كان من المحتمل أن تمر وفاة "ألَم دتشاسا دسيسا" في سن الثالثة والثلاثين مر الكرام، شأنها في ذلك شأن العديد غيرها من الوافدين، لو لم يبث على نطاق واسع مقطع مصور يظهر تعرضها للتعدي البدني أمام بوابة القنصلية الإثيوبية من قبل رجل تحددت هويته لاحقاً بكونه "على محفوظ"، وكيل إلحاق العمالة، قبل ذلك بعشرين يوماً. وكانت دتشاسا دسيسا قد قدمت من إثيوبيا إلى لبنان في ديسمبر/كانون الأول 2011 للالتحاق بوظيفة عاملة منزلية، ثم جاء انتحارها في 14 مارس/آذار التالي. وقد أدى تسجيل الفيديو لما تعرضت له دتشاسا دسيسا من انتهاك إلى انطلاق صيحات غضب عام دفعت بالادعاء العام لتوجيه الاتهام لمحفوظ في 25 مارس/أذار بالإسهام والتسبب في انتحارها.