الحُكمان خطوة إيجابية لكن الانتهاكات المتفشية تستلزم إصلاحات عامة شاملة
نوفمبر 7, 2007

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن إدانة محكمة بالقاهرة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني لضابطي شرطة بضرب وهتك عرض سائق ميكروباص تُعد خطوة تحظى بالترحيب على طريق التصدي للانتهاكات المتفشية بحق المحتجزين في مراكز الاحتجاز المصرية. ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة المصرية إلى اتباع الحكم باتخاذ خطوات رامية للتخلص من التعذيب في كافة مراكز الاحتجاز.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد حكمت على النقيب إسلام نبيه وأمين الشرطة رضا فتحي بالسجن ثلاثة أعوام، وهو أدنى حكم يمكن إصداره في الجرائم المنسوبة إليهما، وهي الاحتجاز غير القانوني والضرب وهتك العرض بحق عماد الكبير، بينما كان رهن احتجاز الشرطة.

وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تُعد إدانة ضابطي شرطة لارتكابهما التعذيب إنجاز كبير. ولكن بأخذ تفشي مشكلة التعذيب في مصر في الاعتبار، فثمة حاجة لخطوات إصلاحية عامة شاملة".

وقال الكبير لـ هيومن رايتس ووتش إن نبيه وفتحي قاما باحتجازه في 18 يناير/كانون الثاني 2006، بعد أن تدخل في مشادة بينهما وبين أحد أقاربه. وقال إن الضباط اصطحبوه إلى قسم شرطة بولاق الدكرور، حيث قاموا بضربه وربطه من معصميه وكاحليه، وهتكوا عرضه بعصا. وسجل أحد الضباط مشهد التعذيب بالفيديو باستخدام هاتفه الخلوي. ويظهر في تسجيل الفيديو الكبير وهو يصرخ ويستجدي الرحمة أثناء هتك عرضه. ويأتي الحكم ليختم محاكمة استمرت عشرة أشهر وكانت هيومن رايتس ووتش قد حضرت جلساتها. وإسلام ونبيه ورضا فتحي في الوقت الحالي رهن الاحتجاز، لكن يمكنهما نقض الحكم.

ودعت هيومن رايتس ووتش الرئيس حسني مبارك إلى مطالبة مكتب النائب العام علناً وعلى الملأ لأن يحقق في كل شكاوى التعذيب والإساءة إلى المحتجزين بنفس الهمة والحماسة والأمانة التي حقق بها وكلاء النيابة في قضية عماد الكبير.

كما دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة المصرية إلى تعديل القوانين التي تسمح في الوقت الحالي بالاحتجاز لفترات مطولة بمعزل عن الاتصال بالآخرين، والاستجابة بالمطالبات المتكررة لمقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب بزيارة مصر.

وفي 4 سبتمبر/أيلول برأت محكمة بالقاهرة ضابط أمن الدولة أشرف مصطفى حسين صفوت من تهم بتعذيب محمد عبد القادر تعذيباً أفضى إلى الوفاة، وكان قد مات أثناء احتجازه لدى جهاز أمن الدولة في عام 2003. وأظهر تشريح جثمان عبد القادر فور الوفاة وجود ندوب وكدمات وحروق في فمه وعلى حلمتيه وعضوه الذكري. وقال طبيب شرعي إن المتوفى قد أُصيب بهذه الإصابات قبل الوفاة بقليل. وكان صفوت هو أول ضابط أمن دولة يتم التحقيق معه منذ عام 1986 في مزاعم تعذيب، على الرغم من شكاوى كثيرة تتمتع بالمصداقية فيها مزاعم تعذيب على أيدي عناصر من أمن الدولة. ولم تسبق إدانة أي ضابط أمن دولة بالتعذيب على الإطلاق.