VI. غارات جوية أخرى غير قانونية
بالإضافة إلى الهجمات على المخابز والمستشفيات واستخدام القنابل العنقودية، وثقت هيومن رايتس ووتش من خلال زيارات للمواقع، 41 غارة جوية في محافظات حلب وإدلب واللاذقية تبين أنها كانت في خرق ظاهر لقوانين الحرب. وأيضاً من خلال المقابلات مع الشهود وفحص مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية، لكن ليس من خلال زيارة المواقع، وثقت هيومن رايتس ووتش تسع غارات جوية أخرى في محافظات إدلب وحمص وحماة ودمشق، ربما كانت غير قانونية.
كانت هذه الغارات الجوية جميعاً عشوائية، من حيث عدم محاولة التمييز بين المقاتلين والمدنيين واستخدام وسائل أو أساليب للهجوم لا يمكن بطبيعتها أن تميز بين المقاتلين والمدنيين. ربما كانت بعض الغارات الجوية التي استهدفت مناطق تتواجد فيها أهداف عسكرية مشروعة غير متناسبة من حيث كون الخسائر المتوقعة في صفوف المدنيين أكبر من الميزة العسكرية المتوقعة من الهجوم. كما أن بعض الغارات الجوية – لا سيما حيث لم تتوفر أدلة على وجود هدف عسكري – كانت هجمات متعمدة على المدنيين، لكن ثمة حاجة إلى معلومات إضافية عن النية الظاهرة من الهجوم قبل الوصول إلى هذا الاستنتاج.
غارات جوية في محافظة حلب
فحصت هيومن رايتس ووتش مواقع غارات جوية في ست بلدات وقرى شمالي وشرقي محافظة حلب في مناطق ريفية. خضعت هذه المناطق لسيطرة المعارضة عندما انسحبت منها القوات الحكومية خلال صيف 2012. في حين استمر القتال بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في مطار بالمنطقة، فإن البلدات والقرى نفسها لم تشهد أي قتال برّي، وإن شارك مقاتلو المعارضة من بعض هذه البلدات والقرى في قتال القوات الحكومية بمدينة حلب. ومنذ أغسطس/آب 2012 شنت الحكومة غارات جوية بقنابل ضمن عملياتها العسكرية في المحافظة.
الباب
أثناء الزيارات إلى الباب – وهي مدينة يقطنها نحو 150 ألف شخص شرقي مدينة حلب – في أواسط ديسمبر/كانون الأول 2012، وثقت هيومن رايتس ووتش 24 غارة غير قانونية. جمعت هيومن رايتس ووتش من الأقارب والشهود أسماء 44 مدنياً ماتوا في هذه الهجمات. بالإضافة إلى الهجمات الثلاث على المخابز في الباب الموصوفة أعلاه والهجوم باستخدام الأسلحة المحرقة المذكور أدناه، تشير بحوث هيومن رايتس ووتش إلى أن 20 غارة لم تصب أهدافاً مشروعة، إنما ضربت أعياناً مدنية مثل المنازل والشوارع وبنايات يستخدمها المجلس المدني.
لم يتم التعرف على أهداف
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش في أربع من الهجمات غير القانونية العشرين في الباب من التعرف على أية أهداف محتملة في محيط الموقع المستهدف.
في 3 سبتمبر/أيلول 2012 قصفت طائرة مقاتلة منطقة سكنية في الجزء الشرقي من البلدة، فأودت بحياة 10 أشخاص من عائلتي الضاهر ورجب، بينهم أربعة أطفال. [132] فحصت هيومن رايتس ووتش الموقع، ووثقت نسق الدمار المتفق مع كونه بسبب غارة جوية. [133] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التعرف على أي هدف محتمل في محيط الموقع. [134]
حوالي الساعة 11 صباح العشرين من سبتمبر/أيلول، قصفت طائرة مقاتلة منزل عائلة المشهود في الجزء الشرقي من البلدة، مما أودى بحياة ثمانية أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين. [135] قال جار لـ هيومن رايتس ووتش، وقد أوضح أنه كان يقف على الجانب المقابل من الشارع أمام بيت عائلة مشهود عندما حدث القصف:
كانت عائلة مشهود على وشك المغادرة إلى تركيا عندما حدث الهجوم . كانوا قد حزموا أمتعتهم، وكانت السيارات بانتظارهم أمام البيت . عندما رأوا الطائرة ذهبوا إلى الجزء الخلفي من البيت . حومت الطائرة حول المكان وأسقطت قنبلة ثم أخرى . أصابت القنبلة الأولى منتصف البيت تماماً . [136]
فحصت هيومن رايتس ووتش الموقع ووثقت تدمير بيت آل مشهود كاملاً. [137] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التعرف على أية أهداف عسكرية في محيط الموقع.
حوالي الساعة 3 مساء السادس من نوفمبر/تشرين الثاني أسقطت طائرة مقاتلة قنبلتين على مصنع للأغذية على مشارف الباب، مما أودى بحياة سبعة عمال، بينهم خمسة أطفال، وأصاب ما لا يقل عن سبعة آخرين. [138] طبقاً للعمال في المصنع الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، كان العمال يحملون وينزلون شحنات من العدس على سبع أو ثماني سيارات، بينها شاحنتين، في فناء المصنع عندما وقع الهجوم. [139] أصابت قنبلة الفناء فتناثرت عشرة أطنان من العدس، بينما ضربت القنبلة الأخرى المصنع من الداخل على حد قولهم. بعد أن أسقطت الطائرة المقاتلة القنبلتين، دارت حول المكان وفتحت الرصاص، على حد قولهم. [140]
قال عمال المصنع إن تلفزيون الدولة زعم أن المصنع هو مصنع ذخائر، لكنهم نفوا هذا الزعم. لم تر هيومن رايتس ووتش أية مؤشرات على استخدام المصنع لتصنيع الذخائر أثناء الزيارة في ديسمبر/كانون الأول. إنما كان العمال يرتبون ويعبئون العدس. [141]
وفي الهجوم الرابع، قصفت طائرة مقاتلة دواراً في وسط مدينة الباب في 31 أغسطس/آب مما أسفر عن مقتل مدني واحد. [142] قابلت هيومن رايتس ووتش بعض سكان المنطقة، قالوا إنه لم يكن هنالك أي مقاتلين من الجيش السوري الحر أو مركبات تخصه في محيط المنطقة. [143]
الإخفاق في اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة
هناك ثلاث غارات أخرى من بين الغارات الجوية العشرين أصابت بنايات كان يستخدمها المجلس المدني بالباب، وهي لا تعتبر أهدافاً عسكرية مشروعة. في 14 سبتمبر/أيلول 2012 قصفت طائرة مقاتلة مدرسة حليمة السعدية في الباب بقنبلتين. في ذلك الوقت كان المجلس المدني يستخدم المدرسة، بحسب أعضاء بالمجلس المدني الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش. [144] وفي أكتوبر/تشرين الأول قصفت طائرة مقاتلة بناية كان يستخدمها المجلس المدني كموقع جديد له، وهو الأمر – في اعتقادهم – الذي ربما كانت القوات السورية تعرفه وكان الدافع وراء الهجوم. [145] وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 ضربت طائرة مقاتلة مدرسة أخرى بأربع قنابل، وكان المجلس المدني قد انتقل إليها بعد غارة 14 سبتمبر/أيلول بحسب أقوال أعضاء بالمجلس المدني. [146] لم تنفجر إحدى قنابل غارة 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وتعرف فيها خبير عسكري في موقع الهجوم على قنبلة طراز "أو إف آيه بي 250-270". [147]
تُلزم قوانين الحرب أطراف القتال ببذل كل الجهود المستطاعة للتأكد من أن الأفراد أو الأعيان المستهدفة بالهجوم هي أهداف عسكرية وليست مدنيين أو أعياناً مدنية، وأن تُهاجم الأهداف العسكرية فقط. [148] يبدو فيما يخص الباب أن هناك فصل واضح بين الجيش السوري الحر والمجلس المدني المحلي. زارت هيومن رايتس ووتش المجلس المدني في أغسطس/آب عندما كان بمدرسة حليمة السعدية، ثم في ديسمبر/كانون الأول بموقعه الجديد. [149] بدا أن أعضاء المجلس المدني مدنيين؛ فقد كانوا يرتدون ثياباً مدنية ولا يحملون أسلحة. قالوا إنهم مسؤولون عن قضايا مثل التعليم بالمدارس وجمع القمامة والمساعدات الإنسانية. وفي المرتين، أمضت هيومن رايتس ووتش عدة ساعات مع أعضاء المجلس المدني وناقشت خلال الزيارات قضايا الوضع الإنساني وسيادة القانون في الباب.
في حين كان هناك بعض الرجال المسلحين في الحي عند بنايات يستخدمها المجلس المدني أثناء زيارات هيومن رايتس ووتش، فقد بدا أنه لا وجود يُذكر لمقاتلي الجيش السوري الحر على أراضي البنايات التي يستخدمها المجلس المدني. قال شهود قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك تواجد لمقاتلي الجيش السوري الحر أو مركباته قرب البنايات وقت الهجمات.
غارات جوية قرب أهداف عسكرية
في الغارات الـ 13 المتبقية من بين الغارات العشرين في الباب، تمكنت هيومن رايتس ووتش من التعرف على ما يبدو أنها أهداف عسكرية محتملة في محيط الغارات الجوية.
في وسط الباب على سبيل المثال، أحصت هيومن رايتس ووتش تسع غارات في المنطقة المجاورة مباشرة لبناية كان الجيش السوري الحر يستخدمها. أصابت إحدى الغارات الثماني منزلين سكنيين بالجوار في 31 أغسطس/آب، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص. [150] وهناك غارة جوية أخرى أصابت في 28 سبتمبر/أيلول بناية سكنية مجاورة لمبنى الجيش السوري الحر، فألحقت الإصابات بثلاث سيدات. [151] في 15 نوفمبر/تشرين الثاني هاجمت طائرة حربية مكتب بريد الباب، ويقع على مقربة من الموقع السابق. الغارات الجوية الست الأخرى في شهر سبتمبر/أيلول وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول أصابت الشوارع، وبعضها ألحقت إصابات بمدنيين. أما بناية الجيش السوري الحر نفسها فلم تُقصف أبداً، ووقت زيارة هيومن رايتس ووتش في ديسمبر/كانون الأول، كان الجيش السوري الحر يغادر المبنى.
وبالمثل، ربما استهدفت طائرة مقاتلة قاعدة للجيش السوري الحر في الجزء الجنوبي من البلدة في 3 سبتمبر/أيلول. إلا أنه قبل ذلك أصابت الطائرة المقاتلة بناية سكنية على مسافة 100 متر جنوبي قاعدة الجيش السوري الحر، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أفراد من عائلة سعيد. [152] أصابت غارة جوية ثانية شماليّ قاعدة الجيش السوري الحر مباشرة. لم تصب قاعدة الجيش السوري الحر نفسها مطلقاً. [153]
عصر ومساء يوم 14 سبتمبر/أيلول قامت طائرات مقاتلة بإسقاط عدة قنابل على مدرسة حليمة السعدية وإلى جوارها، في حي برار، وكانت تستضيف المدرسة في ذلك الحين المجلس المدني المحلي. طبقاً لسكان قابلتهم هيومن رايتس ووتش فإن إحدى الغارات الأولى أصابت منزلاً سكنياً شمالي المدرسة مباشرة، مما أودى بحياة رجل. [154] ثم وعلى حد قولهم، أصابت طائرة مقاتلة بناية سكنية جنوبي المدرسة مباشرة، مما أودى بحياة خمسة مدنيين بينهم ثلاث سيدات، وإصابة نحو 10 مدنيين آخرين. [155] وأخيراً أصابت قنبلتان المبنى وفناء المدرسة. [156]
وفي هجوم مماثل بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني، يبدو أن طائرة مقاتلة استهدفت مدرسة أخرى كان المجلس المدني قد انتقل إليها بعد غارة 14 سبتمبر/أيلول على مدرسة حليمة السعدية. طبقاً للسكان، أصابت القنابل الأولى أربعة منازل ودمرتها، كانت تقع إلى جنوب المدرسة، حوالي الساعة 10:30 صباحاً، مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. [157] وبعد ساعة تقريباً أصابت قنبلة أو أكثر شماليّ المدرسة، ولم تسفر عن خسائر بشرية. وأخيراً أسفرت أربع قنابل – لم تنفجر لكن أصابت المدرسة نفسها – عن مقتل رئيس المجلس المدني. [158] كان من الأرجح أن تؤدي الغارات التي استهدفت المدرسة إلى عدد أكبر من الخسائر البشرية لولا أن إدارة المدرسة أخرجت الطلاب في ساعة مبكرة ذلك اليوم بسبب قصف الطائرات، على حد قول أعضاء من المجلس المدني. [159] تعرف مقاتل من المعارضة قام بتفكيك قنبلة لم تنفجر على أنها من طراز "أو إف آيه بي 250-270". [160]
عزاز
في عزاز، وهي بلدة قريبة من الحدود مع تركيا يقطنها نحو 50 ألف شخص، فحصت هيومن رايتس ووتش ثلاث مواقع لغارات جوية. [161] هاجمت الطائرات المقاتلة عزاز ما لا يقل عن ست مرات.
قتلت الهجمات 35 مدنياً على الأقل وأصابت أكثر من مائة آخرين، طبقاً لمعلومات جمعتها هيومن رايتس ووتش. لم يُقتل أي من مقاتلي الجيش السوري الحر أو أصيبوا في الغارات، طبقاً للسكان، ولعاملين بالمجال الطبي قاموا بإسعاف الجرحى، وبحسب قاعدة بيانات الخسائر البشرية. وفي هجمتين، تعرفت هيومن رايتس ووتش على أهداف عسكرية محتملة في محيط الموقع المستهدف، لكن يبدو أن الغارات قد أخطأت أهدافها. وفي الهجوم الثالث، لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التعرف على أي أهداف عسكرية محتملة في محيط موقع الهجوم.
حوالي الساعة 3 مساء 15 أغسطس/آب نفذت طائرة مقاتلة غارتين بالقنابل على عزاز. زارت هيومن رايتس ووتش البلدة في وقت سابق من ذلك اليوم وعادت إلى المواقع بعد ساعتين تقريباً من الهجمات.
أصاب أحد الهجمات منطقة سكنية في وسط البلدة، مما أدى إلى تسوية أكثر من 20 بيتاً بالأرض ومقتل ما لا يقل عن 34 مدنياً، بينهم تسعة أطفال، طبقاً لمركز عزاز الطبي. [162] قال المركز الطبي لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يتمكن من التعرف على هوية جميع القتلى، قائلاً إن نحو 50 شخصاً قد قُتلوا. [163] أخطر عاملون بالمجال الطبي هيومن رايتس ووتش مساء 15 أغسطس/آب بأن تعداد القتلى جراء الهجوم في ذلك التوقيت كان 46 شخصاً. وقالوا إن أكثر من مائة مدني آخرين مصابين. [164]
فيما يتعلق بالهجوم على المنطقة السكنية، تعرفت هيومن رايتس ووتش على منشأتين للجيش السوري الحر في محيط المنطقة المذكورة، وربما كانت هاتين المنشأتين هي الهدف المنشود. أحدهما هو مقر لكتيبة محلية للجيش السوري الحر، يقع في المبنى السابق لحزب البعث، على مسافة شارعين من مربع البنايات الذي أصيب (على مسافة نحو 200 إلى 300 متر). الآخر هو منشأة احتجاز حيث يحتجز الجيش السوري الحر "محتجزين أمنيين" – أي عسكريين حكوميين وعناصر ميليشيات موالية للحكومة معروفة بمسمى الشبيحة – على مسافة نحو 50 إلى 100 متر. لم تتضرر أي من المنشأتين جراء الهجوم.
قال "أحمد" لـ هيومن رايتس ووتش – وهو من سكان عزاز ومن عائلة دنون – إن القصف قتل 12 فرداً من عائلته على الأقل في بيوتهم. وكان يعتقد أن أربعة آخرين من أقاربه ما زالوا تحت الأنقاض:
كنت على مسافة مائة متر تقريباً من البيت عندما رأيت الطائرة وسمعت صوت القصف والدمار . أشقائي الثلاثة كانوا يعيشون هنا . دفنت 12 من أقاربي اليوم، بينهم أبي وأمي وأختي وزوجة أخي أيضاً . قُطع أخي وليد إرباً . لم نتعرف عليه في البداية . كما دفننا أبناء أخي . كان الأصغر يبلغ من العمر 40 يوماً . [165]
ذكرت قائمة مركز توثيق الانتهاكات 17 شخصاً من عائلة دنون قُتلوا في الهجوم.
أصابت الغارة الثانية ساحة انتظار سيارات عامة خاوية على مشارف البلدة، فلم تسفر عن خسائر بشرية. تعرفت هيومن رايتس ووتش على بناية كان الجيش السوري الحر يستخدمها وقت الهجوم، طبقاً لأحد عناصر الجيش السوري الحر في عزاز، على مسافة 200 متر تقريباً من ساحة الانتظار. [166] غير أن المبنى لم يتضرر من الغارة.
وقع الهجوم الثالث في عزاز الذي وثقته هيومن رايتس ووتش حوالي الساعة 2:30 مساء 16 ديسمبر/كانون الأول. زارت هيومن رايتس ووتش موقع الهجوم في 20 ديسمبر/كانون الأول ووثقت الدمار اللاحق بعدة بنايات، ووجدته يتسق مع ما رواه الشهود. [167]
بحسب سكان قابلتهم هيومن رايتس ووتش، قامت طائرة مقاتلة بإسقاط قنبلة واحدة على الشارع في الجزء الشمالي من البلدة، مما أودى بحياة رجل كان يجلس في شاحنة بالشارع وقت الغارة وإصابة ثلاثة، بينهم فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً بُترت ساقاها جراء الإصابات. [168]
مارع
وثقت هيومن رايتس ووتش أثناء عدة زيارات في أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول 2012 إلى مارع – وهي بلدة يقطنها نحو 15 ألف نسمة شمالي مدينة حلب – أكثر من 12 غارة جوية شنتها طائرات مقاتلة بين أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول 2012 وقتلت ما لا يقل عن 12 مدنياً، طبقاً لأقوال سكان من مارع. لم يكشف التحليل الجغرافي لمواقع الغارات عن تركز معين للغارات. في حين كانت بعض الغارات قريبة من بنايات كان يستخدمها مقاتلو الجيش السوري الحر – طبقاً لملاحظات هيومن رايتس ووتش – فلم تصب أي من الهجمات هذه البنايات.
في ثلاث مناسبات على الأقل أسقطت القوات الجوية السورية قنابل عنقودية على البلدة، مما أودى بحياة أربعة أشخاص في إحدى الغارات (انظر الفصل الخامس).
وطبقاً لبعض السكان، لم يُقتل أي من مقاتلي الجيش السوري الحر أو تعرضوا لإصابات في أي من الغارات.
كان الهجوم الأكثر دموية على مارع حوالي منتصف نهار 11 سبتمبر/أيلول عندما أسقطت طائرة مقاتلة قنبلتين أمام متجر بطاطا صغير على مشارف البلدة، مما أودى بحياة خمسة مدنيين، بينهم طفلين يبلغان من العمر 17 عاماً. [169] لحقت إصابات جسيمة بأخرين. كان الخمسة الذين قتلوا من بين 14 عاملاً كانوا يحملون البطاطا على ظهر شاحنة، عندما وقعت الغارة، طبقاً لأقارب وشهود قابلتهم هيومن رايتس ووتش.
قال أحد العمال لـ هيومن رايتس ووتش، وقد تمكن من الاحتماء بالمتجر قبل أن تنفجر القنابل:
لم نسمع الطائرة بسبب ضوضاء الثلاجة . فجأة سمعنا صوتي ارتطام ثم رأينا الغبار والأحجار تتطاير . هرعت إلى الداخل ورميت نفسي على الأرض . بعد عشر ثواني، انفجرت القنابل . تفحصت جسدي بعد الانفجار . رأيت بعض الدماء، لكن كانت جميع أطرافي سليمة . إلا أن المشهد بالخارج كان مروعاً . انشطر شخص إلى نصفين، وكان بعض الناس يبكون من الألم . رأيت ستة أو سبعة أشخاص على الأرض . فقد بعضهم سيقان وأذرع، فقد أحد الرجال ذراعيه . كانت هناك أشلاء دموية ودماء على الجدار . [170]
قابلت هيومن رايتس ووتش أيضاً صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً تم بتر ذراعه الأيمن نتيجة لإصاباته. [171]
بعد إسقاط الطائرة للقنبلة، حومت حول المكان ثم فتحت الرصاص على المتجر من المدفع الرشاش، مما أدى إلى تأخر وصول المساعدات الطبية إلى المصابين، طبقاً للشهود. [172] يقع هذا المكان على مسافة 100 متر تقريباً من مخبز البلدة الأساسي، الذي استهدفته طائرات مقاتلة ثلاث مرات على الأقل قبل ذلك، طبقاً للسكان.
بحسب أقوال السكان فإن قناة دنيا، وهي محطة تلفزيونية موالية للحكومة، نقلت أن الهجوم استهدف مخزناً لأسلحة الإرهابيين. إلا أن الشهود الخمسة على الهجوم الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أصروا جميعاً على أنه لم يكن هنالك أي مقاتلين للجيش السوري الحر أو أسلحة بالقرب من موقع الهجوم، ولم يُقتل أو يُصب مقاتلين في الغارة. قال أحد الناجين لـ هيومن رايتس ووتش: "لم يكن مع أحد أسلحة. كنا نعمل فحسب". [173] لم تر هيومن رايتس ووتش أي بوادر على وجود نشاط عسكري قرب المخزن أثناء الزيارة في ديسمبر/كانون الأول.
وفي هجوم قاتل آخر، أسقطت طائرة مقاتلة قنبلتين على أحد التقاطعات الرئيسية في مارع، حوالي الساعة 3 عصر يوم 12 سبتمبر/أيلول، مما أودى بحياة اثنين من المدنيين كانا يسيران في الشارع وقت الغارة وإصابة نحو 10 آخرين، بعضهم يعانون من إصابات بليغة. [174] سقطت القنابل على الشارع أمام مبنى بلدية مارع مباشرة، وما زال يحتله رئيس البلدية الموالي للحكومة. زارت هيومن رايتس ووتش الموقع في 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
قال شقيق أحد القتيلين لـ هيومن رايتس ووتش:
كنت أقف قرب متجري على الجانب المقابل من الشارع لمبنى البلدية عندما جاءت الطائرة . كنت خائفاً على زوجتي وطفلي، فهرعت للداخل . اسقطت الطائرة قنبلتين . أصيبت زوجتي وطفلي البالغ من العمر 10 سنوات، وقُتل أخي . لم يكن هناك وجود للجيش السوري الحر في المكان، ولم يسبق الهجوم حدوث أي أنشطة غير عادية . [175]
قابلت هيومن رايتس ووتش على انفراد شهود آخرين قالوا إنه لم يكن ثمة تواجد للجيش السوري الحر في محيط موقع الهجوم. [176] هناك مقطع فيديو التقط في أعقاب الهجوم مباشرة، وهو متوفر على موقع يوتيوب، لا تظهر فيه أية شواهد على تواجد الجيش السوري الحر. [177] عندما تفقدت هيومن رايتس ووتش موقع الهجوم في ديسمبر/كانون الأول، كان المدنيون يبيعون الوقود والطعام ومواد أخرى من أكشاك في الشارع. لم تكن هناك أية شواهد على تواجد الجيش السوري الحر.
المواقع الأخرى التي زارتها هيومن رايتس ووتش والتي شهدت مقتل مدنيين، تشمل إسقاط طائرة مقاتلة لثلاث قنابل على الأقل على بنايات سكنية في 21 أغسطس/آب، مما أودى بحياة مدني واحد، [178] وإسقاط طائرة مقاتلة لأربع قنابل عنقودية على البلدة في 12 ديسمبر/كانون الأول أودت بحياة أربعة مدنيين (انظر الفصل الخامس).
كما زارت هيومن رايتس ووتش مواقع عدة غارات لم تسفر عن سقوط ضحايا في مارع: بناية سكنية وبئر في منتصف البلدة أصيبا في 24 أغسطس/آب، مما أدى لإصابة اثنين من المدنيين، وبناية سكنية أصيبت في 23 سبتمبر/أيلول مما أدى لإصابة عدة أفراد من عائلة واحدة، وبناية سكنية أصيبت بقنبلتين في 8 أكتوبر/تشرين الأول. [179] قابلت هيومن رايتس ووتش بعض السكان الذين ذكروا تواريخ هذه الهجمات جميعاً وأعداد القتلى والمصابين.
أخترين
قال السكان في أخترين – وهي بلدة يقطنها نحو 5000 نسمة – لـ هيومن رايتس ووتش إن طائرات مقاتلة هاجمت البلدة نحو 10 مرات بين أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول 2012. في غارتين على الأقل وقعت خسائر بشرية، إذ قُتل إجمالاً سبعة مدنيين، بينهم خمسة أطفال. كما قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون بأن بعض الغارات على الأقل كانت تستهدف بناية على أطراف البلدة، كان يستخدمها مقاتلو المعارضة وقت الغارات. قصفت القوات السورية البناية في نوفمبر/تشرين الثاني، على حد قولهم، لكن لم تلحق به إلا إصابات طفيفة. لم يُصب أو يُقتل أي من مقاتلي الجيش السوري الحر في أي من الغارات، طبقاً لأقوال السكان الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش. [180]
حوالي الواحدة من بعد ظهر 7 نوفمبر/تشرين الثاني أسقطت طائرة مقاتلة قنابل دمرت ثلاثة منازل وقتلت سبعة مدنيين، بينهم خمسة أطفال. أصابت الغارة خمسة مدنيين آخرين، جميعهم أصغر من خمس سنوات. [181] قال أحد الجيران لـ هيومن رايتس ووتش، وكان قد هرع إلى موقع الغارة:
كان الوضع مأساوياً . تحولت المباني إلى أكوام من الأنقاض . بدأنا في إخراج الناس باستخدام أيدينا والمعاول . سقطت خزانة وجدار على الأطفال . كانوا ما زالوا أحياءً عندما وجدناهم، لكن ماتوا بعد قليل قبل أن نأخذهم إلى بيت عمهم . لا توجد هنا عيادة أو مركز طبي . [182]
البيوت الثلاثة التي دُمرت في 7 نوفمبر/تشرين الثاني كانت تقع على مسافة 50 متراً تقريباً من مبنى يُزعم أن الجيش السوري الحر كان يستخدمه. طبقاً للسكان، فإن العديد من الغارات وقعت في المنطقة نفسها.
في 8 أغسطس/آب أدت غارة بطائرة مقاتلة إلى إصابة سبعة أو ثمانية أشخاص من أهل البلدة، طبقاً لأحد المصابين، وقد قابلته هيومن رايتس ووتش في مستشفى بتركيا. [183]
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول قامت هيومن رايتس ووتش بفحص موقع غارة 7 نوفمبر/تشرين الثاني، فوجدت اتساقاً بين شهادات الأقارب والجيران وحالة الموقع. كان الموقع يحتوي على ثلاث أكوام ضخمة من الأنقاض، تدل على وجود ثلاثة منازل قبل الغارة. [184] كما توثقت هيومن رايتس ووتش من موقع مبنى سليم إلى حد بعيد يُزعم أنه الجيش السوري الحر كان يستخدمه. قال بعض السكان إن الجيش السوري الحر خرج من البلدة بعد الغارة. لم تر هيومن رايتس ووتش بوادر على أن المبنى كان مستخدماً وقت الغارة. [185]
صوران
فحصت هيومن رايتس ووتش في صوران – وهي بلدة صغيرة بين عزاز ومارع – موقعين لغارات في 10 ديسمبر/كانون الأول 2012. في إحدى الغارتين، أسقطت طائرة مقاتلة قنابل عنقودية، مما ألحق إصابات بثلاثة مدنيين (انظر الفصل الخامس). في الهجوم الثاني، قصفت طائرة بيتاً لعائلة جمعة وسط صوران حوالي الخامسة من مساء 15 نوفمبر/تشرين الثاني. مات اثنان من المدنيين على الفور، ومات اثنان أخران بعد ذلك متأثرين بإصاباتهما، طبقاً لجيران وأقارب للقتلى. هناك نحو 20 شخصاً بينهم سبعة أطفال أصيبوا في الغارة على حد قولهم. كما ألحقت الغارة إصابات بثلاثة أطفال، تبلغ أعمارهم سبع سنوات وخمس سنوات وسبعة أشهر، من عائلة جمعة، طبقاً لأقارب من العائلة. [186] قال لـ هيومن رايتس ووتش أحد الأقارب وهو يقيم على الجهة المقابلة من الشارع قبالة البيت الذي أصيب في الغارة:
عندما سمعنا الطائرة هرعنا إلى داخل البيوت . عندما انفجرت القنبلة وزلزلت أرجاء المنطقة بالكامل، خرجنا بعدها لنرى بيت أقاربي . كانت خمس حجرات بالبيت قد دُمرت تماماً . مات ثلاثة أفراد من عائلتي في الغارة، وأصيب عدد كبير . ما زال بعضهم يتلقون الرعاية الطبية في تركيا . [187]
تفحصت هيومن رايتس ووتش موقع الغارة في 10 ديسمبر/كانون الأول ووثقت الدمار اللاحق بالمكان فوجدته متسقاً مع شهادات شهود العيان. وقت الزيارة كان العمال يشيدون أجزاءً كبيرة من مجموعة المباني المحيطة بإحدى الساحات، حيث كان منزل جمعة قديماً. كما تفقدت هيومن رايتس ووتش شقوقاً في جدران بيوت الجيران، ويُزعم أنها من جراء القنبلة التي سقطت على منزل جمعة. [188]
كما أظهر الجيران والأقارب لـ هيومن رايتس ووتش مخلفات من القنبلة التي ضربت البيت، ويشمل ذلك قطعة الفتيل الملحقة بقطعة من مخلفات قطع الطيران الخاصة بالقنبلة. يشير تحليل خبراء الأسلحة الذي أجرته هيومن رايتس ووتش إلى أن البيت قد ضُرب بقنبلة طراز أوه إف أيه بي.
يقع منزل عائلة جمعة في وسط صوران. أقرب هدف عسكري ظاهر هو مبنى على مشارف البلدة كان الجيش السوري الحر يستخدمه، طبقاً للسكان ولزيارة هيومن رايتس ووتش للموقع، على مسافة نحو 400 متر من منزل عائلة جمعة. قال جيران وأقارب قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك تواجد لمقاتلي الجيش السوري الحر أو مركباتهم أو معداتهم قرب البيت في يوم الهجوم. [189]
تل رفعت
أثناء الزيارات في أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول 2012 إلى تل رفعت – وهي بلدة يقطنها نحو 20 ألف نسمة – تفقدت هيومن رايتس ووتش مواقع غارتين.
حوالي الساعة السابعة من صباح 7 أغسطس/آب أسقطت طائرتان مقاتلتان ست قنابل على البلدة. أصابت إحداها على الأقل منزلاً مدنياً، مما أودى بحياة تسعة من أبناء عائلة بلاو. وصف اثنان من الشهود المشهد. قال أحدهما:
كان البيت ملك جيراني، عائلة بلاو . عندما وصلنا، وجدناه كومة أنقاض . استغرقنا ثلاث ساعات لجلب الشاحنات ولبدء إخراج الناس . كان من المستحيل في البداية معرفة عدد من هم تحت الأنقاض ... مُزقوا إرباً إلى أشلاء صغيرة . كان هناك سبعة أطفال صغار، وقد مُزقت أيديهم وأرجلهم، وأصبحت رؤوسهم مشوهة بحيث صار مستحيلاً تمييزهم . كانت فاطمة بلاو [ إحدى البنات ] ما زالت حية، نقلناها بسرعة إلى مستشفى في تركيا، لكن كانت إصاباتها جسيمة ولم يتمكن الأطباء من إنقاذها . مات على الفور شقيقاها وأبواها وأربعة أطفال آخرين، لكن استغرقنا بعض الوقت حتى جمعنا ما تبقى منهم . لم أر شيئاً مروعاً كهذا من قبل . [190]
فحصت هيومن رايتس ووتش موقع الغارة وتأكدت من أن بيت عائلة بلاو قد دُمر تماماً. يقع البيت في شارع على الجانب المقابل من مدرسة حيث تمركزت إدارة المعارضة المحلية ومحكمة ومنشأة احتجاز صغيرة، تحت حراسة عدد قليل من الرجال المسلحين.
طبقاً لشاهدين، فإن بعض مقاتلي الجيش السوري الحر كانوا ينامون في مدرسة أخرى قريبة، وربما كانوا المقصودين من الهجوم. أصابت قنبلة المدرسة لكن الشهود لم يفيدوا بوقوع أي إصابات أو قتلى في صفوف المقاتلين.
ا لغارات الجوية في محافظتي اللاذقية وإدلب
في الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر/كانون الأول زارت هيومن رايتس ووتش سبعة مواقع لغارات جوية في ثلاث بلدات وقرى في الجزء الشمالي من اللاذقية والجزء الغربي من إدلب. في ثلاث مناسبات، كانت هيومن رايتس ووتش حاضرة في البلدات أثناء قصفها. [191]
كانت البلدات والقرى التي زارتها هيومن رايتس ووتش تخضع لسيطرة المعارضة وقت الزيارة ولم تشهد أي قتال على الأرض منذ شهور. بينما تعرضت العديد من البلدات والقرى في هاتين المحافظتين لغارات جوية شبه يومية طبقاً للسكان، فإن عدد الخسائر المدنية كان أدنى من مثيله في حلب. في اللاذقية على سبيل المثال سجل مركز توثيق الانتهاكات 19 وفاة جراء غارات جوية حتى 1 مارس/آذار 2013. قابلت هيومن رايتس ووتش سكاناً ومقاتلين من المعارضة قالوا إن تدني عدد الخسائر البشرية يُرجح أنه بسبب عدة عوامل، منها كثرة استخدام المروحيات (مقارنة بالطائرات المقاتلة في حلب)، مما يمنح المدنيين الوقت اللازم للاختباء قبل الهجوم، وبسبب كثرة النازحين خشية القصف المدفعي والغارات الجوية، كما أن بعض البلدات والقرى التي زارتها هيومن رايتس ووتش كانت شبه خالية من المدنيين. تشير ايضاً المقابلات مع السكان وتفقد مخلفات القنابل والهجمات إلى أن القوات الجوية السورية استخدمت القنابل البدائية الصنع أكثر مما استخدمت في حلب.
كنسبا، اللاذقية
في 17 ديسمبر/كانون الأول زارت هيومن رايتس ووتش مواقع ثلاث غارات، منها موقع هوجم بالقنابل العنقودية، في كنسبا، وهي بلدة يقطنها نحو ألفي نسمة في محافظة اللاذقية.
في نوفمبر/تشرين الثاني أسقطت مروحية قنبلة بدائية الصنع ملقاة جواً سقطت على الطرف الخارجي لبناية سكنية، مما أودى بحياة امرأة في الستينيات من عمرها، طبقاً لأحد أعضاء قوة الشرطة المحلية المشكلة مؤخراً. [192] زارت هيومن رايتس ووتش موقع الهجوم ووثقت وجود حفرة كبيرة متخلفة عن انفجار، تبعد عن البيت حوالي 20 متراً، كما اطلعنا على الدمار الموسع اللاحق بعدة حجرات بالبيت. قال السكان إن مروحية أسقطت قنبلتين عنقوديتين على الأقل على مسافة 200 متر تقريباً من وسط القرية، في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن لم تظهر خسائر بشرية. (انظر الفصل الخامس).
حوالي الساعة 11:30 صباح 14 ديسمبر/كانون الأول قصفت مروحية منطقة سكنية في القرية، ودمرت خمسة بيوت تماماً، طبقاً للسكان. لم يُصب أحد في الهجوم على حد قولهم. قال لـ هيومن رايتس ووتش شخص دُمر بيته في الغارة:
كنت على مسافة مائة متر تقريباً، في المسجد، أحضر نفسي للصلاة، عندما حدثت الغارة . لحسن الطالع كنت قد أرسلت زوجتي وأولادي إلى بيت الجيران، وكانت هناك عندما سقطت القنبلة . دُمرت خمسة بيوت بالكامل . [193]
زارت هيومن رايتس ووتش الموقع في 17 ديسمبر/كانون الأول ووثقت الدمار الكامل الذي لحق بعدّة بيوت. [194] كما تفقدت هيومن رايتس ووتش مخلفات القنبلة، وهي قطع سميكة من المعدن يتم العثور عليها عادة في المواقع التي تم قصفها بقنابل شديدة الانفجار. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من معرفة نوع الذخائر المستخدمة تحديداً في الهجوم.
قال لـ هيومن رايتس ووتش أحد أعضاء قوة الشرطة المحلية:
كان هناك نحو 2000 شخص يعيشون في القرية، لكن غادر أغلبهم قبل سبعة أشهر تقريباً عندما بدأت الحكومة تستخدم المروحيات . الآن لا يوجد إلا بعض رجال شرطة المعارضة وبعض العائلات . نُقصف بأربعة إلى خمسة براميل متفجرة . يحاولون إصابة المناطق داخل القرية في الأغلب، لكن لم يُقتل أو يُصب أي من مقاتلي المعارضة . الوحيدون الذين قُتلوا كانا رجل مدني في الثلاثينيات من عمره والسيدة العجوز . [195]
الناجية، إدلب
في الناجية – وهي بلدة يقطنها نحو 10 آلاف نسمة في محافظة إدلب قرب الحدود مع اللاذقية – وثقت هيومن رايتس ووتش ثلاث غارات أثناء زيارة إلى هناك في 15 ديسمبر/كانون الأول. حوالي الساعة 9:30 صباح 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أسقطت مروحية قنبلتين بدائيتا الصنع على الجزء الشمالي الغربي من البلدة، طبقاً لسكان قابلتهم هيومن رايتس ووتش. أصابت قنبلة من الاثنين الشارع الرئيسي المفضي إلى وسط البلدة، وتسببت في مقتل مدني وإصابة اثنين من الأطفال، أعمارهما 15 و12 عاماً، على حد قول السكان. [196] سقطت قنبلة ثانية في الحقل، خارج البلدة، فقتلت فتاة تبلغ من العمر 6 أو 7 سنوات. [197]
قال أحد السكان لـ هيومن رايتس ووتش:
كنا جميعاً هنا عندما سقطت القنبلة . سمعنا المروحية تقترب ... مرت ثم عادت مرة أخرى، ثم ألقت قنبلتين بصناعة بدائية . مات رجل في الشارع، وأصيب طفلين صغيرين . كانوا قد هربوا إلى هنا من القتال في سلمة [ المركز الإقليمي ]. هناك متاجر عادية فقط أمام المنزل : متجر لإصلاح المولدات، ومتجر للتلفزيونات، ومكان يبيع أطباق التقاط إشارة القمر الصناعي . أقرب نقاط تفتيش للجيش الحر على مسافة ثلاثة كيلومترات . قبل الغارة، كان هناك أناس يمرون على الطريق . لم يدر هنا قتال . لم يكن في الشارع سوى مدنيين . لا توجد أماكن هنا يحفظون فيها الأسلحة . [198]
قبل ثلاثين دقيقة من وصول هيومن رايتس ووتش إلى البلدة، أسقطت مروحية قنبلة عنقودية على منطقة سكنية في الجزء الشرقي من البلدة. رغم أنه كان هناك الكثير من المدنيين في البلدة، فلم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات، بما أن أغلب المدنيين كانوا قد تمكنوا من الاختباء قبل سقوط القنبلة. (انظر الفصل الخامس).
هناك منشق من الجيش كان قد جاء البلدة لنزع فتيل وجمع القنيبلات غير المنفجرة، وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن هناك ثلاث وحدات من الجيش السوري الحر قوامها الناس في المنطقة، لكنهم يقيمون خارج القرية. بينما رأت هيومن رايتس ووتش رجلين مسلحين في القرية أثناء الزيارة، فلم تشهد على أي تواجد عسكري ذات بال في القرية. أقرب نقطة تفتيش للجيش السوري الحر كانت تقع على مسافة كيلومترين خارج القرية.
مع قيام هيومن رايتس ووتش بتوثيق غارة القنبلة العنقودية، عادت المروحية واسقطت قنبلة بدائية الصنع بالقرب من موقع القنبلة العنقودية. في ذلك الحين، كان هناك عشرات المدنيين في المنطقة وقد جاءوا لمشاهدة مخلفات القنبلة العنقودية. لم تنفجر هذه القنبلة الثانية.
مجدل كيخيا، اللاذقية
حوالي الساعة الواحدة ظهر يوم 19 أغسطس/آب أسقطت مروحية قنبلتين قرب أحد المنازل وعليه، على مشارف مجدل كيخيا، وهي قرية صغيرة يقطنها حوالي 800 نسمة في محافظة اللاذقية، مما أودى بحياة طفلين. [199] كان والد الطفلين بعيداً عن الهجوم، وهو مقاتل في الجيش السوري الحر، وقد سمع بالغارة من أقاربه وجيرانه. قال لـ هيومن رايتس ووتش:
كان في البيت خمسة أشخاص عندما سقطت القنبلة . مات اثنان من أبنائي على الفور . أصيب الثلاثة الأخرين ومكثوا شهراً ونصف في المستشفى . إنهم يحاولون مهاجمة بيوت المتظاهرين والنشطاء والمواطنين العاديين حتى يرفضوا الثورة . تم تحرير القرية منذ مدة طويلة . لم يكن هناك تواجد للجيش السوري الحر في البلدة . حتى أنا كنت في مكان آخر أقاتل . [200]
زارت هيومن رايتس ووتش موقع الغارة في 17 ديسمبر/كانون الأول، وكان فيه بيت دُمر بالكامل، وقابلنا أشخاص أخرين من العائلة أكدوا رواية الأب. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التعرف على أهداف محتملة في محيط الموقع. [201]
غارات أخرى موثقة
جمعت هيومن رايتس ووتش معلومات عن غارات أخرى بناء على مقابلات مع السكان والضحايا، لكن لم تتمكن من التحقيق في المواقع. بينما تتطلب هذه الحالات تحقيقات إضافية، فإن جميع الشهود الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش بشأن هذه الغارات قالوا إنه لم يكن هناك تواجد لمقاتلي المعارضة في محيط المناطق التي استهدفت وقت الغارات. في جميع الحالات أدناه، فحصت هيومن رايتس ووتش أيضاً قاعدة بيانات مركز توثيق الانتهاكات الخاصة بالخسائر البشرية، ولم يكن فيها أسماء مقاتلين بالمعارضة ضمن الوفيات جراء هذه الغارات.
محافظة إدلب
بعد عصر 28 أكتوبر/تشرين الأول 2012، أسقطت طائرة مقاتلة قنبلتين على بلدة البراء، مما أودى بحياة 16 مدنياً على الأقل بينهم طفلين وسيدة. [202] قال شاهد كان بالبلدة وقت الهجوم لـ هيومن رايتس ووتش إن مقاتلي الجيش السوري الحر من البراء كانوا يقاتلون في معرة النعمان وقت الغارة، ولم يكن أي منهم قريب من الغارة. طبقاً للشهود ولمركز توثيق الانتهاكات، لم يكن هناك أشخاص غير مدنيين بين القتلى أو المصابين جراء الغارة. [203]
وقت الظهر تقريباً، يوم 15 سبتمبر/أيلول ألقت طائرة مقاتلة قنبلة على بناية سكنية في سراقب بمحافظة إدلب، فأودت بحياة عشرة أشخاص على الفور، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتين. [204] مات شخص بعد يومين متأثراً بالإصابات التي ألمت به في الغارة. طبقاً لشاهدي عيان تحدثا إلى هيومن رايتس ووتش بالهاتف، فإن هناك قاعدة مهجورة للجيش السوري الحر تقع على مسافة 200 متر من البيت الذي سقطت عليه القنبلة. كما يقع مقر الجيش السوري الحر في سراقب على مسافة 500 متر. لم تؤثر الغارة على مواقع الجيش السوري الحر المذكورة، طبقاً للشهود. تم نشر مقطع فيديو على موقع يوتيوب يُظهر المشهد في أعقاب الغارة مباشرة. [205]
في 28 أغسطس/آب قصفت طائرة مقاتلة سوقاً في كفر نبل إلى جوار الساحة الرئيسية للبلدة، مما أودى بحياة 18 مدنياً على الأقل وأدى إلى تدمير عدة متاجر ومنزل إلى جوار المسجد الكبير. [206] طبقاً لشاهدي عيان قابلتهما هيومن رايتس ووتش، فقد دفع مقاتلو المعارضة القوات الحكومية إلى خارج البلدة في 10 أغسطس/آب. [207] قالوا إن جميع "الثوار" كانوا خارج القرية ولم يكن هناك تواجد للجيش السوري الحر في البلدة وقت الغارة. [208]
وفي السابعة من صباح 24 أغسطس/آب، هاجمت مروحيتان قرية خان صفرا في إدلب، فأسقطت ست قنابل أودت بحياة سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال على الأقل وسيدتين. [209] قال أحد الشهود لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن لمقاتلي الجيش الحر تواجد داخل القرية، وأن أقرب نقطة عسكرية لهم تبعد 15 كيلومتراً، ولم يكن هناك قتال دائر في البلدة وقت الغارة. [210]
في 22 أغسطس/آب 2012 حوالي الساعة 6:45 مساءً، أطلقت طائرة مقاتلة أربع قنابل على بلدة كفر نبل. وطبقاً لناشط صوّر الحالة في أعقاب القصف مباشرة بالفيديو، سقطت القنابل في حيّ معروف باسم حاجز، فقتلت على الفور 11 شخصاً، بينهم خمس سيدات وخمسة أطفال وأصابت 37 شخصاً آخرين. [211] طبقاً للناشط فإن الجيش الحر كان قد غادر البلدة في الأيام التالية على السيطرة عليها، في 10 أغسطس/آب وكان يتمركز خارج البلدة وقت الهجوم. شهدت كفر نبل قتالاً شديداً بين الجيش السوري والجيش السوري الحر منذ 6 إلى 10 أغسطس/آب اليوم الذي تغلبت فيه قوات المعارضة على أخر معاقل الجيش السوري داخل البلدة. [212]
حوالي الساعة 8:30 مساء يوم 15 أغسطس/آب قصفت طائرة مقاتلة بنايات مدنية على مسافة 500 متر تقريباً من مسجد الإمام في بلدة سراقب بمحافظة إدلب، مما أودى بحياة خمسة مدنيين على الأقل، بينهم طفل. [213] طبقاً لاثنين من الشهود تحدثا إلى هيومن رايتس ووتش في تركيا، لم يكن هناك مقاتلين للجيش السوري الحر أو أهداف في محيط الموقع. قال أحد السكان إن مقاتلي الجيش السوري الحر كانوا على مسافة 300 إلى 500 متر وقت الغارة، لكن لم يُصابوا.
محافظة حمص
في 2 نوفمبر/تشرين الثاني أسقطت مروحية قنبلة بدائية الصنع على حي سكني في البيضاء الشرقية بمحافظة حمص، مما أدى إلى تدمير منزلين ومقتل أربعة أشخاص على الأقل بينهم طفلين. [214] قال شاهدان كانا قرب الموقع وقت الهجوم وذهبا إلى هناك على الفور بعد وقوع الانفجار، قالا لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هنالك تواجد لمقاتلي الجيش السوري الحر في الحي أثناء الهجوم ولم يكن أي منهم بين القتلى والمصابين. [215]
محافظة حماة
في 28 أغسطس/آب ضربت مروحيات عدة بيوت ومقبرة في قرية شهرناز في جبل شحشبو بمحافظة حماة، مما أودى بحياة خمسة مدنيين على الأقل بينهم أربعة أطفال وأسفر عن إصابة آخرين. هناك مدني قال إنه أصيب وأن أشقائه الثلاثة قتلوا في الهجوم، أخبر هيومن رايتس ووتش بأنه لم يكن هناك تواجد لمقاتلي الجيش الحر أو تمركز للمعارضة المسلحة في القرية أثناء الهجوم وأن الجيش الحر كان يتمركز خارج القرية. روى قريبان له نفس الشهادة لـ هيومن رايتس ووتش. [216]
محافظة ريف دمشق
في 20 أغسطس/آب قصفت مروحية منطقة سكنية في حي الخليج بداريا، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، بينهم 4 أطفال، طبقاً لاثنين من السكان قابلتهم هيومن رايتس ووتش في لبنان. [217] يقدر الشخصان أن جنود الجيش السوري الحر كانوا على مسافة 400 إلى 500 متر، داخل منطقة شجرية تحيط بداريا، وهي بلدة يقطنها نحو 300 ألف نسمة، لكن لم يكونوا قرب موقع القصف وقت الغارة. طبقاً لما ذكراه، فإن جنود الجيش الحر كانوا يتحركون في الأغلب داخل الأجمة المحيطة بالبلدة، ومنها مناطق مجاورة لكفر سوسة والمعضمية وصحنايا والليوان. هناك شخص ثالث من الحي يُقدر أن أقرب موقع للجيش الحر كان على مسافة 10 كيلومترات من موقع الغارة. [218]
[132] القتلى هم مروان الرجب ودانية الرجب (طفلة – 8 سنوات)، ولانا الرجب (طفلة – 6 سنوات) والحاج إبراهيم الضاهر، محمود الضاهر، منارة (زوجة محمود)، يوسف (طفل)، سعاد (طفلة – عامان)، محمد بن علي بن إبراهيم الضاهر، الحاج محمد علوي الرجب. مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[133] زيارة هيومن رايتس ووتش إلى الموقع، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[134] السابق.
[135] سماح ياسين المشهود، أدهم ياسين المشهود، فراس ياسين المشهود، نجاة المشهود، أحمد يوسف المشهود، خولة حمزة، خولة المشهود (طفلة – عامان)، ختام كحاط، مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012. انظر أيضاً قاعدة بيانات الخسائر البشرية في مركز توثيق الانتهاكات.
[136] مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[137] القتلى هم: حسن الخلاف (طفل – 13 عاماً)، وليد الخلاف (طفل – 10 أعوام)، فجر الخلاف (طفلة – 13 عاماً)، حسين فواز الخلاف (طفل – 13 عاماً)، محمد جوهر، خالد بوزان (طفل – 17 عاماً)، خالد العبدالله. مقابلة هيومن رايتس ووتش وزيارة الموقع، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[138] السابق.
[139] مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[140] السابق.
[141] زيارة هيومن رايتس ووتش إلى الموقع، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[142] السابق.
[143] مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[144] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع ومقابلة، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012. كما زارت هيومن رايتس ووتش المجلس المدني بمدرسة حليمة السعدية في أغسطس/آب 2012.
[145] مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[146] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع ومقابلة، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[147] مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[148] انظر: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني، القاعدة 16 باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 57 (2)(أ).
[149] عندما زارت هيومن رايتس ووتش مدرسة حليمة السعدية في أغسطس/آب لم تكن الدراسة قد بدأت بعد ولم يكن هناك طلاب في المدرسة. في ذلك التوقيت، أوضح المجلس أنهم اختاروا المدرسة مقراً لهم بما أن البنايات الحكومية الأخرى في الباب قد دُمرت بفعل القتال. الموقع الأحدث للمجلس المدني محجوب لأسباب أمنية.
[150] القتلى هم: مصطفى عمر القاضي، عمر بن يوسف النعمات، بسام رسول النعمات، يونس بن محمد جمال النعمات. مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[151] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع ومقابلة، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012. انظر أيضاً، مقطع فيديو على اليوتيوب "حلب: الباب: أثار القصف على بيوت المدنيين 28/9/2012" http://youtu.be/PZM9yP2kCz4 (تمت الزيارة في 31 يناير/كانون الثاني 2013).
[152] القتلى هم: حاج عادل الشيخ سعيد، وطفلتيه، أمل ومروة، مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[153] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع ومقابلات، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[154] الرجل القتيل هو شكير بكري الديبو. مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[155] القتلى هم: نديمة محمد التمرو، أمل محمد التمرو، محمد بن علي الجواد الطاح، وزوجته نسرين والطفل أحمد عبد الجواد الطاح، مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[156] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع ومقابلة في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[157] القتلى هم: عبد اللطيف سكر (56)، محمد سكر (22)، سهير سكر (نحو 24)، ولطيف سكر. مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[158] اسم رئيس المجلس المدني هو: عدنان حزه، مقابلة هيومن رايتس ووتش، الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[159] مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[160] السابق.
[161] انظر: لوس أنجلس تايمز:
“Syria rebel-captured town Azaz lies mostly in ruins,” Los Angeles Times, Sept. 4, 2012, http://articles.latimes.com/2012/sep/04/world/la-fg-syria-azaz-rebels-20120905
(تمت الزيارة في 1 فبراير/شباط 2013)
[162] أسماء القتلى طبقاً لمركز عزاز الإعلامي: سهام سامو دربالة، زياد وليد إبراهيم، يحيى ياسرجي، سارة محمد ياسرجي، عبد الحفيظ حاج سعيد، رغد هشام داديكا، أحمد عبد الرحمن خرفنة، سمير أحمد الحلو، علاء مصطفى موسى، محمد محمد خلاف، لميس جمال حلاج، سمير ياسرجي، أحمد ياسرجي، أمينة يوسف جميل، سارة رمادو، يحيى رمادو، دران أحمد دنون، يوسف رياض دنون، نادرة يوسف دنون، أديب دنون، يوسف أديب دنون، أحمد أديب دنون، شهود أديب دنون، وسام أديب دنون، وئام أديب دنون، أماني أديب دنون، وليد يوسف دنون، يوسف سمير دنون، أمينة سمير دنون، سمر سمير دنون، رنيم سمير دنون، تنسيم سمير دنون، محمد قادر سمير دنون، خديجة دنون. مراسلات هيومن رايتس ووتش مع مركز إعلام عزاز، 15 يناير/كانون الثاني 2012.
[163] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 17 يناير/كانون الثاني 2013.
[164] مقابلة هيومن رايتس ووتش، عزاز، 15 أغسطس/آب 2012.
[165] السابق.
[166] مقابلة هيومن رايتس ووتش في عزاز، 15 أغسطس/آب 2012.
[167] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع، عزاز، 20 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[168] مقابلة هيومن رايتس ووتش في عزاز، 20 ديسمبر/:انون الأول 2012.
[169] القتلى هم: محمد نجار، أحمد عبد الله نجار (طفل، 17 عاماً)، محمد عبده نجار (طفل، 17 عاماً)، بسام حسن، محمد زيدو. مقابلة هيومن رايتس ووتش في مارع، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[170] مقابلة هيومن رايتس ووتش، مارع، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[171] السابق.
[172] السابق.
[173] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تركيا، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[174] القتلى هم جمال عبد السلام حافظ (53)، مصطفى يونس عكرومة. مقابلة هيومن رايتس ووتش في مارع، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[175] مقابلة هيومن رايتس ووتش في مارع، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[176] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 12 سبتمبر/أيلول 2012. مقابلة هيومن رايتس ووتش في مارع، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[177] "مارع – حلب: قصف بالطيران الحربي وسقوط شهداء وجرحى"، 12 سبتمبر/أيلول 2012، مقطع فيديو، يوتيوب: http://youtu.be/rSwYAZth3P4 (تمت الزيارة في 19 فبراير/شباط 2013).
[178] مقابلات هيومن رايتس ووتش في مارع، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[179] زيارات هيومن رايتس ووتش للمواقع ومقابلات، مارع، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[180] مقابلات هيومن رايتس ووتش في أخترين، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[181] طبقاً للجيران والأقارب فإن القتلى هم: خديجة علالو (65)، بكر علالو (طفل، 3)، جعفر علالو (طفل، 2)، روان علالو (طفلة، 6 أشهر)، كفاء حاج عريف (25)، محمود حاج عريف (طفل، 4)، حسين حاج عريف (طفل، 1). مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الجيران والأقارب، أخترين، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012. تذكر قوائم مركز توثيق الانتهاكات تسعة قتلة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
[182] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جار، أخترين، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[183] مقابلة هيومن رايتس ووتش، كيليس، تركيا، 9 أغسطس/آب 2012.
[184] انظر أيضاً: "مجزرة خلفها الطيران الأسدي في اخترين في ريف حلب"، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، مقطع فيديو، يوتيوب: , http://youtu.be/VzTuqx9mrLs (تمت الزيارة في 19 فبراير/شباط 2013).
[185] فحص هيومن رايتس ووتش لموقع الغارة ومحيطه، أخترين، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[186] طبقاً للسكان، ومنهم أقارب مقربين للقتلى، وطبقاً لمركز توثيق الانتهاكات، فإن القتلى هم خديجة جمعة (56)، فطوم جمعة (32)، ميساء جمعة (25)، عبد الكافي تيفور (30). أبناء عائلة جمعة قُتلوا في منزلهم، بينما كان تيفور – وهو أحد الجيران – يقف في الشارع. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع السكان، صوران، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[187] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد أبناء عائلة جمعة، صوران، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[188] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع، صوران، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[189] مقابلات هيومن رايتس ووتش، صوران، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[190] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تركيا، أغسطس/آب 2012.
[191] بالإضافة إلى قصف كنسبا أثناء زيارة هيومن رايتس ووتش إلى البلدة (أنظر أدناه) أسقطت مروحية قنبلتين على بلدة ربيعية أثناء زيارة هيومن رايتس ووتش للبلدة في 16 ديسمبر/كانون الأول. سقطت القنابل على الطريق، على مسافة نحو 200 متر من مركز للشرطة. وبالمثل، قصفت مروحية تلاً قرب بلدة قسانية في 15 ديسمبر/كانون الأول أثناء زيارة هيومن رايتس ووتش للبلدة. لم تزر هيومن رايتس ووتش مواقع الغارة بسبب اعتبارات أمنية. فيما بعد أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات هاتفية مع بعض سكان البلدة، وأخبروا هيومن رايتس ووتش بعدم وقوع خسائر بشرية في أي من الهجمات المذكورة.
[192] الأشخاص الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش لا يعرفون تحديداً تاريخ الغارة أو اسم السيدة، لكنهم يعتقدون أنها من عائلة عرب أغا. مقابلة هيومن رايتس ووتش، كنسبا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[193] مقابلة هيومن رايتس ووتش، كنسبا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[194] زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع، كانسبا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[195] مقابلة هيومن رايتس ووتش، كنسبا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[196] الرجل الذي قُتل هو محمد مصطفى بكور (28). مقابلة هيومن رايتس ووتش، الناجية، 15 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[197] الفتاة التي قُتلت هي رزان يوسف (طفلة، 6 أو 7 سنوات). مقابلة هيومن رايتس ووتش، الناجية، 15 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[198] مقابلة هيومن رايتس ووتش، الناجية، 15 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[199] القتيلان هما زهرة حاج بكري (طفلة، 13 عاماً) وحسيب حاج بكري (طفل، 17 عاماً). مقابلة هيومن رايتس ووتش، مجدل كيخيا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[200] مقابلة هيومن رايتس ووتش، قسانية، 15 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[201] زيارة هيومن رايتس ووتش إلى مجدل كيخيا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2012.
[202] ذكرت قوائم مركز توثيق الانتهاكات خمسة أشخاص قُتلوا بقصف طائرة حربية و11 شخصاً قُتلوا بطريق القصف.
[203] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2012. مقابلة هاتفية، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[204] أسماء القتلى طبقاً لمصدر محلي: فاطمة أحمد المحمد، سكينة جمعة هلال، حسام محمد بريش (طفل)، نضال محمد عبودي، نغم نضال عبودي (طفلة)، يزن نضال عبودي (طفل)، عبد المعين محمد عبودي، افتخار الجمال، عيوش الشهيد، حمد الغنوم. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2012. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت قوائم مركز توثيق الانتهاكات بدر محمود صطوف خالد، بوصفه قُتل في نفس الغارة.
[205] "سراقب: استهداف الأطفال والعجائز من قبل مريدي الحوار"، مقطع فيديو، يوتيوب http://www.youtube.com/watch?v=ezbDZaYwlcM&feature=plcp (تمت الزيارة في 31 يناير/كانون الثاني 2013). و "سراقب: انتشال الجثث من تحت الأنقاض"، مقطع فيديو، يوتيوب http://www.youtube.com/watch?v=ED2V6pvjgfI&feature=plcp (تمت الزيارة في 20 يناير/كانون الثاني 2013).
[206] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تركيا، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[207] السابق. انظر أيضاً تغطية تُظهر المشهد في أعقاب السيطرة على نقطة التفتيش: “Syria - Spoils after Kanfranbel checkpoint liberation,” مقطع فيديو، يوتيوب، 10 أغسطس/آب 2012 http://www.liveleak.com/view?i=559_1344627895 (تمت الزيارة في 31 يناير/كانون الثاني 2013).
[208] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تركيا، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[209] أسماء الضحايا: براء محمد الحمدو، منار محمد الحمدو، ميساء أحمد الحمدو، أحمد محمد الحمدو، مريم كرات، عبد الرزاق فهد خليل، هدى حلاق. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 24 أغسطس/آب 2012.
[210] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 24 أغسطس/آب 2012.
[211] حصلت هيومن رايتس ووتش على أسماء القتلى: أربعة أطفال: مرهف ثائر العلوش، عبد الله فجر السويد، طارق نهاد حسني، محمد نزيه الحلاق. ثلاث سيدات: زاهية علي العبي، صالحة محمود الشايب، ابتسام أحمد القدور. ورجل هو محمد محمود الأسود.
[212] انظر Syria - Spoils after Kanfranbel checkpoint liberation,” مقطع فيديو، 10 أغسطس/آب 2012 على: http://www.liveleak.com/view?i=559_1344627895 (تمت الزيارة في 31 يناير/كانون الثاني 2013).
[213] أسماء القتلى طبقاً للسكان: سميرة التلاوي، فاطمة قاسم العزو، عدرا شيخ أحمد، عيوش بكير غزول، أحمد ياسر العبيد الشهود (طفل، عمره غير معلوم). مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2012. ذكر مركز توثيق الانتهاكات نفس الأسماء وإن ذكر القصف المدفعي كسبب للوفاة. قاعدة بيانات مركز توثيق الانتهاكات “shelling deaths in Idlib on August 15, 2012.”
[214] طبقاً للسكان فإن الضحايا بينهم مادلين عبد الله بكار التي كانت حبلى في الشهر الثامن وماتت مع طفليها، مصطفى محمد بكار (4) وحنين محمد بكار (2) بالإضافة إلى براء محمد العلي. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش، بيروت، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[215] مقابلة هيومن رايتس ووتش، بيروت، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. مقابلة هاتفية، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[216] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تركيا، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[217] مقابلة هيومن رايتس ووتش، لبنان، 9 نوفمبر/تشرين الثاني. مقابلة هيومن رايتس ووتش، بيروت، لبنان، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[218] مقابلة هيومن رايتس ووتش، لبنان، 22 يناير/كانون الثاني 2013.






