VII . خطوات نحو المحاسبة
إن على اليمن التزاما بموجب القانون الدولي بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والملاحقة الجنائية عليها. ذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – وهي هيئة من الخبراء الدوليين منوطة بمراقبة التزام الدول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – إنه في حال وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان فعلى الدول "أن تكفل إحالة أولئك المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى القضاء. وكما في حالات التخلف في إجراء التحقيقات، فإن عدم إحالة مرتكبي الانتهاكات إلى القضاء يمكن أن يؤدي في حد ذاته إلى خرق مستقل للعهد".[197] بينما توجد مشكلات معينة على مسار توفير المحاسبة في هجوم جمعة الكرامة وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى في اليمن، فإن هناك محافل قانونية قائمة لتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى العدالة.
من المعوقات الرئيسية التي تحول دون الملاحقات القضائية قانون الحصانة الذي مرره البرلمان اليمني في يناير/كانون الثاني 2012 مقابل تنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن الحكم. يمنح القانون الرئيس السابق حصانة كاملة له ولجميع من خدموا معه من الملاحقة القضائية على أية جرائم باستثناء الأعمال الإرهابية، المرتكبة أثناء أداء الخدمة على مدار حكمه لمدة 33 عاماً.[198] حتى إذا كانت المحكمة المسؤولة عن المحاكمة الخاصة بالمسؤولين عن هجوم جمعة الكرامة ستأمر بفتح تحقيقات جديدة تؤدي إلى اتهام مسؤولين حكوميين إضافيين، فمن المرجح أن هؤلاء المسؤولين سيستعينون بقانون الحصانة في الطعن على ملاحقتهم قضائياً.
إن منح الحصانة يناقض التزامات اليمن بموجب القانون الدولي.[199] عارض الأمين العام للأمم المتحدة قرارات العفو على الجرائم الدولية المعروفة.[200] من ثم، فرغم أن قانون الحصانة يحتوي على بند يمنع الطعن على القانون أو إلغاءه، فإنه يمكن الطعن على صحة سريان العفو في المحاكم اليمنية.[201]
وقد طالب كل من مجلس الأمن المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتحقيقات شاملة ومستقلة وغير منحازة تتفق مع المعايير الدولية، في انتهاكات حقوق الإنسان المزعوم وقوعها أثناء الانتفاضة اليمنية في عام 2011، وبأن يُحمل المسؤولية "جميع المتسببين" في الانتهاكات.[202]
كما أعرب مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن دعمه لهذه التحقيقات وقال إنه سيراقب التقدم الذي سيحرزه اليمن على مسار تنفيذها.[203]
اتهام الرئيس السابق صالح ومساعديه
في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2012 تقدم محامون لضحايا جمعة الكرامة بدعوى بمحكمة غرب أمانة العاصمة الابتدائية وصفوها بأنها خطوة أولى محتملة نحو الطعن على قانون الحصانة اليمني.[204] تسعى الدعوى لاتهام 11 مدعى عليهم إضافيين في وقائع إطلاق النار بينهم الرئيس السابق صالح ونجل شقيقه العميد يحيى صالح الرئيس السابق لأركان الأمن المركزي.[205]
تطلب الدعوى من المحكمة أن تأمر بتحقيق جديد وتتهم النائب العام بتجاهل تواطؤ بعض كبار المسؤولين الحكوميين في الهجوم. كما تطالب بفرض حظر سفر فوري على 11 مسؤولاً مطلوب اتهامهم.[206]
بالإضافة إلى الرئيس السابق صالح والعميد يحيى صالح، تسعى الدعوى لاتهام طارق محمد عبد الله صالح، من أبناء أشقاء الرئيس السابق وكان وقت الهجوم قائد الحرس الرئاسي الخاص، والعميد عبد الملك الطيب، قائد الأمن المركزي السابق، ومطهر المصري وزير الداخلية السابق وعبد الله فروان رئيس هيئة التفتيش القضائي السابق، ومحافظ المحويت أحمد علي الأحول، وعبد الرحمن الأكوع، صهر صالح وأمين العاصمة السابق، وأحمد ناصر مدير عام الأمن السياسي بأحد أحياء العاصمة وعبد الرحمن الكحلاني عضو مجلس محلي عن حزب المؤتمر وضابط متقاعد، ومحمد أحمد الكليبي، ضابط جيش، وقيادة أمن المنطقة الغربية وقيادة الأمن المركزي بأمانة العاصمة صنعاء.[207]
قال القاضي الشعباني في جلسة المحاكمة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني إنه يبدو أن الدعوى تتعارض مع قانون الحصانة وأرسلها إلى القسم الدستوري بالمحكمة العليا لتقديم الرأي.[208] اعترض المحامي الأساسي في الدعوى بأن المتهمون في الدعوى يجب أن يتقدموا برد أولاً.[209] وحتى أواسط يناير/كانون الثاني 2013 لم يعقد القاضي الشعباني جلسات إضافية في المحاكمة ولم تكن المحكمة العليا قد أصدرت رداً على الدعوى.
المسارات الدولية للعدالة
يمكن أيضاً ملاحقة الأفراد الضالعين في هجوم جمعة الكرامة في دول أخرى أو ربما في المحكمة الجنائية الدولية. لكثير من الدول اختصاص قضائي عالمي يسمح بالملاحقات القضائية لغير المواطنين في الجرائم التي تنتهك القانون الدولي، مثل التعذيب والجرائم ضد الإنسانية، التي تقع في دول أخرى. ليس لإضفاء البرلمان الحصانة أي آثار قانونية خارج اليمن، إذ أن إجراءات المشرع الأجنبي لا تُلزم الدول الأخرى ذات السيادة.[210]
تعد المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي محفلا محتملا للملاحقة القضائية لليمنيين الضالعين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.[211] ليس اليمن دولة طرفا في نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.[212] إلا أن بإمكان اليمن التصديق على الاتفاقية أو قبول اختصاص المحكمة بأثر رجعي من خلال إعلان رسمي تتقدم به دون أن تصبح دولة طرف في الاتفاقية.[213] كما يمكن نظام روما مجلس الأمن من إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية للتقييم.[214]
الضغط من أجل التحقيق والتعويض
في سبتمبر/أيلول 2012 وقع الرئيس هادي قراراً يصرح بإنشاء لجنة تقصي حقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان أثناء انتفاضة عام 2011، بما في ذلك هجوم جمعة الكرامة، وللتوصية بإجراءات خاصة بالمحاسبة مثل الملاحقة القضائية للمسؤولين عن الانتهاكات أو تعويض الضحايا. يطالب القرار بأن تكون اللجنة المشكلة مستقلة وغير منحازة وأن تلتزم بالمعايير الدولية، ويصرح لها باتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يرفض التعاون مع تحقيقاتها من المسؤولين الحكوميين.[215]
عشية الذكرى الأولى لأحداث جمعة الكرامة، أصدر الرئيس هادي قراراً منفصلاً يأمر بتشكيل صندوق تعويض لضحايا جميع الهجمات أثناء الانتفاضة. من المقرر أن ينفق الصندوق معاشات شهرية توازي معاش الجندي، نحو 20 ألف ريال يمني (أو 93 دولاراً)، لمن أصيبوا بعجز أو من قُتل أقارب لهم وكذلك كفالة النفقات الطبية في الداخل والخارج للمصابين إصابات جسيمة.[216]
في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 أمرت المحكمة الإدارية الابتدائية بصنعاء بأن تشكل الحكومة فوراً الصندوق وتبدأ في توفير الرواتب.[217] لكن حتى كتابة هذه السطور كان الصندوق لم يُشكل بعد.
في هذه الأثناء وفرت الحكومة مليون ريال يمني(4672 دولاراً) لأقارب كل شخص قُتل في الانتفاضة، و500 ألف ريال يمني (2336 دولاراً) لكل شخص أصيب بالعجز، و360 ألف ريال يمني (1682 دولاراً) لكل شخص يحتاج علاج طبي، طبقاً للمؤسسة الخيرية لرعاية أسر الشهداء والجرحى (وفا)، التي قامت بتوزيع التعويضات. وقت كتابة هذه السطور، كان بعض الضحايا ما زالوا في انتظار تلقي التعويضات. قالت وفا إن الحكومة قدمت مبالغ مماثلة للجنود الذين أصيبوا في تفجير بصنعاء في مايو/أيار 2012.[218]
كان هناك حتى كتابة هذه السطور مشروع قانون للعدالة الانتقالية لم يمر بعد من البرلمان اليمني، وإن صدر فسوف يصرح بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة خلال عام 2011 وربما حتى عام 1978.[219]
هذه اللجان والصناديق قد توفر مساندة لا تقدر بثمن لجهود تقصي الحقائق وتوفير الإنصاف والتعويض للضحايا، ضمن جملة من الإجراءات التي وضعتها الأمم المتحدة في تعريفها لـ "العدالة الانتقالية".[220] غير أنه لا لجنة تقصي الحقائق أو مشروع قانون العدالة الانتقالية ستؤدي في حد ذاتها لوقف عمل قانون الحصانة. من ثم فلابد من النظر إلى هذه الإجراءات والآليات بصفتها ذات طبيعة تكميلية وليست بديلة للملاحقة على الجرائم الجسيمة.
كما سمح اليمن لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بفتح مكتب في اليمن لتوفير الدعم الفني ولكتابة التقارير للمفوضية عن وضع حقوق الإنسان في اليمن.[221] بينما يمكن أن تحول هذه الخطوة دون وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في المستقبل، فهي أيضاً ليست بديلاً للملاحقات القضائية.
إن الملاحقات القضائية العادلة – سواء داخلياً أو خارجياً أو دولياً – مهمة أيضاً لأسباب تتجاوز الالتزامات القانونية الدولية للدول. إن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني يمكن أن تساعد في استعادة الكرامة للضحايا بالإقرار بما عانوه. كما يمكن أن تساعد الملاحقات القضائية في ردع ثقافة الإفلات من العقاب التي تشجع وقوع الانتهاكات في المستقبل.[222]
بدون هذه الخطوات فإن التغيير الذي دفع مئات اليمنيين حياتهم ثمناً لتحقيقه والذي وعدت الحكومة الانتقالية به، يبقى غير مكتمل.
[197] لجنة حقوق الإنسان التعليق العام رقم 31، طبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف في العهد، تم إقراره في 29 مارس/آذار 2004، فقرة 18.
[198] انظر: رويترز، 21 يناير/كانون الثاني 2012: Yemen grants Saleh immunity to try to end crisis على: http://www.reuters.com/article/2012/01/21/us-yemen-idUSTRE80K0B120120121?feedType=RSS&feedName=topNews&rpc=71 (تمت الزيارة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2012).
[199] التوجه القائم في القانون الدولي هو أن بنود وأحكام الحصانة داخل الدولة تعتبر لاغية إذا كانت تمنح العفو على جرائم جسيمة في خرق للقانون الدولي، لأن هذه الأحكام والبنود تناقض التزامات الدول بمكافحة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. هناك سوابق عديدة في أمريكا اللاتينية، على سبيل المثال رأت المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان إن قانون الحصانة البيروفي المعمم الذي يحول دون توفير الإنصاف والتعويض للضحايا يعتبر بلا أي أساس من الصحة. انظر: Inter-American Court, Barrios Altos Case, judgment of March 14, 2001, Inter-Am. Ct. H.R., (Ser. C) No. 75 (2001), paras. 41-44. كما رأت المحكمة أن قانون العفو البرازيلي "غير متسق مع الاتفاقية الأمريكية [لحقوق الإنسان] وخالٍ من أي آثار قانونية تترتب عليه". انظر: Inter-American Court, Gomes-Lund et al. (Guerrilha do Araguaia) v. Brazil, November 24, 2010,http://www.unhcr.org/refworld/docid/4d469fa92.html بالمثل، فإن اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان رأت أن قوانين العفو في تشيلي والأرجنتين لا ترضي الواجب القانوني للدولة بالملاحقة القضائية وغير متسقة مع الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان. انظر: Inter-American Court, Garay Hermosilla Case, Case 10. 843, Report No. 36/96, Inter Am.Ct.H.R.,OEA/Ser.L/V/II.95 Doc. 7 rev. at 156 (1997), October 15, 1996, http://www.unhcr.org/refworld/docid/3ae6b71a4.html (تمت زيارة جميع هذه المصادر في 30 ديسمبر/كانون الأول 2011). تحول المادة 4 من قانون الحصانة اليمني دون الطعن أو إلغاء القانون.
[200] ورد في دليل الأمم المتحدة الخاص بسيادة القانون في الدول فترات ما بعد النزاعات أن "العاملون بالأمم المتحدة سواء في مقراتها أو في عملياتها الميدانية، لا يمكنهم أبداً التصديق على قرارات العفو عن أعمال يتفق القانون الدولي وسياسة الأمم المتحدة على إدانتها". انظر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: “Rule-Of-Law Tools For Post-Conflict States: Amnesties,” HR/PUB/09/1, 2009,http://www.ohchr.org/Documents/Publications/Amnesties_en.pdf (تمت الزيارة في 13 ديسمبر/كانون الأول 2011).
في 2004 كتب كوفي عنان الأمين العام السابق في تقريره عن سيادة القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات النزاعات وما بعد النزاعات إن "اتفاقات السلام التي تصدق عليها الأمم المتحدة لا يمكن أبداً أن تعد بالعفو على الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان". انظر تقرير الأمين العام:“The rule of law and transitional justice in conflict and post-conflict societies,” S/2004/616, August 24, 2004, http://www.unrol.org/files/2004%20report.pdf (تمت الزيارة في 25 يناير/كانون الثاني 2013)، فقرة 10.
أما جمال بن عمر مستشار الأمين العام بان كي مون الخاص، فقد أخطر جميع الأطراف بهذه السياسة أثناء تيسير اتفاق الرئيس صالح في 23 نوفمبر/تشرين الثاني لنقل السلطة. انظر التقرير الأول للأمين العام الخاص بقرار مجلس الأمن 2014 (2011)، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، فقرة 12 (توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش).
[201] يصرح الدستور اليمني للمحكمة العليا بالفصل في دستورية القوانين. المادة 51 ورد فيها أنه يمكن لليمنيين اللجوء للمحكمة لحماية حقوقهم ومصالحهم القانونية. المادة 153 من الدستور تمكن المحكمة العليا من إلغاء أي قوانين غير دستورية.
[202] انظر: بيان صحفي لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان: Pillay says Yemen situation ‘dangerous,’ urges all parties to halt abuses,” Office of the High Commissioner for Human Rights news release, September 22, 2011, http://www.ohchr.org/en/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=11413&LangID=E, (تمت الزيارة في 25 سبتمبر/أيلول 2012). انظر أيضاً قرار مجلس الأمن 2051 (2012) تم إقراره في 12 يونيو/حزيران 2012: https://www.un.org/News/Press/docs/2012/sc10671.doc.htm (تمت الزيارة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2012).
[203] المساعدة الفنية وبناء القدرات لليمن في مجال حقوق الإنسان، قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 19/29 تم إقراره في 23 مارس/آذار 2012: http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/HRCouncil/A_67_53_en.pdf (وقرار 21/22 أقر في 27 سبتمبر/أيلول 2012 http://ap.ohchr.org/documents/E/HRC/d_res_dec/A_HRC_21_L30.doc (تمت الزيارة في 25 يناير/كانون الثاني 2013).
[204] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محامون لضحايا جمعة الكرامة، بينهم حازم المريسي، صنعاء، 13 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
[205] طلب تحريك الدعوى باتهامات إضافية، صفحات 1 و2.
[206] السابق.
[207] السابق.
[208] يتكون القسم الدستوري من سبعة قضاة من المحكمة العليا، منهم رئيس القضاء. انظر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: Programme on Governance in the Arab Region - Yemen: Judiciary, http://unpan1.un.org/intradoc/groups/public/documents/un/unpan023187.pdf البند 2.3.
[209] المحامي هو حازم المريسي، حضرت هيومن رايتس ووتش الجلسة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
[210] على سبيل المثال، إذا صدر عفو في دولة ارتكبت فيها الجريمة فهو لا يلزم المحاكم في المملكة المتحدة مثلاً، التي لها سلطة عدم تطبيق قانون العفو في الجرائم الملتزمة الحكومة البريطانية فيها (بموجب اتفاقيات دولية مثل اتفاقية مناهضة التعذيب) بالملاحقة القضائية. انظر حيثيات اللوردات ستين ونيكولاس في: in R v. Bow Street Magistrates Court; ex parte Pinochet (No 1), (25 Nov. 1998), [1998] 4 All ER 897 at 938 (Lord Nicholls) and 946-7 (Lord Steyn). في فرنسا، رأت المحكمة الفرنسية العليا أن قانون العفو الأجنبي لا يؤثر إلا على أراضي الدولة التي أصدرته، وأن الإقرار بقابلية قانون العفو الأجنبي للتطبيق في فرنسا أمر يرقى لخرق السلطات الفرنسية لالتزاماتها الدولية، وتقويض لمبدأ وغاية من غايات ومبادئ الاختصاص القضائي العالمي. انظر محكمة النقض: Cour de Cassation, decision N° de pourvoi : 02-85379, October 23, 2002, in the case against Mauritanian national Ely Ould Dah, available online at http://www.legifrance.gouv.fr/
[211] تم إنشاء المحكمة الجنائية الدولية لإحقاق العدالة على الانتهاكات الجسيمة للجرائم الدولية، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، عندما تكون المحاكم الوطنية غير مستعدة أو قادرة على التحقيق والملاحقة القضائية. انظر نظام روما المنشئ للمحكمة، مواد 12 و13. يعرف نظام روما الجرائم ضد الإنسانية بأنها واحدة من أنواع الأعمال الإجرامية مثل القتال "عندما يكون ارتكابها ضد هجوم متفشي أو ممنهج موجه ضد سكان مدنيين، مع العلم بالهجوم"، السابق، مادة 7.
[212] وقع اليمن نظام روما في 28 ديسمبر/كانون الأول 2000 لكن لم يصدق عليه.
[213] انظر نظام روما، مادة 11 (2) و12 (3): http://untreaty.un.org/cod/icc/statute/romefra.htm
[214] انظر نظام روما مواد 11 إلى 13.
[215] انظر سبأ نيوز، 22 سبتمبر/أيلول 2012: “Decree on 2011 human rights violations issued,” على: http://www.sabanews.net/en/news281871.htm (تمت الزيارة في 22 سبتمبر/أيلول 2012). تتوفر لـ هيومن رايتس ووتش نسخة من القرار رقم 140 لسنة 2012.
[216] "الرئيس هادي يصدر قراراً باعتبار ضحايا الثورة السلمية "شهداء الوطن" وصرف رواتب لهم"، المصدر، 18 مارس/ىذار 2012): على: http://almasdaronline.com/article/29865 (تمت الزيارة في 10 ديسمبر/كانون الأول 2012).
[217] انظر: يمن تايمز، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012: “Court verdict requires government fund injured revolutionaries’ care,” على: http://yementimes.com/en/1625/news/1611/Court-verdict-requires-government-fund-injured-revolutionaries%E2%80%99-care.htm (تمت الزيارة في 6 ديسمبر/كانون الأول 2012).
[218] مقابلات هيومن رايتس ووتش في صنعاء مع شوقي المجموني، رئيس مؤسسة وفا، 11 ديسمبر/كانون الأول 2012 ومع عبده واصل، المدير التنفيذي لـ وفا، 23 يناير/كانون الثاني 2013.
[219] الوزراء ونواب البرلمان اليمنيون منقسون حول ما إذا كان سيتم تطبيق القانون على الانتهاكات منذ تشكيل الجمهورية في عام 1978، وعلى انتفاضة 2011 أو بداية من تاريخ بين التاريخين. انظر: "باسندوة يتولى مهمة حل أزمة قانون العدالة الانتقالية مع هادي وأبو حليقة ينفي سحبه من البرلمان"، المصدر، http://almasdaronline.com/article/40244 (تمت الزيارة في 10 يناير/كانون الثاني 2013).
[220] تقرير الأمين العام، دور القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات النزاعات وما بعد النزاعات.
[221] المساعدة الفنية وبناء قدرات اليمن بمجال حقوق الإنسان، قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 19/29 تم إقراره في 23 مارس/آذار 2012: http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/HRCouncil/A_67_53_en.pdf, وأيضاً: قرار 21/22 أقر في 27 سبتمبر/أيلول 2012: http://ap.ohchr.org/documents/E/HRC/d_res_dec/A_HRC_21_L30.doc
[222] انظر هيومن رايتس ووتش، 9 يوليو/تموز 2009: Selling Justice Short: Why Accountability Matters for Peace على: www.hrw.org/node/84264





