزواج وأخريات. [73]

انتقدت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) هذه المنشآت في ملاحظاتها الختامية عام 2009 ودعت السلطات الليبية إلى تعديل القوانين التي تدفع إلى حبس النساء والفتيات ضد إرادتهن. [74]

بالإضافة إلى التدابير القانونية (مثل العقوبات القانونية وأحكام الحق المدني ومواد القانون التي تنص على التعويضات) لمكافحة العنف ضد المرأة، فإن لجنة سيداو وضعت يدها على خطوات أساسية ضرورية للتصدي للعنف ضد المرأة. تشمل هذه التدابير إجراءات وقائية، مثل توفير المعلومات العامة وبرامج التوعية والتثقيف من أجل تغيير السلوكيات إزاء أدوار ووضع الرجل والمرأة، وإجراءات حماية، منها توفير الملاجئ وخدمات المشورة النفسية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم. [75]

وكما أوضح المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بالعنف ضد النساء، فإن النساء المصابات بإعاقات يعانين من نسبة خطر أعلى بالتعرض للعنف لأن "التنميط الاجتماعي والتحيزات التي تحاول نزع الصفة الإنسانية عنهن أو تصورهن على أنهن قاصرات أو غير ذات أهلية، تؤدي إلى استبعادهن ونبذهن، وتستهدفهن بالعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف". [76] للتصدي لهذا الواقع، على السلطات الليبية أن تخطو خطوات من أجل ضمان أن جميع التدابير تعالج الاحتياجات الخاصة للسيدات المعاقات.

المساواة فيما يتعلق بقوانين الأحوال الشخصية

تميّز قوانين الأحوال الشخصية الحالية في ليبيا بدورها ضد المرأة، لا سيما ما يتعلق بالزواج والطلاق والميراث ويجب أن تدخل ضمن أولويات الإصلاحات القانونية. في الملاحظات الختامية للجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عام 2009 بشأن ليبيا، أعلنت اللجنة عن "القل من أن أحكام القانون الخاصة بالأحوال الشخصية، لا سيما الزواج (بما في ذلك تعدد الزوجات) والطلاق والمواريث، لا تنص على نفس الحقوق للمرأة بما يعادل الرجل". [77] أضافت اللجنة أنه أيضاً "من المقلق أن مفهوم ولاية الرجل على المرأة يبدو مقبولاً بشكل عام ويحد من ممارسة المرأة لحقوقها بموجب الاتفاقية، لا سيما ما يخص قضايا الأحوال الشخصية سواء من حيث القانون أو الممارسة". [78]

وفي بعض البلدان، فإن المساواة في قوانين الأسرة تكون مفروضة في الدستور. [79] في ليبيا، يجب أن يتصدى الدستور والقوانين الجديدة لأوجه انعدام المساواة الحالية، التي تعطي الرجال حقوق وصلاحيات أكبر في الزواج، وحقوق أكبر في المواريث، عمّا هو مُتاح للسيدات.

في ليبيا، ليس للرجال والنساء الحقوق والمسؤوليات نفسها أثناء الزواج ولدى انتهاءه. القانون رقم 10 لسنة 1984 يصف حقوقاً مختلفة في الزواج بناء على النوع الاجتماعي. [80] وتنص المادة 17 من القانون على أنه يحق للمرأة على زوجها:

أ‌) النفقة وتوابعها في حدود يسر الزوج واستطاعته طبقاً لأحكام هذا القانون.

ب‌) عدم التعرض لأموالها الخاصة بها ، فلها أن تتصرف فيها كما تشاء.

ج) عدم إلحاق ضرر بها ، مادياً كان أو معنوياً.

وتنص المادة 18 من القانون على أن حق الزوج على زوجته:

أ‌) النفقة وتوابعها في حالة عسر الزوج ويسر الزوجة طبقاً لأحكام هذا القانون.

ب‌) الاهتمام براحة الزوج واستقراره حسياً ومعنوياً.

ج) الإشراف على بيت الزوجية وتنظيم شئونه والمحافظة عليه.

د) حضانة أولادها منه والمحافظة عليهم وإرضاعهم إلا إذا كان هناك مانع صحي.

ه) عدم إلحاق ضرر به مادياً كان أو معنوياً.

في حين أن الاختلاف في المسؤوليات قد يبدو حميداً، فلا يوجد مبرر للتمييز في المسؤوليات الزوجية على أساس النوع الاجتماعي (الجندر). يتناقض هذا مع المادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على أن للرجال والنساء "نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه". كما أن القانون رقم 10 يطالب بأن يكون الشخص سليم "العقل" حتى يكون لديه أهلية الزواج. تميّز هذه المادة ضد النساء والرجال ذوي الإعاقات الذهنية وتناقض الحق في الزواج لجميع المعاقين بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، [81] التي وقعت عليها ليبيا.

يُعد تعدد الزوجات قانونياً في ليبيا لكنه أمر غير شائع إلى حد بعيد، طبقاً لناشطات حقوق المرأة. في 5 فبراير/شباط 2013 قضت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بأن قوانين ليبيا الحاكمة للزواج، التي تطالب الزوج بالحصول على موافقة زوجته الحالية  قبل أن يتزوج من زوجة ثانية أو ثالثة، تناقض الإعلان الدستوري الليبي  بما أنها تتعارض مع الشريعة. [82] طبقاً للحُكم فإنه بما أن الإعلان الدستوري قد نص صراحة على أن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، فيجب ألا تصدر قوانين تنتهك أحكام الشريعة. وقانون الزواج يقيد تعدد الزوجات بمجموعة من الشروط التي تجعل تعدد الزوجات في العادة مستحيل، أي أنه يؤدي إلى إبطال تعدد الزوجات ضمنياً. وبناء عليه، فهو خرق للدستور. [83]

أبدت بعض ناشطات حقوق المرأة القلق إزاء تزايد تعدد الزوجات حالياً. هناك تصريحات سابقة أدلى بها بعض القادة السياسيين غير مطمئنة. في أكتوبر/تشرين الأول 2011 طالب مصطفى عبد الجليل – رئيس المجلس الوطني الانتقالي حينئذ – بأن تكون الأمة أكثر تقية وبإلغاء القيود على تعدد الزوجات، وتحديداً بإلغاء قانون القذافي الذي يضع قيوداً على تعدد الزوجات. [84] وقال عبد الجليل فيما أوضح أن الحكومة سوف تلتزم أكثر بالشريعة: "هذا القانون يتعارض مع الشريعة ويجب إيقافه". في اليوم التالي قال للمراسلين: "الشريعة تسمح بتعدد الزوجات". [85]

بعد ذلك، في اجتماع مع هيومن رايتس ووتش قال عبد الجليل إن القيود القانونية القائمة على تعدد الزوجات في ليبيا قد تم تجميدها بموجب الإعلان الدستوري. [86] قال إن هذه القيود تعارض الشريعة، والتي وبحسب الإعلان الدستوري الانتقالي، هي المصدر الرئيسي للتشريع. وقال عبد الجليل لـ هيومن رايتس ووتش: "القرآن لا يحتوي على مثل هذه القيود على حق الرجل في الزواج من ثانية أو ثالثة أو رابعة، إذن تم تجميد القوانين الليبية التي وضعت هذه القيود". [87]

لكن ورد في الإعلان الدستوري أن الليبيين متساوين أمام القانون. وورد فيه أنهم يتمتعون بنفس الحقوق المدنية والسياسية وبنفس الفرص ويخضعون لنفس الواجبات والالتزامات العامة دون تمييز، بناء على عدة معايير منها الجنس. [88]

لقد أعلنت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن "تعدد الزوجات ينتهك كرامة المرأة" و"هذا تمييز غير مقبول ضد النساء" يجب أن "يُلغى بشكل نهائي حيثما ما زال قائماً". [89] ولقد أعلنت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أن "تعدد الزوجات يناقض حق المرأة في المساواة بالرجل،  وقد يؤدي إلى آثار نفسانية ومالية خطيرة  على الزوجة وعلى من تعولهم، بحيث يجب عدم التشجيع عليه وحظره". [90]

في قوانين الأحوال الشخصية الليبية طيف واسع من الأسباب التي تبرر الطلاق لكل من الرجال والنساء، وبعض البنود التي تنطبق على النساء الساعيات للطلاق دون الرجال. [91] غير أن القانون لا ينص على أي حقوق للمرأة المطلقة في بيت الزوجية أو ممتلكات أخرى. في العادة يحتفظ الرجل ببيت الأسرة والممتلكات الأخرى، في حين أن المرأة – المنتظر منها أن تعود للعيش مع أسرتها – غالباً ما تترك الزواج وليس معها إلا متاعها الشخصي والممتلكات أو النقود التي مُنحت لها بموجب عقد الزواج، بحسب ناشطات حقوق المرأة. بموجب القانون، فإن المرأة المطلقة "لها الحق في العيش في مسكن مناسب" طالما هي حاضنة للأطفال. [92] ما إن يبلغ الأطفال أو إذا فقدت المرأة المطلقة الحضانة "سقط حقها في السكن". [93] وبشكل عام، يمنح هذا الأمر للرجال أماناً مالياً أكبر بكثير من السيدات بعد الطلاق.

كما أن القوانين تطالب الرجال بدفع نفقة لمدة زمنية يحددها القاضي. [94] هذا الحد الأدنى من الدعم المالي لا يُنفذ في أغلب الأحيان حتى، طبقاً لمؤسسة "فريدوم هاوس"، فإن السيدات المطلقات يواجهن صعوبات مالية جمّة بعد الطلاق إذا لم تكن لديهن عائلات يعتمدن عليها. [95] لهذا تداعيات صحية واضحة على المرأة لدى الطلاق، وكذلك إمكانية تعرضها للعنف الأسري قبل حدوث الطلاق، بما أن المرأة المهددة بالفقر في حال تعرضت للطلاق قد تخاطر بالبقاء في علاقات تنطوي على إساءات بدعوى "أنها شر أخف من شر".

لقد ذكرت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أن الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة مُلزمة بأن توفر لدى الطلاق أو الانفصال، المساواة للطرفين، في تقسيم كافة الممتلكات التي تراكمت أثناء الزواج. ولقد شجعت اللجنة الدول الأطراف على توفير نفقات ما بعد فسخ الزواج. وشددت على أن المبدأ الحاكم يجب أن يكون تحمّل طرفي العلاقة للأعباء أو المزايا الاقتصادية للعلاقة بالتساوي لدى فسخها. [96]

تستند قوانين المواريث في ليبيا إلى المبادئ الإسلامية، التي فُسرت على أنها تعني أن للذكر حظ الانثيين من الميراث. [97] هذا الأمر يتعارض مع التزامات ليبيا الدولية، وتحديداً المادة 16 (1) (ح) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تطالب بأن تضمن الدول "نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض".

ولقد أوضحت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة هذه المسألة:

هناك دول عديدة حيث القانون والممارسة الخاصة بالمواريث والملكية تسفر عن تمييز جسيم ضد المرأة. نتيجة لهذه المعاملة غير المتساوية، قد تتلقى السيدات نصيباً أصغر من ممتلكات الزوج أو الأب لدى وفاته عمّا تتلقى أرملته وأبنائه. في بعض الحالات تُمنح السيدات حقوقاً مقتصرة ومحددة ولا يصلهن دخل إلا من ممتلكات المتوفى. كثيراً ما لا تعكس حقوق الأرامل مبادئ المساواة في الملكية المطلوبة أثناء الزواج. هذه الأحكام تخرق الاتفاقية ويجب إلغاءها. [98]

ينص بروتوكول مابوتو على أن "يكون للنساء والرجال الحق في إرث ممتلكات أبويهم بحصص منصفة". [99]

حقوق الجنسية

ما زال قانون الجنسية الليبي ملتبساً ومبهماً فيما يخص قدرة المرأة على نقل الجنسية الليبية إلى أطفالها إذا كان الزوج غير ليبي. يتناقض هذا الأمر مع وضع الرجال الليبيين، الذين يمكنهم بوضوح نقل جنسيتهم إلى أبنائهم بغض النظر عن جنسية الزوجة.

يمنح قانون رقم 24 لسنة 2010 للمرأة الليبية الحق في نقل جنسيتها إلى أطفالها، [100] والمادة 11 من القانون نفسه تمدد الجنسية الليبية إلى الأطفال المولودين لأم ليبية وأب أجنبي. لكن المادة 3 من القانون يبدو أنها تتعارض مع المادة 11 إذ تنص على تعريف الليبي بأنه "المولود لأب ليبي"، أو لأم ليبية وأب بدون جنسية أو جنسيته مجهولة. لا يوجد ذكر في مادة 3 للأطفال المولودين لأم ليبية ومتزوجة من رجل له جنسية غير ليبية.

في أبريل/نيسان 2013 تناقلت التقارير تجميد وزارة الشؤون الاجتماعية لتصاريح الزواج للنساء الليبيات المتزوجات من رجال أجانب بعد أن طالب المفتي الشيخ صادق الغرياني الحكومة بمنع النساء من التزوج إلى أجانب. [101]

ورد في المادة 9(2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تمنح الدول للمرأة "حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما". وفي الملاحظات الختامية للجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في عام 2009، ورد أن "ما زال من المقلق أن النساء الليبيات المتزوجات إلى رجال غير ليبيين لا يحصلن على نفس الحقوق بالمساواة بالرجال فيما يخص جنسية الأبناء". [102]

[54] انظر حاشية رقم 39.

[55] لجنة سيداو، التعليق العام رقم 28، رقم: U.N. Doc. CEDAW/C/GC/28 (2010) فقرات 19 و34. ولجنة سيداو، تعليق عام رقم 19 (الجلسة الحادية عشر، 1992)، فقرة 9.

[56] لجنة سيداو، "ملاحظات ختامية من لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الجماهيرية العربية الليبية"، 6 فبراير/شباط 2009، فقرة 23.

[57] هيومن رايتس ووتش، تقرير:

Human Rights Watch, Libya - A Threat to Society?: Arbitrary Detention of Women and Girls for "Social Rehabilitation, vol. 18, no. 2(E), http://www.hrw.org/reports/2006/libya0206/libya0206webwcover.pdf.

[58] قانون في شأن الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق وآثارهم، رقم 10 لسنة 1984، مادة 17: http://www.aladel.gov.ly/main/modules/sections/item.php?itemid=93  (تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2013).

[59] قانون العقوبات: http://www.aladel.gov.ly/main/modules/sections/item.php?itemid=68(تمت الزيارة في 24 مارس/آذار 2013).

[60] السابق، الباب الثالث.

[61] السابق، مادة 375: القتل أو الإيذاء حفظاً للعرض: من فوجئ بمشاهدة زوجته أو بنته أو أخته أو أمه في حالة تلبس بالزنى أو في حالة جماع غير مشروع فقتلها في الحال هي أو شريكها أو هما معاً رداً للاعتداء الماس بشرفه أو شرف أسرته، يعاقب بالحبس. وإذا نتج عن الفعل أذى جسيم أو خطير للمذكورين في الظروف ذاتها فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين. ولا يعاقب على مجرد الضرب أو الإيذاء البسيط في مثل هذه الظروف.

[62] السابق، مادة 372.

[63] السابق، مادة 368.

[64] السابق، مواد 381 و382.

[65] تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع البلدان من حيث المبدأ نظراً لأن كرامة الفرد لا تستقيم مع عقوبة الإعدام. هذا الشكل من أشكال العقوبات فريد من نوعه من حيث قسوته ونهائيته، وهو بطبيعته مبتلى وبشكل عام في كل الظروف بالتعسف والتحيز واحتمالات الخطأ.

[66] لجنة سيداو، التعليق العام رقم 19 (الجلسة الحادية عشر، 1992)، فقرة 24 (r) (ii).

[67]قانون في شأن إقامة حد الزنا وتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، رقم 70 لسنة 1973. المادة 1 من القانون تعرّف الزنا بأنه "هو أن يأتي رجل وامرأة فعل الجماع بغير أن تكون بينهما علاقة الزوجية المشروعة". عقوبة هذا الفعل حسب المادتين 2 و3 هي الجلد للمدانين.

[68] هيومن رايتس ووتش، تقرير "تهديد للمجتمع؟"، ص 12.

[69] مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان:

Office of the High Commissioner for Human Rights, “’Adultery should not be criminal offence at all,’ says UN expert group on women’s human rights,” October 18, 2012, http://www.ohchr.org/en/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=12673&LangID=E

(تمت الزيارة في 24 مارس/آذار 2013)

[70] لجنة سيداو، "ملاحظات ختامية من لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الجماهيرية العربية الليبية"، 6 فبراير/شباط 2009، فقرة 23.

[71] السابق.

[72] هيومن رايتس ووتش، "تهديد للمجتمع؟" ص 3.

[73] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مبروكة جبريل، وزيرة الشؤون الاجتماعية (في ذلك الحين) طرابلس، 26 يونيو/حزيران 2012.

[74] لجنة سيداو، الملاحظات الختامية، مصدر سابق. فقرات 23 و24.

[75] لجنة سيداو، التعليق العام رقم 19، فقرة 24 (t).

[76] الجمعية العامة للأمم المتحدة، كلمة للأمين العام، تقرير المقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة وأسبابه وتبعاته، رقم: U.N. Doc. A/67/227 3 أغسطس/آب 2012: http://www.ohchr.org/Documents/Issues/Women/A.67.227.pdf  (تمت الزيارة في 24 مارس/آذار 2013)، فقرة 32.

[77] لجنة سيداو، "ملاحظات ختامية من لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الجماهيرية العربية الليبية"، 6 فبراير/شباط 2009، فقرة 17.

[78] السابق، فقرة 37.

[79] المادة 45 (3) في الدستور الكيني ورد فيها أن: "أطراف الزواج مستحقون للحقوق ذاتها وقت الزواج وأثنائه وفي حال الانفصال" (دستور كينيا، 2010: http://www.kenyaembassy.com/pdfs/The%20Constitution%20of%20Kenya.pdf  (تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2013). المادة 22 (2) من دستور ملاوي ورد فيها أن: "كل عضو في الأسرة يتمتع بالمساواة في الاحترام الكامل لشخصه ويحميه القانون من أي شكل من أشكال الإهمال أو القسوة أو الاستغلال" (دستور جمهورية ملاوي، 1994:http://www.wipo.int/wipolex/fr/text.jsp?file_id=218796 (تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2013).

[80] قانون بشأن الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق وآثارهم، رقم 10 لسنة 1984، ويشمل أيضاً مواد عن أهلية الزواج، وتسجيل العقود، والسن الدنيا للزواج. تنص المادة 6 من القانون على ما يلي: أ‌) يشترط في أهلية الزواج العقل والبلوغ. ب‌) تكمل أهلية الزواج ببلوغ سن العشرين.ج) للمحكمة أن تأذن بالزواج قبل بلوغ هذه السن لمصلحة أو ضرورة تقدرها بعد موافقة الولي.
د) يكتسب من تزوج وفق الفقرتين السابقتين أهلية التقاضى في كل ماله علاقةبالزواج وآثاره.

[81] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تم إقرارها في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006 قرار جمعية عامة: G.A. Res. 61/106, Annex I, U.N.GAOR Supp. (No. 49) at 65, U.N. Doc. A/61/49 (2006) دخلت حيز النفاذ في 3 مايو/أيار 2008، مادة 23: http://www.ohchr.org/EN/HRBodies/CRPD/Pages/ConventionRightsPersonsWithDisabilities.aspx (تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2013)، مادة 23: http://www2.ohchr.org/english/law/disabilities-convention.htm#23 (تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2013).

[82] ألغت المحكمة بعض البنود التقييدية في القانون رقم 9 لسنة 1994 المُعدل لأحكام القانون 10 لسنة 1984، الخاص بالزواج والطلاق. بموجب قانون 9 لسنة 1994، فلابد من وجود سبب أو حاجة قوية، مثل منع الضرر، للزواج من زوجة ثانية. حظر القانون تعدد الزوجات دون موافقة كتابية من الزوجة الأولى وتصريح من المحكمة. المادة 1 من الإعلان الدستوري ذكرت أن الإسلام دين الدولة والمصدر الأساسي للتشريع هو الشريعة الإسلامية.

[83] المحكمة العليا، الدائرة الدستورية، قضية رقم 03/59JY، فبراير/شباط 2013، توجد نسخة من الحُكم لدى هيومن رايتس ووتش.

[84] نيويورك تايمز، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2011:

Adam Nossiter, “Hinting at an End to a Curb on Polygamy, Interim Libyan Leader Stirs Anger,” New York Times, October 29, 2011, http://www.nytimes.com/2011/10/30/world/africa/libyan-leaders-remark-favoring-polygamy-stirs-anger.html?pagewanted=all&_r=0 (تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2013)

[85] السابق.

[86] بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 11 ديسمبر/كانون الأول 2011، "ليبيا: يجب التعجيل بإصلاح المنظومة العدلية": http://www.hrw.org/ar/news/2011/12/22-0

[87] السابق.

[88] الإعلان الدستوري، مادة 6.

[89] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تعليق عام رقم 28 (الجلسة الثامنة والستين، 2000)، فقرة 24.

[90] لجنة سيداو، التعليق العام رقم 21، بشأن الزواج والعلاقات الأسرية، (الجلسة الثلاثون)، 1994)، المصدر:

Compilation of General Comments and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, UN Doc. HRI\GEN\1\Rev.9 (Vol. II) (2008), http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G08/422/43/PDF/G0842243.pdf?OpenElement

(تمت الزيارة في 24 مارس/آذار 2013)، ص 337، فقرة 14.

[91] قانون بشأن بعض الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق وآثارهم، مادة 34، ومواد 39 إلى 43.

[92] السابق، مادة 70.

[93] السابق، مادة 70 (ب).

[94] السابق، مواد 39 و51.

[95] انظر فريدوم هاوس، "حقوق المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2010 – ليبيا":

Freedom House, “Women’s Rights in the Middle East and North Africa 2010 – Libya,” March 3, 2010, http://www.unhcr.org/refworld/docid/4b99012091.html (تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2013)

[96] لجنة سيداو، التعليق العام رقم 29 بشأن المادة 16 من اتفاقية سيداو، بشأن التبعات الاقتصادية للزواج والعلاقات الأسرية وفسخها، رقم: CEDAW/C/GC/29 26 فبراير/شباط 2013.

[97] انظر فريدوم هاوس، حقوق المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2010 – ليبيا.

[98] لجنة سيداو، التوصية العامة رقم 21 (الجلسة الثلاثون، 1994)، فقرة 35. التعليق العام رقم 29 الصادر عن اللجنة شدد على هذا الأمر موضحاً أن القوانين بشأن الميراث يجب أن تنص على معاملة متساوية للسيدات والرجال على السواء. التعليق العام رقم 29 فقرة 53.

[99] بروتوكول مابوتو، مادة 21 (2).

[100] قانون بشأن أحكام الجنسية الليبية، رقم 24 لسنة 2010، مادة 11. تم إقرار القانون في 28 يناير/كانون الثاني 2010 لكن صدر علناً في يوليو/تموز 2010.

[101] انظر ليبيا هيرالد، 14 أبريل/نيسان 2013:

Reem Tombokti.“Government backs Mufti’s call for foreign marriage ban,” Libya Herald, April 14, 2013, http://www.libyaherald.com/2013/04/14/government-backs-muftis-call-for-foreign-marriage-ban/

(تمت الزيارة في 1 مايو/أيار 2013).

[102] لجنة سيداو، "ملاحظات ختامية للجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الجماهيرية العربية الليبية"، 6 فبراير/شباط 2009، فقرة 17.