أكتوبر 4, 2012

. III الضمانات والإخفاقات والعقبات التي تعترض سبيل الإنصاف الفعال

كان قانون العمل البحريني للقطاع الأهلي، رقم 23 لسنة 1976، ينظم علاقات العمل في جميع أنحاء البلاد حتى 26 يوليو/تموز 2012، عندما وقع الملك حمد قانون عمل جديد يغطي القطاع الأهلي (الخاص)، وهو قانون رقم 36 لسنة 2012 [185] وزارة العمل هي المسؤولة عن تنفيذ قوانين العمل بالقطاع الخاص، وهناك تفاصيل عن ذلك أدناه، ولا تزال بعض فئات العمال مستثناة من الحماية القانونية المتوفرة في قانون 1976 المعُدل وقانون 2012. [186]

قانون عام 2012 يوفر إلى حد بعيد نفس معايير العمل التي يوفرها قانون 1976 المُعدل، في ظل وجود استثناءات ملحوظة نناقشها أدناه. القوانين تنظم ساعات العمل القصوى، والإجازات، وعقود العمل، ودفع الأجور، والعمل الإضافي، وفسخ العقود، والتعامل مع شكاوى العمال وإنهاء الخدمة والتفتيش العمالي والتفاوض الجماعي.

بموجب القانون، يتكون أسبوع العمل البحريني من 48 ساعة كحد أقصى، تتألف من ستة أيام عمل بمعدل 8 ساعات يومياً ومن يوم عطلة واحد كل أسبوع. [187] يوم الجمعة هو يوم العطلة الرسمي. [188] يجب أن يتقاضى العمال الذين يطلب منهم العمل أكثر من ثمان ساعات في اليوم، أجراً إضافياً بمعدل أدناه 125 ٪ من أجرهم بالساعة المعتاد أو 150% من "العمل المسائي" [189] . إذا طُلب من العامل العمل عدد من الساعات في أي يوم جمعة أو في العطلات الرسمية، فعلى صاحب العمل أن يدفع له في المتوسط ما يعادل 150% من أجره العادي مع منحه يوم عطلة جديد. [190]

 ترفض الحكومة حتى الآن تحديد حد أدنى للأجور إلى الآن. في مايو/أيار 2010، أزال مجلس الشورى- الهيئة المُعيّنة التي تُشكّل نصف الهيئة التشريعية المُكوَّنة من مجلسين في البحرين- الأحكام التي من شأنها إنشاء لجنة رسمية للنظر في وضع حد أدنى للأجور من مسودة مبكرة لمشروع قانون العمل لعام 2012. [191]

يفرض قانون العمل لسنة 2012، كما كان الحال في قانون 1976 المُعدل، يفرض أن تشتمل عقود العمل على الأجور واستحقاقات الخاصة بالعاملين. [192] "العمال الذين يتقاضون أجراً شهرياً تُدفَع أجورهم على الأقل مرة كل شهر" [193] . يجب على أصحاب العمل دفع جميع الأجور المستحقة في غضون سبعة أيام من إنهاء العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، إضافة إلى دفع مكافأة، أو "مكافأة نهاية خدمة"، تعادل راتب نصف شهر عن أول ثلاث سنوات من العمل وراتب شهر كامل عن كل سنة إضافية. [194]

قانون العمل الجديد

في أبريل/نيسان 2010 خرجت الحكومة بمشروع جديد لقانون العمل بالقطاع الأهلي. قامت لجنة مُشكّلة من ممثلين عن الحكومة والاتحادات العمالية والقطاع الأهلي (الخاص) بتحضير مشروع القانون، ثم تم تعديل المشروع فيما بعد على يد المجلس الوطني. [195] أفاد الإعلام البحريني بأن في 23 أبريل/نيسان 2012 انتهى المجلس الوطني من تمرير القانون، الذي كما سبق الذكر، وقع عليه الملك حمد ليصبح قانوناً في يوليو/تموز 2012. [196] يجدر بالذكر أن النسخة النهائية للقانون صدرت دون أية مشاورات مع الاتحاد العام للنقابات البحرينية، والذي كان يمثل مصالح العمال الوافدين أثناء عملية صياغة القانون. [197]

وقد امتدت بعض الإصلاحات في القانون الجديد إلى تناول أيام الإجازات المرضية والإجازات السنوية وإدخال نص باستحقاق العمال المفصولين دون وجه حق لراتب سنة على سبيل التعويض.>[198] كما يزيد القانون الجديد من غرامات انتهاكات حقوق العمال من متوسط 50 إلى 300 دينار (133 إلى 795 دولاراً) عن كل مخالفة، إلى 200 و500 دينار (530 – 1326 دولاراً) لكل عامل متأثر بمخالفات.[199] كما أن أصحاب العمل الذين يخالفون معايير الصحة والسلامة قد يتعرضون لأحكام بالحبس لمدة أقصاها 3 أشهر وغرامات بين 500 و1000 دينار (1326 و2652 دولاراً) عن كل عامل، وتُضاعف العقوبات في حال تكرار المخالفة. [200]

كما أدخل قانون العمل الجديد لسنة 2012 نظام إدارة القضايا المخصص لتيسير النظر في المنازعات العمالية وتسريع عجلتها. بموجب قانون القطاع الأهلي السابق، كان وزارة العمل مخولة حق الوساطة في الخلافات العمالية. عندما تفشل الوساطة تنظر محاكم العمل التابعة لوزارة العدل والشؤون الإسلامية في القضايا المدنية بين العمال وأصحاب عملهم. خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن هذه القضايا كانت تعاني من تأخيرات طويلة في الفصل فيها، بما يصعب على العمال المهاجرين الحصول على التعويض القضائي. كما شددت هيومن رايتس ووتش للحكومة البحرينية في سبتمبر/أيلول 2010 على أن نظام إدارة القضايا يبدو أنه من التغييرات المقترحة الأهم وأوصت بتبنيه.

كما كان قانون العمل لسنة 1976 يسمح للعمال بتقديم شكاوى لإدارة شكاوى الافراد بوزارة العمل، التي تحاول الوساطة في الخلافات في ظرف أسبوعين، قبل أن تحيل الحالات إلى محاكم العمل. بموجب قانون العمل الجديد، إذا فشلت الوساطة، على العمال رفع شكاوى إلى مكتب إدارة الدعوى العمالية، المقرر إنشائها في وزارة العدل والشؤون الإسلامية. [201] يقوم قاضٍ من الإدارة المذكورة خلال شهرين بعمل مداولات وعرض رأي على أطراف النزاع. [202] فترة الإجراءات التي تستغرق شهرين يمكن تمديدها لشهرين إضافيين لدى موافقة رئيس الإدارة على طلب يُقدم إليه من قاضى الدعوى العمالية. [203] يمكن للأطراف رفض رأي القاضي المسؤول عن القضية، وفي هذه الحالة تُحال القضية إلى المحكمة الكبرى المدنية، التي عليها نظر الدعوى "على وجه السرعة" وأن تصدر حكماً نهائياً خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول جلسة أمامها. [204] يستند الحكم الصادر في الدعوى من المحكمة بشكل حصري على مراجعة سجل قاضي إدارة الدعوى العمالية، ولا يجوز تقديم أي دفع أو دفاع لم يسبق إبداؤه أثناء نظر الدعوى أمام قاضي إدارة الدعوى العمالية. [205] تكون أحكام المحكمة المدنية الكبرى نهائية ومُلزمة ويجوز الطعن فيها بالتمييز (المحكمة العليا في البحرين). [206] وكما كان الحال في القانون السابق، يُعفى العمال من رسوم المحكمة في النزاعات العمالية. [207]

نظام إدارة القضايا هذا يعتبر تحسناً لصالح العمال الوافدين. مع وضع حدود زمنية معقولة على قضاة إدارة الدعوى العمالية وأدلة إرشادية للمحكمة الكبرى المدنية، فإن للعمال الوافدين غير القادرين على الوصول لتسوية مع أصحاب عملهم اللجوء للحصول على أحكام مُلزمة بشكل أسرع. وحتى الآن، يتفادى العمال الوافدون والمدافعون عن حقوقهم اللجوء للمحاكم لأن العمال يواجهون محاكمات لا يعلمون متى تنتهي  مع عدم القدرة على العمل ودون دخل. نظام إدارة القضايا الجديد من ثم يعزز من قدرة العامل على التماس الإنصاف والتعويض.

من اعتبارات القلق بالنسبة للعمال الوافدين – الذين لا يكون لهم عادة تمثيل قانوني – هو التعرض لأعباء إجرائية إضافية، لأنه يبدو أن وبموجب القانون الجديد، على العمال تقديم شكاواهم إلى إدارة الدعوى العمالية بعد أن استنفاد جهود وساطة وزارة العمل، من أجل إحالة المشكلة إلى المحكمة. بموجب قانون العمل السابق، كانت الشكاوى المقدمة لوزارة العمل تُحال بشكل تلقائي إلى محاكم العمل إذا لم يتوصل الأطراف لتسوية أثناء جهود الوساطة. يجدر بالملاحظة أن القانون يمكّن وزير العمل من إنشاء إجراءات وآليات جديدة لتسوية النزاعات وجهاز لتسوية الحالات. [208]

يشتمل قانون العمل الجديد على جزء متعلق بالعمالة المنزلية الوافدة. في 1 يونيو/حزيران 2012 أعلن الإعلام البحريني أن وزير العمل جميل حميدان، أثناء زيارته لـ نيو دلهي، قال إنه بموجب القانون الجديد فإن عاملات المنازل "سوف يصبحن مستحقات لعقد عمل ملائم تُحدد فيه ساعات العمل والإجازات والامتيازات الأخرى". [209] وقال مسؤولون بحرينيون لـ هيومن رايتس ووتش في يونيو/حزيران 2012 إن قانون العمل الجديد يشتمل على تدابير حماية كثيرة لعاملات المنازل. [210] غير أن القانون الجديد لا يوسع إلا بشكل محدود من حقوق عاملات المنازل. العمالة المنزلية مستثناة من أغلب أحكام القانون، كما يتضح من المادة 2:

فيما عدا الأحكام المنصوص عليها في المواد (6) و(19) و(20) و(21) و(37) و(38) و(40) و(48) و(49) و(5) و(116) و(183) و(185) وفي البابين الثاني عشر والثالث عشر من هذا القانون، لا تسري أحكام هذا القانون على...   خدم المنازل، ومن في حكمهم وهم زرّاع وحرّاس المنازل والمربيات والسائقون والطباخون الذين يؤدون أعمالهم لشخص صاحب العمل أو لأشخاص ذويه . [211]

أغلب أحكام القانون التي تنطبق على عاملات المنازل هي إضفاء طابع رسمي على تدابير حماية كانت موجودة وغير مقننة للعاملات، مثل الإعفاء من رسوم التقاضي، وحق استخدام وساطة وزارة العمل، والمطالبة بتوفير عقود عمل. [212] في الوقت نفسه فإن القانون ينص على تدابير حماية جديدة، منها العطلة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة ، والحماية من فسخ العقد غير القانوني، والحق في اللجوء لنظام إدارة القضايا المستحدث الذي لم يكن موجوداً من قبل. [213]

إلا أن القانون الجديد لا يفرض حداً أقصى بساعات العمل الأسبوعية لعاملات المنازل، أو يطالب بدفع أجور على العمل الإضافي، أو يفرض على أصحاب العمل منح عاملات المنازل أيام عطلة اسبوعية. [214] كما لا يطالب القانون بأن تشتمل عقود العمل على هذه الشروط. [215] يعتبر الإفراط في ساعات العمل من المشكلات الشائعة في أوساط عاملات المنازل، وعدم وجود أي مواد لحمايتهن من مثل هذه الإساءات هو ثغرة كبيرة في القانون الجديد.

كما لا ينص القانون على أي نظام تفتيش أو آلية للمراقبة بالنسبة لأماكن عمل عاملات المنازل، وهو ما يؤدي بدوره لاقتصار قدرة وزارة العمل على تطبيق أنظمة العمل الخاصة بعاملات المنازل. [216] المادة 39 من القانون الجديد لا تغطي عاملات المنازل، وهي المادة التي تحظر "التمييز في الأجور لمجرد اختلاف الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة". [217]

مرسوم وزارة العمل رقم 8 لسنة 2005 بشأن نموذج عقد العمل للخدمة المنزلية ومن في حكمهم من أفراد، والذي ما زال سارياً طالما لا يتعارض مع قانون العمل لسنة 2012، ينص على بعض تدابير الحماية الإضافية لعاملات المنازل. يطالب المرسوم أصحاب العمل بتوفير فحوصات طبية وتذكرة عودة وطعام "ملائم" وإسكان "ملائم". [218]

في يونيو/حزيران 2012 قال مسؤول بهيئة تنظيم سوق العمل لـ هيومن رايتس ووتش إن الهيئة بدأت في صياغة عقد موحد جديد لعاملات المنازل، يتم فيه فرض معايير ببعض تدابير الحماية، لكن المسؤول لم يوفر تفاصيل. [219] قال رئيس المكتب التنفيذي للهيئة، أسامة عبد الله العبسي لوسائل إعلام بحرينية إن الهيئة تهدف إلى ضمان ظروف معيشة وعمل لائقة لعاملات المنازل وأن "العقد الموحد سوف يحتوي على الحقوق الأساسية للعمال طبقاً للمعاهدات الدولية". [220]

تدابير الإصلاح الأخرى

في السنوات الأخيرة ، اتخذت   البحرين   سلسلة من الإصلاحات   تهدف   في جزء منها إلى تعزيز   حماية   العمال.  بعض إصلاحات العمل البحرينية تنبع من التبعات الثقافية والسياسية لكونها دولة أغلب المقيمين فيها ولدوا في الخارج ومن غير العرب. [221] وهناك سياسات أخرى، منها جهود مكافحة الإتجار بالبشر وحظر العمل في ساعات منتصف النهار، كانت رداً على انتقادات من مؤسسات دولية مثل منظمة العمل الدولية وهيئات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وحكومات أجنبية، منها الحكومة الأمريكية.

أهم تغيير في نظام العمل في البحرين كان في إنشاء هيئة تنظيم سوق العمل عام 2006. يخول القانون رقم 19/ 2006، قانون تنظيم سوق العمل، هيئة تنظيم سوق العمل إصدار تأشيرات عمل، تنظيم القوى العاملة ومكاتب التوظيف، وتثقيف العمال والكفلاء حول حقوقهم وواجباتهم القانونية [222] . تشمل أهداف سياسة الوكالة الرئيسية أيضاً خلق شفافية حول سوق العمل والأنظمة، زيادة توظيف المواطنين البحرينيين في مقابل العمال الوافدين في القطاع الخاص، وخفض عدد الوافدين الذين يعملون في البلاد بشكل غير قانوني. [223]

تصب العديد من سياسات هيئة تنظيم سوق العمل في صالح العمال الوافدين. وقد بذلت الهيئة جهداً كبيراً لتنظيم عملية منح تأشيرات العمل والاستفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات الجديدة لرفد أصحاب العمل والعمال بالمعلومات إلكترونياً حول طلبات التأشيرة المعلقة، حالة التأشيرة، وتجديد التأشيرات. ويشمل هذا موقعاً إلكترونياً يعمل بثمان لغات مختلفة، ونظام رسائل نصية قصيرة يمكن للعمال من خلاله التحقق من حالة تأشيرة عملهم، وتلقي تنبيهات عندما تتغير حالتهم، أو تكون على وشك التغير.

تجري هيئة تنظيم سوق العمل حملات تثقيفية. يطل ممثل الهيئة على الهواء في برنامج أسبوعي صباحي يبث على إذاعة هندية- مالايالامية، صوت إف إم ( (FM ، حيث يمكن للعمال الاتصال وطرح أسئلة تتعلق بتأشيراتهم وسياسات هيئة تنظيم سوق العمل. أحياناً، يسأل العمال عن انتهاكات تتعلق بالعمل تقع خارج اختصاص هيئة تنظيم سوق العمل، مثل ظروف السكن السيئة، والامتناع عن دفع الأجور أو مصادرة جواز السفر؛ عادة ما يوجههم ممثل هيئة تنظيم سوق العمل إلى تقديم شكوى إلى السلطات المختصة (عادة وزارة العمل). يشرح كتيب معلومات لهيئة تنظيم سوق العمل يوزع على جميع العمال الوافدين، باستثناء العاملين في الخدمة المنزلية، في المطار بثمان لغات، يشرح كيفية التقديم قانوناً للحصول على أو تغيير تأشيرة العمل، يبلغ العمال بحقهم بالاحتفاظ بجوازات سفرهم، ويوفر رقماً للاتصال بوزارة العمل للإبلاغ عن انتهاكات العمل .

في عام 2011 تعرضت البحرين لاضطرابات سياسية مطولة اتسمت بمظاهرات معارضة جماهيرية ورد فعل حكومي قمعي عنيف. في أعقاب هذه الأحداث، استبدلت الحكومة العديد من مسؤولي هيئة تنظيم سوق العمل بآخرين بعد أن اعتبرتهم القوى الموالية للحكومة متعاطفين مع المعارضة. اتهمت السلطات بعض هؤلاء المسؤولين بالفساد لكن تم إسقاط الاتهامات في النهاية. [224] وحتى يوليو/تموز 2012 كان يبدو أن الكثير من برامج وآليات الهيئة تعمل، لكن الهيئة لم توفر إحصاءات عمالية جديدة، مثل البيانات الخاصة بمتوسط الأجور أو أعداد العمال الوافدين في البحرين، على موقعها، منذ الربع الأول من عام 2011. حدثت الهيئة بعض إحصاءاتها في يوليو/تموز 2012 لتعكس الربع الأخير من إحصاءات عام 2011. قبل ذلك كانت تحدث جميع الأرقام كل ثلاثة شهور بما يعكس ربع العام المنقضي.

هيئة تنظيم سوق العمل ليست مسؤولة حالياً عن تنظيم تأشيرات عمل العاملين في الخدمة المنزلية. وقد أفادت وسائل إعلام بحرينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إن الهيئة تستعد لذلك. [225] وقال بعض المدافعين عن حقوق العمال الوافدين لـ هيومن رايتس ووتش إن حتى فبراير/شباط 2012 لم تكن الهيئة قد مددت بعد اختصاصها ليشمل عاملات المنازل. [226] وفي يونيو/حزيران 2012 قال مسؤول بهيئة تنظيم سوق العمل لـ هيومن رايتس ووتش إن هذا الأمر ما زال قيد التخطيط. [227]

هيئة تنظيم سوق العمل مسؤولة أيضاً عن فرض حظر على أصحاب العمل، وكالات التوظيف، أو غيرهم من الأشخاص الذين يتقاضون رسوماً أو يحصلون على أية فائدة من العمال لقاء "إصدار تصريح عمل أو مقابل توظيف العامل أو الاحتفاظ بوظيفته" [228] . كما يفرض قانون هيئة تنظيم سوق العمل على أصحاب العمل تحمل نفقات إعادة العمال الوافدين في نهاية عقود عملهم، أو بعد أن يتم إلغاء تأشيرة عملهم. تنطبق هذه الأحكام أيضاً على عمال المنازل، تحت سلطة وزير العمل.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أنشأت وزارة التنمية الاجتماعية مأوى دار الأمان، وهي منشأة تمولها الحكومة وتديرها منظمات غير حكومية بحرينية. وكانت تعتزم، جزئياً أن توفر المأوى لعاملات المنازل الهاربات من أصحاب عمل مسيئين. عندما زارت هيومن رايتس ووتش الدار في يناير/كانون الثاني 2010 كان فيه 60 سريراً مخصصة للنساء الوافدات. في عامي 2008 و 2009، استقبل المأوى 162 عاملة مهاجرة، أحيل معظمهن من الشرطة والسفارات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية. لم ترد وزارة التنمية الاجتماعية على رسالة من هيومن رايتس ووتش طلبت فيها الأعداد في عامي 2010 و2011.

وأخبر مدافعون عن حقوق العمال هيومن رايتس ووتش أن الشرطة تأخذ أكثر فأكثر المزاعم بشأن الانتهاكات بجدية ولا تعيد عاملات المنازل إلى كفلائهن، وتحيلهن بدلاً من ذلك إلى سفاراتهن، أو إلى مأوى جمعية حماية العمال  أو دار الأمان. ومع ذلك، فقد أشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الإتجار بالبشر لعام 2011 إلى أن "العديد من ضباط الشرطة غير مطلعين على إجراءات إحالة ضحايا انتهاكات العمل والإتجار بالبشر" إلى دار الأمان والملاجئ الأخرى مثل التي تديرها جمعية حماية العمال الوافدين. [229]

بدايةً من يوليو/تموز 2007، أصدرت الحكومة مرسوماً يفرض حظراً على أعمال البناء وغيرها من المهن الأخرى التي تجري في الشمس والأماكن المكشوفة بين الساعتين 12 ظهراً و 4 عصراً خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب. [230] ووفقاً لوزارة العمل، أجرى المفتشون 14.348 زيارة لمواقع البناء في جميع أنحاء البحرين عام 2008 لفرض هذا الحظر . [231] قال وزير العمل في ذلك التوقيت، مجيد العلوي، أنهم وجدوا 14.014 شرك ة تمتثل للقرار، في حين تم العثور على 334 مؤسسة توظف 1 . 415 عاملاً، تنتهك التوجيهات وتمت إحالتها إلى النيابة العامة [232] . عام 2007، زار المفتشون 3.383 موقعاً؛ وفي ذلك العام، أحيلت 472 شركة، توظف 1.641 عاملاً، إلى المحاكمات وفرضت عليها غرامات بين 50 و 300 دينار بحريني (133- 796 دولار أميركي) عن كل عامل. [233] استمرت الوزارة في حملة التفتيش القوية لمراقبة حظر العمل في ساعات منتصف النهار. في عام 2011 على سبيل المثال، أجرت الوزارة 13386 عملية تفتيش لمواقع عمل. [234]

يُقدِّم القانون رقم 1 لسنة 2008 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص، أداة قانونية يمكن أن تكون فعالة يمكن للبحرين استخدامها في مكافحة الانتهاكات ضد العمال الوافدين. يمكن هذا القانون النيابة العامة من إدانة الأفراد والشركات التي تنقل أو تجند أو تستخدم العمال- عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة أو بإساءة استعمال سلطة- بغرض إساءة الاستغلال بما في ذلك العمل القسري والعبودية. ومع ذلك، لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على أن المسؤولين قد استخدموا هذا القانون في الملاحقة القضائية على أشكال الإتجار بالبشر (وليس الإتجار لأغراض جنسية) – إذ قال تقرير الإتجار الصادر عن الولايات المتحدة أن الشكل الأكثر شيوعاً للإتجار بالبشر في البحرين هو أعمال الإتجار المرتبطة بالعمل. [235] أنشأ القانون لجنة حكومية تضم ممثلين من المنظمات غير الحكومية البحرينية لتنفيذ وتنسيق سياسة مكافحة الإتجار بالبشر، وضمان أن الضحايا يتلقون، عند الحاجة، مساعدة نفسية وطبية، ويودعون في مأوى .

في مايو/أيار 2009، حظر البحرين نقل العمال في شاحنات مكشوفة للحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير في أوساط عمال البناء وعمال آخرين [236] . كانت هذه الشاحنات وراء 326 إصابة ناجمة عن حوادث،  وسبع حالات وفاة عام 2006، و 117 إصابة وأربع حالات وفاة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وحده. [237] استجابة لاعتراضات القطاع الخاص على الحظر، أخرّت الحكومة موعد بدء الحظر خمسة أشهر، لمنح الشركات البحرينية وقتاً للتحضير للقرار الجديد. [238] وعندما دخل حظر النقل عبر الشاحنات المكشوفة حيز التنفيذ، أبدت الحكومة بوضوح أن السلطات، في البداية على الأقل، ستتعامل بليونة لتطبيق الحظر، بشكل أساسي عبر إصدار تحذيرات للانتهاكات وفرض عقوبات ضد المخالفين المتكررين فقط . [239]

في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2010، زارت هيومن رايتس ووتش مناطق في المنامة تُستخدم كنقاط إقلال وإنزال لعمال البناء والمصانع وعمال يدويين آخرين. في يناير/كانون الثاني 2010 شاهدنا عشرات الشاحنات المسطحة المكشوفة تنقل مئات العمال. معظم هذه الشاحنات احتوى على مقعدان خشبيان يمتدان على طول صندوق الشاحنة ورقائق خشب فوق رؤوس العمال. لاحظنا عدداً أقل من العمال يركبون حافلات صغيرة مغلقة تماماً مع تكييف وأحزمة أمان. في وقت سابق في يناير/كانون الثاني، أوردت صحيفة "غالف دايلي نيوز"   تقريراً عن حادثة لشاحنة مكشوفة أصيب فيها عدة عمال بإصابات. [240] وعندما عاد باحثو هيومن رايتس ووتش إلى مواقع نقل العمال في المنامة في يونيو/حزيران 2010، لاحظوا عدد شاحنات مكشوفة تنقل العمال أقل بشكل ملحوظ. وفي فبراير/شباط 2012 أكد مدافعون عن حقوق العمال هذه الملاحظات وأخبروا هيومن رايتس ووتش نادراً ما تتم مشاهدة الشاحنات المكشوفة في محيط المنامة في الوقت الحالي. [241]

إصلاح نظام الكفالة

بموجب نظام الكفالة قبل عام 2009، كان يمكن للعامل/ة تغيير عمله/ا فقط بإذن كفيله/ا، أو عند نهاية عقد العمل. القرار رقم 79 لسنة 2009 بشأن إجراءات انتقال العامل الأجنبي إلى صاحب عمل آخر (قانون الانتقال لسنة 2009)، يسمح للعمال الوافدين بتغيير صاحب العمل دون إذن الكفيل الحالي. ويطالب قانون الانتقال العامل/ة بإرسال إخطار بالبريد المسجل إلى كفيله/ا ولهيئة تنظيم سوق العمل، يُبلِغهم فيه عن نيته/ا في تغيير العمل. تُحدَّد فترة الإخطار هذه في عقد العمل، ويمكن أن تتراوح بين صفر إلى ثلاثة أشهر. وللعمال بعد تركهم كفلائهم "فترة سماح لمدة 30 يوماً  لتأمين فرصة عمل جديدة، يمكنهم البقاء في البلد بطريقة قانونية بواسطتها [242] .

وبينما يعتبر قانون الانتقال تحسناً ملحوظاً، فقد تم تخفيف أثره الإيجابي كثيراً بموجب تعديل في عام 2011، جاء بسبب معارضة للقانون من أصحاب الأعمال الحرة والشركات، وبموجب التعديل يُطالب العامل بالبقاء طرف صاحب عمله لمدة عام كامل على الأقل قبل أن يتمكن من تغيير وظيفته. [243]

زعم المسؤولون البحرينيون أن قانون الانتقال لعام 2009 يمكّن العمال الوافدين من ترك بيئات العمل المسيئة أو غير المرضية وأنه زاد من إمكانيتهم على المطالبة بتحسين الأجور والاستحقاقات. [244] غير أن اثنين فقط من العمال الـ 62 الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش كانوا على علم بالقانون. (عَلِمَ هذان العاملان عن القانون من تدابير هيئة تنظيم سوق العمل في التثقيف العام وأظهرا إلماماً كبيراً بمتطلبات القانون). تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عشرات العمال الذين كانوا يرغبون في ترك أرباب عملهم الحاليين لكنهم لم يكونوا يعلمون أن بإمكانهم القيام بذلك بموجب قانون.

بينما قانون الانتقال لعام 2009 صيغ بالتشاور مع الاتحاد العام لنقابات البحرين، الذي يمثل مصالح العمال في مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، فإن تعديل يونيو/حزيران 2011 صيغ دون مشاورة الاتحاد، إثر شهور من الاضطرابات السياسية وبعد أعمال قمع حكومية شديدة للمظاهرات. [245] قال الأمين العام المساعدة لاتحاد النقابات العام، عبد الله محمد حسين لـ هيومن رايتس ووتش في أكتوبر/تشرين الأول 2011:

تم اتخاذ القرار في وقت كان مجلس الإدارة [الخاص باتحاد النقابات] لا يجتمع ولم يُطلب منا رأينا بصفتنا ممثلين للعمال. سبق أن كنا مشاركين في هذا المشروع. نعتقد أنه يجب أن يتمكن العمال من التنقل بين الوظائف بحرية لكن تم فرض مهلة الإخطار بترك الوظيفة بثلاثة شهور.

يضيف التعديل الجديد مدة عام. قام أصحاب العمل باستغلال الأزمة [السياسية]. انتهزوا فرصة عدم اجتماع مجلس الإدارة ليمرروا القانون.

في اجتماع مجلس الإدارة الشهر الماضي عرضت الحكومة الأمر بصفته قرار من مجلس الوزراء. سأل الاتحاد إن كان هذا العرض إخطار أم أنه فرصة لمناقشة الموضوع. قال وزير العمل إن هذا موضوع محسوم بناء على قرار صدر بشأنه. [246]

في الفترة من 1 أكتوبر/تشرين الأول 2009 إلى 31 مارس/آذار 2011، كانت التغييرات الوظيفية التي ذُكر فيها قانون الانتقال لعام 2009، تمثل 1.3 في المائة فحسب من جميع انتقالات العاملين، واستفاد من القانون 241 عاملاً وافداً من بين 17979 عاملاً غيروا وظائفهم في تلك الفترة. [247]

منذ أن نص تعديل يونيو/حزيران 2011 على منح مهلة عام قبل أي تغيير في وظيفة الوافد، منحت هيئة تنظيم سوق العمل 43 عاملاً وافداً الإذن بتغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل السابق. يشكل هذا 0.3 % من بين 11636 عملية تغيير وظيفة لوافدين في النصف الثاني من عام 2011. [248] وفي النصف الثاني من عام 2011 رفضت الهيئة نحو 98 في المائة من جميع طلبات نقل الوظيفة التي قدمها عاملون لتغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل، مقارنة بـ 28% معدل رفض للطلبات بموافقة أصحاب العمل. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الحصول على معلومات عن معدلات الرفض في الفترة السابقة على النصف الثاني من عام 2011. [249]

إلى جانب أثر قانون الانتقال لعام 2009 المحدود، فهناك عيب آخر، هو أنه فشل في تغطية عاملات المنازل. أخبر علي راضي من هيئة تنظيم سوق العمل سابقاً هيومن رايتس ووتش أنه ما إن تصبح العمالة المنزلية ضمن اختصاص الهيئة، فسوف تصبح عاملات المنازل أيضاً قادرات على تغيير أصحاب العمل دون الحصول على إذن صاحب العمل الكفيل . [250]

حتى قبل إضعاف قانون الانتقال لعام 2009 بموجب تعديل يونيو/حزيران 2011، أعرب قادة عماليون ومدافعون عن حقوق العمال عن قلقهم من أن القانون يتطلب إخطار بترك العمل بمهلة 3 شهور، كونه مطلب مرهق جداً بالنسبة لمعظم العمال الوافدين. ويرى المدافعون أنه، من خلال تجربتهم، إن شرط إخطار صاحب العمل قبل ثلاثة أشهر من شأنه على الأرجح أن يثني العمال منخفضي الدخل عن ممارسة حقهم في القدرة على الانتقال. [251] وعلى الرغم من محاولات الحكومة تخفيف شروط الإخطار عن طريق السماح للعمال بإرسال الإخطار بالبريد (مما يعني تجنب المواجهة المباشرة مع صاحب العمل)، قال المدافعون حقوق العمال أن معظم العمال الوافدين "لن يجرؤوا" على البقاء في عملهم بعد توجيه إشعار بنيتهم المغادرة، خوفاً من تحرش رب عملهم. [252]

ويقول المدافعون عن حقوق العمال أن شرط الإخطار لثلاثة أشهر قد يكون مناسباً للمغتربين العاملين في مهن أرفع مستوىً حيث يعد التدريب والتوظيف استثماراً رئيسياً لصاحب العمل، غير أن أصحاب العمل يستطيعون إدراج شرط الإشعار قبل ثلاثة أشهر في عقود العمال العاديين ذوي الدخل المنخفض الذين نادراً ما يفاوضون عقودهم . [253] في الواقع، قد يضطر العمال الراغبين في تغيير أرباب عملهم بسبب عدم تلقي رواتبهم أو بسبب عيشهم في مساكن رديئة المستوى البقاء في وظائفهم المسيئة ومواجهة تحرشات محتملة من صاحب العمل على طول الثلاثة أشهر إلا إن تمكنوا من التماس إعفاء بأمر من المحكمة.

حتى إذا كان العامل قادراً على الإيفاء بمتطلبات الإخطار المنصوص عليها في قانون الانتقال، إلا أن إيجاد فرصة عمل جديدة واستكمال الطلب يمكن أن يعتبر صعباً. تقول هيئة تنظيم سوق العمل أن العمال لم يعودوا بحاجة لجوازات سفرهم لتغيير أصحاب العمل أو الحصول على أية خدمات أخرى تقدمها هيئة تنظيم سوق العمل بسبب نظام البصمات وإجراءات تحديد الهوية الأخرى. [254] موظفو جمعية حماية العمال، إضافة إلى محامين عماليين وموظفي خدمات اجتماعية، أخبروا هيومن رايتس ووتش إنهم يواجهون صعوبة في مساعدة العمال في الحصول على أي من خدمات هيئة تنظيم سوق العمل دون جواز سفر. [255] وفقا لهيئة تنظيم سوق العمل، فإن وكالتهم تطلب صورة عن جواز سفر فقط لنقل إجازة عمل العامل الوافد، لكن سلطات الهجرة تطلب جواز السفر الأصلي لإصدار تأشيرة إقامة جديدة، التي يحتاجها العمال للبقاء في البلاد بشكل قانوني. [256]

العقبات التي تحول دون التماس الإنصاف والتعويض

تجعل الحواجز اللغوية، والافتقار للثقافة الحقوقية، والجهل بأنظمة العمل والهجرة والعدالة الجنائية البحرينية تجاوز البيروقراطية الحكومية أمراً صعباً- ومستحيلاً في بعض الأحيان- للعمال الوافدين المتضررين. تُواجه عاملات المنازل عقبات إضافية،  فقد يكون من الصعب عليهن مغادرة منزل صاحب العمل أو تقديم شكوى، الأمر الذي يعني في معظم الحالات أن عليهن السعي فوراً للحصول على سكن بديل. عندما يقدم العمال شكوىً، ينتقم أصحاب العمل في كثير من الأحيان بتقديم شكوى مضادة تزعم أن العامل ارتكب جريمة أو توارى عن الأنظار .

تجاوز البيروقراطية والحواجز اللغوية

يفتقر العديد من العمال الوافدين إلى المعلومات اللازمة لتحديد الانتهاكات الواقعة بحقهم ومن ثم طلب الإنصاف. لم يكن أي من العمال الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش على علم بأن لديهم الحق في حيازة جوازات سفرهم. كان عاملان فقط على علم بأنه يمكنهما تغيير العمل دون إذن الكفيل. وقد تم إقناع العديد من العمال من قبل أصحاب العمل والمشرفين على توقيع وثائق لا يستطيعون قراءتها، اعتقاداً منهم بأن هذه هي الممارسات السائدة في البحرين. عدد قليل من العمال لم يعرفوا كيفية التأكد من أن أرباب عملهم لم يجددوا تأشيراتهم دون موافقتهم في نهاية فترة عملهم، وبالتالي منعهم من مغادرة البلاد. أبدى العمال الذين لم يطلبوا مساعدة بعد لحل مشاكل تتعلق بالعمل إدراكاً متفاوتاً للمساعدات الحكومية وغيرها من الموارد المتاحة لهم. معظم العمال لا يعرف أين يُمكن تقديم الشكاوى، وغالباً ما يبدون غير قادرين على التفريق بين وزارة العمل، التي تحافظ على معايير العمل، وهيئة تنظيم سوق العمل، الذي تنظم تأشيرات العمل .

أجرت وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل حملات توعية عامة. ركزت حملات الوزارة في المقام الأول على الصحة والسلامة المهنية، وتضمنت نشر ملصقات وكتيبات حول مواقع العمل. يبدو أن هيئة تنظيم سوق العمل كانت تقوم بأكبر عملية تثقيف للعمال شمولاً من أية هيئة حكومية، بما في ذلك برنامج إذاعي أسبوعي باللغة الهندية يتلقى اتصالات ويركز على القضايا المتعلقة بتأشيرات العمل. [257] عندما يُثار أحياناً سؤال من متصل عن نزاع تعاقدي، يُحيل ممثل هيئة تنظيم سوق العمل العامل إلى وزارة العمل.

عندما التقت هيومن رايتس ووتش مع المسؤولين البحرينيين في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2010، تحدث المسؤولون عن كتيب معلومات جديد لهيئة تنظيم سوق العمل، كان متوفراً بثمان لغات اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2010 وموزعاً من قبل هيئة تنظيم سوق العمل لكل عامل أو عاملة عند وصوله البحرين، كجزء رئيسي من جهود التثقيف العمالي في البلاد. يُعرِّف دليل العمال الأجانب، كما يسمى، العمال الوافدين بخدمات هيئة تنظيم سوق العمل ويرشدهم إلى كيفية التقديم على، والحفاظ على، ونقل تأشيرات العمل من رب عمل إلى آخر بشكل قانوني. أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" في مايو/أيار 2012 أن هيئة تنظيم سوق العمل تخطط لأن تكشف في المستقبل القريب عن دليل جديد بعدة لغات يلقي الضوء على قوانين وأنظمة البحرين في محاولة للوقاية من الاستغلال. [258]

الطبعة الأحدث من الدليل المتوفرة على الإنترنت، تُعرِّف العمال أيضاً بأن لهم الحق بالاحتفاظ بجوازات سفرهم؛ وأنه لا ينبغي عليهم دفع أموال للحصول على تأشيرات عمل عند تغيير أصحاب العمل؛ ويوفر رقماً هاتفياً للاتصال بوزارة العمل للعمال الذين يعانون من "أية مشاكل مع أرباب عملهم". [259] ومع ذلك، لا يذكر دليل العمال الأجانب الأجور، ساعات العمل المناسبة، معايير السكن، الحق في الانضمام إلى النقابات، أو ما يجب القيام به في حالات الاعتداء البدني. حملات التوعية التي تقوم بها هيئة تنظيم سوق العمل لا تزال جديدة نسبياً، ويمكن أن تنمو وتصبح أكثر فعالية مع مرور الوقت. ومع ذلك، فإن تركيز السلطات التعليمي ينصبّ حالياً على المسائل المتعلقة بتصاريح العمل.

يضع المسؤولون البحرينيون عبء الإبلاغ عن الانتهاكات على العمال الوافدين، وينتقدون بالتالي العمال لجهلهم. وقال أحمد الحايكي، مدير إدارة التفتيش والنقابات العمالية في وزارة العمل لـ هيومن رايتس ووتش أن "المشكلة هي في وعي الموظف".

نحن نحمي الجميع. هذا هو واجبنا. المشكلة هي أن لا أحد يشتكي إلينا. لدينا خط ساخن يمكن لأي شخص الاتصال به، فنحن نأخذ كل حالة على محمل الجد ونحمي العمال. [260]

وجرى التأكيد على ذات النقطة من قبل نواف محمد المعاودة، رئيس النيابة العامة، وهي الجهة الحكومية التي تحقق في وتحاكم الانتهاكات الجنائية، بما في ذلك الانتهاكات الجنائية بحق العمال الوافدين والاتجار بالبشر . "نحن-كنيابة عامة- لا يمكننا معرفة حالة العمال وإذا ما كانوا لا يحصلون على رواتبهم لأننا لا نتلقى شكاوى. يجب أن نتلقى الشكاوى أولاً". [261]

في بعض الأحيان، يجد العمال الوافدون الذين يطلبون المساعدة من وكالة حكومية لتقديم شكاوى، عادة وزارة العمل، هيئة تنظيم سوق العمل، أو الشرطة، يجدون موظفي الوكالات غير مفيدين؛ يقومون بإرسال العامل إلى وكالة أخرى أو التخلص منه حتى قبل أنه يستطيع/تستطيع تسجيل شكوى .

تكبد سوار رام بالا ديناً قدره 75 ألف روبية (1601 دولاراً) مع فوائد ليأتي إلى البحرين ليعمل بناءً حراً،  وأعطى مجوهرات زفاف زوجته كضمان. ومنذ وصوله إلى البحرين قبل سنة، تلقى بالا راتبه الشهري 85 ديناراً بحرينياً (225 دولار أميركي) ست مرات فقط. اكتشف بعد عام أن كفيله ألغى تأشيرة عمله دون إبلاغه.

كان صديقي يتفقد وضع تأشيرته على الكمبيوتر في 6 أكتوبر/تشرين الأول. قررت أن أفعل ذلك أيضاً، فوجدت أن تأشيرتي قد ألغيت. ذهبت مباشرة إلى كفيلي [مطالباً بمستحقات العودة] فقال لي: "احصل على المال [بنفسك] واحصل على تذكرة سفر وعد إلى الهند. "قلت له إن مدة عقدي سنتين وأني سأعود إلى الهند إذا  دفع لي راتب عامين. أجاب كفيلي: "ليس لدي مال لكي أدفع لك ."

حاول بالا طلب المساعدة من السلطات الحكومية المختصة على الفور.

ذهبت إلى هيئة تنظيم سوق العمل في 8 أكتوبر/تشرين الأول. قلت لهم أني لم أستلم راتبي منذ أربعة أشهر. أخبروني أن تأشيرتي قد ألُغيت. أبرزت له عقد عملي لأثبت أنني أعمل. أخبرني موظف هيئة تنظيم سوق العمل أن أفضل شيء يُمكن أن أفعله هو الذهاب إلى السفارة الهندية، الحصول على جواز سفري، والعودة إلى الهند. في 9 أكتوبر/تشرين الأول ذهبت إلى السفارة الهندية. قلتُ لهم أن لي أجور أربعة أشهر مستحقة. قال لي [مسؤول] السفارة: "اذهب إلى وزارة العمل في مدينة عيسى ."

و في مدينة عيسى قاموا بتفقد جهاز الكمبيوتر الخاص بي، وأخبروني أن تأشيرتي قد ألُغيَت. قلت لهم أن لي راتباً معلقاً،  فقالوا لي أنه لا يمكن حل هذه المشكلة. قالوا لي أن أفضل شيء بالنسبة لي هو الحصول على تذكرة سفر والعودة إلى الهند. أجبت بأني لا أملك مالاً. فقالوا: "ماذا يمكننا أن نفعل لك؟ احصل عليه مِن كفيلك".

رغم سعيه الفوري لتقديم شكواه وطلب المساعدة من عدة سلطات حكومية، إلا أن بالا لم يتلق أي مساعدة. وقال لـ هيومن رايتس ووتش:

أنا الآن بدون عمل. و ليس لدي أي مصدر للدخل. استأجرت غرفة [جديدة] ودفعت إيجارها 35 ديناراً. أنا أقترض المال من أصدقائي، من هنا وهناك. إذا دفع لي [كفيلي] راتبي لمدة سنتين، سأتمكن من الذهاب. وإذا لم يدفع كل ذلك، فعلى الأقل رواتب الأربعة أشهر وتذكرة العودة. وإذا لم أستطع الحصول على ذلك، فأنا بحاجة التذكرة فقط. [262]

من أوجه القصور الرئيسية في النظام الحالي هو الافتقار لأي هيئة حكومية تتمتع بصلاحية كافية معترف بها لحل حتى أكثر شكاوى العمال الوافدين شيوعاً. كل وكالة حكومية مخولة للتعامل مع جزء من الشكوى فقط. تساعد وزارة العمل على تسوية المنازعات التعاقدية، في المقام الأول عدم دفع الأجور؛ الشرطة هي المسؤولة عن التحقيق في الشكاوى الجنائية، مثل الاعتداء الجسدي أو الجنسي؛ يمكن لهيئة تنظيم سوق العمل أن تساعد العامل على نقل تأشيرته/ا إلى رب عمل جديد؛ في حين يمكن أن يساعد مكتب الهجرة بوزارة الداخلية على استرداد جوازات السفر المصادرة. يُمكن لعمال مثل بالا أن يجدوا أنفسهم عالقين في دائرة مغلقة من الإحالات والزيارات إلى وكالات حكومية متعددة .

يتوقف الكثير على مدى فهم المسؤولين الحكوميين لشكوى العامل وسلطتهم لمعالجتها. يمكن لموظفي الوكالة عن طريق الخطأ، أو الإهمال، إحالة العامل إلى مكتب حكومي آخر، أو التأكيد على أنه ما من شيء يمكن القيام به لمساعدته. لمعظم العمال الوافدين الذين تحدث إليهم هيومن رايتس ووتش شكاوى أمام عدة وكالات. ناقشت هيومن رايتس ووتش مسؤولي الوزارة حول ما إذا كانت وكالاتها قد طورّت إجراءات داخلية لإحالة الشكاوى إلى وكالات أخرى. باستثناء إحالات الشرطة إلى النيابة العامة، والتي تعد ملزمة قانوناً، لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على وجود ممارسة موحدة لإحالات حكومية داخلية لشكاوى العمال الوافدين. [263] تفشل بشكل متكرر وزارة العمل في تحديد وإحالة الانتهاكات الجنائية المحتملة من قبل أصحاب العمل إلى النيابة العامة في الشكاوى العمالية المقدمة من العمال إلى الوزارة.

وغياب المترجمين يضاف إلى العقبات التي يواجهها العمال في التماس الانتصاف. أفاد ثلاثة عمال مهاجرون أنه طُلب منهم تأمين مترجمهم الخاص والعودة إلى وكالة حكومية. أخبرت فاطمة. م، وهي عاملة منزل سريلانكية، هيومن رايتس ووتش أن مكتب توظيفها ضربها لكونها أُعيدَت من قبل كفيلين مختلفين. وقد ركضت فاطمة إلى مركز الشرطة بعد الضرب. في المركز، "قال الشرطة أنهم لا يفهمونني. 'اذهبي وعودي مع مترجم'. لم أكن أعرف أي شيء [عن البحرين]. جلست خارج مركز الشرطة أبكي. لاحقاً، رأتني سيدتان سريلانكيتان وأخذتاني إلى النادي السريلانكي" . [264] وبعد عدة أشهر، تمكنت من تقديم شكوى للشرطة، فقط بمساعدة المدافعين عن العاملات السريلانكيات من جمعية حماية العمال .

لا تُوظِّف هيئات الحكومة البحرينية مترجمين لمعالجة الأسئلة أو توثيق شكاوى العمال الوافدين. يقول مسؤولو هيئة تنظيم سوق العمل أن معظم موظفيهم متعددي اللغات وقادرين على مساعدة معظم الوافدين [265] . قال مسؤولو قسم الشكاوى في وزارة العمل أيضاً إنهم يعملون مع موظفين متعددي اللغات، لكنهم اعترفوا أن عملهم سيستفيد أكثر من توفر المترجمين. وفقاً للمدافعين عن حقوق العمال العاملين مع جمعية حماية العمال ، فإنه لم يكن للوكالات الحكومية على الإطلاق أي شخص تحت الطلب يمكن أن يترجم للعمال السريلانكيين، الإثيوبيين، أو النيباليين. وأخبرت لجنة العمل في جمعية حماية العمال  هيومن رايتس ووتش أن مراكز الشرطة المحلية تتصل بهم في كثير من الأحيان ليترجموا للعمال الوافدين. [266]

وقال بيفرلي حمادة من جمعية حماية العمال : "يشكل حاجز اللغة عقبة [في المحاكم]":

صدر الحكم من قبل القاضي باللغة العربية على الفور في الحالات التي حضرتها، لكن النتيجة لا تُشرَح عادة للعامل/ة بلغته/ا. لذا، يبقى الحكم غير معروف حتى يتم العثور على مترجم. في حالة عاملة منزل أثيوبية أصيبت بحروق في وجهها جراء إلقاء زوجة رب عملها الشاي الساخن في وجهها، لم تفهم الشرطية [الناطقة بالعربية] التي رافقت الضحية الحكم حتى باللغة العربية. تمكن أحد مسؤولي المحكمة من توضيح نص الحُكم المكتوب باللغة الإنجليزية، ومن ثم تطوعنا للمساعدة عبر أحد أعضائنا الإثيوبيين لترجمة الحكم لها. وتم تغريمها مبلغ 50 دينارا ًبحرينياً بتهمة الكذب. وجد القاضي على ما يبدو أنها قد تسببت بالحروق لنفسها. [267]

بصفةٍ عامة، غالباً ما يُواجه العمال الوافدون صعوبة في التماس الانتصاف دون مساعدة من ممثلي السفارات الأجنبية، القنصليات، المحامين، نوادي المغتربين، وجمعية حماية العمال ، الذين يمكنهم توجيه العمال لتقديم الشكاوى، توفير الترجمة، مساعدتهم في وساطات ومحاكمات العمل، التفاوض مع أصحاب العمل، تقديم شكاوى للشرطة، فهم إجراءات الهجرة، والمتابعة والمدافعة بالنيابة عن العمال بشكلٍ عام . في السنوات الأخيرة، ساعدت بعض سفارات البلدان المرسلة للعمال، بما فيها الهند، اندونيسيا، والفلبين، مواطنيها المظلومين بما في ذلك عبر توكيل محامين. العاملون الاجتماعيون المتطوعون الأجانب وجمعية حماية العمال  يساعدون العمال أيضاً ويكونون بمثابة ناشطين في بعض قضايا العمل والهجرة.

ادعاءات صاحب العمل المضادة

عائق شائع آخر عند التماس الانتصاف هو، أن أصحاب العمل في كثير من الأحيان يقُدّمون شكوى جنائية أو شكوى  "فَرار" بحق العامل فور تقدم العامل بشكوى ضده. وقالت نورة فليفل، رئيسة لجنة العمل في جمعية حماية العمال  "في اللحظة التي يغادر فيها العمال للشكوى، يذهب أصحاب العمل إلى مراكز الشرطة ويقولون أنهم هربوا وسرقوا شيئاً ما". [268] وقال عدة عمال لـ هيومن رايتس ووتش أنهم كانوا يترددون في تقديم شكاوى رسمية لأنهم كانوا يخشون من أن أرباب عملهم سيختلقون اتهامات جنائية ضدهم ويزعمون أنهم فروا. وقال فيصل حميد، عامل بناء من باكستان: "لا نستطيع الذهاب [إلى وزارة العمل] لأن أرباب عملنا سيقولون أننا هربنا وسرقنا منهم. لن يسمح لنا بالبقاء في البحرين". [269]

عبر تقديم اتهامات جنائية، يُخضِعُ صاحب العمل العامل للتحقيق والملاحقة القضائية المحتملة: العمال الذين يواجهون اتهامات جنائية لا يمكنهم مغادرة البحرين. [270]

يعترف مسؤولو الشرطة في وزارة الداخلية بأن هذا أمر شائع الحدوث إلى حد ما. دور الشرطة هو إجراء التحقيق وإحالة القضايا إلى النيابة العامة إن كان هناك دليل على الجريمة. [271] وبالحديث عن عاملات المنازل، قال أحد المسؤولين "لدينا حالات كثيرة من هذا القبيل. نحن نحقق في ما إذا كان هناك دليل على أن العاملة قد سرقت شيئاً. وإلا فإننا نضعهن في مأوى" . [272] وفقاً لنورة فليفل، رئيسة لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، يمكن أن تُواجه العاملة المتهمة بالفرار الاعتقال والترحيل .

حتى لو تعرضَت للاعتداء جسدياً أو الاغتصاب ثم هربت، فسيتوجب عليها قضاء أسبوعين قيد الاعتقال وبعد ذلك يتم ترحيلها، إلا في حال وصولنا إليها أولاً. يسميهم الناس بالهاربات، بالرغم أنهنَ تركنَ مكان عملهنَ فقط. [273]

تصر وزارة الداخلية بأنه لا يتم احتجاز أي عُمال مهاجرين على الإطلاق لمجرد تركهم العمل أو إلغاء تأشيراتهم. وقال الملازم غازي صالح السنان، مدير إدارة البحث والمتابعة الأمنية في الإدارة العامة للجنسية في وزارة الداخلية "نحن نساعدهم ولا نقدمهم للمحاكمة أو نعتقلهم أو نضعهم في السجن ما لم يكن هناك دليل على وجود جريمة، ومن ثم نقدمهم للنائب العام". [274] وأوضح مسؤولون حكوميون لـ هيومن رايتس ووتش بأنهم لا يفرضون أي عقوبات رسمية على الفرار. غير أن الحكومة تدير مركز ترحيل، حيث يُحتَجز العمال الوافدون ممن لا يتمتعون بوضع قانوني أحياناً قبل ترحيلهم. ويفرض أيضاً على العمال الذين تتجاوز مدة إقامتهم فترات تأشيراتهم دفع رسوم للمكوث الطويل بقيمة 15 دينار بحريني (40 دولاراً) . [275] كما يمكن أن يتعرض العمال الذين يعملون بوظائف جديدة أثناء "الفرار" لغرامات وأحكام حبس والوضع على قوائم سوداء والترحيل. [276]

وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع خمسة عمال واجهوا اتهامات بالفرار، السرقة و/أو غيرها من الجرائم بعد فرارهم من صاحب العمل بسبب عدم دفع الأجور أو الاعتداء البدني أو الجنسي .

اضطر أحد هؤلاء العمال، محمد رضوي محمد صديق، الذي كان يعمل سائقاً، لرعاية ثعابين صاحب العمل الخطرة لمدة ثلاثة أشهر. وقال أنه خلال ذلك الوقت صفعه صاحب العمل وضربه [277] . وأخبر هيومن رايتس ووتش أنه اتصل برقم طوارئ الشرطة. وجّهت الشرطة صديق بأن يذهب إلى مركز الشرطة في مدينة عيسى لتقديم شكوى .

قلت لهم أني لم أهرب، "كفيلي يُسبّب لي المشاكل وأريد أن أغيره". أجاب ضابط الشرطة: "حسناً، أنت لست هارب ."

ذهبت إلى مكتب توظيفي الذي اتصل بكفيلي وقال له: "سائقك هنا. يمكنك أن تأتي وتسترده، لكن إن عاملته بشكل سيء، فعليك السماح له بالذهاب". أجاب كفيلي: "حسناً، سوف آتي"، لكنه لم يأت لمدة ثلاثة أيام. أتى بعدها مع ضابط شرطة واعتقلوني أمام الوكالة، وأخذوني مرة أخرى إلى مركز شرطة مدينة عيسى .

وفقاً لمحمد صديق، فقد اتهمه رب عمله بسرقة هاتف محمول، ولمس زوجته، و "الهروب". مَثُلَ صديق أمام المحكمة في جلستين، واحدة بعد ثلاثة أسابيع، والأخرى بعد حوالي ثلاثة أشهر من اعتقاله.

قضيت حوالي خمسة أشهر في السجن في مركز شرطة مدينة عيسى. كان لي جلسة محكمة [ثانية] يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول، لكن قبل ذلك، في 1 أكتوبر/تشرين الأول، أتى إلي ضابط شرطة وأنا في مركز الشرطة في السجن وقال لي: "لقد انتهت قضيتك"، وأن محامي أو أي شخص يمكن أن يخرجني ويتحمل مسؤوليتي. [278]

وقال مسؤولو وزارة الداخلية لـ هيومن رايتس ووتش أن الادعاءات الجنائية من جانب أصحاب العمل ضد العمال الوافدين الذين يحاولون ترك العمل وتقديم شكوى هي شائعة .

وقال أحد مناصري العمال الوافدين أنه منذ عام 2008، حسّنت الوكالات الحكومية، الشرطة على وجه الخصوص، تعاملها مع شكاوى الوافدين. و عَرَضت ماريتا دياس مثالا على التقدم:

أدركت حكومة البحرين والشرطة الآن، وبعد وقت طويل، أنه إذا كانت العاملة لا ترغب بالعودة [إلى رب عملها]، فإنه لا يجوز أن يجبرونها على العودة. كان هذا المخرج السهل الأكثر منطقية بالنسبة لهم، لأن الكفالة مثل الملكية. لكن تدريجياً [بدأ ذلك منذ سنة تقريباً] أخذت الأمور بالتغير. كل ما أريده أن تعمل جميع مراكز الشرطة بنفس الوتيرة. [279]

إلى جانب رفع شكاوى جنائية مضادة، يتهم بعض أصحاب العمل العمال بـ "الفرار"، مما قد يجلب على العمال المزيد من المسؤولية القانونية المدنية. على سبيل المثال، أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" واثنتين من منظمات حقوق العمال، أن السلطات قبضت على 50 عاملاً بدون وثائق في يونيو/حزيران 2011 بناء على اتهامات بالفرار. [280] طبقاً لهذه المصادر فقد أخفق العمال قانوناً في أن يدفعوا لصاحب عملهم السابق، شركة عبد الله ناس للمقاولات – الذي حكمت له المحكمة بتعويضات تتراوح بين 400 و600 دينار (1060 إلى 1591 دولاراً) عن كل عامل خالف عقده بعد أن تغيب عن العمل. [281] حسب التقارير قام 128 عاملاً بـ "الفرار" من شركة ناس قبل سنوات وفيما بعد تقدمت الشركة بشكوى تزعم فيها أن العمال الوافدين فروا  من العمل. [282] كما تأثر العمال بحظر السفر الذي فرضته عليهم المحكمة بناء على شكوى شركة ناس. [283] أشارت جمعية حماية العمال الوافدين أن العمال ادعوا أن الشركة رفضت أن تدفع لهم رواتبهم كاملة. [284] في يوليو/تموز 2011 اختارت الشركة التنازل عن الشكوى بحق العمال الذين "ظهروا"، طبقاً لجمعية حماية العمال الوافدين وصحيفة "غالف دايلي نيوز"، وبعد ظهور العمال الخمسين، يمكنهم الحصول على إخلاء سبيل والعودة إلى بلدانهم. [285]

إثر انتحار أحد عمال شركة ناس في يونيو/حزيران 2012، وسبق ذكر تلك الواقعة أعلاه، جمعت حركة الدفاع عن الحقوق الدولية "آفاز Avaaz " عدد مائتي ألف توقيع على عريضة على الإنترنت الهدف منها الضغط على شركة ناس من أجل "تعويض العمال كما يجب" ورفع حظر السفر. [286] بعد أسبوعين لا أكثر، طبقاً لصحيفة "غالف دايلي نيوز" والـ بي بي سي، رفعت شركة ناس شكواها ضد أكثر من 100 عامل ممنوعين من السفر. [287] نشرت "آفاز" على موقعها الإلكتروني إنه قد صدر عن شركة ناس بياناً في 16 يوليو/تموز ذكرت فيه الشركة المناقشات أدناه مع السفارة الهندية في المنامة:

من أجل تقديم حسن النية وبهدف إظهار استمرار حرص شركة ناس على رفاهية جميع عمالها، أكدت الشركة أنه وبغض النظر عن المشاكل التي تتعرض لها الشركة والأذى المالي وغير المالي الذي لحق بالشركة على مدار الأعوام الماضية، فسوف تنتهج الشركة سياسة من الآن فلاحقاً تتمثل في عدم السعي لأي إجراءات قانونية ضد العمال الهاربين، باستثناء حالات المخالفات الجنائية، إن وجدت، التي يرتكبونها. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الشركة على أنها ستسحب جميع القضايا من المحاكم التي لم يتم الفصل فيها، بحق العمال الهاربين. سوف يمكن ما ذكرناه العمال الهنود المتأثرين بالقضايا من مغادرة البحرين في أقرب فرصة. [288]

العمال بدون وثائق

يعمل ما يقارب 40 ألف عامل مهاجر في البحرين دون وثائق صالحة، إما بسبب انتهاء صلاحية تأشيرات العمل الخاصة بهم، أو بسبب طردهم من قبل صاحب العمل الكفيل، أو بسبب  تركهم وظائفهم دون إذن من أصحاب العمل الكفلاء [289] . بعض فئات العمال الأخرى قد تحمل تأشيرات عمل صالحة، غير أنها تعمل في شركات أخرى غير تلك التي أصدرت هيئة تنظيم سوق العمل تأشيراتهم لأجل العمل فيها، عادة ما تنشأ شركات وهمية للحصول على التأشيرات وبيعها. غالبا ما يسمى هؤلاء العمال بـ عٌمال "التأشيرة الحرة". وقال عمال التأشيرة الحرة الذين تحدثوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لم يتقدموا بشكاوى لوزارة العمل عن الانتهاكات الشائعة مثل عدم دفع الأجور لأنهم كانوا يخشون الترحيل أو الغرامات إن فعلوا ذلك. وأكد مسؤولو الوزارة لـ هيومن رايتس ووتش أنهم لا يأخذون الوضع القانوني للعامل بعين الاعتبار عند تحكيم الشكاوى. ومع ذلك، فقد استهدفت الحكومة بشكلٍ فعّال العمال غير المرخص لهم تمهيداً لترحيلهم في السنوات الأخيرة. وكما قال عمر سليم، مدير علاقات العملاء في هيئة تنظيم سوق العمل في برنامج معلوماتي إذاعي عن العمال الوافدين تشارك فيه هيئة تنظيم سوق العمل، في عام 2012:

لا نريد أن يقيم الناس في البحرين بشكل غير قانوني... [السبب جزئياً] لأننا لا نريد أن يتعرضوا للاستغلال... [لكن] إذا أمسك بك مفتشو العمل وأنت تعمل دون تصريح عمل بالمرة، إما لأن كان معك تصريح عمل لكن انتهت مدته أو لأن ليس لديك تصريح بالمرة، إذ تجاوزت مثلاً مدة تأشيرة الزيارة أو مكثت في البلاد بعد إلغاء [تأشيرة العمل]. أيا كان السبب، سوف تتعرض للملاحقة القضائية. سوف تذهب القضية إلى المحكمة وسوف يكون للمحكمة حق إنزال حُكم ثقيل بك. يمكن أن يكون غرامة وحبس أو أيهما، أو غرامة وحبس ووضع على القوائم السوداء... والترحيل. [290]

وقد أعلنت هيئة تنظيم سوق العمل أيضاً عدة فترات عفو منذ عام 2006، للسماح للعمال الوافدين ممن لا يملكون وثائق بمغادرة البحرين دون تحمّل أي عقوبات تتعلق بصلاحية تأشيراتهم .

قيود التنقّل لعاملات المنازل

تقيم عاملات المنازل في منازل أصحاب العمل دون راحة، إجازات، أو أيام عطلة أسبوعية، ويمكن أن يكنّ تحت إشراف دائم، مما يجعل من الصعب عليهن بشكل خاص تقديم شكاوى. لا يفرض القانون البحريني على أصحاب العمل منح  العاملات في المنازل أي عطلة.

غالباً ما تلجأ عاملات المنازل المعتدى عليهن اللاتي يتمكن من مغادرة العمل إلى وكالات التوظيف الخاصة بهنَ ويطلبن المساعدة منهم. غير أن بعض وكالات التوظيف تعيد عاملات المنازل إلى المنازل التي هربنَ منها. فهناك اتفاقٌ موحد بين مكاتب التوظيف وأصحاب العمل ينص على أنه على المكاتب أن تعوض أصحاب العمل كامل النفقات والرسوم التي دفعوها، إذا كانت العاملة المنزلية "غير مُرضية" لصاحب العمل. لهذا تُحفز هذه الممارسة بعض وكالات التوظيف على إعادة العاملات إلى أصحاب العمل المسيئين.

عملت داريا نارويتا لخمسة أشهر بدون مرتب قبل أن تلوذ بالفرار إلى القنصلية الإندونيسية، التي طلبت المساعدة من مكتب التوظيف. وقالت نارويتا "قلت لهم أن كفيلي ليس جيداً، لكن القادسية [مكتب التوظيف] أعادني إلى كفيلي" [291] . أصبح رب عمل داريا مؤذياً جسدياً لدى عودتها، لكنها اضطرت للانتظار ثلاثة أشهر قبل أن تسمح لها الفرصة بالهرب مرة أخرى. [292]

الآليات الحكومية لمعالجة نزاعات العمل

في حين يبدو أن قوانين العمل في البحرين توفر مجموعة واسعة من الضمانات للعمال الوافدين غير العاملين في الخدمة المنزلية، إلا أن تطبيق هذه القوانين متباين. ما يبدو من الحالات التي درستها هيومن رايتس ووتش، وكذلك تلك التي تناقلتها وسائل الإعلام، هو أن تعامل الهيئات الحكومية أو السلطة القضائية في هذه الحالات كثيراً ما يُخلّف الكثير من الأمور عالقة دون حل .

عمليات التفتيش

لدى إدارة التفتيش في وزارة العمل نوعان من المفتشين. مفتشو عمل مهمتهم البحث عن انتهاكات قانون العمل، بما في ذلك ما إذا كان العمال يتلقون أجورهم، يُجبرَون على العمل ساعات مفرطة، ويملكون التأشيرات اللازمة. مفتشو الصحة والسلامة الذين يبحثون عن انتهاكات قانون الصحة والسلامة. يزور هؤلاء المفتشون مواقع العمل، ومخيمات العمل، ووكالات التوظيف عادةً  دون إعلان مسبق.

في بعض الأحيان، تُطلق إدارة التفتيش حملات تستهدف ممارسات أو مهناً بعينها. وتشمل الأمثلة الأخيرة حملة رصد الامتثال لحظر العمل في الشمس والأماكن المكشوفة في منتصف النهار خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، في محاولة لإقناع أصحاب العمل بالامتثال للحظر. [293] إضافة إلى ذلك، أدت حملة تستهدف وكالات توظيف العمال إلى إغلاق عشرات الوكالات بسبب ممارسات تعسفية وغير قانونية، ومع ذلك، يؤكد متطوعون من جمعية حماية العمال  أن وكالات مسيئة عديدة لا تزال تعمل. [294] يمكن لمفتشي الوزارة بدورهم أن يتدخلوا في حالات الإضراب وشكاوى العمال الجماعية.

في عام 2010، كان لدى الإدارة 27 مفتش عمل و6 مفتشي صحة وسلامة. ووفقاً لمدير إدارة التفتيش، أحمد الحايكي، كان في عام 2010 أكثر من 50 ألف شركة في البحرين، و"هدفنا هو أن يتم تفتيش كل شركة مرة واحدة في العام". غير أنه لاحظ أنه سيحتاج إلى 100 مفتش لتحقيق هذا الهدف . [295] زادت إدارة التفتيش عدد مفتشي الصحة والسلامة من ستة إلى 30 في عام 2011. يشير مدافعون عن حقوق العمال الوافدين إلى أن "هذا العدد ما زال منخفض للغاية" لا يمكن معه تنفيذ عمليات تفتيش على مواقع العمل والإقامة. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش بعد من تحديد ما إذا كانت وزارة العمل قد رفعت عدد مفتشي العمل الذين توظفهم بعد تلك الزيادة المذكورة. لم تضم الحكومة البحرينية هذه المعلومة إلى ردها على طلب بمعلومات جديدة أرسلته إليها هيومن رايتس ووتش.

في عام 2011 أجرت إدارة التفتيش 17853 عملية تفتيش للمواقع، 75% منها لتطبيق الحظر على العمل في ساعات منتصف النهار صيفاً. [296] إجمالاً، أسفرت عمليات تفتيش المواقع عن إصدار الإدارة 1549 إنذاراً، و40 تقريراً بمخالفات، ووضع 312 موقعاً على قائمة المراقبة. [297] كما فتشت الإدارة على 357 موقع إقامة لعمال في عام 2011، وأصدرت 28 إنذاراً و23 تقريراً بمخالفات، ومنحت 90 منشأة للإقامة فترة سماح للالتزام بمعايير الإسكان. [298]

زارت هيومن رايتس ووتش اثنين من مخيمات العمل التي قامت إدارة التفتيش بزيارتها في وقت سابق والتنبيه إلى انتهاكات الصحة والسلامة، ووفقاً للعاملين في المواقع، لم تتابع الوزارة تلك التنبيهات لضمان التطبيق، مما يسمح لأصحاب العمل على نحو فعال بإطالة هذه الممارسات الخطيرة وغير القانونية.

كانت شركة تنظيف وصيانة منازل كبرى تُسكّن 300 عامل في مخيّم في بربر. في مايو/أيار 2008، زارت وزارة العمل الموقع. وقال آصف. س الذي يعيش في المخيم منذ أكثر من سبع سنوات أن الزيارة "كانت بعد أن شب حريق كبير في مخيم آخر في البحرين". وأضاف "كانوا يزورون العديد من مخيمات العمل. أتت الوزارة إلى هنا وقالت أن هناك مشكلة في التهوية، والمواقد، وأنه على الشركة معالجتها". [299] يطهي العمال في المخيم طعامهم على مواقد الكيروسين. ترى الوزارة في هذه الممارسة خطر حريق كبير، وتحظر استخدام مواقد الكيروسين في مخيمات العمل. على الرغم من تنويه الوزارة، كانت مواقد الكيروسين ما زالت قيد الاستخدام أثناء زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع بعد أكثر من عامين، في يونيو/حزيران 2010. وقال آصف. س "قبل شهرين أتت الوزارة مرة أخرى، وأبلغت الشركة مرة أخرى أن مواقد الكيروسين ممنوعة". [300] أحصت هيومن رايتس ووتش حوالي 50 موقداً في موقع واحد خلال زيارة لهذا المخيم في يونيو/حزيران 2010، وكانت 10 مواقد منها قيد الاستخدام.

حتى في الحالات التي تتابع فيها إدارة التفتيش الانتهاكات بفعالية، فإنها لا تملك صلاحية فرض الغرامات. يمكن للمفتشين توجيه تنبيهات وتحذيرات، لكن إذا رفض صاحب العمل الامتثال، فكل ما تستطيع الوزارة القيام به هو إحالة القضية إلى محكمة العمل حيث ستستغرق المحاكمة ستة أشهر على الأقل، وسوف يتم استئناف الحكم على الأرجح. وقال الحايكي أن "قضايا التفتيش يمكن أن تستغرق عامين". [301]

وعلاوة على ذلك، وبموجب قانون العمل المعدل لعام 1976، كانت الغرامات (التي تفرض على كل عامل، لكل انتهاك) يمكن أن تكون باهظة عندما تنطوي الانتهاكات على العديد من العمال، غير أنها كانت غير كافية للانتهاكات الجسيمة التي تنطوي على عدد قليل من العمال فقط. وقال رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية في وزارة العمل عبد الله علي مكي في فبراير/شباط 2010: "المشكلة هنا هي أن مبالغ الغرامات في قوانين العمل لدينا ليست عادلة. إنها ليست عادلة على الإطلاق، لأنك تتحدث عن حوالي 50-300 دينار بحريني (132-796 دولاراً) كعقوبة قصوى. كانت هذه المبالغ عادلة كفاية خلال السبعينات عندما بدأ تطبيقها، لكنها ليست عادلة اليوم". [302] قانون العمل الجديد الصادر في أبريل/نيسان 2012 ظهرت تقارير عن أنه رفع الغرامة إلى مبلغ يتراوح بين 200 و500 دينار (530 و1326 دولاراً). [303]

الطلب من وزارة الصناعة والتجارة إلغاء السجل التجاري للشركة هي وسيلة أخرى لإدارة التفتيش في التعامل مع المخالفين بشدة ، وهذا يعني نظرياً إغلاق الشركة وإنهاء قدرة صاحب العمل على توظيف المزيد من العمال من الخارج. [304] على الصعيد العملي، يعُيد أصحاب العمل في كثير من الأحيان فتح شركاتهم تحت سجل تجاري جديد، وغالباً ما يحدث هذا تحت اسم أحد أفراد الأسرة. [305]

ويمكن أيضاً استخدام سجلات تجارية إضافية لطلب المزيد من تأشيرات العمل، كما في حالة علي العصفور، الذي يعمل تحت سبعة سجلات تجارية مختلفة. وكما ذكر سابقاً، أمره مفتشو وزارة العمل بهدم مخيم عمله في عدلية الذي لا يفي بالمعايير، لكنه كان لا يزال قائمة بعد أكثر من عام. ادعى اثنان وأربعون من عماله أيضاً أنهم لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر وتقدموا بشكاوى عمل واتهامات جنائية. وقال العمال الذين لا يزالون يعملون لدى محمد علي العصفور بأنهم لم يتلقوا رواتبهم حتى بعد بدء إجراءات الشكاوى. وليس من الواضح ما إذا كان محم علي العصفور قد خضع في ما مضى لأي تفتيش حول انتهاكات العمل مثل عدم دفع الأجور. في يونيو/حزيران 2010، أبلغ الحايكي هيومن رايتس ووتش أن إدارة التفتيش ألغت السجلات التجارية السبعة العائدة للعصفور، دون أن يشير إلى الأسباب المحددة للقيام بذلك. [306] لم توفر الحكومة معلومات عن أي تطورات في حالة الدعاوى المدنية والجنائية ضد علي العصفور، ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش أيضاً من تحديد ما إذا كان لا يزال يعمل بصورة غير قانونية، رغم أنه وكما سبق الذكر وحتى يناير/كانون الثاني 2011 كان مخيم عدلية لا يزال يعمل . [307]

أخبرت وزارة العمل هيومن رايتس ووتش بأن مفتشي الوزارة نجحوا في تسوية إضرابات كبيرة وحالات عدم تلقي أجور لعدد كبير من العمال، من بعض الشركات. [308] على سبيل المثال أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" بأن 150 عاملاً تقدموا بشكاوى في 31 يناير/كانون الثاني 2010 وفعل 400 عامل المثل في 25 فبراير/شباط 2010 ودفعوا بعدم حصولهم على أجور من شركة مقاولات كورية تتولى مشروع كبير للحكومة، هو جسر مدينة عيسى. [309] في الحالتين، وطبقاً للصحيفة، تلقى العمال رواتبهم المتأخرة سريعاً إثر تقديمهم للشكاوى. [310] قال مدافعون عن حقوق العمال الوافدين إن إدارة التفتيش يمكنها أحياناً أن تكون ذات عون في التعامل مع المنازعات العمالية. [311]

إلا أن تدخل الوزارة لا يتصدى بشكل فعال في كل الحالات لانتهاكات حقوق العمال. على سبيل المثال، أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" بقيام 70 عاملاً وافداً بمجال الإنشاءات من مجموعة شركات "سنيور غروب" بتقديم شكاوى لوزارة العمل بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2011 يزعمون فيها أنهم لم يحصلوا على أجور ثمانية شهور، وتناقلت التقارير قيام 40 عاملاً من نفس الشركة بالتظاهر في 15 نوفمبر/تشرين الثاني أمام وزارة العمل للشكوى من عدم حصولهم على أجر منذ سبعة شهور. [312]

تدخل مسؤولون بالوزارة وأكدوا أن شركة "سنيور غروب" لم تدفع رواتب للعمال منذ سبعة شهور. [313] أسفر تدخل الوزارة عن اتفاق على حصول العمال على أجر شهر قديم، بالإضافة إلى وعد من صاحب العمل باستئناف دفع الأجور وتسديد الرواتب المتبقية لدى نهاية العام. [314] طبقاً لجمعية حماية العمال الوافدين، فإن أغلب عمال الشركة قبلوا بتذكرة عودة ضمن التسوية، وتركوا تفاصيل حساباتهم المصرفية مع الشركة بناء على وعد بتحويل رواتبهم المستحقة إليهم. [315] يقول مدافعون عن حقوق العمال إن هذا النوع من التسويات، حيث يعود العمال إلى بلادهم على وعد بتلقي أجورهم مستقبلاً، يعتبر من التسويات الشائعة للمنازعات العمالية. [316] تنتهي التسوية عادة بعدم حصول العامل على ما تم وعده به في التسوية، بما أنه يصبح معزولاً في بلده ومن الصعب عليه أو من غير المجدي أن يتابع الموضوع. [317] عندما سمع نشطاء من جمعية حماية العمال الوافدين بعودة مجموعة من عمال شركة "سنيور غروب" إلى بلدهم، حاولوا الحصول منهم على توكيل محامي، لكن السفارة الهندية المشرفة على ترتيبات العمال، كانت قد فقدت الاتصال بالعمال. [318]

رداً على طلب معلومات من هيومن رايتس ووتش، كتب رئيس "سنيور غروب" قائلاً أن "الأزمة الاقتصادية العالمية" و"المشكلات الداخلية في مملكة البحرين" أثرت على سنيور غروب كما أثرت على مؤسسات أخرى، وأن الشركة "حاولت قدر استطاعتها تسوية المشاكل طوال الوقت" وأن الشركة "تدفع الأجور في مواعيدها" وأضاف أن: "جميع الموظفين المشاركين في الإضراب غادروا البحرين بعد أن حصلوا على حقوقهم وتذاكر عودتهم". [319]

يحيل المدافعون عن حقوق العمال الوافدين أحياناً قضايا تخص عاملات منازل إلى إدارة التفتيش. في عام 2010 تلقت الإدارة 338 شكوى تخص عاملات منازل و180 شكوى أخرى في عام 2011. [320]   وبينما يمكن أن تساعد أحياناً تدخلات إدارة التفتيش في تسوية شكاوى عاملات المنازل التي تشمل انتهاكات مثل عدم تلقي العاملة لأجرها أو سوء حالة مكان الإقامة، فليس لدى المفتشين سلطة فعلية فيما يخص التفتيش على البيوت حيث تعمل عاملات المنازل. [321]

التحكيم (الوساطة)

بإمكان العمال الوافدين تقديم شكاوى غير جنائية لوزارة العمل، التي تبدأ عملية وساطة رسمية بموجب قانون العمل. بإمكان عاملات المنازل أيضاً تقديم شكاوى بسبب الانتهاكات التعاقدية- تقدم معظمها عادة بسبب الأجور المتأخرة أو غير المدفوعة. [322]

وبمجرد تقديم شكوى، يحدد وسيط وزارة العمل لقاءً بين العامل/ـة المتضرر/ة ورب عمله/ا، و يحاول تسوية المسألة ودياً. ووفقاً لوزارة العمل، فإنهم قادرين على إقناع الأطراف بالتوصل إلى تسوية في معظم الحالات. وذكرت السفارة الهندية والقنصلية الاندونيسية أن أصحاب العمل كانوا عموماً على استعداد لحل القضايا عند تدخل الوزارة. ومع ذلك، اكتشفت هيومن رايتس ووتش أن هذا ليس صحيحاً دائماً. وجد العديد من المدافعين عن العمال الوافدين والمحامين أن أصحاب العمل غير راغبين في المشاركة في الوساطة أو التوصل إلى حل نهائي. وقالت عاملة اجتماعية "لا نستطيع تحديد نسبة القضايا التي تتم تسويتها. بعض القضايا تتم تسويتها في الوزارة، ومعظم القضايا لا تُسوّى، ففي معظم الحالات لا يذهب [صاحب العمل] إلى هناك". [323]

وقالت نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكاوى العمالية بوزارة العمل أن "نصف الشكاوى ستحل هنا ونصفها الآخر سيذهب إلى المحكمة". [324] في أعوام 2009، و2010 و2011 قدم إجمالاً 13586 عاملاً شكاوى لوزير العمل لمظالم تتضمن مصادرة جوازات السفر، والأجور غير المدفوعة، وعدم الحصول على فوائد أو تعويضات أخرى. [325] ومن بين هؤلاء، كان 40% منهم عمالاً أجانب. [326] وفي حين يتم حل ما يقرب من نصف مجمل شكاوى الوزارة، إلا أن الوساطة تكون أقل فعالية بالنسبة للعمال الوافدين. [327]

[185] المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993 المتعلق بتعديل قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976.، قانون رقم 36 لعام 2012، انظر: Bahrain News Agency, July 26, 2012, http://www.bna.bh/portal/en/news/518556 (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2012). ملحوظة: عدلت الحكومة قانون 1976 أربع مرات، والمرة الأكثر توسعاً في التعديلات كانت في 1993، انظر: قرار تشريعي رقم 14 لسنة 1993، الجريدة الرسمية (عدد 2080) 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. جميع انتهاكات العمال الوافدين الواردة في التقرير وقعت قبل بدء نفاذ قانون العمل الجديد.

[186] المرجع السابق، المادة 2 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993.

[187] قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976. مادة 78، قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012، مواد 51 و57.

[188] المصدر السابق، المادة 80 بصيغتها المعدّلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لسنة 1993، الجريدة الرسمية ( العدد رقم 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993.

[189] المادة 79 من قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012، مواد 54 و64.

[190] المصدر السابق، المادة 80 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012،  مادة 54.

[191] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع فيصل فولاد، الأمين العام لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان، 8 مايو/أيار 2010. لا يوجد أي علاقة بين جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان و هيومن رايتس ووتش.

[192] المادة 38 من قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. وفقاً للمادة 68  قانون العمل بالقطاع الأهلي رقم 36 لسنة 2012 مادة 20. طبقاً لمادة 68 من قانون 1976 ومادة 42 من قانون 2012 فإنه:"يجوز تقدير الاجور بالساعة أو باليوم أو بالاسبوع أو بالشهر أو بالقطعة أو بالإنتاج".

[193] قانون 23 لسنة 1976 مادة 38 معدلة بمرسوم تشريعي رقم 14 لسنة 1993، وقانون العمل في القطاع الأهلي رقم 36 لسنة 2012 مادة 41..

[194] قانون 23 لسنة 1976، مادة 72 و111 بتعديل مرسوم تشريعي 14 لسنة 1993، وقانون العمل في القطاع الأهلي، 36 لسنة 2012 مادة 40 ومادة 116.

[195] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العدل السابق مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[196] انظر: Mohammed Al A’Ali, “New-look labour law is passed,” Gulf Daily News, April 23, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=328687  (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012). مرسوم تشريعي رقم 14 لسنة 1993 بشأن تعديل قانون العمل للقطاع الأهلي، رقم 23 لسنة 1976. انظر: HM the King issues Law. 36 for the year 2012,” Bahrain News Agency, July 26, 2012, http://www.bna.bh/portal/en/news/518556 (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2012).

[197] مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش وكريم راضي، ممثل الاتحاد العام للنقابات البحرينية، المنامة، 29 مايو/أيار 2010.

[198] قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني، رقم 36 لسنة 2012، مواد 101 إلى 107.

[199] السابق، مواد 184 إلى 190.

[200] السابق، مواد 191 – 194.

[201] السابق، مواد 120 و121.

[202] السابق، مادة 123.

[203] السابق، مادة 123.

[204] السابق، مواد 130 و133.

[205] السابق مادة 132.

[206] السابق، مادة 134.

[207] السابق، مادة 6.

[208] السابق، مادة 119.

[209] انظر: Soman Baby, “Workers Safe Under Labour Law,” Bahrain Tribune, June 1, 2012.

[210] رد على طلب بالإحاطة بمعلومات مقدم من هيومن رايتس ووتش إلى وزارة التنمية الاجتماعية، رد الوزارة على هيومن رايتس ووتش بتاريخ 28 مايو/أيار 2012، توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[211] قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012، مادة 2. ملحوظة: هناك 46 مادة فقط من 197 مادة يحويها القانون الجديد تغطي عاملات المنازل.

[212] السابق، مواد 6 و19 إلى 21، و116 إلى 119.

[213] السابق، مادة 58، والأبواب 12 و13.

[214] السابق، مادة 2.

[215] السابق، مادة 20.

[216] السابق، الباب 16.

[217] السابق. مواد 2 و6.

[218] مرسوم وزارة العمل رقم 8 لسنة 2005، بشأن نموذج عقد عمل للخدمة المنزلية ومن في حكمهم من أفراد.

[219] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع لولوة بودلامة، مكتب العلاقات العامة، هيئة تنظيم سوق العمل، 3 يونيو/حزيران 2012.

[220] انظر: Sandeep Singh Grewal, “Protection vow,” Gulf Daily News, March 11, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=325543  (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012).

[221] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل السابق مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[222] القانون رقم 19 لسنة 2006، قانون تنظيم سوق العمل، المادتين 1 و2.

[223] المصدر السابق، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[224] انظر: Mohammed Al A’Ali, “Massive overhaul of LMRA sought,” Gulf Daily News, May 18, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=306119  ومراسلات هيومن رايتس ووتش مع كريم راضي، ممثل عن الاتحاد العام للنقابات البحرينية، 5 أبريل/نيسان 2012.

[225] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، رئيس المكتب التنفيذي في ذلك التوقيت، هيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2010. وانظر: Bonny Mascarenhas, “LMRA hope for Domestic Workers,” Daily Tribune Bahrain, November 11, 2011, partial text available at http://www.dt.bh/archivenewsdetails.php?date=2011-11-17&key=301110213450&newsid=161111222928 (تمت الزيارة في 1 مارس/آذار 2012).

[226] مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[227] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع لولوة بودلامة، مسؤولة العلاقات العامة، هيئة تنظيم سوق العمل، 3 يونيو/حزيران 2012.

[228] المصدر السابق.

[229] انظر: United States Department of State, “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011  . (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2012).

[230] القرار الوزاري رقم 24 لسنة 2007 بشأن حظر العمل وقت الظهيرة.

[231] انظر، Habib Toumi, “Midday break helps save workers' lives,” Gulf News، سبتمبر/أيلول 2008، على http://gulfnews.com/news/gulf/bahrain/midday-break-helps-save-workers-lives-1.131514، (تمت الزيارة في 11 يونيو/تموز 2010).

[232] المصدر السابق.

[233] المصدر السابق.

[234] رد وزارة التنمية الاجتماعية على رسالة بطلب معلومات جديدة من هيومن رايتس ووتش بتاريخ 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة من الرد لدى هيومن رايتس ووتش.

[235] وزارة الخارجية الأمريكية، تقرير الإتجار بالبشر لسنة 2011: البحرين.. يونيو/حزيران 2011: “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011  (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2011). ومراسلات هيومن رايتس ووتش مع كريم راضي، ممثل عن الاتحاد العام للنقابات البحرينية، 5 أبريل/نيسان 2012

[236] القرار رقم 53 لسنة 2008 القاضي بتعديل قانون السير رقم 9 لسنة 1979.

[237] انظر: Aniqa Haider, “Companies 'putting profit before lives',” Gulf Daily News، 29 ديسمبر/كانون الأول، 2010. على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=238805، (تمت الزيارة في 19 أغسطس/آب، 2010).

[238] انظر: Benjamin Millington, “Bahrain puts worker safety over construction firm woes,” Construction Week Online,، 4 يناير/كانون الثاني، 2009. على http://www.constructionweekonline.com/article-4108-bahrain_puts_worker_safety_over_construction_firm_woes، (تمت الزيارة في 19 أغسطس/آب، 2010)؛ “No action on open truck ban,” Migrant Right، 4 يناير/كانون الثاني، 2009، على http://www.migrant-rights.org/2009/01/04/no-action-on-bahrain-open-truck-ban، (تمت الزيارة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، 2010).

[239] انظر: Benjamin Millington, “Contractors not ready for Bahrain open truck ban,” Construction Week Online، 29 أبريل/نيسان 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-4108-bahrain_puts_worker_safety_over_construction_firm_woes، (تمت الزيارة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، 2010).

[240] انظر: Rasha Al Qahtani, “Crash fury over rogue truck firms,” Gulf Daily News، 18 يناير/كانون الثاني، 2010، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=268731، (تمت الزيارة في 20 أغسطس/آب، 2010).

[241] مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[242] انظر، Rasha Al Qahtani, “Crash fury over rogue truck firms,” Gulf Daily News، 18 يناير/كانون الثاني، 2010، http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=268731، (تمت الزيارة في 20 أغسطس/آب، 2010).

[243] انظر: “HM King Hamad Issues Law 15/2011,” Bahrain News Agency, June 18, 2011, http://bna.bh/portal/en/news/461096 (تمت الزيارة في 20 أبريل/نيسان 2012).

[244] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس السابق للمكتب التنفيذي، هيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2010.

[245] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله محمد حسين، مساعد الأمين العام، الاتحاد العام للنقابات، واشنطن، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[246] السابق.

[247] هيئة تنظيم سوق العمل، مؤشرات سوق العمل: http://blmi.lmra.bh/2011/03/mi_dashboard.xml  (تمت الزيارة في 19 أبريل/نيسان 2012).

[248] انظر: Raji Unnikrishnan, “’Mobility’ granted to 11,626,” Bahrain Daily Tribune, February 18 2012

[249] السابق.

[250] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2010.

[251] مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[252] المصدر السابق.

[253] انظر: United States State Department, “2010 Trafficking in Persons Report: Bahrain، يونيو/حزيران 2010، على http://bahrain.usembassy.gov/news_from_washington/bahrain-trafficking-in-persons-report.html، (تمت الزيارة في 17 أغسطس/آب 2010): "وجدت دراسة لهيئة تنظيم سوق العمل البحرينية الحكومية أن 65% من العمال المهاجرين لم يروا عقد العمل المبرم معهم، وأن 89% لم يكونوا على علم بشروط عملهم عند وصولهم البحرين".

[254] مراسلات بالبريد الإلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، 1 يونيو/حزيران، 2010.

[255] مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال  ، 28 يناير/كانون الثاني، 2010؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، 1 فبراير/شباط، 2010؛ ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف خدمة اجتماعية مجهول، 1 فبراير/شباط، 2010.

[256] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، 1 يونيو/حزيران، 2010.

[257] استمعت هيومن رايتس ووتش إلى عدة حلقات من هذا البرنامج على موقع هيئة تنظيم سوق العمل،  Breakfast with the LMRA-Voice FM، على   http://portal.lmra.bh/english/podcast/category/1، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول، 2010). تبث الحلقات باللغة الهندية والمالايالامية؛ يتناقش ممثل هيئة تنظيم سوق العمل، وحيد البلوشي، باللغة الإنجليزية مع مذيع  الراديو الذي يترجم بعد ذلك للجمهور.

[258] انظر: Sandeep Singh Grewal, “Guide for expat workers on way,” Gulf Daily News, May 18, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=330311  (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012).

[259] هيئة تنظيم سوق العمل، دليل العمال الأجانب، محدثة في 9 فبراير/شباط  2010، http://portal.lmra.bh/english/page/show/2  (تمت الزيارة في 9 يوليو/تموز 2012).

[260] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[261] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نواف محمد المعاودة، المنامة 3 فبراير/شباط، 2010.

[262] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سوار رام بالا، المنامة، 5 فبراير/شباط، 2010.

[263] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع النائب العام، 3 فبراير/شباط، 2010: انظر قانون الإجراءات الجزائية، القانون رقم 46 لسنة 2002.

[264] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فتام.م، التي طلبت حجب لقبها، المنامة، 27 يناير/كانون الثاني، 2010. تفتقد بعض حكومات البلدان المرسلة للعمال إلى وجود تمثيل دبلوماسي رسمي أو قنصلي في البحرين، بما في ذلك نيبال، إثيوبيا، وحتى وقت قريب، سريلانكا. في مثل هذه الحالات توفر النوادي المجتمعية بعض الخدمات القنصلية الأساسية، مثل إصدار وثائق مغادرة، وأحياناً مساعدة العمال المهاجرين مع مشاكل عملهم. في ربيع 2010، عينت الحكومة السريلانكية رئيس النادي السريلانكي ليصبح القنصل الرسمي العام، لكن الوظيفة ليست بدوام كامل.

[265] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[266] مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[267] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[268] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[269] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل حميد، المنامة، 5 يونيو/حزيران، 2010.

[270] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[271] مقابلة جماعية لهيومن رايتس ووتش مع العميد طارق بن دينه، وكيل وزارة الداخلية البحرينية، ومسؤولين آخرين في وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[272] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الوهاب راشد، رئيس شعبة مكافحة الإتجار بالبشر في وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[273] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[274] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الملازم غازي صالح السنان، مدير إدارة البحث والمتابعة الأمنية في الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة في وزارة الداخلية، 2 فبراير/شباط، 2010.

[275] رد الحكومة البحرينية على سؤال خطي لـ هيومن رايتس ووتش، 9 سبتمبر/أيلول، 2010. توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[276] مقابلة عمر سليم مع البرنامج الأسبوعي لهيئة تنظيم سوق العمل على راديو البحرين 96.5 إف إم، 6 مارس/آذار 2012: http://portal.lmra.bh/english/podcast/show/113  (تمت الزيارة في 2 مايو/أيار 2012).

[277] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد رضوي محمد صديق، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[278] المصدر السابق.

[279] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[280] انظر: Aniqa Haider, “Six of stranded 50 set to return home,” Gulf Daily News, July 13, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=309723  (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012). وانظر: Aniqa Haider, “Court blow for stranded workers …,” Gulf Daily News, June 29, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308854 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012). مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.  وانظر: Annual Survey of Violations of Trade Union Rights, Bahrain-2012, International Trade Union Confederation, June 6, 2012, http://survey.ituc-csi.org/Bahrain#tabs-1 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[281] السابق.

[282] السابق.

[283] السابق.

[284] مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[285]السابق، وانظر: Aniqa Haider, “Six of stranded 50 set to return home,” Gulf Daily News, July 13, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=309732  (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012). وانظر: Aniqa Haider, “Court blow for stranded workers …,” Gulf Daily News, June 29, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308854 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[286] انظر: : Save 100 friends trapped in Bahrain, AVAAZ.org, June 28, 2012 http://www.avaaz.org/en/petition/Save_100_friends_trapped_in_Bahrain/ (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012).

[287]انظر: Aniqa Haider, “Goodwill gesture by firm,” Gulf Daily News, July 18, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=334223 (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012). وانظر: “Bahrain firm allows stranded Indian workers to leave,” BBC News, July 18, 2012, http://m.bbc.co.uk/news/world-asia-india-18881796 (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012).

[288] انظر: Save 100 friends trapped in Bahrain,Avaaz.org, June 28, 2012 http://www.avaaz.org/en/petition/Save_100_friends_trapped_in_Bahrain (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012).

[289] هيئة تنظيم سوق العمل، مؤشرات سوق العمل، تفريق العمال غير النظاميين في يونيو/حزيران، 2010. http://blmi.lmra.bh/2010/06/mi_dashboard.xml، (تمت الزيارة في 22 أغسطس/آب، 2010). مراسلات إلكترونية مع جمعية حماية العمال، 27 فبراير/شباط 2012.

[290]مقابلة عمرو سليم في برنامج هيئة تنظيم سوق العمل الأسبوعي على راديو البحرين 96.5 إف إم. 6 مارس/آذار على: http://portal.lmra.bh/english/podcast/show/113 (تمت الزيارة في 2 مايو/أيار 2012).

[291] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع داريا نارويتا، المنامة، 31 يناير/كانون الثاني، 2010.

[292] المصدر السابق.

[293] انظر: Habib Toumi, “Midday break helps save workers' lives,” Gulf News، سبتمبر/ أيلول، 2008، على http://gulfnews.com/news/gulf/bahrain/midday-break-helps-save-workers-lives-1.131514، (تمت الزيارة في 11 يوليو/تموز، 2010).

[294] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، المنامة، 24 فبراير/شباط، 2010؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[295] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[296] رد وزارة التنمية الاجتماعية على طلب معلومات من هيومن رايتس ووتش، 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[297] السابق.

[298] السابق.

[299] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع آصف. س، (اسم مستعار)، المنامة، 4 يونيو/حزيران، 2010.

[300] المصدر السابق.

[301] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[302] انظر Benjamin Millington, “Pushing Safety up the Agenda,” Construction Week Online، 13 فبراير/شباط، 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-4402-pushing-safety-up-the-agenda/، (تمت الزيارة في 17 أغسطس/آب، 2010).

[303]انظر: Mohammed Al A’Ali, “New-look labour law is passed,” Gulf Daily News, April 23, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=328687 (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012).

[304] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل، مدينة عيسى، 8 يونيو/حزايرن، 2010.

[305] السابق، ومراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[306] المصدر السابق.

[307] مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 23 مايو/أيار 2012.

[308] مقابلة هيومن رايتس ووتش رايتس مع أحمد الحايكي، رئيس إدارة التفتيش، وزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل، مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[309] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل، مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010، وانظر: Begena Pradeep, “Sungwon workers lodge complaint over payment,” Gulf Daily News, February 25, 2010, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=271605  (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2010).

[310] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل، مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010، وانظر: Begena Pradeep, “Wages row resolved,” Gulf Daily News, April 2, 2010.

[311] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مارييتا دياس، جمعية حماية العمال الوافدين، المنامة، 24 يناير/كانون الثاني 2010.

[312]انظر: Aniqa Haider, “70 Workers in Wage Appeal,” Gulf Daily News, September 8, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=313111 (تمت الزيارة في 2 مارس/آذار 2012). وانظر: Aniqa Haider, “Workers Demand Wages,” Gulf Daily News, November 16, 2011, http://www2.gulfinthemedia.com/index.php?m=politics&id=580223&lim=120&lang=en&tblpost=2011_11  (تمت الزيارة في 2 مارس/آذار 2012).

[313] انظر: Aniqa Haider, “Contracting Firm Workers Call Off Strike,” Gulf Daily News, November 23, 2011, https://www.menafn.com/qn_news_story.asp?storyid={e771cefd-5664-4835-8d6d-6d8072e4bfff} (تمت الزيارة في 2 مارس/آذار 2012).

[314] السابق.

[315] مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[316] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مارييتا دياس، جمعية حماية العمال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[317] السابق.

[318] مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[319] رد من محمد إقبال، المدير بشركات "سنيور غروب"، 8 أغسطس/ىب 2012، لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منه، ويظهر في ملحقات التقرير المتوفرة في الطبعة الإلكترونية.

[320] رد من وزارة التنمية الاجتماعية على طلب معلومات مرسل إليها من هيومن رايتس ووتش، بتاريخ 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[321] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، رئيس إدارة التفتيش، وزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010. ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدينة عيسى، 8 يونيو/حزيران 2010.

[322] رد على طلب هيومن رايتس ووتش للحصول على بيانات إحصائية من وزارة العدل لـ هيومن رايتس ووتش، 11 يونيو/حزيران، 2010.

[323] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عاملة اجتماعية، تم حجب الإسم بناء على الطلب، المنامة، 4 فبراير/شباط، 2010.

[324] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[325] رد من وزارة العمل على طلب معلومات أرسلته إليها هيومن رايتس ووتش، بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2010. يوجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش. رد من وزارة التنمية الاجتماعية على طلب معلومات أرسلته إليها هيومن رايتس ووتش، بتاريخ 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش. ملحوظة: الأعداد المذكورة مستبعد منها عاملات المنازل. عام 2011 هو أول عام منذ 2008 (أول عام تتوفر لـ هيومن رايتس ووتش بيانات فيه) يزيد فيه عدد المواطنين البحرينيين أصحاب الشكاوى المرسلة لمحكمة العمل، عدد من تمت تسوية حالاتهم عبر تحكيم ووساطة وزارة العمل. ذلك العام شهد ايضاً ارتفاعاً حاداً في شكاوى العمال المقدمة من مواطنين بحرينيين، فهناك 1600 شكوى أكثر من العام السابق. طبقاً للكونفدرالية الدولية للنقابات العمالية فإن "بين 2600 إلى 3500 عامل بالقطاعين العام والخاص (الأهلي) فصلوا من أعمالهم جراء الزعم بمشاركتهم في مظاهرات 2011". لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد إن كانت هذه الزيادة في شكاوى العمال والزيادة في معدلات الشكاوى المرسلة للمحاكم هي بسبب عمليات الفصل التي أبلغت عنها الكونفدرالية الدولية. انظر: Annual Survey of Violations of Trade Union Rights, Bahrain-2012, International Trade Union Confederation, June 6, 2012, http://survey.ituc-csi.org/Bahrain#tabs-1 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[326] استجابة لطلب هيومن رايتس ووتش للحصول على بيانات إحصائية من وزارة العدل لـ هيومن رايتس ووتش، 11 يونيو/حزيران، 2010.

[327] المصدر السابق. ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[328] المصدر السابق.ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[329] المصدر السابق. ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[330] السابق. ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[331] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 8 يونيو/حزيران، 2010.

[332] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[333] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[334] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[335] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[336] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامية غادة صليبيخ، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[337]  قانونالعمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976، المادة 155. في بعض الحالات، إذا خسر العامل ادعاءه فإن المحاكم ستُحمّله النفقات القانونية لرب عمله.

[339] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامية غادة صليبيخ، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[340] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[341] المصدر السابق؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامية مها جابر، المنامة، 1 فبراير/شباط، 2010.

[342] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بامباغال سيراداس راثنابراكاش، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[343] المصدر السابق.

[344] المصدر السابق.

[345] المصدر السابق.

[346]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، المنامة، 24 يناير/كانون الثاني، 2010.

[347] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بامباغال سيراداس راثنابراكاش، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[348] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، 3 أغسطس/آب، 2010.

[349] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، .2010.

[350] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عاملة اجتماعية، تم حجب الإسم بناء على الطلب، المنامة، 5 فبراير/شباط، 2010.

[351] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[352] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لاتيش بهاراثان، مساعد محامي، المنامة، 1 فبراير/شباط، 2010.

[353]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، محامية عمل، المنامة،  1 فبراير/شباط، 2010.

[354] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، محامية عمالية، المنامة، 1 فبراير/شباط 2010.

[355]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[356] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، ومع لاتيش بهاراثان، مساعد قانوني، المنامة، 1 فبراير/شباط 2010، ومقابلة جماعية لـ هيومن رايتس ووتش مع لجنة العمل بجمعية حماية العمال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[357]مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[358] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[359] قانون العقوبات البحريني رقم 15 لسنة 1976 وتعديلاته، المادة 302 بصيغتها المعدلة في المرسوم الاشتراعي رقم 6 لعام 1993، المادة 2.

[360] قانون العقوبات البحريني رقم 15 لسنة 1976 وتعديلاته، المواد 336-348.

[361]القانون رقم 1 لسنة 2008 بشأن مكافحة الإتجار بالأشخاص.

[362]المصدر السابق، المادة 1.

[363]المصدر السابق.

[364] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الوهاب رشيد، وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[365] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي البوعينين، النائب العام، النيابة العامة، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[366] رد حكومة البحرين على طلب خطي من هيومن رايتس ووتش في 9 سبتمبر/أيلول 2010. توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش. تنص المادة 389 من قانون العقوبات على أنه "يعاقب بالسجن من حصل بالقوة أو التهديد على سند أو على التوقيع عليه أو التعديل فيه أو على إلغائه أو إتلافه وذلك ما لم ينص على عقوبة أشد". لا يشير قانون مكافحة الإتجار بالأشخاص البحريني مباشرة إلى جوازات السفر أو الوثائق، ويجرم بدلاً من ذلك استغلال العمال، والعمل القسري وظروفاً مماثلة.

[367]وزارة الخارجية الأمريكية "تقرير الإتجار بالبشر لعام 2011: البحرين": United States Department of State, “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011 (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2012).

[368] انظر: Aniqa Haider “Prison term for sponsor's wife is welcomed,” Gulf Daily News, December 2, 2011,

http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=292952 (تمت الزيارة في 1 مايو/أيار 2012).

[369] مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حقوق العمال الوافدين، 23 مايو/أيار 2012.

[370] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من ليز سزاليا، لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، 2 يونيو/تموز، 2010.

[371]المصدر السابق

[372] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من ليز سزاليا، لجنة العمل في جمعية حماية العمال ،24 يناير، 2010.

[373] المصدر السابق.

[374] انظر، Tom Hanratty, “Reunion hope for ‘battered’ maid,” Gulf Daily News، 24 أكتوبر/تشرين الأول، 2009، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=262520، (تمت الزيارة في 14 يوليو/تموز، 2010).

[375]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[376] المصدر السابق.

[377]رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 23 يناير،2010.  بريد الكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من نورة فليفل

[379]المصدر السابق

[380] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، المنامة، 1 فبراير/شباط، 2010.

[381] المصدر السابق.

[382] قانون العقوبات البحريني  وتعديلاته رقم 15 لسنة 1976 وتعديلاته، المادة 302 بصيغتها المعدلة في المرسوم الاشتراعي رقم 6 لعام 1993، المادة 2.مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي البوعينين، النائب العام وممثل النيابة العامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[383]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي البوعينين، النائب العام وممثل النيابة العامة، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[384] مقابلة جماعية لهيومن رايتس ووتش مع العميد طارق بن دينه، وكيل وزارة الدخلية البحرينية وممثل وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[385] قرار النائب العام رقم (2) لعام 2010، فيما يتعلق بالتحقيق في جرائم العمل القسري.

[386] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مملكة البحرين، العمال الأجانب وظروف العمل في البحرين (10 ديسمبر/كانون الأول، 2010).

[387] انظر: “ILO: New Landmark Treaty to Protect Domestic Workers,” Human Rights Watch, June 16, 2011, http://www.hrw.org/news/2011/06/16/ilo-new-landmark-treaty-protect-domestic-workers  (تمت الزيارة في 21 فبراير/شباط 2012).

[388]انظر: Mandeep Singh, “Drive to target rouge sponsors,” Gulf Daily News، 9 ديسمبر/كانون الأول، 2010، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=293411، (تمت الزيارة في 19 ديسمبر/كانون الأول، 2010).

[389] انظر: United Nations Development Programme, Kingdom of Bahrain, Foreign Workers and Labor Conditions in Bahrain, November 2010

[390] مراسلات هيومن رايتس ووتش مع اللجنة التنفيذية لحماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[391] السابق.

[392] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، المنامة، 4 فبراير/شباط 2010.

[393] انظر: United Nations Development Programme, Kingdom of Bahrain, Foreign Workers and Labor Conditions in Bahrain, November 2010.

[394] مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[395] السابق، ووزارة الخارجية الأمريكية: United States Department of State, “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011 (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2012).

[396] انظر: United Nations Development Programme, Kingdom of Bahrain, Foreign Workers and Labor Conditions in Bahrain, November 2010

[397] انظر: “ILO: New Landmark Treaty to Protect Domestic Workers,” Human Rights Watch, June 16, 2011, http://www.hrw.org/news/2011/06/16/ilo-new-landmark-treaty-protect-domestic-workers