VI. ختام
يعتبر الأطفال العاملون بالمنازل إحدى الفئات الأكثر استضعافاً وتغييباً من بين فئات الأطفال الذين يعملون. ورغم أن المغرب أحرز تقدماً ملحوظاً في تقليص معدلات عمل الأطفال وزيادة أعداد الأطفال في المدارس؛ فإن عليه أن يكثف من جهوده الرامية لمنع عمل الأطفال بالمنازل والقضاء على هذه الظاهرة. تتطلب ظروف عمل الأطفال بالمنازل – وتشمل العمل في بيوت خاصة بعيداً عن الأسرة، في عزلة عن العالم الخارجي – استراتيجيات مبتكرة لمنع الأطفال من دخول سوق العمل المنزلي، وللتوصل إليهم وسحبهم من العمل غير القانوني والخطير، وتوفير المساعدة الكافية لهم. ورغم أن عدد الفتيات في العمل المنزلي يبدو في انحسار، إلا أن العديد من الفتيات تحت سن 15 عاماً ما زلن يدخلن في مجال العمل المنزلي، وبذلك في خرق لمدونة الشغل، وتتعرض الفتيات من جميع الأعمار للعنف والمعاملة السيئة التي تعتبر مخالفة جنائية.
لقد أقرت الحكومة المغربية بأن عمل الأطفال بالمنازل مشكلة جسيمة وقد ألزمت نفسها بالقضاء على هذه الظاهرة. تدعو هيومن رايتس ووتش حكومة المغرب إلى الاستمرار وتكثيف الجهود بالتعاون مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية، حتى يتم القضاء تماماً على ظاهرة عمل الأطفال ما دون الـ 15 عاما بالمنازل وحتى تتمتع الفتيات المشتغلات بصفة قانونية تتيح لهن ظروف عمل جيدة.





