II . المشاركة السياسية للمرأة
الحق في المشاركة
لقد وضعت الإصلاحات القانونية على مدار العقود الماضية ليبيا في موقع متقدم عن بلدان أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من حيث المساواة رسمياً بين الجنسين. لكن في عهد القذافي كانت حقوق الجميع في المشاركة السياسية أقل بكثير من المعايير الدولية كما وردت في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. [5] تنص المادة 25 على أن لكل مواطن الحق دونما تمييز أن تتاح له الفرصة في "أن يشارك في إدارة الشؤون العامة"، و"أن ينتخب وينتخب في انتخابات نزيهة تجري دورياً" و"أن تتاح له، على قدم المساواة عموما مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده". [6]
لم تتواجد القيود على مشاركة المرأة السياسية في القيود القانونية فحسب، بل بالأساس في المعوقات والضغوط الاجتماعية والثقافية. تاريخياً أتيحت للمرأة الليبية فرصاً قليلة للوصول إلى مستوى القيادة السياسية وصناعة القرار. كانت السياسة تُرى بشكل عام أنها "لا مكان فيها للنساء" وعملت عائلات عديدة على إحباط المشاركة في الحياة العامة من أجل "حماية شرف وكرامة المرأة وكي لا تضيع فرصها في الزواج" طبقاً لناشطات حقوق المرأة. [7] النتيجة أن هناك نماذج رائدة قليلة لسيدات طمحن إلى تبوء مناصب قيادية سياسية. قالت مرشحات لمناصب سياسية لـ هيومن رايتس ووتش إن أحد التحديات التي تواجههن هو التصور السائد – الذي يعتنقه الرجال والنساء – بأن المرأة غير قادرة على الاضطلاع بمناصب قيادية.
مثلت انتخابات 2012 الوطنية الخاصة بالمؤتمر الوطني العام خطوة على الطريق للابتعاد عن هذا التصور. رصدت هيومن رايتس ووتش تحرك العديد من السيدات بحماس من أجل مشاركتهن الفعالة في الانتخابات الديمقراطية الليبية الأولى. في أواخر 2011 طالبت منظمات نسائية [8] بزيادة التمثيل السياسي للمرأة، وشمل ذلك حملة للمطالبة بـ 30 إلى 50 في المائة من مقاعد المؤتمر الوطني العام مقاعد مخصصة للمرأة. [9] وفي النهاية، تمت مراجعة قانون الانتخابات ليشمل مادة تنص على المساواة بين الجنسين تطالب كل حزب بوضع أسماء المرشحات بالتبادل مع المرشحين على القوائم الانتخابية، لضمان انتخاب السيدات في المؤتمر الوطني العام. [10]
مثلت انتخابات 2012 زيادة كبيرة في مشاركة المرأة السياسية، إذ سجلت أكثر من 600 سيدة أنفسهن كمرشحات. تم انتخاب 33 سيدة في المؤتمر العام البالغ عدد أعضائه 200 عضو. [11] تقول ناشطات حقوق المرأة إنهن أحسسن بالسعادة لرؤية السيدات يُنتخبن، لكن أعربن لـ هيومن رايتس ووتش عن قلقهن لكون زيادة المشاركة السياسية للمرأة غير مكفولة في دستور جديد يحمي حقوق المرأة ويدفع من أجل المساواة بين الجنسين.
على الحكومة الليبية الآن أن تُظهر روح القيادة والمبادرة عن طريق التصدي للمعوقات الاجتماعية والثقافية التي تحول دون المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة السياسية، حتى وإن تمت كفالة وحماية حقوق المرأة في القانون والدستور.
ينبغي على المؤتمر الوطني العام أن يولي اهتماماً خاصاً لتعزيز المشاركة الكاملة والحرة للمرأة في الانتخابات القادمة، لا سيما انتخابات الجمعية التأسيسية التي ستصيغ الدستور. يجب على المؤتمر العام أن يُبعد أوجه التمييز القانوني جميعاً، التي تميز ضد المرأة وأن يعمل على إعداد حملات توعية وتثقيف عامة من أجل دعم حق المرأة في المشاركة على قدم المساواة بالرجل. كما ينبغي أن يشجع المؤتمر العام جميع الأحزاب السياسية على ضمّ سيدات في مناصب مهمة وعليا على قوائم المرشحين والاستثمار في بناء القدرات والتعليم للمرشحات والناخبات على السواء.
الحملات الانتخابية والتوعية الانتخابية
بموجب قانون الانتخابات لعام 2012، الذي استُخدم في أول انتخابات للمؤتمر الوطني العام، لم يتح بدء الحملات الانتخابية إلا بعد الإعلان عن قائمة المرشحين الرسمية. أسفرت الإرجاءات والتأخير في عملية الموافقة على المرشحين ونظر الطعون بعد ذلك عن إعلان قائمة المرشحين في 18 يونيو/حزيران، فلم يُتح للمرشحين سوى ثلاثة أسابيع للحملات الانتخابية قبل يوم الانتخابات في 7 يوليو/تموز.
لم يعرف الناخبون الكثير عن المرشحين ومن يكونون، وقالت مرشحات لـ هيومن رايتس ووتش إنهن حظين بفرصة ضئيلة لتعريف الناخبين بأنفسهن وأنشطتهن أثناء فترة الأسابيع الثلاثة. قال ناخبون عديدون لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لم يفهموا الانتخابات أو العملية الانتخابية. قالت ناخبة إنها حسبت في واقع الأمر أنها تصوت بينما كانت تسجل نفسها كناخبة. [12] في ظل غياب أي خبرة انتخابية سابقة، قالت بعض المرشحات لـ هيومن رايتس ووتش إنهن لم تكن لديهن برامج انتخابية تفصيلية، واعتمدن بدلاً منها على شعارات انتخابية عامة وعلى سمعتهن الشخصية.
طبقاً لناشطات بمجال حقوق المرأة في ليبيا، فإن الجماعات المهمشة، ومنها من يعيشون في المناطق النائية والريفية، والمسنين وذوي الإعاقات ومن يعانون من الأمّية أو ليست لديهم موارد معلوماتية كافية، واجهوا تحديات أكبر في التعرف على عملية التسجيل ثم التصويت.
قالت بعض المرشحات لـ هيومن رايتس ووتش إنهن حاولن جذب اهتمام الناخبين بأساليب عدة مختلفة، منها الملصقات الانتخابية والمواقع الالكترونية والدعاية في الشوارع. كانت وجوه السيدات تطل من الملصقات الانتخابية في طرابلس وبنغازي، وهو ابتكار مهم ليس بالقليل في ثقافة تكرس للمفاهيم التقليدية عن التزام المرأة، وهي ثقافة لم تألف عرض وجوه السيدات في الأماكن العامة طبقاً لناشطات حقوقيات. بعض المرشحات توقفن للتحدث مع ناخبين في الشوارع، حتى في المساء، وهو تحدٍ لتابو آخر في المجتمع الليبي التقليدي.
رأت هيومن رايتس ووتش آمال محمد بعيو وهي مرشحة مستقلة في بنغازي، فيما كانت تسلم دعاية انتخابية للركاب في السيارات العابرة ذات مساء في مطلع يوليو/تموز. [13] وعلى مقربة منها كانت شقيقتاها تقومان بدورهما بتسليم المنشورات ويفتحن الحوار مع الناس، بما في ذلك مع شبان، وهو ما يعتبر في سياق آخر أمر غير ملائم من حيث التقاليد والعادات. قالت بعيو لسيارة ممتلئة بالرجال وهي تلقنهم آرائها الانتخابية: "ادعموا المرأة". فرد عليها أحدهم رداً إيجابياً: "المرأة هي كل شيء".
قالت بعيو لـ هيومن رايتس ووتش وهي تتنقل من سيارة إلى أخرى: "حكم الرجال ليبيا 42 عاماً. الآن حان الوقت لأن تحكم النساء".
في الوقت نفسه، تواجه المرأة مقاومة للتغيير. [14] لا يرحب الجميع باضطلاع المرأة بأدوار جديدة لا تتفق مع الآراء التقليدية عن مكان المرأة في المجتمع الليبي. وثقت هيومن رايتس ووتش أكثر من 12 واقعة تخريب ضد ملصقات انتخابية لمرشحات. قام المخربون بتمزيق الملصقات الخاصة بعدد من المرشحات، أو قطعوا وجوههن ورشوها بالطلاء، في حين تركوا ملصقات المرشحين الرجال سليمة لم تُمس. أيضاً اشتكت بعض المرشحات من الضغوط السلبية من العائلة والأصدقاء، المتعلقة بعدم ملائمة اشتغال المرأة الليبية بالسياسة.
نجية قجم – المرشحة المستقلة التي تقوم بتدريس الإنجليزية في جامعة طرابلس – قالت لـ هيومن رايتس ووتش إن شقيقة زوجها أخبرتها بأنه حرام على السيدات الترشح لمناصب نيابية والقيام بحملات انتخابية. [15] وهناك شيخ سبق أن أعطاها – وهي أم لخمسة أبناء تبلغ من العمر 57 عاماً – جائزة على عملها التطوعي مع الأطفال والمعاقين وأشاد بدورها الذي يُعد نموذجاً تحتذي به النساء، أخبرها بأنه لن يدعمها في الانتخابات لأسباب دينية، سواء هي أو أية مرشحة أخرى. قالت قجم: "قال لي: أنا سلفي، أنا ضد مشاركة المرأة في الانتخابات. يجب أن تبقى المرأة في البيت وألا تترشح في الانتخابات... رددت عليه: لكنني ما زلت نفس السيدة التي أعطيتها الجائزة". وأضافت: "لقد وضعنا نظام القذافي داخل القوقعة ولم نكن نعرف أي شيء عن الديمقراطية. والآن نحن ما زلنا نتعلم".
أثناء الانتخابات التي انعقدت في 7 يوليو/تموز 2012 رصدت هيومن رايتس ووتش أكثر من 20 مركز اقتراع في طرابلس وبنغازي. كان 45 في المائة من الناخبين المسجلين أصحاب حق التصويت (1.3 مليون من 2.86 مليون) من السيدات. [16] رغم أن السيدات من جميع الأعمار قمن بالتصويت، فإن الكثيرات منهن اصطحبن أبنائهن أو أقارب آخرين، وكانت نسبة تصويت السيدات في شتى أنحاء ليبيا – 39 في المائة من إجمالي الناخبات المسجلات – أقل بكثير من نفس النسبة في الرجال. [17]
ربما أسهم التصور السائد عن غياب الأمن وتواجد مسلحين أمام بعض مراكز الاقتراع، في انحسار نسبة مشاركة الناخبات. بعد مهاجمة مركز اقتراع بمدرسة ألوية الحرية في بنغازي وسرقة صناديق الاقتراع، تجمع رجال مسلحون في ثياب مدنية حول مراكز الاقتراع الأخرى في بنغازي لدرء أي هجمات إضافية. وفي إحدى المواقع في بنغازي، استعرض الرجال المسلحون قاذفة صواريخ "آر بي جيه" وأسلحة أخرى، وقد تجمعوا عند مدخل مركز الاقتراع في حين حاولت السيدات الدخول للتصويت.
أغلب مراكز الاقتراع التي رصدتها هيومن رايتس ووتش كانت تعمل فيها سيدات يساعدن الناخبات. الاستثناء الوحيد هو مركز اقتراع في مخيم الحليس على مشارف بنغازي، وهو موقع مؤقت تم تحضيره لاستضافة النازحين من بلدة تاورغاء، إذ لم نتبين وجود عاملات في مركز الاقتراع. [18] لكن رصدت هيومن رايتس ووتش تواجد ناخبات هناك.
في العديد من مراكز الاقتراع، رصدت هيومن رايتس ووتش وجود سيدات مسنات وصاحبات إعاقات يحتجن إلى المساعدة من أجل الوصول إلى أماكن التصويت بسبب عدم توفر المرافق التي تيسر حركة المسنين والمعاقين في البنايات. من خلال السماح للناس أصحاب "الاحتياجات الخاصة" بجلب مساعدين لهم، فهذا تحسن في قانون الانتخابات لعام 2012 على مسودة سابقة للقانون لم يكن فيها هذه المادة، وكذلك كانت المسودة تحظر على الناس التصويت إن كانوا "مرضى عقليين". غير أن العديد من العقبات ما زالت تحتاج للحل من أجل ضمان حق النساء والرجال أصحاب جميع أشكال الإعاقات في المشاركة السياسية.
وبالإضافة إلى عدم سهولة دخول أصحاب الإعاقات البدنية لمراكز الاقتراع، فالمشكلات الأخرى تشمل اقتصار المرافق من قبيل الاقتراع بطريقة برايل للمصابين بالعمى، وعدم توفر مواد يسهل الوصول إليها عن العملية الانتخابية. يتعين على المؤتمر الوطني العام التصدي لهذه المشكلات لضمان حق المشاركة السياسية للمصابين بجميع الإعاقات في أي انتخابات تعقد في المستقبل. يجب إعداد إجراءات خاصة للأفراد ذوي الإعاقات النفسانية-الاجتماعية والذهنية.
إظهار الحكومة لروح القيادة في التعيينات النسائية
دعت جماعات نسائية وبعض النواب البرلمانيين في ليبيا إلى إبداء الحكومة لروح القيادة والمبادرة في تعزيز مشاركة المرأة السياسية، بما في ذلك اختيار السيدات لمناصب وزارية.
في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012 اختار المؤتمر الوطني العام علي زيدان لتولي منصب رئيس الوزراء بعد ثلاثة شهور من الانتخابات. [19] وزارة زيدان الأولى المشكلة من 33 وزيراً ضمت سيدتين، تم اختيار كل منهما لمناصب صغرى – وزيرة السياحة ووزيرة الشؤون الاجتماعية. انتقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية كاملة خميس المزيني نقص الوزيرات نظراً لأن "النساء نصف السكان". [20] وأضافت: "لا يكفي أن تكون لدينا وزيرة سياحة أو وزيرة شؤون اجتماعية. ليس من الواجب ربط النساء بالشؤون الاجتماعية ولا شيء غيرها. في المستقبل يجب أن تتولى وزيرات وزارات سيادية". [21]
صياغة الدستور
من المهام الكبرى للمؤتمر الوطني العام الإشراف على عملية كتابة الدستور الذي سيعيد تعريف نظام الحكومة الليبية ومؤسسات الحكم بها وسلطات كل منها. يجب أن يضمن المؤتمر الوطني العام كفالة الدستور للمساواة للمرأة والحق في عدم التعرض للتمييز.
أعلن المجلس الوطني الانتقالي في عام 2011 عن أن لجنة من 60 خبيراً قوامهم 20 عضواً من جنوب وغرب ووسط ليبيا سوف يتولون مسؤولية صياغة الدستور. لكن في 5 يوليو/تموز 2012 قبل أيام من الانتخابات العامة، عدّل المجلس الانتقالي الإعلان الدستوري بحيث يتم انتخاب جمعية تأسيسية من السكان مباشرة بدلاً من التعيين. [22] بعد شهور من عدم اليقين، في 6 فبراير/شباط 2013 قرر المؤتمر الوطني العام أنه سيتم بالفعل اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من خلال انتخابات عامة. [23] في 13 فبراير/شباط وافق المؤتمر الوطني العام على لجنة لكتابة القانون الانتخابي الخاص بانتخاب الجمعية التأسيسية. [24] لكن في أواخر فبراير/شباط أعلنت المحكمة الليبية العليا إلغاء تعديل يوليو/تموز 2012 على الإعلان الدستوري، مما ألقى بظلال من الشك على ما إذا كان سيجري انتخاب الجمعية التأسيسية أم لا. [25] في مطلع أبريل/نيسان أكّد المؤتمر الوطني العام أنه سيجري انتخاب الجمعية التأسيسية. [26] في 15 أبريل/نيسان عيّن المؤتمر الوطني 18 عضواً في لجنة صياغة قانون الانتخاب ووجههم إلى إتمام صياغة القانون لكي يناقشه المؤتمر الوطني خلال 45 يوماً. [27]
نظراً لأهمية أن يضمن الدستور من حيث المبدأ كفالة وتعزيز حقوق المرأة، فإن ضمان التمثيل النسائي في الجمعية التأسيسية مبعث قلق أساسي لدى ناشطات حقوق المرأة الليبيات اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش. وبناء عليه، فقد أعدت منظمات المرأة خطط للمطالبة بهذا الأمر من أجل تمثيل النساء في لجنة الصياغة وكذلك لضمان أن يحتوي الدستور على مواد وأحكام كافية لحماية حقوق المرأة.
في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2012 قامت ناشطات بمجال حقوق المرأة في ليبيا [28] وأعضاء من المؤتمر الوطني العام بالاجتماع في طرابلس لمناقشة عملية صياغة الدستور. [29] وضمن جهود المطالبة بالحقوق ومناصرتها، دشن تحالف من مجموعات حقوق المرأة حملة لجنة الحقوق من أجل مطالبة المؤتمر الوطني العام بتنويع وضمان استقلالية لجنة صياغة الدستور. أوصى التحالف بأن تشمل اللجنة 30 في المائة على الأقل من العضوات إذا كانت اللجنة ستتشكل بموجب انتخابات. [30]
في ديسمبر/كانون الأول 2012 اجتمعت مجموعة من أبرز منظمات حقوق المرأة الليبية غير الحكومية برئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف وسلمته عريضة موقعة تطالب بـ "تحرك حازم لضمان ضم المرأة إلى الجمعية التأسيسية". [31] طبقاً لصوت المرأة الليبية، من المنظمات المشاركة، فقد أبدى المقريف دعماً قوياً لتحرك حازم من أجل ضمان ضم المرأة إلى الجمعية التأسيسية. [32] ذكر أن مشاركة السيدات "جزء لا يتجزأ من جهود المؤتمر الوطني العام لدعم دور المرأة، ليس فقط في الجمعية التأسيسية، بل من أجل الوصول إلى ليبيا ديمقراطية وحرة بشكل عام".
في يناير/كانون الثاني 2013 اجتمعت ناشطات معنيات بحقوق المرأة من شتى أنحاء ليبيا في طرابلس من أجل مؤتمر صوت المرأة الليبية، وأوصين بأن تشكل السيدات 35 في المائة من أعضاء الجمعية التأسيسية، وأن تستعين الجمعية بخبير في شأن النوع الاجتماعي (الجندر) بصفة استشاري.
كما تضغط عضوات بالمؤتمر الوطني العام من أجل عملية صياغة شاملة للدستور. في 13 يناير/كانون الثاني 2013 ، أعلنت النائبة هناء العرفي من مصراتة عن تشكيل 29 عضوة بالمؤتمر لكتلة نسائية من مختلف الأحزاب في المؤتمر الوطني من أجل تعزيز حقوق المرأة وللدفع من أجل تمثيل المرأة في الجمعية التأسيسية. [33] جاء تشكيل الكتلة بعد أيام من انتقاد عضو المؤتمر عن الزاوية محمد الكيلاني لتواجد النساء في المؤتمر الوطني، قائلاً إن ثياب العضوات واختلاطهن في المؤتمر الوطني أمر يغضب الله من العملية التشريعية، مما يؤدي إلى ثغرات وأوجه قصور في عمل المؤتمر الوطني العام. [34]
[5] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم إقراره في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 بموجب قرار جمعية عامة رقم: 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976: http://www.ohchr.org/EN/ProfessionalInterest/Pages/CCPR.aspx (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)، صدقت عليه ليبيا في 15 مايو/أيار 1970. كما صدقت ليبيا على البروتوكول الاختياري للعهد الذي يسمح للأفراد برفع شكاوى إلى لجنة حقوق الإنسان بالانتهاكات لبنود العهد التي ترتكبها الدول الأطراف (البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقرته الجمعية العامة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 قرار رقم: 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 59, U.N. Doc A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 302 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، http://www.ohchr.org/EN/ProfessionalInterest/Pages/OPCCPR1.aspx (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)، صدقت عليه ليبيا في 16 مايو/أيار 1989).
[6] العهد الدولي، مادة 25.
[7] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مجموعة من ناشطات حقوق المرأة، طرابلس، 30 يونيو/حزيران 2012.
[8] انظر بي بي سي نيوز أونلاين، 13 ديسمبر/كانون الأول 2011:
Caroline Hawley, “Libyan women battle for empowerment,” BBC News Online, December 13, 2011, http://www.bbc.co.uk/news/world-africa-16160671 (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
وانظر رويترز، 20 يناير/كانون الثاني 2012:
Oliver Holmes, “Libya drops election quota for women,” Reuters, January 20, 2012, http://www.reuters.com/article/2012/01/20/libya-women-idAFL6E8CK1SF20120120 (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
وانظر، تريبولي بوست، 20 يناير/كانون الثاني 2012:
“Women 4 Libya Say Draft Election Law Risks Failing Libyan Women,” The Tripoli Post, January 20, 2012, http://www.tripolipost.com/articledetail.asp?c=1&i=7711 (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[9] كانت قضية النسب في حد ذاتها مربكة وشغلت أغلب جهود الحوار. تم تفسير منطوق مسودة قانون الانتخابات الأولية على نطاق واسع على أنه سيتاح للمرأة حد أقصى 10 في المائة من المقاعد، وبعد مناقشات وانتقادات تم توضيح النص ليعني 10 في المائة كحد أدنى.
[10] في 7 فبراير/شباط 2012 تبنى المجلس الانتقالي الوطني – الذي كان يمثل البرلمان الليبي المؤقت بعد خلع القذافي حتى انتخابات المؤتمر الوطني في يوليو/تموز 2012 – قانوناً انتخابياً ينص على نظام انتخابي مختلط بالتوازي لصالح انتخابات المؤتمر الوطني العام. طالب قانون الانتخابات الأحزاب بذكر المرشحات والمرشحين بالتبادل منذ الاسم الأول في القائمة الحزبية. وفي حال الدوائر الانتخابية التي بها أكثر من مقعد، لابد أن يكون كل مرشح ثاني على قائمة الحزب أو الكيان السياسي سيدة. من بين 200 مقعد، تم انتخاب 80 مقعداً من خلال القوائم للأحزاب والجماعات السياسية الأخرى (وصفت بمسمى "كيانات سياسية" في قانون الانتخابات). انتهى المطاف بفوز المرشحات 32 مقعداً، أو 40 في المائة، من المقاعد الثمانين المخصصة للكيانات السياسية... تنافس المرشحون الأفراد المتبقون على 120 مقعداً مستقلاً تم انتخابهم بأغلبية أصوات الناخبين، وتم انتخاب سيدة واحدة. انظر: أخبار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي:
“Libyans turn out to vote in landmark elections, women’s role lauded,” United Nations Development Programme News, July 10, 2012,http://www.undp.org/content/undp/en/home/presscenter/articles/2012/07/10/libyans-turn-out-to-vote-in-landmark-elections-women-s-role-lauded.html (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[11] استبعدت هيئة النزاهة والوطنية الليبية 15 عضواً منتخباً في المؤتمر الوطني العام، بينهم ثلاث سيدات، على أساس غير واضح التعريف، لوجود صلات تربطهم بحكومة القذافي وعائلته، رغم أن بعض هؤلاء طعنوا على القرار أمام المحكمة. انظر ليبيا هيرالد، 11 أبريل/نيسان 2013: Mathieu Galtier, “Inside the Commission for Integrity and Patriotism,” Libya Herald, April 11, 2013, http://www.libyaherald.com/2013/04/11/inside-the-commission-for-integrity-and-patriotism/
(تمت الزيارة في 1 مايو/أيار 2013).
[12] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيدة ليبيا، تم حجب الاسم، طرابلس، 30 يونيو/حزيران 2012.
[13] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع آمال محمد بعيو، بنغازي، 6 يوليو/تموز 2012.
[14] انظر "المعهد الديمقراطي الوطني، بناء ليبيا جديدة":
National Democratic Institute, “Building a New Libya: Citizen views on Libya’s electoral and political processes,” May 2012, http://www.ndi.org/files/Libya-Focus-Group-May2012.pdf (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[15] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجية قجم، طرابلس، 25 يونيو/حزيران 2012.
[16]انظر ليبيا هيرالد، 30 يونيو/حزيران 2012:
“Elections in Libya: 7 July General National Congress Elections – Frequently Asked Questions,” Libya Herald, June 30, 2012, http://www.libyaherald.com/2012/06/30/elections-in-libya-july-7-general-national-congress-elections-frequently-asked-questions/ (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[17] مؤتمر صحفي، نوري العبار، رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، طرابلس، 17 يوليو/تموز 2012. انظر أيضاً: تريبولي بوست، 17 يوليو/تموز 2012:
“Official Final Election Results in Libya Show Liberals Got 62 Percent of Votes,” The Tripoli Post, July 17, 2012, http://www.tripolipost.com/articledetail.asp?c=1&i=8837 (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[18] تم إجبار نحو 40 ألف شخص من تاورغاء على النزوح على يد ميليشيات من مدينة مصراتة القريبة من تاورغاء، بعد أن اتهموا سكان تاورغاء بالقتال إلى جانب قوات القذافي أثناء النزاع. انظر بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي: "يجب أن تمنع الحكومة الليبية الجرائم الانتقامية بحق المهجرين"، 20 مارس/آذار 2013: http://www.hrw.org/ar/news/2013/03/20
[19] قبل أسبوع، في 7 أكتوبر/تشرين الأول رفض المؤتمر "حكومة أزمة" اقترحها رئيس الوزراء المنتخب مصطفى أبو شاقور، مما أدى تلقائياً إلى خروجه من منصبه بعد اقل من شهر من توليه المنصب. اقترح شاقور وزارة من 28 وزيراً وفيها سيدة واحدة هي وزيرة الشؤون الاجتماعية.
[20] انظر: Marine Casalis, “Encouraging Libyan women to play a greater role in politics,” rfi English, February 5, 2013, http://www.english.rfi.fr/middle-east/20130204-encouraging-Libyan-women-play-greater-role-politics (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013).
[21] السابق.
[22] الإعلان الدستوري المعدل 3/2012: http://www.saudigazette.com.sa/index.cfm?method=home.regcon&contentid=20121121143565 (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013).
[23] انظر مركز أخبار الأمم المتحدة، 6 فبراير/شباط 2013:
“Libya: UN welcomes decision on formation of constitution-drafting body,” UN News Centre, February 6, 2013, http://www.un.org/apps/news/story.asp?NewsID=44084&Cr=libya&Cr1=#.URR4u5F5iAY
(تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[24] الثلاثة، المرشحون من مكتب رئيس المؤتمر الوطني العام، هم سليمان زوبي ومحمد عبد الله التومي وشعبان علي عيسى بوستة. (انظر: Lorianne Updike Toler, “Members of Electoral Committee approved,” Libya Herald, February 13, 2013, http://www.libyaherald.com/2013/02/13/members-of-electoral-committee-approved/ (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)).
[25] انظر ليبيا هيرالد، 13 مارس/آذار 2013:
Lorianne Toler, “Supreme Court ruling may provide opportunity for intelligent design of Libya’s Constitutional process,” Libya Herald, March 13, 2013, http://www.libyaherald.com/2013/03/14/supreme-court-ruling-may-provide-opportunity-for-intelligent-design-of-libyas-constitutional-process-part-2/ (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[26] انظر ليبيا هيرالد، 11 أبريل/نيسان 2013:
Valerie Stocker, “The Constitutional Commission will be elected and the Political Isolation law is constitutional, rules Congress,” Libya Herald, April 11, 2013.http://www.libyaherald.com/2013/04/11/the-constituent-assembly-will-be-elected-and-the-political-isolation-law-is-constitutional-rules-congress/ (تمت الزيارة في 15 أبريل/نيسان 2013)
[27] ثلاثة من أعضاء اللجنة الـ 18 من السيدات. انظر ليبيا هيرالد، 15 أبريل/نيسان 2013:
Hadi Fornaji, “Congress names committee members to draft Constitutional Commission election law,” Libya Herald, April 15, 2013, http://www.libyaherald.com/2013/04/15/congress-names-committee-members-to-draft-constitutional-commission-election-law/ (تمت الزيارة في 17 أبريل/نيسان 2013)
[28]ضمت المجموعات كرامة، وهي منظمة غير حكومية تعنى بالدفاع عن الحقوق دخلت في شراكات مع منظمات أخرى في الشرق الأوسط لمكافحة العنف ضد المرأة، ومنبر المرأة الليبية من أجل السلام، وهي منظمة غير حكومية شُكلت في مايو/أيار 2011 وتتكون من ناشطات ليبيات معنيات بحقوق المرأة (انظر: Libyan Women Plan Roles in Reconciliation and Transitional Government,” IPS, http://www.ips.org/mdg3/libyan-women-plan-roles-in-reconciliation-and-transitional-government/, (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)).
[29] منبر المرأة الليبية من أجل السلام:
“Libyan Activists Issue Recommendations on the Constitutional Drafting Process,” post to “Recent Posts” (blog), Libyan Women’s Platform for Peace, February 8, 2013, http://lwpp.org/ (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[30] السابق.
[31] انظر ليبيا هيرالد، 27 ديسمبر/كانون الأول 2012:
Sami Zaptia, “Magarief strongly supports women’s inclusion in the constitution drafting committee,” Libya Herald, December 27, 2012, http://www.libyaherald.com/2012/12/27/magarief-strongly-supports-womens-inclusion-in-the-constitution-drafting-committee/ (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[32] السابق.
[33] انظر ليبيا هيرالد، 14 يناير/كانون الثاني 2013:
Nihal Zaroug, “Women’s bloc founded in Congress,” Libya Herald, January 14, 2013, http://www.libyaherald.com/2013/01/14/womens-bloc-founded-in-congress/ (تمت الزيارة في 23 مارس/آذار 2013)
[34] السابق.





