منهج التقرير
يستند هذا التقرير إلى تحقيقات ميدانية أجريت في كل من محافظات حلب وإدلب واللاذقية بسوريا، في شهور أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول 2012. زار الباحثون 50 موقعاً لغارات جوية في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وشهدوا على بعض الهجمات بأنفسهم (تمت مهاجمة بعض المواقع أكثر من مرة) وقابلوا أكثر من 140 شاهداً وضحية لهجمات في هذه المحافظات وكذلك شهود من إدلب وحمص وحماة ودمشق، وأربعة منشقين عن القوات الجوية السورية في عداد النازحين داخل سوريا ومنهم من فروا إلى دول الجوار.
أجرى المقابلات باحثون يتحدثون اللغة العربية وباحثون استعانوا بخدمات مترجمين فوريين للعربية والإنجليزية. وكلما أمكن، أجريت المقابلات على انفراد. لم تعتمد هيومن رايتس ووتش على جماعات معارضة مسلحة في توفير مساعدات لوجستية أثناء الزيارات الميدانية إلى سوريا.
فيما يخص الغارات الأخرى في المناطق التي لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من زيارتها (في إدلب وحمص وحماة ودمشق)، أجرى الباحثون المقابلات مع الشهود الذين فروا من هذه المناطق إلى تركيا ولبنان والأردن وفي بعض الحالات بواسطة الهاتف مع شهود داخل سوريا.
راجعت هيومن رايتس ووتش المئات من مقاطع الفيديو التي صورها شهود، وكلما أمكن، قابلتهم بشأن محتوى المقاطع التي صوروها. راجع خبراء أسلحة – بينهم من يعملون لصالح هيومن رايتس ووتش – مقاطع الفيديو وشهادات الشهود من أجل التعرف على الأسلحة وطُرق إطلاقها.
ما زالت عملية جمع المعلومات عن الانتهاكات في سوريا عملية شاقة وخطيرة. ترفض الحكومة السورية دخول هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوق الإنسان الدولية الأخرى إلى أراضيها. في حين منحت الحكومة حق الدخول عن بعض الصحفيين، فعادة ما تفرض قيوداً على تنقلاتهم وتمنعهم بالاستعانة بسبل أخرى، من تغطية الأحداث في حرية.
ولأن السوريين الذين يتحدثون إلى الأجانب أو يحاولون إطلاع الغير على المعلومات من خلال الوسائط الإلكترونية يواجهون عقبات غاشمة في العادة من الحكومة؛ فقد توخت هيومن رايتس ووتش الحيطة أثناء جمع ونشر المعلومات التي تلقتها. ومن أجل حماية الشهود، تم في بعض الحالات تغيير أو حجب أسماء الشهود وأماكن عقد المقابلات الواردة في التقرير.
أثناء إجراء هيومن رايتس ووتش لبحوثها، ركزت اهتمامها على الغارات الجوية التي وقعت في المواقع التي تمكنت هيومن رايتس ووتش من زيارتها أو التي أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين. في هذا التقرير لم تستخدم هيومن رايتس ووتش إلا المعلومات التي تحتوي على تفاصيل كافية والتي أمكن دعم صحتها من واقع شهادات الشهود ومقاطع الفيديو وقوائم الوفيات التي جمعها النشطاء. قمنا باستبعاد عشرات الروايات والادعاءات الأخرى التي وثقناها نظراً لعدم تأكدها من خلال مختلف الشواهد والقرائن.
حاولت هيومن رايتس ووتش في كل غارة من الغارات أن تتبين ما إذا كانت الغارة قد أصابت هدفاً عسكرياً أو إن كان ثمة أهداف عسكرية في الجوار ربما كانت مستهدفة بالغارة. فعلت هيومن رايتس ووتش ذلك من خلال فحص الموقع المقصود بالغارة والحي وبسؤال السكان والشهود عما إذا كانوا يعرفون بوجود أي من مقاتلي المعارضة أو قواعدهم أو مركباتهم في محيط المنطقة المستهدفة وقت الغارة أو إن كانوا يعتقدون أن الغارة تستهدف شيئاً آخر غير الذي اصابته. كما راجعت هيومن رايتس ووتش قواعد بيانات الوفيات والتقارير الإعلامية لكي تتثبت مما إذا كان قد قُتل بعض مقاتلي المعارضة أو أصيبوا أثناء الغارة، وما إذا كانت أية قواعد أو مركبات تخص المقاتلين قد أصيبت.
تستند أعداد الوفيات والخسائر البشرية في الأماكن التي زارتها هيومن رايتس ووتش إلى أسماء وتفاصيل أخرى وفرها أقارب القتلى وتمت مقارنتها بقواعد بيانات الوفيات والخسائر البشرية التي أعدها النشطاء السوريون.






