.المعاييرالقانونيةIII
بصفة حماس سلطة حاكمة بأمر الواقع، لا يمكن لها أن تكون طرفًا في معاهدات حقوق الإنسان، ولكنها صرحت بشكل علني بأنها سوف تحترم المعايير الدولية. وقال رئيس الوزراء إسماعيل هنية في خطاب ألقاه في غزة في 21 يونيو/حزيران 2006 إن حماس عازمة على "تعزيز سيادة القانون، واحترام القضاء، والفصل بين السلطات، واحترام حقوق الإنسان، والمساواة بين المواطنين، ومكافحة جميع أشكال التمييز، وحماية الحريات العامة، بما في ذلك حرية الصحافة والرأي". [84] كما قالت حماس في برنامج حكومة الوحدة الوطنية، الذي تم تقديمه في 17 مارس/آذار 2007، إنها سوف تعمل على "احترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي بقدر اتفاقهما مع شخصيتنا وتقاليدنا الأصيلة". [85] وأنشأت وزارة داخلية حماس في 2009 وحدة خاصة بحقوق الإنسان لاستلام الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن، وأشرفت على برامج تدريبية لهذه القوات، ومنها تدريب في خان يونس في أبريل/نيسان 2012. [86] ولأن حماس تحكم منطقة معينة بأمر الواقع، فيتعين عليها الحكم بما يتناسب مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. [87]
وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حق كل شخص يواجه تهم جنائية في " أن يتم إعلامه سريعا وبالتفصيل، وفى لغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها".
كما يحظر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الاعتقال التعسفي الذي يكون مقيدا بالقانون، مثل عمليات التوقيف التي تتم دون تصاريح صادرة عن السلطات المختصة، وينص على أن تضمن السلطات التعجيل بعرض كل شخص يتم اعتقاله على قاض أو سلطة معادلة ومستقلة لمراجعة اعتقاله.
كما تنص المعايير الدولية، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين، على تمكين المتهمين من الاتصال بمحام بشكل سريع، في مدة لا تتجاوز 48 ساعة بعد الاعتقال، وعلى حق المحتجزين في "فرص وأوقات وتسهيلات تكفى لأن يزورهم محام ويتحدثوا معه ويستشيروه، دونما إبطاء ولا تدخل ولا مراقبة، وبسرية كاملة. ويجوز أن تتم هذه الاستشارات تحت نظر الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولكن ليس تحت سمعهم".
كما تنص قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (1955) على ضرورة السماح للشخص المتهم على الفور بالاتصال بعائلته لإعلامها بخبر توقيفه، وتمكينه من التسهيلات المعقولة للاتصال بعائلته (المادة 92). كما تؤكد مبادئ الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن (1988) على حق الشخص المحتجز في أن تزوره عائلته وان يتصل بالعالم الخارجي (المادة 19).
ويحظر القانون الدولي التعذيب في جميع الحالات ودون استثناء. كما قام عدد متزايد من الدول والهيئات الدولية بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام ودعت غيرها إلى ذلك.
[84] من خطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية في محاضرة بعنوان "الحكومة الجديدة وأجندة حقوق الإنسان"، مدينة غزة، 21 يونيو/حزيران 2006، (مذكور في “Human Rights Situation in Palestine and other Occupied Arab Territories,”، مجلس حقوق الإنسان، A/HRC/8/17، 6 يونيو/حزيران 2008، http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/8session/A.HRC.8.17.doc).
[85] "برنامج حكومة الوحدة الوطنية"، عرضه رئيس الوزراء إسماعيل هنية على المجلس التشريعي الفلسطيني، 17 مارس/آذار 2007، (مذكور في “Human Rights Situation in Palestine and other Occupied Arab Territories,”، مجلس حقوق الإنسان).
[86] يزيد صايغ، “We Serve the People”: Hamas Policing in Gaza, 2011 (أمر وزير الداخلية حمّاد بإنشاء وحدة لحقوق الإنسان في وزارة الداخلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، ومع موفى تلك السنة أصبح وحدات لحقوق الإنسان تابعة لمكاتب الفروع التابعة للمفتش العام في وزارة الداخلية في محافظات غزة الخمس"، ذُكر في “Hammad Decrees Activation of Human Rights Unit in the Ministry of Interior,”، فلسطين اونلاين، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2009). انظر أيضًا وزارة داخلية حماس، “Opening session entitled ‘The consecration of human rights’,” ، 16 أبريل/نيسان 2012، http://www.moi.gov.ps/en/news/32597/Opening-session-entitled-The-consecration-of-respect-for-human-rights
[87] "بعثة إلى لبنان وإسرائيل"، تقرير المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام الجماعي والتعسفي، فليب آلستون. المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية بول هانت. ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا وولتر كالين. المقرر الخاص بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي لائق ميلون كوثاري، وثيقة الأمم المتحدة A/HRC/2/7، الفقرة 19.






