منهج التقرير
يستند هذا التقرير إلى بحوث ميدانية أجرتها هيومن رايتس ووتش في اليمن بين فبراير/شباط 2011 ونوفمبر/تشرين الثاني 2012. يفحص التقرير انتهاكات حقوق الإنسان أثناء ما عُرف بهجوم جمعة الكرامة الذي أدى إلى مقتل 45 متظاهراً وإصابة نحو مائتين آخرين في 18 مارس/آذار 2011 في صنعاء.
قامت باحثة من هيومن رايتس ووتش وأربعة استشاريين بمقابلة أكثر من 60 شخصاً في صنعاء، وتمت مقابلة عديدين منهم عدة مرات، وتم إجراء العشرات من مقابلات المتابعة بطريق البريد الإلكتروني والهاتف من صنعاء ومن نيويورك. ممن تمت مقابلتهم أشخاص شاركوا في المظاهرات ومصابون واقارب للقتلى ومدعى عليهم وعاملون بالمجال الطبي ومدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون وصحفيون ومحللون سياسيون ومسؤولون حكوميون.
اتصلنا بالشهود والمدعى عليهم وناجين وأقارب للضحايا من خلال منظمات غير حكومية محلية ومن خلال محامين للضحايا والمشتبهين. نفذنا المقابلات باللغتين الإنجليزية والعربية من خلال مترجمين يمنيين. تمت مقابلة أغلب الأفراد على انفراد. وتم إخطار من أجريت المقابلات معهم بالغرض من البحث ولم يحصلوا على أي مقابل مادي أو عوامل تحفيز أخرى لدفعهم إلى الحديث إلينا.
راجعنا ملف قضية النيابة ضد الجناة الـ 78 المفترضين، واشتمل على حوالي 1000 صفحة شهادات ودعاوى قضائية مقدمة من محاميّ الدفاع عن المدعى عليهم والنيابة. كما راجعنا أكثر من 20 مقطع فيديو وفيلمين وثائقيين عن أعمال القتل، بالإضافة إلى تقارير إعلامية من مصادر دولية ويمنية، بينها تقارير تعكس آراء الحكومة والمعارضة السياسية. وتأكدنا من هوية القتلى وكذلك أسباب الوفاة من مسؤولين بالمجال الطبي.
لم تُمنح هيومن رايتس ووتش تأشيرات زيارة رسمية لليمن حتى بعد وقوع الهجوم بـ 11 شهراً. هناك استشاري يعمل مع هيومن رايتس ووتش شهد على الهجوم. بعد الحصول على تأشيرة، سافر باحث من هيومن رايتس ووتش إلى موقع الأحداث للتأكد من المعلومات من الشهود ومن وثائق المحكمة، معلومات من قبيل مواقع من أطلقوا النار والمتظاهرين.
في ديسمبر/كانون الأول 2012 أرسلت هيومن رايتس ووتش إلى مسؤولين بالحكومة اليمنية خطاباً تفصيلياً مشفوعاً بطلب بالرد على نتائجنا البحثية. ورغم رسائل المتابعة المتكررة، فلم نحصل على رد قبل إصدار الطبعة الأولى من التقرير. في فبراير/شباط 2013 أعطت وزارة الخارجية ووزارة الداخلية والنيابة العامة لـ هيومن رايتس ووتش بيانات كتابية موجزة بأنهم لا يمكنهم التعليق على قضية لم تفصل فيها المحكمة بعد وأن السلطات سوف تتصرف "بموجب القا






