منهج التقرير
يستند هذا التقرير إلى بحوث أجريت بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2012، بما في ذلك زيارتين ميدانيتين إلى المغرب في أبريل/نيسان ومايو/أيار وفي يوليو/تموز 2012. أجرينا المقابلات في الدار البيضاء والرباط ومراكش ومنطقة إيمنتانوت بإقليم شيشاوة، وتحدثنا مع عاملات منازل سابقات من الأطفال، ومسؤولين حكوميين، ومحامين، ومعلمين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني واليونسيف ومنظمة العمل الدولية.
قابلنا 20 عاملة منازل سابقة كن يعملن وهن في سن الطفولة، تتراوح أعمارهن وقت المقابلة بين 12 عاماً و25 عاماً، وبدأن العمل ك عاملات منازل في أعمار تراوحت بين 8 و15 عاماً. كن جميعاً وقت المقابلة تحت سن 18 عاماً عدا 4 عاملات سابقات منهن. وقد عملن مجتمعات في 35 منزلاً لفترات تراوحت بين أسبوع واحد وعامين ونصف العام. عملن جميعاً باستثناء أربعة منهن كعاملات منازل لفترات بين عامي 2005 و2012، وهي فترة البحث. أولئك اللاتي عملن قبل عام 2005 (باستثناءات قليلة كما ذكرنا) لم يتم ذكرهن في التقرير.
قابلنا سبع عاملات منازل قاصرات في الدار البيضاء أكبر المدن المغربية، حيث تعثر العديد من العاملات الأطفال على عمل، وقابلنا البقية في منطقة إيمنتانوت، وهي منطقة ريفية فقيرة إلى جنوب غرب مراكش وهي معروفة بكونها منطقة إرسال لعاملات المنازل القاصرات إلى الجهات الأخرى. تعرفنا على من أجرينا معهن المقابلات بمساعدة منظمات مجتمع مدني توفر برامج وخدمات ل عاملات المنازل السابقات. أجريت المقابلات على انفراد باللغة العربية والأمازيغية، بالاستعانة بترجمة وفرها مساعد باحث في هيومن رايتس ووتش. تمت المقابلات بشكل تطوعي، دون إعطاء حوافز أو عرضها على من أجريت معهم المقابلات. غيرنا أسماء جميع عاملات المنازل السابقات الواردة أقوالهن في التقرير لحماية خصوصيتهن.
ربما كانت عاملات المنازل اللاتي تركن العمل المنزلي والتحقن ببرامج منظمات مجتمع مدني أكثر عرضة للمعاناة من الانتهاكات أو الاستغلال، ومن ثم قد لا يمثلن أوضاع عموم عاملات المنازل القاصرات. من ثم، فإن المقابلات في هذا التقرير لا تعكس بالضرورة تجربة عمل جميع الفتيات الصغيرات في المنازل في المغرب، لكن تجارب العاملات المذكورة توضح التحديات والانتهاكات التي قد تتعرض لها الفتيات عاملات المنازل.
أثناء العمل البحثي في المغرب، قابلت هيومن رايتس ووتش وزير التشغيل والتكوين المهني، ووزير التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وممثلين عن وزارات العدل والحريات والصحة والتعليم والتعليم العالي والأمانة العامة للحكومة. كما قابلنا عاملين بوحدة حماية الطفل في الدار البيضاء، وهي تعمل تحت توجيه وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، ومن المجلس الوطني لحقوق الإنسان. إثر زيارتنا للمغرب، طلبنا معلومات إضافية من المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان (وهي هيئة حكومية مشكلة في عام 2011 لتكوين وتنفيذ سياسة الحكومة إزاء حقوق الإنسان) بشأن المبادرات الحكومية التي تتصدى لعمل الأطفال بالمنازل وتطبيق القوانين القائمة ذات الصلة. ذكرنا في التقرير المعلومات التي تلقيناها من المندوبية الوزارية حتى 15 يونيو/حزيران 2012، وأعدنا طباعتها في ملحق التقرير. كما راجعنا المصادر الثانوية المتوفرة، ومنها دراسات مسحية وميدانية، وتقارير حكومية، وتقارير منظمات مجتمع مدني، وأخبار في الإعلام، وغيرها من المواد ذات الصلة.
على الرغم من التعاون المشار إليها أعلاه، فقد عرقلت السلطات عملنا من خلال إخبارنا منذ بداية عام 2012 أنها لن تسمح لـ مساعد الباحث إبراهيم الأنصاري، وهو مقيم في المغرب، بحضور أي اجتماع بين هيومن رايتس ووتش ومسؤولين حكوميين. وعلى الرغم من احتجاجات هيومن رايتس ووتش بأنه ينبغي لها وحدها أن تقرر من يمثلها، فقد رفضت السلطات رفع الحظر الذي فرضته على مشاركة السيد الأنصاري في الاجتماعات والفعاليات الرسمية .
في هذا التقرير تستخدم كلمات "طفل" و"أطفال" و"قاصرات" للإشارة إلى أي شخص تحت سن 18 عاماً، بما يتفق مع التعريف بحسب القانون الدولي للأطفال.
هذا التقرير هو الثاني لـ هيومن رايتس ووتش حول عمل الأطفال في المنازل بالمغرب، والتقرير العشرين الذي نصدره في توثيق الانتهاكات ضد العمالة المنزلية، بما في ذلك الأطفال والعمالة المنزلية المهاجرة، وهي في أحيان كثيرة أكثر عرضة للانتهاكات والاستغلال مقارنة بعاملات المنازل غير المهاجرات. وثقنا الانتهاكات ضد عاملات المنازل القاصرات في السلفادور وغواتيمالا وغينيا وأندونيسيا والمغرب وتوجو والانتهاكات ضد عاملات المنازل الوافدات في البحرين وكمبوديا وأندونيسيا والأردن والكويت ولبنان وماليزيا وسنغافورة والسعودية والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية.
هذا هو تقريرنا الثالث والأربعين عن عمل الأطفال. بالإضافة إلى العمل المشار إليه أعلاه المتعلق بعمل الأطفال في المنازل، أجرينا تحقيقات في عمل الأطفال المنطوي على إساءات في الهند وباكستان، كما نظرنا في حالات الإخفاق في حماية الأطفال العاملين بالمزارع في الولايات المتحدة الأمريكية، وعمل الأطفال في مزارع القطن بمصر، وعمل الأطفال في صناعة استخراج الذهب في مالي، واستغلال عمال التبغ للأطفال المهاجرين في كازاخستان، واستخدام الأطفال كعمال في مزارع الموز في الإكوادور، واستخدام العمال الأطفال في مزارع القصب في السلفادور، والإتجار بالأطفال في توجو، والاستغلال الاقتصادي للأطفال جراء أعمال الإبادة الجماعية في رواندا، والتجنيد الإجباري أو الإلزامي للأطفال في النزاعات المسلحة – وهو أحد أسوأ أشكال عمل الأطفال – في أنغولا وبورما وبوروندي وتشاد وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والهند وليبيريا ونيبال والصومال وسريلانكا والسودان وأوغندا.






