VII . إعدام المحتجزين الناجين من القافلة في فندق مهاري
إثر انتهاء المعركة التي أدت إلى اعتقال ومصرع معمر القذافي، قبض رجال الميليشيات على ما يُقدر عددهم بمائة وأربعين شخصاً من الموالي للقذافي، من موقع المعركة. رصد باحثو هيومن رايتس ووتش مجموعة من نحو 70 من هؤلاء الأسرى وهم يوضعون في شاحنة عسكرية كبيرة خارج مستشفى سرت الميداني الذي كانت تديره الميليشيات في الأطراف الغربية للمدينة، قبل نقل هؤلاء الاسرى بقليل إلى مصراتة، حوالي منتصف نهار يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول. بعض المحتجزين أصحاب القيمة العالية، مثل منصور ضو واثنين من أبناء أبو بكر يونسف، تم تسليمهم أيضاً في موقع المعركة، ونُقلوا بشكل منفصل إلى مصراتة بعد القبض عليهم مباشرة.
لم يُنقل جميع من احتجزوا من موقع المعركة إلى مصراتة. صباح اليوم التالي على المعركة الأخيرة، تم العثور على 66 جثة على الأقل لضحايا يبدو أنهم أُعدموا، وذلك في فندق مهاري، ويقع على مسافة مئات الأمتار شمالي موقع أسر الميليشيات لمعمر القذافي. [50] الأدلة التي تم العثور عليها في الموقع، مقترنة بمقاطع الفيديو التي تُظهر بعض الرجال أحياء في الأسر في مكان القبض عليهم (انظر أدناه)، تشير إلى أن الضحايا جُلبوا إلى الفندق بعد أن تم القبض عليهم ثم تم إعدامهم، في نفس يوم أسر معمر القذافي. [51]
زار باحثو هيومن رايتس ووتش فندق مهاري في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 وعثروا على الجثث المتحللة لـ 53 ضحية إعدام على ما يبدو، جميعهم من الرجال (وهناك حوالي 12 من الضحايا تعرف عليهم أقارب أو اصدقاء ونقلوا جثثهم قبل زيارة هيومن رايتس ووتش، طبقاً لعمال متطوعين في المكان). [52] كانت الجثث متجمعة في مكان واحد، ويبدو أنها هناك حيث تم القتل، على العشب في حديقة تطل على البحر في فندق مهاري. كان العشب تحت وحول العديد من الجثث ملطخاً بالدم. بعض الرجال كانت أيديهم موثوقة وراء ظهرهم بحبل أو رباط بلاستيكي. [53] وكانت هناك مظاريف فارغة لرصاصات كلاشنيكوف و FAL مبعثرة في أرجاء المكان.
من غير المرجح أن يكون الرجال قد قُتلوا في موقع المعركة الأخيرة ثم نُقلوا إلى الفندق. فإن موقع المعركة كان في حقيقة الأمر ممتلئاً بجثث أكثر من 100 شخص، وقد ترك المتمردون هذه الجثث في أماكنها.
لم تعثر هيومن رايتس ووتش على أدلة على وقوع معركة بالأسلحة النارية في الموقع الذي تم اكتشاف الجثث فيه، أو أية تلفيات بسبب معركة بالأسلحة تظهر آثارها على جدران الفندق قبالة موقع الجثث.
اكتشف أهالي سرت الجثث في 21 أكتوبر/تشرين الأول، بعد يوم من المعركة مع قافلة القذافي، وزاروا الصحفيين الدوليين في اليوم نفسه ليعلموهم. [54] ومثل الجثث التي تم اكتشافها في موقع المعركة مع قافلة القذافي، فإن بعض الجثث في فندق مهاري كانت عليها ضمادات تغطي جروح جسيمة، مما يوحي بأن هذه الإصابات ربما تم علاجها قبل يوم القافلة، سواء في مستشفى ابن سينا أو في العيادة الميدانية داخل المنطقة الثانية التي خرجت منها قافلة القذافي.
حصلت هيومن رايتس ووتش على نسخة من مقطع فيديو مدته سبع دقائق، مسجل بهاتف خلوي، يبدو أنه يُظهر رجال من ميليشيات مصراتة يضربون ويسبون ويسيئون إلى ويهددون مجموعة من 29 عنصراً من قافلة القذافي بعد انتهاء القتال مع القافلة. في مقطع الفيديو، يظهر الأسرى جالسون لصق جدار خارجي لمجمع استخدمته ميليشيا الساحل الشرقي من مصراتة، قبالة الطريق الذي وقعت فيه المعركة النهائية مع قافلة القذافي. [55] كانت أيدي العديد من الرجال موثوقة وراء ظهرهم. سُئل الرجال عن بلداتهم أو انتمائهم القبلي، وتعرض الكثيرين للضرب والسب والبصق عليهم في مقطع الفيديو. المحتجزون الذين تبين أنهم من بلدة تاورغاء تم توجيه قدر أكبر من الإساءات إليهم، وكذلك أبناء قبيلة القذاذفة التي تنتمي إليها أسرة القذافي، وكذلك من تبين أنهم من سكان سرت.
هناك 12 من بين الرجال الـ 29 الأسرى الذين يظهرون في الفيديو تم التعرف عليهم فيما بعد من بين المُعدومين في فندق مهاري. صوّر المتطوعون الجثث وقاموا بعدّها في الفندق قبل الدفن في سرت في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2011. إثر مراجعة بعض الصور الملتقطة بعد الوفاة، عثرت هيومن رايتس ووتش على ستة أشخاص يظهرون في الفيديو يطابقون أشخاص تم تصويرهم بعد الوفاة، ممن كانوا في فندق مهاري. وأكد عاملون بمستشفى ابن سينا في سرت التعرف على 6 آخرين من الـ 29 شخصاً في مقطع الفيديو، ممن تم العثور عليهم في مهاري، مما يعني أن 12 شخصاً على الأقل قد تم إعدامهم. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الاطلاع على مجموعة صور القتلى كاملة من مستشفى ابن سينا، فربما إذن كان هناك عدد أكبر ممن يظهرون في الفيديو بين القتلى الذين تم العثور عليهم في فندق مهاري. كما توصلت هيومن رايتس ووتش إلى أن على الأقل بعض من يظهرون في الفيديو أحياء وغير محتجزين، وأن بعضهم الآخرين ما زالوا محتجزين في مصراتة.
من بين من تم التعرف عليهم في الفيديو أحياء، من قبل هيومن رايتس ووتش، ثم تم التعرف عليهم بين القتلى في فندق مهاري:
- عبد العزيز عجاج أحميد، من أبناء عمومة معمر القذافي، من قرية جراف التي وُلد بها القذافي، وكان عمره 45 عاماً. في مقطع الفيديو، يظهر وهو يتعرض للاستجواب والصفع والبصق عليه، بينما يُسأل: "من هذا الشفشوفة [كلمة مهينة كناية على معمر القذافي، تصف شعره غير المشذب]؟ عار عار، لماذا شعرك هكذا؟ من أين أنت يا حيوان؟ شعرك مثل شعر القذافي!" تم العثور على جسده في فندق مهاري، ودُفن كجثة لم يُتعرف عليها، رقمها 97 ضمن الجثث المدفونة المُرقمة (شقيق أحميد، مفتاح عجاج أحميد، شوهد في الفيديو أيضاً، وهو يعتبر مفقوداً لكن المفترض أنه ميت).
- قذاف الدم محمد بهري، 35 عاماً، هو في مقطع الفيديو يتعرض للاستجواب والصفع والبصق، وحدث الحوار التالي معه: "س: من أين أنت؟ ج: من القذاذفة. س: (صفعات) من أي فرع في [قبيلة] القذاذفة؟ ج: عُميلي. س: أنت من أحط فرع في القذاذفة [بصق]". تم العثور على جسده في فندق مهاري، ودُفن كجثة مجهولة، رقم 85.
- أحمد علي يوسف الغرياني، 29 عاماً، وكان جندياً في البحرية وفي الاصل من تاورغاء. في الفيديو يتعرض للضرب والركل ويتم رمي أحذية عليه، بينما يحدث هذا الحوار: "س: تاورغاء؟ هذا الشاذ من تاورغاء؟ تاورغاء؟ من أين أنت؟ ج: تاورغاء. س: كنتم تأكلون خيرات مصراتة! كنتم تأكلون خيرات مصراتة!" تم العثور على جسده في فندق مهاري، وتم دفنه كجثة غير متعرف عليها رقم 86.
- حاج فرج الحيسوني، العمر غير معروف. شوهد للحظة في مقطع الفيديو، وكان هذا الحوار مع آسريه: "س: من أين أنت أيها الثعبان الأسود [كلمة مهينة لليبيين سود البشرة]؟ ج: أنا من آل حيسوني. س: سوري؟ ج: لا، حيسوني، حيسوني. س: (وهو يبتعد عنه) أين القذاذفة [أبناء قبيلة القذافي]؟ أخرجهم!" تم العثور على جثمان الحيسوني في فندق مهاري، جثة لم يُتعرف عليها مدفونة برقم 113.
- عبد الله مفتاح الحسناوي، شاب من سرت. في مقطع الفيديو، حدث الحوار التالي: "س: من أين أنت؟ ج: سرت. س: من أين؟ ج: سرت. س: إذن نحن من تقولون عنهم جرذان، وقتلتموهم، قتلتم أخوتكم؟ يا ابن العاهرة! (بصق) ها هم الجرذان، من هم الجرذان الآن؟ كلهم [الجرذان] ماتوا" تم العثور على جثمانه في فندق مهاري، ودُفن كجثة لم يُتعرف عليها رقم 81 .
- رجل داكن البشرة غير معروف الاسم، يرتدي قميصاً أزرق، من بلدة أجدابيا الواقعة شرقي ليبيا. يتم صفعه والبصق عليه أثناء الحوار التالي: "س: من أين أنت؟ ج: من أجدابيا. س: هاه؟ ج: أجدابيا، أجدابيا. س: أنت كذاب، أنت سوداني! ج: لا اقسم لك، والله من أجدابيا. س: (صفع وبصق) أنت سوداني، رجال أجدابيا رجال حقيقيون!" تم العثور على جسده في فندق مهاري ودُفن كجثة لم يتم التعرف عليها برقم 80 . طبقاً لعامل في المستشفى، أخذ شقيق المتوفي الجثمان وأعاده إلى أجدابيا. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من معرفة اسمه.
بالإضافة إلى الأشخاص الستة الذين تم التعرف عليهم في الصور التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش للجثث في فندق مهاري، فإن المسؤولين بمستشفى ابن سينا تعرفوا على ستة اشخاص آخرين ظهروا في مقطع الفيديو، وأكدوا أنهم من بين القتلى الذين تم العثور عليهم في فندق مهاري. بينهم رجل ينزف، ملتحي، يرتدي زياً أزرق ومعطفاً رمادياً، وتم التعرف فيه على حسين العجماتي، وأب وابن من الحيسوني، لم تُعرف اسمائهما، [56] وشاب ملتحي من سرت تم التعرف فيه على حسين ضو العجماتي، [57] وشاب من بن جواد يرتدي كوفية حمراء حول رأسه، [58] ورجل داكن البشرة يُعتقد أنه من تاورغاء، يرتدي قميصاً أزرق وأبيض، كاروهات، وهناك جرح عليه ضمادة عند بطنه. [59]
بالإضافة إلى الاثني عشر شخصاً الذين تم التعرف عليهم من سجلات المستشفى بين الموتى الذين يظهرون قبل وفاتهم في الفيديو، هناك خمسة جثث إضافية على الأقل في فندق مهاري تعرف عليها أقارب لهم وأصدقاء بصفتهم من سكان سرت، طبقاً لمتطوعين عملوا في نزح الجثث من الفندق: عز الدين الهنشيري، مسؤول كبير سابق لدى القذافي، ومفتاح دبرون، ضابط جيش، وحسين مفتاح جوسي (23 عامأً)، ومفتاح الدلي، ومحمود صالح. [60] ظل الهنشيري في دائرة القذافي الضيقة أثناء جولة القتال الأخيرة، فالأرجح إذن أنه احتجز ونُقل إلى فندق مهاري قبل إعدامه.
لدى زيارة فندق مهاري في 23 و24 أكتوبر/تشرين الأول، عثر باحثو هيومن رايتس ووتش على جدران الفندق مغطاة برسوم جرافيتي تظهر فيها اسماء ميليشيات من مصراتة كانت تقيم في الفندق. لدى مدخل الفندق، وكذلك على جدرانه الداخلية والخارجية، كلمات "كتيبة النمر" وهي من أكبر ميليشيات مصراتة، وقد فقدت هذه الكتيبة حسب التقارير اثنين من قادتها في معركة سرت. [61] وهناك أسماء لأربع ميليشيات أصغر من مصراتة، وجميعها مقربة من بعضها وربما كانت تحت قيادة كتيبة النمر، وتظهر كتاباتها بدورها على الكثير من الجدران وربما كانت حاضرة وقت الإعدام: "كتيبة الإسناد"، "كتيبة الفهد"، "كتيبة الأسد"، "كتيبة القصبة".
مساء 24 أكتوبر/تشرين الأول، قابل باحثو هيومن رايتس ووتش رجلين وصفا نفسيهما بأنهما من القادة الرئيسيين لكتيبة النمر في قاعدتهم بمصراتة، هما عمران الأويب، وعبد السلام (باقي اسمه غير معروف). أقر القائدان بأن كتيبة النمر والميليشيات المقربة منها كانت تسيطر على فندق مهاري لمدة أسابيع على الأقل قبل المعركة النهائية مع قافلة القذافي، وأنها استخدمت الفندق كنقطة استطلاع وإطلاق نار بسبب موقعه المتميز المشرف على المنطقة الثانية. [62] كانت كتيبة النمر والميليشيات المرافقة لها قد أعدت قواعدها في مصنع إلى جوار الفندق. الفندق نفسه كان مكشوفاً للقصف، بحيث لا يمكن الإقامة فيه. أقر القادة بأنهم كانوا حاضرون في فندق مهاري مساء 21 أكتوبر/تشرين الأول عندما حاولت قافلة القذافي الفرار من المنطقة الثانية المجاورة لهم، لكن زعموا أنهم اضطروا "للانسحاب" من الفندق بسبب القصف المكثف من القافلة، بينما انضموا للمعركة على الطريق والتي أدت إلى القبض على معمر القذافي، وأدت أيضاً إلى القبض على بعض الأشخاص على الأقل ممن تبين مقتلهم بعد ذلك في الفندق، كما يظهر من الفيديو.
أقر قائدا كتيبة النمر بأن عدداً كبيراً من الموالين للقذافي مقيدي الأيدي قد أعدموا في الفندق، لكن أنكرا أية معرفة بتلك الأحداث. طبقاً لعمران الأويب، فإن المقاتلين غادروا فندق مهاري في الصباح للانضمام للقتال مع قافلة القذافي، وعادوا حوالي منتصف النهار ليعثروا على الجثث في الفندق بالفعل:
عندما عدنا إلى الفندق، عثرنا على جثث قتلى كثيرين هناك. أحسسنا بالحزن لإعدام هؤلاء الناس، فلم يعد من الممكن الحصول منهم على معلومات. قُتلوا بشكل عشوائي، وحدث هذا بسرعة. لم نحصي الجثث، ولم يكن ذلك من أولوياتنا لأن هدفنا كان القذافي. بعد الساعة 12:30 مساءً انسحبنا [إلى مصراتة] ولم نعد [إلى سرت]... لم يكن بيدنا فعل أي شيء بالجثث لأن لم يكن معها أوراق هوية ولم نقدر على التعرف عليهم... أخطرنا مركز القيادة [بمصراتة] بالموضوع عبر اللاسلكي فحسب . [63]
رواية الأحداث التي عرضها قائدا كتيبة النمر يصعب توفيقها مع التسلسل الزمني للأحداث التي وثقتها هيومن رايتس ووتش. كتيبة النمر والميليشيات المرافقة لها كانت حاضرة في الموقع الذي تم القبض فيه على معمر القذافي، وحيث تم استجواب وضرب بعض الرجال الذين تم العثور عليهم قتلى في فندق مهاري، حسب مقاطع الفيديو التي راجعتها هيومن رايتس ووتش. بما أنه قد تم القبض على معمر القذافي حوالي الساعة 11 صباحاً، وبما أن قادة كتيبة النمر زعموا أنهم غادروا سرت من فندق مهاري حوالي الساعة 12:30 مساءً، فمن الصعب تصور كيف نُقل الأسرى من مكان المعركة إلى الفندق، حيث أُعدموا على ما يبدو، وأن كل ذلك حدث خلال 90 دقيقة، دون علم أو مشاركة ميليشيات مصراتة التي كانت تحتل الفندق.
تحديد المسؤولين عن إعدام 53 شخصاً على الأقل وربما يصل العدد إلى 66 شخصاً، في فندق مهاري، يتطلب تحقيقات أوسع. إلا أنه ونظراً لأن عشرات الأشخاص شوهدوا في مقطع الفيديو وهم يقومون باستجواب والإساءة إلى من يستجوبونهم، ونظراً للاحتياجات اللوجستية لنقل وقتل هذا العدد الكبير من الناس في فترة زمنية قصيرة هكذا، فمن المرجح أن عدداً كبيراً من رجال ميليشيات مصراتة قد شاركوا في هذه الواقعة، ولديهم علم بعمليات الإعدام بفندق مهاري. الأدلة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش تُظهر بقوة أن عمليات القتل هذه لم تكن من فعل عناصر مارقة متواضعة الرتبة من الميليشيات.
[50] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل متطوع من سرت في فندق مهاري، سرت، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
[51] كانت مرحلة تحلل الجثث في فندق مهاري مماثلة لتلك الخاصة بالجثث التي تم العثور عليها في موقع المعركة الأخيرة مع قافلة القذافي، ورصد الصحفيون الجثث لأول مرة في فندق مهاري يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول، اليوم التالي للمعركة مع قافلة القذافي. قدرت هيومن رايتس ووتش مبدئياً أن الضحايا قُتلوا بين 14 و19 أكتوبر/تشرين الأول ("ليبيا: الاشتباه في إعدام 53 من مؤيدي القذافي"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2011: http://www.hrw.org/news/2011/10/24/libya-apparent-execution-53-gaddafi-supporters) لكن بمقارنة مرحلة تحلل الجثث في فندق مهاري إلى الجثث في موقع القتال، وكذلك من واقع الأدلة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش منذ ذلك الحين، يظهر أن الضحايا في فندق مهاري قُتلوا في 20 أكتوبر/تشرين الأول، وهو اليوم الذي احتجزوا فيه.
[52] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل متطوع في فندق مهاري، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
[53] بعض الأربطة البلاستيكية كانت مقطوعة وملقاة إلى جوار بعض القتلى وقت زيارة هيومن رايتس ووتش في 23 أكتوبر/تشرين الأول، لكن التيبس الرمي الذي كان قد لحق بالجثث يُظهر أن الأيدي كانت مربوطة وراء الظهر، وأن القيود البلاستيكية المقطوعة كانت ما زالت تربط المعاصم وقت الوفاة، تلك الملقاة إلى جوار الجثث.
[54] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل متطوع من سرت في فندق مهاري، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
[55] زار باحثو هيومن رايتس ووتش الموقع وطابقوا خصائص الجدار هناك على الطبيعة بتلك التي تظهر في الجدار المُسجل في مقطع الفيديو.
[56] الأب والأبن تعرضا للاستجواب في مقطع الفيديو: "س: من أين أنتما؟ هل أنتما قذاذفة؟ ج (الابن) أنا حيسوني، حيسوني. (الأب) نحن من قبيلة حيسوني. س: أين الأوراق (الأب يُخرج الأوراق الثبوتية) س: بالله عليك يا حاج، من أين هذه الصلعة؟ من الركوع للقذافي؟ ج: (الأب) الله غالب. س: الله غالب، هاه؟ ج: (الأب) الحمد لله أنني ما زلت أسير على قدمي. س: (للأبن): ومن أين أنت؟ ج: هذا أبي. س: لا إله إلى الله (ويلتفت إلى الشخص التالي).
[57] يتم استجواب حسين ضو العجماتي في الفيديو كالتالي: "س: من أين أنت؟ ج: سرت. س: (صفعات متكررة وبصق عليه) هل بعت بلدك؟ ما الذي أخذته من القذافي؟ سرت، لماذا قاتلت لأجل القذافي، ماذا أخذتم منه؟ عار عليك، عار عليك يا ابن البلد! 42 عاماً! انظر إلى وجهه، كوجه الكلب!
[58] استجوابه في الفيديو: "س: هل أنت مصري؟ ج: لا أنا سوري. س: لا أنت ساتشين (لفظ مهين يُطلق على المصري الليبي). ساتشين ساتشين يا ابن الكلب!
[59] يتم تهديده في الفيديو: "س: سوف اقتلك بـ 23 مللي [بندقية مضادة للطائرات]. أنت من تاورغاء؟ تاروغاء بنت العاهرة؟ (بصق)، من تاورغاء يا خراء؟ هل كنت معهم في المسيرة السرية؟
[60] انظر: "ليبيا: الاشتباه في إعدام 53 من مؤيدي القذافي"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2011: http://www.hrw.org/ar/news/2011/10/24/53
[61] انظر: Gert Van Langendonck, “In Gaddafi’s Hometown, Signs of Trouble for Libya,” Christian Science Monitor, October 25, 2011, http://www.csmonitor.com/World/Middle-East/2011/1025/In-Qaddafi-s-hometown-signs-of-trouble-for-Libya.
[62] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع القائد عمران الأويب وعبد السلام (باقي اسمه غير معروف) من كتيبة النمر، مصراتة، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2011. عرفت هيومن رايتس ووتش هوية القائدين من قائد ميليشيا أخرى من مصراتة، وتأكدت هيومن رايتس ووتش من الدور القيادي لهذين القائدين من خلال صحفي دولي كان قد قابلهما على خطوط القتال الأولى.
[63] السابق.






