التوصيات
إلى السلطات الليبية:
- يجب التحقيق والملاحقة القضائية – بما يتفق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة – مع الأفراد الذين توجد أدلة موثوقة على تورطهم في عمليات القتل أثناء الاسر لعناصر من قافلة القذافي التي حاولت الفرار في 20 أكتوبر/تشرين الأول، ومنهم الخاضعين للمساءلة بموجب مفهوم مسؤولية القيادة، جراء إخفاقهم في التدخل لمنع هذه الجرائم أو في محاسبة الجناة المسؤولين عنها.
- يجب ضمان أن تبدأ لجنة التقصي المنشأة من قِبل المجلس الوطني الانتقالي للتحقيق الجنائي في جميع الجرائم المحتملة في سرت يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011 وما بعده، أن تبدأ فعلياً في تحقيقاتها وأن تحصل على جميع أشكال التعاون الممكنة من سلطات مصراتة، لا سيما فيما يخص استدعاء الشهود.
- ضمان تنسيق رئيس النيابة في مصراتة بين خبراء الطب الشرعي المسؤولين عن إصدار تقارير التشريح، وهيئات الشرطة المكلفة بجمع الأدلة، والمؤسسات الحكومية الأخرى، على مسار التسريع بعجلة التحقيقات.
- التعرف على أشكال التهديد والترهيب والعنف ضد الشهود والضحايا وأهلهم ممن لديهم معلومات عن الجرائم الموثقة في هذا التقرير وحمايتهم من هذه المخاطر.
- الحفاظ على جميع الأدلة التي من شأنها إلقاء الضوء على الجرائم الموثقة في التقرير، بما في ذلك مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية، وضمان وصول سلطات التحقيق إلى الأماكن التي شهدت الجرائم.
- يجب أن يُذكر علناً أن الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات المرتبطة بالمجلس الوطني الانتقالي لن يتم التسامح معها، وأن هذه الجرائم ستخضع للتحقيق والعقاب، حتى أعلى المستويات.
- يجب الاستعانة بعملية تدقيق صارمة وشفافة على جميع من سينضمون إلى هيئات الأمن الوطنية الرسمية، سواء كانت تحت سلطة وزارة الدفاع أو وزارة العدل أو الداخلية، ورفض التحاق أي شخص متهم بارتكاب جرائم جسيمة.
- يجب تعديل القانون رقم 38 لعام 2012، بشأن بعض الإجراءات الخاصة بالمرحلة الانتقالية، وهو القانون الذي يمنح العفو وعدم معاقبة الثوار على "ما استلزمته ثورة 17 فبراير من تصرفات عسكرية أو أمنية أو مدنية... بهدف إنجاح الثورة أو حمايتها". القانون الدولي يحظر منح الحصانة على الجرائم الدولية الجسيمة من قبيل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجميع وقائع التعذيب.
إلى المجتمع الدولي:
- يجب المطالبة بالمحاسبة على أعمال القتل رهن الاحتجاز للأسرى من قافلة القذافي، ودعم جهود ليبيا الخاصة بتقديم جناة هذه الجرائم إلى العدالة.
- يجب إمداد السلطات الليبية بالدعم المطلوب للتحقيق والملاحقة القضائية في هذه الجرائم، وإطلاع السلطات الليبية على أية معلومات ونتائج مراقبة جمعها حلف الناتو أو دوله الأعضاء والتي من شأنها أن تسهم في التحقيق والملاحقة القضائية على هذه الجرائم.
إلى ادعاء المحكمة الجنائية الدولية
في سياق الاختصاص القضائي الحالي للمحكمة الجنائية الدولية على الجرائم الجسيمة المرتكبة من جميع الأطراف في النزاع الليبي، بموجب تفويض من مجلس الأمن، يتعين على ادعاء المحكمة الجنائية الدولية:
- إخطار السلطات الليبية بالتزامها بالتحقيق، ولدى الضرورة، بملاحقة مزاعم جرائم الحرب المرتكبة من جميع أطراف النزاع في ليبيا، ومنها الجرائم الموثقة في هذا التقرير والتي تورط فيها عناصر من الميليشيات المعارضة للقذافي.
- التأكيد على بواعث القلق إزاء عدم استعداد ليبيا الظاهر للتصدي للجرائم الجسيمة المرتكبة من جميع الأطراف، وتوضيح أن هذه الانتهاكات قد تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
- فحص الجرائم المعفاة حالياً من الملاحقة القضائية بسبب القوانين الصادرة مؤخراً في ليبيا، وإن لزم الأمر، التحقيق في أي جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
- مراقبة أية جهود داخلية للملاحقة على الجرائم الجسيمة من أجل التوصل إلى قرار بشأن فتح تحقيق في تلك الجرائم التي تدخل ضمن اختصاص الجنائية الدولية إذا ظهر من الجهود الليبية وجود عدم إرادة أو قدرة على محاسبة الجناة.






