أكتوبر 3, 2012

ملحق

رسالة هيومن رايتس ووتش إلى رئيس وزراء حماس إسماعيل هنية

30 يوليو/تموز 2012

رئيس الوزراء اسماعيل هنية

مكتب رئيس الوزراء

غزة

السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية،

أكتب إلى سيادتكم خطابي هذا من أجل طلب معلومات تتعلق بمزاعم لانتهاكات ارتكبها المسؤولون الأمنيون لحكومتكم في غزة. لقد أجرت هيومن رايتس ووتش أبحاثاً في تلك المزاعم، وهي تعد تقريراً يحتوي على استنتاجاتنا وبواعث قلقنا. سنكون شاكرين إذا رد مكتب سيادتكم على الأسئلة الواردة أدناه في موعد أقصاه 31 أغسطس/آب، كي يتسنى لنا أن نعكس وجهة نظر حكومتكم في تقريرنا.

نحن على علم بتصريحات بعض المسؤولين في غزة التي تفيد بأن حكومتكم اتخذت إجراءات تأديبية في حق بعض أفراد الأجهزة الأمنية على انتهاكهم لحقوق بعض المحتجزين، إلا أن حكومتكم، بقدر علمنا، لم تنشر معلومات عن حالات الانتهاك أو الأشخاص الذين ثبتت مسؤوليتهم عنها. وعلى هذا فسوف نكون شاكرين للحصول على:

1-      معلومات محددة عن حالات الانتهاكات التي حققت فيها حكومتكم أو هيئة قضائية أو غير ذلك من الجهات الرسمية، بما فيها التفاصيل، في كل حالة، عن الانتهاك المقصود، وموعد وقوعه، واسم ورتبة المسؤول الأمني الذي ثبتت مسؤوليته، والإجراء التأديبي أو العقوبة القضائية التي نتجت، وموعد تنفيذ الإجراء التأديبي أو العقوبة القضائية.

2-     معلومات محددة عن الحالات التي أمر فيها القضاء العسكري أو المدني بالإفراج عن المتهم، أو أسقط التهم عن المتهم، أو أمر بالتحقيق مع المسؤولين الأمنيين المزعوم انتهاكهم للأصول القانونية، بسبب انتهاك الأجهزة الأمنية للأصول القانونية الواجب مراعاتها مع المتهم.

3-      لقد وثقنا مزاعماً تفيد بأنه، في بعض الحالات، أخفق أفراد القضاء العسكري والمدني في ضمان احترام حقوق المحتجزين، على سبيل المثال عن طريق إصدار تصاريح اعتقال بأثر رجعي، أو الامتناع عن استبعاد "اعترافات" تم انتزاعها بالتعذيب من الأدلة. وسوف نكون شاكرين للحصول على معلومات تتعلق بأية إجراءات تأديبية تم اتخاذها في حق أفراد القضاء العسكري أو المدني، بمن فيهم وكلاء النيابة والقضاة، الذين أخفقوا في احترام حقوق المحتجزين بموجب القانون.

4-     مبلغ علمنا أن المفتش العام لوزارة الداخلية هو المسؤول عن التحقيق في مزاعم الانتهاك من طرف أفراد الأجهزة الأمنية، وسوف نكون شاكرين للحصول على معلومات عن أية قوانين أو تنظيمات أو أوامر تحدد دور المفتش العام وسلطاته، وخاصة المعلومات المتعلقة بمسألة استقلال المفتش العام، وأية معلومات محددة عن حالات أوصى فيها المفتش العام بإجراءات تأديبية أو محاكمة جنائية لمسوؤلين أمنيين، وعن نتيجة تلك الحالات.

5-      توصلت أبحاثنا إلى أن السلطات رفضت السماح للجنة المستقلة لحقوق الإنسان بزيارة مقرات الاحتجاز. فعلى أى أساس ترفض حكومتكم السماح للجنة المستقلة لحقوق الإنسان بدخول سجن غزة المركزي أو مقرات الاحتجاز التي يديرها جهاز الأمن الداخلي؟ بدون رقابة على السجون ومقرات الاحتجاز من قِبل اللجنة المستقلة، كيف لحكومتكم أن تضمن تمتع المحتجزين بوسائل كافية وفعالة للشكوى من الانتهاكات، وتلقي الحماية ورد الاعتبار؟

6-     مبلغ علمنا هو أن وزارة الداخلية أعدمت عبد الكريم شرير المولود في 1974، يوم 4 مايو/أيار 2011، بعد أن حكمت عليه محكمة عسكرية بالإعدام. وقد اشتكى شرير، وفق معلوماتنا، من اعتقاله بدون تصريح ومن التعذيب في أثناء الاحتجاز. سنكون شاكرين للحصول على معلومات محددة عن أي تحقيق قامت به سلطات قضائية أو حكومية في مزاعم عبد الكريم شرير عن الاعتقال التعسفي والتعذيب، وأية إجراءات تأديبية أو اتهامات جنائية صدرت في حق مسؤولين أمنيين أو غير أمنيين نتيجة لذلك التحقيق.

7-      نحن نبحث حالياً في تقارير تفيد بأن وزارة الداخلية أعدمت نائل جمال قنديل دغمش في 17 يوليو/تموز 2012 بعد أن حكمت عليه محكمة مدنية بالإعدام. حسب تلك التقارير، "اعترف" دغمش تحت تعذيب محققي الشرطة بعد اعتقاله في 9 مايو/أيار 2010. سنكون شاكرين للحصول على أية معلومات محددة عن أي تحقيق قامت به سلطات قضائية أو حكومية في مزاعم دغمش بالتعذيب، وأية إجراءات تأديبية أو اتهامات جنائية صدرت في حق مسؤولين نتيجة لذلك التحقيق.

مع بالغ الاحترام والتقدير،

جو ستورك

نائب المدير التنفيذي

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هيومن رايتس ووتش